المشهد المصري

المشهد المصري عدد 13 فبراير 2026


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 06 فبراير 2026 إلى 13 فبراير 2026.

أولاً: الوضع الاقتصادي:

  •  سيجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بنهاية الشهر الجاري للنظر في الموافقة على المراجعتين الخامسة والسادسة (المجمعتين) لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار، وفق ما صرحت به المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا لقناة سكاي نيوز عربية.

وإذا حصلت المراجعتان على الموافقة النهائية من المجلس، سيمضي الصندوق قدما في صرف شريحة بقيمة 2.3 مليار دولار لمصر، مقسمة بين ملياري دولار من برنامج تسهيل الصندوق الممدد، و300 مليون دولار أخرى من تسهيل الصلابة والاستدامة. وعزت جورجييفا ذلك إلى “جدية” الحكومة والتقدم الذي أحرزته في تنفيذ الإصلاحات، رغم التحديات السياسية والاقتصادية الصعبة.

  •  تعتزم الحكومة نقل تبعية الشركات الرابحة التابعة لقطاع الأعمال العام إلى صندوق مصر السيادي ووحدة الإشراف على الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء، وفق ما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب التعديل الوزاري الأخير وإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام رسميا.

ومن المقرر أن تؤول مسؤولية نحو 110 شركات إلى صندوق مصر السيادي، بهدف تطويرها بصورة تدر أرباح أعلى أو طرح حصص منها ضمن برنامج الطروحات الحكومية. وتعمل نحو 53% من هذه الشركات في قطاع الصناعات التحويلية، وتتوزع بين العقارات والتشييد ومواد البناء وتجارة التجزئة؛ وهي قطاعات تمثل فرصا واعدة لجذب المستثمرين الخليجيين والأجانب، مدعومة بطلب محلي مستقر وأصول ملموسة قوية.

جوهر التحول: بموجب الهيكل الجديد، ستتولى الجهتان إدارة هذه الشركات مع إيلاء تركيز أكبر على الربحية والكفاءة التشغيلية. وتعكس هذه الخطوة توجها يستهدف إدارة أكثر مركزية تعتمد على قياس الأداء، وتهدف إلى التعامل مع الشركات المملوكة للدولة بوصفها أصول استثمارية وليس كيانات إدارية تابعة.

توزيع الشركات الخاسرة: أما الشركات التي تحقق خسائر محدودة أو كبيرة، فسيجري توزيعها على الوزارات المختلفة حسب تخصصاتها، ويبلغ عددها نحو 36 شركة، وفقا للمصادر.

ما هي الخطوة التالية؟ تتوقع المصادر أن تتسلم الحكومة الجديدة نسخة محدثة من وثيقة ملكية الدولة بنهاية يونيو المقبل. وستحدد الوثيقة مصير نحو 561 شركة مملوكة للدولة بناء على حصر مبدئي سيكون بمثابة مراجعة شاملة من شأنها إعادة رسم الخريطة الاقتصادية للدولة.

وأعلن مساعد رئيس الوزراء المصري، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد، البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة، وذلك في اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، حضره حسين عيسي نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، لمناقشة الآثار المترتبة على قرارالسيسي بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، ضمن التعديل الوزاري الأخير.

ناقش الاجتماع آليات التعامل مع الشركات التي كانت تتبع لوزارة قطاع الأعمال العام، والبالغ عددها 146 شركة عامة وحكومية تعمل في قطاعات متنوعة مثل الصناعة والتجارة والسياحة والتشييد، من المقرر نقل تبعيتها إلى الصندوق السيادي وبعض الوزارات، على أن يتولى متابعة الملف نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى. وناقش الاجتماع عدداً من ملفات العمل التي تخص الشأن الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة برئاسة مدبولي، منها إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، والشركات التي تعمل عليها وحدة الشركات المملوكة للدولة.

  •  مستهدفات جديدة لبرنامج الطروحات الحكومية: تستهدف الحكومة جمع نحو 10.3 مليار دولار من خلال برنامج طموح للتخارج من الأصول والشركات المملوكة للدولة بحلول نهاية العام المالي 2027/2026، وفق ما صرح به مصدران حكوميان رفيعا المستوى لإنتربرايز.

تحتاج مصر إلى نحو 6 مليارات دولار لاستكمال التزاماتها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي. ولذا فإن الحصول على هذه التدفقات سيعزز الاحتياطي النقدي ليتجاوز حاجز الـ 55 مليار دولار، مما يضمن استدامة الإصلاحات الهيكلية، ويخفف الاعتماد على الاقتراض الخارجي، ويعزز قدرة البلاد على الوفاء بالتزامات ديونها، بحسب ما ذكرته مصادر إنتربرايز في وقت سابق.

كشف حساب: جمعت الدولة نحو 5.9 مليار دولار منذ مارس 2022 حتى يوليو 2025، وهو ما يعادل 48% من مستهدفها البالغ 12.2 مليار دولار لتلك الفترة، عبر بيع حصص في 19 شركة من خلال صفقات استراتيجية وطروحات عامة.

تعليق: يستمر بيع الشركات العامة الرابحة لسداد مستحقات الديون العامة، ما يعني أن الإقتراض الكثيف على مدار السنوات الماضية قد ترتب عليه ضياع الأصول الهامة، وضياع الأرباح التي كان يمكن أن تتوفر منها، فضلًا عن سداد فوائد الديون التي تستهلك كافة إيرادات الدولة تقريبًا، ما يعني الحاجة للمزيد من الإقتراض للوفاء بالنفقات العامة للدولة بالكامل، في حلقة مفرغة ستنتهي بإعلان الإفلاس إن لم تستطع الدولة الوفاء بمتطلبات سداد الديون وفوائدها.

  •  قال حساب ألكسندر نازاروف على منصة إكس إن مصر جاءت بين أكبر عشر دول أفريقية مدينة للصين هي: أنجولا إثيوبيا، كينيا، زامبيا، نيجيريا، مصر، السودان، الكاميرون، غانا، وساحل العاج ــ كما هو موضح في الإنفوجراف المرفق. وقد انخفضت التزامات القروض الصينية للدول الأفريقية انخفاضًا ملحوظًا لتصل إلى 2.1 مليار دولار أمريكي في عام 2024، موزعة على ستة مشاريع. ويمثل هذا انخفاضًا كبيرًا مقارنةً ببداية العقد الثاني من الألفية، حين تجاوزت القروض الصينية السنوية 10 مليارات دولار أمريكي. وقد ساهمت القروض الصينية من عام 2000 إلى عام 2024 في إبرام 1319 اتفاقية تمويل لـ 900 مشروع بقيمة 316 مليار دولار أمريكي، مما دعم قطاعات اقتصادية متنوعة في القارة.
  • أعلن البنك المركزي المصري خفض معدل الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس) إلى 19% على الإيداع و20% على الإقراض، وفق بيان صادر عن لجنة السياسة النقدية في البنك، وجاء هذا القرار نتيجة انخفاض معدل التضخم في الآونة الأخيرة.

كما خفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي من 18% إلى 16%.

وتراجع كل من المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي إلى 11.9% و11.2% في يناير  الماضي، مقابل 12.3% و11.8% في ديسمبر  2025 على التوالي، ما يشير إلى استمرار اتجاه معدل التضخم نحو الانخفاض الذي شهده عام 2025، ما شجع البنك المركزي على خفض سعر الفائدة.

وبلغ متوسط التضخم العام والأساسي 14.1% و12.1% خلال عام 2025، مقابل 28.3% و27.2% في عام 2024، على الترتيب، ويعزى هذا التباطؤ بالأساس إلى تراجع تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته منذ 4 سنوات، إلى جانب استمرار انخفاض تضخم السلع غير الغذائية، وإن كان بوتيرة أبطأ.

أسباب التراجع

أرجع بيان صدر  يوم الخميس 12 فبراير 2026 عن المركزي المصري انخفاض تضخم السلع غير الغذائية إلى تحسن سعر الصرف في الآونة الأخيرة، واحتواء الطلب في ظل الأوضاع النقدية التقييدية، فضلاً عن تحسن توقعات التضخم.

وتشير توقعات المركزي المصري  إلى استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية في الربع الأول من عام 2026، ومن المتوقع استئناف اتجاه النزول في الفترة المتبقية من السنة.

وأضاف البنك أن التضخم يمضي قدما على الأرجح نحو تحقيق مستهدف البنك المركزي المصري الذي يتراوح بين 5% و9% في المتوسط، في الربع الأخير من عام 2026، مدعوما بتراجع حدة الضغوط التضخمية، والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة، إلى جانب احتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب وتحسن الوضع الخارجي للاقتصاد.

مع ذلك، يظل مسار انخفاض التضخم -وفق البيان- متأثرا بالبطء النسبي في انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وعرضة لمجموعة من المخاطر الذي تدفعه للصعود، بما في ذلك احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، وتصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية.

  • قال مصدر حكومي مصري، إنّ الحكومة تتجه للإعلان عن إتمام بيع أكبر محطة لتوليد طاقة الرياح في مصر لشركة إماراتية خلال أيام. وأضاف المصدر  لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن محطة طاقة الرياح في جبل الزيت، التي تبلغ قدرتها 580 ميغاوات، سيجري بيعها إلى شركة ألكازار للطاقة “alcazar energy” الإماراتية بقيمة 420 مليون دولار وهو أعلى من السعر المعروض من من شركة أكتيس البريطانية للاستثمار المباشر، والذي تراوح بين 300 و350 مليون دولار.

وتعدّ صفقة محطة جبل الزيت ركيزة أساسية في برنامج الطروحات الحكومية المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي. وأشار المصدر إلى أنه سيجري تسعير تكلفة الكهرباء المنتجة من قبل ألكازار بالدولار، ولكن ستسدّد بالجنيه المصري وفقاً لسعر الصرف السائد وقتها. بينما نقلت صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء ستتولى شراء الطاقة المولدة من مشروعات الصفقة بسعر يقترب من 3 سنتات لكل كيلووات/ساعة، على أن يجري سداد 75% من قيمة فاتورة شراء الطاقة بالدولار، و25% بما يعادلها بالجنيه المصري، بعد نقل الملكية.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن المصادر ذاتها إلى أن مفاوضات بيع محطة الرياح لشركة ألكازار وصلت إلى مراحلها النهائية. ومن المقرر توقيع الاتفاقية خلال أيام، في خطوة تعكس تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج صندوق النقد الدولي بتعزيز مشاركة القطاع الخاص وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.

وتمتلك الإمارات استثمارات كبيرة في مصر، من أبرزها مشروع “رأس الحكمة” الذي خصصت له أبوظبي تمويلاً بقيمة 35 مليار دولار. 

ويبلغ إجمالي المديونيات القائمة على مشروعات جبل الزيت محل الصفقة بنحو 300 مليون دولار، على أن تتضمن الاتفاقية تولي الجانب المصري سداد هذه الالتزامات وفق البرامج الزمنية والشروط الميسرة التي جرى التعاقد عليها مع جهات التمويل، وهي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وبنك التنمية الألماني، وإسبانيا. وتقع مشروعات جبل الزيت في منطقة خليج الزيت على ساحل البحر الأحمر، على بعد نحو 350 كيلومتراً جنوب شرق القاهرة، وعلى مساحة 100 كيلومتر مربع وتعد من أكبر تجمعات مشروعات طاقة الرياح المملوكة لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة.

وتهدف مصر إلى توليد 42% من الكهرباء من مصادر متجدّدة بحلول عام 2030، وأكثر من 60% بحلول عام 2040، من نحو 13% في 2024. وتملك شركة ألكازار للطاقة، عدداً من مشاريع الطاقة المتجددة في مصر، وسبق أن أعلنت في نوفمبر الماضي، على موقعها الرسمي، عن بدء أعمال إنشاء مزرعة رياح “نيات” البرية على قناة السويس المصرية منتصف عام 2026، بتكلفة إجمالية تبلغ 600 مليون دولار.

وأبرمت شركة ألكازار إنرجي بارتنرز اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة مع شركة سيمنز غاميسا للطاقة المتجدّدة، التي وقّعت بدورها اتفاقية بناء وتمويل وتشغيل مشروع “نيات” مع الحكومة المصرية في مارس/آذار 2025، وأضافت الشركة أنه “عند اكتمال المشروع، ستتولى شركة ألكازار إنرجي بارتنرز الملكية الكاملة والمسؤولية التشغيلية للمشروع”. وتوقعت أن ينتج المشروع 2.5 تيراوات/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يعني تشغيل المصنع بنسبة 57% من طاقته الإنتاجية.

وأضافت أن الشركة ستبيع الكهرباء التي تنتجها إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والتي ستدفع 0.03 دولار لكل كيلووات/ساعة على مدى 25 عاماً، على أن يجري سداد معظم المبلغ بالدولار في الخارج، كما تعد شركة ألكارزار أكبر مساهم في مجمع بنبان للطاقة الشمسية بقدرة 1.65 غيغاواط في أسوان جنوبي مصر، والذي بدأ تشغيله عام 2019، ومزرعة خليج السويس الثانية لطاقة الرياح بقدرة 650 ميغاوات، والتي بدأ تشغيلها في يونيو 2025.

وفي تقديره، قال رئيس الأكاديمية الأوروبية للتمويل والاقتصاد الإسلامي الدكتور أشرف دوابه، إن “الصورة غير واضحة حتى الآن، ولا يمكن تقرير إن كان هناك احتكار سيقع من الشركة الإماراتية لقطاع الطاقة في مصر”، وحول الصفة يرى أن “الحكومة في إطار عملية سداد الديون الخارجية وخدمتها تلجأ لأمور مثل هذه في سياسة معتادة، وفي النهاية هذه ليست حلولا وما تقوم به هو عملية ترحيل لمشاكلها وأزماتها الاقتصادية بترقيع الديون عبر بيع الأصول”. 

وخلص الأكاديمي المصري ورئيس التمويل والاقتصاد بجامعة “إسطنبول”، للقول إن “ما تقوم به الحكومة من عمليات ترقيع سياسات خاطئة”، متسائلا: “كيف تستدين لبناء أصول ثم تبيع تلك الأصول لسداد الديون؟”، مؤكدا أنها “إشكالية كبيرة وحلقة خبيثة غير مجدية لأي اقتصاد”.

تصرف غريب

من جانبه، قال الكاتب الصحفي عادل صبري، إن “الأمر يحتاج إلى نقاش واسع لتبيان الجوانب السلبية للصفقة”، لافتا إلى “تأكيد خبراء في مجال الطاقة المتجددة في المركز المصري للدراسات الاقتصادية على خطورة الملف”، مبينا أن “تلك المحطة تمثل أيقونة خاصة بالدولة المصرية”، وانتقد “التنازل عن محطة رياح جبل الزيت بعد تنفيذ أغلب أعمالها بقروض خارجية”، ملمحا إلى أنها “هي نفس مشكلة محطات كهرباء سيمنز الثلاثة”، متسائلا: “كيف تبني محطات طاقة وكهرباء وفي النهاية تبيعها خردة أو بأقل من ثمنها ومن تكلفتها الأصلية”، واصفا الوضع بأنه “تصرف غريب”.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تساءل السياسي المصري طارق الملط: “هل من حقي كمصري مهتم بالشأن العام أن أعبر عن استيائي من التقارب مرة أخرى مع الدولة الخليجية التي ثبت للعالم أجمع وليس لنا فقط أنها تمثل الكيان العنصري البغيض ولها أدوار تخريبية في دول الجوار؟”.

وانتقد الناشط السياسي عبدالله النجار، الصفقة قائلا إنها “ليست استثمارا ولكنها نقل ملكية من الحكومة المصرية صاحبة الأرض والمشروع لدولة أجنبية”، مضيفا: “لو أردنا الاستثمار لتم إعطاء الأرض والتراخيص للإمارات لتقوم ببناء محطة جديدة لتوليد الكهرباء من الرياح، وهذه عملية لو تمت لكانت إضافة جديدة للثروة القومية، وتشغيل لعمالة إضافية، ومصدر دخل إضافي للحكومة من الضرائب والرسوم وغيرها”.

  •  تراجع متوسط عائد الصكوك السيادية المحلية إلى 20.9% في جلسة منتصف الأسبوع المنصرم، مقابل 21.5% في العطاءات السابقة، وفق بيانات البنك المركزي. ودفع هذا الهبوط وزارة المالية لقبول عروض بقيمة 6.1 مليار جنيه، متجاوزة مستهدفها البالغ 5 مليارات جنيه، بحسب ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز.

تفعيل السوق الثانوية يحفز الطلب: وأرجع المصدر زيادة الإقبال إلى القرار الأخيربتفعيل السوق الثانوية للصكوك السيادية، مما أسهم في تعزيز الشهية تجاه أدوات الدين المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وتدرس وزارة المالية بالتعاون مع البنك المركزي تنويع أدواتها المتوافقة مع الشريعة لتشمل صكوكا ذات عائد متغير، تماشيا مع بدء دورة التيسير النقدي والتوجه نحو خفض أسعار الفائدة. وتعتزم الحكومة أيضا طرح صكوك ذات آجال متنوعة — قصيرة الأجل وطويلة الأجل — لتوسيع قاعدة المستثمرين واجتذاب مزيد من السيولة.

ماذا بعد؟ من المقرر بدء تداول صكوك الإجارة السيادية ذات العائد الثابت في السوق الثانوية بالبورصة المصرية بدءا من يوم الأحد 16 فبراير 2026.

  • لا زيادات جديدة في أسعار الكهرباء حتى نهاية العام المالي الحالي، حسبما صرح مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة لضمان استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم، بحسب المصدر، إذ تضع الحكومة خفض التضخم كأولوية قصوى، لضبط السياستين المالية والنقدية وضمان استقرار أسعار الصرف. وبينما وضعت وزارة الكهرباء عدة سيناريوهات لزيادة محتملة في الأسعار لمواجهة ارتفاع استهلاك الوقود بنسبة 40% وزيادة ديون الهيئة العامة للبترول، فإن الحكومة تتكفل حاليا بتغطية العجز من خلال فاتورة دعم تقدر بنحو 75 مليار جنيه.
  •  قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين تراجع في شهر يناير الماضي على مستوى الدولة إلى 10.1%، مقارنة بـ10.3% في شهر ديسمبر الماضي، في إشارة إلى استمرار المسار الهبوطي للتضخم السنوي بعد الانخفاضات المتتالية خلال الأشهر الماضية. وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 268.1 نقطة في يناير- وهو المقياس الذي يعتمد عليه في احتساب تباطؤ أو ارتفاع أسعار السلع والخدمات- مقارنة بشهر يناير من العام السابق.

كما رصد التقرير الشهري لجهاز الإحصاء الحكومي ارتفاعا بمعدل التضخم الشهري إلى 1.5% في يناير 2026 مقارنة بشهر ديسمبر 2025 الذي قفز بحوالي 0.1% فقط، مرجعا الارتفاع الشهري إلى زيادة أسعار عدد من المجموعات السلعية والخدمية الرئيسية خلال الشهر، وفي مقدمتها مجموعة الخضروات التي قفزت بما يزيد عن 8.5% ومجموعة اللحوم والدواجن بنحو 5.1% والأسماك والمأكولات البحرية 1.7% والألبان والجبن والبيض 0.5%، والزيوت والدهون 0.2%، والحبوب والخبز 0.1%، والبن والشاي والكاكاو 6.7%.

تُظهر البيانات أن الضغوط السعرية لم تختفِ كليا رغم التراجع السنوي في التضخم، حيث توجد زيادات شهرية متصاعدة في بعض مكونات سلة الغذاء المشكّلة لمؤشر جهاز الإحصاء، خاصة الخضروات الطازجة التي تعكس تغيرات موسمية في العرض والطلب. وأظهر التقرير أن معدل التضخم في المدن المصرية تراجع إلى نحو 11.9% في يناير 2026 مقارنة بـ12.3% في ديسمبر 2025، بما يعزز أرقام تباطؤ التضخم في المناطق الحضرية، التي تمثل نسبة كبيرة من استهلاك الأسر.

وانخفض التضخم السنوي من مستوى غير مسبوق بلغ 38% في سبتمبر/أيلول 2023، مدعوما بحزمة دعم مالي بثمانية مليارات دولار وقعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في مارس  2024. ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 21% في ديسمبر/ كانون الأول، ليصل إجمالي خفض أسعار الفائدة في 2025 إلى 725 نقطة.

وفي سياق متصل أعلن البنك المركزي المصري ان معدل التضخم السنوي الأساسي سجل 11.2% في يناير 2026 مقابل 11.8% في ديسمبر 2025، وبلغ معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، 1.2% في يناير 2026 مقابل 1.7% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025

سجل معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه اليوم الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، 1.2% في يناير 2026 مقابل 1.5% في يناير 2025 و0.2% في ديسمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر11.9% في يناير 2026 مقابل 12.3% في ديسمبر 2025.

عاود معدل التضخم في مدن مصر التباطؤ في بداية العام الجاري لأدنى مستوى منذ سبتمبر، ليسجل 11.9% على أساس سنوي في يناير، مقابل 12.3% في الشهر السابق.

  • من المتوقع أن ينمو معدل الإقراض في القطاع المصرفي المصري بنسبة 25% في عام 2026، وفقا لأحدث تقارير وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال التي تلقي نظرة على القطاع المصرفي المصري. لكن هذا النمو لن يكفي لاستمرار تحقيق الأرباح الكبيرة وتعويض أثر انخفاض الفائدة على الربحية في ظل مواصلة البنك المركزي المصري دورة التيسير النقدي. ومن المرجح أن يعود العائد على حقوق الملكية إلى معدلاته الطبيعية عند 20% بحلول عام 2026، مما يشكل انخفاضا حادا عن ذروته البالغة 39% في عام 2024.

التفاصيل

محركات النمو: تتوقع الوكالة تعافي التمويلات الموجهة إلى القطاع الخاص، لكن اقتراض الحكومة والقطاع العام سيظل المحرك الرئيسي لنمو القروض وسط احتياجات التمويل المستمرة. كذلك يُتوقع أن تسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في هذا التوسع، حتى بعد تراجع حصتها السوقية على مدار العامين الماضيين.

رياح اقتصادية مواتية: يمثل تحسن خلفية الاقتصاد الكلي عنصرا داعما لانتعاش الإقراض. إذ تشير التوقعات إلى ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.8% في العام المالي 2025-2026، صعودا من 4.4% في العام السابق، بدعم من الزخم المستمر في قطاع السياحة. كذلك يُنتظر أن تتيسر شروط التمويل، مع توقعات بتراجع أسعار الفائدة إلى 18% بحلول يونيو 2026 وتباطؤ متوسط التضخم إلى 12.1% هذا العام، انخفاضا من 20.1% في 2025.

سيعزز الانخفاض المحتمل في الفائدة الاستثمار في البلاد عبر خفض تكلفة الاقتراض الذي سيؤدي إلى خفض تكلفة الإنتاج، حسبما صرح به ماجد فهمي، الرئيس السابق لبنك التنمية الصناعية، في تعليقه لإنتربرايز. وقال فهمي: “تشجيع الاستثمار يعني زيادة محفظة القروض في البنوك”، مضيفا أن الشركات ستتجه على الأرجح إلى زيادة الاعتماد على الاقتراض لتمويل النفقات الرأسمالية.

من المتوقع استقرار جودة المحفظة الائتمانية، مع استقرار القروض غير المنتظمة عند نحو 2% خلال الـ 12-18 شهرا المقبلة، انخفاضا من 2.9% في ديسمبر 2023. وقالت الوكالة إن قاعدة الودائع الكبيرة والمتنامية ستواصل دعم السيولة والتمويل، مشيرة إلى الودائع القوية للأسر، التي تمثل نحو 74% من ودائع القطاع الخاص.

العائد على حقوق الملكية يتراجع.. لكن القوة الرأسمالية توفر الحماية

عودة الربحية لمعدلاتها الطبيعية: تتجه العوائد نحو الاعتدال في أعقاب المستويات المرتفعة التي حققتها مؤخرا، إذ يُتوقع أن يسجل العائد على حقوق الملكية 20% في 2026، انخفاضاً من تقديرات 24% لعام 2025 وأقل بكثير من ذروة 2024. ويعزو تقرير ستاندرد آند بورز هذا التراجع إلى انكماش هوامش صافي العائد بالتزامن مع خفض أسعار الفائدة، وتسارع وتيرة إعادة تسعير تكلفة التمويل.

وينبغي تعويض الضغط على الربحية من خلال انخفاض خسائر الائتمان، إذ من المتوقع أن تتراجع تكلفة المخاطر تدريجيا إلى 1.3% هذا العام من 2.5% في 2024، جنبا إلى جنب مع وجود احتياطيات رأسمالية قوية. وسجل معدل كفاية رأس المال للقطاع 18.6% في يونيو 2025، وهو أعلى بكثير من الحد الأدنى للقطاع المصرفي البالغ 12.5%.

وبرغم الضغوط، يرى فهمي أن الانخفاض الطفيف في الربحية يعد “أمرا مقبولا وطبيعيا في إطار الدورة الاقتصادية”، نظرا إلى أن البنوك راكمت بالفعل أرباحا كبيرة في السنوات الأخيرة عبر الاستثمار في أذون وسندات الخزانة ذات العائد المرتفع.

  •  تستعد الحكومة لإدراج 250 مليار جنيه في صورة مبادرات تمويلية ميسرة ضمن الموازنة العامة الجديدة للدولة، لدعم قطاعات التصنيع والسياحة والتصدير، حسبما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وفي حين أن الرقم الرئيسي هو التخصيص المالي البالغ 250 مليار جنيه، لن تكون زيادة المخصصات هي المتغير الوحيد، إذ يكمن التحول الحقيقي في الهيكل المؤسسي؛ نظرا إلى أن السلطات تدرس أيضا إنشاء صندوق تمويل صناعي مخصص لإدارة هذه المبادرات.

ما وراء الخبر: لم تكن العقبة الوحيدة التي تواجه الشركات تتمثل في حجم الائتمان المدعوم، بل في صعوبة الإجراءات للحصول عليه. ومن خلال مركزية التنسيق بين البنك المركزي ووزارة المالية والهيئة العامة للتنمية الصناعية، تهدف الحكومة إلى حل أزمة صرف التمويلات التي شابت الجولات السابقة. وفي حال نجاحه، سيعمل هذا الصندوق على تيسير برامج الإقراض الميسر بفائدة 15% (أو أقل)، التي تمثل عصب السيولة التشغيلية للمصنعين والمطورين الفندقيين.

نصيب الأسد للصناعة: من المتوقع أن يستحوذ قطاع التصنيع على الجزء الأكبر من الحزمة، فمن المنتظر أن يقفز التمويل المخصص للقطاع من 80 مليار جنيه حاليا إلى أكثر من 100 مليار جنيه، مع توسع البرنامج ليتجاوز القطاعات ذات الأولوية الحالية (الأدوية، والكيماويات، والسيارات، والأغذية، ومواد البناء) ليشمل المزيد من الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

كذلك ستستمر مبادرة دعم السياحة البالغة قيمتها 50 مليار جنيه، جنبا إلى جنب مع الحوافز الداعمة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية، والتحول للعمل بالغاز الطبيعي، وحلول التنقل النظيف، ومشروعات الطاقة المتجددة، وفق ما ذكره المصدر. وأضاف المصدر أن ثمة خطط أخرى لزيادة المخصصات الموجهة لدعم الصادرات في الموازنة الجديدة، وسط توقعات بزيادة الطلب على المنتجات المصرية وتحسن نفاذها إلى الأسواق الخارجية.

لا يزال سعر الفائدة النهائي المطبق على هذه المبادرات قيد المراجعة في ضوء التيسير النقدي المحتمل، بحسب المصدر. وتدعم وزارة المالية حاليا هذه المبادرات بسعر فائدة 15%، وهو أقل بكثير من سعر الكوريدور لدى البنك المركزي.

  •  تخطط المجموعة الوزارية لريادة الأعمال لجذب استثمارات رأس مال مغامر بقيمة 5 مليارات دولار على مدار السنوات الخمسة المقبلة، بموجب “ميثاق الشركات الناشئة في مصر” الذي طال انتظاره. ويستهدف الميثاق الصادر المساعدة في خلق خمس شركات “يونيكورن” بحلول عام 2031. تجدر الإشارة إلى أن الشركات الناشئة التي يطلق عليها اسم “يونيكورن”، هي الشركات التي تتجاوز قيمتها مليار دولار.

لا يقتصر هذا الميثاق على قائمة أهداف وحسب؛ إذ تطرح الوثيقة مبادرة تمويلية بنحو مليار دولار للمساعدة في إدارة تمويل الشركات الناشئة مركزيا وتوسيع نطاقه، من خلال دمج قنوات التمويل الحكومية المختلفة في نافذة واحدة. ويأتي هذا في إطار تحول الدولة من مجرد داعم على الورق في أغلب الأحوال إلى دور صانع السوق النشط، مع إيلاء تركيز جديد على الشركات الناشئة في مرحلة النمو، عبر برنامج جديد يهدف إلى توسيع نطاق أعمال الشركات الناشئة.

  •  وقعت القاهرة أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء خدمات المحمول في مصر بقيمة تقارب 3.5 مليارات دولار، لإتاحة حيزات ترددية جديدة بإجمالي 410 ميغاهرتز لفائدة شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق.

وشهد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي توقيع هذه الصفقة التي وصفت بكونها خطوة غير مسبوقة.

وبحسب بيان مجلس الوزراء، فإن حجم الترددات الجديدة يعادل إجمالي ما تم تخصيصه لشركات المحمول خلال الـ30 عاما الماضية، في خطوة تستهدف دعم استدامة البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة خدمات الاتصالات وتعزيز تنافسية السوق.

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري عمرو طلعت إن الصفقة تمثل خطوة غير مسبوقة تضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين خلال 3 عقود في صفقة واحدة، بما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل، خاصة بعد إطلاق خدمات الجيل الخامس في يونيو 2025، وأضاف الوزير أن التوسع في الطيف الترددي ليس إجراء فنيا فحسب، بل تحرك استراتيجي طويل الأمد يعكس شراكة الدولة مع القطاع الخاص لإعادة تشكيل بنية الاتصالات ودعم تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية وترسيخ مكانة البلاد مركزا إقليميا في تكنولوجيا المعلومات.

  •  وقعت الحكومة والاتحاد الأوروبي اتفاقية منحة بقيمة 90 مليون يورو لدعم استثمارات شبكة الكهرباء وتنمية قدرات الطاقة المتجددة، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. ويعد الدعم الأوروبي ركيزة أساسية لتطوير الشبكة، إذ تعهد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية العام الماضي بتقديم 200 مليون يورو لتحديث الشبكة. كما جرى توقيع منحة أخرى بقيمة 35 مليون يورو لمشروع الأمونيا الخضراء التابع لشركة سكاتك النرويجية في العين السخنة. 

ما أهمية هذا؟ لم تصمم الشبكة الحالية لاستيعاب الطبيعة المتقلبة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، مما يهدد بإهدار قدرات ضخمة. وكانت الشركة المصرية لنقل الكهرباء قد أنفقت 26.3 مليار جنيه على تطوير البنية التحتية للشبكة خلال العام المالي الماضي، فيما أشار وزير الاستثمار حسن الخطيب (السابق) إلى الحاجة لاستثمارات بقيمة 45 مليار دولار في شبكات التوزيع لدمج القدرات النظيفة الجديدة.

  •  أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية”.

  •  قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إنه لا يوجد أي مبرر لزيادة أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحكاية» الذي يقدمه عمرو أديب عبر شاشة «MBC مصر»، أن الدواجن كانت تُباع في المزرعة قبل أسابيع بسعر يتراوح بين 58 و60 جنيهًا، موضحًا أن هذا السعر لم يكن عادلًا في ذلك الوقت.

وجدد تأكيده على عدم وجود مبررات لارتفاع الأسعار إلى مستويات وصفها بغير المعقولة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الدولة تعمل على تذليل جميع العقبات أمام المستوردين لتوفير مدخلات الإنتاج، بواقع 900 ألف طن من الذرة الصفراء والصويا، إلى جانب تراجع سعر الدولار، وتحقيق اكتفاء ذاتي مع وجود فائض يقدَّر بنحو 25%.

واعتبر أن الحلقة الأساسية المتسببة في الأزمة هي محال بيع الطيور الحية، واصفًا إياها بأنها «قنبلة موقوتة»، موضحًا أن السعر العادل للمنتج، وفقًا لحالة العرض والطلب واقتراب شهر رمضان، لا يزيد على 85 جنيهًا في المزرعة، وهو ما يعني ألا يتجاوز السعر 95 جنيهًا للمستهلك، وأشار إلى أن هذه المحال تسهم في رفع الأسعار بسبب سياسة البيع وفق الأهواء واختلاف المناطق، مستشهدًا بوصول سعر كيلو البانيه في منطقة التجمع الخامس إلى 250 جنيهًا، واصفًا هذا السعر بغير المعقول.

  •  قال وزير السياحة المصري، شريف فتحي، إن مصر تستهدف زيادة عدد السياح الأتراك الوافدين إليها، مشيراً إلى نمو أعدادهم بنحو 43% في 2025. وأشار فتحي، في بيان نشره موقع رئاسة مجلس الوزراء المصري،إلى أنه عقد عدداً من الاجتماعات مع مديري وممثلي شركات السياحة والطيران التركية على هامش مشاركته في معرض شرق البحر الأبيض المتوسط السياحي الدولي “EMITT 2026” الذي اختتمت أعماله في إسطنبول، ، حيث بحث معهم “سبل تعزيز التعاون المشترك بما يُساهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من الأسواق التي تعمل بها هذه الشركات”.، وأكد فتحي أهمية التعاون لزيادة حركة السياحة البينية بين البلدين، والترويج لمصر وتركيا في كلا البلدين، لا سيما أن نمو السياحة البينية بين البلدين من شأنه أن يساهم في استدامة رحلات الطيران بينهما. كما جرى بحث إمكانية التعاون لتنظيم رحلات تعريفية للمدونين وصنّاع المحتوى والمؤثرين الأتراك للتعرف من قرب على المقومات السياحية المتنوعة والعديدة التي يتمتع بها المقصد المصري، إلى جانب تنظيم رحلات لاكتشاف منتج الحوافز والمؤتمرات.
  •  قال حسن عبدالله محافظ البنك المركزي المصري، إن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ مستوى تاريخيًا قدره 52.6 مليار دولار في يناير 2026، بما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 شهر، ويعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل، وشدد عبد الله على حرص البنك المركزي على أن يتزامن نمو الاحتياطيات الدولية مع تحسين جودتها، بما يشمل تعزيز هيكل الأصول والالتزامات، وتمديد آجال استحقاق الالتزامات الخارجية.

جاء ذلك على هامش مشاركة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي تنظمه وزارة المالية السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي. 

ويُعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار “مواءمة السياسات الاقتصادية لدعم اقتصادات الأسواق الناشئة في ظل تحديات التجارة العالمية والتحولات النقدية” إذ يسلّط الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات وفرص أمام اقتصادات الأسواق الناشئة، لا سيما في مجالات التجارة الدولية، والأنظمة النقدية والمالية، والسياسات الاقتصادية الكلية.

  •  أعلن البنك المركزى يوم الأحد 07 فبراير 2026، طرح سندات خزانة بقيمة 75 مليار جنيه، نيابة عن وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة.

وأوضح البنك المركزى، عبر موقعه الإلكترونى، أن الطرح الأول بلغت قيمته 25 مليار جنيه، لأجل استحقاق 91 يوما فيما بلغت قيمة الطرح الثانى 50 مليار جنيه لأجل استحقاق 273 يوما، وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها.

وقدر صندوق النقد الدولى الفجوة التمويلية للاقتصاد المصرى بعد احتساب 35 مليار دولار قيمة صفقة رأس الحكمة وبرنامجه المالى البالغ 9 مليارات دولار بأن تصل إلى 28.5 مليار دولار، متوقعاً أن يصل الفائض الأول إلى 2.5 % بنهاية العام المالى الحالى، وأن يرتفع معدل إجمالى الديون إلى الناتج المحلى بنسبة 98% متأثرا بتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار ومدفوعات الفوائد.

  •  سحب البنك المركزي المصري سيولة بقيمة 78.200 مليار جنيه من السوق المفتوحة، وذلك من خلال 6 بنوك مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 20.5% ويعد هذا أول عطاء بعد قرار البنك المركزي بخفض الفائدة بمقدار 1% ديسمبر الماضي.

أصدر البنك المركزي تعليمات بخصوص القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوح التي كان يجريها البنك المركزي من خلال إجراء مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية، حيث يتم الإعلان عن حجم العملية التي سيجريها البنك المركزي، وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يتحدد بناء على نسبة العطاء المقدم من قبل البنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة ويطبق عليها سعر العملية الرئيسية.

وأكد المركزي، أنه في ضوء حرصه على اتباع أفضل الممارسات الدولية فيما يخص إدارة فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي وتحسين نفاذ أثر قرارات السياسة النقدية، تقرر تغيير أسلوب قبول العطاءات الخاصة بالعملية الرئيسية لربط الودائع لديه من أسلوب التخصيص إلى أسلوب قبول جميع العطاءات المقدمة، على ان يتم نشر نتائج كل عملية ربط على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري، وسيواصل البنك المركزي إدارته للسيولة بما يحقق التوازن لضمان اتساقها مع هدفه التشغيلي والمتمثل في الحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لمدة ليلة واحدة في سوق المعاملات بين البنوك حول سعر العملية والمتمثل في الرئيسية وهو سعر متوسط الكوريدور.

ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية

  • وافق البرلمان المصري على التعديل الوزاري الذي قام به رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، والذي كُلِّف بإجراء تعديل وزاري من قبل السيسي الأسبوع المنصرم ، وذلك بعد عرض مدبولي التشكيل والتعديل على السيسي. وجاء التعديل الوزاري على النحو التالي:

– د.حسين عيسى نائبا لرئيس الوزراء للشئون الاقتصادية

– خالد عبد الغفار وزيرا للصحة 

– الفريق كامل الوزير وزيرا للنقل فقط، كما تمت إزاحته من منصب نائب رئيس الوزراء

-د. منال عوض وزيرة للتنمية المحلية والبيئة

-د. بدر عبد العاطى وزيرا للخارجية والتعاون الدولى ، وخروج رانيا المشاط كوزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

-محمد فريد وزيرا للاستثمار بدلًا من حسن الخطيب

-عبد العزيز قنصوة وزيرا للتعليم العالى

-مهندسة راندة المنشاوى وزيرة الاسكان

-مهندس رافت هندى وزيرا للاتصالات

-ضياء رشوان وزيرا للإعلام

-اللواء صلاح سليمان وزير دولة للإنتاج الحربى

-المستشار محمود الشريف وزيرا للعدل

-جيهان زكى وزيرة الثقافة

-احمد رستم وزير التخطيط بدلًا من رانيا المشاط 

-المستشار هانى حنا وزيرا للمجالس النيابية

-حسن الرداد وزير العمل

– جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة

– خالد هاشم وزير الصناعة

-السفير محمد أبو بكر نائبا لوزير الخارجية للشئون الافريقية

-مهندس وليد عباس نائب وزير الاسكان 

-مهندس احمد عمران نائب وزير الاسكان

– سمر محمود عبد الواحد نائب وزير الخارجية.

وشملت قائمة الوزراء الراحلين:

المستشار عدنان فنجري وزير العدل

المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار

أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة

رانيا المشاط وزيرة التخطيط

الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات

المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان

محمد جبران وزير العمل

الدكتور أحمد هنو وزير الثقافة

المهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام

أيمن عاشور  وزير التعليم العالي

محمد صلاح الدين وزير الإنتاج الحربي

المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية

( الوزراء المغادرين مناصبهم)

وبعد موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري بيوم واحد، أدى الفريق أشرف زاهر، اليمين الدستورية وزيرا للدفاع خلفا للفريق أول عبد المجيد صقر.  وجاء قرار  السيسي بتعيين زاهر، قبل ساعات من حلف الوزراء اليمين، وفي الوقت الذي كان فيه الفريق أول عبد المجيد صقر، بتفقد القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة والرئيس الصومال. (سيكون هناك تحليل خاص لاحق لموضوع تغيير وزير الدفاع في الجزء الخاص بالمحور العسكري)

تحليل المعهد المصري للتعديل الوزاري الأخير:

يعكس الإبقاء على مصطفى مدبولي، في تقديرنا، رغبة في الحفاظ على قدر من الاستمرارية الإدارية في مرحلة تتسم بحساسية مالية واقتصادية بالغة. فإزاحة رئيس الحكومة في هذا التوقيت قد تُفسَّر خارجيًا باعتبارها مؤشرًا على ارتباك داخلي، أو عدم رضا عن مسار التفاوض مع المؤسسات الدولية. ولذلك يبدو أن الخيار كان الإبقاء على رأس الحكومة مع إجراء تعديلات جزئية، بما يسمح بإعادة توزيع الأدوار دون إحداث صدمة سياسية أو تفاوضية مع صندوق النقد.

في نفس السياق، قد يفسَّر  عدم تعيين الفريق كامل الوزير رئيسًا لمجلس الوزراء كما كان يتردد بشدة في كثير من الدوائر، بل تمت إزاحته حتى من منصب نائب رئيس الوزراء، بأن مثل هذا التعيين قد يعطي إشارة بالمزيد من السيطرة العسكرية على الحياة المدنية الإقتصادية، وهو ما قد يكون بمثابة رسالة سلبية لصندوق النقد، الذي يضغط دائمًا في عكس هذا الإتجاه، في الوقت الذي تأخر  فيه اعتماد المراحل الراهنة من الإتفاق، وصرف الدفعات المتأخرة منذ فترة طويلة.

من أبرز ما جاء في التعديل الوزاري تعيين د. حسين عيسى نائبًا لرئيس الوزراء للشئون الإقتصادية، في ظل ما يتميز به من خبرات إقتصادية وتشريعية مهمة، مع تغيير كلٍّ من رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي والتخطيط  وحسن الخطيب وزير الاستثمار ، وهما من الركائز الأساسية في المجموعة الاقتصادية لإدارة الملف الاقتصادي، لا سيما في ما يتعلق ببرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، وملفات التمويل الخارجي والطروحات الحكومية وإعادة هيكلة الأصول. هذا التغيير لا يمكن قراءته بمعزل عن حالة التباطؤ التي شابت بعض مسارات البرنامج، والانتقادات غير المعلنة التي برزت في دوائر التمويل الدولية بشأن وتيرة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، خصوصًا في ملف الطروحات وتقليص دور الدولة في النشاط الاقتصادي. ومن ثمَّ، قد يكون التعديل بمثابة إعادة تموضع محسوبة، تهدف إلى امتصاص أي توتر محتمل مع الصندوق أو المانحين، وإرسال إشارة سياسية مفادها أن القاهرة منفتحة على إعادة تنشيط بعض المسارات التي تعثرت، حتى وإن ظل جوهر السياسات على حاله.

إلا أنه في نفس الوقت  لم يتم تغيير وزير المالية أحمد كوجك، اللاعب الأساسي في ملف التفاوض مع الصندوق حتى لا يحدث اضطراب في هذا الملف، خاصة وأنه أثبت نجاحًا في رفع الإيرادات الضريبية للدولة بشكل كبير خلال فترة توليه وزارة المالية.

وفي ما يتعلق باستبعاد الفريق كامل الوزير من وزارة الصناعة، واستبداله بوزير مدني، فإن الرسالة تتجاوز البعد الإداري إلى البعد الرمزي. فهذه الخطوة يمكن فهمها كإشارة موجهة إلى المانحين والمؤسسات الدولية بأن هناك توجهًا—ولو تدريجيًا—نحو تقليص الحضور العسكري المباشر في بعض القطاعات الاقتصادية ومنها القطاع الصناعي، أو على الأقل إعادة صياغة الصورة المؤسسية لهذا الحضور. غير أن السؤال الجوهري يظل متعلقًا بمدى استقلال القرار داخل تلك الوزارات، وليس فقط بطبيعة الخلفية المهنية لشاغليها.

أما موضوع تغيير وزير الدفاع، فنحن لا نراه مرتبطًا بأي من المتغيرات أو الأحداث الجارية على الساحة، كما سيظهر من تحليلنا المنشور لاحقًا.

باقي التعديلات جاءت في ملفات هامشية بالنسبة للدولة في المرحلة الراهنة، ولا تحمل، من وجهة نظرنا، أي دلالة تذكر.

في السياق الأوسع، ومنذ ترسخ دور المؤسسة العسكرية في المجال السياسي منذ عام 1954، ظلّت الحكومات في مصر تؤدي دورًا تنفيذيًا في إطار توجهات تُحدَّد من قمة هرم السلطة. وقد تعزّز هذا النمط بصورة أوضح منذ عام 2014، حيث تمركزت عملية صنع القرار بدرجة كبيرة داخل مؤسسة الرئاسة. وعليه، فإن قراءة التعديل الوزاري بوصفه مدخلًا لتحول جوهري، أو حتى بسيط، في السياسات قد تكون قراءة غير واقعية، إذ يظل تأثير الوزراء مرتبطًا بحدود التفويض الممنوح لهم، كسكرتارية تنفيذية للرئاسة كما قال د. يوسف والي في زمن حسني مبارك منذ عقود، لا بمدى خبراتهم أو قدراتهم الفردية. وبالتالي، فإن أي تغيير حقيقي في مسار إدارة الدولة سيظل رهينًا بإرادة سياسية عليا، لا بمجرد إعادة تشكيل الحقائب الوزارية.

  •  علق الإعلامي أحمد موسى، على قرار محكمة النقض بإبطال نتيجة انتخابات البرلمان بدائرة منيا القمح بالشرقية وإعادة الاقتراع بها، موضحا أن محكمة النقض ستصدر قرارات أخرى خلال الفترة القادمة.

وأوضح الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أنه أي حكم قضائي واجب التنفيذ وعلى البرلمان تنفيذ ما أقرته محكمة النقض بشكل رسمي، مضيفا: «إحنا دولة معندناش مشكلة نبطل الانتخابات بدلا من وجود تشكيك في أي لجنة».

أحمد موسى: «مينفعش يكون عندي نائب في المجلس في تشكيك فيه”.

وتابع الإعلامي أحمد موسى: «العدالة ننفذها والقانون ننفذه، مينفعش يكون عندي نائب في المجلس في تشكيك فيه.. لازم يكون كله تمام أحنا عايزين المجلس كله بدون طعن”.

  • أعاد الإعلامي السعودي المصري عمرو أديب فتح ملف استيراد القمح في مصر، تعليقا على طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب أحمد فرغلي، بشأن استيراد هيئة السلع التموينية للقمح بأسعار تزيد بنحو 30 دولارا للطن عن السعر العالمي للقمح الروسي والأوكراني.

وخلال برنامجه الحكاية على قناة “إم بي سي مصر”، قال أديب إن القضية لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأنا عابرا، لأنها تمس القمح، الذي وصفه بأنه السلعة الاستراتيجية الأهم في البلاد، مشددا على أن أي فروق سعرية في هذا الملف تستوجب التفسير والمساءلة.

وأشار إلى أن تساؤلات تتكرر حول دور جهاز مستقبل مصر، الذي بات يتولى استيراد معظم السلع الاستراتيجية منذ إنشائه، معتبرا أن من حق الرأي العام معرفة آليات اتخاذ القرار في هذا الشأن.

وأكد أديب أن طرح الأسئلة حول الجهة التي تدير هذا “الشريان الحيوي” للدولة أمر مشروع، خاصة بعد انتقال القضية من نطاق التداول الإعلامي إلى قبة مجلس النواب، مضيفا: “السؤال مش حرام، ومن حقنا نفهم”.

ولفت إلى أن مصر تصنّف في كثير من الأحيان كأكبر أو ثاني أكبر مستورد للقمح في العالم، نظرا لضخامة الاستهلاك المحلي وكميات الخبز المنتجة يوميا، ما يجعل أي زيادة في الأسعار مسألة ذات أثر مباشر على الاقتصاد.

وأظهر “برومو” المسلسل ملامح  القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمود عزت، المعتقل منذ 28 أغسطس 2020، وصدر بحقه حكمان بالسجن المؤبد وثالث بالإعدام.

العمل الذي يأتي استكمالا لسلسلة “الاختيار” (1 و2 و3)، وغيرها من الدراما التي ينتجها نظام ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013، تقدم فيه العمل شركة “سينرجي” تامر مرسي في 30 حلقة، تُعرض بفضائيات الشركة المتحدة “أون”، و”دي إم سي”، ومنصتها عبر الإنترنت “ووتش إت”.

ومطلع فبراير الجاري، وتحت عنوان: “الخطر الحقيقي.. يبدأ من رأس الأفعى”، نشر المنتج مرسي، المسؤول السابق عن الشركة حتى موسم دراما رمضان 2021، وأحد الأذرع الإنتاجية الهامة لدى الشركة المتحدة، بوستر العمل، الذي ينضم إلى دوره في إنتاج الاختيار بأجزائه الثلاثة رمضان (2020، و2021، و2022) وفيلم السرب مايو 2014.

أثار اختيار شخصية الدكتور محمود عزت، لتصديرها للرأي العام المصري في هذا التوقيت الكثير من الجدل، بين مدافع عن شخصية الرجل ومذكرا بسيرته العلمية ونضاله السياسي والدعوي، وبين منتقد لتقديم مثل هذه النوعية من الدراما للتغطية على أوضاع مصر والمصريين وأزمات النظام.

وأكد متحدثون لـ”عربي21″، أن اختيار “المتحدة”، لشخصية القيادي محمود عزت، في عمل درامي هي محاولة هروب للنظام من أزماته وصرف أنظار المصريين عن حقيقة أوضاعهم بتصدير قضايا انتهت منذ 12 عاما، ملمحين إلى أنها تأتي في إطار عمليات “تزييف الوعي”، بإطلاق عناوين مثل “مستوحى من وقائع حقيقية”. وفي حديثه لـ”عربي21″، أكد الإعلامي المصري حازم غراب، أنها “مجرد حلقة من حلقات الشيطنة المستمرة منذ انقلاب 2013″، ملمحا إلى أنه يقصد إلى جانب الشيطنة الهروب من أزماته الحالية.

من جانبه يرى الممثل المصري سيد حماد، أن “الأعمال الفنية من هذا النوع السياسي لإلهاء الناس عن المطالبة وحلم التغير، وأيضا عن المشاكل الحياتية، وذلك بجانب أنها تقوم بتشكيل حالة من الوعي المزيف لدى العامة”.

  •  ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية”.

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به ، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر الماضي.

  •  قال حساب على منصة إكس تابع لموقع “هاكماناك“، وهو موقع إلكتروني يتتبع الهجمات الإلكترونية الحقيقية والموثقة بهده المساعدة في تطوير استراتيجيات فعالة للأمن السيبراني، إن المهاجم الإلكتروني “كويلوستانكو” زعم بيع قاعدة بيانات كاملة يُزعم أنها مسروقة من شركة “مصر للطيران” المصرية، وأنه نشر إعلاناً عنها في منتدى للجرائم الإلكترونية.

تتضمن مجموعة البيانات حوالي 104,000 سجل من أنظمة الموارد البشرية والتوظيف، تشمل بيانات الموظفين والمتقدمين للوظائف، وحسابات المستخدمين والمسؤولين مع كلمات مرور واضحة، وأرقام الهوية الوطنية، وبيانات شخصية، بالإضافة إلى مستندات من صناديق البريد الإلكتروني للموظفين.

يقول حساب موقع “هاكماناك” على منصة إكس إن نوع هذا التهديد هو: جريمة إلكترونية مرتبطة بقطاع النقل، وأن تاريخ هذا الرصد كان في 9 فبراير 2026، وأن الحالة لا تزال قيد التحقق من جانبه. 

وبخصوص هذا المنشور، يؤكد الموقع أنه يوفر الإنذار المبكر والتوعية بالوضع الإلكتروني عبر قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي. وأن  هذا التنبيه يستند إلى معلومات متاحة للعامة استخلصها محللوا الموقع من مصادر الإنترنت العادي والمظلم. وأنه لم يتم تنزيل أو نسخ أو إعادة توزيع أي بيانات سرية أو خاصة بالحالة، وأنه قد تم حجب التفاصيل الحساسة من لقطات الشاشة المرفقة بالمنشور.

  •  شهد مطار القاهرة الدولي حالة طوارئ وتزاحم كبير في صالات السفر، بعد حدوث تسريب في أحد خطوط تغذية مباني الركاب بالوقود، ما أدى إلى «تأثير جزئي على بعض رحلات الطيران”.

وقدَّمت شركة «مصر للطيران» (الناقل الوطني بمصر)، صباح السبت 06 فبراير 2026، اعتذاراً لعملائها على التأخيرات التي طرأت على عدد من رحلاتها الجوية، وأكدت في الوقت نفسه أن «حادث التسريب لم يؤدِّ إلى توقف حركة التشغيل».

وأعلنت شركة «ميناء القاهرة الجوي»، وهي شركة حكومية تابعة لوزارة الطيران المدني المصرية، عن «رصد تسريب وقود بالخط الفرعي، الخاص بتغذية مبنيَي الركاب رقمَي (2) و(3)، من خلال أجهزة المراقبة الموجودة بالغرفة المركزية للتحكم الخاصة بشركة (مصر للبترول)، في مستودع الوقود داخل مطار القاهرة»، وقالت في إفادة لها، مساء الجمعة، إنها «قامت بإيقاف الخط، مع تفعيل خطة الطوارئ البديلة».

ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:

تطورات القضية الفلسطينية والحدود المصرية مع غزة:

  •  أطلقت وسائل إعلام إسرائيلية تحذيرات متزايدة بشأن ما وصفته بـ«تعاظم قوة الجيش المصري»، نقلًا عن تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة مغلقة في الكنيست، دعا فيها إلى مراقبة التطورات العسكرية في مصر ومنع أي اختلال محتمل في ميزان القوى الإقليمي.

وتزامنت هذه التحذيرات مع تقارب لافت بين القاهرة وأنقرة، ما أثار تساؤلات واسعة حول انعكاسات هذا التحول على معادلات القوة في الشرق الأوسط، بعد عقود من السلام البارد بين مصر وإسرائيل.

وأكد نتنياهو، بحسب التسريبات الإعلامية، أن قوة الجيش المصري تتنامى بشكل ملحوظ، مشددًا على ضرورة متابعتها عن كثب، رغم استمرار العلاقات الثنائية بين الجانبين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصحيفة «يسرائيل هيوم»: “قوة الجيش المصري تتعاظم ولا بد من مراقبة الأمر. لدينا علاقة مع مصر لكن علينا أن نمنع أي قوة زائدة.”

  •  عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، في حين عدَّ عسكريون سابقون بمصر أن الوجود العسكري المصري بالصومال «شرعي ويتفق مع القانون الدولي والمواثيق الدولية»، وهدفه المساعدة في تحقيق الاستقرار الأمني بالمنطقة.

وذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن مصر توجه جيشها للرد على إسرائيل عبر الصومال، وأن هناك دولاً عربية تدعمها في ذلك.

ونشرت الصحيفة تقريراً تحت عنوان «صراع النفوذ يشتعل في القرن الأفريقي: مصر ترد على الاعتراف الإسرائيلي بـ(أرض الصومال)»، قالت فيه إن القاهرة التي تعارض هذا الاعتراف تعيد نشر قواتها في الصومال رداً على التحركات الإسرائيلية؛ وقدّرت الصحيفة وجود نحو 10 آلاف جندي مصري منتشرين هناك.

لكن رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق بالجيش المصري، لواء أركان حرب محمد الشهاوي، قال إن القوات المصرية «هي ثامن أكبر قوة ضمن قوات حفظ السلام على مستوى العالم، والقوات المصرية الموجودة في الصومال هي تحت لواء قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي وتعمل على حفظ الأمن ومقاومة الإرهاب، وتحافظ على الأمن القومي الأفريقي والأمن القومي الصومالي وأمن منطقة البحر الأحمر ضد أي أخطار”.

وتابع الشهاوي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تدرك تماماً أن الصومال، بسبب موقعه الاستراتيجي، مطمع لكثير من الدول، وخاصة إسرائيل التي اعترفت أخيراً بإقليم (أرض الصومال) كدولة تريد فصلها عن الصومال لزعزعة أمنه وإرغامه على القبول بمخططات معينة، مثل المخطط الإثيوبي للوصول إلى البحر الأحمر وإنشاء قوة بحرية، فضلاً عن ممارسات أخرى تقوم بها إثيوبيا بدعم إسرائيلي مثل العمل على عدم عودة الاستقرار لدولة السودان والدفع نحو استمرار الصراع فيها».

  •  حذر مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية القيادة السياسية من أن تصريحات وزراء كبار بشأن الإنجازات العسكرية تفهم في المنطقة بوصفها “تباهيا واستخفافا” بجيران إسرائيل، مما يدفع قوى إقليمية لفقدان الثقة بها والسعي لتقييد نفوذها.

ويشير المسؤولون، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس الإسرائيلية ، إلى أن دولا -موقعة على “اتفاقات أبراهام” وأخرى تعد شركاء محتملين- بدأت تعزيز العلاقات بينها وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بهدف الحد من قوة إسرائيل وإيجاد أوراق ضغط قد تمس أمنها واقتصادها.

وقال مسؤول دفاعي رفيع المستوى إن “دولا عديدة ترى إسرائيل وكأنها تضخمت قوتها خلال الحرب بما يتجاوز حجمها الحقيقي في الشرق الأوسط”، مضيفا أن القدرات التي أظهرها الجيش والشاباك والموساد أعادت ترميم قوة الردع، “لكن في الشرق الأوسط، كل من يكتسب قوة إضافية ثم يتباهى بها يصنف فورا عنصرا مزعزعا للاستقرار ينبغي الاستعداد له عسكريا”.

الردع مقابل الإذلال

وأوضح المسؤولون أن الردع يمنع التصعيد، بينما يؤدي “الإذلال” إلى نتائج عكسية تماما. وأشار مسؤول أمني كبير إلى أن إسرائيل تظهر “ثقة مفرطة تصل إلى حد الغطرسة”، وأن الرسالة التي تصل إلى المنطقة ليست رسالة “دولة قوية ومسؤولة”، بل صورة دولة تتصرف بشكل غير متوقع، ومن طرف واحد، دون مراعاة مصالح الآخرين.

وتعود انتقادات المؤسسة الدفاعية إلى سلسلة تصريحات علنية، شملت حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “تغيير وجه الشرق الأوسط”، ومساعي وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لضم الضفة الغربية.

كما لفت المسؤولون إلى حملة شنها أعضاء في مكتب نتنياهو للمساس بمكانة مصر عبر ادعاءات “غير صحيحة” بشأن بناء قوة عسكرية لمقاتلة إسرائيل وتهريب أسلحة عبر أنفاق مشتركة.

وفي نظر هؤلاء، فإن محاولة إسرائيل اغتيال قيادات من حماس في قطر خلال مفاوضات التبادل بعثت رسالة مفادها أن الحكومة الحالية “لا يمكن الوثوق بها”.

  •   تسعى مصر جاهدةً لتسريع نشر قوة الاستقرار الدولية المكلفة بتعزيز وقف إطلاق النار في غزة، وسط تقارير عن استمرار سقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات العسكرية الإسرائيلية، ومساعي تل أبيب لتشديد قبضتها على الضفة الغربية.

وأجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، دعا خلاله إلى النشر الفوري لقوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

كما أكد عبد العاطي على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة، وجدد دعم مصر للجنة الوطنية الفلسطينية التكنوقراطية لإدارة غزة. وقد جاء نداءه عقب تقريرٍ لقناة الجزيرة يفيد بأن إسرائيل تقتل مدنيين أكثر مما تقتل مقاتلين رغم وقف إطلاق النار.

  • يتمسك الفلسطينيون الذين يحاولون العودة إلى غزة بأهمية تجاوز كل الصعوبات والعراقيل على معبر رفح من أجل الوصول إلى الوطن ولقاء الأحبة، رغم ما يتعرضون له من تحقيقات وترهيب وتهديد ومصادرة لحاجياتهم.

تكشف شهادات العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح ممارسة جيش الاحتلال الإسرائيلي نمط إذلال جماعي مهين وممنهج عند نقطة تفتيش تشهد ساعات انتظار طويلة، وتحقيقات قاسية، وضغوط نفسية، وتقييد الأيدي، وعصب العيون، والتهديد بالاعتقال أو التهجير، فضلاً عن الصراخ والمعاملة القاسية، وأحياناً رفض إدخال أشخاص أو حافلات كاملة.

بعد رحلة شاقة قد تمتد نحو 24 ساعة وأكثر منذ لحظة انطلاقهم من مستشفيات مصرية إلى غزة، يصل عائدون في حالات إنسانية صعبة ومنهكين جسدياً ونفسياً، ويُغمى على بعضهم وتظهر على آخرين علامات الصدمة والإرهاق الشديد. يتحدث عائدون لـ”العربي الجديد” عن أن رحلة العودة تبدأ بإبلاغ مسبق، بعد إخضاع الأسماء لفحص أمني، والحصول على موافقة إسرائيلية للدخول إلى غزة. وينطلق العائدون فجراً في حافلات باتجاه الصالة المصرية في معبر رفح حيث يخضعون لتفتيش روتيني، وتُعطى لهم تعليمات صارمة حول ما يُسمح بإدخاله وما يُمنع.

وبعد ساعات من الانتظار يُنقل العائدون إلى ممر جديد محاط بأسلاك شائكة في الجانب الفلسطيني، حيث تعمل طواقم من بعثة أوروبية وأخرى تابعة للسلطة الفلسطينية على ختم الجوازات. ومع حلول المساء، تبدأ المرحلة الأصعب، إذ يُفتش عناصر من مجموعات مسلحة العائدين قبل نقلهم إلى نقطة تفتيش أخرى تابعة لجيش الاحتلال الذي يحقق معهم بين ساعة وثلاث ساعات بهدف جمع المعلومات. (شهادات الشهود كاملة هنا)

  •  قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالخارج، خالد مشعل، إن نزع السلاح تحت الاحتلال محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليها، وذلك في إطار مقاربة حركته الخاصة بشأن السلاح.

وقال مشعل في كلمته في منتدى الجزيرة 17، إن الحديث عن ملف السلاح ضمن مقاربة توفير بيئة تسمح بإعمار وإغاثة غزة وتضمن عدم اشتعال الحرب أمر منطقي، وأوضح أنه يمكن عبر الوسطاء الوصول إلى ما يمكن تسميته بمقاربة الضمانات بعيدا عن الابتزاز الإسرائيلي.

وكان مشعل قد كشف في سياق حديثه في وقت سابق -عن مقاربة المقاومة بشأن المطالب الإسرائيلية بنزع سلاحها- أن حماس تطرح على الأطراف المختلفة معادلة مفادها “أن المقاومة تريد تكوين صورة فيها ضمانات بأن لا تعود الحرب بين غزة والاحتلال الإسرائيلي”، أي “كيف يُخبأ هذا السلاح ويحفظ ولا يستعمل ولا يستعرض به”.

وذكر أيضا أن المقاومة طرحت فكرة هدنة طويلة المدى لتشكل ضمانة حقيقية، أن الخطر يأتي من الكيان الصهيوني، و”ليس من غزة التي يطالبون بنزع سلاحها”، ووصف نزع السلاح عند الفلسطيني بأنه بمثابة “نزع للروح”.

وأعرب مشعل في حديثه السابق عن قناعته بقدرة حماس على إقناع الإدارة الأمريكية بمقاربتها المتعلقة بالسلاح، بالنظر إلى العقل الأمريكي البراغماتي -حسب رأيه- وبالتالي فرضها على الطرف الإسرائيلي. وكشف أن الوسطاء يبحثون هذه المقاربة مع الأمريكيين.

  •  نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين، أنّ مسودة وثيقة قيد الإعداد تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بموجبها حركة حماس بتسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، في إطار مسار سياسي وأمني جار العمل عليه، وأضافت الصحيفة الأمريكية، أنّ المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن الشهر الماضي، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب، واصفا إياها بأنّها الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإنّ المسودة تسمح لحماس بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة خلال المرحلة الأولى من الخطة، على أن يتم التعامل مع باقي القدرات العسكرية ضمن مسار تدريجي لنزع السلاح.

وأفادت «نيويورك تايمز» بأنّ فريقا أمريكيا يضم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، ونيكولاي ملادينوف يعتزم عرض الوثيقة على قيادة حماس خلال الأسابيع المقبلة، في محاولة لدفع العملية السياسية قدما، وأضافت الصحيفة الأمريكية أنّ خطة نزع سلاح حماس المقترحة تتضمن مراحل متدرجة، قد يستغرق تنفيذها عدة أشهر أو أكثر، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية، وعدم وضوح موقف الحركة النهائي من المقترح. وإذا قدمت الخطة بالفعل إلى حماس، فستعد خطوة غير مسبوقة باتجاه نزع السلاح، ويرى معدو الخطة أن تخلي حماس عن الجزء الأكبر من ترسانتها العسكرية قد يضعف احتكارها للقوة داخل القطاع، ويفتح الباب أمام إعادة هيكلة الحكم والأمن.

من جانبه، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديلان جونسون، إنّ الإدارة الأمريكية تتوقع من حماس تنفيذ بنود خطة النقاط العشرين، مضيفا أنّ واشنطن تعمل مع جميع الأطراف والوسطاء لضمان التطبيق الكامل للخطة وبناء إطار أمني دائم يحقق الاستقرار طويل الأمد والازدهار في غزة.

وأضاف عبد العاطي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا، أن “محاولة تقسيم قطاع غزة خط أحمر لا يمكن قبوله”.

وأشار إلى أن “الوضع في غزة لا يزال هشا جدا رغم بعض التقدم الطفيف”، وانتقد الفتح المحدود، من الجانب الفلسطيني في معبر رفح الحدودي مع مصر، مؤكدا أن “إسرائيل تضع عراقيل أمام سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح من الجانبين، وتعطل دخول المساعدات الإنسانية للقطاع”.

وفي الضفة الغربية، أكد عبد العاطي أن الوضع يزداد تدهورا مع مواصلة إسرائيل “سياسة القمع وترويع المدنيين والاستيلاء على الأراضي بالقوة”.

وفيما يتعلق بمسار التهدئة، قال عبد العاطي “نعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونتشاور مع شركائنا في منطقة الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الاتفاق للتحرك إلى الأمام”، دون تفاصيل إضافية.

وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن “الوضع على الأرض في غزة لا يزال مأساويا”، مشيرا إلى أنه “لا استقرار لإسرائيل دون إقامة الدولة الفلسطينية”.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف يناير/كانون الثاني الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها، إلا أن تل أبيب لا تزال تشدد الإجراءات عبر الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وتواصل قصف القطاع.

وفي الشأن الإيراني، قال عبد العاطي “نعمل بشكل مكثف لمنع الحرب وتشجيع الحلول الدبلوماسية ووقف التصعيد”.

  •  أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على أنها «سوف تواصل بذل جهودها الحثيثة لخفض التصعيد، ودعم التوصل إلى تسويات تعزّز منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.

جاءت التأكيدات المصرية خلال اتصالَين هاتفيين لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع كل من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات «شهدت أجواء إيجابية للغاية»، مضيفاً أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات”.

وأطلع وزير الخارجية العماني، نظيره المصري،على مجريات المفاوضات التي تمت في عمان بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً الجهود المصرية الدؤوبة والاتصالات المكثفة التي أجرتها مصر بين الأطراف المعنية على مدار الأسابيع الأخيرة، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر والتمهيد للمفاوضات، مشيداً بـ«التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى نزع فتيل الأزمات في المنطقة”.

وقال عبد العاطي، خلال الاتصال مع البوسعيدي، إن مصر «ستواصل دعمها الجهود كافّة الرامية إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف»، مشدداً على «أهمية البناء على ما تحقق في هذه المفاوضات، بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وتجنّب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار».

في سياق متصل أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، خلال اتصال هاتفي مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأمريكي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة.

ويأتي الاتصال الهاتفي في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأكد الوزير عبد العاطي، ضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة.. مشددا على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

وثمن وزير الخارجية الإيراني – خلال الاتصال – الدور المصري الفاعل والجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوتر في المنطقة، والمساعي الرامية إلى التواصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني.

ونقلت وسائل إعلام عن غراهام قوله، “إلى ما يسمى بحلفائنا الإقليميين: إذا كنتم تظنون للحظة واحدة أن الإبقاء على آية الله ونظامه القاتل في السلطة فكرة جيدة بعد كل ما أبداه الشعب الإيراني من رفض ومقاومة، فأنتم تعيشون في عالم من الأوهام”.

وأضاف “إلى تركيا وقطر ومصر وغيرها.. إن رغبتكم في الإبقاء على الوضع القائم وتجاهل المطالب المشروعة للشعب الإيراني، برأيي، تتجاوز حدود المقبول وتتعارض مع مصالح الأمن القومي الأمريكي، كما تتعارض مع أبسط معايير الأخلاق”.

كما هاجم غراهام المرشد الإيراني علي خامنئي قائلا إنه “نازي ديني”، مبينا أن النظام الحالي في طهران يقتل شعبه ويمثل تهديداً وجوديا للمنطقة، داعيا الدول الإقليمية إلى “الوقوف بشجاعة وبشكل متماسك” ضده.

وأشار غراهام إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه رسالة مباشرة للشعب الإيراني قائلا: “استمروا في الاحتجاج، فالمساعدة في الطريق”.

وعلق السيناتور على الرسالة قائلا،  “أنا أؤمن بأنه رجل يفي بوعوده، وسيكون في الجانب الصحيح من التاريخ”.

ويعتبر غراهام من صقور الجمهوريين ومن أبرز مؤيدي الاحتلال والمطالبين بشن عملية عسكرية واسعة ضد إيران.

  • أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية القرارات التي صادقت عليها اسرائيل والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض إجراءات تُمكن من هدم مبانٍ فلسطينية.

وفي سياق متصل أدان وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني. وأكّدوا مجددًّا أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة.

عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى

  •  توجه السيسي، صباح يوم الإثنين 09 فبراير 2026، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ألتقى خلالها بالرئيس الإماراتي محمد بن زايد.

التقى السيسي، بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المُتحدة.

وقد قام السيسي ومحمد بن زايد بجولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، اطلع خلالها السيسي على مرافق الجامعة وأقسامها ومنظومة برامجها الأكاديمية وابتكاراتها النوعية في مجال التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتي تسهم في دعم مستهدفات دولة الإمارات في هذا المجال.

وأشار  السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن السيسي ومحمد بن زايد عقدا لقاءً ثنائياً على غداء عمل، أعرب خلاله السيسي عن امتنانه لكرم الضيافة وحُسن الاستقبال، مُشيداً بما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين من مستوى غير مسبوق من التنسيق والتشاور والتعاون في مختلف المجالات، وبالأخص في مجالي التجارة والاستثمار

 حيث أكد السيسي في هذا الصدد على انفتاح مصر على تلقي المزيد من الاستثمارات الاماراتية، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تُمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي. من جانبه، رحب محمد بن زايد بالسيسي مُؤكداً خصوصية العلاقات التي تجمع البلدين، وحرص دولة الإمارات العربية المُتحدة على دفع العلاقات الثنائية مع مصر إلى آفاق أرحب، بما في ذلك في مجالي التجارة والاستثمار.

وذكر المُتحدث الرسمي أن محمد بن زايد  والسيسي ناقشا التطورات الإقليمية الراهنة، حيث تم التأكيد على ما يمثله التضامن العربي من أهمية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط. وفي ذات السياق، تناول السيسي ومحمد بن زايد مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في القطاع، والتنفيذ الكامل لخطة الرئيس “ترامب” للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى سرعة البدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، مشددين على أهمية الدفع تجاه مسار السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يقوم على أساس “حل الدولتين” بما يضمن تحقيق السلام الدائم والأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي هذا الإطار؛ أكد السيسي وبن زايد أهمية مواصلة الجهود لتسوية الازمات التي تمر بها المنطقة بالوسائل السلمية، وبما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها وتجنب أي تصعيد في المنطقة لما سوف يترتب على ذلك من تداعيات سوف تطول الجميع، واضاف المتحدث الرسمي ان محمد بن زايد اصطحب السيسي لتوديعه في مطار ابو ظبي الدولي.

تعليق المعهد المصري

تحمل زيارة السيسي إلى أبوظبي ولقاؤه بمحمد بن زايد، من وجهة نظرنا، رسالتين أساسيتين:

الرسالة الأولى أن نظام السيسي ما زال متمسكًا بعلاقته الوثيقة مع الإمارات بوصفها الداعم الإقليمي الأبرز له، حتى في أحلك الظروف. ويأتي ذلك في لحظة تشهد فيها أبوظبي تراجعًا في مستوى التفاهم مع دول كانت تُعد حليفة لها، وعلى رأسها السعودية، التي باتت تُبدي رفضًا متزايدًا لسياسات الإمارات المزعزِعة لاستقرار الإقليم، وذهبت إلى استخدام الخيار العسكري في الساحة اليمنية ضد أطراف مدعومة إماراتيًا، في محاولة لقطع الطريق على المشروع الإماراتي هناك. ورغم هذا السياق الإقليمي المعقّد، يحرص السيسي على عدم قطع مسار الزيارات إلى أبوظبي، بما يعكس طبيعة الارتباط السياسي بين الطرفين.

أما الرسالة الثانية، فتتمثل، من وجهة نظرنا، في سعي السيسي إلى خلق مساحة دور لنفسه كوسيط محتمل، في محاولة لخفض حدّة الخلافات المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي، وتقديم القاهرة بوصفها قناة تواصل قادرة على إدارة التباينات داخل المعسكر نفسه، بما يخدم بقاء النظام داخل شبكة التوازنات الإقليمية المتغيرة. وفي هذا الإطار، رشحت بعض الأنباء غير المؤكدة أن السيسي حمل معه لابن زايد رسائل من المملكة بطلبات للحد من التدخلات الإماراتية السلبية في المنطقة.

من أهداف زيارة السيسي إلى الإمارات أيضًا محاولة احتواء تداعيات الدعم الإماراتي لمليشيات الدعم السريع، في ظل تحفظات واضحة لدى الجيش المصري على هذا المسار، وأخذه خطوات لمواجهة تحركات مليشيا الدعم في المثلث الحدودي. وبذلك، تهدف الزيارة إلى تجنّب انزلاق العلاقات المصرية–الإماراتية نحو أزمة مفتوحة، خاصة مع تصاعد التململ داخل بعض مؤسسات الدولة المصرية من السياسات الإماراتية في الملف السوداني، وما تمثّله من تهديد مباشر للمصالح والأمن القومي المصري عبر دعم مليشيا حميدتي.

لا يُستبعد في هذا السياق أن تكون زيارة السيسي إلى الإمارات قد جاءت بدعوة من محمد بن زايد، في إطار سعي أبوظبي لاستطلاع الموقف المصري بدقة في ظل تصاعد الأزمة السعودية–الإماراتية، والتقارب المصري مع الموقف السعودي كما ظهر مؤخرًا في عدد من الملفات. فاللحظة الإقليمية الراهنة تفرض على الفاعلين الرئيسيين إعادة تموضع محسوب.  وقد يكون هدف الزيارة الوقوف على حدود القرار المصري، ومعرفة إلى أي جانب قد يصطف نظام السيسي في حال تعمّق الخلاف بين الرياض وأبوظبي، خاصة أن القاهرة تمثل رقمًا مهمًا في معادلة التوازنات داخل هذا المحور.

  •  أكد السيسي، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، معلناً رفض مصر القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذي يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقي بأسره.

وقال السيسي، في مؤتمر صحافي عقب مباحثات عقدها مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود: «بحثنا تعزيز التعاون العسكري والأمني»، مؤكداً استعداد مصر لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال، إيماناً بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية، وكوادر مدربة ومقاربة شاملة؛ تسهم في إيجاد البيئة المواتية، لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار.

وأضاف أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال.

وتابع السيسي: «ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة، واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك، لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الأفريقي، تعزيزاً للأمن والاستقرار والازدهار».

ومضى قائلاً: «|شددنا على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصرياً على عاتق الدول المشاطئة لهما، وتناولنا الدور الخاص المنوط ببلدينا في هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر”.

وأكد السيسي أن مصر ستظل دوماً شريكاً صادقاً وداعماً للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي، في بيان صحافي، أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقاً على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليميين، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.

وأكد السيسي، مشاركة مصر المرتقبة، فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، مؤكدا أن مصر ماضية فى استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، فى إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، فى كل ربوع الصومال.

  •  زعم موقع العربي الجديد  ان مصادر كشفت له عن تحركات واسعة وزيارات غير معلنة يقودها فريق مصري برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول ملف فلسطين في جهاز الاستخبارات العامة، في عدد من الدول الأفريقية، في محاولة لمحاصرة تحركات إسرائيلية في دوائر أفريقية، تصفها المصادر بـ”المضرة” بمصالح مصر.

وأوضح مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ”العربي الجديد”، أن اللواء عبد الخالق قام بعدد من الزيارات غير المعلنة إلى دول أفريقية عدة، خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي، التقى خلالها عدداً من المسؤولين الأمنيين في تلك الدول، في محاولة لاحتواء تحركات استخبارية إسرائيلية فيها ومحاصرتها، تهدف إلى تقويض المصالح المصرية، والإضرار بها.

تنسيق بين مصر والسودان

وكشف المصدر أن من بين الدول التي زارها عبد الخالق، رواندا وأوغندا وليبيا وإريتريا والصومال والسودان، لافتاً إلى أن تكليف مسؤول ملف فلسطين بقيادة الفريق المعني في هذه المهمة، جاء بسبب خبرته الواسعة في التعامل مع الإسرائيليين، من خلال إدارته لملف غزة وفلسطين على مدار سنوات عديدة.

وظهر اللواء أحمد عبد الخالق بشكل معلن ومفاجئ، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصري حسن رشاد، خلال زيارةٍ نهاية الشهر الماضي إلى السودان التقيا خلالها رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. وبحسب المصدر، فإن عبد الخالق عقد على هامش الزيارة عدة اجتماعات مع مسؤولين أمنيين وعسكريين سودانيين، بهدف تنسيق مجموعة التحركات في ظلّ رصد مصر تحركات لضباط بجهاز الموساد الإسرائيلي في ما يخص ملفات الأزمة السودانية لصالح مساندة قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلو الشهير بـ”حميدتي” وكذلك تحركات ذات صلة بملفي إقليم أرض الصومال، ومياه النيل.

وكشف المصدر أن زيارة عبد الخالق إلى أوغندا مطلع الشهر الماضي، كان هدفها الرئيسي نقل رسائل إلى المسؤولين هناك بعد رصد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين تناولت الوضع في ملف حوض النيل ومحاولات تقويض للتحركات المصرية.

كما كشف المصدر أن عبد الخالق زار شرق ليبيا منتصف الشهر الماضي على رأس وفد أمني من الجهاز، والتقى خلال تلك الزيارة صدام حفتر، نجل قائد مليشيات شرق ليبيا خليفة حفتر، في إطار التحذير من اتساع دائرة العلاقات والاتصالات بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين ونجلي حفتر، صدام وخالد، مشدداً خلال تلك الزيارات على أن مصر لن تسمح بأي توسع في النشاط الإسرائيلي على حدودها الغربية.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد نشر بشكل رسمي بياناً في الرابع والعشرين من يناير الماضي، بشأن زيارة رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء حسن محمود رشاد، أوضح خلاله أن لقاء البرهان ورشاد الذي جرى بحضور مدير جهاز الاستخبارات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، تطرق إلى العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فضلاً عن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم. كما شمل النشر الرسمي من الجانب السوداني صوراً ظهر فيها اللواء عبد الخالق على غير العادة برفقة رشاد.

  • كشف موقع ميدل إيست أي أن مصر والسعودية كثّفتا اهتمامهما بإريتريا، الدولة الواقعة على البحر الأحمر، في إطار إعادة تموضع إقليمي أوسع، يأتي بالتوازي مع تعزيز دولة الإمارات لعلاقاتها العسكرية والأمنية مع إثيوبيا.

وبحسب مسؤولين عربيين مطّلعين على تطورات دبلوماسية حديثة، فإن القاهرة تسعى إلى تعزيز الروابط الأمنية بين إريتريا والمملكة العربية السعودية، في محاولة للحد من تنامي النفوذ الإماراتي في منطقة القرن الأفريقي، لا سيما بعد توسّع تعاون أبوظبي العسكري مع أديس أبابا.

وأوضح المسؤولان أن هذه التحركات استُلهمت جزئيًا من صفقة دفاعية أُبرمت في يناير بين الجيش السوداني وباكستان، مشيرين إلى أن السعودية مولت الصفقة، رغم أن أنظمة الأسلحة لم تُسلّم حتى الآن.

وذكر ميدل إيست آي أن رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية، ظهير أحمد بابر سيدهو، والفريق تركي بن بندر بن عبد العزيز من القوات الجوية الملكية السعودية، أشرفا على التفاوض بشأن الصفقة نيابة عن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

ويرى الموقع أن هذا الحراك يعكس تعقيد المشهد الإقليمي عبر البحر الأحمر، حيث تتبدّل التحالفات بوتيرة متسارعة. فكل من مصر وإريتريا كانتا تُعدّان، في مراحل سابقة، من أقرب الشركاء للإمارات، إلا أن العلاقات بين القاهرة وأبوظبي شهدت توترات على خلفية الحرب في السودان وتداعيات الحرب في غزة.

أما إريتريا، التي يحكمها الرئيس أسياس أفورقي منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، فقد كانت حليفًا وثيقًا للإمارات، واستضافت قاعدة عسكرية إماراتية في ميناء عصب خلال الحرب في اليمن، قبل أن تفكك أبوظبي القاعدة عام 2021، وتتجه لاحقًا إلى بناء شراكة عسكرية متقدمة مع إثيوبيا، الخصم التاريخي لأسمرة.

ونقل ميدل إيست آي عن مايكل ولد مريم، الخبير في شؤون القرن الأفريقي بجامعة ميريلاند، قوله إن دعم إريتريا “يخدم المصالح الأمنية المصرية، لكن القيود المالية التي تواجهها القاهرة تجعل من استقطاب السعودية، بما تمتلكه من موارد مالية كبيرة، خيارًا منطقيًا”.

وأضاف ولد مريم أن التقارب الإريتري السعودي ليس نتيجة ضغط مصري فقط، مؤكدًا أن أسمرة سعت منذ فترة طويلة إلى توثيق علاقاتها مع الرياض.

وأشار الموقع إلى أن العلاقة بين مصر وإريتريا تعود إلى عقود، إذ كانت القاهرة مركزًا داعمًا للحركات الإريترية خلال صراعها الطويل مع إثيوبيا في فترة الحرب الباردة. ونقل عن مارتن بلاوت، الخبير في شؤون القرن الأفريقي ومؤلف كتاب فهم إريتريا: داخل أكثر دول أفريقيا قمعًا، تأكيده أن “العلاقة بين إريتريا ومصر عميقة ومتجذّرة”.

وبحسب مسؤولين عرب، ناقش أفورقي خلال زيارة استمرت أربعة أيام إلى السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2025، سبل تعزيز التعاون الأمني مع المملكة، في ظل تصاعد التوترات مجددًا مع إثيوبيا، التي تتهم إريتريا بدعم جماعات متمردة.

وفي هذا السياق، قال بلاوت إن أسياس أفورقي “يجيد التعامل مع تحولات التحالفات”، معتبرًا أن المشهد الإقليمي بات يشهد محورين رئيسيين، أحدهما تقوده السعودية والآخر الإمارات، مشيرًا إلى أن إريتريا تميل حاليًا إلى المحور السعودي.

وبالنسبة لمصر، يوضح ميدل إيست آي أن دعم إريتريا يندرج ضمن استراتيجية أوسع لكبح نفوذ إثيوبيا، لا سيما بعد افتتاح سد النهضة الإثيوبي رسميًا في سبتمبر/أيلول 2025، والذي تعتبره القاهرة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

كما لفت الموقع إلى أن التوتر بين مصر وإثيوبيا تفاقم مع تعزيز التعاون الأمني بين أديس أبابا وأبوظبي، خاصة فيما يتعلق بالسودان. وكشف أن عناصر إماراتية كانت متمركزة في الصومال عادت إلى إثيوبيا، التي باتت تشكل، وفق مصادر متعددة، ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات الإقليمية.

وأشار ميدل إيست آي إلى رصد طائرات إماراتية، من بينها طائرة نقل عسكرية ضخمة، فوق الأراضي الإثيوبية خلال يناير/كانون الثاني، بما في ذلك مطار هرر ميدا، القاعدة الرئيسية للقوات الجوية الإثيوبية. ويرجّح خبراء أن تعتمد أبوظبي على إثيوبيا لدعم قوات الدعم السريع في السودان.

في المقابل، تدعم كل من مصر والسعودية الجيش السوداني، في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الإماراتية توترًا متزايدًا على خلفية الملف السوداني، حيث سبق أن كشف ميدل إيست آي عن ضغوط سعودية مارستها الرياض على واشنطن بشأن دور الإمارات في السودان.

وفي ما يتصل بالبعد العسكري، نقل الموقع عن بلاوت قوله إن إريتريا تسعى إلى الحصول على أنظمة دفاع جوي مضادة للطائرات المسيّرة، في ظل قلقها من القدرات الجوية الإثيوبية، مشيرًا إلى محدودية مواردها الاقتصادية واعتمادها على الدعم الخارجي، لا سيما السعودي.

من جهتها، قالت ميريت مبروك، مديرة برنامج مصر في معهد الشرق الأوسط، إن التحركات المصرية تعكس نهجًا “استباقيًا” تجاه أمن البحر الأحمر، معتبرة أن القاهرة تحاول سد الثغرات الأمنية في المنطقة، والتي تُعد إريتريا واحدة منها.

وختم ميدل إيست آي بالإشارة إلى أن التحدي الرئيسي أمام القاهرة وأسمرة يتمثل في تحويل هذا التقارب غير الرسمي إلى إطار عملي قابل للتنفيذ، لافتًا إلى أن السعودية، رغم اهتمامها، ما تزال مترددة في الالتزام الكامل بسبب أولوياتها الاقتصادية الداخلية.

  • رحب السيسي بتصريحات الرئيس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عن جمهورية مصر العربية.

وكتب السيسي: «أُرحب بتصريحات أخي فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون عن جمهورية مصر العربية التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر والجزائر.. إن ما يجمع البلدين يعبر عن مسيرة حافلة بالنضال والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة، ويؤكد أن التضامن بين الأشقاء هو الضمانة الحقيقية لصون مصالح شعوبنا وتعزيز استقرار اوطاننا».

كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجه رسالة شكر إلى مصر وأثني على العلاقات المصرية الجزائرية، وفي نفس الوقت هاجم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دولة الإمارات العربية المتحدة مجدداً دون أن يسميها بشكل صريح، بعد ساعات من إعلان الجزائر إلغاء اتفاقية الطيران مع أبوظبي. وقال الرئيس تبون في حوار صحافي بثه التلفزيون الرسمي ليل ، إن علاقات الجزائر مع دول المنطقة العربية جيدة، بخلاف “دولة، بل أسميها دويلة (في إشارة إلى الإمارات) لقد أرادوا أن يتدخلوا في الانتخابات الرئاسية الأولى، ثم الثانية”.

وتتهم الجزائر أبوظبي بالسعي للتدخل في نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2019، بدعم منافس تبون، المرشح عز الدين ميهوبي، من خلال استغلال علاقات كانت تربطها مع مسؤولين في جهاز الاستخبارات، أُوقِفوا لاحقاً. كذلك تعتقد الجزائر أن الإمارات حاولت إثارة ما وصفتها الرئاسة الجزائرية صيف 2024 بـ”أزمات مبرمجة”، و”قلاقل” في الساحل للتأثير بالانتخابات الجزائرية.

وأضاف تبون أن الإماراتيين “يهددوننا بالتحكيم الدولي”، في إشارة منه إلى إقدام الحكومة الجزائرية على إلغاء بعض الشراكات والاتفاقات الاستثمارية مع الإمارات، على غرار شركة التبغ وموانئ الجزائر وشركة صناعة المركبات التي تتبع الجيش. وخاطب الرئيس الجزائري حكام أبوظبي، قائلاً: “لا يجب أن تدفعونا إلى أن نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه، نحن نسعى لأن نكون دولة استقرار، وننوي الخير للجميع، لكنّ من ينوي لنا الشر سيسقط فيه”. وتابع بأن للجزائر “علاقات طيبة مع المملكة السعودية وأي ضرر يلحق المملكة يلحقنا، وعلاقاتنا مع قطر بلغت مستوى كبيراً، ونقدّر العائلة الحاكمة، وفي الكويت أيضاً لدينا احترام خاص، كما أن ما يمس مصر يمسنا، والرئيس المصري السيسي أخ وعلاقتنا طيبة، برغم بعض الاختلافات في الرؤى، وهذا أمر طبيعي”.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات من إخطار الحكومة الجزائرية أبوظبي بقرار إنهاء العمل باتفاقية الطيران، ما يعني وقف الرحلات الجوية بين البلدين وإنهاء عمل شركات الطيران الإماراتية من الجزائر وإليها، ووقف عبورها الآلي الذي كان سارياً وفقاً للاتفاقية للأجواء الجزائرية، إلا بطلب رخصة مسبقة من سلطات الطيران الجزائرية. وهذه هي المرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر التي يهاجم فيها الرئيس الجزائري أبوظبي، إذ سبق أن قال في حوار تلفزيوني في أكتوبر الماضي إن “علاقات الجزائر جيدة مع كل دول الخليج، ما عدا دولة واحدة لا أذكر اسمها، تقوم باستخدام الأموال لإثارة القلاقل في السودان وليبيا واليمن والساحل”.

  •  استقبل السيسي، سيرجي ناريشكين، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بروسيا الاتحادية، بحضور اللواء حسن رشاد رئيس المخابرات العامة.

تناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استمع رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إلى رؤية السيسي لتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والمساعي المصرية الرامية إلى حفظ السلم والاستقرار الإقليميين. وشدد السيسي في هذا السياق على محورية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، لا سيما إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع.

ومن جانبه، أعرب المسؤول الروسي عن تقدير بلاده الكبير للجهود التي اضطلعت بها مصر لوقف الحرب، ورفض تهجير سكان قطاع غزة، وإدخال المساعدات اللازمة.

وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد التأكيد على ضرورة تعزيز العمل المشترك بين مصر وروسيا لتجنب أي جولات جديدة من التصعيد في المنطقة، والتوافق على تكثيف التشاور السياسي والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين لخفض التوتر والتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية والدولية.

  •  قال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن المباحثات مع نظيره السنغالي تناولت قضية المياه لما لها من أهمية بالغة، في ضوء الندرة المائية في القارة الإفريقية بشكل عام، ومصر بشكل خاص.

وتوجه خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السنغالي شيخ نيانج، بالشكر إلى وزير خارجية السنغال على دعمه لمصر، وإلى وزير خارجية الإمارات بشأن التوافق السنغالي الإماراتي لترؤس مصر الحوار التفاعلي الخاص بالمياه في الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بأبو ظبي.

وأشار إلى أنه أحاط نظيره السنغالي بالتطورات الخاصة بالسد الإثيوبي، منوهًا أن مصر تقع في منطقة الفقر المائي، في ضوء الندرة المائية التي تعاني منها.

وشدد على أهمية الرفض والتوقف عن أي إجراءات أحادية في نهر النيل، مؤكدًا أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي، خاصة مبدأي عدم إحداث الضرر والإخطار المسبق.

وأوضح أن المباحثات تناولت كذلك القضايا الثنائية، وعلى رأسها إنشاء خطوط ملاحية وطيران مباشرة، والتعاون في قطاعات الغاز والتعدين والثروة السمكية.

ولفت إلى بحث مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها قضية الأمن والاستقرار في القارة، في ظل تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي هذا الشهر.

  •  توجه بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي نهاية الأسبوع المنصرم، إلى أديس أبابا، وذلك لترأس وفد مصر المشارك في الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي والدورة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي.

كما ترأس وزير الخارجية الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن حول تطورات الأوضاع في السودان والصومال، والذي عقد تحت الرئاسة المصرية للمجلس.

  •  كثفت وزارة الداخلية خلال الأيام الأخيرة الماضية حملات توقيف واحتجاز السوريين من غير حاملي الإقامة من خلال عمليات تفتيش في الأكمنة والشوارع، في وقت تشدد فيه الحكومة إجراءات الموافقة على تجديد أو إصدار تصاريح الإقامة منذ أكثر من عام، حسب حقوقيين سوريين تحدثا لـ المنصة.

وقال ناشط حقوقي سوري لـموقع “المنصة”، إن حملات التوقيف شملت السوريين الذين انتهت إقامتهم أو المتقدمين لدى المفوضية للحصول على الكارت الأصفر، عبر أكمنة أمنية في مناطق ذات كثافة سورية مثل 6 أكتوبر ومدينة نصر وفيصل، وهو ما أكده لـ المنصة عادل الحلواني، مسؤول الائتلاف الوطني السوري في القاهرة المنحل في فبراير  2025، تزامنًا مع تشكيل حكومة سورية انتقالية بعد سقوط بشار الأسد.

وفي تقريرها الصادر أوائل فبراير الجاري، قالت منصة اللاجئين في مصر إنها رصدت تصعيدًا غير مسبوق في السياسات والممارسات الرسمية تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين بين أواخر ديسمبر 2025 ونهاية يناير 2026.

وأشار التقرير إلى زيادة قيود الحصول على الإقامة للسوريين خلال الأشهر الأخيرة، من خلال تشديد شروط إصدارها ووقف تجديد الإقامات السياحية، بالإضافة إلى اشتراط موافقات أمنية وإجراءات مكلفة ومعقدة، ما دفع عشرات الآلاف من السوريات والسوريين إلى حالة “عدم انتظام قانوني قسري” رغم كونهم لاجئين مسجّلين أو مقيمين مستقرّين منذ سنوات.

في سياق متصل كشف مسؤول سوري، عن مقترحات فنية قدمتها دمشق إلى السلطات المصرية، بهدف تسهيل الإجراءات المتعلقة بإقامة اللاجئين السوريين في مصر.

وأوضح مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد في تغريدة عبر منصة “إكس” أن الوزارة تقدمت بمقترحات فنية إلى مصر، بهدف تسهيل إجراءات الإقامة بالنسبة للاجئين السوريين.

وقال الأحمد إننا “نتابع ببالغ الاهتمام أوضاع المواطنين السوريين في جمهورية مصر العربية الشقيقة”، مضيفا: “منذ مطلع العام، أجرينا لقاءات مكثفة مع الجانب المصري لتنسيق الجهود وتذليل العقبات التي تواجه أهلنا هنالك”.

وأردف قائلا: “وجهنا سفارتنا في القاهرة إلى تقديم أقصى المساعدة القنصلية والقانونية الممكنة”، مشيرا إلى أن سوريا تقدمت للجانب المصري بمقترحات فنية متكاملة، تهدف إلى تسهيل إجراءات الإقامة على السوريين المقيمين في مصر، دون تحديدها. 

وأكد الأحمد أن “حقوق السوريين وحماية مصالحهم في الاغتراب ستبقى دائما على رأس أولويات عملنا الدبلوماسي”.

من جانبها نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان مقتضب،، إنه «لا صحة لما تم تداوله بأحد المواقع الإخبارية بمواقع التواصل الاجتماعي، بشأن صدور ضوابط جديدة لدخول السوريين للأراضي المصرية»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول ما يتردد عن ملاحقة مخالفي شروط الإقامة بالبلاد.

رابعًا: الوضع الأمني:

  •  سلط المنبر المصري لحقوق الإنسان في تقريره السنوي، الذي صدر يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، في نادي الصحافة في العاصمة البلجيكية بروكسل الضوء على “الحملة القمعية الممنهجة العابرة للحدود” التي تقودها السلطات المصرية ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، من المصريين المقيمين في الخارج. وجاء التقرير الذي أعده مجموعة من الباحثين تحت عنوان “أينما ذهبوا: القمع العابر للحدود واستهداف المصريين في الخارج”.

وقال التقرير إنه “بعد أن ضيَّقت الحكومة المصرية الخناق على المعارضة في الداخل عبر الاعتقالات الجماعية والمحاكمات الجائرة والتعذيب، امتدَّت يد القمع إلى الخارج للانتقام من النشطاء المقيمين خارج مصر”.

وتشمل أساليب القمع العابر للحدود، بحسب المنبر المصري “حرمان النشطاء والمعارضين السلميين في المهجر من الوثائق الرسمية والخدمات القنصلية، وإسقاط الجنسية عن بعضهم، وملاحقتهم قضائيًا عبر تهم ملفّقة وأحكام غيابية، وإدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب، إضافة إلى المضايقات الإلكترونية من مراقبة رقمية واختراق الأجهزة وحملات التشهير والتحريض عبر الإعلام والإنترنت”. كما لم تسلم عائلات أولئك النشطاء داخل مصر حسب التقرير، إذ “تتعرّض للاحتجاز والتهديد كوسيلة ابتزاز للضغط على أبنائها في الخارج في شكل صارخ من العقاب بالوكالة. كذلك حاولت السلطات المصرية مرارًا إعادة النشطاء قسريًا من دول أخرى عبر نشر مذكرات توقيف دولية، والتعاون الأمني الثنائي مع بعض الحكومات العربية والأجنبية”.

  •  تقدمت مؤسسة “هيومينا” الحقوقية تقريرا مطولا بوصفه قراءة توثيقية وتحليلية شاملة لمسار تقييد الفضاء المدني في مصر خلال الفترة الممتدة من 3 يوليو 2013 وحتى 31 ديسمبر 2025، معتبرا أن ما جرى لم يكن نتيجة قرار واحد أو حدث منفرد، بل عملية تراكمية متدرجة أعادت تشكيل شروط المشاركة العامة عاما بعد عام.

ويرى التقرير أن “إغلاق الفضاء العام” في مصر لا يمكن فهمه بوصفه موجة قرارات متفرقة، بل مسارا “مهندسا” جرى بناؤه عبر سياسات متداخلة أثرت مباشرة على حرية التعبير، والحق في التجمع السلمي، وحرية التنظيم وتكوين الجمعيات، وصولا إلى تقويض القدرة على التأثير في الشأن العام.

  •  مصر: ترحيل يطاول طلاب الأزهر ولاجئين ويثير مخاوف واسعة: تشهد مصر خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً لافتاً في ملاحقة اللاجئين وطالبي اللجوء واحتجاز عدد منهم وترحيل آخرين، وذلك في سياق توسيع الحملات الأمنية وتشديد الإجراءات الإدارية المرتبطة بالإقامة. ولم يقتصر التصعيد المسجّل على فئات بعينها، بل امتدّ ليطاول طلاباً وافدين يدرسون في الأزهر، إلى جانب لاجئين من جنسيات مختلفة، في مقدّمتهم السودانيون والسوريون، بحسب ما جاء في بيانات وشهادات صادرة عن طلاب ومنظمات حقوقية محلية ودولية.

ونشر الطالب الأزهري عرفات حسين بياناً باسم طلاب الأزهر الوافدين على صفحته على موقع فيسبوك، أفادوا فيه بأنّهم قصدوا مصر طلباً للعلم واحتراماً لقانونها وثقةً بتاريخها، بوصفها مقصداً لطلاب العلم من كلّ أنحاء العالم. وأشار هؤلاء، في بيانهم، إلى أنّ ثمّة طلاباً وافدين يواجهون في الآونة الأخيرة قلقاً وخوفاً حقيقيَّين بسبب توقيفات متكررة واعتقالات موسعة، على حدّ تعبيرهم، طاولت طلاباً نظاميين مسجّلين رسمياً، لم يرتكبوا أيّ مخالفات قانونية.

وبيّن طلاب الأزهر الوافدون، في البيان الذي نشره عرفات حسين، أنّ الأزمة تتفاقم من خلال إجراءات تجديد الإقامة الطالبية، إذ يُصار إلى سحب جوازات سفر الطلاب من قبل مصلحة الجوازات والهجرة لفترات تمتدّ لأكثر من 14 يوماً، علماً أنّها وصلت في بعض الحالات إلى شهرَين كاملَين. أضافوا أنّه خلال هذه الفترة، يصير الطالب بلا جواز سفر وبلا إثبات فوري لوضعه القانوني، الأمر الذي يجعله عرضة للتوقيف في أيّ وقت، على الرغم من التزامه بالإجراءات الرسمية، وفقاً للبيان نفسه.

خامساً: الوضع العسكري:

  • قبل حلف الحكومة اليومين الجديدة بوقت قليل أعلنت الرئاسة المصرية عن قرار السيسي بتعيين الفريق أسرف سالم مدير الأكاديمية العسكرية وزيرًا للدفاع بدلًا من الفريق أول عبد المجيد صقر.

تحليل المعهد المصري  حول تعيين وزير دفاع جديد في مصر:

مكث الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع المقال، في منصبه  عام ونصف تقريبًا، في مدة تُعد قصيرة قياسًا بسابقيه في عهد السيسي؛ إذ استمر صدقي صبحي أربعة أعوام، بينما بقي محمد زكي ست سنوات .

 ثمة تشابه لافتً بين مسار تعيين صقر وخروجه، وبين تجربة يوسف صبري أبو طالب في عهد مبارك من حيث السياق السياسي. 

خلف عبد المجيد صقر (المحافظ السابق للسويس) الفريق محمد زكي، الذي أمضى فترة طويلة في منصبه وزيرًا للدفاع، وكان قبلها قائدًا للحرس الجمهوري، ولعب دورًا بارزًا في أنقلاب يوليو 2013 بصفته قائد الحرس الجمهوري للرئيس الراحل محمد مرسي ، وكان زكي، نظرًا لمكوثه لفترات طويلة في منصب قائد الحرس الجمهوري ثم وزيرًا للدفاع، يشكل بذلك مركز قوة داخل دائرة الحكم في مصر. خروج زكي جاء في توقيت بالغ الحساسية، متزامنًا مع حرب “طوفان الأقصى”، وهي لحظة إقليمية كانت مصر وقتها على مقربة غير مسبوقة من احتمالات احتكاك مباشر مع الجيش الإسرائيلي، في ظل التوترات المرتبطة بملف غزة والحدود.

في مثل هذا السياق، لم يكن من الملائم (وفق منطق إدارة السلطة) أن يخلف زكي اسمٌ ثقيلٌ ومتمرس يملك امتدادات راسخة داخل البنية الصلبة للمؤسسة العسكرية. كان المطلوب شخصية بعيدة عن قلب المشهد، يُعاد تصعيدها بحيث يكون ولاؤها الوظيفي والسياسي مرتبطًا مباشرة برأس السلطة، بما يسمح بإعادة ضبط التوازنات الداخلية واحتواء أي ارتدادات محتملة لقرار التغيير. من هنا يمكن فهم اختيار صقر في ذلك الوقت باعتباره خيارًا انتقاليًا؛  شخصية ليست بعيدة عن المؤسسة، لكنها في الوقت ذاته لا تمثل مركز ثقل مستقل داخلها.

هذا النمط ليس جديدًا في إدارة العلاقة بين الرئاسة ووزارة الدفاع. فمبارك، عقب إزاحة المشير عبد الحليم أبو غزالة، لجأ إلى شخصية انتقالية عبر يوسف صبري أبو طالب (المحافظ السابق)، قبل أن يدفع بمحمد حسين طنطاوي بعد أن اطمأن إلى استقرار المؤسسة وعدم وجود رد فعل داخلي يُذكر ، فالمشير أبو غزالة كان رقمًا صعبًا داخل المؤسسة العسكرية المصرية، ولم تكن إزاحته من منصبه عملية سهلة، وكان مبارك يخشى من ردود الفعل داخل الجيش عقب خروجه من منصبه. 

المعادلة ذاتها تكاد تتكرر الان: مرحلة انتقالية لامتصاص الصدمة وإعادة ترتيب البيت من الداخل، ثم الدفع بشخصية أكثر رسوخًا في قلب المؤسسة بعد التأكد من إحكام السيطرة.

وعلى هذا القياس، جاء إبعاد صقر بعد فترة قصيرة نسبيًا، ليحل محله أشرف سالم، القادم من رئاسة الأكاديمية العسكرية، وهي مؤسسة تحولت في عهد السيسي إلى أداة مركزية في إعادة تشكيل النخبة الإدارية المدنية والعسكرية على حد سواء، فالأكاديمية لم تعد مجرد مؤسسة تعليم عسكري تقليدي، بل أصبحت قناة لإعادة هندسة الولاءات وبناء شبكات ارتباط مباشرة برأس السلطة، بما يعزز نمط “المأسسة الرئاسية” للجيش والدولة معًا. ومن هنا يمكن أن نفهم مدى قرب اشرف سالم من السيسي وثقته به.

بهذا المعنى، لا تبدو التغييرات مجرد حركة مناصب، بل حلقات ضمن إدارة دقيقة للعلاقة بين مركز الحكم والمؤسسة العسكرية، تُدار فيها التعيينات والإزاحات باعتبارها أدوات لضبط الإيقاع الداخلي وضمان بقاء القرار النهائي محتكرًا في يد رأس السلطة.

جدير بالذكر أن أشرف سالم تخصص دفاع جوي (دفعة ١٧ دفاع جوى تعادل ٨٢ حربية) وهي سابقة في تاريخ الجيش المصري أن يكون وزير الدفاع من تخصص الدفاع الجوي،  بخلاف أن أشرف سالم صديق مقرب للسيسي. 

 المعيار الأكثر حضورًا في اختيارات السيسي في المناصب الهامة هو معيار الولاء الشخصي المباشر لرأس السلطة. فعندما يتوافر هذا الشرط، تتراجع بقية المعايير إلى المرتبة الثانية، سواء تعلق الأمر بالأقدمية أو بثقل الشخصية داخل المؤسسة أو حتى بالخبرات التخصصية الدقيقة.

منذ تولّيه الحكم، ينتهج عبد الفتاح السيسي في تعامله مع قيادات الجيش سياسات مختلفة عن نهج حسني مبارك؛ بشكل عام استراتيجية السيسي تعتمد بالأساس سياسة التدوير المتسارع لقيادات المؤسسة العسكرية، بهدف تفادي تشكّل مراكز قوى مستقلة داخل الجيش قد تشكّل تهديداً له مستقبلاً. وقد أصبح هذا النهج مقنناً بموجب تعديلات تشريعية صُدّق عليها في يونيو 2021، قلّصت مدة بقاء قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة من أربع سنوات إلى عامين فقط (يُمد للقائد فقط بقرار من السيسي). مع العمل في الوقت ذاته على منح القيادات امتيازات كبرى بعد التخارج لإرضائهم، كما نصّ قانون معاملة كبار القادة.

على العكس، كانت سياسة مبارك تقوم على كسب ولاء القادة عبر إبقائهم فترات طويلة في مناصبهم؛ ولذلك نرى أن المشير طنطاوي مكث وزيرًا للدفاع من عام 1991 حتى نهاية حكم مبارك، وهي أطول مدة لبقاء وزير دفاع في منصبه منذ يوليو ١٩٥٢.

أما السيسي، فمنذ تولّيه الحكم عام 2014 وحتى الآن، فقد عيّن أربعة وزراء للدفاع (صدقي صبحي، محمد زكي، عبد المجيد صقر ثم أشرف سالم). وفي مختلف الأفرع والهيئات والمناطق والجيوش، جرى تعيين عدد كبير من القيادات لفترات زمنية قصيرة.

يختلف نهج السيسي في هذا السياق؛ إذ يدرك أن بقاء القائد في منصبه مدة أطول يُفضي إلى تشكّل مراكز قوى تمثل تهديدًا مباشرًا، لذلك عمل على تقنين وتسريع وتيرة تدوير القيادات، مع منحهم في الوقت نفسه امتيازات كبرى لكسب ولائهم بعد التخارج.

بالنظر لتحليلنا السابق، نرى أن تعيين اشرف سالم في هذا التوقيت منطقيا، ولا يبدو مرتبطا بأي احداث أو متغيرات أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن تعيين وزير الدفاع في الفترة الراهنة يحتاج فقط لموافقة المجلس العسكري، ولا يحتاج اعتماد مجلس النواب مثل باقي المناصب الوزارية، ومن هنا فإن تعيين الوزير الجديد بعد اعتماد مجلس النواب لباقي التعديلات ليس له أي دلالة، بل جاء متوافقا مع القانون المطبق حاليا.

  •  أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا بترقية كل من اللواء بحري أركان حرب محمود عادل محمود فوزي – قائد القوات البحرية، واللواء طيار أركان حرب عمرو عبد الرحمن عبد الرحمن صقر – قائد القوات الجوية، وذلك إلى رتبة الفريق.

تعليق المعهد المصري:

قادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وطبقًا لقواعد الترقي، يحصلون على أعلى الرتب العسكرية. ومن يترقّى ويتولى قيادة فرع رئيسي يحصل، بعد فترة وجيزة، على رتبة فريق. لذلك فإن ترقية كلٍّ من قائد القوات البحرية  محمود عادل فوزي وقائد القوات الجوية عمرو عبد الرحمن صقر إلى رتبة فريق تُعد أمرًا اعتياديًا.

وقادة الأفرع الرئيسية — بخلاف وزير الدفاع الذي يتولى أعلى رتبة عسكرية، إما مشيرًا أو فريقًا أول — هم: رئيس الأركان، وقائد القوات الجوية، وقائد قوات الدفاع الجوي، وقائد القوات البحرية.

وباستثناء هؤلاء، يحق للقائد الأعلى للقوات المسلحة أن يمنح رتبة فريق لأي قائد، حتى وإن كان يشغل منصبًا قياديًا خارج نطاق الأفرع الرئيسية، متى شاء ومتى تراءى له ذلك.

  •  قال النقيب تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأمريكية، إنّ أحد أولويات وجود القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ردع تنظيم داعش، حيث يسعى إلى الإضرار بالأمريكيين والدولة الأمريكية وزعزعة الاستقرار في المنطقة عن طريق العنف.

وأضاف في لقاء مع الإعلامي كمال ماضي، مقدم برنامج “ملف اليوم”، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”: “سنستمر في التركيز على العمل مع الحلفاء والشركاء الإقليميين لحماية قواتنا، وأن يكون هناك وجود عسكري قوي كما هو الحال اليوم”.

وتابع: «الجيش الأمريكي يكون أقوى عندما يعمل جنبا إلى جنب مع الحلفاء والشركاء الإقليميين، مثلا، في سبتمبر الماضي.. شاركنا في بعض التدريبات المشتركة التي قادتها مصر”.

وأشار إلى أن مصر دولة رائدة في الشرق الأوسط، ونفذت تدريبات النجم الساطع بالتنسيق مع الجانب الأمريكي في العام الماضي.

واستكمل: «هذا دليل واضح على رسوخ الشراكة بين البلدين من خلال تحفيز العمل المشترك، وبخاصة في مجال التشغيل البيني المشترك، وكل هذه الأمور لها أهمية قصوى، حيث تعود بالنفع على تلك الدول والاستقرار الإقليمي».

  •  تُعزز الصومال تعاونها الدفاعي مع مصر وتركيا. وقد حضر الرئيس حسن شيخ محمود عرضًا عسكريًا في القاهرة الأسبوع المنصرم للقوات المصرية المتجهة إلى بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، بحضور الفريق أول عبد المجيد صقر قبيل مغادرته لمنصب وزير الدفاع.

وفي الوقت نفسه، استقبلت مقديشو وحدات بحرية تركية، من بينها سفينة الإنزال “تي سي جي سانجاكتار”، في إطار شراكة أنقرة الأمنية المتنامية مع الصومال. 

وصرح مسؤولون دفاعيون صوماليون بأن الزيارة تتماشى مع الجهود المبذولة لتعزيز قدرات البحرية وخفر السواحل في البلاد. 

كما أفادت وسائل إعلام صومالية بوصول طائرة نقل من طراز “إيه 400 إم أطلس” تابعة للقوات الجوية التركية، في إطار الدعم العسكري المستمر وشحنات المعدات.

وتربط الصومال اتفاقيات تعاون دفاعي مع كل من مصر وتركيا. وقد جددت القاهرة وأنقرة دعمهما لوحدة أراضي الصومال ومعارضتهما لأي اعتراف بالكيانات الانفصالية في ظل التهديدات المستمرة من الجماعات المسلحة.

  •  توصلت “رويترز” إلى أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع في السودان، في أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في الحرب السودانية. وقالت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، إن الإمارات مولت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستيا للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية صادرة عن أجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية. ولم يتسن لـ”رويترز” التحقق بشكل مستقل من مشاركة الإمارات في المشروع أو الغرض من المعسكر. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، رداً على طلب التعليق، إنها ليست طرفاً في الصراع ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.

واندلعت الحرب في السودان في 2023 بعد صراع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع قبل انتقال كان مخططاً له إلى الحكم المدني. وتسببت الحرب في انتشار المجاعة واتسمت بارتكاب فظائع بدوافع عرقية. ولجأ الملايين إلى مصر وتشاد وليبيا ودولة جنوب السودان.

وتحدثت “رويترز” إلى 15 مصدراً مطلعاً على تشييد المعسكر وعملياته، من بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، وحللت صور الأقمار الصناعية للمنطقة. وقدم مسؤولان بالمخابرات الإثيوبية وصور الأقمار الصناعية معلومات تؤكد التفاصيل الواردة في المذكرة الأمنية والبرقية. ولم ترد تقارير من قبل عن موقع المعسكر وحجمه أو عن التصريحات المفصلة بشأن ضلوع الإمارات في الأمر. وتُظهر الصور مدى التوسع الجديد، الذي حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلى جانب بناء مركز تحكم أرضي في الطائرات المسيرة في مطار قريب.

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن النشاط تزايد في أكتوبر  في المعسكر، الذي يقع في منطقة بني شنقول- قمز النائية غرب البلاد، بالقرب من الحدود مع السودان. ولم يرد المتحدثون باسم الحكومة الإثيوبية والجيش الإثيوبي وقوات الدعم السريع على طلبات مفصلة للتعليق على نتائج هذا التقرير. وفي السادس من يناير ، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بيانا مشتركا تضمن دعوة لوقف إطلاق النار في السودان، بالإضافة إلى الاحتفاء بالعلاقات التي قالتا إنها تخدم الدفاع عن أمن كل منهما.

  •  وقعت مصر عقدًا بقيمة 130 مليون دولار لاقتناء منظومة “تولغا TOLGA” التركية لمكافحة الطائرات بدون طيار قصيرة المدى.

وبحسب بيان صحفي أصدرته شركة Makine ve Kimya Endüstrisi (MKE)، فقد تم توقيع الاتفاق مع وزارة الدفاع المصرية لتوريد منظومة TOLGA SHORAD، المصممة للتصدي للطائرات المسيّرة، والطائرات التكتيكية بدون طيار، والذخائر الذكية، وصواريخ كروز، وقالت الشركة إن الصفقة تعكس تزايد الطلب الدولي على حلولها الدفاعية الجوية: «تشكل هذه النجاحات التصديرية المتتالية مرجعًا مهمًا يثبت قدرة منظومة MKE TOLGA SHORAD على التصدير بشكل مستدام، وأدائها المثبت في الميدان، وقوتها التنافسية في الأسواق العالمية».

ويعد العقد أحد أكبر الصادرات الأخيرة التركية لأنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، ويأتي بعد أول نشر دولي لمنظومة TOLGA، الذي أكدت الشركة أنه تم في قطر الشهر الماضي.

  •  نظم جهاز الاتصال بالمنظمات الدولية التابع لهيئة الاستخبارات العسكرية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، عددا من الدورات التدريبية المتخصصة لتأهيل الضباط للعمل كمراقبين عسكريين وضباط هيئة قيادة وقيادات عليا ببعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام وتأهيل القوات والوحدات المصرية المخطط مشاركتها فى بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى.

وفي سياق متصل شهد الدكتور حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية يرافقه الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى (قبل إقالته) اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الإفريقى لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك بحضور الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من قادة القوات المسلحة.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى