fbpx
دراساتاقتصاد

الآثار الاقتصادية لعسكرة الدولة في مصر

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

ملخص تنفيذي

الجيش المصري يسيطر على نحو 50% من الاقتصاد المصري. ويتميز الاقتصادي العسكري بتسخير الجنود وعدم الكفاءة الإدارية والإعفاء من الضرائب والجمارك وغياب الرقابة والمساءلة والحصول على مدخلات الإنتاج وخدمات النقل والطاقة بصورة مجانبة. كما يسيطر الضباط على السلطة والقضاء ونسبة كبيرة من الوظائف القيادية العليا في الدولة.

لذلك، فإمبراطورية الضباط الاقتصادية تزاحم القطاع الخاص وتطرد الاستثمارات الأجنبية، وتهدر ثروات البلاد والأموال العامة وتشوه آليات السوق، وتهمش النساء والشباب والكوادر والكفاءات المصرية. أضف الى ذلك، أن انخراط الضباط في الأعمال التجارية يحد من الكفاءة القتالية للجيش وقدرته الدفاع عن الوطن ومحاربة الإرهاب والابتكار والتطوير.

لذلك يجب العمل على نزع ملكية الجيش للمشروعات الاقتصادية، وإرغامه على الرجوع الى سكناته، ووضع ميزانية الجيش تحت رقابة البرلمان، وتقليص ميزانية الجيش لصالح استصلاح الأراضي والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية. كما يجب المطالبة بعدم تدخل الضباط في اختيار طلبة الكلية العسكرية على أن تسند هذه العملية الى هيئة مدنية مستقلة تشمل كل الأحزاب السياسية وتخضع للرقابة الشعبية توفر تكافؤ الفرص للجميع دون تمييز.

مقدمة

تحظى المؤسسة العسكرية في مصر بنفوذ واسع وتسيطر على نسبة كبيرة من ثروة البلاد منذ حكم المماليك لمصر ومروراً بأسرة محمد على وجمال عبد الناصر والسادات ومبارك حتى حكم السيسي. وقد أمسكت المؤسسة العسكرية بكافة تلابيب السلطة ووضعت أياديها على ثروة البلاد كاملة بعد انقلاب عام 1952. وأعادت توزيع الثروة لصالح الفقراء والمعدمين فيما يعرف بالتأمين والتمصير. وكان الضباط من أهم الفئات المستفيدة من تأميم وتمصير الشركات الأجنبية. وكان جمال عبد الناصر يكافئ ضباط الجيش بإعطائهم مناصب وزارية أو مناصب فى المحافظات والوحدات المحلة بعد تقاعدهم. وسيطر الجيش المصري في عهد الرئيس جمال عبد الناصر على نسبة كبيرة من موارد الدولة وأقام عدداً كبيراً من مشاريع استصلاح الأراضي، والبنى التحتية، والصناعات الغذائية والسلع الأساسية والإلكترونية والزراعية والحديد والأسمدة وغيرها (2).

وأسندت إدارة هذه المؤسسات والمصانع الى ضباط من رتب عالية، مما أدى الى تهميش الكوادر الإدارية المدنية. كما أدّى ذلك إلى ظهور طبقة عسكرية نافذة اقتصاديا وسياسياً واجتماعيا تعمل جاهدة على دعم سيطرة القوات المسلحة على الاقتصاد المصري (2).

أضف الى ذلك، أن هذه الطبقة أخذت تدريجياً في العمل على توريث وظائفهم لأبنائهم وأبناء معارفهم وأقربائهم. ومع زيادة عدد الخريجين وعدم قدرة الدولة على استيعابهم في وظائف حكومية، انتقل نظام الواسطة المحسوبية في التوظيف الى جهاز الخدمة المدنية لدرجة أن إعلانات التوظيف كانت تتضمن العبارة المشهورة الأولوية لأبناء العامليين”.

وكان مبارك يتخذ من الضباط غطاءاً يحمى به كرسى الحكم، ويرجع ذلك لتخوفه الشديد من انقلابهم عليه (1). وتفصيلاً، استحدث مبارك نظاماً محكما للسيطرة على الجنرالات ومنع انقلابهم عليه. فكان يجبر من لم يظهر ولاءه للنظام على التقاعد قبل سن الـ 50. وكان يمدد خدمة من يظهر الولاء له الى ما بعد الستين أو يعوضه بوظيفة قيادية في جهاز الخدمة المدنية. ووصل عدد الضباط المتقاعدين الى 250 الف بعد 30سنة من حكم مبارك. وهذا عدد كبير لا يمكن أن تستوعبه المناصب العليا في الدولة ولا جهازها الإداري. لذلك يحاول عدد كبير منهم الى فتح افاق عمل لهم بعد التقاعد في التجارة والصناعة والمقاولات والوساطة وغيرها. أما في عهد الرئيس السادات، فقد ركز الجيش المصري على الصناعات العسكرية وما يرتبط بها من صناعات مدنية.

ويتكون الجيش المصري حالياً من نحو نصف مليون مجند، لم يقاتلوا منذ حرب 1973. ورغم عدم خوض مصر معارك منذ هذا التاريخ، لم يتم تقليص عدد القوات المسلحة أو نصيبها من الموازنة العامة للدولة. فغالبية الضباط العامليين في القوات المسلحة، بما فيهم، السيسى، لم يخوضوا أي حروب في حياتهم.

ورغم ذلك، يحظى الجيش المصري بنحو 29% من الموازنة العامة للدولة ويسيطر على نحو 50% من الاقتصاد ويتمتع الضباط بمرتبات ومزاياً تصل على عشرة أضعاف مثيلاتها عن المدرسيين والأطباء والمهندسين، كما سيتم تفصيله في المحاور التالية:

أولاً: الإمبراطورية الاقتصادية للجيش:

لقد تناولت كثير من التقارير والدراسات إمبراطورية الجيش المصري الاقتصادية (1,2,5,8). فعلى سبيل المثال ذكرت شيرين تادرس في تقرير لها على قناة الجزيرة أن إمبراطورية الجيش الاقتصادية ونسبتها فى الاقتصاد المصري هي أحد الاسرار الغامضة في الدولة (1). كما وصفتها دراسة للباحثة شانا مارشال نشرت في موقع مركز كارنجي لدراسات الشرق الأوسط بأنه “الصندوق الأسود” في مصر(2).

فالجيش المصري يملك ويدير عدد كبير من النوادي الاجتماعية والمجمعات السكنية، والقرى والمنتجعات السياحية. كما أنه يملك ما يزيد على 35 مصنع وشركة حيث تنتج مصانعه كل شيء من شاشات التليفزيون والمكرونة الى الثلاجات والسيارات والمخابز والمحاجر وغيرها (1,5,8). كما أن لديهم مطاعم ونوادي وفنادق وملاعب رياضية. ويقدم كثير من الخدمات ايضا مثل إدارة محطات البنزين ويملك ويدير عدداً من القطارات الحربية التي تسمح للجمهور بركوبها وتحصيل رسوم في المقابل. كما استحوذ الضباط على مساحات كبيرة من شواطئ مصر وأراضي البناء والأراضي الزراعية. فمعظم العقارات فى المواقع الممتازة يمتلكها الجيش.

كما حافظ الجيش على لائحة طويلة من الامتيازات المالية والصناعية، بما في ذلك الوقود المدعوم، والسيطرة على قطاع العقارات المُربِح، وتسخير المجندين للعمل في بيوت ومصانع ومزارع الضباط، واستخدام الأذونات الخاصة، وممارسة إشراف خارج عن القانون في قطاعات تتراوح من البتروكيماويات إلى السياحة (1).

واتسعت إمبراطورية الجيش وزاد نفوذه بشكل غير مسبوق منذ أن أشرف على إطاحة رئيسَين مصريَّين، هما حسني مبارك في العام 2011 ومحمد مرسي في العام 2013 (2). فقد حصل على ما يزيد عن 40 مليار دولار من دول الخليج، وهمش منافسيه السياسيين. كما استأنف تجديد مؤسساته ومصانعه المتهالكة، واستحوذ على مناقصات كثيرة من مشاريع البنى التحتية الضخمة، وأدخل كثير من الجنرالات إلى كافة مناصب الحكم (2). أضف الى ذلك، أنه سحب نحو 19 مليار دولار من الاحتياطي النقدي أيام حكم المجلس العسكري. كما زاد الدين العام بنحو 200 مليار جنيه في العام الأول للإنقلاب. كل هذه الأموال والثروات لاتخضع لرقابة شعبية ولا يعرف أين أنفقت.

ويعرض الموقع الإلكترونى قائمة ببعض المشروعات التي يديرها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة (10). فعلى سبيل المثال، تقوم حالياً الشركة الوطنية لاستصلاح واستزراع الأراضي باستصلاح 110 ألف فدان في شرق العوينات، يعتقد أن ينحصر توزيعها أو الانتفاع بها على الضباط. وتعتبر شركة النصر للخدمات والصيانة (كوين سيرفس) من أهم الشركات الخدمية المملوكة للجيش. فهى تقدم جميع انواع الخدمات المختلفة مثل الأمن والحراسة وادارة الفنادق والنظافة والتطهير وصيانة المعدات والمنشـآت وصيانة السيارات والتجميل والتوريدات. وهنا يبرز السؤال: ماهى علاقة الجيش بالتجميل؟ وماهى تفاصيل عمليات التجميل أو خدمات التجميل التي يقدمها الجيش؟ وهل الأنفع والأنسب للجيش أن يسخر طاقاته للتعمير وتطهير الساحل الشمالى أم لتقديم خدمات التجميل. وإذا كان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية يقدم خدمة النظافة، لماذا لا يساعد في حل مشكلة القمامة إذا كان هدفه خدمة الوطن وليس الربح؟

وتعتبر قناة السويس أكبر الهيئات التي يسطر عليها الجيش ويبلغ دخلها السنوي نحو 5 مليار دولار.

ومن أهم مظاهر تضخم إمبراطورية الجيش العسكرية بعد الإنقلاب، نقل أصول ميناء العريش للجيش المصري في يونيو عام 2014.

ومن المعروف، أن كل كتيبة ووحدة عسكرية في الجيش بها محل صغير لبيع المواد الغذائية المشروبات فيما يعرف بـ “الكانتين” لا يعرف أحد أين تذهب أرباحها. وغالباً ما يتم بيع المواد الغذائية فيها بأسعار مضاعفة وأحياناً يرغم الجنود على الشراء منها. ويعرف جنود الجيش أساليب ووسائل كثيرة يقوم اضباط من خلالها بالتكسب واستغلال مواقعهم وسلطتهم وسرقة المال العام وتسخير الجنود حتى في بيوتهم الخاصة لخدمة أسرهم.

كما قام العسكر بمصادرة أموال وشركات الإخوان مؤخراً مما يدمر بيئة الاستثمار والثقة في القوانيين ودولة المؤسسات في مصر. فقد صادروا أموال نحو 1400 من الإخوان و16 شركة صرافة وكثير من الجمعيات الخيرية كما سيتم تفصيله فيما بعد.

وعليه، فإن تضخم إمبراطورية الضباط وتغولهم في كافة مناحي الحياة وثرائهم الفاحش وتسخيرهم الجنود وعدم تفرغهم لمهنتهم الأساسية واتخاذهم من الزى العسكري غطاءً ودرعاً لاقتصادهم الأسود يثير حفيظة قطاع كبير من المصريين ويدعم الدعوات بوضع شركات ومصانع الجيش وحتى ذمة الضباط المالية تحت الرقابة الشعبية.

ثانياً: خصائص المؤسسات الاقتصادية للجيش

تتمتع المؤسسات الاقتصادية للجيش المصري بمزايا خاصة مما يؤدى الى تشويه آليات السوق ومزاحمة القطاع الخاص والأجنبي وتهميش المرأة وتجفيف منابع المعرفة والخبرة في مصر. ويعرض القسم اللاحق بعض هذه المزايا:

1ـ إستخدام عمالة رخيصة: فمعظم العامليين في هذه المؤسسات من الجنود ونسبة الموظفين المدنيين ضئيلة ويتقاضون مرتبات بسيطة. فعلى سبيل المثال، من الشائع أن يسخر الضباط بعض الجنود للخدمة في مزارعهم وشركاتهم وبيوتهم. وأشهر قضية معروفة فى هذا الشأن هى قضية تسخير العادلي لعشرات الآلاف من جنود الأمن المركزى للعمل فى مزرعته.

2ـ عدم وجود رقابة برلمانية على الجيش واستقلاليته عن باقى مؤسسات الدولة وتداخل ملكية الضباط الخاصة مع المزايا التي يحصلون عليها مع ملكية الجيش نفسه. لذلك لا توجد إحصائيات أو أرقام دقيقة عن حجم الأراضي التي يمتلكها الافراد العسكريون.

لقد عدّل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يتولّى حكم البلاد آنذاك، قانون القضاء العسكري في مايو 2011. وفى هذا التعديل، أضاف المجلس العسكري مادّة تعطي النيابة والقضاة العسكريين وحدهم الحق في التحقيق في الكسب غير المشروع لضباط الجيش، حتى لو بدأ التحقيق بعد تقاعد الضابط. وطبقاً لهذه المادة نجد أن الضباط المتقاعدين يعتبرون بمنأى عن المحاكمة أمام القضاء المدني.

كما أصدرت الحكومة قانوناً في أبريل 2014 يقيّد حق الأطراف الأخرى في الطعن على العقود التجارية والعقارية الموقّعة مع الدولة. وبموجب هذا القانون اقتصر حق التقاضي على الحكومة والشركات المشاركة في الصفقة فقط. ويخشى كثير من المحللين أن يؤدّي هذا القانون إلى الحد من الرقابة والمساءلة الشعبية على مناقصا وعقود الحكومة (5).

3ـ الإعفاء الضريبي والجمركي: كل خدمات ومشروعات الجيش معفاه من الجمارك والضرائب. لذلك فهى منافس قوى وشرس للقطاع الخاص وتقف حائلاً أمام جذب الاستثمارات الأجنبية. فالقطاع الخاص والأجنبي لن يستطيع منافسة شركات معفاة من الضرائب، وتوظف الجنود بالسخرة، وتحصل على الطاقة وخدمة النقل والأرض والمواد الأخرى بالمجان.

4ـ التوريث: من المعروف أن الأولوية في الكليات العسكرية يكون لأبناء الضباط. فمثلاً، إثنين من أبناء السيسى ضباط في الجيش. ولا تنحصر الوساطة والمحسوبية في التعيين على أبناء الضباط فقط بل امتدت الى أقربائهم ومعارفهم وحتى شملت أبناء من يدفع لهم. ولم تنحصر المحسوبية والواسطة في كتائب الجيش فقط بل امتدت الى كل مصانعه ومؤسساته ومشروعاته.

ثالثاً: عسكرة القطاع العمل الخيرى:

لم يكتف الجيش المصري بالسيطرة على نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري الرسمي بل امتد الى الاقتصاد غير الرسمي والجمعية الخيرية والمنظمات غير الهادفة للربح أيضاً. فقد أصدرت حكومات الانقلاب منذ تولي عدلي منصور مقاليد الأمور عدة قرارات للسيطرة على الجمعيات الخيرية والمستشفيات والمدارس التابعة للإخوان وغيرها من الهيئات الخيرية.

فقد أصدر عدلي منصور قراراً بالتحفظ على 1055 جمعية في القاهرة ومحافظات الجمهورية، ومنها الجمعية الشرعية وجمعية أنصار السنة (4). وواصلت حكومات الانقلاب التحفظ على أموال الجمعيات الخيرية وممتلكات الإخوان وآخر هذه الإجراءات هو تحفظها على 16 مستشفى خيرية بزعم تبعيتها للإخوان في 5 محافظات في أغسطس 2015.

وتشير التصريحات الرسمية الى أن العسكر إستولى في الــ 18 شهر الأخيرة على 1117 جمعية خيرية ومؤسسة غير هادفة للربح و103 مدرسة و50 مستشفى بسبب توجهها الإسلامي. هذا الى جانب تجميد أموال 1345 عضو بارز في جماعة الإخوان المسلميين. كما جمدوا 16 شركة صرافة مؤخراً.

الجيش ليس لديه خبرة في إدارة المستشفيات والمدارس ولجان الزكاة والجمعيات الخيرية. فمثلاً، كيف يعرف المستفيدين وأى الأفراد يستحق الدعم؟ كما أن الجمعيات الخيرية ارتبطت بروابط الجيرة والمعرفة والصداقة والقرابة مع كثير من المتبرعين والمستفيدين من هذه التبرعات. لذلك فمن المتوقع أن تفشل هذه المؤسسات بعد استيلاء الجيش عليها وسوف يعزف كثير من المتبرعين عن التبرع لها. كما يمكن أن تصل هذه المستحقات لغير مستحقيها لأسباب عدة منها قلة خبرة الإدارة الجديدة وعدم معرفتها بأحوال أهل المنطقة وبسبب الفساد الذي قد ينشأ بسبب عدم وجود رقابة شعبية على المشروعات التي يديرها العسكر.

رابعاً: الآثار الضارة لعسكرة الاقتصاد:

الجيش المصري يسيطر على نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري وثروت البلاد والوظائف القيادية العليا. كما أن مؤسساته لا تخضع لقوانين الدولة ومعفاة من الضرائب والجمارك وتوظف الجنود للعمل بالسخرة وتحصل على الأرض كثير من مواد الإنتاج، مثل الطاقة، والخدمات، مثل النقل، مجاناً. وأدت هذه المزايا الى الُآثار السلبية التالية:

1ـ تدنى الكفاءة الاقتصادية:

يعتقد كثير من العلماء والخبراء أن القطاع الخاص هو القادر على تحقيق التوظيف الأمثل للموارد الاقتصادية. فالقطاع العام، بما فيه المشروعات المملوكة للجيش، يعانى من مجموعة من المشاكل منها سوء الإدارة وفسادها، واستخدام المحسوبية في التوظيف، وتدنى الكفاءة، وضعف الإنتاجية، وقلة الحافز لدى العاملين. فالحافز لدى جنود القوات المسلحة لزياد الإنتاج وتحسين الجودة في مشروعات الجيش يكاد يكون منعدم. كما أن خبرة ضباط الجيش في الإدارة والتسويق وخدمة العملاء وتطوير المنتجات متدنية للغاية.

لذلك نادى عدد من الاقتصاديين بتخصيص أو خصخصة القطاع العام لمواجهة هذه المشاكل. وبالفعل قامت مصر وبريطانيا وليبيا فرنسا وإيطاليا وأسبانيا وكندا والبرازيل وبنجلاديش وغيرها من دول العالم بخصخصة معظم أو نسب متفاوتة من قطاعها العام.

لقد خصخصت مصر بالفعل 282 شركة قطاع عام بـمبلغ يصل الى نحو 53.644 مليار جنيه خلال الــ 21 عام الأخيرة (7). ورغم ذلك، لم يتم خصخصة أي من المؤسسات المملوكة للجيش رغم أنها تعانى من مشاكل أكبر من مشاكل شركات القطاع العام.

ويرى خبراء أن أهم فوائد نقل ملكية المشروعات العامة للقطاع الخاص تتمثل في الآتى (6):

• زيادة الكفاءة الإدارية للمشروعات العامة وتخصيص الموارد الاقتصادية من خلال الاعتماد على آليات السوق والتخلص من البيروقراطية.

• إفساح المجال أمام المبادرات الخاصة عن طريق تشجيع الاستثمار الخاص.

• عدم تحمل ميزانية الدولة لأعباء المشروعات الخاسرة؛

• تكريس موارد الدولة لدعم قطاعات التعليم والبحث العلمي والصحة، والاهتمام بالبنية الأساسية والمشروعات الاستراتيجية.

• تطوير سوق رأس المال وتنشيطها وتنمية المدخرات عن طريق تداول أسهم الشركات فيها.

• تحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال المحلية والعربية والأجنبية.

ورغم فوائد الملكية الخاصة، فنحن لا ندعو الى بيع القطاع العام بل إصلاحه وتحرير الإدارة وتغيير طرق التوظيف والتشغيل فيها وتحقيق استقلاليتها لأن المشكلة هي في الإدارة وليس في الملكية العامة. كما ننادى بنقل ملكية وإدارة المشروعات الاقتصادية العسكرية الى إدارة مدنية يراقبها الشعب.

وبسبب المزايا التي تتمتع بها مؤسسات وشركات الجيش، فهي قادرة على تقديم أفضل العروض في المناقصات. فقد حصل الجيش على عقود لمشروعات حكومية تبلغ قيمتها نحو 7 مليارات جنيه خلال شهر نوفمبر عام 2003.

كما أن قلة خبرة العسكر بإدارة الأعمال والاقتصاد أدى الى قيامهم بمشروعات كبرى تفقد للجدوى الاقتصادية. فمثلاً، تم إهدار نحو 100 مليار جنيه في تفريعة قناة السويس كان يمكن توظيفها في حل مشكلة الطاقة واستصلاح 5 مليون فدان كافية لتوظيف 5 مليون فرد. ومن المشروعات الفاشلة التي يتبناها العسكر هو بناء عاصمة جديدة لمصر على طريق مصر السويس الصحراوي(12). ومن المشروعات الفاشلة أو عديمة الجدوى اتى يمكن أن يورطنا فيها العسكر بسبب ضحالة خبرتهم ى الاقتصاد إعلانهم العزم على حفر قناة سويس ثالثة وبرنامج لغزو الفضاء. كما أنهم يؤيدون قطار الصين الذى يربط آسيا بأوروبا رغم أنه ينافس قناة السويس (13)

2ـ زيادة الفجوة الطبقية:

لقد أصبح الجيش المصري له كيان منفصل جغرافياً واقتصاديا وقانونياً واجتماعيا عن الدولة. فرجال الجيش يعيشون فى مجمعات سكنية مغلقة خاصة بهم (1). كما أن الجيش له منظومته القضائية الخاصة (5). أضف الى ذلك أن له وضع خاص في الدستور ولا يخضع لرقابة البرلمان. كما استفاد تحالف الجيش والشرطة والبلطجية من زيادات كبيرة في الأجور والمزايا بعد الثورة والانقلاب، على عكس القطاعات الأخرى.

فعلى سبيل المثال، رفع السيسي مخصصات القوات المسلحة مؤخراً بنسبة 29% وزاد ميزانية الجيش بنسبة 28% أى بما يعادل 49 مليار جنيه. وبالمثل، زادت مرتبات القضاة بنسبة 30%. هذا بالإضافة الى الزيادات التي حصل عليها الجيش والشرطة بعد الثورة وفى عهد الرئيس مرسى. كما استفاد هذا التحالف من زيادات كبيرة في الأجور والمزايا بعد الثورة والانقلاب بخلاف القطاعات الأخرى. كل هذه الزيادات لا يستفيد منها إلا تحالف الجيش والشرطة والقضاء.

أضف الى ذلك أن الالتحاق بسلك القضاء والسلك الدبلوماسي والكليات العسكرية والعمل في المؤسسات والشركات المملوكة للجيش مقتصر فقط على أبناء وأقارب الضباط. وربما هذا أهم أسباب تأييد نسبة لا يستهان بها من المصريين للجيش. كما أن الجيش والقضاء والشرطة همشوا قطاعاً واسعا من المصريين وحرموهم من كثير من الوظائف الإدارية العليا.

كما طالت هذه الطبقية نسبة كبيرة من الضباط أنفسهم. فنسبة كبيرة من صغار الضباط لا يتم ترقيتهم الى رتب عليا بسبب توجهاتهم السياسية أو قرابتهم من الإسلاميين أو بسبب عدم حصولهم على الثقة من القيادات العليا أو الشك في ولائهم للنظام. لذلك يتم إحالتهم للتقاعد مبكراً ويحرمون من مزايا التقاعد التي يحصل عليها الرتب العليا (8).

وهكذا فإن الانضمام الى إمبراطورية الضباط (سواء عن طريق الكليات العسكرية أو المصاهرة) يوفّر وسيلة لارتقاء السلم الاجتماعي وضمان الأمان الوظيفي والتمتع بعدد كبير من الخدمات بينما يحرم من هم خارج هذه الإمبراطورية. لذلك، فإن وضع برنامج وطني شامل للعدالة الاجتماعية وتطبيقه على كل القطاعات بما فيها الجيش أصبح أمراً ضرورياً.

3ـ السيطرة على السلطة:

قلق الجنرالات على إمبراطوريتهم دفعهم للتدخل في كتابة الدستور والانقلاب على الرئيس مرسى وحل برلمان الثورة والعمل على السيطرة على البرلمان القادم. فهم يفعلون أى شئ لكى تظل ميزانية الجيش مستقله وبعيدة عن أي رقابة أو مساءلة وتحت سيطرتهم المباشرة (1و8). ولكن لكى تصبح مصر دولة ديمقراطية حقيقية تتمتع مؤسساتهابالشفافية، يجب إبعاد الجيش عن الاقتصاد ووضع المميزات التي يتمتع بها مثل الاعانات والاعفاءات الضريبية محل مساءلة (1).

هناك بلدان فى جميع انحاء العالم يتمتع الجيش ببعض المزايا وبدرجة ما من السرية. لكن استحواذ الجيش المصري على السلطة والمناصب الإدارية العليا ونسبة كبيرة من ثروة البلاد بينما يعانى نحو 80% من الشعب من المرض أو الفقر أو البطالة يعتبر مثال فريد من نوعه في العالم. لذلك أصبح الجيش المصري محل نقد كبير من قبل الشعب وزادت الدعوات المطالبة بوضعه تحت الرقابة والمسألة والشفافية (1).

4ـ تغول الفساد:

فالتمدّد الاقتصادي الزائد للجيش وسيطرته على نسبة كبيرة من ثروة البلاد سوف يزيد خصوماته الداخلية ويقلص نفوذه السياسي ويحد من قدرته على الإمساك بتلابيب السلطة على المدى البعيد (2). فالجيش والأمن يسيطرون على معظم التراخيص مما فتح نافذة للرشوة والفساد. أضف الى ذلك أن إعطاء الأولوية لأبناء الضباط للالتحاق بالكليات العسكرية فتح المجال لتكوين شبكة كبيرة من الوساطات والمحسوبيات.

5ـ إهدار المخزون المعرفي للجيش:

تعتبر الجيوش من أكبر مراكز الخبرة ومخازن المعرفة وحدائق الابتكار والاختراع. فعلى سبيل المثال، حصل الجيش الأمريكي على 172 براءة اختراع في عام 2012 (9). وكثير من الابتكارات العظمى التي لها استخدام مزدوج مدنى وعسكري ابتكرتها الجيوش. ومنها الإنترنت والأقمار الصناعية وكاميرات التصوير والرادارات وتقنية الاستشعار وغيرها. أما في الحالة المصرية، فهناك القليل من المعلومات عن ابتكارات واختراعات الجيش المصري. بل على العكس، يعتبر الإعلان الشهير عن اكتشاف الجيش علاجاً بالكفتة فضيحة عالمية كبرى للكفاءات العلمية المصرية في الجيش.

ويوجد في الجيش المصري خطط وبرامج لمحو أمية العساكر لكنها غير مفعلة في معظم الوحدات. كما يمكن للجيش المصري أن يصبح أكبر ورشة للتدريب وأكبر مدرسة في الشرق الأوسط عندما ينظم دورات تدريبية لجنوده في الحرف والمهارات والمهن المختلفة، مستغلاً خبرات الجنود والضباط. ويوجد لدى حزب الحرية والعدالة أفكار وأطروحات حول تطوير دور الجيش في التنمية، يركز بعضها على برامج لمحو أمية الجنود وبرامج للتدريب على الحرف والمهن المختلفة مثل السباكة وصيانة الأجهزة المنزلية، وإصلاح السيارات، وبرمجة الحاسوب وغيرها. وسوف يعلن عن هذه الأفكار والبرامج في حينها.

ومن مظاهر إهدار خبرات وقدرات الجيش المعرفية، أن الجيش لم يستغل خبراته وقدراته لتطهير الساحل الشمالي من الألغام. وبدلاً عن ذلك اشتغل بالسياسة والأعمال. أضف الى ذلك أن برامج التدريب العسكري التي يقدمها الجيش لطلبة الجامعات تعتبر مضيعة للوقت وإهدار خبرات القوات المسلحة. وكان من الممكن أن يتم تدريب طلبة الجامعات على برمجة الحاسوب أو مهارات الدفاع عن النفس أو الإسعافات الأولية أو أي دورات مفيدة تسهل نقل خبرات الضباط الى القطاع المدني.

ومن مظاهر إهدار خبرات الشباب والمخزون المعرفى لديهم، عدم إلحاق الجندى بالسلاح الذى يناسب مهاراته وخبراته. فالجيش الأردني يلحق الجنود بالسلاح والمهنة التي تناسب شهادته أو مهنته ويعطيه شهادة خبرة معترف بها محليا ودولياً. وهكذا يعود للفرد بعض المنافع من تخصيص سنة من عمره أو ثلاث سنوات للخدمة في إمبراطورية العسكر. وهناك تصورات وأفكار لإصلاح العدالة الاجتماعية في منظومة الجيش وتوظيفه للتنمية الشاملة في مصر، وسوف يعلن عنها في حينها. ومن هذه الأفكار هو المساواة في عدد سنوات الخدمة بين كل فئات المجندين. فالتفاوت في عدد سنوات الخدمة وإعفاء بعض الدفعات من التجنيد وتجنيد دفعات أخرى يعتبر ظلم كبير.

6ـ تهميش الكوادر المصرية والشباب:

يسيطر الضباط المتقاعدون على نسبة كبيرة من الوظائف القيادية العليا في الدولة. وأدى ذلك الى تهميش الكوادر والكفاءات المتخصصة. كما يحرم الشباب من فرص التوظيف عندما يشغل هذه الوظيفة ضابط متقاعد. فالضابط المتقاعد يحصل على معاش من القوات المسلحة ومرتب من وظيفته بعد التقاعد. هذا بالإضافة إلى حزمة المزايا والخدمات الأخرى التي يحصل عليها.

فطبقاً لجريدة الوطن (7)، يوجد 18 لواء في الإسكان وهناك 20 ضابط مناصب عليا في وزارة النقل. كما أن نحو 37 من قيادات وزارة البيئة “عسكريين. ويوجد 5 لواءات في وزارة التموين. كما أن رئيس قطاع الأمن بوزارة التعاون الدولي عميد متقاعد من رئاسة الجمهورية. ويسيطر متقاعدو سلاح البحرية المصرية على الموانئ المصرية ويعمل خمسة لواءات في مجلس الوزراء أحدهم يشغل وظيفة أمين سر مركز الوزراء. كما بدأت عسكرة وزارة الأوقاف والتعليم والصحة وإدارة الحكم المحلى وكافة مفاصل الدولة.

ولم تسلم حتى المؤسسات البحثية من سيطرة ضباط الجيش. فعلى سبيل المثال، يتكون مجلس إدارة مركز البحوث والاستشارات البحرية بالكامل تقريبا من ضباط الجيش ويرأسه وزير النقل. وتشير التقديرات الى أن عدد مستشاري الجهاز الاداري للدولة يبلغ 450 ألف مستشار، نسبة كبيرة منهم من الضباط المتقاعدين. لذلك، فنظرتنا للعدالة الاجتماعية يشمل الاستغناء عن كافة مستشاري الدولة الذين تخطو سن الـ 60 وكل الضباط المتقاعدين والعامليين بجهاز الخدمة المدنية للدولة واستبدالهم بالشباب.

7ـ تهميش المرأة:

تعتبر المرأة المصرية أهم ضحايا عسكرة الدولة نظراً للطبيعة الذكورية لحكم العسكر، ونظراً لأن الالتحاق بالجيش والشرطة يركز بشكل كبير على الرجال، فإن المرأة شبه محرومة من الالتحاق بالجيش والشرطة والقضاء والمؤسسات الاقتصادية المرتبطة بهم.

وتشير التقديرات الى أن معدل البطالة بين النساء بلغ 4 أضعاف النسبة ذاتها عند الرجال حيث بلغت 22.6% للنساء و7% للرجال طبقاً لإحصائيات عام 2010. وفى السياق ذاته، بلغت نسبة النساء في السلك الدبلوماسي 19% فقط وفى الإدارة المحلية 5% ونسبة النساء اللائي يعملن في درجة وزير فأعلى بلغت نحو 3.6%. كما بلغت نسبة العاملات بدرجة مدير عام في القطاع الحكومي 32%. كما أن عدد القاضيات في مصر لا يتعدى العشرين حيث تم تعيين 12 منهن عام 2012 في حين بلغت نسبة القاضيات في تونس 27%.

ونظراً لعدم وجود فرص للمرأة في الجيش والشرطة والقضاء ومزاحمة الرجل للمرأة في أسواق العمل، تحولت المرأة الى العمل في القطاع غير الرسمي. فقد بلغت نسبة المرأة العاملة في القطاع غير الرسمي نحو 46,7% مقابل 47.3% للرجال مما يدل على مدى معاناة المرأة (3). ومن أهم أنشطة هذا القطاع “الباعة الجائلون”. ورغم ذلك يحارب نظام السيسي الباعة الجائلون بدل دعمهم ومحاولة إدخالهم فى منظومة الاقتصاد الرسمي.

كما زادت نسبة النساء اللائي يعلن الأسرة بسبب تزايد عدد الضحايا والمعتقلين بعد الانقلاب. أضف الى ذلك الآثار الاقتصادية المؤلمة بسبب تفشى الفساد والبلطجة والعنف وتوقف المشروعات التنموية الكبرى وتدنى مخصصات التنمية بإبعادها المختلفة.

وهناك آثار غير مباشرة أخرى لعسكرة الدولة من شأنها زيادة الفجوة الطبقية بين النساء وتفاقم ظاهرة تهميش المرأة. وتحديداً، من تتزوج من رجل عسكري أو رجل قضاء أو بلطجي تتمتع بفرص اقتصادية وخدمات ومستوى معيشة أفضل ممن تزوج من رجل مدنى أو شخص ليس له علاقة بمنظومة العسكر.

الخلاصة والتوصيات

بالإضافة الى السيطرة على السلطة، استحوذت إمبراطورية العسكر على نحو 50 % من الاقتصاد المصري ونسبة كبيرة من وظائف الجهاز المدني للدولة. وأدى ذلك الى انتشار الفساد والمحسوبية وإهدار موارد الدولة وتهميش الكفاءات والشباب والمرأة واتساع الفجوة الطبقية ومزاحمة القطاع الخاص والأجنبي في مجال الاستثمار وقطاع الأعمال.

كما أن تمدد إمبراطورية الضباط الى قطاع العمل الخيرى عن طريق السيطرة على الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة يمكن أن يقلص دور هذا القطاع في محاربة الفقر وتقديم الرعاية الصحية وغيرها. أضف الى ذلك، احتمال انتشار الفساد والمحسوبية فيه وعدم وصول التبرعات والصدقات الى مسحقيها. كما يعتبر الجيش المصري من أكبر مراكز الخبرة والمعرفة والبحث العلمي التي لم تستغل الاستغلال الأمثل.

التوصيات

• ضرورة نقل الشركات العسكرية الى ملكية الشعب وتديرها إدارة مدنية تخضع للرقابة الشعبية.

• تكاتف كل القوى السياسية والعمل على تخلى الجيش عن السلطة ورجوعه الى سكناته.

• دراسة إمكانية تقليص عدد الجيش المصري وميزانيته لصالح قطاعات استصلاح الأراضي والتعليم والصحة والعدالة الاجتماعية.

• توعية المجتمع الى ضرورة محاربة عسكرة الوزارات وقطاع الخدمة المدنية وإحلال الشباب محل الضباط فيه.

• الضغط على العسكر لرفع يده عن الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة حيث أنها تمثل النافذة الوحيدة والأخيرة التي تحارب الجوع والمرض وتمكن أفراد الشعب من التكافل فيما بينهم.

• وضع تصورات وبرامج لزيادة دور الجيش في التدريب والتعليم ومحو الأمية والتنمية البشرية في كافة المجالات.

المراجع

(1) شيرين تادروس، الامبراطورية الاقتصادية للجيش المصرى، موقع الجزيرة الإنجليزية، 24 فبراير 2012. الرابط

(2) شانا مارشال، القوات المسلحة المصرية وتجديد الامبراطورية الاقتصادية، مركز كارنيجى للشرق الأوسط، 25 أبريل 2015، الرابط

(3) أرقام وإحصائيات حول المرأة في مصر، مؤتمر هي والرئيس، أخذ يوم 16/6/2015 , الرابط

(4) مها القاضي ومصطفى يحى، تجميد أموال الجمعيات الأهلية في مصر.. من يدفع الثمن؟، 27 ديسمبر 2013, الرابط

(5) الاقتصاد العسكرى (مصر) ، موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية، 10 أغسطس 2015.

(6) عبدالسلام رحومة، تجارب الخصخصة وآثارها في رفع الكفاءة الاقتصادية، 10 أغسطس 2015، الرابط

(7) على ظلط ومها البهنساوى، العسكر يحكمون وزارات مصر ،صحيفة الوطن، 1 مايو 2012، ، الرابط

(8) يزيد صايغ، فوق الدولة: جمهورية الضباط في مصر، مركز كارنجي للشرق الأوسط، 1 أغسطس 2012 , الرابط

(9) أكبر 200 منظمة حصلت على براءات إختراع في أمريكا، 27 أغسطس 2015، الرابط

(10) مشروعات جاهز مشروعات الخدمة الوطنية، الرابط

(11) موقع صفحة ” الاقتصاد العسكرى المصرى” على ويكيبيديا، الرابط

(12) مصر تحتاج إلى عاصمة خضراء … لكن ليس في الصحراء , الرابط

(13) صحيفة الحياة، الرابط

 

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close