اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل يفتح معركة السيادة والسلاح.. اعتراف متبادل أم وصاية أمنية؟

أثار الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية نقاشاً سياسياً حاداً في الداخل اللبناني، بعدما قدّمته واشنطن بوصفه خطوة أولى نحو إنهاء عقود من النزاع، فيما رأى منتقدوه أنه يتجاوز فكرة الهدنة إلى مسار اعتراف سياسي وأمني يحمّل الدولة اللبنانية مهمة نزع سلاح حزب الله، مقابل انسحاب إسرائيلي مشروط ومؤجل من الأراضي اللبنانية.
ونشرت وسائل إعلام لبنانية النص الكامل للاتفاق كما ورد عن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، وذلك على النحو التالي:
حكومة دولة إسرائيل وحكومة الجمهورية اللبنانية، وبدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ج. ترامب، تؤكدان هدفهما المشترك المتمثل في تحقيق سلام وأمن دائمين. وانعكاساً لما ورد في هذا الإطار الثلاثي (“الإطار”)، ومن خلال اتفاقات مستقبلية، يعلن البلدان طموحهما لإنهاء النزاع القائم بينهما، وضمان سيادة وأمن كلا البلدين، وإقامة علاقات جوار سلمية بينهما.
1. تؤكد إسرائيل ولبنان حق كل دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المتبادلة في العيش بأمن كدولتين ذاتي سيادة ومتجاورتين. وتعلن إسرائيل ولبنان بموجب هذا الإطار نيتهما إنهاء النزاع بينهما بشكل نهائي، ومعالجة أسبابه الجذرية، وبالتالي إنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما بصورة رسمية. ويستند هذا الإطار، الذي تم التوصل إليه بعد عدة جولات من المفاوضات المباشرة بين الطرفين، إلى اتفاقات وتفاهمات سابقة ناجحة، ويعبر عن تصميم على إحراز تقدم لا رجعة فيه نحو الحل الشامل لجميع القضايا العالقة بين البلدين. ويؤكد البلدان عزمهما على حل هذه القضايا كدولتين ذواتي سيادة من خلال مفاوضات ثنائية مباشرة، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة.
2. تلتزم حكومة إسرائيل وحكومة لبنان بعملية متبادلة ومتدرجة، وفق شروط واضحة، تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية سلطة الدولة الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، وذلك بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية المرتبطة بها، مما يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية. وسيتم تفصيل مكونات هذه العملية في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة ويكمل هذا الإطار. وسيحدد الإطار التدابير المطلوبة، والترتيبات الأمنية، وآليات التحقق اللازمة لدفع هذه العملية قدماً. ومن شأن التنفيذ الناجح لهذا الإطار أن يمهد الطريق لعلاقة مستقرة وسلمية بين البلدين، وأن يتيح لقوات الدفاع الإسرائيلية إعادة انتشارها خارج الأراضي اللبنانية.
3. وعملاً بالملحق الأمني، وفي إطار الجهود الأوسع لتحقيق احتكار الدولة اللبنانية للسلاح والسيطرة السيادية على أراضيها، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، والتي ستشكل آلية لإعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها لقوات الدفاع الإسرائيلية وانتشار القوات المسلحة اللبنانية. وقد تم الاتفاق بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني على منطقتين أوليتين، كما سيتم الاتفاق على المناطق التجريبية المستقبلية بالتراضي المتبادل. وبعد التأكد من نجاح نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، ستتولى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وستبدأ جهود إعادة الإعمار المدعومة دولياً، وسيتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة بأمان إلى هذه المناطق تحت السيطرة الحصرية لسلطات الدولة اللبنانية. وتعتزم الولايات المتحدة العمل بشكل وثيق مع البلدين للتحقق من هذه العملية ودعمها.
4. تؤكد حكومة لبنان مجدداً التزامها الحازم وغير القابل للتراجع باستعادة وممارسة السيادة الكاملة على جميع أراضيها. وستعمل حكومة لبنان على إعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وتحقيق نزع السلاح الكامل والمتحقق منه لجميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وضمان عدم اضطلاع هذه الجماعات بأي دور عسكري أو أمني وعدم امتلاكها أي قدرات مسلحة في أي مكان داخل لبنان. وبموجب هذا الإطار، تطلب حكومة لبنان دعم الشركاء الدوليين، ولا سيما العرب، تحت قيادة الولايات المتحدة لتحقيق هذه النتيجة.
5. تشدد حكومة إسرائيل على أن عملياتها العسكرية في لبنان هي حصراً نتيجة للهجمات والتهديدات والنوايا العدائية الصادرة عن الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ولا سيما حزب الله. وتؤكد حكومة إسرائيل أن إنهاء هذا التهديد، من خلال نزع سلاح هذه الجماعات وتفكيكها في جميع أنحاء لبنان، إلى جانب ترتيبات أمنية إضافية يتم الاتفاق عليها بين البلدين، سيُلغي أي حاجة مستقبلية لعمل عسكري أو وجود عسكري لقوات الدفاع الإسرائيلية في لبنان. واستناداً إلى ما تقدم، تعلن حكومة إسرائيل أنها لا تملك أي أطماع إقليمية في لبنان.
6. تؤكد حكومة لبنان، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وممارسةً لسلطتها السيادية، أن قواتها الأمنية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، وأن حكومة لبنان تمتلك السلطة السيادية الحصرية لاتخاذ قرار الحرب والسلم. وترفض حكومة لبنان ادعاءات أي دولة أو جهة غير حكومية استخدام القوة نيابة عنها دون تفويض صريح منها، وتكرر أن أي ادعاء من أي دولة أو جهة غير حكومية بممارسة دور عسكري أو أمني يُعد غير قانوني وفقاً لقرارات الحكومة اللبنانية ومخالفاً للمصالح الوطنية اللبنانية.
7. تؤكد حكومة لبنان وحكومة إسرائيل أن لا شيء في هذا الإطار يمنعهما من ممارسة حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس، كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة ووفقاً للقانون الدولي المعمول به، مع التأكيد على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما. كما تلتزم الحكومتان بإنشاء مجموعة تنسيق عسكرية، بدعم ومشاركة الولايات المتحدة، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار.
8. يؤكد البلدان أنهما يشتركان في هدف إقامة لبنان آمن ومعاد بناؤه، تحت السيادة الكاملة للدولة اللبنانية، بحيث لا تشكل أي جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تهديداً لإسرائيل أو لبنان أو لمواطني أي من البلدين. كما يعترف البلدان بأن استعادة الأمن في جنوب لبنان من خلال انتشار القوات المسلحة اللبنانية، والعودة الآمنة للسكان المدنيين، وضمان أمن المجتمعات الإسرائيلية الشمالية، تشكل عناصر أساسية لتحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل.
9. تلتزم حكومة لبنان ببرنامج صارم قائم على الأداء لتمكين القوات المسلحة اللبنانية من فرض السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة داخل لبنان وفقاً للترتيبات الأمنية المتفق عليها ضمن إطار المفاوضات، وتنفيذ نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وممارسة سلطة فعالة في جميع أنحاء لبنان. وترحب حكومة لبنان باستعداد الولايات المتحدة لدعم هذه الجهود، مع الإقرار بأن أي مساعدات أمريكية جديدة ستكون مشروطة بشكل صارم بتحقيق مراحل قابلة للتحقق، والشفافية الكاملة، والنتائج الملموسة، والإشراف المستمر. وستُمكّن هذه الجهود من إعادة بسط السيادة اللبنانية بشكل آمن ومنظم، بما يساهم أيضاً في الاستقرار والأمن الأوسع في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
10. وبشكل منفصل ومتزامن، ستعمل الولايات المتحدة على حشد الشركاء الدوليين لدعم حكومة لبنان بصورة فعالة في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنية التحتية، واستعادة الاقتصاد، وخلق فرص للازدهار. ومن المتوقع أن يشمل ذلك حشد مساعدات كبيرة لإعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية للبنان، وبرامج للتعافي الاقتصادي، ومبادرات استثمارية، بما يمكّن لبنان من التعافي من سنوات النزاع وتوفير مستقبل أفضل لجميع مواطنيه.
11. يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع تدفق الأموال إلى أي كيان أو منظمة أو فرد مرتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، واتخاذ التدابير القانونية المتاحة لحظر أنشطة أي كيان أو منظمة أو فرد من هذا النوع. كما تلتزم حكومة لبنان صراحةً بمنع وصول أموال إعادة الإعمار إلى الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والكيانات المرتبطة بها.
12. عند توقيع هذا الإطار، سيعمل البلدان على إنشاء مجموعات عمل لصياغة اتفاق السلام والأمن الشامل الكامل. وإضافة إلى ذلك، ولتحقيق أهداف الإطار، ستنشئ الحكومتان فوراً مسارات مكمّلة من التواصل المباشر المستمر، بتسهيل من الولايات المتحدة. وتلتزم الحكومتان بالمضي بحسن نية حتى تحقيق سلام كامل ودائم، يجلب الأمن والاستقرار والازدهار لشعبي إسرائيل ولبنان.
13. انسجاماً مع أهدافهما المشتركة الرامية إلى إقامة علاقات مستقرة وسلمية، تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير بحسن نية تعكس نوايا إيجابية، بما في ذلك وقف جميع الأعمال العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية، والتعهد بالعمل على البحث عن الرفات وإعادتها، والإفراج عن المحتجزين.
14. تقر الحكومتان بالدور الذي تؤديه الولايات المتحدة في دعم جهودهما لإنهاء عقود من النزاع وإرساء استقرار دائم وسلام شامل بين البلدين، وتعربان عن تقديرهما العميق لرؤية الرئيس دونالد ج. ترامب وقيادته.
بدراسة نص الاتفاق فإنه يتكون من 14 بنداً، ويؤكد في مقدمته أن حكومتي لبنان وإسرائيل، بدعم كامل من الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تعلنان هدفهما المشترك في تحقيق “سلام وأمن دائمين”، وإنهاء النزاع بينهما عبر اتفاقات مستقبلية تقود إلى علاقات جوار سلمية.
البند الأكثر حساسية في الوثيقة هو تأكيد الطرفين “حق كل دولة في الوجود بسلام”، والتزامهما العمل على إنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما بصورة رسمية. وبذلك لا يقتصر الاتفاق على ترتيبات أمنية ميدانية في الجنوب، بل يفتح مساراً سياسياً أوسع، يبدأ بالاعتراف السياسي بالكيان الصهيوني، وقد يصل إلى اتفاق سلام وأمن شامل، عبر مفاوضات مباشرة بين الحكومتين بوساطة أمريكية.
في المقابل، يربط الاتفاق إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خارج الأراضي اللبنانية بشرط مركزي: نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتفكيك بنيتها العسكرية. وينص على أن الجيش اللبناني سيتولى تدريجياً المسؤولية الأمنية في “مناطق تجريبية”، بعد التحقق من تفكيك البنية المسلحة في تلك المناطق، على أن تبدأ بعدها عمليات إعادة الإعمار وعودة المدنيين تحت سلطة الدولة اللبنانية وحدها.
وتعطي الوثيقة الجيش اللبناني دوراً محورياً في تنفيذ الاتفاق، إذ تلتزم الحكومة اللبنانية بإعادة بناء احتكار الدولة لاستخدام القوة، وضمان ألا تمتلك أي جماعة غير رسمية قدرات عسكرية أو أمنية داخل لبنان. كما تربط أي مساعدات أمريكية جديدة للجيش والدولة اللبنانية بمراحل قابلة للتحقق، وشفافية كاملة، ونتائج ملموسة، وإشراف مستمر.
أما إسرائيل، فتؤكد في الاتفاق أن عملياتها العسكرية في لبنان جاءت رداً على تهديدات الجماعات المسلحة، وخصوصاً حزب الله، وتعلن أنها لا تملك أطماعاً إقليمية في لبنان. لكنها تربط غياب أي حاجة مستقبلية لعمل عسكري أو وجود عسكري إسرائيلي بإنهاء تهديد حزب الله ونزع سلاحه، ما يجعل الانسحاب الإسرائيلي مشروطاً بتقييم أمني قد يبقى موضع خلاف.
هذا الشرط أثار مخاوف معارضي الاتفاق، الذين يرون أنه يمنح إسرائيل قدرة دائمة على تبرير استمرار وجودها أو استئناف عملياتها العسكرية بذريعة أن التهديد لم ينتهِ. وزادت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذه المخاوف، بعدما زار مناطق لبنانية تحت الاحتلال الإسرائيلي وقال إن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام حزب الله مسلحاً ويشكل تهديداً.
وتشير رويترز إلى أن الاتفاق الأمريكي المدعوم ينص على تسليم منطقتين تجريبيتين إلى الجيش اللبناني، بينما لا تزال تفاصيل التطبيق محدودة. كما ذكرت الوكالة أن إسرائيل أقامت منطقة عازلة تمتد نحو 10 كيلومترات داخل لبنان، وأن الحرب منذ آذار/مارس أسفرت عن آلاف القتلى وأكثر من مليون نازح لبناني.
سياسياً، فجّر الاتفاق موجة اعتراضات في بيروت. فقد خرج متظاهرون للتنديد به، بينما وصفه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بأنه “باطل ولاغٍ”، واعتبره اتفاقاً مهيناً وتنازلاً عن السيادة. كما حذر النائب عن حزب الله حسن فضل الله من احتمال نشوب صراع داخلي، فيما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى التهدئة لكنه وصف الاتفاق بأنه محاولة لإثارة الفتنة.
في المقابل، دافع مسؤولون لبنانيون عن الاتفاق باعتباره محاولة لاستعادة السيادة اللبنانية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وكتب رئيس الوزراء نواف سلام أن الاتفاق يهدف إلى تحقيق انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، فيما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه “خطوة أولى” نحو استعادة سيادة الدولة.
غير أن جوهر الجدل لا يتعلق فقط ببنود الاتفاق، بل بطبيعة الضمانات. فالولايات المتحدة ستكون الوسيط والضامن والمشارك في آليات التحقق والتنسيق العسكري، لكن منتقدين يرون أن واشنطن ليست وسيطاً محايداً بسبب دعمها السياسي والعسكري لإسرائيل. وهذا ما يجعل الاتفاق، وفق معارضيه، إطاراً غير متوازن يضع لبنان أمام التزامات واضحة، بينما يترك الانسحاب الإسرائيلي مرهوناً بتقديرات أمنية إسرائيلية وأمريكية.
ويحمل الاتفاق أيضاً بعداً مالياً وسياسياً داخلياً، إذ يلتزم لبنان والولايات المتحدة بمنع وصول الأموال إلى أي كيان مرتبط بالجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، ومنع تسرب أموال إعادة الإعمار إلى هذه الجهات. وهذا يعني أن المساعدات الدولية المقبلة للبنان ستكون مرتبطة ليس فقط بإعادة البناء، بل بإعادة تشكيل ميزان القوة الداخلي ونزع سلاح حزب الله.
في المحصلة، يبدو الاتفاق أكثر من هدنة وأقل من سلام نهائي. فهو إطار سياسي- أمني يمهد لاعتراف متبادل ومسار تفاوض مباشر، ويعطي قدراً من الشرعية للتواجد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، بل ويجعل الدولة اللبنانية بمثابة شرطي لحماية أمن مستوطنات الكيان الصهيوني، وفي الوقت نفسه يضع لبنان أمام اختبار شديد الحساسية: هل يستطيع فرض احتكار الدولة للسلاح من دون انفجار داخلي؟ وهل ينسحب الجيش الإسرائيلي فعلاً إذا بدأت الدولة اللبنانية تنفيذ التزاماتها؟ أم يتحول الاتفاق إلى آلية جديدة لإدارة الاحتلال والضغط على لبنان تحت عنوان الأمن؟
بين مؤيدين يرونه مدخلاً لاستعادة السيادة، ومعارضين يعتبرونه وصاية أمنية واعترافاً مجانياً بإسرائيل، بل وتنازلاً فعلياً عن هذه السيادة، دخل لبنان مرحلة سياسية جديدة عنوانها: من يملك قرار الحرب والسلم، الدولة أم السلاح، ومن يضمن أن لا تتحول “السيادة” في النص إلى التزام أمني لصالح طرف أقوى على الأرض؟




