القاهرة : الثلاثاء 20 مارس 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
عالم
الإثنين 03/نوفمبر/2014 - 09:27 ص

توقع حدوث عمليات إرهابية جديدة باليمن بعد اغتيال المتوكل القيادى السياسي

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد الله المتوكل
ا ش ا
dostor.org/706203

أثار حادث اغتيال الدكتور محمد عبد الله المتوكل المفكر القيادى السياسى البارز باليمن عضو اتحاد القوى الشعبية المخاوف لدى السياسيين والأجهزة الأمنية فى اليمن من أن يكون الحادث مقدمة لعمليات اغتيالات مماثلة لسياسيين آخرين، بهدف إفشال الجهود المبذولة لإخراج اليمن من أزمته وخلط الأوراق لإثارة الفوضى وزعزعة الأمن خاصة وأنه جاء بعد يوم واحد من اتفاق المكونات السياسية اليمنية على تفويض رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة كفاءات وطنية .
وتزداد هذه المخاوف لأنها ثالث عملية اغتيال لقيادات سياسية فى العاصمة ، بدأت بمحاولة اغتيال المتوكل نفسه عام 2011 ولكنها فشلت وسافر للأردن للعلاج ثم الدكتور عبد الكريم جدبان عضو مؤتمر الحوار الوطنى عن جماعة أنصار الله الحوثيين وعضو مجلس النواب اليمنى فى 22 نوفمبر العام الماضى برصاص إرهابيين أطلقوه من دراجة نارية ولاذوا بالفرار ثم من 10 أشهر ، اغتيال الدكتور أحمد عبد الرحمن شرف الدين أستاذ القانون وعضو مؤتمر الحوار الوطنى عن جماعة أنصار الله بنفس الأسلوب ولكن الجناة هذه المرة كانوا يستقلون سيارة وهربوا .. والثلاثة من أنصار الدولة المدنية والانتصار لقضايا اليمن وبعيدون تماما عن التعصب والمذهبية .
كما تأتى عملية الاغتيال بعد أيام من مخاوف أبداها سياسيون من حدوثها وأقرب مثل لهذا التحذير الذى أطلقه القيادى والإعلامى بجماعة أنصار الله أسامة سارى عن وجود مخطط لاغتيال قيادات الجماعة بالعاصمة عن طريق طرف سياسى نافذ لم يحدده وإلصاق التهمة بتنظيم القاعدة وحزب التجمع اليمنى للإصلاح " الإخوان المسلمون "منتقدا التساهل واللامبالاة من قبل الأجهزة الأمنية .. ولهذا جاء رد فعل جماعة أنصار الله على اغتيال المتوكل شديدا والذى أدان الأجهزة الأمنية والجهات الرسمية التى لم تتعامل مع أى رؤية تساعد على تعزيز الوضع الأمني واستقراره على الرغم من محاولات إقناعها بذلك .
وأكد بيان لأنصار الله ان هذه الجهات والأجهزة تعمدت خلال الفترة الماضية التغاضى عن النشاطات الإجرامية رغم امتلاكها الإمكانيات والمعلومات الكافية عن كل الخلايا الإجرامية وتحركاتها وهى المسئولة عن التصدى لها ولكن هناك جهات تسعى الى بقاء الوضع فى اليمن مضطربا على كل المستويات والحيلولة دون حدوث استقرار سياسى أو أمنى أو اقتصادي .
وحذر البيان من أن الثورة الشعبية لن تقف مكتوفة الأيدي الى ما لا نهاية فى حال لم تتعامل الجهات الرسمية إيحابا مع مطالب الثورة الشعبية الهادفة الى الامن والاستقرار .
وكانت جماعة أنصار الله قد تعرضت لعملية إرهابيه بقيان انتحاري مجهول بتفجير نفس عفى حشد لأنصار الله منتصف الشهر الماضى فى شارع التحرير أسفر عن مقتل 55 منهم وإصابة العشرات ..كما أعلنت أمس عن تفكيك عبوة ناسفة كانت مزروعة فى دراجة نارية لنسف المكتب السياسى لجماعة أنصار الله فى صنعاء .
كما أدان الرئيس السابق على صالح هادى عملية الاغتيال ووصف الراحل بأنه كان رجل حوار ناضل بالكلمة والرأى الحر وطالب بأن تقوم الدولة بمسئولياتها فى تعقب القتلة الذين يريدون من وراء ذلك الاضرار بالوطن واشاعة الفوضى .
وأجمع السياسيون والأحزاب والصحف على إدانة هذه العملية الإجرامية وتراوحت ردود الأفعال بين الإدانة وخيبة الأمل والخوف على مستقبل الدولة اليمنية خاصة وأن المتوكل لا يعد محسوبا على أى تيار سياسى وكان همه الوطن والديمقراطية ، ومن المحزن أن تأتى نهايته بالقتل غدرا كما أعربوا عن القلق من استمرار هذه الأعمال الإرهابية فى ظل صمت الدولة - حسب العديد من الصحف -.
ولعل أبلغ تعبير عن هذا القلق ما نشرته صحيفة "اليمن اليوم"  فى صفحتها الاولى تحت عنوان " اغتيال الدولة اليمنية" ونشرت صورة لكل من المتوكل والدكتور جدبان والدكتور شرف الدين ، وفى الصورة الرابعة علامة استفهام وكلمة  "التالى" .. كما نشرت الصحف تصريحا للراحل منذ شهرين قال فيه : ستقع العديد من الجرائم بسبب غياب الدولة وغياب من يسعى إلى بناء دولة مدنية حديثة وديمقراطية. ولم يكن يدرى أنه سيكون ضحية أولى هذه الجرائم .
يأتى ذلك فى الوقت الذى أمر فيه الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى بتشكيل لجنة للبحث عن مرتكبى الحادث تتكون من اللواء جلال الرويشان رئيس جهاز الأمن السياسى والدكتور على الأحمدى رئيس جهاز الأمن القومى واللواء عبد القادر هلال أمين العاصمة واللواء على ناصر لخشع نائب وزير الداخلية وأى طرف يرغب أن يكون ضمن اللجنة من أولياء الدم.