نحن والعالم عدد 27 فبراير 2025

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
يقوم هذا التقرير، الصادر عن المعهد المصري للدراسات، على رصد عدد من أبرز التطورات التي شهدتها الساحة الإقليمية والدولية، والتي يمكن أن يكون لها تأثيرات مهمة على المشهد المصري والعربي والإقليمي، في الفترة من 21 فبراير 2025 إلى 27 فبراير 2025.
يهتم التقرير بشكل خاص بالتطورات المتعلقة بالساحتين الإيرانية والتركية، وكذلك على الساحة الإفريقية، خاصة منطقة القرن الإفريقي، بالإضافة إلى بعض التطورات الدولية الأكثر أهمية بالنسبة لمنطقتنا.
تابعنا في هذه النشرة انطلاق أعمال مؤتمر الحوار الوطني السوري، وأصداء مطالبة نتنياهو بنزع السلاح في منطقة جنوبي سوريا المتاخمة للحدود مع إسرائيل، بالإضافة إلى إعلان قوات الدعم السريع عن إعلان ميثاق سياسي لحكومة موازية لحكومة الخرطوم، فضلاً عن موافقة مجلس الأمن على قرار أمريكي لإيقاف الحرب الروسية الأوكرانية، وقرار إدارة ترامب تقرر تسريح المئات من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وغيرها من الملفات.
سوريا
مؤتمر الحوار السوري ينعقد في دمشق.. والشرع: لن نستورد نموذج حكم لا يلائم سوريا
اجتمع مئات السوريين في حوار وطني في 25 فبراير/شباط يستمر ليوم واحد، ويُنظر إليه باعتباره محطة مهمة في مسار الانتقال إلى نظام سياسي جديد بعد عقود من حكم عائلة الأسد.
وافتتح المؤتمر الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.
وقال الشرع إن سوريا حررت نفسها بنفسها، ويليق بها أن تبني نفسها بنفسها، مشدداً على أهمية إصلاح ما هدمته الأزمات في البنية الأخلاقية والاجتماعية. كما أكد على أن السلم الأهلي واجب على أبناء الوطن جميعاً، وأن وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية، بل واجب وفرض.
التحديات والرؤية المستقبلية
وأشار الرئيس إلى أن النصر الذي تحقق وفرحة السوريين أزعجت أطرافاً هنا وهناك، داعياً إلى الحذر في المرحلة المقبلة. كما أكد أن سوريا مدرسة في العيش المشترك، يمكن للعالم أن يتعلم منها، مشدداً على ضرورة عدم تحميل البلاد أكثر مما تطيق، والعمل على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين.
رفض استيراد النماذج السياسية غير الملائمة
وفي سياق متصل، شدد الرئيس السوري الشرع على أنه ينبغي ألا يتم استيراد أنظمة سياسية لا تتناسب مع الواقع السوري، وألا يتم تحويل المجتمع إلى حقل تجارب لتنفيذ أحلام سياسية.
موقف سوريا من السيادة والعلاقات الدولية
شدد وزير الخارجية في كلمته على أن سوريا لن تقبل بأي مساس بسيادتها واستقلالها، وستواصل العمل بعيداً عن أي ضغوط خارجية، مؤكداً حرص دمشق على تطوير علاقات متينة مع الدول التي احترمت سيادتها. كما أشار إلى أن البلاد مستمرة في العمل الدبلوماسي الجاد مع كل الدول التي تؤمن بالحوار والتعاون.
النجاحات الدبلوماسية وتخفيف العقوبات
أوضح الوزير أن الدبلوماسية السورية نجحت في تعليق بعض العقوبات المفروضة على البلاد وتخفيف آثار بعضها الآخر، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على إعادة الإعمار ورفع العقوبات وفتح آفاق جديدة للاستثمار.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، رأى بعض السياسيين السوريين أن المؤتمر يمثل فرصة لرسم رؤية جديدة لمستقبل سوريا، بينما انتقد آخرون غياب شخصيات سياسية بارزة، مشيرين إلى أن بعضهم لم يتمكن من الحضور بسبب الإعلان المفاجئ عن الحدث. كما تساءل منتقدون عن أسباب الاستعجال في الإعداد للمؤتمر ومدى تمثيل الأقليات فيه، وتأثير مخرجاته على المشهد السياسي.
وبحسب المنظمين، ستناقش جلسات المؤتمر عدة توصيات، من بينها وضع إعلان دستوري يؤسس لمبادئ النظام الجديد، إلى جانب آليات للعدالة الانتقالية، وإطار اقتصادي جديد، وخطة للإصلاح المؤسسي.
وفي إطار التحضيرات للمؤتمر، نظمت لجنة مكونة من سبعة أعضاء جلسات استماع في جميع المحافظات السورية الـ14، شارك فيها حوالي 4000 شخص، حيث اقتصر الحضور على المدعوين فقط.
ويرى مؤيدو المؤتمر أنه يمثل تحولاً مهماً عن عقود من الحكم الاستبدادي، حين كانت المعارضة تواجه بالقمع والسجون. من جانبها، وصفت هند قبوات – العضو المسيحي الوحيد في اللجنة – هذه العملية بأنها تجربة ديمقراطية حقيقية، مؤكدة أن جميع الآراء والمقترحات ستُؤخذ بعين الاعتبار في النقاشات المقبلة. (العربية-الحدث)
البيان الختامي
وطالب مؤتمر الحوار الوطني السوري، في بيانه الختامي، بانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، مؤكداً على وحدة البلاد ورفض أي محاولات لتقسيمها.
وشدد المؤتمر على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، مع اعتبار أي تشكيلات مسلحة خارج المؤسسات الرسمية جماعات خارجة عن القانون.
وفي البيان أدان المجتمعون التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، ورفضوا التصريحات الاستفزازية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان والانتهاكات.
وعُقد المؤتمر في قصر الشعب الرئاسي بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع، حيث جدد إدانته للتدخل الإسرائيلي وطالب بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية.
وكانت إسرائيل قد نقلت قواتها إلى منطقة منزوعة السلاح داخل سوريا، تخضع لمراقبة الأمم المتحدة. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، بأن إسرائيل لن تسمح بوجود هيئة تحرير الشام أو أي قوات أخرى تابعة للحكام الجدد في جنوب سوريا، مشدداً على ضرورة بقاء المنطقة منزوعة السلاح.
إعداد الدستور
أقر المؤتمر إعداد إعلان دستوري مؤقت يتماشى مع متطلبات المرحلة الانتقالية، لضمان سد أي فراغ دستوري وتسريع عمل مؤسسات الدولة.
كما تقرر تشكيل لجنة لصياغة مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات، ويرسّخ مبادئ العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
وفي السياق نفسه، دعا المؤتمر إلى الإسراع بتشكيل مجلس تشريعي مؤقت يتولى مهام السلطة التشريعية وفق معايير الكفاءة والتمثيل العادل.
كما أكد على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية، وسن التشريعات اللازمة لضمان تحقيق العدالة.
ودعا المؤتمر إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، مشيراً إلى أنها باتت، بعد سقوط نظام بشار الأسد، تشكل عبئاً مباشراً على الشعب السوري وتعرقل جهود إعادة الإعمار.
وشدد المؤتمر على أهمية تحقيق التنمية السياسية بما يضمن مشاركة جميع فئات المجتمع في الحياة السياسية، مع إقرار مبدأ العزل السياسي وفق أسس ومعايير عادلة.
كما أكد على ترسيخ مبدأ المواطنة، ورفض كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو الدين أو المذهب، وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بعيداً عن أي محاصصة سياسية.
غارات إسرائيلية وتوغل عسكري في جنوب سوريا وسط تصاعد التوترات
شنت القوات الإسرائيلية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 25 فبراير، غارات جوية استهدفت مواقع في ريف دمشق ودرعا، بالإضافة إلى توغل عسكري في ريف القنيطرة، وسط تصعيد متزايد في الجنوب السوري.
غارات على الكسوة ودرعا وتوغل في القنيطرة
بحسب مصادر محلية، استهدفت الغارات الإسرائيلية بلدة الكسوة جنوب دمشق، ومحيط مدينة إزرع بريف درعا، إضافة إلى موقع عسكري في تل الحارة الاستراتيجي، الذي يُعد من أعلى التلال في المنطقة.
كما توغلت قوات إسرائيلية إلى الحدود الإدارية بين درعا والقنيطرة، وصولاً إلى قرية عين البيضا في ريف القنيطرة، حيث قامت بعمليات تفتيش في مواقع عسكرية وأطراف بعض القرى، مستخدمة آليات عسكرية وجرافات وسيارات دفع رباعي.
فيما أفادت مصادر أن القوات الإسرائيلية انسحبت مجدداً بعد ساعات من توغلها في ريف القنيطرة.
روايات متضاربة حول الأهداف المستهدفة
أفادت مصادر ميدانية أن القصف الإسرائيلي استهدف مواقع تابعة لوزارة الدفاع السورية في كل من الكسوة وتل الحارة، بينما ذكر الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه استهدف مقرات ومنشآت عسكرية تحتوي على أسلحة، مشيراً إلى أن الوجود العسكري السوري في الجنوب يشكل تهديداً لإسرائيل، حسب زعمه.
تحركات إسرائيلية في إطار “سياسة جديدة“
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد على أن إسرائيل لن تسمح بأن يتحول جنوب سوريا إلى جنوب لبنان، مؤكداً أن أي محاولة لتمركز قوات معادية في المنطقة ستُواجه بالقوة، وذلك ضمن ما وصفه بالسياسة الجديدة لنزع السلاح في جنوب سوريا.
التوتر يتزامن مع ختام مؤتمر الحوار الوطني السوري
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد ساعات من البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي أكد على رفض أي وجود عسكري إسرائيلي في سوريا، مطالباً بوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الفوري من الأراضي السورية.
المؤتمر الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع، دان التوغلات الإسرائيلية والتصريحات المستفزة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في سوريا. (الجزيرة نت)
غرفة عمليات الحسم ترفض الاجتماع المسمى بـ”المجلس العسكري للسويداء”
أعلنت غرفة عمليات الحسم والعمليات المشتركة في محافظة السويداء السورية عن رفضها للدعوات التي انتشرت مؤخراً لعقد اجتماع ما يُعرف بـ”المجلس العسكري للسويداء”، مشددة على أن هذا المجلس غير شرعي.
وقالت غرفة العمليات المشتركة في بيان: “ظهرت مؤخراً دعوة لاجتماع يُطلق عليه المجلس العسكري للسويداء، مع تحديد موعد ومكان الاجتماع في 24 فبراير الجاري.” وأكدت أن هذه الدعوات والبيان لا تمثل سوى أصحابها، وتحملهم المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تحدث نتيجة لهذا الاجتماع.
تتواجد في السويداء مجموعة من الفصائل المحلية المختلفة، التي تحالفت قبل سقوط نظام الأسد بفترة قصيرة ضمن غرفة عمليات واحدة، حيث تمكنت من طرد قوات النظام ومراكزه الأمنية من المحافظة.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أعلن عدد من المسلحين عن تشكيل المجلس العسكري للسويداء، مشيرين إلى أن المجلس يسعى إلى تنسيق الجهود بين الفصائل العسكرية المحلية لمواجهة أي تهديدات أمنية محتملة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف المرصد أن المجلس يهدف إلى “حماية المدنيين والممتلكات العامة من أعمال العنف والتخريب، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الأمنية الأخرى في المنطقة”، كما تم الإعلان عن عقد اجتماعات دورية لتقييم الأوضاع الأمنية واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة التحديات المحتملة.
وأفادت التقارير بأن المجلس دعا ضباطاً وصف ضباط وأفراداً من المجتمع المدني، لعقد تجمع عسكري في منطقة سد العين، الممتدة على طريق عام السويداء صلخد، يوم الاثنين المقبل.
الجدير بالذكر أنه بعد سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر الماضي، منعت الفصائل المحلية في السويداء رتلاً عسكرياً تابعاً لإدارة العمليات العسكرية من دخول المحافظة في بداية العام الجاري. (عربي21)
من أوروبا.. ساعر يواصل استهداف سوريا ويطالب بحكم فيدرالي
واصل وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، استهداف سوريا، مطالبا بتحويلها إلى “دولة فيدرالية” تضم مناطق حكم ذاتي، في أحدث تدخل من تل أبيب في الشأن الداخلي السوري.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ساعر في اجتماع مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحسب بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية.
وشارك في الاجتماع، الذي استمر 3 ساعات، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وزعم ساعر أنه خلال الأشهر الـ16 الماضية، أثبتت إسرائيل أنها “تشكل دعامة للقوة والاستقرار في الشرق الأوسط”.
وخلال نحو 16 شهر ارتكبت تل أبيب بدعم أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة وشنت حربا دامية في لبنان ووجهت ضربات جوية لليمن وسوريا.
وأضاف ساعر، مخاطبا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: “يجب أن نعمل معا لحماية الديمقراطية والنظام العالمي والاستقرار، لا ينبغي أن تكون علاقاتنا رهينة للصراع المرير الذي نخوضه مع الفلسطينيين”.
وقال: “سوريا المستقرة لا يمكن أن تكون إلا سوريا فيدرالية تضم مناطق حكم ذاتي مختلفة وتحترم طرق الحياة المختلفة”.
ومنذ 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت سقوط نظام الأسد واحتلت المنطقة السورية العازلة، كما شنت غارات جوية دمرت مواقع عسكري وآليات وذخائر للجيش السوري. (الأناضول)
نتنياهو يطالب بجنوب سوري منزوع السلاح ويستجلب عمال دروز للعمل في الجولان المحتل
في تصعيد خطير على الجبهة الجنوبية السورية، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون المناطق الجنوبية في سوريا منزوعة السلاح.
و قال نتنياهو “نطالب بجعل المنطقة إلى الجنوب من دمشق منزوعة السلاح”.
وأردف: “ولن نسمح للجيش السوري الجديد بالانتشار في هذه المنطقة، كما لن نقبل بأي تهديد لأبناء الطائفة الدرزية في جنوب سوريا”، على حد زعمه.
وأضاف: “قواتنا ستبقى في قمة جبل الشيخ وفي المنطقة العازلة (السورية) إلى أجل غير مسمى”.
كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال الفعالية نفسها، إن “الجيش سيبقى متمركزاً لفترة طويلة في المنطقة العازلة مع سوريا”.
وتابع: “الجيش يسمح لقوات معادية بالتمركز في المنطقة الأمنية الواقعة جنوب سوريا”.
وأردف كاتس: “لن نسمح بتموضع أي قوة تهدد أمن إسرائيل في المنطقة الممتدة من هنا حتى طريق السويداء- دمشق، والجيش سيتحرك ضد أي تهديد محتمل”.
وشدد على أن “قوات الجيش ستظل متمركزة في جبل الشيخ” السوري، بزعم “ضمان أمن (مستوطنات) الجولان وشمال إسرائيل وسكان الدولة كافة”، وفق تعبيره.
على صعيد متصل، يعمل الجيش الإسرائيلي على وضع خطة لجلب عمال من المنطقة العازلة السورية للعمل بالمجتمعات الدرزية في هضبة الجولان السورية المحتلة.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين: “كجزء من ترسيخ إسرائيل في سوريا، بدأت المؤسسة الأمنية مؤخرا العمل من أجل جلب العمال السوريين إلى البلدات الإسرائيلية في هضبة الجولان”.
ونقلت الهيئة عن مصدرين أمنيين إسرائيليين، لم تسمهما، قولهما: “في المرحلة الأولى، سيعمل عشرات العمال السوريين في صناعات البناء والزراعة في المجتمعات الدرزية في هضبة الجولان”.
فيما لم يصدر تعليق رسمي على الفور من السلطات السورية.
وزعمت إنه “تم إطلاق المبادرة بناء على طلب من رؤساء المجالس الدرزية، الذين تواصلوا مع مسؤولي الأمن والجيش الإسرائيلي بعد سقوط نظام الأسد”. (الأناضول)
والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية، وذلك عقب تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن فيها رفضه أي تهديد لهم.
وذكرت رئاسة الجمهورية السورية عبر حسابها على منصة “إكس” أن الرئيس الشرع عقد اجتماعا مع وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية، مشيرة إلى ذلك من خلال مجموعة من الصور نشرتها من اللقاء. (الأناضول)
كما شهدت محافظات جنوب سوريا، وقفات شعبية احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بـ “نزع السلاح في المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها”. (الأناضول)
قسد تزود دمشق بالنفط.. كميات قليلة لجسّ نبض الحوار
عززت المعلومات عن استئناف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تزويد الدولة السورية بالنفط الخام من مناطق سيطرتها، الأنباء المتداولة عن توصل حكومة دمشق إلى تفاهم “مبدئي” مع قسد، رغم تشكيك معظم المصادر الرسمية وغير الرسمية بإمكانية ذلك.
وكانت لهجة قسد تجاه الحكومة السورية قد تغيرت خلال الأيام القليلة الماضية، إذ بدا أن الجانبين قد اتفقا على تجزئة الملفات الخلافية، والبدء بتطبيق أولي للنقاط التي يمكن الالتفاف على إشكالياتها لتعزيز الثقة، ويمكن في هذا السياق، إدراج خطوة قسد المتعلقة بتصدير النفط الخام إلى الداخل السوري بعد توقف لأكثر من ثلاثة أشهر، منذ سقوط النظام المخلوع.
وأفادت مصادر “المدن”، بأن قسد أرادت من خلال استئناف تزويد دمشق بالنفط الخام، أن تثبت جديتها بالمفاوضات، رداً على الاتهامات غير المباشرة لها بوضع شروط فقط، دون اتخاذ خطوات تثبت انفتاحها على المفاوضات.
ويدل على ذلك، بحسب المصادر، أن كميات النفط الخام التي سيتم تمريرها إلى الداخل السوري، قليلة مقارنة بتلك التي كانت تُسلم للنظام السوري البائد.
وكان الناطق الإعلامي باسم وزارة النفط والثروة المعدنية السورية أحمد السليمان، قد أكد أن الحكومة السورية قررت استجرار الغاز من مناطق شمال شرقي سوريا، التي تُسيطر عليها قسد، لتوليد محطات توليد الطاقة الكهربائية.
قسد تنتظر الرد على رؤيتها
وعن المفاوضات والتفاهمات التي جرى التوصل إليها، يؤكد رياض درار مستشار الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، المظلة السياسية لقسد، في حديث لـ”المدن”، أن المجلس ينتظر من دمشق الرد على النقاط التي خرجت عن الاجتماع الثلاثي (قسد، مسد، الإدارة الذاتية).
والاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي، طالب بإيجاد حل للجزئيات والقضايا التي يتم النقاش حولها مثل، دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وعودة المهجرين قسراً إلى مدنهم، وحل جميع الأمور الخلافية الأخرى عبر الحوار والتوصل إلى آلية تنفيذ مناسبة.
ونادى الاجتماع بتوحيد الجهود وتعزيز القوة الوطنية، إلى جانب إعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة في شمال وشرق سوريا، وتعزيز التنسيق مع الحكومة السورية وتكثيف الاجتماعات لتعزيز التعاون حول القضايا الوطنية.
وبحسب درار، فإن طروحات الاجتماع الثلاثي تستوجب الرد المباشر أو غير المباشر من الحكومة السورية، مستدركاً: “لكن الرد جاء من تركيا، التي أعلنت معارضتها انضمام قسد ككتلة موحدة إلى الجيش السوري”.
الدور التركي
وقبل يومين، نقلت صحيفة تركية عن مصدر من وزارة الدفاع التركية، قوله إن “أنقرة لا تقبل بالهياكل المستقلة في سوريا، سواء على المستوى السياسي أو العسكري”. وأضاف أنه “يجب على قسد ووحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني إلقاء السلاح”.
وقال درار إن “التصريحات التركية تعد تدخلاً في شأن دولة جارة”، وأضاف أن “قسد أعلنت استعدادها للاندماج في الجيش السوري، لكن لم يجر للآن نقاش آليات ذلك”. واعتبر أن كل من يعارض النقاش والحوار من الداخل السوري، وهذا يمكن تفسيره بـ”الكراهية” و”الرفض المسبق لوحدة السوريين”.
من جانب دمشق، لم تصدر تصريحات رسمية عن مجريات المفاوضات مع قسد، باستثناء تصريح من عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني يوسف الهجر، نفى فيه التوصل لأي تفاهم مع قسد، وشدد على أن “توحيد الأرض السورية هو قرار دستوري”.
أما بخصوص الأنباء عن وساطة سعودية بين دمشق وقسد، رحب درار بأي تحرك من قبل الرياض “صاحبة الدور المعياري والأساسي”. وقال: “لكن لم أسمع عن وساطة، رغم الأمل المعقود على الدور السعودي”. (المدن)
تركيا
حزب العدالة والتنمية يُعلن عن تشكيله الجديد في مركزه التنفيذي
في إطار المؤتمر الكبير الثامن لحزب العدالة والتنمية (AK Parti)، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحزب، Ömer Çelik، عن تعيين الأعضاء الجدد في المركز التنفيذي (MYK) خلال اجتماع مجلس الإدارة المركزي (MKYK) الذي ترأسه رئيس الحزب ورئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان.
وقد تم اختيار إيفكان ألا ومصطفى إليطاش كنائبين لرئيس الحزب، حيث سيقومان بدور رئيسي في قيادة الحزب في المرحلة المقبلة. كما تولى هايتي يازجي رئاسة قسم الشؤون السياسية والقانونية، بينما تم تعيين أحمد بيوغوموش رئيساً لقسم التنظيم، وعلي إحسان يافوز مسؤولاً عن قسم الانتخابات.
أما في مجالات الإعلام والعلاقات الخارجية، فقد عُين محمد فاروق عكار كرئيس لقسم الإعلام والترويج، وزافر صيراقايا لرئاسة قسم العلاقات الخارجية.
وفي مجالات السياسات الاجتماعية والاقتصادية، تم اختيار فاطمة بتول سايان قايا لرئاسة قسم السياسات الاجتماعية، ومصطفى دمير رئيساً لقسم الإدارة المحلية، ونهاد زيبكجي رئيساً لقسم الشؤون الاقتصادية.
كما تم تكليف بلجين أويغور برئاسة قسم المجتمع المدني والعلاقات العامة، وحسن باسري يالتشين برئاسة قسم حقوق الإنسان، في حين تولى أحمد باهاء أوجوتكن رئاسة قسم الشؤون المالية والإدارية.
أما بالنسبة للأقسام الجديدة، فقد تم تعيين سيفيلاي تونجر لرئاسة قسم البيئة والمدن، وعمرإيليري لقسم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومصطفى شين لقسم البحث والتطوير والتعليم، وحسين يامان لقسم السياسات الثقافية والفنية.
ختاماً، تم تعيين أيوب قادير إينان كأمين عام للحزب، بالإضافة إلى اختيار كرشاد زورلو لرئاسة قسم العلاقات مع الدول التركية، وحاليت يريبيكان لرئاسة قسم السياسات الصحية.
وتضمنت التشكيلة الجديدة للمركز التنفيذي إدخال 9 أسماء جديدة تسعى لتعزيز قيادة الحزب في المرحلة القادمة. (AA)
تركيا مستعدة لتقديم ضمانات أمنية في اتفاق سلام أوكرانيا
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا مفتوحة لتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا كجزء من الاتفاق النهائي مع روسيا لإنهاء الحرب. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف.
وأوضح فيدان أن تركيا، كمسألة مبدأ، مستعدة لاتخاذ أي خطوة قد تسهم في إحلال السلام، حيث يصادف هذا الأسبوع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ومع ذلك، أضاف أن أنقرة بحاجة إلى متابعة تطورات المحادثات قبل اتخاذ التزام نهائي.
وقال: “بعد إجراء التحضيرات الفنية اللازمة في هذا الشأن، سيتخذ الرئيس رجب طيب أردوغان القرار المناسب”. وأضاف: “لكن في الوقت الحالي، نحن نتابع المناقشات والاجتماعات عن كثب”.
وكشف فيدان أيضاً أن أنقرة تدعم المبادرة الجديدة للسلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد محادثات مباشرة مع القيادة الروسية، والتي استبعدت أوكرانيا خلال الجولة الأولى الأسبوع الماضي في الرياض. واعتبر الوزير التركي أن المبادرة الأمريكية تتمتع بنهج “يهدف إلى تحقيق النتائج”، ويعتقد أن الحل لا يمكن أن يتم إلا من خلال المفاوضات التي تشارك فيها الأطراف المعنية.
وقال: “نحن مستعدون لتقديم جميع أنواع الدعم لإقامة السلام من خلال الحوار”.
من جهة أخرى، زعم وزير الخارجية الروسي لافروف أن أوكرانيا رفضت التوقيع على مشروع اتفاق السلام في إسطنبول في مارس 2022، وذلك تحت ضغط من المملكة المتحدة وحلفاء غربيين آخرين. وأضاف أن الاتفاق كان يتضمن أيضاً ضمانات أمنية من أعضاء مجلس الأمن الدولي، ألمانيا وتركيا.
وقال لافروف: “كان قد تم توضيح كيفية عمل ذلك. في الواقع، كانت الجهة الأوكرانية نفسها قد صاغت هذه الضمانات”. وتابع: “لكن الغرب منع ذلك”.
تشير تصريحات لافروف يوم الاثنين إلى أن موسكو منفتحة لأن تكون أنقرة واحدة من الضامنين الأمنيين. ورغم القلق في العواصم الأوروبية بشأن موقف ترامب العدائي تجاه أوكرانيا ورئيسها فلاديمير زيلينسكي، يعتقد المسؤولون الأتراك أن المفاوضات قد تؤدي في النهاية إلى مناقشات جدية. لطالما دعت أنقرة إلى محادثات مباشرة تشمل جميع الأطراف.
وقد دفعت تعليقات ترامب بعض القادة الأوروبيين إلى إعادة النظر في علاقتهم مع واشنطن. في وقت سابق من هذا الشهر، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قمة أوروبية لمناقشة الأزمة، مستبعداً أنقرة.
منذ بداية الحرب، حافظت تركيا على توازن دقيق بين الجانبين، حيث رفضت الانضمام إلى العقوبات الدولية بينما سمحت للزوار الروس بالسفر إلى البلاد. واستمر التجارة الثنائية إلى حد كبير، رغم بعض الصعوبات في المعاملات المالية بسبب العقوبات الغربية. (MME)
تركيا وروسيا تتفقان على كبح الحركات الانفصالية في سوريا
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في أنقرة، أن هناك توافقاً بين تركيا وروسيا على أهمية كبح الحركات الانفصالية في سوريا.
خلال المؤتمر، ناقش فيدان ولافروف أحدث التطورات في سوريا، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي البلاد. وشدد فيدان على أنه من غير المقبول التسامح مع التنظيمات الإرهابية التي تعمل في سوريا.
وأشار فيدان إلى أن الشعب السوري قد أنهى نظاماً قمعياً استمر 60 عاماً، وأنه يسعى الآن لتأسيس دولة مستقرة ومزدهرة تعيش بسلام مع جيرانها. وأكد أن تركيا ستقف إلى جانب الشعب السوري في هذه العملية.
وفي سياق آخر، دعا فيدان المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لمكافحة التنظيمات الإرهابية، وخاصة داعش وبي كي كي.
وعن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن سوريا، أوضح فيدان أن تركيا تؤيد إنشاء دولتين للفلسطينيين والإسرائيليين تعيشان في سلام. وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تستغل الأحداث الجارية لزيادة نفوذها وتوسيع حدودها، مؤكداً أن استمرار الاحتلال في سوريا ولبنان ومحاولات ضم الضفة الغربية يشكل تهديداً للأمن والاستقرار.
كما أكد فيدان أن إسرائيل تسعى لخلق بيئة من الضعف وعدم الاستقرار في الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وسوريا، بالتعاون مع الولايات المتحدة لمنع هذه البلدان من الحصول على قدرات عسكرية. (الأناضول)
أوجلان يطرح مبادرة لحل معضلة “حزب العمال الكردستاني في تركيا وسوريا
طرح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان مبادرة جديدة تهدف إلى إيجاد حل لمعضلة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، متضمّنة رؤية لدستور ديمقراطي يحقق الاستقرار في المنطقة وإنهاء النزاع وذلك عبر رسالة وجهها إلى قيادة القوات الكردية.
وأعلنت تولاي أوغوللاري، الرئيسة المشاركة لحزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” التركي، أن أوجلان يعتزم تقديم مقترح شامل لمعالجة القضية الكردية ليس فقط في سوريا، بل أيضاً في تركيا والعراق والمنطقة ككل.
ويعتبر ملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) معضلة تحاول الإدارة السورية الجديدة حلها عبر تفاهمات، تهدف إلى دمجها في الجيش السوري، بينما تربط تركيا وجودها العسكري في مناطق شمالي سوريا، بوجود “مليشيات مسلحة إرهابية” تمثل “تهديدا لأمنها القومي”، في إشارة إلى مسلحين أكراد من حزب العمال، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.
وأوضحت أوغوللاري، أن المبادرة تركز على إيجاد حلول قانونية وديمقراطية دون اللجوء إلى الصراع المسلح.
ووفقاً لما كشفته المتحدثة باسم الحزب الكردي التركي عائشة غول فقد بعث أوجلان رسائل من محبسه في جزيرة إمرالي التركية، إلى ثلاث جهات رئيسية (قسد) في شمال شرقي سوريا، وقيادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل ضمن إقليم كردستان العراق، و”المؤتمر الوطني الكردي” في أوروبا.
وبحسب وسائل إعلام تركية، لم يتم الإفصاح عن مضمون هذه الرسائل، إلا أنها تندرج في إطار مساعي أوجلان لإيجاد حلول للقضية الكردية.
وتحظى قوات “قسد” بدعم من التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، تحت إطار محاربة تنظيم “داعش”، لكن تركيا تنظر إليها إلى أنها فرع سوري لـ”حزب العمال الكردستاني” المصنف على قوائم الإرهاب.
وذكر موقع “تركيا عاجل”، أنه كان من المقرر أن يدعو أوجلان عناصر حزب العمال الكردستاني إلى التخلي عن السلاح وحل الحزب بشكل كامل، وذلك استجابة لمبادرة أطلقها رئيس حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشلي، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن هذه الخطوة لم تُنفَّذ حتى الآن.
وفي هذا السياق، زار وفد من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، أوجلان في سجنه مرتين، خلال 28 ديسمبر/كانون الأول و22 يناير/ كانون الثاني، ثم توجه الوفد إلى إقليم كردستان العراق بين 16 و19 فبراير/شباط، وناقش تفاصيل المبادرة، التي تكتسب أهمية متزايدة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها سوريا وغزة.
والسبت، كرر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، التأكيد على أن بلاده ستعيد النظر في وجودها العسكري شمال شرقي سوريا، لو “قضى” القادة الجدد في البلاد على مسلحي حزب العمال الكردستاني، المصنف كمنظمة إرهابية أيضا في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأكدت وزارة الدفاع التركية، الخميس متابعتها الدقيقة للتطورات الجارية في سوريا، مشددة على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لضمان استقرار المنطقة.
وقال مصدر في وزارة الدفاع التركية، في تصريحات نقلتها صحيفة “حرييت” المحلية، إنه يتم متابعة التطورات عن كثب في سوريا، مضيفا أنه يجب قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني إلقاء سلاحها.
وشدد على ضرورة “مغادرة القادة والمقاتلين الأجانب” في تلك المنظمات البلاد، لافتا إلى وأنه ينبغي على الجماعات المسلحة أن تأخذ مكانها في الجيش السوري الجديد دون أن يكون لها “هيكل منفصل” داخله.
وأضاف “إن وجهة نظر تركيا وموقفها تجاه عملية إعادة الإعمار والاستقرار والسلام في سوريا واضح. وتابع “نؤكد أننا لا نقبل بالهياكل المستقلة في سوريا، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، وأننا سنواصل التعاون مع الحكومة السورية الجديدة في هذا الإطار”.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، حيث تشمل هذه السيطرة محافظة الحسكة بالكامل وأجزاء واسعة من محافظتي الرقة ودير الزور.
وتخضع هذه القضية الى شد وجذب مع دمشق، ومباحثات لإيجاد حل يتناسب مع الطرفين، وفي هذا الإطار هنّأ القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي رئيس المرحلة الانتقالية في البلاد أحمد الشرع، بتولّيه المنصب، مشدّداً على أهمية “تعزيز التواصل” بين جميع السوريين.
ودعا عبدي الشرع إلى زيارة مدن ومحافظات شمال شرقي سوريا، مؤكدا في مقابلة صحافية، أنه يأمل بأن يتمكن الشرع من قيادة البلاد خلال هذه الفترة الحسّاسة. (MEO)
أمريكا
اقتراح مثير للجدل بشأن استبعاد كندا من “العيون الخمس” ومستشار ترامب ينفي
نفى مستشار بارز للرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تزعم أنه يدفع باتجاه استبعاد كندا من تحالف “العيون الخمس” الاستخباراتي، واصفاً هذه الادعاءات بأنها “هراء” و”جنون”.
وجاء النفي من بيتر نافارو، المستشار المقرب من ترامب، رداً على تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، والذي أشار إلى أن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية تحدثت عن ضغوط يمارسها نافارو لإخراج كندا من التحالف الأمني، الذي يضم إلى جانب الولايات المتحدة كلاً من بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا.
وفي تصريح للصحفيين من البيت الأبيض، قال نافارو: “لا ينبغي علينا التعليق على أي تقرير يعتمد على مصادر مجهولة. نحن لن نعرض أمننا القومي للخطر أبداً، خاصة مع حلفاء مثل كندا”. كما دعا إلى عدم الالتفات إلى الأخبار التي تستند إلى مصادر غير معروفة.
يأتي هذا النفي في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وأوتاوا منذ تولي ترامب منصبه في يناير الماضي، حيث صرح مراراً بأن كندا يمكن أن تصبح “الولاية الأمريكية رقم 51″، بل ووصف رئيس وزرائها جاستن ترودو بأنه “حاكم” وليس رئيس حكومة.
كما أعلن ترامب مؤخراً فرض حزمة رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية، مما زاد من التوترات بين البلدين.
تحالف “العيون الخمس” هو شراكة استخباراتية تتيح تبادل المعلومات السرية بين أعضائه، لكن وفقاً لتقرير نشرته مجلة أتلانتيك في يناير، فقد أعرب عدد من مسؤولي الاستخبارات الأجنبية عن قلقهم إزاء تعامل إدارة ترامب مع المعلومات الاستخباراتية، مشيرين إلى أنهم بدأوا في الحد من تبادل المعلومات الحساسة مع واشنطن خوفاً من تسريبها أو استغلالها لأغراض سياسية.
مجلس النواب الأمريكي يقر خطة ترامب لخفض الضرائب وسط انقسامات حزبية
وافق مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على أجندة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بخفض الضرائب وتعزيز أمن الحدود، مما يمثل انتصاراً مهماً لخططه الاقتصادية لعام 2025.
ووفقاً لوكالة رويترز، جاء التصويت على القانون بأغلبية 217 صوتاً مقابل 215، حيث صوت جمهوري واحد ضده، بينما لم يحظَ بأي دعم من الديمقراطيين، مما يعكس حدة الانقسام حول المشروع المثير للجدل.
مناورات سياسية لضمان تمرير القانون
شهدت الجلسة سلسلة من التحركات غير المعتادة من قبل رئيس مجلس النواب مايك جونسون، الذي ألغى التصويت في البداية، وأعلن تعليق الجلسات لليلة، قبل أن يتراجع عن قراره ويدفع بالميزانية إلى التصويت مجدداً.
وجاء هذا التغيير المفاجئ بعد جهود مكثفة قادها جونسون ونائب رئيس مجلس النواب الجمهوري ستيف سكاليز لإقناع النواب الرافضين بدعم المشروع، والذي يُعد خطوة أولية نحو تمديد التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب عام 2017.
ترامب يتدخل لحشد الدعم
ذكرت مصادر داخل المجلس أن ترامب نفسه تواصل مع عدد من الأعضاء المترددين لإقناعهم بضرورة تمرير الخطة الضريبية، والتي تبلغ قيمتها 4.5 تريليون دولار.
وتشمل الخطة تمويل ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وتعزيز أمن الحدود، وتحرير قطاع الطاقة، وزيادة الإنفاق العسكري، مما يجعلها جزءاً محورياً من أجندة ترامب الاقتصادية والأمنية.
خلافات جمهورية حول تفاصيل الميزانية
وسط مخاوف من انقسام الجمهوريين بين مجلسي النواب والشيوخ، اقترح مجلس الشيوخ مشروع قانون بديل بقيمة 340 مليار دولار يغطي أولويات ترامب في الأمن والدفاع والطاقة، لكنه يؤجل البت في السياسة الضريبية إلى وقت لاحق هذا العام.
أما ميزانية مجلس النواب، فتسعى إلى خفض الإنفاق بمقدار تريليوني دولار على مدى عشر سنوات، لضمان تمويل أجندة ترامب الاقتصادية، وتمديد التخفيضات الضريبية التي أقرها في ولايته الأولى، والتي تنتهي بنهاية العام الحالي.
في المقابل، يطالب بعض المحافظين المتشددين بإجراء تخفيضات أعمق في الإنفاق وتشديد الرقابة على مشاريع التمويل الحكومي، في محاولة لمنع أي إغلاق حكومي محتمل بعد انتهاء التمويل الحالي في 14 مارس.
في سعيه لتحقيق “روح المحارب”، هيجسث يستهدف كبار المحامين العسكريين
يمثل قرار وزير الدفاع بيتر هيجسث بإقالة كبار المحامين في الجيش الأمريكي، والبحرية، والقوات الجوية، بداية جولة جديدة في محاولته لتحويل الجيش إلى قوة أكثر عدوانية في ساحة المعركة وأقل تقيداً بقوانين النزاع المسلح.
في البنتاغون وأثناء اجتماعاته مع الجنود الأسبوع الماضي في أوروبا، تحدث هيجسث بشكل متكرر عن ضرورة استعادة “روح المحارب” لجيش يعتقد أنه أصبح ضعيفاً ومهووساً بالعدالة الاجتماعية وأكثر بيروقراطية على مدى العقدين الماضيين.
يعتبر استبدال المحامين العسكريين العامين – الذين عادةً ما يكونون ضباطاً برتبة ثلاثة نجوم – مؤشراً على كيف يعرف هيجسث هذه الروح التي عاهد على غرسها.
وجاءت هذه الإقالات كجزء من جهود أوسع يقودها هيجسث والرئيس ترامب، الذي أقال أيضاً الجنرال تشارلز كيو براون، رئيس هيئة الأركان وأعلى ضابط عسكري في البلاد، بالإضافة إلى أول امرأة تقود البحرية ونائب رئيس أركان القوات الجوية.
بالمقارنة، فإن المحامين العسكريين الثلاثة الذين تم إقالتهم، المعروفين أيضاً باسم “JAGs”، أقل شهرة بكثير. فداخل البنتاغون وفي ساحات القتال حول العالم، لا يعد المحامون العسكريون صناع قرار. وظيفتهم هي تقديم المشورة القانونية المستقلة للضباط العسكريين الكبار لضمان عدم تجاوزهم للقوانين الأمريكية أو قوانين النزاع المسلح.
قال مسؤولون كبار في البنتاغون إن هيجسث لم يتواصل مع أي من المحامين العسكريين الثلاثة الذين تم فصلهم منذ توليه منصبه. ولم يتم حتى ذكر أسماءهم في البيان الذي أعلن عن إقالتهم من الخدمة العسكرية بعد عقود من الخدمة.
وأضاف مسؤول عسكري كبير لديه علم بالإقالات أن المحامين العسكريين “لم يتلقوا أي تنبيه” حول إقالتهم، وأن كبار الضباط في الجيش والبحرية والقوات الجوية أيضاً لم يكونوا على علم بذلك.
أثارت هذه الإقالات غير المفسرة قلقاً واسع النطاق. حيث كتبت روزا بروكس، أستاذة في جامعة جورجتاون، على منصة “X”: “في بعض النواحي، فإن هذا أكثر إرباكاً من إقالة الأربعة نجوم. إنه ما تفعله عندما تخطط لخرق القانون: تتخلص من أي محامين قد يحاولون إبطائك”.
لا يبدو أن الإقالات مرتبطة بنزاع واحد، بل تظهر مرتبطة برؤية هيجسث حول سبب معاناة الجيش الأمريكي لتحقيق أي انتصارات كبيرة في العراق وأفغانستان، حيث خدم في القتال، وكيف يريد أن يعمل الجيش تحت قيادته.
في كتابه “الحرب ضد المحاربين”، الذي نُشر العام الماضي، ينتقد هيجسث المحامين العسكريين بسبب فرضهم قواعد اشتباك صارمة جداً على الجنود في الخطوط الأمامية، والتي يزعم أنها سمحت للعدو بتحقيق انتصارات في ساحة المعركة.
يسخر هيجسث من المحامين في كتابه ويصفهم بـ “jagoffs”. وقد دفع هذا السيناتور جاك ريد، ديمقراطي من رود آيلاند، والذي تخرج من ويست بوينت، إلى سؤال هيغسث في جلسة تأكيد التعيين عما إذا كان يمكنه قيادة الجيش بفعالية بعد أن انتقده.
تتعارض رواية هيجسث حول هذه الفترة في كتابه وشهادته أمام مجلس الشيوخ مع كيفية وضع قواعد الاشتباك في ساحة المعركة خلال الحروب. حيث جاء ضباط كبار في العراق وأفغانستان، مثل الجنرال ديفيد ه. بترايوس، إلى الاعتقاد بأن الوفيات deathsبين المدنيين كانت تُحول السكان المحليين ضد القوات الأمريكية وتغذي صفوف العدو. لذا، أكد هؤلاء الضباط على حماية المدنيين حتى لو كان ذلك يعني أن القوات الأمريكية قد تضطر لتحمل مخاطر أكبر.
في النهاية، كانت القواعد تعود لقادة ساحة المعركة وليس لمحاميهم العسكريين. إن القاعدة – “المحامون يقدمون المشورة، والقادة يقررون” – هي جزء أساسي من تعليم كل محامٍ عسكري، حسبما قال الضباط العسكريون الحاليون والسابقون.
يمكن أن تضع آراء هيجسث حول قوانين الحرب أيضاً في صراع مع بعض الجنرالات العسكريين الكبار الذين يعملون حالياً تحت قيادته.
في كتابه، يعبر عن إحباطه المتكرر من القوانين الدولية التي وضعت بعد الحرب العالمية الثانية لتنظيم النزاعات المسلحة. ويكتب: “ماذا تفعل إذا كان عدوك لا يحترم اتفاقيات جنيف؟ لم نحصل على إجابة. فقط مزيد من الحرب. مزيد من الضحايا. ولا انتصار”.
بالنسبة للعديد من القادة الكبار، فإن “روح المحارب” ليست فقط حول قتل العدو أو الفوز بالحروب. بل تشمل أيضاً مفاهيم مثل الانضباط والشرف والاحترام لقانون العدالة العسكرية الموحد.
قال الجنرال المتقاعد ديفيد بارنو، الذي قاد القوات الأمريكية في أفغانستان: “يمكن أن تنفلت المعارك من السيطرة وقد تتحول الفتك والقتال بسرعة إلى قتل عندما تشتعل العواطف”.
تم تصميم قوانين القتال لحماية المدنيين والجنود من الأذى الأخلاقي. سيتعين على الجنود التفكير في العدو والمدنيين الذين قتلوا “لبقية حياتهم”، حسبما قال الجنرال بارنو، “ومعرفة أنهم فعلوا ذلك بطريقة مصرح بها محددة بقوانين بلدنا وقوانين النزاع المسلح هو أمر بالغ الأهمية”.
في شهادة هيجسث أمام مجلس الشيوخ، سعى المشرعون إلى تحديد ما يعنيه عندما أشار إلى “روح المحارب” وما إذا كان يعتقد أن القوات الأمريكية يجب أن تتبع اتفاقيات جنيف وقانون العدالة العسكرية الموحد حتى عندما يتجاهل أعداء أمريكا هذه القوانين.
غالباً ما كانت إجابات هيجسث متجنبة. وقال: “لن تسلم سياسة الأمن القومي لأمريكا أولاً صلاحياتها إلى الهيئات الدولية التي تتخذ قرارات حول كيفية اتخاذ رجالنا ونسائنا القرارات في ساحة المعركة”.
خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، طلب هيجسث من ترامب إصدار عفو عن الجنود الأمريكيين المتهمين أو المدانين بجرائم حرب أو قتل بسبب أفعالهم في العراق وأفغانستان. في أكتوبر 2019، اتصل ترامب به ليخبره أنه سيصدر عفواً عن جنديين وناقل بحري كان هيجسث قد دعم قضيتهما لعدة أشهر على برنامجه التلفزيوني في فوكس.
أنهى الرئيس حديثه مع هيجسث بإطراء قال إنه “لن ينسى أبداً وقد يضعه على قبره”.
ووصفه الرئيس بأنه محارب، مستخدماً تعبيراً غير لائق للتأكيد.
كان أحد الجنود الذين شملهم العفو هو الملازم أول كلينت لورانس، الذي تم الإبلاغ عنه من قبل قواته بعد أن أمرهم بإطلاق النار على أفغان غير مسلحين يبعدون أكثر من 100 ياردة عن سرية، مما أدى إلى مقتلهم. ثم أرسل الجندي تقريراً كاذباً يدعي أن الجثث قد أزيلت ولا يمكن تفتيشها بحثاً عن أسلحة.
أدان الجيش الملازم لورانس بتهمة القتل من الدرجة الثانية وجرائم أخرى وحُكم عليه بالسجن 19 عاماً. بالنسبة لهيجسث، مثل العفو الذي حصل عليه الملازم لورانس العدالة. يجب أن تكون القوات الأمريكية المشاركة في القتال “الأكثر قسوة، والأكثر تشدداً، والأكثر فتكا” في ساحة المعركة، كما كتب هيجسث العام الماضي.
وقال: “سوف ترتكب قواتنا أخطاء، وعندما يفعلون ذلك، يجب أن يحصلوا على الفائدة القصوى من الشك”.
رفض كبار المحامين العسكريين في الجيش بشدة قرار العفو عن الملازم لورانس، وفقاً لمسؤولي البنتاجون. ومن بين أكثر المتضررين من العفو الرئاسي كانوا الجنود الذين خدموا تحت قيادته واتخذوا القرار الصعب باتهامه بجرائم حرب والإدلاء بشهادتهم في المحاكمة.
قال لوكاس جراي، الذي خدم تحت الملازم لورانس في أفغانستان، لصحيفة واشنطن بوست: “كنت أعتبر الجيش شيئاً altruistic”. “كنت أعتقد أنه مثالي وشريف. يؤلمني أن أخبركم كم كنت غبياً وساذجاً”.
“إن قضايا لورانس فقط كسرت إيماني”، وأضاف: “وعندما تفقد قيمك وإيمانك، يصبح الجيش مجرد وظيفة أخرى تكرهها”.
تم إجراء تصحيح في 22 فبراير 2025: النسخة السابقة من هذا المقال أساءت تحديد أحد المحامين العسكريين الذين أقالهم وزير الدفاع بيتر هيغسث. أعلن هيغسث عن تعيين بديل في المنصب الذي شغله الجنرال تشارلز بلومر، وليس الأدميرال المتقاعد كريستوفر سي. فرينش. (NYT)
الجارديان: ماسك يثير القلق في الداخل الأمريكي.. ومجموعة نازية تعيد تشكيل صفوفها
شهدت الساحة السياسية الأمريكية سلسلة من الأحداث البارزة، كان أبرزها حالة الارتباك التي أحدثها إيلون ماسك بشأن المطالبات الموجهة للموظفين الفيدراليين. ففي وقت سابق، أصدر مكتب إدارة شؤون الموظفين (OPM) توجيهات للوكالات تفيد بأن الرد على البريد الإلكتروني الخاص به كان اختيارياً. لكن ماسك، عبر منصة “X” التي يمتلكها، هدد مرة أخرى الموظفين الفيدراليين، موضحاً أنه “بناءً على تقدير الرئيس، سيتم منح الموظفين فرصة أخرى، وأن الفشل في الرد مرة أخرى سيؤدي إلى الفصل من العمل”.
جاء دعم الرئيس دونالد ترامب لماسك بعد يومين من إرسال مكتب إدارة شؤون الموظفين بريداً إلكترونياً يطلب من الموظفين سرد خمس إنجازات حققوها في الأسبوع الماضي. وقد أبلغت عدة وكالات حكومية، بما في ذلك مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية، موظفيها بعدم الرد على هذا البريد، مما أضاف إلى حالة الفوضى.
وفي تطور آخر، تزايدت المخاوف بشأن مستقبل مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد أن أعلن ترامب عن تعيين البودكاستر اليميني المتطرف دان بونجينو، الذي لم يسبق له أن خدم في المكتب، نائباً للمدير المقبل. يُعرف بونجينو بمساندته القوية لادعاءات ترامب الكاذبة بأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020 سُرقت.
في سياق آخر، صرح ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يقبل قوات حفظ السلام الأوروبية في أوكرانيا كجزء من صفقة محتملة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات. جاء هذا التصريح خلال اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض، حيث كان الزعيمان يسعيان لتخفيف التوترات عبر المحيط الأطلسي.
ومع ذلك، قوبل جزء من خطة ترامب لتقليص الحكومة بضغوط قانونية، حيث حظر قاضٍ فدرالي مؤقتاً ما يسمى بـ “قسم كفاءة الحكومة” (Doge) من الوصول إلى المعلومات الشخصية الحساسة لملايين الأمريكيين، مما شكل ضربة لأهداف الإدارة المثيرة للجدل في تقليص حجم الحكومة.
من جهة أخرى، تشير التقارير إلى أن مجموعة نازية دولية ذات جذور أمريكية تعيد بناء صفوفها في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الابتعاد عن مراقبة التطرف اليميني. وقد أثار قسم كفاءة الحكومة أيضاً جدلاً في الهند، حيث ادعى أنه كان هناك دعم أمريكي مالي للانتخابات الهندية.
وفي خبر اقتصادي، أعلنت شركة أبل أنها ستستثمر 500 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع المقبلة، بما في ذلك إنشاء مصنع ضخم في تكساس لإنتاج خوادم الذكاء الاصطناعي، مما سيوفر حوالي 20,000 وظيفة جديدة في مجال البحث والتطوير.
وأخيراً، أصدرت محكمة أمريكية قراراً برفض طلب وكالة أسوشيتد برس لاستعادة وصولها الكامل إلى الأحداث الرئاسية، مشيرة إلى أن الحظر المفروض من إدارة ترامب يعتبر مختلفاً عن الحالات السابقة التي تم فيها منع الوصول إلى الصحفيين.
تتوالى الأحداث في الساحة السياسية الأمريكية، مما يثير القلق حول المستقبل السياسي والإداري للبلاد في ظل الإدارة الحالية. (الجارديان)
إدارة ترامب تقرر تسريح المئات من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
قررت إدارة ترامب تسريح المئات من موظفي الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) ومنح الآخرين إجازات إدارية اعتباراً من منتصف ليل الأحد. تشمل هذه الإجراءات وضع حوالي 4,200 موظف في إجازة إدارية، وإنهاء خدمات 1,600 موظف آخر على الأقل.
تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من محاولات الرئيس دونالد ترامب تقليص عدد موظفي الوكالة، التي عرقلها طعن قانوني، إذ أوقف قاضٍ اتحادي مؤقتاً خطة الإدارة الأمريكية لإلغاء عمل وكالة المساعدات الخارجية، قبل أن يصدر حكم آخر يوم الجمعة الماضية يقضي بتحديد مدة لقرار وقف الخطة.
تأسست الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عام 1961، وكان لديها نحو 10,000 موظف حتى تاريخ بدء إجراءات خفض التكاليف التي طالب بها ترامب مؤخراً. وأفاد إشعار أُرسل إلى موظفي الوكالة يوم الأحد من مكتب مدير البرنامج، بأن “الموظفين المعينين” والمسؤولين عن الوظائف الحيوية أو المناصب القيادية سيتم إعفاؤهم من الإجازة الإدارية.
ولم يتضح بعد عدد الموظفين الذين سيتم الاحتفاظ بهم، إلا أن الوكالة اعتبرت أن 611 موظفاً فقط هم المهمون لعمل الوكالة. كما ذكر البريد الإلكتروني أن الوكالة تعتزم تمويل سفر العودة الطوعية للموظفين العاملين في الخارج.
وأوضح موقع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أنه سيكون هناك “تخفيض في القوى العاملة لـ 1600 موظف إضافي في الولايات المتحدة”، مما يعني أن 5800 موظف على الأقل سيكونون إما في إجازة إدارية أو تم تسريحهم، وهو رقم يتجاوز نصف عدد القوى العاملة في الوكالة.
يأتي هذا التطور بعد حكم أصدره القاضي كارل نيكولز في واشنطن، يمنح إدارة ترامب الضوء الأخضر للمضي قدماً في خططها للتخلص من موظفي الوكالة. وأشار قاضٍ اتحادي آخر إلى أن الإدارة فشلت في الالتزام بحكم يلزم الحكومة بمواصلة تمويل المساعدات الخارجية التي وافق عليها الكونغرس.
ومن غير الواضح ما إذا كان الموظفون الذين تم منحهم إجازة سيتم إعادة توظيفهم في النهاية. تسعى إدارة ترامب إلى تقليص القوى العاملة الفيدرالية وخفض التكاليف في إطار حملة يقودها إيلون ماسك.
وأفاد ترامب في مؤتمر للمحافظين بأنه “تم إنهاء عملية الاحتيال اليساري المعروفة باسم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية”، مشيراً إلى أن اسم الوكالة تمت إزالته من مبناها السابق، وسيخصص هذا المكان لوكالة الجمارك ودوريات الحدود.
وقد أحدث تقليص موظفي الوكالة فوضى في نظام المساعدات العالمية، مما أدى إلى تجميد مئات البرامج في دول حول العالم منذ إعلان ترامب عن خطته في يناير. وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم، حيث تنشط في أكثر من 60 دولة.
وفي تعليق له، قال جايل سميث، الرئيس السابق للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، إن “سحب الدعم يعني رسالة خطيرة للغاية” تشير إلى أن الولايات المتحدة “لا تهتم بحياة الناس، وأنها ليست شريكاً يمكن الوثوق به”. (BBC)
ترامب يقيل رئيس هيئة الأركان المشتركة في إطار تعديلات كبرى بالبنتاغون
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي كيو براون، في خطوة تأتي ضمن عملية إعادة تنظيم شاملة للقيادة العسكرية العليا.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، شكر ترامب الجنرال براون على “خدمته الطويلة للوطن”، معلناً استبدال خمسة ضباط كبار آخرين أيضاً.
يُذكر أن الجنرال براون كان ثاني أمريكي من أصل أفريقي يشغل هذا المنصب، حيث كان يقدم المشورة للرئيس ووزير الدفاع بشأن القضايا الأمنية.
إقالات وتغييرات واسعة في القيادة العسكرية
كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد صرّح سابقاً بأن الجنرال براون يجب أن يُعفى من منصبه، منتقداً تركيزه على برامج التنوع والمساواة والإدماج في الجيش.
وعقب هذه الإقالة، أعلن هيغسيث أيضاً عن إقالة كل من:
- الأدميرال ليزا فرانشيتي، رئيسة العمليات البحرية، وأول امرأة تقود البحرية الأمريكية.
- الجنرال جيم سلايف، نائب رئيس أركان القوات الجوية.
وكان جميع هؤلاء الضباط قد تم تعيينهم في مناصبهم خلال فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن.
وفي تعليق رسمي، قال هيغسيث: “في عهد الرئيس ترامب، سنضع قيادة جديدة تركز على المهمة الأساسية للجيش: ردع الحروب، خوضها، وتحقيق النصر.”
مرشح جديد لقيادة الجيش
أعلن ترامب عن ترشيح الليفتنانت جنرال دان كين، وهو طيار إف-16 محترف وشغل منصب المدير المساعد لوكالة الاستخبارات المركزية للشؤون العسكرية، ليكون رئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد.
وخلال أحد خطاباته، أشاد ترامب بـ كين، قائلاً: “إنه يبدو أفضل من أي ممثل سينمائي قد تراه.”
تداعيات الإقالة وخلفياتها
كان الجنرال براون في زيارة للقوات على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة قبل ساعتين فقط من إعلان إقالته، وسط تكهنات سابقة حول هذه الخطوة.
ويعود اسم براون إلى الواجهة منذ عام 2020، عندما تحدث علناً عن التمييز العنصري بعد مقتل جورج فلويد، مشيراً إلى الضغوط التي واجهها كضابط أسود نادر في الجيش. كما دعم سياسات تعزيز التنوع في التعيينات العسكرية، مما جعله محل انتقادات من التيار المحافظ داخل الجيش.
سياسات ترامب تجاه الجيش
تأتي هذه الإقالات بعد شهر من تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة، حيث اتخذ قرارات سابقة مثل إقالة قائدة خفر السواحل، مبرراً ذلك بـ “تركيزها المفرط” على قضايا التنوع.
وفي خطوة أخرى، أعلن البنتاغون عن تقليص ميزانيته وطرد 5400 موظف خلال الأسبوع المقبل، في إطار إعادة هيكلة كبرى.
وفي الوقت نفسه، أصدرت محكمة فيدرالية في ميريلاند حكماً مؤقتاً يمنع ترامب من حظر برامج التنوع والمساواة والإدماج، بحجة أنها قد تنتهك حقوق حرية التعبير المكفولة في الدستور الأمريكي. (BBC)
ترامب: هناك مجموعات شريرة استنزفت ثروات أمريكا
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدة قضايا رئيسية تخص مستقبل الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة إحداث تغييرات جذرية في النظام السياسي.
قال ترامب: “حكم بلادنا ظل لسنوات عديدة تحت سيطرة مجموعة شريرة من دعاة الحرب الماركسيين اليساريين المتطرفين.” واعتبر أن هناك “مجموعة شريرة من أصحاب المصالح الخاصة الفاسدة استنزفت ثرواتنا وهاجمت حرياتنا ودمرت حدودنا.”
أضاف ترامب: “لن يسيطر الماركسيون اليساريون المتطرفون على الحكم في الولايات المتحدة بعد الآن.” وذكر أنه في الخامس من نوفمبر الماضي، “وقفنا في وجه كل القوى الفاسدة التي كانت تدمر بلادنا.”
وأكد ترامب على عزيمته في تشكيل “أغلبية سياسية جديدة ودائمة ستقود السياسة الأمريكية لأجيال قادمة” مشيراً إلى أهمية تغيير العرف السياسي الذي يجعل الحزب الحاكم يخسر في الانتخابات النصفية للكونغرس.
كما قال: “الشعب منحنا تفويضاً مدوياً لإحداث تغيير جذري في الحكم وسنفعل ذلك.” وأعلن عن تعيين تولسي غابارد كمديرة للمخابرات الوطنية بهدف إنهاء تسييس وكالات المخابرات.
تطرق ترامب أيضاً إلى قضايا وطنية أخرى مثل “منح الجنسية الأمريكية مباشرة لمن يولدون على الأراضي الأمريكية”، مؤكداً أن هذا الهدف كان “تجنيس أبناء العبيد”.
وكشف ترامب عن أن “وكالة الكفاءة الحكومية بقيادة إيلون ماسك تشن حالياً حرباً على الهدر الحكومي للأموال العامة”، موضحاً أن إدارته “أوقفت تمويل الأونروا والصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان، وهي مؤسسات فاسدة”.
وفي الختام، أشار ترامب إلى استعادته لقناة بنما واستعادة الفخر الأمريكي خلال السنوات القادمة.
ترامب وماكرون يتفقان على تقاسم تكاليف تأمين السلام بأوكرانيا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متفق معه على أن تكلفة السلام في أوكرانيا يجب أن تتحملها أوروبا بجانب الولايات المتحدة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع ماكرون، في البيت الأبيض.
وأعرب ترامب عن سعادته لأن “الرئيس الفرنسي متفق معه في العديد من القضايا الأكثر أهمية”، بما في ذلك بشكل رئيسي أن “الوقت مناسب” لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا.
وأضاف: “يسعدني أن الرئيس ماكرون متفق على أن تكلفة وعبء تحقيق السلام في أوكرانيا لن تتحملهما الولايات المتحدة فقط، بل ستتحملهما أيضا دول أوروبا”.
وأردف: “كما يسعدني موافقته على أن أوروبا يجب أن تلعب دورا محوريا في ضمان أمن أوكرانيا على المدى الطويل”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر بكثير من أوروبا في حرب أوكرانيا.
وتابع: “أنفقنا أكثر من 300 مليار دولار على حرب أوكرانيا، بينما أنفقت أوروبا 100 مليار دولار، نحن نستحق استعادتها”.
ولفت ترامب إلى أن “الخطوة الكبرى هي ما سيحدث خلال الأسابيع القليلة المقبلة”، في إشارة على الأرجح إلى محادثات السلام الجارية مع روسيا.
في 12 فبراير/شباط الجاري، أعلن الرئيس ترامب توصله إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لبدء مفاوضات من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وفي هذا الإطار، استضافت العاصمة السعودية الرياض، الثلاثاء الماضي، محادثات روسية أمريكية تناولت العلاقات بين البلدين وسبل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
من جهته، قال الرئيس الفرنسي إن السلام “لا يعني استسلام” أوكرانيا.
وأفاد ماكرون أنه لا يمكن التوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا “دون ضمانات أمنية”، تطالب بها كييف في مواجهة روسيا.
وأقر بأن أوروبا يجب أن تبذل المزيد من الجهود “من أجل الأمن والدفاع في أوروبا، وتقاسم العبء الأمني الذي تحملته الولايات المتحدة لسنوات عديدة بشكل أكثر عدالة”.
واختتم ماكرون حديثه بالقول: “أوروبا لديها رؤية واضحة للغاية بشأن هذا الأمر (..)، ونحن نعلم ما يجب علينا فعله كأوروبيين، بالنظر إلى التهديدات المحيطة بنا والمسؤوليات التي يجب أن نتحملها”. (الأناضول)
فرنسا تستعد لنشر طائرات حربية نووية في ألمانيا في حال سحب الولايات المتحدة قواتها
كشفت صحيفة “ديلي تيلجراف” البريطانية، استناداً إلى مصادرها، أن فرنسا أبدت استعدادها لنشر طائرات حربية مزودة بذخائر نووية في ألمانيا، إذا قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من أوروبا.
وأشار مسؤول فرنسي لم يتم الكشف عن هويته إلى أن عملية نشر عدد من المقاتلات الفرنسية المسلحة بأسلحة نووية في الأراضي الألمانية ستكون سهلة التنفيذ، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تشكل “رسالة قوية” إلى روسيا.
من جانبهم، أكد دبلوماسيون ألمان فضلوا عدم ذكر أسمائهم أن هذه المبادرة الفرنسية قد تدفع المملكة المتحدة إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تصريحات فريدريش ميرتس، المرشح المحتمل لرئاسة الحكومة من كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يدعو إلى “استقلال” أوروبا عن الولايات المتحدة. ويدعو ميرتس كل من المملكة المتحدة وفرنسا إلى توسيع استخدام ترسانتهما النووية كوسيلة للدفاع عن المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة “زد دي إف”، أعرب ميرتس عن مخاوفه من أن الولايات المتحدة تحت رئاسة دونالد ترامب قد لا تفي بالتزاماتها بالكامل تجاه الدفاع المشترك بموجب معاهدة شمال الأطلسي، مؤكداً أن الأوروبيين بحاجة إلى بذل جهود كبيرة ليكونوا قادرين على الدفاع عن شبه القارة الأوروبية.
وفي 20 فبراير، ذكرت شبكة “إن بي سي” الأمريكية، استناداً إلى مصادرها، أن الولايات المتحدة تفكر في تقليص وجودها العسكري في أوروبا.
متابعات عربية
توقيع ميثاق سياسي لتشكيل حكومة موازية في السودان يثير جدلاً واسعاً
شهدت العاصمة الكينية نيروبي، السبت 22 فبراير/شباط، توقيع ميثاق سياسي بين قوات الدعم السريع وعدد من القوى السياسية والحركات المسلحة السودانية، بهدف تشكيل حكومة موازية للحكومة الحالية التي يسيطر عليها الجيش السوداني وتتخذ من مدينة بورتسودان مقراً لها.
تفاصيل الميثاق وأطرافه
جاء التوقيع بعد مشاورات استمرت خمسة أيام، وضم ممثلين عن قوات الدعم السريع، الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، بالإضافة إلى رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، إبراهيم الميرغني.
يهدف الميثاق إلى تشكيل “حكومة سلام ووحدة” في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع وحلفاؤها. ونص على أن يكون نظام الحكم في السودان ديمقراطياً تعددياً ولا مركزياً، مع الاعتراف بحقوق الأقاليم في إدارة شؤونها السياسية والاقتصادية والثقافية. كما شدد على حظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني أو عرقي، ومنع الجيش من التدخل في السياسة والاقتصاد، وأكد على ضرورة خضوع الجيش الجديد لرقابة مدنية وإنهاء الإفلات من العقاب.
ردود فعل الحكومة السودانية
من جهتها، رفضت الحكومة السودانية بشدة هذه الخطوة، واعتبرها وزير الإعلام والناطق الرسمي باسمها، خالد الأعيسر، مجرد “تظاهرة دعائية” لن يكون لها أي تأثير عملي على الأرض. وأكد أن قوات الدعم السريع سبق أن أعلنت سلطة تنفيذية في إقليم الجزيرة، لكنها فشلت في تحقيق أي إنجازات سوى الفساد ونهب البنوك.
كما استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى كينيا، كمال جبارة، احتجاجاً على استضافة نيروبي للاجتماع، واتهمت الحكومة الكينية “بدعم مؤامرة تهدد سيادة السودان وأمنه القومي”.
مخاوف إقليمية ودولية
أثار الإعلان قلقاً دولياً، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن تشكيل حكومة موازية قد يزيد الانقسام في السودان ويؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية المتدهورة. وأكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن “الحفاظ على وحدة السودان وسيادته يظل عنصراً أساسياً لحل النزاع”.
إقليمياً، رفضت عدة دول الاعتراف بأي حكومة سودانية موازية، محذرة من تأثير ذلك على استقرار المنطقة.
الوضع الإنساني في السودان
يأتي هذا التطور في ظل أسوأ أزمة نزوح في العالم، حيث اضطر أكثر من 11 مليون سوداني إلى الفرار من ديارهم، بينهم 3 ملايين لجأوا إلى دول مجاورة. كما تعاني البلاد من انهيار الأنظمة الصحية، وانتشار سريع للأمراض مثل الكوليرا والملاريا، مع توقف شبكات المياه والصرف الصحي.
وتطالب الأمم المتحدة طرفي الصراع، الجيش وقوات الدعم السريع، بوقف القتال فوراً والتوصل إلى هدنة إنسانية لضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.
التحديات والتوقعات المستقبلية
رغم توقيع الميثاق، لم يتم حتى الآن الإعلان عن تشكيل الحكومة الموازية، لكن رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي، الهادي إدريس، صرّح بأنه سيتم “إعلان الحكومة وأعضائها من داخل السودان خلال شهر”.
لكن المراقبين يرون أن تنفيذ هذا الإعلان يواجه عقبات كبرى، خصوصاً مع التقدم العسكري المستمر للجيش السوداني، الذي استعاد السيطرة على مواقع استراتيجية في الخرطوم وولايات أخرى.
كما يحذر محللون من أن تشكيل حكومة جديدة قد يخلق وضعاً مشابهاً للصراع في ليبيا، حيث تتنافس حكومتان على السلطة، بل قد يؤدي إلى تقسيم السودان إلى عدة كيانات بدلاً من دولتين فقط، في ظل الانقسامات العرقية والمناطقية العميقة.
خاتمة
بينما يواصل الجيش السوداني تحقيق مكاسب عسكرية، تحاول قوات الدعم السريع وحلفاؤها تعزيز موقفهم السياسي عبر الإعلان عن حكومة موازية. ومع استمرار الأزمة الإنسانية وتفاقم الانقسامات الداخلية، يبقى مستقبل السودان مفتوحاً على عدة سيناريوهات، قد تتراوح بين إنهاء الحرب عبر تسوية سياسية، أو انزلاق البلاد نحو مزيد من التقسيم والصراع طويل الأمد. (BBC)
الأمم المتحدة تعبر عن قلقها من الميثاق السياسي الجديد لقوات الدعم السريع في السودان
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء إعلان قوات الدعم السريع وجماعات مسلحة سودانية أخرى عن ميثاق سياسي جديد، وفقاً لما أعلنه المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك.
وقال دوجاريك إن الميثاق يعكس نية لإنشاء سلطة حاكمة في مناطق سيطرة الدعم السريع، وهو ما يمثل تصعيداً إضافياً في الصراع السوداني، مؤكداً أن ذلك قد يؤدي إلى تعميق تجزئة البلاد وترسيخ الأزمة بشكل أكبر.
وشدد دوجاريك على أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه أمر أساسي لضمان حل مستدام واستقرار البلاد والمنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى تجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد والعمل على إيجاد حلول سياسية تنهي الأزمة الحالية.
مباحثات مصرية ليبية لتعزيز العلاقات البرلمانية
بحث وفد من مجلس النواب الليبي، تعزيز العلاقات البرلمانية مع نظرائهم في مجلس النواب المصري.
جاء ذلك في لقاء بالعاصمة القاهرة، عقب اختتام مشاورات عقدها وفدان من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين لبحث حلول للأزمة السياسية في بلادهما.
وقال عضو مجلس النواب الليبي طارق الجروشي، للأناضول، إنه “في إطار تعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين بلدينا الشقيقين عقدنا اليوم اجتماعا مثمرا جمع وفد مجلس النواب الليبي ومجلس النواب المصري في مقر مجلس الشعب بالعاصمة المصرية القاهرة”.
وأكد الجروشي أن اللقاء “كان فرصة لتبادل الرؤى وتوطيد العلاقات البرلمانية بين المؤسستين التشريعيتين وذلك تأكيدا على عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع ليبيا ومصر في مسيرة المصير الواحد”.
وبناء على دعوة من مجلسي النواب والشيوخ بمصر وفي إطار التشاور بين أعضاء مجلسي “النواب” و”الدولة” الليبيين، اختتم الأحد بالقاهرة، لقاء تشاوري بين الطرفين أكد على “تفعيل مخرجات اللقاء الثلاثي الذي عقد بالقاهرة برعاية جامعة الدول العربية وإعادة تشكيل السلطة التنفيذية”.
وفي 10 مارس/ آذار 2024، اجتمع في القاهرة رؤساء المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ومجلس النواب عقيلة صالح والأعلى للدولة محمد تكالة برعاية جامعة الدول العربية لحل الخلافات العالقة في طريق الوصول للانتخابات.
وتأتي تلك التحركات ضمن جهود تهدف لإيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة صراع بين حكومتين إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل شرق البلاد ومعظم مدن الجنوب.
والأخرى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011). (الاناضول)
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وسط مخاوف من انهيار الهدنة بين إسرائيل ولبنان
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات السياسية والعسكرية، وسط تحليلات تحذّر من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، إضافة إلى أزمة مالية خانقة تضرب حزب الله بسبب قطع خطوط الإمداد الإيرانية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة وما إذا كانت على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع.
هدنة هشة بين إسرائيل ولبنان على المحك
تناولت صحيفة “الغارديان” البريطانية الوضع المتوتر بين إسرائيل ولبنان، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أمريكية في نوفمبر الماضي يواجه خطر الانهيار، في ظل بقاء القوات الإسرائيلية في عدة مواقع استراتيجية داخل جنوب لبنان، رغم التزامات الاتفاق بسحبها بالكامل.
ووفقاً للمقال، فإن حزب الله وافق على نقل قواته وأسلحته إلى شمال نهر الليطاني، مما سمح للجيش اللبناني بالانتشار جنوباً، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل، حيث أبقت قواتها في خمس مناطق لبنانية، معتبرة أنها مواقع “استراتيجية”، ما يهدد بتجدد الصراع.
ويحذّر التقرير من أن إسرائيل قد تستغل الوضع لصالحها، خاصة مع دعم إدارة ترامب لخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تشمل بقاء إسرائيل عسكرياً في جنوب لبنان على المدى الطويل. ويرى المحللون أن ذلك قد يؤدي إلى ضربة قاسية للحكومة اللبنانية الجديدة التي تشكلت حديثاً، والتي تسعى لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
حزب الله يواجه أزمة مالية غير مسبوقة
من جانب آخر، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أزمة مالية تهدد وجود حزب الله اللبناني، حيث أدت القيود المفروضة على التحويلات المالية من إيران، وتشديد العقوبات الأمريكية والإسرائيلية، إلى نقص حاد في التمويل.
ويقول المحللون إن حزب الله يعاني من تضييق متزايد بعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث فرضت الحكومة السورية الجديدة إجراءات صارمة على عمليات التهريب عبر الحدود، والتي كانت مصدراً رئيسياً لتمويل الحزب. كما أغلقت البنوك اللبنانية قنوات التحويلات المالية القادمة من أنصار الحزب في الخارج، خشية انتهاك العقوبات الدولية.
ويشير التقرير إلى أن الحزب يسعى إلى إظهار قوته خلال جنازة حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، حيث يخطط لحشد عشرات الآلاف من أنصاره، وهو ما حدث لاحقاً بالفعل عند تشييع الجنازة، في رسالة مفادها أن شعبيته لم تتراجع رغم الأزمات المالية والسياسية التي يواجهها.
لبنان بين نهاية حقبة وبداية مرحلة جديدة من عدم الاستقرار
أما صحيفة “الشرق الأوسط”، فقد تناولت الوضع اللبناني من زاوية أخرى، مشيرة إلى أن البلاد تمر بمرحلة مفصلية قد تكون الأخطر منذ عام 2005. فمع ضعف حزب الله، وتزايد الضغوط الخارجية، وتنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، يواجه لبنان سيناريوهات مفتوحة على احتمالات غير مطمئنة.
ويرى الكاتب أن الأحداث الأخيرة قد تكون إيذاناً بنهاية دور حزب الله التقليدي، وبداية مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في لبنان والمنطقة، خاصة في ظل تنامي “الأطماع الإسرائيلية”، وردود الفعل المحتملة من إيران بعد ما وُصف بـ”نكسة السنتين الأخيرتين”.
ختاماً
يبدو أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة من التوترات، مع تزايد المخاوف من تجدد الصراع بين إسرائيل ولبنان، والضغوط المتزايدة على حزب الله، والتغيرات الجيوسياسية التي قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة. ومع غياب حل واضح، يظل السؤال الأبرز: هل يقف لبنان على أعتاب حرب جديدة، أم أنه سيتمكن من تفادي التصعيد والانزلاق نحو مزيد من الفوضى؟ (BBC)
متابعات إفريقية
اللجنة الوطنية في النيجر تقترح العودة إلى الحكم المدني خلال خمس سنوات
اقترحت اللجنة الوطنية في النيجر، خطة لعودة البلاد إلى الحكم المدني خلال خمس سنوات، وذلك بموجب قواعد جديدة تحد بشكل صارم من عدد الأحزاب السياسية.
وجاءت الخطة التي قدمها المؤتمر الوطني، المكون من 700 من زعماء المجتمع، بمن فيهم ممثلون عن الشتات النيجري، إلى المجلس العسكري الذي تولى السلطة في يوليو 2023. وتتضمن إلغاء جميع الأحزاب السياسية الحالية وإنشاء نظام جديد يسمح بوجود خمسة أحزاب فقط.
وبموجب الاقتراح، سيظل المجلس العسكري في السلطة خلال الفترة الانتقالية، مع السماح لزعيمه، العميد عبد الرحمن تشياني، بالترشح في الانتخابات المقبلة.
في غضون ذلك، تفاقم الوضع الأمني في منطقة الساحل منذ استيلاء المجلس العسكري على الحكم، حيث سجلت زيادة قياسية في الهجمات المسلحة وسقوط ضحايا بين المدنيين نتيجة اعتداءات المتشددين الإسلاميين والعمليات العسكرية.
ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أسفرت أعمال العنف في النيجر ومالي وبوركينا فاسو عن مقتل أكثر من 3,470 شخصاً خلال الأشهر الستة الماضية، في حين نزح نحو 2.6 مليون شخص. (أفروبوليسي)
تصاعد التوترات بين قوات سلفا كير ورياك مشار في جنوب السودان
يشهد جنوب السودان تصاعداً في التوترات بين الجيش التابع للرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائب الرئيس ريك مشار، خصوصاً في ولاية غرب الاستوائية منذ بداية العام الجاري. ورغم إعلان الجانبين التزامهما بتنفيذ اتفاق السلام، فإنهما يقدمان روايات متباينة بشأن الحوادث الأمنية الأخيرة.
في ولاية غرب الاستوائية، اتهم الجيش الحكومي قوات المعارضة الموالية لمشار بمقاومة تفكيك نقاط التفتيش، وهو إجراء أُقر خلال منتدى المحافظين في نهاية عام 2024. في المقابل، اتهمت قوات مشار الجيش الحكومي بمهاجمة إحدى قواعدها العسكرية والاستيلاء عليها، وهو تطور، إن تأكد من قبل هيئات مراقبة اتفاق السلام، سيكون سابقة خطيرة، خاصة أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً منذ 2018.
أما في ولاية أعالي النيل، وتحديداً في ناصر شمال شرق البلاد، فقد اندلعت معارك عنيفة يومي 14 و15 فبراير/شباط بين الجيش الحكومي ومجموعات مسلحة من المدنيين الشباب، يُعتقد أنهم ينتمون إلى ميليشيا “الجيش الأبيض” العرقية الموالية جزئياً للمعارضة.
وأمام هذا التصعيد المتزايد، دعت الأمم المتحدة والمجتمع المدني إلى احترام اتفاق السلام، وتجنب الانزلاق نحو موجة جديدة من العنف في البلاد. . (أفروبوليسي)
إثيوبيا والصومال تبدآن محادثات فنية بشأن إعلان أنقرة في تركيا
انطلقت في العاصمة التركية أنقرة الجولة الأولى من المفاوضات الفنية بين إثيوبيا والصومال، وذلك في إطار تنفيذ إعلان أنقرة، الذي يحدد إطاراً زمنياً مدته أربعة أشهر لمناقشة وصول إثيوبيا إلى البحر.
وتأتي هذه المحادثات عقب اجتماع وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، ونائب وزير الخارجية التركي، برهان الدين دوران، في 6 فبراير 2025، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المفاوضات في تخفيف التوترات الإقليمية.
وكانت التوترات بين البلدين قد تصاعدت في أوائل عام 2024، بعد توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال، تمنحها 20 كيلومتراً من الساحل مقابل الاعتراف باستقلال الإقليم، وهو ما اعتبرته الحكومة الصومالية “انتهاكاً لسيادة أراضيها”.
وفي إطار الجهود الدبلوماسية، زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إثيوبيا في 11 يناير 2025، حيث اتفق مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة، ما مهد الطريق لهذه المفاوضات الفنية الجارية. (أفروبوليسي)
متابعات دولية
الانتخابات الفيدرالية في ألمانيا 2025: التحولات السياسية والتحديات المستقبلية
حقق الاتحاد المحافظ، المكون من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاجتماعي المسيحي CDU/CSU، نجاحاً في الانتخابات الفيدرالية 2025. أعلن زعيم الحزب، فريدريش ميرز، فوزهم، لكن الاحتفال كان محدوداً نظراً لتوقعاتهم بنتيجة أفضل، حيث حصلوا على حوالي 28% من الأصوات، مما يستدعي البحث عن شريك في الائتلاف، مع احتمال تعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا (AFD) الذي جاء في المرتبة الثانية.
ردود فعل حزب البديل من أجل ألمانيا: أشارت أليس فايدل، رئيسة حزب AFD، إلى أن الحزب حقق تضاعفاً في الأصوات، مؤكدة على ضرورة التعاون مع الاتحاد المسيحي لتنفيذ وعودهم الانتخابية. لكن الاتحاد قد استبعد بشكل قاطع التحالف مع AFD خلال الحملة، حيث أشار ميرز إلى اختلافات جوهرية في السياسات.
التحديات والوعود: تصدرت قضايا الاقتصاد وسياسة اللجوء الحملة الانتخابية. أوضح ماركوس سودر، رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي، أن هناك عدم يقين لدى الناخبين بشأن قدرة الاتحاد على الوفاء بوعوده، وهو ما دفع البعض للتصويت لصالح AFD. بينما أشار ميرز إلى ضرورة تشكيل الحكومة بسرعة لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية.
الأداء الانتخابي للأحزاب: تكبد الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) خسائر كبيرة، حيث حصل على 16% من الأصوات، وهي أسوأ نتيجة له منذ عام 1890. اعترف المستشار أولاف شولتز بأن النتيجة كانت مريرة. كما عانى الحزب الديمقراطي الحر (FDP) من خسائر كبيرة، حيث فشل في تجاوز نسبة 5% من الأصوات.
نتائج الانتخابات: حصل حزب البديل من أجل ألمانيا AFD على أكبر زيادة في الأصوات، بينما عانى الحزب الاشتراكي الديمقراطي من أكبر خسارة. بينما سجلت الأحزاب الأخرى مثل الخضر واليسار بعض المكاسب، لكن بنسبة أقل. كان أداء حزب FDP ضعيفاً، حيث لم يتمكن من دخول البوندستاغ.
السياسات الخارجية المتوقعة: يتوقع أن تستمر الحكومة الألمانية القادمة في تعزيز علاقاتها مع دول الشرق الأوسط، مثل الإمارات والسعودية وقطر، مع التركيز على مجالات الطاقة والاستدامة. كما ستدعم الحكومة الجديدة إسرائيل وتعيد تقييم مساعداتها إلى غزة، مع التركيز على الأمن والاستقرار.
السياسة تجاه أوكرانيا: من المتوقع أن تعدل الحكومة الجديدة من سياستها تجاه أوكرانيا، حيث أشار ميرز إلى أهمية تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا، وقد يتم تقليص المساعدات المالية لأوكرانيا.
توزيع المقاعد في البوندستاغ: فاز الاتحاد المسيحي بأكبر عدد من المقاعد، مما يمنحهم إمكانية تشكيل الحكومة، لكنهم قد يواجهون صعوبة في إيجاد شريك مناسب نظراً لاستبعادهم لأحزاب معينة.
ردود الفعل الأوروبية: تلقى ميرز التهاني من زعماء أوروبيين، مع التأكيد على أهمية ألمانيا القوية لأوروبا. يتوقع أن تتجه ألمانيا نحو سياسة أكثر استقلالية في مجالات الدفاع والسياسات الاقتصادية. (المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب)
مجلس الأمن يعتمد قرارا أمريكيا لإنهاء حرب أوكرانيا
اعتمد مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار، أعدته الولايات المتحدة، بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يدعو إلى “إنهاء سريع للصراع وإحلال سلام دائم” بين البلدين.
وأعلن مجلس الأمن الدولي، في منشور على حساب موقع الأمم المتحدة عبر منصة إكس، أنه “اعتمد قراراً أمريكياً يدعو إلى إنهاء سريع للصراع، وإحلال سلام دائم بين كييف وموسكو”.
وجاء التصويت في المجلس، المكون من 15 عضواً، بأغلبية 10 أصوات مقابل عدم وجود أصوات معارضة، مع امتناع 5 دول عن التصويت، وهي اليونان وفرنسا وسلوفينيا والدنمارك والمملكة المتحدة.
وأعرب القرار عن أسفه على الخسائر في الأرواح خلال الحرب التي استمرت 3 سنوات، وأكد على المهمة الأساسية للأمم المتحدة في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
كما أكد على الحاجة إلى حل سلمي للصراع بما يتماشى مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.
ولكن القرار لم يعترف صراحة بـ”غزو” روسيا لأوكرانيا عام 2022، وهو ما أثار خلافا بين بعض الدول الأعضاء.
وقبل التصويت، اقترحت المملكة المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي تعديلات لتوضيح طبيعة الصراع، بما في ذلك استبدال عبارة “صراع روسيا وأوكرانيا”، بعبارة “الغزو الكامل لأوكرانيا من قبل الاتحاد الروسي”.
إلا أنه لم يتم دمج التغييرات المقترحة في النص النهائي.
وبهذا الخصوص، ذكرت “أسوشيتد برس” أن “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وافق على قرار، رعته الولايات المتحدة، يدعو إلى إنهاء سريع للحرب في أوكرانيا، إلا أنه لا يذكر العدوان الروسي”.
وقبل ساعات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدعو إلى “سلام شامل وعادل ودائم” في أوكرانيا، صوتت روسيا والولايات المتحدة ضده.
وتم تمرير القرار بأغلبية 93 صوتا لصالحه، و18 ضده، فيما امتنعت 65 دولة عن التصويت، وفق مراسل الأناضول.
وسلط القرار، الذي قدمته أوكرانيا وعدة دول أوروبية، الضوء على التداعيات العالمية للحرب، بما في ذلك تأثيرها على الأمن الغذائي، والطاقة، والاقتصاد، والسلامة النووية، والبيئة.
ويدعو القرار إلى وقف فوري للأعمال العدائية والتوصل إلى حل سلمي يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويحث على تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع المزيد من التصعيد.
كما يؤكد على قرارات الأمم المتحدة السابقة، التي تطالب بانسحاب روسيا “الفوري والكامل وغير المشروط” من حدود أوكرانيا، المعترف بها دوليا.
ووصفت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا التصويت لصالح القرار بأنه “تصويت من أجل السلام”.
وقبل التصويت، قالت بيتسا: “بمناسبة مرور 3 سنوات على هذا الغزو الروسي المدمر لأوكرانيا، ندعو جميع الدول إلى الوقوف بحزم إلى جانب ميثاق الأمم المتحدة، والإنسانية، والسلام العادل والدائم”.
أما القائمة المؤقتة بأعمال المندوب الأمريكي الدائم بالأمم المتحدة دوروثي شيا، فقالت قبل التصويت إن “العديد من قرارات الجمعية العامة طالبت روسيا بسحب قواتها من أوكرانيا”.
وأوضحت أن “هذه القرارات فشلت في وقف الحرب، التي استمرت لفترة طويلة للغاية، وبتكلفة باهظة للغاية بالنسبة للشعب في أوكرانيا وروسيا وخارجهما”.
وشددت شيا على ضرورة التوصل إلى قرار “يمثل التزام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بإنهاء الحرب بشكل دائم”.
وأضافت أن مشروع القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة، “يناشد بإنهاء الصراع بسرعة، ويحث على السلام الدائم بين أوكرانيا وروسيا”.
وتابعت: “لا يمكننا دعم قرار أوكرانيا، ونحث على سحبه لصالح بيان قوي يلزمنا بإنهاء الحرب والعمل من أجل سلام دائم”.
وقالت: “قبل التصويت، قدمت فرنسا، إلى جانب أكثر من 25 مبعوثاً من الاتحاد الأوروبي، 3 تعديلات تهدف إلى تعزيز لغة قرار أوكرانيا من خلال تحديد روسيا صراحةً على أنها المعتدي”.
واستطردت شيا قائلة: “لا يمكننا دعم هذه التعديلات لأنها تسعى إلى حرب كلامية بدلاً من إنهاء الحرب”.
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا” في شؤونها. (الأناضول)
بوتين عن ترامب: مبادرته تخدم المصالح الأوكرانية أكثر من المصلحة الروسية
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره الأمريكي دونالد ترامب يريد “تحسين الوضع السياسي” في أوكرانيا.
وأوضح بوتين، في حديث متلفز أن “ترامب يريد تحسين الوضع السياسي في أوكرانيا، ومبادرته تخدم المصلحة الأوكرانية أكثر من المصلحة الروسية”.
وذكر أن خفض ميزانيات الدفاع لروسيا والولايات المتحدة 50 بالمئة بشكل متبادل هو “فكرة جيدة” وأنه “يمكن للصين الانضمام لاحقا إذا أرادت”.
وذكر بوتين أن روسيا مستعدة لتقديم فرصة للولايات المتحدة بالعمل معا في مجال المعادن النادرة، مشيرا أن بلاده لديها المزيد من هذه الموارد مقارنة مع أوكرانيا.
وأضاف أن “روسيا هي واحدة من الدول الرائدة بلا منازع في احتياطيات هذه المعادن الأرضية النادرة”.
مساء الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع للتوقيع على اتفاقية تمنح بلاده حصة من عائدات أوكرانيا من المعادن الثمينة والموارد الطبيعية الحيوية.
وتطرق بوتين أيضاً إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرا على واردات الألومينوم، موضحا أنه في حال فتحت واشنطن أسواقها أمام المنتجين الروس، فإن موسكو تستطيع تصدير ما يقارب من 2 مليون طن من الألومنيوم.
وأكد بوتين على أهمية العمل مع الشركات الأمريكية في مشاريع مشتركة في هذا المجال. (الأناضول)
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.