المشهد المصري

المشهد المصري عدد 9 يناير 2025

يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 01 يناير 2026 إلى 09 يناير 2026.

أولاً: الوضع الاقتصادي:

وتزامن موقف الشركة القابضة عقب إفصاح شركة بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدنج ليميتد الإماراتية، التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي، عن نيتها التقدم بعرض شراء إجباري محتمل بسعر 22.99 جنيهًا للسهم الواحد، بغرض الاستحواذ على النسبة المكملة من الأسهم للوصول إلى 90 بالمئة من رأس مال الشركة.

وفي خطاب رسمي ورد إلى الشركة المقيدة في البورصة المصرية، أكدت الشركة القابضة، التي تمتلك نحو 35.37 بالمئة من أسهم شركة الإسكندرية لتداول الحاويات، أنها غير راغبة في بيع أي جزء من حصتها، ومتمسكة بكامل حقوقها الاستثمارية، ولا تعتزم التخارج خلال الفترة المقبلة.

وتستحوذ الشركة الإماراتية حاليًا على نحو 19.32 بالمئة من أسهم الشركة، بعد استحواذها في نوفمبر 2025 على حصة كانت مملوكة للشركة السعودية المصرية للاستثمار.

وتُعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، التي تأسست عام 1984 وأدرجت في البورصة المصرية منذ عام 1995، أكبر مشغل لمحطات الحاويات في مصر، حيث تدير محطتين رئيسيتين في ميناءي الإسكندرية والدخيلة بطاقة إجمالية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، بينما سجلت مناولة فعلية بلغت 1.07 مليون حاوية خلال العام المالي 2024/2025، بمعدل تشغيل قدره 71 بالمئة.

وسجلت الشركة أداء ماليا قويا، إذ بلغت إيراداتها خلال العام المالي الماضي نحو 8.37 مليار جنيه، فيما حققت صافي ربح خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026 قدره 1.73 مليار جنيه، وصافي نقدية حتى حزيران/يونيو 2025 بنحو 9.7 مليار جنيه، مع هامش أرباح مرتفع وصل إلى 64 بالمئة.

وكانت مجموعة موانئ أبوظبي قد استحوذت في نوفمبر 2025 على حصة تبلغ 19.33بالمئة من أسهم الشركة مقابل نحو 13.2 مليار جنيه، في صفقة وُصفت حينها بأنها ناجحة استراتيجيًا لتعزيز حضور المجموعة في منطقة شرق البحر المتوسط.

غير أن تمسك الحكومة المصرية، ممثلة في الشركة القابضة للنقل البحري والبري، بحصتها، يعني أن أي عرض شراء إجباري لن يفضي إلى السيطرة الكاملة على الشركة من دون موافقة المساهم الحكومي الرئيسي.

  •   تسعى الحكومة إلى جمع ما لا يقل عن 6 مليارات دولار من برنامج الطروحات وبيع الأصول، بالتوازي مع وضع الأسس اللازمة لإتمام المراجعتين الأخيرتين ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد مع صندوق النقد الدولي، بحسب ما قاله ثلاثة مسؤولين حكوميين بارزون لإنتربرايز. ومن المقرر أن يُختتم البرنامج بنهاية العام الجاري.

يركز برنامج التخارجات على جذب رؤوس أموال تُحدث أثرا ملموسا في الاقتصاد، وفقا للمسؤولين، مع إعطاء الأولوية لتدفقات استثمارية عالية التأثير بدلا من الاعتماد التقليدي على التمويل بالدين لسد فجوة التمويل.

“صفقة كبرى جديدة على غرار رأس الحكمة وعلم الروم ستضمن تدفقات استثمارية مستمرة، وتخلق فرص عمل جديدة للشركات المصرية، وتحافظ على الطلب على مواد البناء لسنوات مقبلة”، وفق ما قاله أحد المصادر. ومن خلال تفضيل الاستثمار على الاقتراض وحده، تستهدف الحكومة تعزيز الحصيلة الضريبية والقدرة التصديرية، بما يسرّع معدلات النمو ويخفض في النهاية عبء الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

التفاصيل: لم يحدد صندوق النقد الدولي آلية الخروج أو بيع الحصص، إلا أن مقياس النجاح الأساسي ضمن برنامج التسهيل الممدد يتمثل في قدرتنا على بناء احتياطيات نقد أجنبي تتراوح بين 55 و56 مليار دولار قبل انتهاء البرنامج. ويهدف ذلك إلى تكوين هامش أمان في مواجهة الصدمات الاقتصادية أو الجيوسياسية المستقبلية، والخروج من فخ “الاقتراض الدائم”. ورغم إلزامية مستهدف الاحتياطيات، لا يوجد اتفاق حتى الآن على توقيت التنفيذ أو نوعية الأصول التي قد يشملها برنامج التخارج، بحسب مصادر نشرة انتربرايز.

كيف ستحقق الدولة ذلك؟ تسعى الحكومة إلى جمع ما بين 3 و4 مليارات دولار عبر برنامج الطروحات الحكومية بحلول أكتوبر 2026. وتشمل القائمة حصصا في بنك القاهرة وشركتي صافي ووطنية ومزرعة رياح جبل الزيت، إضافة إلى حصة وزارة المالية في بنك الإسكندرية. وتضم القائمة أيضا حصصا في 13 شركة تابعة لقطاع الأعمال العام، والتي ستكون جاهزة للطرح بنسب تتراوح بين 10% و40% بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.

إلى جانب طرح حصص من الشركات العامة، ستسرع الحكومة وتيرة طرح 12 مبنى في “مربع الوزارات” — المقار القديمة للوزارات بوسط البلد — والمقرر طرحها في الربع الأول من 2026، بحصيلة مقدرة تتراوح بين 2 و3 مليارات دولار. ويضع المسؤولون حاليا اللمسات الأخيرة للمخطط العام لبيع أراض في منطقة رأس بناس على ساحل البحر الأحمر.

تذكير: تلقت مصر الأسبوع الماضي شريحة نقدية بقيمة 3.5 مليار دولار ضمن اتفاقية تطوير منطقة علم الروم من شركة الديار القطرية. وكانت هذه التدفقات بمثابة المحفز الرئيسي الذي ساعد مصر في التوصل للاتفاق على مستوى الخبراء مع الصندوق بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة، بعد استيفاء متطلبات تعزيز احتياطي النقد الأجنبي وسد الفجوات التمويلية. ومن المقرر أن تتلقى مصر نحو 2.7 مليار دولار الشهر المقبل فور موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعتين.

  •  تسببت تكاليف خدمة الدين في تحييد أثر الطفرة المحققة في الحصيلة الضريبية للدولة، إذ قفزت مدفوعات الفوائد بنسبة 45.2% على أساس سنوي لتصل إلى 1.06 تريليون جنيه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي 2026/2025، وفقا لتقرير حديث صادر عن وزارة المالية. واستحوذت هذه المدفوعات على نصيب الأسد من الإنفاق العام خلال الفترة من يوليو إلى نوفمبر، لتلتهم فعليا ما يزيد على 96% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة.

معادلة مالية صعبة: ارتفع إجمالي المصروفات بنسبة 32.6% على أساس سنوي ليسجل 1.88 تريليون جنيه. وفي حين شكلت الفوائد المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، أشار تقرير الوزارة أيضا إلى زيادة الإنفاق على الأجور — التي ارتفعت بنسبة 9.5% لتصل إلى 263.6 مليار جنيه — وكذلك برامج الحماية الاجتماعية التي قفزت بنسبة 28% لتسجل 270 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة دعم السلع التموينية ومخصصات برنامج “تكافل وكرامة”.

الإيرادات تنمو.. ولكن: ارتفعت الإيرادات العامة بنسبة 33% لتصل إلى 1.1 تريليون جنيه، بدعم من قفزة في الإيرادات الضريبية بنسبة 35% لتسجل 961.6 مليار جنيه. غير أن الوتيرة المتسارعة للإنفاق تغلبت على هذه المكاسب، مما أدى إلى اتساع العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 3.1% خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ما أهمية الأمر؟ تسلط هذه الأرقام الضوء على ما يمكن وصفه بـ “الحلقة المالية المفرغة” التي تواجهها وزارة المالية، حتى مع بدء جني ثمار الإصلاحات الضريبية. فأسعار الفائدة المرتفعة تعني أن الحكومة تقترض جانبا كبيرا من الأموال لمجرد سداد ديون قديمة. ولكن في المقابل، قفز الفائض الأولي التاريخي — الذي يستبعد مدفوعات خدمة الدين — إلى 306 مليارات جنيه. ويشير هذا إلى أنه في حال تراجع أسعار الفائدة خلال عام 2026، فإن الهيكل الأساسي للموازنة سيكون في أقوى حالاته منذ سنوات.

  •  وقعت شركة “قطر للطاقة” ووزارة البترول والثروة المعدنية المصرية مذكرة تفاهم، لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، تشمل توريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر خلال صيف العام الحالي.

ويهدف الاتفاق إلى دعم الطلب المتزايد على الطاقة، وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين قطر ومصر.

وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة سعد بن شريده الكعبي، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وقال الكعبي في بيان للشركة “نحن سعيدون بتعزيز تعاوننا المثمر في مجال الطاقة مع جمهورية مصر العربية، هذه الاتفاقية تبني على شراكاتنا الناجحة في مصر، لا سيما فيما يتعلق بإمدادات الغاز الطبيعي المسال التي تنتجها قطر للطاقة”.

وأضاف المسؤول القطري “مذكرة التفاهم تعزز علاقاتنا الثنائية، حيث نعمل معاً على توفير إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي المسال من قطر للطاقة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في مصر على المدى الطويل ولدعم نموها الاقتصادي والصناعي النشط”، وأشار إلى أن قطر للطاقة تتطلع إلى تعميق التعاون مع وزارة البترول المصرية وكافة الشركاء في مصر، بما يضمن استدامة الإمدادات وتلبية الطلب المستقبلي على الغاز الطبيعي المسال.

تعاون طويل الأمد

وتمهد مذكرة التفاهم الطريق لتعاون طويل الأمد في قطاع الطاقة، بعد توصل “قطر للطاقة” إلى اتفاق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) لتوريد ما يصل إلى 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر خلال صيف 2026، كما اتفق الجانبان على بدء مناقشات جديدة بشأن إمدادات إضافية وطويلة الأمد من الغاز الطبيعي المسال، في إطار مساعي القاهرة لتأمين احتياجاتها من الطاقة خلال فترات الذروة، وتعزيز مرونة منظومة الطاقة الوطنية، وتعد شركة “قطر للطاقة” من أكبر المنتجين العالميين للغاز الطبيعي المسال.

  •  بالتزامن مع إبرام الاحتلال الإسرائيلي اتفاقية الغاز مع مصر، تابع الاسرائيليون توقيع اتفاقية مشابهة طويلة الأمد لمصر مع لبنان، الأمر الذي أثار تساؤلات لافتة بشأن ما إذا كان الغاز المصري الذي سيأتي في المستقبل إلى لبنان سيكون مصدره “”إسرائيل”، مع أن بيروت تحظر في الوقت الراهن على الأقل بموجب القانون أي تعاون اقتصادي أو أي صلة معها. 

وأكد الكاتب في صحيفة “يديعوت أحرونوت” ليئور بن آري  أن “لبنان وقع قبل أيام مذكرة تفاهم مع مصر لتلبية احتياجاته من الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء، وسط إصراره على التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي، وتنويع مصادره، وهو يوقع الآن مذكرة التفاهم لاستيراد الغاز الطبيعي من مصر حال توفره، كما أن مفاوضات مماثلة ستجرى لاحقًا مع الأردن وسوريا، لأن مذكرة التفاهم مع مصر سيضمن قدرة لبنان على زيادة إنتاج الكهرباء”.

وأضاف بن آري  في مقال ترجمته “عربي21” أن “الاتفاق الأخير بين لبنان ومصر تزامن مع ما يشهده نظام الطاقة المصري من أزمة في السنوات الأخيرة، مما دفعها للاعتماد على الاستيراد، وقد شعر المصريون بارتفاع الطلب، بجانب انخفاض الإنتاج، وتغيرات الإمدادات القادمة من دولة إسرائيل الإسرائيلي، مما أدى لانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في أشد أيام السنة حرارة”. 

وأوضح أنه “بعبارة أخرى، لا يهدف الاتفاق إلى تزويد لبنان بالغاز فورًا، مما يتطلب ترتيبات فنية، لكن التوقيت مثير للاهتمام، إذ يأتي الاتفاق بين مصر ولبنان بعد أسبوعين فقط من توقيع اتفاقية الغاز الضخمة مع دولة إسرائيل، التي هدفت لتلبية احتياجات مصر المحلية، ويمكن الافتراض أن هذه الاتفاقية منحت مصر على الأقل الثقة لتوسيع شبكات تعاونها الإقليمي، وترسيخ مكانتها في هذا المجال”. 

وأكد أن “اتفاقية مصر مع دولة إسرائيل طويلة الأمد، ومن المرجح ألا تدخل الاتفاقية مع لبنان حيز التنفيذ قريبًا، ولا أحد يعلم ما إذا كان الغاز القادم من إسرائيل سيصل إلى لبنان في المستقبل، وهو بلد يحظر قانونًا، في الوقت الراهن على الأقل، أي تعاون اقتصادي أو علاقات معها، مع العلم أن مصر تطمح مستقبلاً إلى استعادة مكانتها كمركز إقليمي لتسويق الطاقة، عبر استيراده من دول أخرى، وتسييله، وإعادة تصديره، وتحقيق أرباح من فروقات الأسعار”. 

وأشار أن “اتفاقية الغاز بين مصر ودولة إسرائيل تأتي في إطار مصلحة استراتيجية واضحة لها، لأنها تعزز موقعها كمركز إقليمي لتجارة الغاز في شرق المتوسط، أما اتفاقيتها مع لبنان فتثير قضية أخرى، وهي البُعد البيئي الإقليمي، لأن التحديات البيئية المختلفة، من نقص المياه والغاز، إلى الظواهر المناخية المتطرفة والكوارث الطبيعية، لا تتوقف عند حدود كل دولة على حدة”.

وتهدف مذكرة التفاهم الأولى إلى التعاون في توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية بما فيها شبكات نقل الغاز وسفن التغييز، فيما تتعلق المذكرة الثانية بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والتعاون في مجالات تأهيل البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز في سوريا.

ووقع المذكرتين عن الجانب السوري معاون وزير الطاقة لشؤون النفط غياث دياب وعن الجانب المصري الدكتور محمد الباجوري المشرف على الإدارة المركزية للشؤون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية.

وجرى توقيع المذكرتين خلال زيارة وفد من وزارة النفط السورية إلى القاهرة حيث التقى الوفد وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي، وبحث الجانبان آفاق تعزيز التعاون المشترك في المجالات النفطية.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه سوريا لتعزيز الشراكات الإقليمية في قطاع الطاقة، وبما يسهم في تحسين واقع الإمدادات الطاقية ودعم متطلبات التنمية.

في سياق متصل بالعلاقات المصرية- السورية،  ستستضيف العاصمة السورية دمشق، الملتقى الاقتصادي السوري المصري يوم الأحد 11 يناير 2026، بتنظيم من اتحاد الغرف السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف المصرية، كخطوة عملية لبناء شراكات فاعلة بين منتسبى الغرف من الجانبين، واستكشاف افاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الاعمار، وكذا خلق تحالفات سورية مصرية أوروبية من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض وتنمية الصادرات السورية إلى إفريقيا من خلال اتحاد الغرف الافريقية، وفق بيان من اتحاد الغرف التجارية.

  •  أعلنت شركة دانة غاز الإماراتية، الأسبوع المنصرم، استلامها دفعة نقدية من مستحقاتها المتأخرة لدى الحكومة المصرية بقيمة 50 مليون دولار.

وتسعى الحكومة المصرية إلى سداد المستحقات المتأخرة لدى الشركاء الأجانب، بهدف تعزيز استثماراتهم في قطاع النفط والغاز وتحقيق اكتشافات جديدة، حيث سددت الحكومة -بحسب مصادر- نحو 220 مليون دولار من هذه المستحقات خلال شهر نوفمبر الماضي، بعد أن كانت قد سددت 500 مليون دولار في سبتمبر السابق له.

وتتطلع مصر إلى سداد كامل المستحقات المتأخرة، والبالغة نحو 1.5 مليار دولار، بنهاية عام 2025، وفق تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء.

وقالت الشركة، في إفصاح منشور على الموقع الإلكتروني لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن سداد هذه المستحقات يأتي في إطار برنامج الحفر المستمر الذي تنفذه بالتعاون مع الحكومة المصرية، والذي تم توقيعه في نهاية عام 2024، ويهدف إلى توحيد امتيازات دانة غاز في مصر، وتوفير شروط مالية داعمة للاستثمارات الجديدة في أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

  •  ستتحول منطقة جرجوب الواقعة في محافظة مطروح إلى كيان اقتصادي مستقل يتبع رئاسة الوزراء مباشرة، بعد أن وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوع المنصرم على قرار إنشاء الهيئة العامة لمنطقة جرجوب الاقتصادية الخاصة، لتؤول ملكية الأراضي والمنشآت في المنطقة إلى الهيئة الجديدة، مع منحها صلاحيات واسعة لتأسيس الشركات والدخول في شراكات مع القطاع الخاص.

من خلال منح جرجوب صفة المنطقة الاقتصادية الخاصة، تمنح الدولة المشروع المزايا نفسها التي يتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وبذلك تستفيد الشركات العاملة هناك من تخفيضات على ضريبة الدخل، ونظام جمركي خاص بالمعدات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب آلية حقيقية لمنظومة الشباك الواحد لاستخراج التراخيص.

الصورة الأوسع: يجري تهيئة جرجوب لتكون بوابة مصر الغربية إلى أوروبا، ويوفر هذا القرار الإطار القانوني والتنظيمي الذي ينتظره المستثمرون لضخ استثمارات طويلة الأجل.

  •  تصدر تغطية البرامج الحوارية منتصف الأسبوع المنصرم الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الطيران المدني سامح الحفني مع أحمد موسى ببرنامجه “على مسؤوليتي”، والذي تناول عدة موضوعات على رأسها ملف طرح إدارة المطارات المصرية أمام القطاع الخاص وصولا إلى جهود تحديث المطارات وتيسير إجراءات السفر .

سحب 62 تحالفا كراسة التأهيل التي طرحتها وزارة الطيران المدني لإدارة وتشغيل أول المطارات المصرية “، وذلك في إطار خطة أوسع نطاقا لطرح إدارة وتشغيل 11 مطارا أمام شركات القطاع الخاص بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق ما قاله الوزير. وسيكون مطار الغردقة الدولي باكورة هذه المطارات، على أن يجري طرح البقية لاحقا. وأوضح الحفني أن “كل تحالف يتكون من ثلاثة شركات، إحداها شركة متخصصة في إدارة المطارات، والثانية شركة تشييد عالمية، إلى جانب كيان خاص بالتمويل”.

  •  الحكومة تتجه لتقليص حصص البنوك في الشركات العامة وإدراج 13 شركة ضمن قائمة الطروحات الحكومية إلى جانب قيد شركات جديدة في البورصة، حسبما قال مصدران حكوميان لإنتربرايز. يأتي ذلك في إطار تحديثات وثيقة ملكية الدولة الجديدة والتي تبدأ العمل عليها لجنة مشكلة بقرار من رئاسة الوزراء خلال الشهر الجاري.

المرحلة الحالية شديدة الحساسية، إذ تستهدف الحكومة إنهاء برنامج قرض صندوق النقد الدولي بنجاح، وهو ما يتطلب إصلاحات هيكلية تضمن استدامة المؤشرات وعدم حاجة الاقتصاد المحلي لبرنامج هيكلي جديد. ترتكز الإصلاحات على تعزيز مساهمة القطاع الخاص وتأمين احتياطات أجنبية قوية تتراوح بين 55 و56 مليار دولار.

أيضا — وزارة المالية تبحث مد تعليق تحصيل الضريبة العقارية عن نحو 20 قطاعا صناعيا لعام جديد، حسبما صرح مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وستتحمل الوزارة عبء الضريبة عن المصنعين المحليين لفترة قد تتراوح ما بين عام أو عامين وفقا للدراسة التي تجريها حاليا. يأتي ذلك بينما تنتهي المهلة القانونية لقرار التحمل الضريبي السابق لمدة عامين في يناير الحالي.

  •  طرأ عدد من التغييرات على مجلس إدارة هيئة قناة السويس، الذي سيقود المجرى الملاحي خلال عام الحسم على صعيد التعافي وعودة الملاحة إلى مستوياتها الاعتيادية، وفق ما ورد في بيان صادر عن الهيئة. وبموجب القرار الذي أصدره الفريق أسامة ربيع، رئيس الهيئة، يستمر فتحي عبد الباري في منصبه مديرا لإدارة التخطيط والبحوث والدراسات؛ إذ بات هذا الدور جوهريا للسياسات التسويقية للهيئة والحوافز التي تهدف إلى اجتذاب الخطوط الملاحية للعودة مجددا إلى القناة.

واحتفظ عدد قليل من القيادات بمواقعهم في المجلس الجديد، مع إجراء تنقلات لبعض الأسماء، وانضمام وجوه جديدة، من بينهم عبد الرحمن رمضان، الذي عُين قائما بأعمال مدير إدارة التحركات، ليتولى ملف استعادة حركة السفن العملاقة إلى الممر الملاحي. أيضا تولى عبد الحكيم بدوي منصب مدير إدارة الشركات.

ما أهمية هذه الأنباء: ليست محض حركة تنقلات إدارية، بل هي بمثابة تشكيل فريق عمل للتعافي. فمن خلال الإبقاء على قيادات الإدارات القانونية والتخطيط في مواقعهم، مع تغيير القيادات التشغيلية والهندسية، يعتمد ربيع على مزيج من استمرارية السياسات والكفاءات التشغيلية لاستعادة حركة التجارة العالمية، التي أعادت توجيه دفتها نحو الدوران حول القارة عبر طريق رأس الرجاء الصالح نتيجة للتوترات الجيوسياسية.

  •   استمرت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مسارها التصاعدي حيث ارتفعت خلال الفترة يناير/نوفمبر 2025 بمعدل 42.5% لتسجل أعلى قيمة تاريخية بلغت نحو 37.5 مليار دولار (مقابل نحو 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق).

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال شهر نوفمبر 2025 بمعدل 39.9% لتسجل نحو 3.6 مليار دولار (مقابل نحو 2.6 مليار دولار خلال شهر نوفمبر 2024)، وحققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستويات قياسية خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2025، مسجلة نحو 33.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 42.8% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق التي بلغت نحو 23.7 مليار دولار، مما يساهم بشكل ملموس في دعم الاقتصاد الوطني.

  •  كشف البنك المركزي المصري، عن قفزة جديدة في حجم صافي الاحتياطيات الدولية، والذي وصل إلى 51.451 مليار دولار في نهاية شهر ديسمبر 2025.

ووفقا للبنك المركزي المصري يُواصل صافى الاحتياطي النقدي لديه النمو على مدار الأشهر الماضية؛ ليخترق مستوى الـ50 مليار في شهر أكتوبر الماضي لأول مرة تاريخيًا، ويواصل بعدها النمو ما يدعم الاستقرار النقدي والمالي للبلاد، ويزيد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.

الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي

ويتآلف الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزي المصري من أرصدة من العملات العالمية وأبرزها الدولار الأمريكي واليورو وعملات أخرى بالإضافة إلى أرصدة من الذهب، وهو ضروري لسداد التزامات الدولة من أقساط الديون الخارجية أو زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية المستوردة وأهمها القمح.

  •  سجل صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية نوفمبر الماضي، ليصل إلى نحو 23.732 مليار دولار بما يعادل 1.130 تريليون جنيه، مقابل 22.656 مليار دولار بما يعادل نحو 1.070 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر 2025، محققًا معدل نمو شهري بلغ 5% وزيادة قيمتها 1.076 مليار دولار، ارتفع فائض الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية بنسبة 9% للشهر الثالث على التوالي، ليسجل نحو 11.85 مليار دولار بنهاية نوفمبر.

واصل فائض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري اتجاهه الصعودي للشهر السادس على التوالي، مرتفعًا بنسبة 1% خلال نوفمبر، ليصل إلى نحو 11.88 مليار دولار.

وكان صافي الأصول الأجنبية قد حقق فائضًا للمرة الأولى منذ يناير 2022 خلال شهر مايو 2024، بقيمة تعادل نحو 676.4 مليار جنيه، مقابل عجز بلغ ما يعادل 174.4 مليار جنيه بنهاية أبريل من العام نفسه، بعدما كان آخر فائض مسجل في يناير 2022 بقيمة 9.674 مليار جنيه.

وبلغ إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي، والذي يشمل البنك المركزي والبنوك التجارية، نحو ما يعادل 4.421 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، مقارنة بنحو 4.366 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر السابق عليه.

وفي المقابل، سجلت إجمالي الالتزامات الأجنبية ما يعادل 3.290 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، مقابل نحو 3.295 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر

  •  أظهر مسح للأعمال الأسبوع المنصرم أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل نموه للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر 2025، وإن كان بوتيرة أبطأ، مستفيداً من زيادة الطلبيات الجديدة والتوسع الطفيف في الإنتاج.

وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مصر إلى 50.2 في ديسمبر، مقارنةً بـ51.1 في نوفمبر، وهو أعلى مستوى له خلال 61 شهراً، لكنه لا يزال فوق حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثاني على التوالي، بعد أن ظل دونه منذ مارس آذار الماضي، وقالت ستاندرد أند بورز غلوبال إن قراءة مؤشر 50.2 ترتبط تاريخياً بنمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنحو 5% تقريباً.

وأشار ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي في الشركة، إلى أن «التحسن في دفاتر الطلبيات كان عاملاً أساسياً وراء الأداء القوي للأعمال خلال الأشهر القليلة الماضية”.

ولم يُسجَّل ارتفاع في التوظيف، إذ انخفض عدد العاملين، بينما ارتفع النشاط الشرائي للمرة الأولى منذ عشرة أشهر. كما شهدت تكاليف الإنتاج زيادة طفيفة مقارنة بشهر نوفمبر تشرين الثاني، ما أدى إلى ارتفاع هامشي في متوسط أسعار البيع، ويعود التحسن في ظروف العمل إلى توسع إضافي في النشاط وزيادة الطلبيات الجديدة، وفقاً لتقارير المشاركين في الاستطلاع عن طلب أقوى وإنفاق أكبر من العملاء.

وبالنسبة للتوظيف، أشار عدد من الشركات إلى الصعوبات في استبدال الموظفين الذين غادروا العمل.

وعند النظر إلى الاثني عشر شهراً المقبلة، أعربت الشركات عن نظرة محايدة تجاه الإنتاج، حيث بلغ مؤشر الإنتاج المستقبلي 50.

  • أعلن البنك المركزى يوم الأحد 04 يناير 2026، طرح سندات خزانة بقيمة 90 مليار جنيه، نيابة عن وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة، وأوضح البنك المركزى، عبر موقعه الإلكترونى، أن الطرح الأول بلغت قيمته 40 مليار جنيه، لأجل استحقاق 182 يوما، فيما بلغت قيمة الطرح الثانى 50 مليار جنيه لأجل استحقاق 364 يوما، وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.
  •  سحب البنك المركزي سيولة بقيمة 101 مليار جنيه من 6 بنوك وبفائدة 20.5%، عبر أول عطاء للسوق المفتوحة في عام 2026.

أصدر البنك المركزي تعليمات بخصوص القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوح التي كان يجريها البنك المركزي من خلال إجراء مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية، حيث يتم الإعلان عن حجم العملية التي سيجريها البنك المركزي، وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يتحدد بناء على نسبة العطاء المقدم من قبل البنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة ويطبق عليها سعر العملية الرئيسية.

ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية

  •  بحلول التاسعة من مساء الأحد  04 يناير 2026 بتوقيت القاهرة، أُسدل الستار على فعاليات اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة في 27 دائرة فردية، أُعيدت فيها انتخابات مجلس النواب بقرارات قضائية، لينتهي بذلك ماراثون الانتخابات النيابية الأطول في تاريخ مصر، الذي بدأ في 5 يوليو الماضي بإجراءات الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وامتد إلى قرابة ستة أشهر كاملة.

ومع ختام اليوم الثاني من التصويت في الانتخابات التي طاولت عشر محافظات هي الجيزة، والفيوم، والمنيا، وأسيوط، والوادي الجديد، وسوهاج، والأقصر، وأسوان، والبحيرة، والإسكندرية، انتشرت مقاطع فيديو توثق عمليات شراء أصوات ناخبين عبر سماسرة الانتخابات، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 300 جنيه للصوت الواحد، في الساعتين الأخيرتين من عملية الاقتراع في عدد من الدوائر.

في موازاة ذلك، انتهت الأمانة العامة لمجلس النواب من إجراءات تسليم 163 عضوا في المجلس بطاقات العضوية، ممن اعتمدت الهيئة الوطنية للانتخابات فوزهم بنظامي الفردي والقائمة عن محافظات القاهرة، والقليوبية، والدقهلية، والمنوفية. وحددت الهيئة يوم الاثنين 05 يناير 2026 لتسليم بطاقات العضوية لأعضاء المجلس الفائزين عن محافظات الغربية، وكفر الشيخ، والجيزة، والفيوم، وبني سويف، والمنيا، وأسيوط، والوادي الجديد، وسوهاج، على أن يتم التسليم  الثلاثاء 06 يناير 2026 عن محافظات قنا، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، والشرقية، ودمياط، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والإسكندرية، والبحيرة، ومطروح.

في سياق متصل  قال حزب التجمع إن المكتب السياسي للحزب، ناقش المخرجات والتحديات التشريعية التي كشفت عنها الانتخابات البرلمانية الأخيرة.  

وأعلن المكتب السياسي في بيان، الأحد، عن دعوته لإجراء حوار مجتمعي، حول حزمة القوانين المنظمة للحياة السياسية، بما في ذلك قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الأحزاب، وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وقانوني مجلسي النواب والشيوخ. 

وتابع: تأتي هذا الدعوة انطلاقًا من الأثر  التشريعي، والعملي الواضح لهذه القوانين خلال الانتخابات الأخيرة، والذي أظهر الحاجة الملحة لإدخال تعديلات تضمن تعزيز النزاهة والشفافية وتجسد الإرادة الحرة للناخبين. 

وأضاف الحزب أنه وجه نداءً عاجلُا للسيسي، لتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق حول ما شاب الانتخابات الماضية من مخالفات، مع التركيز بشكل خاص على قضية استخدام المال الانتخابي والتجاوزات في الإنفاق.

وفي السياق عبر مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن أمنياته لعام 2026. 

وقال الزاهد في تدوينة له: “نتمناه عاما لإخلاء السجون من المعارضين السلميين، وفتح النوافذ للحرية والتقاء الأحبة بحضن أهاليهم، وتحقيق مطلب الجوع يساوي صفر”. 

ومؤخرا قال مدحت الزاهد، إن الأزمة المتعلقة بالانتخابات الأخيرة ليست مشكلة جزئية يمكن حلها ببعض التعديلات الشكلية ولا بإلغاء الانتخابات في بعض الدوائر، وإنما هي قضية جوهرية تتعلق بحقوق المواطنة والمشاركة والفرص المتكافئة بين جميع المواطنين في أن تكون لهم القدرة الحقيقية على التعبير عن إرادتهم السياسية واختيار ممثليهم في المجالس النيابية. 

وأكد الزاهد، في تصريحات لموقع “درب”، أن الحقوق السياسية لا تُمارَس في فراغ، بل في بيئة تشريعية وإجرائية يجب أن تتسم بالنزاهة والحياد، وهو ما لم يتحقق في الانتخابات الأخيرة. 

وأوضح الزاهد أن الأسئلة المطروحة حول النتائج المعلنة ليست منفصلة عن الخلل البنيوي الذي أصاب العملية الانتخابية منذ تأسيسها، مشددًا على أن المشكلة لم تبدأ عند لحظة الفرز أو في محيط اللجان كما يُروَّج، بل بدأت من الإطار التشريعي ذاته ومن تصميم العملية برمّتها بطريقة لا تكفل العدالة ولا المساواة بين المواطنين.

وفي السياق ذاته نفت الحركة المدنية الديمقراطية ما جرى تداوله بشأن تمثيلها بـ32 عضواً في البرلمان الجديد، مؤكدة أن هذه المعلومات «غير صحيحة على الإطلاق”.

وقالت الحركة، في بيان لها تعليقاً على منشور عبر منصة «فيسبوك» للأستاذ ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إن الغالبية العظمى من الأسماء التي أُشير إليها ترشحت ضمن ما عُرف بـ«القائمة الوطنية»، التي أعدتها أحزاب موالية للسلطة، ولا تمثل الحركة تنظيمياً أو سياسياً، وأضاف البيان أن هذه القائمة خاضت الانتخابات منفردة بعد إقصاء القوائم الأخرى من دون إبداء أسباب، مشيراً إلى أنها استخدمت المال السياسي لاستقطاب الناخبين وتوجيههم للتصويت لصالحها، ورغم ذلك لم تحصد – بحسب البيان – أكثر من 11% من الأصوات.

وأكدت الحركة المدنية الديمقراطية أنها أعلنت أكثر من مرة عدم خوضها الانتخابات البرلمانية بالتنسيق مع أحزاب الموالاة أو الأجهزة الأمنية، سواء على المقاعد الفردية أو من خلال قائمة موحدة، لافتة إلى أنها تركت لأحزابها الأعضاء حرية خوض الانتخابات وفق ضوابط سبق أن أقرتها الحركة، وشددت الحركة على أنها غير مسؤولة عن مشاركة بعض أعضاء الأحزاب التي كانت قد جمّدت عضويتها بالحركة في الانتخابات عبر «القائمة الوطنية»، منذ انتخابات الرئاسة الماضية.

وفي ختام بيانها، وجهت الحركة المدنية الديمقراطية الشكر والتحية للأحزاب والشخصيات العامة المنتمية إليها التي التزمت بالموقف المعلن للحركة، وخاضت الانتخابات بجهود ذاتية ودون تنسيق مع أحزاب الموالاة، متهمة هذه الأحزاب بإفساد الحياة السياسية عبر استخدام المال السياسي وارتكاب انتهاكات ممنهجة أثرت سلباً على نزاهة العملية الانتخابية.

توزيع المقاعد داخل البرلمان:

أسفرت الخريطة النهائية لمجلس النواب الجديد عن مشهد سياسي يتوزع على أحزاب الموالاة الثلاثة (مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية) تحت القبة، وجاءت توزيع المقاعد كالتالي:

1-وفق قراءة رقمية لنتائج الانتخابات مقارنة ببرلمان 2020، حافظ حزب مستقبل وطن (التابع للأمن الوطني) على موقعه في الصدارة، منتقلاً من الأغلبية في الفصل التشريعي الثاني إلى الأكثرية في الفصل التشريعي الثالث، بإجمالي 227 مقعدًا (106 فردي و121 قائمة)، مقابل 316 مقعدًا في البرلمان السابق، وعلى الرغم من تراجع عدد المقاعد، فإن الحزب حقق نسبة نجاح في النظام الفردي تجاوزت 85%، حيث خاض المنافسة على 125 مقعدًا فقط.

2-وسجل حزب حماة الوطن (التابع لهيئة الاستخبارات العسكرية)  قفزة كبيرة، بعدما رفع رصيده من 23 مقعدًا في برلمان 2020 إلى 87 مقعدًا في البرلمان الجديد، محققًا نسبة فوز في الفردي بلغت 45%.

3- كما خاض حزب الجبهة الوطنية (التابع للمخابرات العامة)  أول تجربة انتخابية له، ونجح في حصد 65 مقعدًا، بنسبة فوز في الفردي وصلت إلى 50%.

وبذلك الشكل وتوزعت مقاعد الأحزاب الـ15 على النحو التالي:

مستقبل وطن 227 مقعدا «106 فردي– 121 قائمة”.

حماة الوطن 87 مقعدا «33 فردي– 54 قائمة”.

الجبهة الوطنية 65 مقعدا «22 فردي– 43 قائمة”.

الشعب الجمهوري 24 مقعدا «9 فردي– 15 قائمة”.

العدل 11 مقعدا «3 فردي– 8 قائمة”.

المصري الديمقراطي 11 مقعدا «2 فردي– 9 قائمة”.

الوفد 10 مقاعد «2 فردي– 8 قائمة”.

الإصلاح والتنمية 9 مقاعد «1 فردي– 8 قائمة”.

حزب النور 6 مقاعد “فردي”.

حزب التجمع 5 مقاعد «1 فردي– 4 قائمة”.

حزب المؤتمر 4 مقاعد «1 فردي– 3 قائمة”.

حزب الحرية مقعدين «قائمة”.

حزب إرادة جيل مقعد «قائمة”.

حزب الوعي مقعد «فردي”.

حزب المحافظين مقعد «فردي»

تحليل المعهد المصري للنتائج النهائية لانتخابات مجلس النواب: 

تعكس خريطة توزيع المقاعد البرلمانية ملامح إعادة ضبط واضحة داخل معسكر الموالاة، حيث يظهر بجلاء أن أحزابًا مثل حماة الوطن المرتبط بالاستخبارات العسكرية، والجبهة الوطنية المحسوب على المخابرات العامة، قد نجحت في توسيع حضورها داخل البرلمان بشكل لافت مقارنة ببرلمان 2020. هذه الزيادة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت مباشرة على حساب حزب مستقبل وطن المرتبط بجهاز الأمن الوطني، والذي لا يزال يحتفظ بالأغلبية العددية، لكن بهامش أضعف وتأثير أقل مما كان عليه في الدورة السابقة.

هذا التحول في التوزيع لا يمكن فصله عن مسار الانتخابات منذ بدايتها، إذ يؤكد ما سبق أن أشرنا إليه في تحليلاتنا المبكرة بشأن التدخل المباشر لعبد الفتاح السيسي لإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر الحساسة، عقب تصاعد حالة الاستياء داخل أحزاب الموالاة الأخرى من استمرار الهيمنة شبه المطلقة لحزب مستقبل وطن على المشهد البرلماني. وقد مثّل ذلك الاستياء تعبيرًا عن اختلال التوازن داخل بنية النظام نفسها، وليس مجرد خلاف حزبي شكلي.

إعادة الانتخابات في بعض الدوائر لم تكن إذًا إجراءً إداريًا عابرًا، بل أداة سياسية لإعادة توزيع النفوذ داخل البرلمان بما يضمن تهدئة مراكز القوى المختلفة، ومنع احتكار التمثيل السياسي من طرف جهاز أمني واحد. وفي هذا السياق، تبدو التوزيعة النهائية للمقاعد أقرب إلى صيغة تسوية أو تراضٍ غير معلن بين الأطراف الثلاثة، جرى برعاية مباشرة من رأس السلطة، هدفه إعادة ضبط ميزان المصالح داخل المؤسسة الحاكمة، أكثر من كونه تعبيرًا عن تنافس انتخابي حقيقي.

وبناءً عليه، فإن البرلمان الجديد يعكس في جوهره خريطة توازنات الأجهزة داخل الدولة، لا خريطة اتجاهات الرأي العام، حيث جرى تحويل العملية الانتخابية إلى آلية لإدارة الصراع البيني داخل النظام، وضمان توزيع الحصص السياسية بما يحفظ الاستقرار الداخلي للنخبة الحاكمة، ويمنع تصاعد التوتر بين أذرعها الأمنية المختلفة.

من هنا، يمكن القول إن هذا المشهد البرلماني لا يمثل تجديدًا سياسيًا بقدر ما يمثل إعادة ترتيب داخلية، تُدار من أعلى، وتُغلف بإجراءات انتخابية، فيما تبقى الوظيفة الأساسية للبرلمان خاضعة لمنطق التوازنات الأمنية ومقتضيات إدارة السلطة، لا لمعادلات التمثيل الشعبي أو الرقابة التشريعية الفعلية، فنحو ثلاثة أرباع مقاعد المجلس النيابي تابعة بشكل مباشر للأجهزة الأمنية، والربع الباقي لأحزاب تدار من هذه الأجهزة، دون أن يكون هناك أعضاء يمكن اعتبارهم “معارضة” بشكل أو بأخر.

  •  قالت “هيومن رايتس ووتش” إن الحكومة المصرية قوّضت بشدة الحق في كل من التعليم والرعاية الصحية من خلال عدم تخصيص إنفاق كافٍ، ما يخرق التزاماتها بموجب الدستور والمعايير الدولية. تتقاعس الحكومة عن ضمان التعليم الابتدائي المجاني لكل طفل والرعاية الصحية الجيدة المُتاحة للجميع.

ساهم نقص التمويل في عجز حاد في عناصر الخدمة وارتفاع التكاليف. إذ تعاني مصر من نقص مئات آلاف الفصول الدراسية والمعلمين، بينما يعاني نظام الرعاية الصحية من انخفاض الرواتب، ونسبة غير كافية من الأطباء إلى السكان، وعجز في 75 ألف ممرضة وممرض. تدفع الأسر رسوم المدارس وتكاليف العلاج من مالها الخاص، كما تدفع غالبية نفقات الرعاية الصحية من مالها الخاص، ويدفع الأطباء والطبيبات شخصيا ثمن المستلزمات الطبية الأساسية للمستشفيات.

قال عمرو مجدي، باحث أول في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “تتقاعس الحكومة المصرية منذ سنوات عن ضمان حقوق التعليم والصحة للجميع بشكل كافٍ، كما يتضح من النقص المزمن في التمويل. عدم توفير التمويل الكافي للصحة والتعليم يدل على اللامبالاة الفادحة من الحكومة تجاه حقوق مواطنيها”.

  • أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيانًا أدان فيه «العدوان العسكري الأمريكي» على فنزويلا، مؤكدًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنت هجومًا عسكريًا مباشرًا على دولة ذات سيادة، شمل قصفًا صاروخيًا واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، دون مبررات قانونية. وقال الحزب إن الهدف الحقيقي من هذا التحرك، وفق البيان، يتمثل في السعي للسيطرة على النفط الفنزويلي وثروات البلاد، في إطار سياسات توسعية تمس عددًا من الدول حول العالم.

وحذّر من أن التسامح الدولي مع ما اعتبره «عدوانية وقحة» قد يفتح الباب أمام اعتداءات مماثلة على دول أخرى، لا سيما دول أمريكا اللاتينية ذات التوجهات اليسارية، التي ينظر إليها ترامب بوصفها «الفناء الخلفي» للولايات المتحدة، مثل البرازيل وكولومبيا وكوبا. ودعا الحزب جميع دول العالم إلى إدانة هذا الهجوم ورفضه في مجلس الأمن، ومؤسسات الأمم المتحدة، وكافة المنظمات الدولية، مطالبًا بتنظيم محاكمة رسمية وشعبية لترامب بوصفه «مجرم حرب».. كما وجّه نداءً إلى شعوب العالم وأحراره للتحرك الموحد من أجل فضح هذه الاعتداءات وإدانتها.

في سياق متصل وفي متابعة ردود أفعال الاعلام المصري على ما جرى مع الرئيس مادورو، علق الإعلامي عمرو أديب، على عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو خلال عملية نفذتها الولايات المتحدة.

وأضاف خلال برنامجه الحكاية: «الراجل اتباع رسمي نظمي.. حتى لو اللي باعه خد مليون دولار ده فيه 300 مليون برميل نفط في البلد دي”

وأضاف أن القصر الرئاسي في العاصمة الفنزويلية مُغلَّف بأسلحة دفاع جوي روسية وصينية لكن لم ترى شيئًا من الطائرات الأمريكية، ولم تطلق عليها أي شيء،  وتابع: «الراجل ده صرف دم قلبه على أسلحة وأنظمة تسليح لم تنفعه في شيء.. بعض الموجودين فقط بعيدا عن هذه الدفاعات ضربت صواريخ وأصابت طائرة واحدة ولم تسقط”.

واستكمل: «العملية خدت ساعة ونصف.. لو راجل حاجز طائرة لزيارة أمريكا هو وزوجته مكنش هيوصل بالطريقة السهلة اللي حصلت». وأضاف أديب ان ما تم في فينزويلا يمكن تكراره في إيران.

كما علق الإعلامي نشأت الديهي، على الاحتجاجات الجارية في إيران، في ظل تصاعد التهديدات الموجهة إليها من جانب إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، محذرًا من خطورة انزلاق المنطقة إلى بؤرة صراعات جديدة.

وأكد “الديهي” خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” ، أن منطقة الشرق الأوسط تعاني بالفعل من أزمات ممتدة، ولا تحتمل مزيدًا من عدم الاستقرار، مشددًا على أن المطلوب في المرحلة الراهنة هو تغليب صوت السلام والحفاظ على استقرار إقليم وصفه بـ”البائس” نتيجة كثرة النزاعات والصراعات.

وأشار إلى وجود محاولات إسرائيلية للاحتفاء بما شهدته فنزويلا سابقًا، لافتًا إلى أن أي هجوم إسرائيلي إعلامي أو سياسي مباشر على إيران قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تتمثل في تعزيز التماسك واللحمة الوطنية داخل المجتمع الإيراني في مواجهة التهديدات الخارجية.

  •  كشف السيد البدوي رئيس حزب الوفد الأسبق، عن ملامح برنامجه الانتخابي لخوض انتخابات رئاسة حزب الوفد. وأكد البدوي، أن بوابة الحزب الإعلامية يجب أن تدار بصورة مؤسسية، موضحا أنه سيتم إنشاء مؤسسة الوفد للإعلام، وستتضمن في خريطتها الإعلامية برامج رياضية وتوك شو وبرامج فنية يقدمها نجوم في هذه المجالات، إلى جانب تطوير شامل للمؤسسة الإعلامية للوفد لتكون على مستوى الكيانات الإعلامية الكبرى، مشددًا على أنه سيتحمل كامل تكلفة هذا المشروع، وأضاف، خلال وجوده بمقر حزب الوفد خلال التقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد، أن الركيزة الأساسية لتنمية أي مؤسسة أو دولة هي العنصر البشري.

وأكد البدوي أن لائحة الحزب سيتم تعديلها، لتصبح تحت مسمى «دستور الوفد» (لائحة النظام الداخلي لحزب الوفد)، بهدف تنظيم العلاقة داخل الحزب، لافتًا إلى أن اللائحة الحالية لا تمنح صلاحيات كافية لرئيس الحزب، موضحًا أن فؤاد سراج الدين لم يفصل أحدًا منفردًا، وكان الرجوع دائمًا إلى الهيئة العليا، مؤكدًا أن إعداد اللائحة الجديدة سيتم بمشاركة الجميع، ولن ينفرد بها شخص واحد.

  •  وافق مجلس نقابة الصحفيين برئاسة خالد البلشي نقيب الصحفيين في اجتماعه الطارئ الأسبوع المنصرم  بالإجماع على قرار لجنة القيد الوارد في تقريرها للمجلس بشطب عبدالرحيم علي محمد عبدالرحيم، مالك جريدة “البوابة نيوز” من جداول النقابة، وذلك لمخالفته نص المادة (5) فقرة (أ) من قانون نقابة الصحفيين رقم (76) لسنة 1970م.

وأخطرت لجنة القيد مجلس النقابة باستمرار نظرها للشكاوى المحالة إليها في اجتماع المجلس السابق بتاريخ 28 ديسمبر 2025م، التي تطلب شطب كلٍ من شاهندة عبدالرحيم، وداليا عبدالرحيم، وطلبت لجنة القيد مهلة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأدان المجلس بالإجماع الممارسات الصادرة عن إدارة جريدة “البوابة نيوز” ومالكها، الذين استخدموا (بودي جارد) في ترهيب المعتصمين، ومحاولة فض الاعتصام السلمي بالقوة، وكذلك منع الصحفيين المعتصمين من الصعود لمقر عملهم، والتعدي على حقهم في العمل بقطع الكهرباء عن مقر الجريدة، وإغلاق الحسابات الخاصة بهم على اللوحة الإلكترونية للموقع الصحفي، وكذلك جريمة الامتناع عن صرف أجور المعتصمين منذ شهرين.

  •  وجه السيسي، رسالة للمصريين من داخل كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة ، قائلا: «اوعوا تقلقوا أبدا، بس بشرط خليكم دايما مع بعض، واوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نؤذي نفسنا وبلدنا، دي وصيتي لينا كلنا”. أضاف السيسي في كلمته باحتفالية عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة: «أي مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى بتتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام». من جانبه وجّه تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الشكر للسيسي على حضوره احتفال عيد الميلاد.
  •  أثار الهروب الجماعي لعشرات النزلاء من إحدى المصحات الخاصة لعلاج الإدمان في منطقة المريوطية جنوب محافظة الجيزة، في الأيام الأخيرة من عام 2025، حالة واسعة من الجدل والقلق المجتمعي. وقد وثّقت مقاطع مصورة قيام عدد من الشباب بتحطيم أبواب ونوافذ المنشأة قبل فرارهم إلى أحد الشوارع الرئيسية، فيما صرّح بعضهم بتعرضهم لانتهاكات داخل المصحة، شملت التكدس، وسوء المعاملة الجسدية، وغياب الرعاية الطبية.

الواقعة دفعت الجهات المعنية إلى التحرك، حيث أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المصحة محل الواقعة صدر بحقها قرار غلق إداري منذ شهرين، مؤكدا أن لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية، انتقلت إلى الموقع. كما تقرر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الغلق النهائي للمنشأة، في حين ألقت وزارة الداخلية القبض على القائمين عليها وأحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة.

غير أن هذه التطورات تفتح بابا أوسع للتساؤل؛ إذ إن استمرار مصحة صدر بحقها قرار إغلاق في ممارسة نشاطها، ثم وقوع حادث هروب جماعي من داخلها، يعكس بوضوح خللا في منظومة الرقابة والمتابعة، وضعفا في التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الصحة والداخلية والجهات الرقابية.

ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:

التطورات في  غزة وعلى الحدود المصرية  ومتابعات واتفاق شرم الشيخ:

  •  قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأوضح المصدر المقرب من «حماس» أن الزيارة المرتقبة سوف «تتناول بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأبرزها إقرار أسماء لجنة إدارة قطاع غزة (التكنوقراط)، بهدف دفع مراحل تنفيذ الاتفاق». وأشار المصدر إلى أن المحادثات التي سيترأسها رئيس الحركة وفريق التفاوض، خليل الحية، ستبدأ الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد الوصول.

وتواصلت «الشرق الأوسط» ، مع مصدرين فلسطينيين اثنين مقربين من «فتح» أكدا أهمية الدور المصري بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، في مواجهة عراقيل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي ظهرت، الثلاثاء 06 يناير 2026، بإعلانه عدم فتح معبر رفح إلا بعودة الجثة الأخيرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء 06 يناير 2026 ، بأن نتنياهو أصر على رفضه فتح معبر رفح الحدودي في قطاع غزة مع مصر، إلا بعد عودة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، ران غويلي، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأميركية تقضي بذلك.

من جانبه أكد متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء 06 يناير 2026، وجود مباحثات واتصالات مع الشركاء لفتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، مشددا على رفض الابتزاز السياسي الإسرائيلي.

وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة: “بالنسبة للمرحلة الثانية (من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة)، قطر تعمل مع مصر وتركيا والولايات المتحدة بلا كلل منذ اليوم الأول للاتفاق للوصول إليها”، لافتا إلى أن “هناك اتصالات ومناقشة جارية بشأن ذلك، لكن هناك عقبات كثيرة”.

وبشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفض فتح معبر رفح إلا باستعادة آخر جثة أسير إسرائيلي ما زالت في غزة، أضاف الأنصاري: “نرفض الابتزاز السياسي وننادي بعدم استخدام المساعدات أداة توظف سياسيا في الخلافات”.

وأكد أن “هناك اتصالات مع الشركاء للوصول لتفاهمات لفتح معبر رفح (من الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل) والوصول للمرحلة الثانية من الاتفاق”.

  • أكدت حركة حماس، إن الاحتلال الإسرائيلي يوسع من خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة شنتها على قطاع غزة واستمرت عامين.

وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في بيان له : إن “الاحتلال الصهيوني المجرم يوسع من انتهاكاته لاتفاق وقف الحرب على قطاع غزة عبر تصعيد عمليات قتل المواطنين المدنيين الأبرياء، وإزاحة الخط الأصفر في خان يونس جنوب القطاع، ما يعني مزيدا من التهجير”.

ويذكر أن “الخط الأصفر” يفصل بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، والبالغة أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

وأضاف قاسم، أن “الاحتلال صعّد كذلك بشكل كبير من عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في مواصلة لعمليات الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان”.

وتابع: “الاحتلال لا يزال يغلق معبر رفح ويقيد دخول المساعدات، خلافا لما نص عليه اتفاق وقف الحرب على القطاع”.

وأحكمت “إسرائيل” إغلاق هذا المعبر بشكل كامل، منذ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.

وشدد متحدث حماس، على أن “خروقات الاحتلال سياسة ممنهجة لإفشال الاتفاق، الذي أُقِرّ ووَقّعت عليه جميع الأطراف في اجتماع شرم الشيخ”.

ودعا قاسم، الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى “الضغط على الاحتلال لوقف خروقاته وتنفيذ التزاماته وفق ما جاء في الاتفاق”.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات ما أسفر عن استشهاد 420 فلسطينيا وإصابة ألف و184 آخرين.

  • ألتقى  رئيس المخابرات العامة حسن رشاد بنائب رئيس دولة فلسطين ورئيس المخابرات الفلسطينية ، جاء اللقاء فى إطار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بالأراضى الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقرار مجلس الأمن ذات الصلة.
  •  قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان إن الوضع الميداني لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال شديد التعقيد، في ظل وجود فجوة واضحة بين ما جرى الاتفاق عليه في التفاهمات المعلنة، وبين ما نُفذ فعليًا على الأرض، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق كان من المفترض أن تشمل تبادل الأسرى الأحياء، وتسليم جثامين القتلى الإسرائيليين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح لعبور الأفراد من الجانبين.

وأوضح رشوان، خلال حواره مع الإعلامية نانسي نور ، أن تنفيذ هذه البنود تعثر بشكل كبير، حيث لم يتم إدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، والتي كانت تقدر بنحو 600 شاحنة يوميًا، كما لم يُفتح معبر رفح لعبور الأفراد، لافتًا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي اقتصر على ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء» التي كانت تمثل 53% من مساحة القطاع، قبل أن يمتد الوجود العسكري الإسرائيلي لاحقًا ليصل إلى نحو 58% من مساحة غزة.

وأضاف أن إسرائيل تشترط للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق نزع سلاح حركة حماس، في محاولة لفرض هذا الشرط كمدخل مسبق لاستكمال المفاوضات، وهو ما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تسويقه داخليًا ولدى الإدارة الأمريكية.

وفي سياق متصل، قال ضياء رشوان إن نتنياهو تحرك خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة وفق مسارين، تمثل الأول في محاولة تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما تحقق جزئيًا، بينما استهدف المسار الثاني الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، في ظل مواقف أمريكية وصفها بالمتناقضة، جمعت بين التهديد العسكري والتلويح بالسعي إلى اتفاق سلام مع طهران.

وأشار رشوان إلى أن التصريحات الأمريكية التي أعقبت الاضطرابات الداخلية في إيران، خاصة التحذيرات من التدخل العسكري حال المساس بالمتظاهرين، منحت نتنياهو ما يشبه الضوء الأخضر سياسيًا، لكنه حذر في الوقت ذاته من المبالغة في تقدير قدرة إسرائيل على حسم أي مواجهة عسكرية مع إيران.

  • زعمت منصة “نتسيف نت” العبرية أن وحدات الجيش المصري الثاني المتمركزة على الحدود الشرقية المقابلة لإسرائيل وقطاع غزة، تم تعزيزها مؤخرا بقوات من المظليين ووحدات الكوماندوز. وقالت المنصة العبرية إنه بالرغم من أن هذه القوات تعمل حاليًا في حالة تأهب قصوى “لإحباط عمليات التهريب”، وفق ما تعلنه مصر، إلا أن وجودها على الحدود مع إسرائيل يثير القلق.

وأبدت المنصة استغرابها من سبب الحاجة إلى إرسال وحدات مظلّيين وكوماندوز من داخل مصر إلى شرق سيناء، بالتحديد في المنطقة المقابلة لإسرائيل، مشيرة إلى أن الهدف قد يكون إرسال رسالة تهديد لإسرائيل لثنيها عن مواصلة عملياتها في قطاع غزة، ودفعها إلى سحب قواتها من هناك بذريعة استعداد مصري لاحتمالات تصعيد.

وأشارت المنصة العبرية في تقريرها إلى أن القيادة السياسية المصرية دشّنت مرحلة جديدة تهدف إلى ربط سيناء بالمجتمعات العمرانية غرب قناة السويس عبر مشاريع وطنية ضخمة، لتحويل شبه الجزيرة من ساحة صراع إلى نموذج للتنمية والتأهيل.

لكن “نتسيف نت” أشارت في تعليقها التحليلي إلى أن هذه التطورات تثير تساؤلات جوهرية، إذ إن “قوة الجيش الثاني، المسؤولة عن أمن الحدود مع إسرائيل، تبدو أكثر من كافية لمنع تهريب الأسلحة”، في حين تكررت في الأسابيع الأخيرة عمليات تهريب واسعة عبر مئات الطائرات المسيرة التي تحمل أسلحة ومخدرات من سيناء إلى داخل إسرائيل، وهو ما يوحي — بحسب المنصة — بأن هناك أطرافًا داخل الجيش المصري قد تستفيد من هذه العمليات، وربما توفر معلومات استخباراتية للمهربين لمساعدتهم على تجنب المراقبة الإسرائيلية، وفق مزاعمها.

وزعمت”نتسيف نت” أن هذا التحشيد العسكري، بما في ذلك نشر معدات عسكرية متقدمة في سيناء، يشكل “خرقًا صارخًا للملحق الأمني لاتفاق السلام”، مشيرة إلى أن “إسرائيل لا تتحرك لوقف هذه الانتهاكات، بل على العكس، وقّعت مؤخرًا صفقة لتصدير الغاز لمصر بعشرات مليارات الدولارات، مما يمنح القاهرة موارد مالية إضافية قد تُستخدم لتمويل المزيد من الانتهاكات”.

عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى

  •  استقبل السيسي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بحضور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري ، والأمير مصعب بن محمد الفرحان، مستشار الوزير السعودي للشؤون السياسية، والسفير السعودي في القاهرة، صالح بن عيد الحصيني.

وجاء اللقاء في توقيت حساس يشهد تحولات إقليمية بارزة، على رأسها الاعتراف الإسرائيلي بدولة أرض الصومال، وهو قرار أثار ردود فعل واسعة على المستوى السياسي والأمني في منطقة القرن الأفريقي، بالإضافة إلى التوتر السعودي-الإماراتي على خلفية الأحداث الجارية في جنوب اليمن، حيث تتصاعد الخلافات حول مستقبل المكونات الجنوبية وأزمة الحوار السياسي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن السيسي رحب بوزير الخارجية السعودي، وطلب نقل تحياته إلى الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيدًا بالجهود الحكيمة للقيادة السعودية في تحقيق التنمية والرخاء بالمملكة.

وشدد السيسي على حرص مصر على تعزيز علاقات التعاون مع السعودية في مختلف المجالات، مرحبًا بالجهود الجارية لترتيب انعقاد أول مجلس تنسيق أعلى مصري ـ سعودي، ومؤكدًا أهمية تكثيف التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والأزمات الجارية في المنطقة.

ونوه اللقاء أيضًا إلى المؤتمر المرتقب في السعودية بشأن جنوب اليمن، والذي يهدف إلى جمع مختلف المكونات الجنوبية للحوار السياسي الشامل، بما يسهم في التوصل إلى حلول سلمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وتفادي مزيد من التصعيد الذي يهدد الأمن الإقليمي.

من جانبه، نقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات وتقدير الملك سلمان وولي العهد إلى السيسي، مؤكدًا حرص المملكة على تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين.

وأضاف المتحدث الرسمي، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وشهد تأكيدًا على تطابق المواقف المصرية والسعودية بشأن ضرورة التوصل لحلول سلمية لأزمات المنطقة، بما يحافظ على وحدة وسيادة الدول وسلامة أراضيها، لا سيما في السودان واليمن والصومال وقطاع غزة.

كما ثمّن السيسي جهود المملكة في استضافة مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية.

وفي سياق متصل علق المستشار تركى آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، على لقاء السيسى ووزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان. وكتب تركى آل الشيخ عبر حسابه على «فيسبوك»: ‏«لن ترونا إلا معاً، حفظ الله بلدى المملكة وبلدى مصر»، كاشفا عن صور من لقاء السيسى وبن فرحان.

وفي لقاء منفصل اجتمع وزير الخارجية المصري بوزير الخارجية السعودي، وقال السفير تميم خلاف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن عبدالعاطي أعرب عن “الاعتزاز بعمق الروابط الأخوية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، وما تمثله العلاقات المصرية–السعودية من ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة”، مؤكدًا “الحرص على مواصلة الدفع بمسارات التعاون المشترك، لاسيما في ضوء التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الأعلى المصري–السعودي برئاسة قيادتي البلدين”.

وأوضح المتحدث بيان نشره عبر صفحة الوزارة على فيسبوك “أنه اتصالًا بمستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، أكد الوزيران الرفض التام لأي إجراءات أحادية تمس سيادة الصومال، وبصفة خاصة الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى إقليم (أرض الصومال)، باعتباره انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويقوض أسس السلم والأمن في تلك المنطقة الحيوية. وشدد الجانبان على الموقف المصري والسعودي الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الانتقاص من سيادته”.

كما تبادل وزيرا خارجية مصر والسعودية “الرؤى حول الأزمة اليمنية”، وأكد بدر عبدالعاطي على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر حوار يمني–يمني جامع في إطار مؤتمر شامل يجمع المكونات الجنوبية اليمنية للحوار حول القضية الجنوبية، وذلك بعيداً عن الإجراءات الأحادية، وبما يحفظ وحدة اليمن وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه الشقيق في الأمن والاستقرار.

وأكد وزيرا خارجية مصر والسعودية “أهمية مواصلة التنسيق في إطار الآلية الرباعية بشأن الوضع في السودان، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية، وصولا لوقف  شامل لإطلاق النار”، وشددا على “أهمية الحفاظ علي سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية”.

وفي سياق متصل قال الإعلامي عمرو أديب، إن زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لمصر في هذا التوقيت تحمل دلالة شديدة الأهمية.

وأضاف خلال برنامجه «الحكاية» أن لقاء وزير الخارجية السعودي مع السيسي والبيان الصادر عن اللقاء يؤكد أن هناك تحديات كبيرة بالمنطقة وأن هناك ضرورة كبيرة لتأكيد التوافق المصري السعودي في هذه المرحلة.

وشدد على أهمية هذا التوافق من أجل الخروج إلى نتائج مهمة في هذا الوقت الذي وصفه بأنه صعب وحرج.

وشدد على أن مصر والسعودية حريصتان دائمًا على مفهوم الدولة الموحدة وليس لدول ذات أقاليم أو أجزاء منفصلة، مشيرًا إلى أن البلدين لن يكونا موجودين في أي خطوة لها علاقة بالدويلات.

وأشار إلى أن الموقف المصري السعودي واضح في المناطق المعرضة للتقسيم وأن تكون دويلات، مؤكدا أن فكرة التقسيم انتهت في العالم أجمع منذ عشرات السنوات لكنها لا تزال تشكل خطرًا على الدول العربية.

ولفت إلى أنّ وفاق الجانبين المصري والسعودي يدعو إلى الشعور بالاطمئنان على الأرض، بما يقود إلى تحقيق الهدوء ونزع فتيل التوتر والبعد عن الحروب والتركيز على التنمية والتعاون الاقتصادي العربي والتعاون مع العالم.

وشدد على أن القيادتين المصرية والسعودية تفكران دائمًا في تحقيق النمو، مشيرًا إلى أن شركات مصرية كبيرة تستثمر في المملكة حاليًّا ولم يعد الأمر في اتجاه واحد كما كان سائًدا من قبل.

وفي ضوء التحركات المصرية للعمل على التوسط للتقارب بين وجهات النظر بين السعودية والإمارات، جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي وزير الخارجية وعبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء سبل دعم العلاقات الثنائية، وبحث عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان وأهمية استمرار التنسيق القائم في إطار الآلية الرباعية، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة وصولا لوقف شامل لإطلاق النار.

وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في اليمن، حيث تم التأكيد علي أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، ودعم الحوار الوطني اليمني.

كما  أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال الأسبوع المنصرم اتصالات مكثفة مع وزاراء خارجية عرب لبحث حلول للإزمة اليمنية لعدم تصعيد الأمور. وجددت مصر موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مؤكدة أن تقديم حلول شاملة تعالج جذور الأزمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

في سياق متصل بالأزمة اليمنية، ووفق تحليل إفرايم سنيه، القائد السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ونائب وزير الحرب السابق، الذي نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، فإن الضربة السعودية التي استهدفت شحنة معدات عسكرية إماراتية في مدينة المكلا الساحلية شرقي اليمن لا يمكن التعامل معها كحادث عابر في سياق الحرب اليمنية المستمرة، بل تعد مؤشرا على تحول استراتيجي أوسع داخل المملكة العربية السعودية، قد يحدث اختلالا خطيرا في توازنات المنطقة.

تحول سعودي نحو محور تركيا–قطر

بحسب مصادر خليجية نقلت عنها الصحيفة، فإن العائلة المالكة السعودية اتخذت قرارا استراتيجيا بالابتعاد عن المعسكر العربي الذي توصف دوله بـ”المعتدلة”، وعلى رأسها الإمارات ومصر والأردن، مقابل التقارب مع أنظمة وحركات سياسية مرتبطة بأيديولوجيا جماعة الإخوان المسلمين.

وترى الصحيفة أن هذا التحول، إن تأكد، يمثل تغييرا جوهريا في التموضع الإقليمي للسعودية، ويعزز نفوذ محور تركيا–قطر، الذي بات يتمتع – وفق التقدير الإسرائيلي – بقوة سياسية متصاعدة، لا سيما بعد أن نجا من ضربات عسكرية كبيرة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، المعروفة إسرائيليا باسم “سيوف الحديد”.

إلا أنه في نفس السياق، اختتم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان زيارة إلى واشنطن الأسبوع المنصرم، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء بارزين في الكونغرس، في خضم تساؤلات في واشنطن حول تباينات سعودية–إماراتية في ملفات إقليمية، وما إذا كانت تعكس “تحولا” في أولويات الرياض. وبحسب تقرير لموقع «جويش إنسايدر»، خرج عدد من المشرعين الأميركيين بانطباع مفاده أن الحديث عن “انعطاف سعودي” نحو مهادنة تيارات الإسلام السياسي مبالغ فيه، وأن الوزير السعودي قدّم، خلال لقائه أعضاء في الكونغرس، رسالة واضحة مفادها أن المملكة “ضد الإخوان”، وأن الخلافات مع الإمارات “تكتيكية وليست أيديولوجية”، وفق ما نقل الموقع عن النائب الديمقراطي براد شيرمان.

  •  قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بـ”أرض الصومال” يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

وأكد عبد العاطي، خلال مشاركته في جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي التي عُقدت افتراضيًا بطلب من مصر، أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مشددًا على ضرورة عدم الصمت تجاه الإجراءات الأحادية التي تفرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني.

وجدد الوزير دعم مصر الكامل وغير المشروط لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا رفض القاهرة التام لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد يخالف القواعد المعترف بها دوليًا.

وأشار عبد العاطي إلى أن مصر قادت تحركات دبلوماسية مكثفة عقب الإعلان عن هذا الإجراء، أسفرت عن صدور بيان عابر للأقاليم بدعم 23 دولة ومنظمتين دوليتين، تضمن إدانة جماعية وقاطعة للاعتراف المزعوم، والتأكيد على الدعم الكامل لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، والدعوة إلى موقف إفريقي موحد يرفض هذا القرار وتداعياته.

وأوضح أن البيان شدد على الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه المخططات مرفوضة كليًا وتتعارض مع القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وأكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، مشيرًا إلى أن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من أمن منطقة القرن الإفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، ومبرزًا المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.

كما شدد على مواصلة مصر جهودها لحماية الملاحة الدولية ومنع التصعيد الإقليمي في البحر الأحمر، مقابل سياسات أخرى تسهم في زعزعة الاستقرار في مناطق القرن الإفريقي، مؤكدًا استمرار القاهرة في دعم السلم والأمن بالقارة، بما في ذلك عبر مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية (StREAM).

ودعا عبد العاطي مجلس السلم والأمن الإفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحد لإدانة هذا الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي إجراءات تترتب عليه، مع التشديد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.

  •  أثارت حالة التقارب الملحوظ الأخيرة بين المملكة العربية السعودية وحكومة الوحدة الليبية بقيادة عبدالحميد الدبيبة الكثير من التاؤلات عن أهداف هذا التقارب وعلاقته بالضغط على دولة الإمارات من جانب وعلى الجنرال الليبي خليفة حفتر من جانب آخر.

ورغم أن العلاقة بين الرياض وطرابلس كانت ضعيفة منذ وصول الدبيبة إلى السلطة إلا أنه مؤخرا حدث تقارب متسارع بين الطرفين، بل ووصل الأمر إلى دعم من قبل الدبيبة لمواقف السعودية الأخيرة في اليمن. 

دعم مواقف وشراكة اقتصادية

ورحبت وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة بمبادرة السعودية لعقد مؤتمر يجمع المكونات اليمنية الجنوبية للتفاهم حول القضايا الخلافية، وإيجاد حلول عادلة لها، مثمنة الدور الإيجابي الذي تضطلع به المملكة في تهيئة مناخ مناسب للحوار، مؤكدة موقف ليبيا الثابت الداعم للحلول السياسية والحوار كخيار وحيد لتسوية النزاعات، وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وذكرت صحف محلية وناشطون أن السعودية تتجه لدعم حكومة الدبيبة والتخلي عن دعم حفتر المدعوم إماراتيا وأن المملكة تنسق بالفعل لدعوة الدبيبة وبعض وزرائه لزيارة الرياض لمزيد من التنسيق.

تقارب مع مصر

كما لوحظ تقارب من قبل النظام المصري مع حكومة الدبيبة والتي كانت العلاقة بينهما منقطعة لأكثر من عامين.

وزار وفد مصري برئاسة نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اللواء/ خالد حسين، العاصمة طرابلس والتقوا الدبيبة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، وسط تأكيد من الدبيبة على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يسهم في دعم الاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا التقارب وسط حالة صدام بين السعودية والإمارات في اليمن وكذلك توتر في العلاقات بين النظام المصري وحفتر بسبب دعم الأخير لقات الدعمالسريع بقيادة حميدتي والتي ترفضها مصر وتصفها بالميليشيات.

  •  جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، وهاكان فيدان وزير خارجية جمهورية تركيا. تناول الاتصال آفاق تعزيز العلاقات المصرية – التركية، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده خلال الفترة الأخيرة، حيث استعرض الوزيران التحضيرات الجارية لانعقاد أعمال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى برئاسة السيسي ورجب طيب اردوغان خلال الربع الأول من عام ٢٠٢٦.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الاقليمية، وخاصة في قطاع غزة في ظل الاوضاع الانسانية المأساوية، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدما في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام.

وأكد في هذا السياق أهمية البدء في ترتيبات انتقالية إلى جانب ضرورة نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الرفض التام لأي إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.

وتطرق الوزيران، كذلك إلى التطورات فى اليمن حيث تم التأكيد على أهمية التهدئة في اليمن وخفض التصعيد واعلاء الحوار  والتوافق، بعيدا عن أي اجراءات احادية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني الشقيق.

واتصالا بمستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، أكد الوزيران الرفض التام للاعتراف الاسرائيلي بما يسمى بأرض الصومال باعتباره انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويقوض أسس السلم والأمن الاقليمي والدولي وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقي، وهو الموقف الذى رفضته أيضا منظمة التعاون الإسلامي وكافة دول المنطقة، وشددا على دعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية اتساقاً مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد.

وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان، أن الوزير عبد العاطي، أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددًا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا.

وأشار الوزير عبد العاطي، في هذا الإطار إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجاً متميزاً للشراكة التنموية بين البلدين، معربا عن التطلع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية في مصر لتعزيز التعاون بين البلدين، والبناء على ما تحقق من زخم إيجابي خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين.

وفي هذا السياق، تناول الوزيران توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة يوم ٤ يناير الجاري، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي يمتلكها البلدان.

  •  أثار رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس جدلاً جديدًا على منصات التواصل الاجتماعي بعد تعليقه على تغريدة للكاتبة مريم الكعبي تناولت ما اعتبر “شيطنة” لدولة الإمارات ودورها في التعامل مع قوات الجنوب العربي، حيث جاء رد ساويرس مقتضبًا عندما قال في تعليق مقتضب “سيبكم منهم وبيست اوف تايم”، في إشارة إلى رفضه لما وصفه بالتدوير اليومي للشائعات والاتهامات المتكررة ضد الإمارات.

وكانت التغريدة التي علق عليها ساويرس قد انتقدت ما وصفته بـ”الكذب وتدوير الشائعات” حول دور الإمارات في التحالفات الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات مع قوات الجنوب أسهمت في “تحرير الجنوب العربي من الإرهاب”، في إشارة إلى التحركات العسكرية والأمنية في جنوب اليمن والأقاليم المرتبطة بالحراك الجنوبي.

وجاء هذا التفاعل في سياق سجالات إلكترونية تشهدها منصات التواصل حول مكانة الإمارات ودورها في النزاعات الإقليمية، في وقت تتنوع التعليقات حول دور الإماراتي في دعم التحالفات وجماعات ودخولها في صراعات إقليمية وربط هذا الدور بسياسات نفوذ موسعة.

وفي المقابل، تظهر تفاعلات واسعة حول الإمارات على مواقع التواصل تركز على الجدل بشأن سياساتها في المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بأدوارها في اليمن والسودان وجنوب اليمن، حيث يتبادل نشطاء وسياسيون على الإنترنت الانتقادات والدفاعات المختلفة حول ما إذا كان ذلك التدخل يخدم الأمن والاستقرار أو يعمّق النزاعات.

وتتزامن هذه السجالات الرقمية أيضًا مع حالة من النقاش العام في بعض الأوساط العربية حول دور الدول الخليجية وبالقلب منهم الإمارات في السياسة الإقليمية، حيث يرى بعض المغردين أن سياسات الدول تؤدي إلى زيادة الانقسامات في المنطقة وتفتح الباب للاتهامات حول النفوذ والتدخلات.

  •  تتوقع مصر الحصول على مبلغ 4 مليارات يورو المتبقية من الحزمة المالية للاتحاد الأوروبي بحلول عام 2027: أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، يوم الخميس 08 يناير 2026، أن مصر تتوقع صرف المبلغ المتبقي وقدره 4 مليارات يورو (4.66 مليار دولار أمريكي) من حزمة المساعدات المالية الكلية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي سابقاً، والبالغة 5 مليارات يورو، على ثلاث دفعات بحلول عام 2027. وفي مؤتمر صحفي عقده في القاهرة برفقة مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاجا كالاس، قال عبد العاطي إن مصر تأمل في تحويل الدفعة الأولى، وقيمتها مليار يورو، خلال الأيام القادمة، وذلك بعد أن أكملت القاهرة مراجعتيها الخامسة والسادسة لبرنامج المساعدات مع صندوق النقد الدولي.

كان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في عام 2024 عن حزمة تمويل لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو (8.1 مليار دولار أمريكي)، تتضمن 5 مليارات يورو قروضًا بشروط ميسرة. وقد تسلّمت مصر الشريحة الأولى البالغة مليار يورو  منذ فترة.

وتشمل الحزمة أيضًا استثمارات ومنحًا، وجاءت جزئيًا استجابةً لتدهور الوضع المالي لمصر في أعقاب حرب غزة، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، والتداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا.

تعليق: 

«تشير الحزمة المالية الأوروبية الموجّهة إلى مصر، وتوقيت صرفها وآليات الإفراج عنها، إلى إدراك أوروبي واضح بأن استقرار نظام السيسي بات عنصرًا حاسمًا في معادلة الأمن الإقليمي والمصالح الأوروبية المباشرة، فالدعم الذي يقدّمه الاتحاد الأوروبي لا ينطلق من اعتبارات تنموية أو إصلاحية بقدر ما يعكس مقاربة وقائية تهدف إلى منع تفاقم الأزمات الاقتصادية في مصر، بما قد يفضي إلى اضطرابات داخلية أو سيناريوهات تغيير غير منضبطة.

 وفي هذا السياق، تُستخدم الأطر الفنية والمؤسسية لدى المانحين الدوليين، وعلى رأسها برامج التمويل المشروطة، كغطاء لتنظيم هذا الدعم وتبريره سياسيًا، دون أن يشكّل ذلك عائقًا فعليًا أمام تدفّقه، ما يؤكد أن أولوية هذه الجهات تتمثل في الحفاظ على تماسك نظام السيسي ومنع اهتزازه.

  •  أكد محمد عبد العاطي، وزير الري السابق، أن المفاوضات مع الجانب الإثيوبي خلال الفترة الماضية مرّت بمراحل صعود وهبوط عديدة، ووصلت في إحدى مراحلها إلى التوصل لاتفاق محتمل، لكن تراجعت إثيوبيا. 

وشدد محمد عبد العاطي، خلال لقاءه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج “حديث القاهرة”، المٌذاع عبر شاشة “القاهرة والناس”، على ضرورة تماسك داخلي وقوة شاملة للتعامل مع أي مستجدات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا ليست لديها مشكلة مياه بل مشكلة كهرباء، بينما أخطر ما يمكن أن تواجهه مصر هو الجفاف بسبب ندرة المياه في فترات محددة، وهو “الكابوس”. ، وأوضح محمد عبد العاطي، أن إثيوبيا لا تحتاج للسد فعليًا لأنها تمتلك موارد مائية كثيرة ومتجددة، ولكن بداية ملء السد تسببت في جفاف وفيضان وأدت إلى أزمة مياه شرب في السودان، ما يعكس تعقيدات الملف والحاجة إلى إدارة دقيقة للمياه في المنطقة. 

وتابع: “المشكلة الأخيرة الخاصة بالسد الإثيوبي وندرة المياه جعلت مصر تتحرك لعمل مشروعات كبرى كتأهيل وتبطين الترع وتغيير البوابات والري الحديث وإعادة تدوير واستخدام المياه”.

رابعًا: الوضع الأمني:

  •  قررت محكمة “جنايات أمن الدولة العليا طوارئ”، مد إدراج السياسي المصري المعتقل منذ عام 2018، الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، و27 آخرين على قوائم الإرهاب 5 سنوات جديدة، بدعوى مشاركته باجتماعات داخل محبسه بزنزانة انفرادية لـ”تفعيل الدعم المالي، وشراء أسلحة، ورصد ضباط ومنشآت، لاستهدافهم“.

وتقول حيثيات القرار، الذي أمرت المحكمة بنشرها بـ”جريدة الوقائع”، إن “المتهمين اتبعوا ممارسات خطيرة تمثلت في عقدهم لقاءات بمحبسهم وأثناء تردد بعضهم على النيابات؛ حيث اتفقوا على تفعيل دور لجان الدعم المالي لشراء الأسلحة والمفرقعات وتخزينها، كما تولوا رصد ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم والمنشآت العامة تمهيدا لاستهدافهم بعمليات عدائية”.

واستندت الحيثيات التي أعلنت أن من بين الأسماء المدرجة: محمود محمد فتحي، وعبدالهادي أبوسعد، ومحمد علي القصاص، وأحمد أبوبركة، والحسن خيرت الشاطر، إلى تحريات الأمن الوطني، دون الإعلان عن وقائع بعينها جرت، أو أسلحة وذخائر ومتفجرات تم ضبطها، أو اعترافات أمام المحكمة والنيابة لأشخاص تم توقيفهم.

وقوبل القرار الذي يترتب عليه تجميد أموال أبو الفتوح، ومنعه من التصرف فيها، في أوساط المعارضين بسخرية وتهكم، فيما رأى حقوقيون أنه يؤكد “حجم ما يتعرض له أبو الفتوح (73 عاما)، ومعه أكثر من 60 ألف معتقل من تلفيق لتهم غير منطقية منبتة عن الواقع، ويتبعها انتهاكات حقوقية ومخالفات للقانون وتنكيل بالمعتقلين”.

  • أدانت المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب جريمة كشوف العذرية القسرية التي تعرّضت لها متظاهرات على يد القوات المسلحة المصرية خلال أحداث ثورة 2011، معتبرةً ما جرى انتهاكًا جسيمًا للكرامة الإنسانية، وتعذيبًا ومعاملةً قاسية ومهينة، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة عشر عامًا على الواقعة.

وحمّل الحكم الدولة المصرية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، سواء من حيث ارتكابها عبر مؤسساتها الرسمية، أو من خلال الفشل في التحقيق والمحاسبة، بما كرّس سياسة الإفلات من العقاب.

كما أكدت المحكمة أن كشوف العذرية تمثل عنفًا قائمًا على النوع الاجتماعي، وانتهاكًا واضحًا للحق في السلامة الجسدية والخصوصية والكرامة، وفقًا للميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان وبروتوكول مابوتو.

من جانبها، عبّرت رشا عبد الرحمن، إحدى الضحايا اللاتي صدر الحكم لصالحهن، عن مشاعر متناقضة بين الألم والارتياح، قائلة لـ”عربي21″: “أشعر بالفرحة رغم مرور كل هذه السنين. كان ألمًا عميقًا وجرحًا كبيرًا، لكنني أعتبر هذا الحكم بمثابة ردّ اعتبار لي ولكل بنات ونساء مصر اللواتي تعرّضن للإهانة والتحقير بسبب هذه الجريمة”.

  • أحيت أوساط حقوقية وإعلامية عربية، إلى جانب نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، الذكرى السنوية الأولى لاختفاء الشاعر والناشط السياسي المصري–التركي عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي سلمته السلطات اللبنانية إلى دولة الإمارات أواخر عام 2024، وسط مطالبات متجددة بالكشف عن مصيره وإنهاء احتجازه التعسفي.
  • كشف مركز “الشهاب” لحقوق الإنسان، عن وفاة ثلاثة معتقلين مصريين بسبب الإهمال الطبي في سجن بدر، وفق رسالة مسربة من سجناء، استعرضت معاناة الضحايا قبل أن يلفظوا أنفاسهم.

ونقل المركز عن رسالة عن المحتجزين قالوا فيها، إنهم يضعون أمام كل حر في العالم ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات المحلية والدولية، التفاصيل الكاملة لوفاة 3 معتقلين خلال ثلاثة أشهر فقط، الأمر الذي ينذر بكارثة محدقة. وتناولت الرسالة حالة إسلام محمود عبد الفتاح، الذي تم اعتقاله في  مارس 2022، وامتدت رحلة معاناته لمدة عام، من يناير وحتى ديسمبر 2025.

  • دعت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي أعضاءها وأسر السجناء، إلى جانب المهتمين بحرية التعبير عن الرأي، للمشاركة في فعاليات جماعية مقررة يوم الأربعاء 14 يناير، بهدف المطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والتأكيد على مطالب العدالة والحرية، وأوضحت اللجنة أن الفعاليات ستنطلق بتسليم مذكرة جماعية إلى النائب العام تطالب بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا رأي، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بمكتب النائب العام في الرحاب.

خامساً: الوضع العسكري:

  •  طالب السيسي، بـ”تحديث مناهج التعليم بالأزهر الشريف، وإدماج مواد تتعلق بالأمن القومي والرؤية المصرية للواقع والأحداث ضمنها”، مشددا على ضرورة “إعلاء الفكر الوسطي المستنير”.

السيسي، وفي حديثه لحاملي الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف الملتحقين بالتدريب مدة عامين بالأكاديمية العسكرية لم يوضح الجهة التي يطالبها بتحديث مناهج الأزهر، والتي تبدأ من دور الحضانة وتشمل المعاهد الابتدائية والإعدادية والثانوية والمرحلة الجامعية.

وجاءت دعوته من داخل الأكاديمية العسكرية التي منحها السيسي في السنوات الماضية أدوارا متصاعدة في تدريب واعتماد الموظفين الحكوميين بجميع القطاعات ودعاة الأوقاف الدبلوماسيين والقضاة، والتي أعلنت السبت الماضي، أنها “شكلت مجلسا علميا برئاسة وزير الأوقاف أسامة الأزهري”، دون ذكر أي دور للأزهر في ذلك “المجلس العلمي”.

وتساءل نشطاء التساؤلات حول أسباب عدم إسناد المهمة للأزهر، وعن نوعية التحديث المطلوب، ومن يقوم به، مؤكدين أن دعوته لنهج الفكر الوسطي المستنير يحمل اتهاما لمنهج الأزهر بأنه غير وسطي، مستنكرين حديثه عن الأمن القومي بينما أمن مصر تعرض للخطر في غزة وليبيا ومياه النيل والسودان والصومال، والبحرين المتوسط والأحمر.

وانتقد مراقبون، إسناد السيسي، للأكاديمية العسكرية الكائنة بالعاصمة الإدارية الجديدة تدريب الوعاظ المعينين بوزارة الأوقاف وحملة الدكتوراه منهم، وذلك رغم وجود “أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثي الفتوى”، والتي تستقبل الطلاب والأئمة من 100 دولة، والتي افتتحها الطيب، عام 2019، وفق طراز عالمي، وبقاعات تدريبية وبأحدث وسائل تكنولوجية، ومعامل لغات، ومكتبات رقمية، وفندقا لاستضافة المتدربين من دول العالم.

  •  رصدت وسائل الإعلام العبرية أول ظهور تجريبي لمقاتلة “رافال F4.1” المصرية في قاعدة “إيستر الجوية” بفرنسا، ضمن الصفقة الأخيرة التي تشمل 30 طائرة جديدة. هذا الظهور الفعلي يمثل خطوة نوعية للطيران المصري، ويفتح صفحة جديدة من التفوق التكنولوجي تجعل الحديث عن قدراته الجوية أكثر جدية من أي وقت مضى.

الطائرة الجديدة مزوّدة بشبكة متكاملة تربطها بالأقمار الصناعية وبقية الطائرات والقوات البرية والبحرية، ما يمنح القيادة المصرية رؤية شاملة لميدان المعركة وتبادل بيانات فوريًا. من المزايا الأخرى التي تزيد من فتك رافال المصرية في السماء، خوذة “العقرب الذكية”، التي تمكّن الطيار من توجيه الصواريخ بمجرد النظر إلى الهدف، دون الحاجة لتحريك مقدمة الطائرة، وهو ما يمنح تفوقًا استراتيجيًا في الاشتباكات الجوية.

  •  بدأت مصر مناقشات مع إسبانيا بشأن احتمال اقتناء فرقاطات من فئة F110، وذلك عقب تقديم طلب شراء في عام 2025، بحسب ما أفاد به موقع Tactical Report في 6 يناير 2026.

حتى الآن، لم يتم تأكيد أي عقود أو تحديد عدد القطع المطلوبة أو جداول التسليم.

وفي حال إتمام الصفقة، فإن اقتناء هذه الفرقاطات المصممة من قبل شركة نافانتيا الإسبانية سيُعد خطوة مهمة في مسار تحديث أسطول السفن السطحية للبحرية المصرية.

وأفادت التقارير بأن القاهرة ربطت، خلال المحادثات الأولية، عملية الشراء بنقل التكنولوجيا (ToT) وإشراك الصناعات المحلية، وعلى رأسها ترسانة الإسكندرية.

من جانبها، تعتبر إسبانيا الطلب المصري ذا أهمية استراتيجية، غير أن تنفيذه يظل مرهونًا بالحصول على موافقات التصدير والتوافق السياسي بين البلدين.

  •  تشير تقديرات حديثة لوزارة الدفاع الأميركية إلى أن صادرات الصين من المقاتلات الحربية قد تكون على أعتاب نمو ملحوظ، تقوده ثلاث منصات جوية رئيسية هي J-35 وJ-10C وJF-17 . ووفقًا لتقرير «القدرات العسكرية الصينية لعام 2025»، فإن اهتمام الدول بهذه المقاتلات لا يقتصر على باكستان وحدها، بل يمتد إلى عدد من الدول في الشرق الأوسط وآسيا، في مؤشر يعكس سعي بكين لتوسيع نفوذها في سوق السلاح الجوي العالمي وتعزيز حضورها كمورّد بديل للقوى الغربية التقليدية.

وأصدرت وزارة الدفاع الأميركية مؤخرًا تقرير «القدرات العسكرية الصينية لعام 2025»، الذي حلّل قدرات جيش التحرير الشعبي الصيني واستراتيجيات التعامل معه. وأفاد موقع The War Zone العسكري، استنادًا إلى مضمون التقرير، بأن بكين تمهّد الطريق لطلبات تصدير جديدة لما لا يقل عن ثلاث مقاتلات، هي J-35 وJ-10C وJF-17، في تحرّك ثلاثي قد يقود إلى نمو كبير في صادرات المقاتلات الصينية، كما أشار التقرير إلى الدول الأكثر اهتمامًا بهذه الطائرات.

وأوضح التقرير أن أحدث تقييم للبنتاغون حدّد ثلاث منصات رئيسية تقود صادرات المقاتلات الصينية، وهي: المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس J-35، والمقاتلة من الجيل الرابع J-10C، إضافة إلى JF-17 (ثاندر/شياولونغ) التي طُوّرت بشكل مشترك بين الصين وباكستان ولا تُشغَّل من قبل جيش التحرير الشعبي.

وبشأن الطلبات المؤكدة، أشار البنتاغون إلى أنه حتى مايو/أيار 2025 لم تحصل J-35 على أي عقود بيع، لكنها تمتلك «عملاء محتملين»، من بينهم مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

  • قام الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع  يرافقه الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة بتقديم التهنئة لتواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة عيد الميلاد وذلك بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى