fbpx
دراساتالحركات الإسلامية

الحالة الجهادية بعد ثورة يناير 2011 (1)

الجزء الأول: الجهاد، أنصار بيت المقدس، أجناد مصر

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

1- بقايا جماعة الجهاد

تلاشت جماعة الجهاد داخل مصر بعد اندماج الظواهري وأغلب رفاقه مع القاعدة، ولم ينجح نائبه السابق ثروت صلاح في تجميع شتات بقية العناصر الرافضة للاندماج أو المعارضة للظواهري، وقُبض عليه في إيران بعد رحيله من أفغانستان عقب أحداث سبتمبر1 . كما تفككت الروابط بين عناصر جماعة الجهاد داخل السجون. وعقب ثورة 25 يناير أفرج المجلس العسكري عن كل المعتقلين وأغلب المسجونين السياسيين ومن ضمنهم الجهاديين. ومر التيار الجهادي بحالة من السيولة التنظيمية فتنوعت توجهات القيادات الجهادية بعد خروجها من السجن، فمنهم من سافر خارج مصر مثل أحمد سلامة مبروك الذي تولى منصبا قياديا في جبهة النصرة بالشام2 ، ومنهم من اتجه لتأسيس حزب سياسي باسم الحزب الإسلامي ليضم قدامى الجهاديين ممن يرون بجواز المشاركة السياسية في ظل المتغيرات الجديدة مثل صالح جاهين ومجدي سالم، ومنهم من اهتم بالعمل الدعوي داخل مصر مثل محمد الظواهري، ومنهم من اهتم بتأسيس مجموعات جديدة مثل (الطليعة السلفية المجاهدة) التي أسسها أحمد عشوش. ومنهم من انضم لجبهة الثورة المضادة مثل نبيل نعيم، ومنهم من اهتم بتصفية حساباته مع رفاقه القدامى من خلال الهجوم الدائم عليهم في الفضائيات والصحف مثل سيد إمام. ولم يلق القبض على أي من العناصر الجهادية سوى في القضية الشهيرة باسم خلية مدينة نصر.

قضية خلية مدينة نصر

ظهرت هذه القضية إلى العلن إثر مداهمة قوات الأمن في 24 أكتوبر 2012 لشقة في عقار بالحي العاشر بمدينة نصر، مما أدى إلى حدوث اشتباك نتج عنه مقتل الجهادي كريم البديوي، فضلا عن احتراق الشقة التي عثرت بداخلها أجهزة الأمن على بقايا صواريخ مضادة للدبابات، وأسلحة، وقنابل. ومن ثم أعلنت القبض على 19 جهاديا على رأسهم الرائد طارق أبو العزم (أحد قادة تنظيم جند الله سابقا) فضلا عن عادل شحتو ومحمد جمال من كوادر جماعة الجهاد سابقا، متهمة إياهم بالتخطيط لشن هجمات داخل البلاد. وهو ما نفاه محمد جمال في التحقيقات معه، إذ أكد على أن هذه الأسلحة كانت تُجلب من ليبيا لإرسالها إلى قطاع غزة. وصدرت عام 2014 أحكام متفاوتة بالسجن المشدد على عناصر هذه المجموعة 3.

2-الجماعة الإسلامية بعد ثورة يناير

مع اندلاع ثورة يناير 2011، أيد بعض قادة الجماعة مثل عصام دربالة وصفوت عبد الغني والعديد من كوادرها المشاركة في فعاليات الثورة. بينما رفض ذلك آخرون مثل ناجح إبراهيم الذي كتب مقاله الشهير بعنوان “ارحموا عزيز قوم ذل” على موقع الجماعة في 2 فبراير 2011 منافحا فيه عن حسني مبارك. وحدثت اشكالات داخل الجماعة تعود جذورها إلى الموقف من المبادرة، إذ رأى بعض قادتها مثل رفاعي طه أن “مبادرة وقف العنف أطلقتها بعض قيادات الجماعة، مثل ناجح وكرم، ولم تطلقها الجماعة، وأن مرحلة المبادرة كانت تحتاج إلى إدارة أفضل ممن كانوا يديرونها داخل الجماعة، لأنها لم تكن إدارة على المستوى المطلوب”4 . وفي النهاية انعقدت جمعية عمومية وانتخابات داخلية أسفرت عن انتخاب قيادة جديدة، فتولى عصام دربالة قيادة الجماعة. كما خرج قادة الجماعة المتبقين داخل السجون كعبود وطارق الزمر ورفاعي طه ومصطفى حمزة، وعاد إلى مصر أبرز قادتها بالخارج مثل محمد الإسلامبولي وأسامة رشدي. وبدأت الجماعة تلتئم من جديد خلف قيادتها الجديدة، ومن ثم أسست عام 2011 حزب البناء والتنمية. وفازت بخمسة عشر مقعدا من مقاعد مجلس النواب في انتخابات 2011. وبدأت تعود للمشهد العام بعد غياب طويل، وإن كان تأثيرها تراجع بشكل حاد عن عقود السبعينات والثمانينات نتيجة المدة الطويلة التي قضاها معظم قادتها وأفرادها بالسجون مما أثر على متطلباتهم الحياتية، ولوجود خلافات بينية حول المبادرات وحجم التنازلات المقدم فيها، بالإضافة لضعف القدرة على تجديد دماء الجماعة بعناصر شبابية جديدة. وبرهنت ممارسات الجماعة على أنها كرست قطيعتها مع العمل المسلح داخل مصر.

3- المجموعات الجهادية في سيناء

أدت حملات الاعتقال العشوائي التي طالت الآلاف بسيناء في عهد مبارك إثر حوادث طابا وشرم الشيخ ونويبع وذهب إلى تشكل بيئة ساخطة على الأجهزة الأمنية. ثم جاءت أحداث الثورة لتشهد هروب المعتقلين والمساجين من سجون أبو زعبل والمرج ووادي النطرون والفيوم، ومن ضمنهم مئات الشباب الجهاديين والسيناويين. وواكب ذلك عودة العمليات المسلحة بسيناء مجددا أثناء الثورة كما في حادث الهجوم بالقذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة على مقر جهاز أمن الدولة بمدينة رفح في 29 يناير 2011 مما أسفر عن مقتل 3 من العاملين به، واختطاف مجهولين لثلاثة ضباط وأمين شرطة قرب العريش في 4 فبراير 2011 ليختفوا منذ ذلك الحين 5.

أفرج المجلس العسكري عام 2011 عقب عزل مبارك عن كافة المعتقلين السياسيين المتبقين في المعتقلات من أبناء سيناء. كما اعتصم أهالي المحكومين بالإعدام والمسجونين في قضية تفجيرات طابا أمام مقر القوات الدولية متعددة الجنسيات، واحتجزوا 25 خبيرا صينيا بالقرب من منطقة لحفن للضغط لإعادة محاكمة أقاربهم، فأصدر المشير طنطاوي في 13 فبراير 2012 قرارا بإعادة محاكمتهم. ومع انهيار مؤسسة الشرطة، وتراجع قبضة جهاز أمن الدولة، وخروج أعداد كبيرة من الجهاديين من السجون، بدأت تظهر بعض المجموعات الجهادية بسيناء مثل مجموعة أحمد زايد وكمال علام (هربا من سجن أبو زعبل أثناء الثورة) التي سعت لإعادة العمل تحت اسم جماعة التوحيد والجهاد. فهاجمت قوة تأمين بنك الاسكندرية بالعريش في 22 يونيو 2011، ثم هاجمت قسم ثان العريش في 29 يوليو 2011 مما أسفر عن مقتل خمسة من عناصر الجيش والشرطة في الحادثين 6. ومثل جماعة “مجلس شورى المجاهدين – أكناف بيت المقدس” التي تبنت في 16 يونيو 2012 تنفيذ عنصرين -مصري وسعودي- من عناصرها تنفيذ عملية داخل الكيان الصهيوني استهدفت دورية إسرائيلية7 .

كما شهدت شمال سيناء بضعة حوادث لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عنها، مثل حوادث استهداف كمائن الجيش والشرطة في العريش والشيخ زويد ورفح بشكل متكرر8 . ومجزرة رفح الأولى التي سقط فيها 16 قتيلا من عناصر الجيش المصري في هجوم على تمركزهم بمنطقة الماسورة قرب مدينة رفح في 5 أغسطس 2012 أعقبه استيلاء المنفذين على مدرعتين حاولوا مهاجمة معبر كرم أبو سالم بهما، ولكن قصفهما سلاح الجو الصهيوني. وهو الحادث الذي أدى إلى إقالة الرئيس محمد مرسي لمدير المخابرات العامة اللواء مراد موافي عقب تصريحه لوكالة الأناضول بأن جهاز المخابرات كانت لديه معلومات مسبقة عن الحادث أبلغها إلى الجهات المختصة، وتبريره لعدم تدخله لإحباط الحادث بأن الجهاز جهة جمع معلومات فقط9 . ثم تبع ذلك بأيام إقالة وزير الدفاع المشير طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان. وتلي ذلك الحادث شن الجيش للعملية نسر1 في شمال سيناء.

وكذلك وقع حادث اختطاف 7 جنود في 16 مايو 2013 على يد مجموعة مسلحة طالبت بإطلاق سراح المسجونين السياسيين من أهل سيناء10 . وتلي ذلك الإفراج عن المختطفين بعد أسبوع عقب وساطات من قيادات جهادية وإسلامية11 . واغتيال النقيب بوحدة مكافحة الإرهاب الدولي بقطاع الأمن الوطني محمد أبو شقرة في العريش بتاريخ 9يونيو 2013 أثناء إشرافه على تتبع المجموعة التي اختطفت الجنود السبعة 12. ومقتل مفتش الأمن العام بسيناء العميد “محمد هاني” في 29 يونيو 2013 دون التعرف على هوية المنفذين. وفي ظل تلك الأجواء الملتهبة بشمال سيناء كانت جماعة أنصار بيت المقدس من أبرز المجموعات ظهورا، وتمحور نشاطها في استهداف إسرائيل ومصالحها.

– جماعة أنصار بيت المقدس 13

تعود جذور جماعة أنصار بيت المقدس إلى جماعة التوحيد والجهاد التي شنت عدة هجمات ضد السياح في سيناء خلال الفترة الممتدة من 2004 إلى 2006، ثم نجحت قوات الأمن في تفكيك معظم خلاياها وقتل واعتقال أغلب قادتها وعناصرها. وقد مثلت سجون ومعتقلات مبارك ساحة تعارف اندمج فيها المعتقلون من أبناء سيناء مع غيرهم من معتنقي الأفكار الجهادية، فتوثقت بينهم العلاقات وتبودلت الخبرات وصار للجهاديين السيناويين دوائر معارف ممتدة في كافة أنحاء مصر. كما أدى تدهور العلاقات بين المجموعات السلفية الجهادية في غزة وحركة حماس عقب أحداث مسجد ابن تيمية برفح عام 2009 14، إلى هروب بعض الجهاديين الغزاويين إلى سيناء، ودخولهم على خط العمل مع الجهاديين السيناويين.

تأسست جماعة أنصار بيت المقدس قبل ثورة يناير، وسعت لتنفيذ أولى عملياتها ضد الجيش الإسرائيلي عام 2010، ولكن حالت الأوضاع الأمنية دون نجاحها في ذلك 15. وظهرت الجماعة للعلن أول مرة مطلع شهر سبتمبر 2011 عندما تبنت في بيان – نُشر على المنتديات الجهادية- المسؤولية عن تنفيذ هجوم في 18 أغسطس2011 ضد أهداف إسرائيلية بالقرب من مدينة إيلات16 . ولم يلق البيان كبير تفاعل نظرا لعدم شهرة جماعة بهذا الاسم من قبل. ثم عادت الجماعة للظهور مجددا في يونيو عام 2012 عندما بثت إصدارا مرئيا بعنوان “وإن عدتم عدنا”17 أعلنت فيه وقوفها خلف عمليات استهداف خط الغاز الواصل الي إسرائيل، وصرحت بأن هدفها يتمثل في ضرب إسرائيل والمصالح اليهودية.

استراتيجية جماعة أنصار بيت المقدس

اعتمدت الجماعة استراتيجية تقوم على استهداف إسرائيل ومصالحها والإعداد لمواجهة النظام المصري في حال عودته للممارسات القمعية، بالتوازي مع تجنب حصر تواجدها داخل سيناء، كي لا تكرر تجربة جماعة التوحيد والجهاد التي سهل انحصارها في سيناء على الأمن تفكيكها وتصفية مجموعاتها. فعملت جماعة الأنصار على توسيع نطاق تواجدها ليشمل بقية المحافظات، فتواصل القيادي بها توفيق فريج مع بعض المعتقلين المفرج عنهم حديثا من السجون، والتقى في أبريل 2011 بالمعتقل المفرج عنه محمد عفيفي18 . ليتفقا على أن يتولى عفيفي تأسيس مجموعات للجماعة بجميع أنحاء البلاد عدا سيناء ومدن القناة، على أن يتمثل دور تلك المجموعات في:
– تخفيف العبء عن الجماعة بسيناء إن دخلت في صدام مع الأجهزة الأمنية من خلال تنفيذ عمليات خارج سيناء.
– تقديم الدعم اللوجيستي للجماعة في سيناء بتوفير أماكن لإخفاء عناصرها حال تواجدهم خارجها.
– توفير عناصر للجماعة في مجال الإعلام.
بدأ محمد عفيفي بمعاونة رفيقيه المعتقلين السابقين محمد بكري ومحمد الطوخي في إنشاء خلايا الجماعة 19. ونجحوا خلال الفترة الممتدة من عام 2011 إلى عام 2013 في تأسيس عدة مجموعات بنطاق 11محافظة، فضلا عن تأسيس 8 مجموعات نوعية (للتنفيذ، والرصد والتتبع، والإعداد والتجهيز، والإيواء، والدعم اللوجيستي، والإعلام، والاستقطاب).

التسليح والخبرات العسكرية

نظرا لتبني الجماعة لاستراتيجية طويلة الأمد للإعداد، فلم تكتف بتسليح عناصرها بالأسلحة المتوافرة داخل مصر، بل عملت على استيراد وتخزين أكبر قدر ممكن من الأسلحة النوعية من تجار الأسلحة بليبيا والسودان 20. أما عسكريا فقد استفادت الجماعة من الخبرات التي اكتسبها بعض عناصرها من خلال مشاركتهم في الثورة السورية، ومن خلال التدرب بمعسكرات القاعدة باليمن21 .فضلا عن خبرات مجموعة من ضباط الجيش مثل:
1- هشام عشماوي: رائد بسلاح الصاعقة، من القاهرة، أحيل عام 2012 للمعاش لأسباب طبية، وهو المتهم التاسع في قضية أنصار1.
2- عماد الدين عبد الحميد: نقيب بسلاح الصاعقة، من الاسكندرية، أحيل للعمل المدني بقرار جمهوري لدواعي أمنية إثر اعتناقه للفكر الجهادي، وهو المتهم العاشر في قضية أنصار1.
3- وليد بدر: رائد خدم بالشئون الإدارية، من مركز قويسنا بمحافظة المنوفية، فُصَل من الخدمة عام 2005 لميوله الدينية، وشارك بالقتال في أفغانستان والشام.

انتقال توفيق فريج للعمق المصري

مع ازدياد وتيرة أنشطة الثورة المضادة مطلع عام 2013، واستشراف الجماعة لاحتمال الإطاحة بحكم د. محمد مرسي، ودخول البلاد لآتون صراع دموي، انتقل توفيق فريج خارج سيناء (ليشرف بشكل مباشر على إدارة خلايا الجماعة في العمق المصري)22 .

ومن أبرز العمليات التي نفذتها الجماعة في سيناء وفلسطين المحتلة قبل الانقلاب

1-عملية إيلات23 – غزوة أم الرشراش الكبرى:

صورة عناصر المجموعة الانغماسية التي نفذت عملية إيلات

هاجم فريق يتكون من عشرة عناصر من الجماعة بتاريخ 18 أغسطس2011 حافلة ركاب وعربات عسكرية بإطلاق النيران والقذائف الصاروخية والعبوات الناسفة مما أسفر عن مقتل 8 إسرائيليين وإصابة 40 آخرين وفقا لاعترافات الجيش الإسرائيلي. ومن اللافت في تلك العملية أن من بين منفذيها السوداني الطاهر الطيب. وتلك العملية التي نتج عنها قتل الجيش الإسرائيلي لأربعة من عناصر الجيش المصري أثناء مطاردته لمنفذي الحادث، مما أدى إلى اقتحام المواطنين لمقر السفارة الإسرائيلية بمحافظة الجيزة أثناء مظاهرة عارمة في سبتمبر 2011.

2- عملية العوجة (غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب) 24

هاجم ثلاثة من عناصر الجماعة دورية إسرائيلية جنوب معبر العوجة في 21سبتمبر 2012 مما أسفر عن مقتل 8 جنود إسرائيليين وفقا للجماعة، بينما اعترفت إسرائيل بمقتل جندي واحد وإصابة ثلاثة آخرين.

3- استهداف حافلة قرب مدينة إيلات

استهدف عناصر الجماعة حافلة صهيونية بنيران رشاش بيكا في 22 يوليو 2012 مما أدى إلى إعطاب الحافلة، بينما أكدت إسرائيل عدم وقوع خسائر.

4- قصف إسرائيل بالصواريخ

– تبنت الجماعة إطلاق صاروخين جراد على إيلات في 15 أغسطس 2012.
– أصدرت الجماعة في 20 نوفمبر 2012 بيانا تبنت فيه إطلاق صواريخ لم تحدد عددها على مدينة إيلات في الأيام السابقة، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية على غزة آنذاك.

5- استهداف خط الغاز الواصل لإسرائيل

– فجرت الجماعة خط الغاز الواصل لإسرائيل 13 مرة مما أدى إلى اتخاذ المجلس العسكري قرارا بإيقاف تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل25 . ثم أعلنت الجماعة استهدافها الخط مجددا بالتفجير للمرة الرابعة عشر في 22 يوليو 2012 إثر معاودة المجلس العسكري سرا ضخ الغاز لإسرائيل .

6- استهداف عملاء الموساد

إثر استهداف المصالح الإسرائيلية، اغتال الموساد في 26 أغسطس 2012أحد أبرز قادة جماعة أنصار بيت المقدس إبراهيم عويضة27 . وتمكنت الجماعة من اكتشاف الشبكة المنفذة للاغتيال عقب ثلاثة أيام من وقوعه. وتصفية أحد عناصرها الجاسوس منيزل سلامة.

ومن خلال ما سبق يتضح أن الجماعات الجهادية القديمة لم تعد فاعلة في المشهد الجهادي، إما لاندماجها مع غيرها وتغير استراتيجيتها كجماعة الجهاد، أو لتبنيها مراجعات فكرية وتغييرها لنهجها كما في حالة الجماعة الإسلامية. ولم تشهد مصر زخما للعمليات المسلحة من قبل الجهاديين خلال الفترة الممتدة من ثورة يناير إلى الانقلاب العسكري. وتركز نشاط المجموعات الجهادية على استهداف المصالح الصهيونية انطلاقا من سيناء، ونشر أفكارها عبر استثمار مرحلة الحرية والانفتاح التي تلت الثورة، مع شراء وتخزين الأسلحة، وتدريب العناصر استعدادا لبدء مرحلة جديدة في حالة تغير الأوضاع السياسية بالبلاد.

المرحلة الثالثة: التجربة الجهادية الثانية بعد الانقلاب العسكري

عقب الانقلاب العسكري اعتقلت الأجهزة الأمنية أغلب من تواجدوا بمصر من القيادات الجهادية السابقة كمحمد الظواهري28 ومرجان سالم29 وأحمد عشوش وثروت صلاح. ودخلت جماعة أنصار بيت المقدس في صراع عنيف مع الجيش والشرطة، ثم سرعان ما انشطرت إلى مجموعتين الأولى وهي الأكبر بايعت تنظيم الدولة الإسلامية وتحول اسمها إلى ولاية سيناء بينما الثانية رفضت المبايعة وأعلن قائدها هشام عشماوي عن تشكيل جماعة جديدة باسم المرابطين. كما ظهرت تنظيمات أخرى مثل أجناد مصر، وكتائب الفرقان، وكتائب أنصار الشريعة، وجند الإسلام، وأنصار الإسلام. وسأستعرض أبرز ملامح تجارب تلك التنظيمات في الفقرات القادمة.

1-جماعة أنصار بيت المقدس (بعد الانقلاب)

استعدت الجماعة مثلما سبق ذكره لسيناريو عودة المؤسسة العسكرية لحكم البلاد مجددا. واعتمدت استراتيجيتها بعد الانقلاب على التصعيد المتدرج للعمليات في سيناء لأنهاك الجيش والشرطة وتحطيم معنوياتهما، بدءا من الهجمات البسيطة مثل اغتيال عناصر الأجهزة الأمنية وصولا إلى العمليات المعقدة من قبيل الهجوم على كمائن الجيش، والسيطرة عليها، والاستيلاء على الأسلحة والذخائر الموجودة بها، بالتوازي مع استهداف المصالح الاقتصادية للنظام من قبيل تفجير خط الغاز الواصل إلى مصانع الإسمنت التابعة للجيش، وخط تصدير الغاز إلى الأردن فضلا عن استهداف السياح الأجانب.

أما استراتيجية العمليات خارج سيناء فقد اعتمدت على استهداف مراكز القيادة والسيطرة مثل مديريات الأمن ومقرات المخابرات الحربية بالتوازي مع اغتيال كبار المسئولين الأمنيين، ونشر حالة من الارتباك الأمني والفوضى من خلال استهداف العديد من ارتكازات الشرطة الثابتة، ضمن مخطط لإضعاف القبضة الأمنية التي تسحق الفعاليات السلمية المناهضة للانقلاب، وسعيا لتحويل حالة الغضب الشعبي الرافضة لما حدث من مجازر خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة إلى حالة جهادية عارمة تتمكن بالتدريج من السيطرة على مقرات الشرطة ومعسكرات الجيش لتقيم نظام حكم إسلامي.

هاجمت الجماعة الجيش المصري بشكل مباشر لأول مرة في بيان أصدرته في 9 أغسطس 2013 متهمة إياه بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي في قصف مجموعة من عناصرها مما أسفر عن مقتل 4 منهم، وقالت إن (الخيانة في الجيش المصري والعمالة لليهود والأمريكان أصبحت أمرا واضحا، فما عاد جيشا لحماية حدود البلاد وقتال أعدائها، بل أصبح جيشا مهمته حماية حدود اليهود، وتحقيق المصالح الأمريكية واليهودية)30 . وكان ذلك البيان بمثابة إعلان الجماعة للحرب على قوات الجيش والشرطة.وسأستعرض عمليات الجماعة بالدراسة والتحليل عبر تقسيمها مكانيا إلى قسمين:

الأول: العمليات في سيناء وفلسطين المحتلة بعد الانقلاب

1- محور تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية:

صواريخ الجماعة أثناء إطلاقها على أهداف صهيونية

حرصت الجماعة إثر وقوع الانقلاب العسكري وعزل د. محمد مرسي عن الحكم في 3 يوليو 2013 على التأكيد على استمرارها في نهج استهداف المصالح الإسرائيلية، فتبنت قصف مدينة إيلات بصاروخين جراد في 4 يوليو 2013 قائلة في بيان تبني الحادث (وفي هذا المقام فإننا نعلم اليهود أن هجماتنا عليهم وجهادنا لهم لن يتوقف لأي ظرف من الظروف، وأن الأوضاع في مصر والتي لليهود اليد الطولى في التحريض عليها لن توقف عجلة الجهاد أبدا)31 . كما نفذت 7 عمليات قصف صاروخي على أهداف إسرائيلية في عام 2014 بمفرده32 .

2- محور استهداف قوات الجيش والشرطة:

كمين نصبته الجماعة على طريق رفح العريش الدولي

عقب الانقلاب وقمع المظاهرات السلمية وارتكاب الجيش والشرطة مجازر بحق المدنيين، حولت جماعة أنصار بيت المقدس سيناء إلى ساحة عمليات عسكرية وأمنية، ومزجت بين تكتيكات حرب المدن وحروب العصابات، فاستهدفت قوات الشرطة والجيش بشكل تصاعدي عبر إطلاق النيران والقنص وتفجير العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والاغتيالات واقتحام منازل عناصر الشرطة مرورا بقصف معسكرات الجيش والشرطة بالصواريخ وقذائف الهاون، وصولا إلى إسقاط مروحية عسكرية بصاروخ محمول على الكتف في 25يناير 2014 مما أسفر عن مقتل طاقم المروحية بالكامل المكون من 5 أفراد. وفي 24 أكتوبر2014 شنت الجماعة أكبر هجماتها على حاجز كرم القواديس بالعريش، وقوات الدعم التي حاولت نجدة الحاجز مما أسفر عن مقتل 30 من عناصر الجيش وإصابة العشرات على رأسهم قائد عمليات الجيش الثاني اللواء خالد توفيق، فضلا عن الاستيلاء على أسلحة أفراد الكمين بالكامل. كما اعتاد عناصر الجماعة على نصب نقاط تفتيش على الطرق بشرق العريش وجنوب الشيخ زويد وجنوب رفح33 .

3- محور استهداف المصالح الاقتصادية لنظام السيسي:

أعلنت الجماعة مطلع عام 2014 تدشينها لسياسة استهداف المصالح الاقتصادية للجيش ونظام السيسي ردا على ممارسات الجيش في سيناء من (هدم وحرق للبيوت السكنية وتجريف للمزارع وترحيل قصري للأهالي)34 . ومن ثم نفذت الجماعة عدة عمليات مثل تفجير خط الغاز الواصل إلى مصانع الإسمنت التابعة للجيش بوسط سيناء في 19 يناير 2014، وتفجير خط الغاز الواصل إلى الأردن في 28 يناير 2014، واستهداف حافلة بمدينة طابا تقل سياحا من كوريا الجنوبية في 16فبراير 2014 بواسطة تفجير أحد عناصرها لنفسه على باب الحافلة مما أسفر عن مقتل 3 سياح بالإضافة إلى سائق الحافلة.

الثاني: عمليات الجماعة خارج سيناء بعد الانقلاب العسكري

1 – محور استهداف مراكز القيادة والسيطرة

إمام مرعي مفجر مديرية أمن الدقهلية

فجرت الجماعة 7 سيارات مفخخة في مباني مديريات أمن جنوب سيناء والدقهلية والقاهرة، ومقري المخابرات الحربية بالإسماعيلية وأنشاص الرمل بالشرقية، ومعسكري قوات الأمن والأمن المركزي بالسويس والاسماعيلية، مما أسفر عن مقتل 23 ضابطا وجنديا وإصابة المئات. وقد تضمنت تلك العمليات تفجير عضوين من الجماعة نفسيهما بسيارات مفخخة في حادثتي تفجير مديريتي أمن الدقهلية وجنوب سيناء، بينما في بقية العمليات وُضعت سيارات مفخخة قرب الأهداف، وفُجِرت عن بعد:
كما حاولت الجماعة تفجير قسم أول مدينة نصر، والتمركزات الأمنية بشارعي النصر ويوسف عباس بمدينة نصر بثلاث سيارات مفخخة، ولكن حالت أعطال بالدوائر الكهربية من انفجارها.

محمد السواركة مفجر مديرية أمن جنوب سيناء

كما حاول عناصر الجماعة إطلاق قذائف (أر بي جي) على مبنى تابع لوزارة الدفاع أمام طيبة مول انطلاقا من مقابر الكومنولث القريبة منه. ولكن حال اكتشف حراس المقابر لهم من تنفيذ العملية. كما أحبطت الأجهزة الأمنية مخططات لاستهداف مديريات أمن الجيزة والشرقية والقليوبية والغربية والاسكندرية35 . فضلا عن فشل مخطط قصف مدينة الإنتاج الإعلامي ومقر جهاز الأمن الوطني بمدينة 6 أكتوبر بصواريخ الكاتيوشا نظرا لانفجار المخزن الموجود به الصواريخ بمحافظة الشرقية.
جدول يوضح الخط الزمني لعمليات استهداف المقرات الأمنية بسيارات مفخخة

التاريخ

أكتوبر2013

نوفمبر2013

ديسمبر2013

يناير2014

عدد العمليات

2

3

2

2- محور اغتيال وتصفية الشخصيات المؤثرة في الأجهزة الأمنية

وليد بدر مفجر موكب وزير الداخلية محمد ابراهيم

– استهداف موكب وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بسيارة مفخخة يقودها ضابط الجيش السابق وليد بدر في 8سبتمبر2013 مما أسفر عن تحطم سيارة الوزير في أول حادث من نوعه عقب أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.
– اغتيال المقدم بقطاع الأمن الوطني محمد مبروك في 17 نوفمبر 2013، ومدير المكتب الفني لوزير الداخلية اللواء محمد السعيد في 28يناير 2014 بإطلاق النار على سيارتهما.
كما سعت الجماعة لاغتيال المستشار أحمد الزند، واغتيال مدير المخابرات العامة اللواء محمد فريد التهامى أثناء زيارته لوالدته بمستشفى الجلاء العسكري، ولكن حال القبض على عضو الجماعة أحمد شعبان من تنفيذ العملية36 .

3- محور استهداف ارتكازات ودوريات الشرطة والجيش37

خلال الفترة الممتدة من أغسطس 2013 إلى سبتمبر 2014 استهدف التنظيم بعبوات ناسفة كميني مسطرد بالدائري وباسوس بالقناطر الخيرية. وأطلق عناصره النار على 11 ارتكاز أمني على الأقل. وهم (باسوس بالقناطر الخيرية، ميراج سيتي بالقاهرة الجديدة، نقطة تفتيش الجرايدة بكفر الشيخ، نقطة شرطة النزهة الجديدة، كمين الجامعة بمدينة المنصورة، نقطة الشرطة العسكرية بمسطرد، دورية جيش بالفرافرة، وحدة عسكرية بالفرافرة، دورية شرطة بالضبعة، حافلة أفراد تابعة للجيش بالأميرية بالقاهرة، دورية مشتركة للجيش والشرطة قرب مدينة بدر). فضلا عن الاشتباك مع قوات الأمن أثناء مداهمتها لعناصر التنظيم بالمرج وبرج العرب وعرب شركس ومدينة قها مما أسفر عن مقتل 56 من أفراد الشرطة والجيش وإصابة المئات.

4- محور استهداف الأقلية النصرانية38

إطلاق النيران على كنيسة العذراء والملاك ميخائيل بمنطقة الوراق في20/10/2013 مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين. فضلا عن استيلاء عناصر الجماعة على عدة سيارات من مواطنين نصارى أثناء عودتهم من التظاهرات المؤيدة للسيسي أو إثر انتظارهم أمام الكنائس ثم مطاردتهم وتوقيفهم بالقوة39 . وكذلك استهداف محلات الذهب المملوكة لمواطنين نصارى كما في حادث السطو المسلح على محل “إسكندر واصف” للمشغولات الذهبية بكفر الشيخ 40.

تفكك التنظيم خارج سيناء

بالرغم من الضربات القوية التي وجهها التنظيم إلى الأجهزة الأمنية، إلا أنها نجحت في اكتشاف معظم خلاياه خارج سيناء خلال مدة وجيزة لم تتجاوز تسعة شهور. إذ بدأ التنظيم عملياته المسلحة في 24 يوليو 2013 بتفجير عبوة ناسفة صغيرة الحجم بجوار مديرية أمن الدقهلية، وتوقفت عملياته الكبرى بالعمق المصري عقب حادثة عرب شركس في مارس 2014.
امتلكت الأجهزة الأمنية عددا من الخيوط تمكنت عبرها من اكتشاف التنظيم من أبرزها احتراق مزرعة عضو التنظيم محمد الشاذلي بمنطقة العادلية ببلبيس بتاريخ 24أكتوبر2013. وعندما حضرت قوات الأمن لتفقد المزرعة عثرت على بقايا متفجرات وأسلحة وصواريخ. وبدأ الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن صاحب المزرعة إلى أن قبضت عليه بمدينة قها بالقليوبية في 21نوفمبر 2013 برفقة عضو التنظيم أحمد عبد الرحيم عقب اشتباك مسلح أسفر عن مقتل نقيب بقوات الأمن المركزي، وإصابة عبد الرحيم برصاصة في ساقه41 .

ومن خلال التحقيق معهما تمكنت الأجهزة الأمنية من التعرف على عدد من أعضاء الجماعة، وبدأ تساقطهم في يد الأمن تدريجيا. فألقي القبض في شهري نوفمبر وديسمبر 2013 على قياديي التنظيم محمد بكري ومحمد عفيفي. ثم نجح الأمن بتاريخ 11مارس 2014 في قتل القائد الجديد للتنظيم بالقاهرة محمد الطوخي في اشتباك بجسر السويس، وفي نفس اليوم قُتل توفيق فريج في حادث سير انفجرت على إثره قنبلة كان يحملها 42.

وسعت إحدى أخطر خلايا الجماعة للثأر لمقتل الطوخي فاستهدفت حافلة للجيش في الأميرية في 13مارس2014 مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من ركابها، ثم قتلت 6 جنود في نقطة شرطة عسكرية بمسطرد في15مارس2014. ولكن تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد محل تواجد الخلية بورشة لتصنيع الأخشاب بقرية عرب شركس بالقليوبية فاقتحمتها في 19 مارس 2014. ودارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عميد وعقيد من خبراء المفرقعات بالجيش فضلا عن مقتل 6 من عناصر الخلية. ومثلت الحادثة الضربة الأمنية الأبرز للجماعة إذ كانت الورشة مقرا لتصنيع المتفجرات وتجهيز السيارات المفخخة.

صورة جماعية لعناصر الجماعة الذين قتلوا باشتباكات عرب شركس

عقب مقتل محمد الطوخي تولى هشام عشماوي مسؤولية خلايا الجماعة بالوادي. وللحفاظ على العناصر المتبقية، خطط عشماوي لإيجاد ملاذ آمن للعناصر المطاردة بإخراجهم من المدن. وقرر فتح جبهة جديدة بالصحراء الغربية لتخفيف الضغط عن الجماعة في سيناء والقاهرة الكبرى. وأثناء الإعداد لذلك حدث اشتباك في 1يونيو2014 بين مجموعة من الجماعة ودورية جيش بالفرافرة قتُل خلاله خمسة من عناصر الدورية. ثم أسس عشماوي معسكرا بالواحات بلغ عدد المتواجدين به 40 عنصرا 43. ومن ثم بدأوا انطلاقا من المعسكر في تنفيذ عملياتهم بالصحراء الغربية فهاجموا نقطة تابعة للكتيبة 14 حرس حدود بالفرافرة، وأبادوها بالكامل في 19 يوليو201444 .

أصيب هشام عشماوي في الهجوم الأخير، وغادر إلى ليبيا للعلاج مع بعض رفاقه تمهيدا للعودة مجددا إلى مصر. بينما هاجمت مجموعة أخرى من عناصر معسكر الواحات سيارة شرطة بالضبعة وقتلت ركابها الخمسة في 5أغسطس 2014. وتمكن الأمن لاحقا من العثور على المجموعة المنفذة للحادث بمنطقة جبلية قرب طريق (العين السخنة – القطامية) وقتل 7 من عناصرها في10سبتمبر 2014. ومثلت تلك الحادثة الضربة الأمنية الثانية الأبرز للجماعة بعد حادثة عرب شركس، وقد عقد وزير الداخلية يوم 14سبتمبر 2014 مؤتمرا صحفيا أعلن فيه تصفية المجموعة، وتوقفت بعد ذلك عمليات الجماعة خارج سيناء مؤقتا .

مبايعة أنصار بيت المقدس لتنظيم الدولة الإسلامية

مقتطف دعائي في خاتمة إصدار “أيها الجندي” لهجوم الفرافرة

ظلت جماعة الأنصار تعمل كجماعة مستقلة، وإن كانت تكثر في إصداراتها من إيراد مقتطفات من كلمات رموز تنظيم القاعدة. وفي أكتوبر 2013 بثت الجماعة إصدارا بعنوان “غزوة الثأر لمسلمي مصر- استهداف وزير الداخلية المصري”45 أوردت فيه مقتطفات من كلمات د.أيمن الظواهري وأبي محمد العدناني الناطق الرسمي باسم تنظيم الدولة الإسلامية. ثم في ديسمبر 2013 نشرت الجماعة ضمن إصدارها المرئي “وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة 2 ” مقتطفا من كلمة للعدناني يؤكد فيها على ردة الجيش المصري. وبمرور الوقت قلت اقتباسات الجماعة في إصداراتها من كلمات الظواهري، بينما زادت اقتباساتها من كلمات العدناني. ثم بدأت المغازلات المتبادلة بين الجماعة والتنظيم تظهر جلية في إصداراتهما الإعلامية، فأصدر تنظيم الدولة الإسلامية إصدارا مرئيا في ديسمبر 2013 بعنوان “رسالة إلى أهل سيناء ومصر”46 قال خلاله أحد أعضاء التنظيم (معكم إخوانكم بقلوبنا ورجالنا، وبما نستطيع أن نمدكم به.. فنحن وأنتم واحد بإذن الله). وعلى نفس المنوال قال قيادي الجماعة أبو أسامة المصري في خطبته لعيد الفطر عام 1435 هجريا أي في منتصف عام 2014 (اللهم انصر إخواننا في دولة الإسلام.. اللهم افتح لهم بغداد، وافتح لهم باقي البلاد، وافتح لهم قلوب العباد) 47. ثم نوهت جماعة الأنصار في إصدار مرئي نشرته في 18أغسطس 2014 بعنوان “أيها الجندي”48 إلى أنها ستنشر فيديو لهجوم الفرافرة تحت عنوان “صولة الأنصار” ولكنها لم تنشر ذلك الفيديو.

صورة الإصدار الصوتي لبيعة جماعة الأنصار للبغدادي كخليفة

ثم أصدرت الجماعة بيانا مكتوبا في 3 نوفمبر 2014 تعلن فيه عن بيعتها لأبي بكر البغدادي كخليفة للمسلمين. وفي اليوم التالي نفي الحساب الرسمي للجماعة على تويتر صدور البيان، ثم صدر بيان صوتي للجماعة في 10 نوفمبر يؤكد البيعة. وأعُلنت بالتزامن مع بيعة جماعة الأنصار بيعات من مجموعات جهادية أخرى بليبيا والجزائر واليمن والجزيرة العربية، ليعلن البغدادي في إصدار صوتي في 13 نوفمبر 2014 قبوله لجميع تلك البيعات، وإلغاء اسم الجماعات التي بايعته وإعلان ولايات جديدة للدولة الإسلامية، وتعيين ولاة عليها49 . ولاحقا نشرت الجماعة في 14 نوفمبر 2014 فيديو بعنوان “صولة الأنصار- ولاية سيناء” يضم عدة عمليات من أبرزها الهجوم على كمين كرم القواديس ولم تنشر فيديو لعملية الفرافرة.

صورة من الإصدار الصوتي الأول لهشام عشماوي

إعلان البيعة ثم نفيها ثم تأكيدها كشف عن وجود خلافات داخل الجماعة حول مبايعة تنظيم الدولة، إذ ظهر أن جناح الجماعة في سيناء وهو الجناح الأكثر ثقلا وتماسكا يقف خلف البيعة بينما انشقت خلايا الوادي إلى مجموعتين الأولى وافقت على المبايعة وقادها أشرف الغرابلي، والثانية وهي الأبرز رفضت المبايعة بقيادة مسؤول الجماعة بالوادي هشام عشماوي. وتأكدت تلك النزاعات الداخلية لاحقا بإعلان انتشر على المنتديات الجهادية كشف عن تأسيس جماعة جديدة اسمها “المرابطون” عقب شهرين من إعلان تأسيس ولاية سيناء. ثم ظهر لاحقا “هشام عشماوي” القائد العسكري المشرف على تنفيذ عملية الفرافرة في رسالة صوتية بعنوان (ويومئذ يفرح المؤمنون) بتاريخ 21يونيو2015 معلنا فيها عن نفسه كأمير لجماعة “المرابطين” مع تضمين الشريط مقدمة من كلمة لأيمن الظواهري في إشارة ضمنية إلى ولاء المرابطين للقاعدة لا لتنظيم الدولة. وهو ما يفسر عدم نشر جماعة الأنصار لشريطها المنتظر عن عملية الفرافرة، إذ لم يكن مناسبا بث إصدار لعملية كبيرة قادها عشماوي، بينما هو ترك العمل مع الجماعة لرفضه بيعتها لتنظيم الدولة.

تحليل الخط الزمني لعمليات الجماعة خارج سيناء:

يلاحظ أن عمليات الجماعة خارج سيناء تصاعدت منذ الانقلاب ثم توقفت في فبراير 2014 عقب سقوط العديد من الخلايا بيد الأمن، ثم عادت في شهر مارس على يد خلية عرب شركس ثم توقفت بعد تصفية الخلية، ثم حدثت عمليات بالمنطقة الغربية بدءا من شهر 6 عام 2014 وتوقفت بعد رحيل عشماوي لليبيا وتصفية مجموعة أحمد السجيني بطريق القطامية – العين السخنة في سبتمبر 2014.

التاريخ

7/2013

8

9

10

11

12

1/2014

2

3

4

5

6

7

8

عدد العمليات

1

4

3

4

1

3

3

2

1

1

1

جدول يوضح الخط الزمني لعمليات جماعة أنصار بيت المقدس ضد الجيش والشرطة خارج سيناء خلال الفترة الممتدة من يونيو 2013 إلى أغسطس2014

تحليل بيانات عناصر الجماعة

التحليل الديموغرافي:

سيقتصر تحليل بيانات عناصر الجماعة على تحليل بيانات 200متهم في قضية أنصار بيت المقدس رقم (423/2013) 50 والشهيرة بأنصار (1) نظرا لأن القضية الأخرى الأبرز أنصار (3) تضم خليطا من أعضاء ولاية سيناء وجماعة المرابطين، بينما قضية أنصار (2) تضم عددا محدودا من الأفراد.
متوسط السن= 28 سنة.

التوزيع الجغرافي :

60 القاهرة، 27 الإسماعيلية، 24 شمال سيناء، 22 الشرقية، 18 الجيزة، 15 الدقهلية، 7 كفر الشيخ، 6 القليوبية، 5 الإسكندرية، 4 بورسعيد، 4 بني سويف، 2 الفيوم، 1 مرسى طروح، 1 الغربية، 1 البحيرة، 2 فلسطين.

المهن 51 : 15 مزارع، 14 مهندس، 13 طالب جامعي، 11 عامل، 9 تاجر، 7 مديرين وأصحاب شركات، 7 سائق، 6 موظف، 6 أصحاب محلات، 5 طبيب بشري، 4 مدرس، 3 صيدلي، 3 مشرف مقاولات، 2 دكتور جامعي، 2 ضابط جيش، 1(مساعد جيش، ضابط شرطة، بيطري، جزار، مسعف، مبيض محارة، خياط، سباك، نقاش، فني اتصالات، أخصائي تحاليل، إمام مسجد، مبرمج حاسب آلي، محاسب).

ويلاحظ من تحليل البيانات السابقة غلبة العنصر الشبابي على الجماعة إذ يبلغ المتوسط العمري لعناصرها 28 سنة، ويتمركز وجودهم بالقاهرة والإسماعيلية وشمال سيناء والجيزة. مما يفسر وقوع أغلب العمليات بنطاق هذه المحافظات. أما كثرة عدد المزارعين بالجماعة فيعود لوجود خلية بمركز الحسينية بالشرقية يعمل أغلبها بالزراعة، ويلاحظ غلبة الطلبة والعاملين بالمهن الحرة على عناصر الجماعة وقلة عدد الموظفين.

تحليل تجربة جماعة أنصار بيت المقدس

الاستفادة من التجارب السابقة:

عملت الجماعة على تجنب نقاط الضعف التي سهلت تفكيك جماعة التوحيد والجهاد. فحرصت في بداية تأسيسها على تجنب الدخول في صراع مبكر مع الأجهزة الأمنية، وسعت لبناء أذرع لها بالمحافظات لمنع تركز جهود الأمن على سيناء في حالة اندلاع صدام بين الطرفين.

الاستفادة من الأوضاع الإقليمية:

نجحت الجماعة في الاستفادة من انتعاش التيار الجهادي عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، فبنت شبكات لتهريب الأسلحة والأفراد عبر الحدود، وضمت إلى صفوفها عناصر مصرية من الوادي، وعناصر جهادية من خارج مصر. كما امتلكت أسلحة نوعية من قبيل الصواريخ المضادة للطائرات وصواريخ جراد وكاتيوشا ومدافع الهاون.

الاستراتيجية والتكتيك:

تبنت الجماعة استراتيجية طويلة الأمد للإعداد والمواجهة. واتسم أداءها التكتيكي بالاحترافية العالية، وركزت على استهداف مراكز ثقل النظام عندما بدأت صراعها معه.

اتساع النطاق الجغرافي للعمليات:

تمكنت الجماعة من مد نطاق عملياتها ليشمل قرابة عشر محافظات مما أرهق الأجهزة الأمنية، وهو ما لم يحدث في التجارب الجهادية السابقة في مصر، فضلا عن تخطي الأحداث في سيناء نمط المواجهة الأمنية إلى نمط المواجهة العسكرية وحروب العصابات الذي تستخدم فيه الطائرات والمدفعية والأسلحة الثقيلة.

المناعة الأمنية للجماعة:

لم تتمكن الأجهزة الأمنية من اختراق صفوف الجماعة وتفكيك خلاياها قبل تنفيذ العمليات. بل حدث العكس فنجحت الجماعة في اختراق الأجهزة السيادية وتجنيد بعض ضباط الجيش والشرطة للعمل في صفوفها.

الخطاب الإعلامي:

تبنت الجماعة قبل الانقلاب خطابا ركز على قضايا محل قبول شعبي مثل العداء لإسرائيل، ورفض نهب ثروات البلاد، وبعد الانقلاب تبنت خطابا هادئا نسبيا مقارنة بالخطاب الإعلامي الداعشي 52. كما ركزت على إبراز ممارسات الجيش القمعية، والتأكيد بأن عملياتها تأتي في إطار رد الفعل على ذلك القمع.

العقبات التي واجهت الجماعة

النزاعات الداخلية:

ألهب بريق وجاذبية انتصارات تنظيم الدولة في العراق والشام أعين جناح الجماعة بسيناء، فأعلن مبايعة الجماعة لتنظيم الدولة مما أدى إلى حصول شرخ داخلي في بنية الجماعة، إذ رفضت أغلب المجموعات الأكثر فعالية خارج سيناء بقيادة هشام عشماوي تلك المبايعة، وبذلك فقدت الجماعة قوتها الضاربة بالوادي.

مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية:

مثلت البيعة سلاحا ذا حدين، إذ استفادت الجماعة من زخم المبايعة، فصارت مأوى للشباب المتعاطف مع التنظيم الأم، فضلا عن الدعم المالي والبشري المقدم لها من قبله، مما انعكس على تطور مستوى العمليات في سيناء. ولكن حيزتها المبايعة في إطار المتفاعلين مع التنظيم فقط، وحملها عبء خلافاته مع الجماعات الأخرى، وربط مصيرها بمصيره.

رفض جماعة الإخوان للعنف:

ساهم رفض جماعة الإخوان لاستخدام العنف عقب الانقلاب واتهامها لأجهزة الأمن بالوقوف خلفه، في تشكيل حالة رافضة للعنف وسط معارضي الانقلاب، ومتشككة في خلفيات منفذيه، فصارت مجموعات الأنصار بمثابة وقود للأحداث دون أن تملك القدرة على تحويل الحالة الشعبية الرافضة للانقلاب إلى حالة جهادية عامة متعاطفة وداعمة للتيار الجهادي عموما أو الجماعة تحديدا.

التماسك المجتمعي وضعف الحاضنة الشعبية:

مثل تماسك المجتمع المصري طائفيا ومذهبيا، وقوة سيطرة الدولة على المحافظات المركزية، والطبيعة الجغرافية للوادي التي تقلل من القدرة على المناورة وإقامة معسكرات للتدريب ومقرات للإعاشة عقبات أمام تمدد الجماعة، كما أدى ضعف الحاضنة الشعبية للجماعة خارج سيناء إلى صعوبات حالت بين الجماعة وبين تعويض خسائرها وضم عناصر جديدة.

خبرة الاجهزة الامنية:

ساهمتالخبرة الواسعة لأجهزة الأمن المصرية في تفكيك معظم خلايا الجماعة خارج سيناء بمجرد توقيف بعض عناصرها، ولم تكف شراسة ومقاومة أفراد الجماعة لمحاولات القبض عليهم في منع ذلك.

تداخل التنظيمات الجهادية

قبل أن نتناول بالدراسة ولاية سيناء وجماعة المرابطين، سنتناول بعض التنظيمات الجهادية المرتبطة بجماعة أنصار بيت المقدس، كتنظيم كتائب الفرقان الذي اندمج مع جماعة الأنصار، وتنظيم كتائب الشريعة في أرض الكنانة التابع لجماعة الأنصار، وتنظيم أجناد مصر الذي ترك مؤسسوه العمل مع جماعة الأنصار، وأسسوا تنظيما مستقلا نفذ العديد من العمليات في نطاق محافظتي القاهرة والجيزة.

2-كتائب الفرقان53

بعد استبعاد المرشح الرئاسي حازم أبو اسماعيل من سباق الترشح للرئاسة، تخلى الأستاذ الجامعي بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس محمد نصر 54 عن خط المشاركة السياسية، وبدأ يستشعر احتمال وقوع انقلاب على الثورة يتعرض خلاله التيار الإسلامي لحملات قمع واسعة. فعمل على تأسيس تنظيم مسلح باسم كتائب الفرقان بمساعدة هاني عامر مسئول حملة دعم ترشيح حازم أبو اسماعيل بالإسماعيلية55 . ونجحا في تشكيل 4 خلايا بالعريش والإسماعيلية والمعادي والجيزة بلغ تعداد أفرادها 25 عنصرا، واعتمد التنظيم في تدريب وتسليح وتمويل عناصره على علاقات التعاون التي أقامها مع بعض العناصر الفلسطينية بقطاع غزة56 .

أبرز العمليات

عقب الانقلاب العسكري استهدف التنظيم سفينة شحن صينية بقناة السويس في أغسطس 2013 بقذيفة صاروخية. واستهدف سيارات الجيش والشرطة بالإسماعيلية والصالحية الجديدة بإطلاق النيران عليها في 7 عمليات خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2013 مما أسفر عن مقتل 6 ضباط و9 من أفراد وجنود الجيش والشرطة. ثم استهدف التنظيم في 7 أكتوبر 2013 هوائي خاص بمحطة الأقمار الصناعية بالمعادي بقذيفتين “أر بي جي”. وعقب هذه العملية اندمجت كتائب الفرقان مع أنصار بيت المقدس بعد لقاء جمع بين محمد نصر وتوفيق فريج57. وكان من ثمار الاندماج تبني جماعة أنصار بيت المقدس تفجير مبنى المخابرات الحربية ومعسكر الأمن المركزي بالإسماعيلية بالرغم من تنفيذ عناصر كتائب الفرقان للعمليتين. واستمر التنظيم في استهداف عناصر الجيش والشرطة فنفذ 7 عمليات أخرى أسفرت عن مقتل 8 من عناصر الجيش والشرطة.

الخطاب الإعلامي:

نشر التنظيم إصدارات قصيرة لعملياته، واستعمل في بياناته المكتوبة خطابا أيديولوجيا مستمدا من أدبيات تيار السلفية الجهادية فعنون بيانه الثاني- الذي تبنى فيه استهداف المجرى الملاحي لقناة السويس – بعنوان” الديموقراطية كفر”. وندد فيه بالسلمية وحرص في بيان تبنيه استهداف القمر الصناعي بالمعادي على تشبيه عناصر الجيش والشرطة بجنود فرعون وهامان الكفرة حسب تعبيراته.

انكشاف التنظيم:

اكتشف الأمن خيوط التنظيم إثر تمكنه في 19نوفمبر 2013 من القبض على عضو التنظيم “محمود حماد”58 بعد إصابته في اشتباك أعقب محاولة توقيفه في أحد الكمائن بمحافظة الإسماعيلية. ثم حصلت الأجهزة الأمنية على صيد ثمين إثر بدايتها في توقيف عناصر جماعة أنصار بيت المقدس، فألقت القبض على القيادي هاني عامر في 16 ديسمبر 2013، ثم في اليوم التالي داهمت الأجهزة الأمنية في مدينة لإسماعيلية مسكن يقيم به طالب الطب بجامعة قناة السويس وعضو التنظيم عبد الهادي أحمد، وحدث اشتباك أسفر عن مقتله ومقتل نقيب شرطة بالأمن المركزي. ومن خلال فحص الهواتف المحمولة وعشرة أجهزة لابتوب عثر عليها بالمسكن59 ، توصل الأمن لعدد آخر من عناصر التنظيم. ونجحت قوات الأمن لاحقا في الوصول إلى مؤسس التنظيم محمد نصر وقتلته مع 8 من رفاقه بتاريخ 25سبتمبر 2015 في اشتباك بمزرعة بأوسيم بالجيزة 60.

3- تنظيم أجناد مصر61

تعود نشأة التنظيم إلى جهود مؤسسه وقائده همام عطية المولود بسويسرا عام ١٩٨١ لأبوين مصريين62 . انتقل همام من سويسرا عام 2002 للعمل بالسعودية في تجارة الدواجن، ثم سافر إلى العراق عام 2007 للمشاركة في مواجهة الاحتلال الأمريكي، ثم عاد إلى السعودية لعدم تحبيذه الاشتراك في العنف الطائفي بالعراق.

وعقب اندلاع ثورة يناير عام 2011 عاد همام إلى مصر في نهاية العام، وتواصل مع بعض المجموعات الجهادية بسيناء، وعمل مع صديقه “بلال صبحي” 63 ضمن جماعة “أنصار بيت المقدس”64 كمختصين في تصنيع المتفجرات، وكادت الشرطة أن تلقي القبض عليهما في كمين على طريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي قرب مدينة الشروق في شهر سبتمبر2012. ولكنهما تمكنا من الفرار عقب اشتباك مع قوة الكمين، وتركا سيارتهما التي عُثر فيها على بطاقاتهما الشخصية وكمية من المتفجرات 65، فذهب “همام” إلى مدينة العريش فرارا من الملاحقات الأمنية إلى أن حدث الانقلاب منتصف عام 2013 فعاد إلى محافظة الجيزة وشكل تنظيمه الجديد.

اعتمد التنظيم على زعيمه الذي امتلك رصيدا من الخبرات المتنوعة التي اكتسبها من خلال مشاركته في الساحة العراقية، فضلا عن استفادته من علاقاته الموجودة مع بعض المجموعات الجهادية داخل البلاد، بالإضافة إلى الخبرات التي اكتسبها بعض عناصره من خلال عملهم سابقا مع جماعة أنصار بيت المقدس مثل بلال صبحي ومحمد صابر رمضان66 . وكون همام عدة خلايا بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة نفذت نحو 47عملية خلال الفترة الممتدة من 2013 إلى 2015م.

منهج التنظيم ومشروعه السياسي

اختلف تنظيم أجناد مصر عن بقية التنظيمات الجهادية الناشئة بعد الانقلاب بحرصه على إبراز منهجه ومشروعه السياسي وبيان علاقته بالجماعات الأخرى، وموقفه من الأنظمة العربية والغرب والأقليات الدينية والثورة والمظاهرات، ويمكن تلخيص منهج ورؤية التنظيم وفقا لتصريحات همام في حوار إعلامي مطول معه في النقاط التالية 67 :
-اختير اسم التنظيم تشبها بلقب جنود مصر في عهد صلاح الدين وقطز، وهو ما يظهر الحرص على الارتباط الواضح بالأحداث الجارية في مصر دون الارتباط بقضايا مركزية أخرى مثل فلسطين التي ارتبط بها اسم جماعة أنصار بيت المقدس.

-العدو الخارجي يعتمد اعتمادا كليا على العدو الداخلي، ويوجهه لضرب أي قوة يحتمل أن تضر باليهود ومن ثم فإن ضرب العدو الداخلي بمثابة ضرب للنظام العالمي.

-الأصل في الشعب أنه مسلم ثبت إسلامه بيقين، والتبرؤ من البدع التي تكفر المسلمين بغير حق ومن الإرجاء، واعتبار الطواغيت ولاة أمر شرعيين.

-أزمة المسلمين الحالية تتمثل في وجود أنظمة تنهب وتستنزف ثروات الشعوب، ولابد من السعي لحدوث تغيير شامل باستعمال القوة مع رفض المشاركة السياسية في ظل أي نظام يجعل التشريع لغير الله.

-وجوب النصح للجماعات الإسلامية الأخرى، وبيان الحق والإنكار على الأخطاء دون التطرق لأشخاص أو كيانات بعينها.
-تأييد ثورة 25 يناير، واعتبار أن المظاهرات وسيلة من وسائل الضغط على النظام خاصة إذا صاحبتها قوة تحميها، وأن المظاهرات السلمية- رغم اعتراض التنظيم عليها- أقل ضرراً من السلبية.

-الأولوية لاستهداف الأجهزة الأمنية باعتبار قتالها من جنس دفع العدو الصائل، والموقف من النصارى مرتبط بموقفهم من المسلمين فإن جنحوا للسلم فلهم البر والقسط.

-الحرص على مخاطبة الناس بما يستوعبونه، مع التركيز على طلاب الجامعات باعتبارهم عماد رئيسي في أي عمل.

الرؤية واستراتيجية العمل ونطاق العمليات:

رأى همام عطية أن مصر تتوافر بها مقومات تساعد على النجاح في مواجهة النظام الإنقلابي، وهذه المقومات تتمثل في: النظام، الشعب، الحالة، الأفراد. (فالنظام في ضعف شديد، وهيبته في أقل حالاتها وجرائمه قد كثرت. والشعب به فئة كبيرة لديها ثأر مع الأجهزة الأمنية. فضلا عن انتشار الجهاد كحالة عامة في العالم الإسلامي. ووجود أفراد على قدر كاف من التجربة والخبرة)68 . ومن ثم عمل تنظيم “أجناد مصر” على شن عمليات ضد الأجهزة الأمنية في نطاق القاهرة الكبرى من خلال استهداف:

  • تمركزات قوات مكافحة الشغب التي تقمع المظاهرات في الميادين وأمام الجامعات، وقوات تأمين أقسام الشرطة.
  • الأماكن السيادية مثل (قصر الاتحادية، وزارة الخارجية، قصر القبة دار القضاء العالي، مجلس الوزراء).
  • ضباط الشرطة والجيش.

وهذه الاستراتيجية بناها التنظيم على تأصيل يتمثل في (اعتبار النظام المصري طائفة ممتنعة يجب قتالها، مع مراعاة وجود فئات أولى بالاستهداف من غيرها كضباط الشرطة، لأنه يتم اختيارهم بعناية وتربيتهم منذ دخولهم كلية الشرطة على العداء للإسلام والتجبر على الشعب واحتقاره، وبالتالي فهم يمثلون العمود الفقري لأجهزة الأمن واستهدافهم يؤثر فيها… أما العسكري فلا قيمة له عند الأجهزة الأمنية ولا تتأثر بمقتله، مع عدم ترك التنظيم استهدافه بالكلية لردعه عن الاستمرار في عمله، ولأنه يتولى تنفيذ الكثير من الجرائم بيده نيابة عن قياداته كضرب الناس وتعذيبهم وسوقهم إلى السجون)69 . وحرص التنظيم على أن يكون خطابه الإعلامي هادئا ملامسا لمعاناة الجماهير، فركز على إبراز معاني القصاص من القتلة، والدفاع عن المظلومين مع الابتعاد عن الخطاب الجهادي التقليدي الذي يركز على دمغ قوات الجيش والشرطة بالردة.

الأطوار الثلاثة لتنظيم أجناد مصر

سنتناول بالبحث والدراسة عمليات تنظيم أجناد مصر وذلك من خلال رصد وتحليل ثلاثة أطوار متتالية مر بها التنظيم:
الأول: منذ تأسيس التنظيم حتى انكشافه، وتمتد هذه المرحلة زمنيا من الانقلاب إلى مايو٢٠١٤.

الثاني: منذ نجاح “همام عطية ” في الفرار من الملاحقات الأمنية، وإعادة بناء خلايا التنظيم حتى مقتله، وتمتد هذه المرحلة زمنيا من يونيو ٢٠١٤ إلى إبريل ٢٠١٥.

الثالث: منذ مقتل مؤسس التنظيم وصولا إلى إعلان الصحف المقربة من الأجهزة الأمنية مقتل القائد الجديد للتنظيم عز الدين المصري، وتفكيك خلايا التنظيم. وتمتد هذه الفترة الزمنية من5 إبريل 2015 إلى عام ٢٠١٦.

الطور الأول: منذ تأسيس التنظيم حتى انكشافه نهاية مايو٢٠١٤

خلال المرحلة الممتدة من بعيد الانقلاب العسكري حتى مايو 2014 نجح همام في تأسيس خليتين وصل مجموع أفرادهما والمتعاونين معهم إلى ٢٠ فرد. وقامت هاتان الخليتان بـ 24 عملية أسفرت عن مقتل (3 ضباط و3 من أفراد الشرطة، ومدني واحد) وإصابة قرابة 100 فرد من ضباط وأفراد الأمن 70 .
جدول عمليات التنظيم في طوره الأول- منذ نوفمبر2013 حتى مايو 2014

التاريخ

11/2013

12/2013

1/2014

2/2014

3/2014

4/2014

5/2014

عدد العمليات

2

1

4

1

4

10

2

 تحليل الخط الزمني لعمليات التنظيم في طوره الأول:

نفذ التنظيم أولى عملياته في 20نوفمبر 2013باستهداف كمين عبود بعبوة ناسفة لم تسفر عن وقوع خسائر. ثم تصاعدت عملياته في ذكرى الثورة في يناير، ثم زادت وتيرتها في شهر إبريل لشعور أفراد التنظيم بقرب وصول الأمن لهم. ففي15/4/2014 ألقي القبض على عضو التنظيم ياسر خضير عقب تفجيره عبوة ناسفة بنقطة مرور بشارع الجلاء بالدقي الساعة 7 صباحا أثناء خلو الشارع من المشاة. إذ شك سائق تاكسي فيه أثناء هروبه، وقبض عليه وسلمه للشرطة 71. والتي سرعان ما نجحت من خلال التحقيق معه في القبض على أغلب أعضاء التنظيم ما عدا همام عطية. وكانت آخر عملية للتنظيم في هذا الطور في 2 مايو 2014 باستهداف سيارة لادا نيفيا بعبوة ناسفة في شارع رمسيس.

ملاحظات على التنظيم في طوره الأول

* توقفت عمليات التنظيم لمدة شهر خلال الفترة ما بين 7/2/2014 إلى 11/3/2014 نظرا لمداهمة الأمن لمنزل “محمد صابر رمضان” بتاريخ 14/2/2014 لكونه مطلوبا في قضية (أنصار بيت المقدس). مما دفع رفاقه لإيقاف عملياتهم وتغيير أماكن إقامتهم خشية من كون المداهمة متعلقة باكتشاف الأمن لهم.

* ضعف قاعدة المعلومات لدى التنظيم، مما دفعه لمطالبة المواطنين في بيانه الثالث بإرسال ما يتوافر لديهم من معلومات عن عناصر الأجهزة الأمنية وسياراتهم إلى حسابه على تويتر. وقد حاول أعضاءه تعويض النقص المعلوماتي بتنفيذ عمليات اتسمت بالمغامرة، إذ تجولوا في الشوارع بحثا عن سيارات أفراد الجيش والشرطة، ومن ثم لصقوا عبوات ناسفة مزودة بمغناطيس أسفل تلكم السيارات وفجروها عقب ركوب أصحابها لها.

* حرص التنظيم على (استخدام عبوات ناسفة صغيرة الحجم محدودة التأثير لتجنب إصابة المدنيين، وعدم استهداف ضباط الشرطة في بيوتهم خشية من إصابة أهليهم وأطفالهم ومراعاة لحرمة البيوت)72 .

* انعدام التسليح، إذ لم يملك أعضاء التنظيم سوى مسدس واحد، فضلا عن ضعف الجانب الأمني لدى أعضاء التنظيم إذ كانوا يعرفون بعضهم البعض، وهو ما أدى لانكشاف التنظيم بمجرد القبض على أحد أفراده.
وتلك النقاط تكشف أن التنظيم بدأ معركته مع النظام الانقلابي في ظل امتلاكه لإمكانات بسيطة على كافة المستويات.

الطور الثاني: منذ إعادة بناء التنظيم يونيو 2014حتى مقتل زعيمه في إبريل ٢٠١٥

بعد نجاح “همام” في الإفلات من قبضة الأجهزة الأمنية، بدأ في ضم عناصر جديدة للتنظيم مع الاستفادة من تجاربه السابقة 73، إذ حرص على فصل الخلايا الجديدة عن بعضها البعض، بل وفصل أفراد الخلية الواحدة عن بعضهم إن أمكن، وشارك بنفسه في تنفيذ العمليات الجديدة. أوقف همام استعمال تكتيك استهداف السيارات الخاصة بأفراد الشرطة والجيش نظرا لوقوع ضحايا مدنيين في آخر عمليتين بهذا الاسلوب74 . ونظرا للقمع الأمني لطلبة الجامعات، فقد استهدف التنظيم التمركزات الأمنية في محيط جامعات (القاهرة، عين شمس، حلوان) وكلية طب الأسنان بالقصر العيني، فضلا عن استهداف التمركزات الأمنية قرب الأماكن السيادية مثل قصري الرئاسة في الاتحادية والقبة، ووزارة الخارجية، ومجلس الوزراء، ودار القضاء العالي.
جدول عمليات التنظيم في طوره الثاني منذ يونيو2014 حتى إبريل 2015

التاريخ

6

7

8

9

10

11

12

1

2

3

4

عدد العمليات

1

1

3

2

1

5

2

5

1

تحليل الخط الزمني لعمليات التنظيم في طوره الثاني

بدأ التنظيم أولى عملياته في 30يونيو 2014 بتفجير عبوتين ناسفتين في خبراء المفرقعات أمام قصر الاتحادية مما أسفر عن مقتل ضابطين وإصابة 12 آخرين. ثم كمن التنظيم بعد هذه العملية لإعادة بناء خلاياه، ثم عاد في 21سبتمبر 2014 بتفجير عبوة ناسفة في تمركز أمني أمام وزارة الخارجية مما أسفر عن مصرع ضابطي شرطة وإصابة 6آخرين، ثم تزايدت عمليات التنظيم في يناير 2015 بمناسبة ذكرى الثورة، وكانت آخر عملية للتنظيم صباح يوم 5إبريل 2015 باستهداف نقطة مرور أعلى كوبري 15 مايو. وبلغ إجمالي عدد العمليات التي قام بها في طوره الثاني 21 عملية أسفرت عن مقتل 6 ضباط وفردي شرطة واثنين من المواطنين فضلا عن إصابة العشرات من ضباط وأفراد الشرطة.

انكشاف التنظيم للمرة الثانية:

تمكن عامل بمقهى من القبض على عضو التنظيم إسلام شحاتة يوم 11/3/2015 أثناء وضعه لقنبلة قرب تمركز أمني بجوار مجلس الوزراء75 . وقامت إحدى خلايا التنظيم دون تنسيق مع قيادته في 25/3/2015 باستهداف قوات تأمين سفارة الكونغو76 . فقبض الأهالي على اثنين من منفذي الحادث، ومن خلال التحقيق معهم وصلت الأجهزة الأمنية لمعلومات مهمة عن التنظيم في طوره الجديد. ثم كانت الضربة الأمنية الكبرى من خلال تحديد مكان إقامة “همام عطية” فقتلته الشرطة أثناء مداهمة شقته بتاريخ 5/4/2015 وقبضت على زوجته وأولاده التسعة، وعثرت بداخل الشقة على أسلحة وعبوات ناسفة وجهازي كمبيوتر أعلنت حصولها منهما على معلومات هامة عن بقية أفراد التنظيم. وجدير بالذكر أن زوجة همام أشارت أثناء التحقيق معها بنيابة أمن الدولة إلى أن الأمن اقتحم الشقة وقبض على همام حيّا ثم علمت بمقتله لاحقا. وأصدر فرعي القاعدة بالمغرب الإسلامي وجزيرة العرب بياني نعي لهمام. ووصف مصدر أمني حجم خطورة همام قائلا(إن همام أتعبنا جدا، فهو خبير متفجرات غير عادى، وأمنياته مرتفعة لأقصى درجة، وهو يجيد المناورات والاختباء، كما أنه مدرب على فنون القتال وصناعة الأسلحة والمتفجرات، ونجح في الهروب منا حوالى ١٧ مرة كنا خلالها في طريقنا للقبض عليه، إلا أن حسه الأمني المرتفع أنقذه في آخر لحظة)77 .

ملاحظات على التنظيم في طوره الثاني

* يلاحظ أن التنظيم كان أكثر تعقيدا في طوره الثاني، حيث لم يكن أفراده يعرف بعضهم بعضا، وهو ما جعل أجهزة الأمن آنذاك تعجز عن معرفة هوية أي من المشاركين في استهداف التمركزات الأمنية أمام قصر الاتحادية ووزارة الخارجية ونادي الشمس والألف مسكن، ومن ثم لم يتضمن قرار الإحالة التكميلي المشهور باسم “قضية أجناد2 ” ذكر هذه الحوادث ضمن العمليات التي قام بها التنظيم رغم إعلانه مسئوليته عنها.

* اتسمت عمليات التنظيم في هذا الطور بالتركيز على استهداف الأماكن السيادية والابتعاد عن الاستهداف العشوائي لسيارات عناصر الجيش والشرطة.

* أدى تشديد الأجهزة الأمنية من إجراءاتها التأمينية وفحصها المناطق المحيطة بالتمركزات الأمنية بواسطة خبراء المفرقعات بصورة دورية إلى تمكنها من إحباط عدة عمليات إثر اكتشاف العبوات الناسفة وتفكيكها قبل انفجارها بالرغم من إجراءات التمويه التي استعملها التنظيم لإخفاء عبواته.

الطور الثالث للتنظيم (من إبريل 2015 إلى إبريل 2016)

عقب مقتل همام نعاه التنظيم في بيانه رقم (17) الصادر بتاريخ 9/4/2015 وأعلن اختيار عز الدين المصري قائدا جديدا. وسعى القائد الجديد للتنظيم للملمة صفوفه، وجذب عناصر جديدة من الشباب المنخرط في عمليات مسلحة ضمن مجموعات أخرى غير منظمة، ونفذ التنظيم في طوره الثالث عمليتين:
12يوليو 2015: استهداف تمركز أمني بمنطقة روكسي مما أسفر عن إصابة أمين شرطة، ونتج عن الحادث إقالة مدير أمن القاهرة اللواء “أسامة بدير” لوقوع مشادة بينه وبين وزير الداخلية اللواء “مجدي عبد الغفار” أثناء تفقد الأخير لموقع الحادث.
10أغسطس2015: استهداف نقطة مرور بمصر الجديدة مما أسفر عن مقتل عقيد شرطة.

تصفية التنظيم

نجح الأمن في تصفية مساعد همام الشهير بمالك الأمير عطا- أحمد النجار- مع شخص آخر أثناء مداهمة محل إقامتهما بفيصل في 26 يوليو 2015. وعقب الحادث أصدر التنظيم في 29 يوليو 2015 بيانه الأخير رقم (18) الذي ذكر فيه أن مالك ترك التنظيم منذ فترة. وهو ما يشير إلى حدوث تفكك بالتنظيم نسبيا عقب مقتل همام. وأعلنت الأجهزة الأمنية خلال الفترة الممتدة من 26يوليو2015 حتى 2إبريل 2016 عن تصفية 15 عنصرا من التنظيم – على رأسهم قائده ” عزالدين المصري78 في 7 مداهمات لتسدل الستار على التنظيم. إذ توقفت عملياته.

التوزيع الديموغرافي لعناصر التنظيم

من خلال التحليل الديموغرافي للبيانات الخاصة بأعضاء التنظيم المحالين للمحاكمة في القضية رقم 103/2014 حصر أمن دولة عليا والبالغ عددهم 45 فرد بالإضافة إلى 15 آخرين أعلنت الداخلية عن تصفيتهم نحصل على النتائج التالية:
متوسط العمر لأفراد التتظيم:30 سنة

التوزيع الجغرافي 79:

المحافظة الجيزة القاهرة الشرقية القليوبية
العدد 31 26 2 1


المهنة 80: 13 طالب، 8 مهندس، 4 عاطلين ،3 موظفين، 2 سائق، 3 عامل، 1 صيدلي، 1 صاحب ورشة حدادة، 1 صاحب معمل أسنان، 1 تاجر خضروات، 2 مدرس، 1 خراط معادن، 1 صاحب مصنع ملابس، 1 نجار، 1 ترزي، 1 صاحب محل موبايلات.
ومن خلال تحليل بيانات عناصر التنظيم نجد أنهم تمركزوا بالقاهرة والجيزة، وهى الأماكن التي نفذ فيها التنظيم عملياته، ومثل طلبة الجامعات العنصر الأبرز في التنظيم، يليهم المهندسون نظرا لاهتمام التنظيم بتصنيع العبوات الناسفة ومستلزماتها.

تحليل تجربة تنظيم مصر

– نشأ التنظيم على أرضية دفع الصائل، واتسم بحرصه على تجميع أفراده حول القواسم المشتركة، والابتعاد بهم عن النزاعات بين الجماعات الجهادية الأخرى.

-أدى تمركز نشاط التنظيم بنطاق محافظتي القاهرة والجيزة إلى تسليط الأضواء الإعلامية على عملياته بالرغم من محدودية الخسائر الناتجة عنها. كما اتسم عناصر التنظيم بالفاعلية، إذ تمكنوا رغم قلة عددهم من تنفيذ 47 عملية، وهو رقم كبير مقارنة بعدد عناصره.

– استراتيجية التنظيم قامت على الثأر والقصاص من عناصر الشرطة، وبالأخص الضباط بطريقة عشوائية، وهؤلاء يبلغ تعدادهم 40 ألف ضابط، قتل التنظيم منهم في عملياته 10 ضباط، ويسهل تعويض الخسائر في صفوفهم.

– أثمر تعاون بعض المواطنين مع الأجهزة الأمنية، فضلا عن التواجد الواسع لشبكات المرشدين والمخبرين إلى تسهيل اكتشاف العديد من مخابئ التنظيم وأماكن إيواء عناصره، فضلا عن القبض على بعض منفذي العمليات أثناء هروبهم من أماكن العمليات أو أثناء زرعهم للعبوات الناسفة.

-لم يتمكن التنظيم رغم خطابه الإعلامي المحترف من توظيف حالة التعاطف الشبابي معه نظرا لضعف هيكله التعبوي وصعوبة التواصل المباشر بينه وبين مؤيديه.

-لم يمتلك التنظيم مقومات مالية وبشرية تمكنه من إكمال خوض صراع أمني مع نظام بحجم النظام المصري، وبالتالي تفكك التنظيم خلال ثلاث سنوات من إنشائه. فقد سهل وجود قياداته داخل مصر من اكتشاف العديد من خلاياه من خلال فحص أجهزة الكومبيوتر والهواتف الخاصة بهم بعد تصفيتهم.

4- تنظيم أنصار الشريعة في أرض الكنانة81

محافظة الشرقية من أبرز معاقل التيار الجهادي عبر تاريخه، إذ خرج منها عدد من قيادات مجموعات الجهاد التي شاركت في اغتيال السادات مثل أسامة قاسم وأنور عكاشة، وأمير تنظيم القاعدة بأفغانستان مصطفى أبواليزيد82 ، وأمير تنظيم القاعدة بالعراق عبد المنعم البدوي الشهير بأبي حمزة المهاجر83 . كما اُعتقلت فيها عدة مجموعات من تنظيم طلائع الفتح عام 1993.

وعقب الانقلاب العسكري تشكلت نواة تنظيم أنصار الشريعة في يناير 2014 على يد مجموعة من تلاميذ الشيخ مدين ابراهيم84 . وذلك عقب لقاء سيد عطا بعضو جماعة أنصار بيت المقدس محمد عبد الرحيم85 ، والذي فاتحه في تأسيس تنظيم يتبع الجماعة باسم كتائب أنصار الشريعة لتضليل الأجهزة الأمنية86 . أما الشخص الأبرز في التنظيم فهو أحمد عبد الرحمن الطالب بكلية أصول الدين بالأزهر، والذي تتلمذ على يد مدين إبراهيم وسبق له الارتباط ببعض الجهاديين بسيناء فضلا عن السفر للجهاد بالشام، مما دفع الأمن الوطني لمداهمة منزله بواسطة قوة يقودها المقدم محمد عيد. والذي قبض على والد أحمد عندما لم يعثر عليه، وصفعه على وجهه أمام زوجته واحتجزه لمدة شهر ليتوفى الوالد بعد خروجه من الاحتجاز بمدة يسيرة، مما دفع الابن للانتقام من المقدم محمد عيد وأفراد الشرطة87 .

استراتيجية التنظيم:

لم يرسم التنظيم خطة استراتيجية طويلة الأمد للمواجهة، إنما تبنى الثأر من أفراد الشرطة والجيش إثر المجازر الدموية التي ارتكبوها عقب الانقلاب العسكري. واقتصرت عملياته على تنفيذ اغتيالات أغلبها عشوائي لعناصر الأمن أثناء توجههم أو عودتهم من أعمالهم بإطلاق النيران على رؤوسهم، ولم يستعمل التنظيم المتفجرات في عملياته رغم اهتمامه بتصنيعها.

أبرز العمليات ونطاقها 88 :

نفذ التنظيم سلسلة عمليات بلغ عددها 24عملية تحت عنوان “تأديب الأمناء الخونة” في نطاق محافظات الشرقية والجيزة وبني سويف خلال فترة قصيرة تمتد من نهاية يناير 2014 إلى مارس 2014. ونفذ منهم أحمد عبد الرحمن 19 عملية على الأقل بإطلاق رصاصة واحدة من مسدسه على رأس الهدف.
وشمل النطاق الجغرافي للعمليات في محافظة الشرقية 6 مراكز هي (الزقازيق، وأبو كبير، وههيا، وبلبيس، وكفر صقر، والصالحية). بينما شمل 4 مراكز في محافظة بني سويف هي (بني سويف، أهناسيا، الفشن، ببا). ومركزي الصف والبدرشين في محافظة الجيزة.

المحافظة الشرقية بني سويف الجيزة
عدد العمليات 16 6 2

جدول بعمليات التنظيم حسب التوزيع الجغرافي
بدأ التنظيم أولى عملياته في 24يناير2014 باستهداف أفراد نقطة شرطة معهد ديني بالزقازيق بالأسلحة البيضاء والاستيلاء على سلاح فرد منهم. ثم اغتال أحمد عبد الرحمن 6 أمناء شرطة في 5 حوادث متفرقة بمحافظة الشرقية خلال أسبوع في الفترة الممتدة من 29 يناير 2014 إلى 6 فبراير2014. مما دفع مدير أمن الشرقية اللواء سامح الكيلاني في 8فبراير 2014 إلى اصدار قرار بمنع ارتداء عناصر الأمن للزي الرسمي خارج المقار الشرطية، وحظر ركوب أكثر من شخص على الدراجات النارية، مما حد من قدرة عناصر التنظيم على الاستمرار في تنفيذ الاغتيالات العشوائية لأفراد الشرطة، فبدأوا في استهداف سيارات الشرطة. كما نفذ التنظيم عملية اغتيال مخطط لها بعناية لمقدم الأمن الوطني محمد عيد. واتجه التنظيم مع التضييق الأمني لتنفيذ عمليات بمحافظتي الجيزة وبني سويف. وأسفرت تلك العمليات مجتمعة عن مقتل 15 من عناصر الشرطة89 .

انكشاف التنظيم:

هاجم أحمد عبد الرحمن في 9مارس 2014 نقطة شرطة بمنطقة الصاغة بالزقازيق فقتل أمين شرطة وأصاب آخر، وتمكن شرطي تصادف وجوده بالمكان من قتله بإطلاق النار عليه من الخلف. ومن ثم تعرف الأمن على هويته وقبض على أغلب عناصر التنظيم، ثم قتل عضوي التنظيم “محمد جاد وشعبان جاد” بتاريخ 6 مايو 2015بالقرب من سمالوط، وهما أقارب زوجة أحمد عبد الرحمن.

الخطاب الإعلامي:

أصدر التنظيم بيانين فقط قبل سقوطه بيد الأجهزة الأمنية، اقتصر البيان الأول على توعد أفراد الشرطة بالقتل مع ذكر مجموعة من الآيات والأحاديث التي تحض على الجهاد، وركز البيان الثاني على سرد عمليات التنظيم، وتوجيه تهديدات لأفراد الشرطة بلغة حادة خالية من السلاسة.
التوزيع الديموغرافي: من خلال تحليل البيانات المتاحة عن 27 من المتهمين بعضوية التنظيم أو مساعدة عناصره يمكننا الحصول على النتائج التالية90 :
متوسط العمر=33 سنة
التوزيع الجغرافي

اسم المحافظة

الشرقية

بني سويف

القاهرة

الفيوم

عدد الأفراد

18

7

1

1

المهن91 : 2تاجر ملابس، 2 مالك محل أحذية، 2 سائق، 1(مهندس، طبيب، مدرس، مالك مخبز، مالك محل مفاتيح، مالك محل بيع خميرة، مالك شركة ديكورات، فني سكة حديد، عامل بصيدلية، مأذون شرعي، بائع منظفات، طالب).
يفسر التوزيع الجغرافي تمركز عمليات التنظيم بنطاق محافظتي الشرقية وبني سويف فضلا عن محافظة الجيزة لوجود محل إقامة لبعض عناصر مجموعة بني سويف بها. ونلاحظ عمل أغلب عناصر التنظيم بمهن حرة وإقامتهم بمدن صغيرة وقرى ريفية.

التداخلات التنظيمية :

تكشف تجربة التنظيم عن مستوى واسع من التداخلات بين المجموعات الجهادية التي ظهرت عقب الانقلاب العسكري. فالعديد من عناصره سبق لهم العمل أو عملوا لاحقا ضمن تنظيمات أخرى مثل جماعة أنصار بيت المقدس وتنظيم أجناد مصر. وبمراجعة قوائم المتهمين في قضايا التنظيمات الثلاثة، نلاحظ ورود أسماء بعض الأشخاص في أكثر من قضية وفقا للجدول التالي:

الاسم

المحافظة

أنصار الشريعة

أجناد مصر 1

أنصار بيت المقدس1

السيد عطا

الشرقية

المتهم رقم 1

المتهم رقم 20

—-

مديح رمضان

بني سويف

المتهم رقم 2

—-

المتهم 142

محمد توفيق

الشرقية

المتهم رقم 14

المتهم رقم 8

—-

ياسر خضير

بني سويف

المتهم رقم 15

المتهم رقم 6

—-

تحليل تجربة التنظيم

– أثبتت تجربة التنظيم أثر الواقع في دفع معتنقي الأفكار الجهادية للانتقال من الإطار العقائدي الفكري إلى الممارسة العملية، فالتنظيم نشأ على يد مجموعة من الشباب ممن سبق لهم قبل الثورة العناية بقضايا ذات بعد عقدي ومنهجي من قبيل حاكمية الشريعة، والولاء والبراء، والكفر بالطاغوت، وجوب قتال الطائفة الممتنعة عن شرائع الإسلام الظاهرة دون أن يحاولوا القيام بعمليات مسلحة آنذاك. ورغم ذلك تعرضوا للاعتقال والتعذيب عقابا على اعتناقهم لتلك الأفكار، مثل سيد عطا الذي اعتقل 7 سنوات، وأحمد عبد الرحمن وشقيقه اللذان اعتقلا قبيل ثورة يناير. ثم ساهمت فترة الثورة في توجههم للعمل الدعوي والاجتماعي الخيري، إذ كان “أحمد عبد الرحمن” يساهم في توزيع أنابيب الغاز على سكان منطقته بأسعار رمزية، ولكن أدى الانقلاب العسكري بمجازره المروعة ضد الأبرياء وما صاحبه من اعتقالات للنساء والفتيات إلى تحول تلك المجموعة للعمل الميداني رغبة في قتال النظام المعادي للشريعة، وللثأر من أفراد الجيش والشرطة. ويظهر ملمح الثأر بجلاء في اغتيال أحمد عبد الرحمن لمقدم الأمن الوطني محمد عيد الذي صفع والده سابقا.

– لم يمتلك التنظيم مقومات للاستمرار في ظل قلة أعداد عناصره وضعف إمكاناته، وإن كانت تجربته تظهر اتسام التنظيمات الجهادية التي ظهرت عقب الانقلاب بالمرونة والتعاون المشترك بين عناصرها، وتبادل الخبرات، لذا نجد العديد من عناصرها متهمين في أكثر من قضية. كما يمثل أحمد عبد الرحمن نموذجا للشخصية الجهادية شديدة الفاعلية والخطورة، إذ نفذ عملياته بشكل يومي، بل ونفذ ثلاث مرات عمليتين في اليوم الواحد.

تشظي الحالة الجهادية عالميا وتداعيات ذلك على الحالة الجهادية المصرية

انعكس الصراع بين تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية عالميا وبالأخص في الشام على الحالة الداخلية للتنظيمات الجهادية بمصر، إذ سرعان ما اختلفت مجموعات أنصار بيت المقدس حول تبعيتها لأي من الكيانين، فانضمت أغلب مجموعات سيناء لتنظيم الدولة، بينما رفضت بعض مجموعات الوادي تلك المبايعة. وقبل استعراض وتحليل تجربة تنظيم ولاية سيناء وجماعة المرابطين لابد من تحليل أبرز الفوارق بين تنظيمي القاعدة والدولة، والتي تتمثل في اختلاف الموقف من استراتيجية الصراع، والحاضنة الشعبية، والخطاب الإعلامي، والموقف من الجماعات الإسلامية الأخرى، والتنظيرات الشرعية.

أبرز الفوارق بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية

يرى تنظيم القاعدة أنه (في مرحلة دفع صائل وليس في مرحلة إقامة دولة، وأن الحسم العسكري ليس هو المقوم الوحيد لإقامة الدول، فللشعوب احتياجات وضروريات لا يستطيع التنظيم توفيرها لهم في ظل هيمنة وتماسك النظام العالمي المعاصر، وأن أي دولة إسلامية تقام حاليا ستتعرض للحصار والاسقاط على يد أميركا وحلفائها. لذا قرر التنظيم الضغط على عصب أميركا الاقتصادي والأمني حتى تصبح تكلفة هيمنتها على العالم الإسلامي باهظة مما يدفعها إلى الانسحاب، ويتيح إقامة دولة إسلامية تملك مقومات البقاء. ونظرا لضخامة أهدافه يسعى التنظيم لبناء حاضنة شعبية داعمة له، وتحييد كل من يمكن تحييده من الخصوم، فقبل قادته عقد هدنة مع النظامين الباكستاني والجزائري. وأعلن عدم مقاتلته الطوائف الأخرى كالروافض ما لم تقاتل أهل السنة. وأن قتاله لهم مقتصر على الجهات المقاتلة منهم فقط، مع تجنبه ضرب أماكن عباداتهم وتجمعاتهم الدينية وأسواقهم، وحَرِص على تقديم خطاب إعلامي تجييشي للمسلمين يلامس تطلعاتهم ويبتعد عن الحديث المكرر عن المرتدين لصعوبة تفهم الجماهير لذلك الخطاب،أما الخطاب الموجه للغرب فحرص فيه على توجيه رسائل سياسية للشعوب يمزج فيها بين التهديد إن ظلت حكوماتها تعتدي على المسلمين، والأمان إن وقفت تلك الاعتداءات، في محاولة لاستثارة الشعوب الغربية للضغط على حكامها. كما رأى التنظيم أن ثورات الربيع العربي هي أهم أحداث تشهدها الأمة منذ قرون، فأيدها، وحذر الشعوب من أنصاف الحلول، وحث أعضاءه ومناصريه على عدم الدخول في أي مصادمات مع الأحزاب الإسلامية، وتركيز جهودهم على الدعوة واكتساب الأنصار)92 . والقاعدة رغم رفضها للمشاركة السياسية في ظل الأنظمة العلمانية إلا أنها لا تكفر الجماعات الإسلامية التي ترى مشروعية المشاركة السياسية بغرض المنازعة وتقليل المفاسد.
أما تنظيم الدولة الإسلامية فاعتبر نفسه في وضع تمكين. وقال متحدثه الرسمي أنه لا يقاتل لدفع مظالم (ولا يجاهد لتحرير أرض، إنما يقاتل لأن القرآن يُحَتِّم عليه مقاتلة العالم بلا استثناء) 93. وخاطب أميركا قائلا(إن أردت أقل الخسائر فعليك دفع الجزية لنا أو الاستسلام) 94. وانطلق التنظيم من أرضية ملاحم آخر الزمان، فركز على توجيه خطاب مرعب للغرب يحوي مشاهد الذبح والإحراق والتفجير مازجا إياه بلغة مستمدة من علامات الساعة الكبرى، فيقول العدناني (سوف نفتح رُوماكم، ونكسر صلبانكم، ونسبي نساءكم ونبيع أبناءكم في سوف النخاسة) 95. وبعد سيطرته على عدة مناطق بالعراق والشام وبالأخص الموصل في 10 يونيو 2014 رأى التنظيم أنه صار يمتلك مقومات إقامة دولة الخلافة، فأعلن قيامها في 29 يونيو2014 حتى (لو بقيت يوما واحدا أو ساعة وأحدة)96 . وحاول قسر الآخرين على التبعية له، مما استلزم منه التوسع في الإقصاء والتكفير وقتال خصومه حتى لو كانوا من المجاهدين97 . واعتبر العدناني الحاضنة الشعبية بمثابة غثاء، وهاجم الأمة التي قال خصومه إنه افتات عليها بإعلانه خلافة دون مشاورتها فقال (تبا لتلك الأمة التي يريدون جمعها، أمة العلمانيين والديموقراطيين والوطنيين، أمة المرجئة والإخوان والسروريين)98 . وصرح أنه بعد إعلان التنظيم للخلافة (بطلت شرعية الجماعات والتنظيمات). وتوعدهم بالقتال قائلا (سنفرق الجماعات ونشق صفوف التنظيمات، لأنه مع الجماعة لا جماعات)99 . كما أكد أبوبكر البغدادي على تكفيره للجماعات الإسلامية التي تتبنى خيار المشاركة السياسية في ظل الأنظمة العلمانية100 .

جدول بأبرز الفوارق بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية ( 101)

المحاور

تنظيم القاعدة

تنظيم الدولة الإسلامية

المرحلة الحالية

دفع صائل

إقامة خلافة

العدو الأساسي

أميركا وحلفائها

كل من يخالف منهج التنظيم

العلاقة بالجماعات الإسلامية الأخرى

نصح وتجنب صدام

صدام وخصومة

الخطاب الإعلامي

يركز على المضامين

يركز على نشر الرعب

الحاضنة الشعبية

حريص على تكوينها

غير حريص عليها

التكفير

تضييق للتكفير

توسع في التكفير

نموذج الدولة المنشودة

خلافة راشدة

ولاية التغلب

الموقف من الثورات

تأييد

تأييد


الهامش

1 – أصدر ثروت صلاح عقب الإفراج عنه من إيران عام 2011 بيانات باسمه يعبر فيها عن مواقفه، مثل بيانه الذي دعا فيه لانتخاب محمد مرسي للرئاسة، ثم عاد إلى مصر سرا وتم اعتقاله عام 2014.

2 – اغتيل بغارة أميركية في الشام عام 2016.

3 – انظر اعترافات محمد جمال في حيثيات الحكم في القضية رقم 13/2013 كلي شرق القاهرة، ص33.

4 – حوار رفاعي طه مع موقع الانتباهة عام 2012.

5 – هم الرائد محمد الجوهري- النقيب شريف المعداوي- النقيب محمد حسين- أمين الشرطة وليد سعد.

6 – للمزيد عن تفاصيل هذين الحادثين: انظر حيثيات الحكم في القضية رقم 52 لسنة 2012 كلي شمال سيناء، والمتهم فيها 25 شخصا بإعادة إحياء جماعة التوحيد والجهاد.

7 – نفذ العملية خالد صلاح عبد الهادي، وعدي صالح الهذلي، ونشرت الجماعة صورهما في إصدار بعنوان (غزوة النُّصرة للأقصى والأسرى).

8 – في 22/6/2011 قتل نقيب شرطة ومجند إثر هجوم مسلح على دوريتهما بشارع 23 يوليو في العريش، وفي 15/4/2012 قتل مجندين شرطة إثر هجوم على كمين المزرعة بالعريش، وفي 19/7/2012 قتل مجندي جيش إثر هجوم على كمين جيش بالشيخ زويد، وفي 16/8/2012 قتل 16 جندي في مذبحة رفح الأولى، وفي 3/11/2012 قتل 3 أفراد شرطة في هجوم مسلح على دوريتهم بموقف سيارات العريش.

9 الوفد 8 أغسطس 2012.

10 البي بي سي 16 مايو 2013.

11 – انظر فيديو للجنود المختطفين يناشدون فيها د. مرسي ووزير الدفاع التدخل لإطلاق سراحهم والإفراج عن المسجونين السياسيين السيناويين: https://m.youtube.com/watch?v=8NSS7WcOZMo

12 – لم تتبن جماعة أنصار بيت المقدس عملية اغتياله رسميا، ولكن اعترف قيادي الجماعة محمد عفيفي بوقوف الجماعة خلف العملية في التحقيقات معه، اليوم السابع: 23 /8/2014 12/5/2014. كما هدد قيادي الجماعة أبو أسامة المصري في كلمته (انصروا الله ينصركم) عناصر الجيش والشرطة بمصير شبيه بمصير ضابطي أمن الدولة محمد مبروك ومحمد أب وشقرة.

13 – للمزيد من التفاصيل عن جماعة أنصار بيت المقدس انظر: أحمد مولانا، جماعة أنصار بيت المقدس: الفكر والحركة، (اسطنبول، المعهد المصري للدراسات، 2017).

14 – أعلن عبد اللطيف موسى في 14 أغسطس 2014 إنشاء إمارة إسلامية انطلاقا من مسجد ابن تيمية برفح الفلسطينية، وأعقب ذلك حدوث اشتباكات عنيفة بين مؤيديه وحركة حماس مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى على رأسهم عبد اللطيف موسى، وسبق للأمن المصري اتهام بعض الجهاديين الفلسطينيين مثل تامر النصيرات وماجد الديري بتدريب ودعم عناصر جماعة “التوحيد والجهاد” عام 2006.

15 – إصدار مرئي للجماعة بعنوان “ملحمة الفرقان”:  https://archive.org/details/ml7maa

16 – أصدرت الجماعة في 16 يوليو 2014 فيديو توثيقي للعملية بعنوان “ملحمة الفرقان “ كشفت فيه عن مشاركة 3 مجموعات في العملية من بينهم مجموعة انغماسية تضم 4 عناصر، ومجموعة اسناد تضم 3 عناصر، ومجموعة اشتباك تفتح الطريق للمجموعة الانغماسية وتضم 3 عناصر يقودهم توفيق فريج بنفسه.

17 – لمشاهدة الإصدار: https://archive.org/details/in3Outum-3oudna

18 – محمد عفيفي مواليد 1980،  من مركز قلين بمحافظة كفر الشيخ، حاصل على ليسانس حقوق، ويملك مطعم بحي الزيتون، ألقت المخابرات اليمنية القبض عليه باليمن عام 2007 لعلاقته بتنظيم القاعدة وسلمته إلى مصر التي اعتقلته، وخرج من المعتقل في  فبراير 2011 – انظر اعترافاته  باليوم السابع: 23 /8/2014–   12/5/2014.

19 – اعتقل محمد الطوخي ثلاث سنوات ونصف في عهد مبارك، وتعرف في المعتقل على محمد عفيفي ومحمد بكري، وقد أعدم محمد عفيفي ومحمد بكري عام 2015، وقُتل محمد الطوخي في اشتباك مع الأمن عام 2014.

20 – وفقا لاعترافات محمد شلاضم فقد اشترت الجماعة مزرعة ببرج العرب ليقيم بها عناصرها أثناء رحلاتهم إلى ليبيا لشراء الأسلحة منها، كما أقر عضو الجماعة محمد الشاذلي بتخزين صواريخ كاتيوشا في مزرعته بالشرقية بعد شراءهم من تجار أسلحة بالسودان.

21 – شمل قرار الإحالة  في القضية 423/2013 اتهام 10 من عناصر الجماعة بالقتال في صفوف جبهة النصرة بسوريا، كما أقر محمد عفيفي بسابقة تدربه في معسكرات القاعدة باليمن.

22 – وفقا لبيان نعي “توفيق فريج”  الصادر عن جماعة أنصار بيت المقدس بتاريخ 14/3/2014.

23 – أصدرت الجماعة في 16 يوليو 2014 فيديو توثيقي للعملية بعنوان “ملحمة الفرقان” وكشف الفيديو عن مقتل 3 عناصر من الانغماسيين في الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي هم (عبد الله العربي- إسلام طلبة- الطاهر الطيب) ومقتل الرابع “أسامة علي” على يد الجيش المصري أثناء عودته إلى سيناء.  بينما اغتالت إسرائيل في 26 /8/2012 “ابراهيم عويضة” عضو مجموعة الاشتباك، كما اغتالت في أغسطس 2013 حسين التيهي أحد عناصر مجموعة الاسناد، وقتل الجيش المصري في 1/12/2013 أحمد نصير القرم أحد عناصر مجموعة الاسناد، وقُتل توفيق فريج إثر انفجار قنبلة به في 11/3/ 2014، وبذلك يكون 8 من منفذي الحادث قتلوا بنهاية عام 2014 بينما يظل مصير العضوين المتبقين شادي المنيعي وأبو محمد مجهولا.

24 – أصدرت الجماعة في 22/9/2012 بيانا تبنت فيه العملية بعنوان” غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب” ثم أصدرت فيديو في 11/1/2013 يشرح تفاصيل العملية ويعرض وصايا المنفذين، لمشاهدة الإصدار المرئي:
https://archive.org/details/Gazawa_eltadep_sinai

25 – أصدرت الجماعة في يوليو 2012 إصدارا مرئيا بعنوان “وإن عدتم عدنا” تبنت فيه تفجير خط الغاز 13 مرة.

26 –  وفقا لبيان أصدرته الجماعة بعنوان (بيان بالعمليات الموثقة في شهر رمضان 1433هجري).

27 – شارك عويضة وفقا لبيان نعيه من قيل جماعته في عملية إيلات الكبرى، وعملية استهداف الحافلة الصهيونية قرب إيلات.

28 – أُفرج عنه عام 2016.

29 – كان عضوا باللجنة الشرعية لتنظيم الجهاد ـ ومات في سجن العقرب عام 2015.

30 بيان أصدرته الجماعة بعنوان (بيان بنعي أربعة من مجاهدي أنصار بيت المقدس إثر استهدافهم بطائرة صهيونية بدون طيار).

31 بيان أصدرته الجماعة في 5 يوليو 2013 بعنوان “تبني إطلاق صاروخين جراد على مدينة أم الرشراش المحتلة”

32 – انظر تفاصيل هذه العمليات في : أحمد مولانا، جماعة أنصار بيت المقدس: الفكر والحركة، (اسطنبول، المعهد المصري للدراسات، 2017) ص20.

33 – أورد موقع اليوم السابع في12/9/2014، وموقع جريدة الوطن في 25/9/2014- 30 /9/2014 نماذج لهذه الحوادث.

34 بيان أصدرته الجماعة في 19 يناير 2014 بعنوان (إعلان مسوؤليتنا عن استهداف خط الغاز المؤدي إلى مصنع أسمنت القوات المسلحة بوسط سيناء)

35 – لمزيد من التفاصيل انظر لائحة الاتهام  في  قضية أنصار  بيت المقدس رقم 423/2013. واعترافات هاني عامر – اليوم السابع 14/5/2014.

36 – لمزيد من التفاصيل انظر: اعترافات أحمد شعبان –  المصري اليوم 14/ 5/2014 اعترافات محمد بكري: أخبار اليوم 14/5/2014.

37 – اعتمدت في توثيق تلك العمليات على اعترافات قياديي الجماعة محمد عفيفي ومحمد هارون، ومطابقتها بالحوادث التي وقعت في تلك التواريخ.

38 – لمزيد من التفاصيل انظر لائحة الاتهام  في القضية رقم “423/2013”.

39– انظر اعترافات محمد بكري – بوابة أخبار اليوم –  19 / 2 / 2015. وورد في قرار إحالة  قضية أنصار بيت المقدس رقم 423 /2013 ذكر لعدد (11) حادثة سطو مسلح على سيارات لمواطنين نصارى،  وعناصر من الجيش.

40 – فيديو للحادث: https://www.youtube.com/watch?v=xIjTH-Q9CR8

41 بيان ألقاه وزير الداخلية  اللواء محمد ابراهيم في مؤتمر صحفي بتاريخ 23/11/2013.

42 –  أصدر التنظيم بيان نعي توفيق فريج في 14/3/2014معلنا فيه مقتله يوم 11/3/2014.

43 – انظر اعترافات عضوي المعسكر المقبوض عليهما “علي صبحي فرحات ونمر إبراهيم “ ببوابة أخبار اليوم في 26/3/2016.

44 – للمزيد عن تفاصيل حادث الفرافرة 2، انظر قرار الاتهام في القضية 1/2014 ج- نيابة شمال القاهرة لعسكرية، وقد قُتل في الحادث 22 من عناصر الجيش، وأصيب 9 آخرين، ونفذ الحادث 24 من عناصر الجماعة.

– لمشاهدة الاصدار: https://archive.org/details/gazwat_wazir

46 – لمشاهدة الاصدار: https://archive.org/details/Rasail-13

47 – لمشاهدة الخطبة: https://archive.org/details/3ID1435

48 – لمشاهدة الاصدار: https://archive.org/details/JOUNDY

49 – أعلن المتحدث العسكري باسم الجيش المصري مقتل والي سيناء “أبو دعاء الأنصاري” في 4/8/2016، واعترف التنظيم بمقتله في العدد 60 من مجلة النبأ الصادرة عنه في 22 ديسمبر2016، وأعلن عن تعيين أبي هاجر الهاشمي واليا جديدا.

50 – اتهم في القضية 200 شخصا، من بينهم اثنان من قادة حماس متهمين بدعم الجماعة بالأسلحة والتدريب، وهما المتهمان رقم (199) و(200) –  أما المتهم رقم (173) ففلسطيني الجنسية ولا تتوافر بيانات عنه، وبالتالي اعتمدت في التحليل الديموغرافي على البيانات المتوفرة حول 197 فرد.

51 – أمكن الحصول على مهن 121 عضو من المتهمين بالانتماء للجماعة من قرار إحالة القضية للجنايات.

52 – جماعة الأنصار اكتفت بالتنديد بمشاركة الإسلاميين في الانتخابات والعملية السياسية، بينما تنظيم الدولة كفر في إصداراته من يفعل ذلك –  للمزيد انظر كلمة أبي بكر البغدادي (هذا ما وعدنا الله ورسوله): https://archive.org/details/KlimaSotiah

53 – المعلومات المذكورة عن عمليات التنظيم، استقيتها من بيانات التنظيم التي نشرها سابقا على المنتديات الجهادية بشبكة الانترنت.

54 المتهم رقم 4 في قضية أنصار بيت المقدس رقم 423/2013

55 المتهم رقم 5 في قضية أنصار بيت المقدس رقم 423/2013

56 – البوابة نيوز – 13/2/2015- اعترافات أعضاء التنظيم (أحمد خضر أبوالمعاطي ، أحمد سليمان، كريم محمد أمين ، محمد سمري خطاب، عمر أحمد الحجاوي)

57 – انظر اعترافات هاني عامر – مصدر سابق .

58 – محمود حماد هو المتهم رقم 80 في قضية أنصار بيت المقدس، وقد شارك في تنفيذ معظم عمليات الاغتيالات بنطاق محافظتي الاسماعيلية والشرقية، وفقا لبيان وزارة الداخلية الصادر بشأن القبض عليه.

59 المصري اليوم 18 ديسمبر 2013.

60 – لم تعلن أجهزة الأمن رسميا مقتل محمد نصر في حادثة أوسيم، ولكنها سلمت جثمانه لأهله في 14/11/2015 في الحادثة وفقا لما نشره موقع البوابة نيوز بتاريخ 15/11/2015. وهو ما أكدته في سجن استقبال طرة شهادات سمعتها من بعض المعتقلين السياسيين السيناويين.

61 – لمزيد من التفاصيل عن تنظيم أجناد مصر انظر: أحمد مولانا، تنظيم أجناد مصر- التطورات والاستراتيجيات (اسطنبول، المعهد المصري للدراسات،9 نوفمبر 2017). وحيثيات الحكم في قضية أجناد مصر رقم 3455/2014كلي جيزة.

62 – هذه المعلومات مستقاة من ملف التحقيق مع زوجة همام عطية أمام نيابة أمن الدولة العليا- اليوم السابع 21/4/2016.

63 – همام عطية هو المتهم رقم (19) في القضية (423/2013) أمن دولة عليا الشهيرة باسم أنصار 1 –  بينما بلال صبحي رقم (18).

64 – اعترافات قيادي جماعة أنصار بيت المقدس محمد عفيفي أمام نيابة أمن الدولة العليا – اليوم السابع 23/8/2014.

65 المصري اليوم 11/9/2012.

66 – المتهم رقم (39) في قضية أنصار 1.

67 – انظر إصدار نشره التنظيم بتاريخ11/1/2015بعنوان (الحوار المفتوح مع المسؤول العام لأجناد مصر: مجد الدين المصري)
https://archive.org/details/ajnad-misr

68 – (الحوار المفتوح) – الإجابة عن السؤال العاشر.

69 – المصدر السابق – الإجابة عن السؤال الثاني والثلاثين.

70 – ذكر محمود صابر في التحقيقات معه أمام نيابة أمن الدولة العليا أنه انضم إلى التنظيم في يوليو 2013. وذكر حسام فرغلي أنه انضم إلى التنظيم في أغسطس 2013.  حيثيات الحكم في قضية أجناد مصر، مصدر سابق، ص129، 132.

71 – انظر شهادة سائق التاكسي محمد إبراهيم فهمي سيد في حيثيات الحكم في قضية أجناد مصر، ص99.

72 – (الحوار المفتوح مع المسؤول العام  لأجناد مصر) – الإجابة عن السؤال السادس عشر.

73 – أقر إسلام شحاتة بانضمامه إلى التنظيم في أكتوبر 2014، وأقر حسين عز الدين بانضمامه إلى التنظيم في نوفمبر2014. حيثيات الحكم في قضية أجناد مصر، ص 179، ص185.

74 – في 15إبريل 2014 تم استهداف سيارة خاصة بضابط شرطة بالهرم، مما أسفر عن إصابة شقيقه إسلام عبدالحفيظ ومرافق له فضلا عن مقتل ضابط الاحتياط السابق بسام جامع في 2مايو 2014 بتفجير سيارته ظنا أنها سيارة ضابط جيش بالخدمة.

75 – انظر شهادة عامل المقهى محمود عطية جابر مهني في حيثيات الحكم في قضية أجناد مصر، ص176.

76 –  اعترافات منفذي الحادث محمد عادل عبدالحميد  وأبوبكر رمضان أمام نيابة أمن الدولة العليا– حيثيات الحكم في قضية أجناد مصر، ص(183-185).

77همام عطية قائد أجناد مصر ومؤسسها الأول، البوابة نيوز، 1يوليو 2016.

78 أحمد جلال..السلفي الذي أصبح قائدا لأجناد مصر – البوابة نيوز 8/6/2016.

79 اعتمدت محل الإقامة المرتبط بالعمليات، فياسر خضير من بني سويف وله إقامة ببولاق الدكرور، وعبدالله السيد من الفيوم وله إقامة بعزبة الهجانة، وأحمد النجار من طنطا وله إقامة بفيصل.

80 – أمكن الحصول على معلومات عن مهن 44 من المتهمين بالارتباط بالتنظيم.

81 – للمزيد من التفاصيل عن تجربة التنظيم انظر: أحمد مولانا، تنظيم أنصار الشريعة في أرض الكنانة (إسطنبول، المعهد المصري للدراسات، 30 ديسمبر 2017).

82 – مصطفى أبواليزيد من مواليد مركز أبوحماد، وقُتل بوزيرستان بغارة أميركية مع عائلته عام2010

83 – عضو بجماعة الجهاد، وتولى قيادة فرع تنظيم القاعدة في العراق بعد مقتل أبي مصعب الزرقاوي، وهو من مركز أبوكبير، وقُتل بالعراق عام2010.

84 – شيخ سلفي درس بالسعودية، واعتقل فترة طويلة في عهد مبارك، وهو المتهم رقم 17 في قضية أنصار الشريعة رقم (318/2014) حصر أمن دولة عليا.

85 –  سيد عطا مواليد 1978- من قرية كفر أولاد عطية – مركز ههيا – محافظة الشرقية ، انظر اعترافات سيد عطا- اليوم السابع 15/2/2015.بينما محمد عبدالرحيم هم المتهم رقم 181 في قضية أنصار بيت المقدس 1.

86 – انظر اعترافات سيد عطا وآخرين نشرها موقع جريدة الوطن 8/8/2014.

87 – حسب رواية سيد عطا لأسباب استهداف المقدم  محمد عيد – اليوم السابع 15/2/2015.

88 – جدول العمليات مستقى من بيان التنظيم رقم 2  والذي تضمن ذكر 19 حادث (11 بالشرقية، 6 ببني سويف، 2 بالجيزة) وبيان الداخلية الذي أعلنت فيه اكتشاف التنظيم وتضمن 19 حادث (14 بالشرقية، 3 ببني سويف، 2 بالجيزة) فضلا عن اعترافات عناصر التنظيم. وهذا التفاوت في عدد الحوادث نظرا لأن التنظيم أعلن عن 3حوادث اغتيال لأمناء شرطة ببني سويف متهما الداخلية بالتعتيم عليها، وهذا التضارب في الأرقام يعزى لمقتل “أحمد عبد الرحمن” منفذ معظم تلك الحوادث، ويذكر أن “سيد عطا” أقر في اعترافاته المصورة بمشاركة “أحمد” في تنفيذ عدة عمليات بمحافظة الإسماعيلية لا يعلم عطا تفاصيلها. ومن خلال المقارنة بين بيان التنظيم عن عملياته واعترافات عناصره ولائحة الاتهام الموجهة لهم في القضية (318/2014) حصر أمن دولة عليا، أمكن رصد 24 عملية.

89 – يتضمن قرار إحالة القضية للجنايات اتهام عناصر التنظيم بقتل 12 فردا من الشرطة، ولكن التنظيم في بيانه الثاني أشار لحوادث مقتل 3 أمناء شرطة آخرين ببني سويف تكتمت عنها وزارة الداخلية حسب زعمه.

90 – تضمن قرار الإحالة بيانات عن 23 شخص، فضلا عن اعتمادي لبيانات 4 آخرين قتُلوا في حوادث متفرقة ولم يشملهم قرار إحالة القضية.

91 – أمكن الحصول على مهن 18 فرد فقط من بين 27 من المتهمين بالانضمام للتنظيم.

92 – هذه الفقرة هى خلاصة المراسلات المتبادلة بين قادة القاعدة أسامة بن لادن وناصر الوحيشي وعطية الله الليبي والشيخ يونس والمنشورة في وثائق آبوت أباد التي نشرها مركز ويست بوينت لمكافحة الإرهاب على 4 دفعات  بعد العثور عليها في مقر إقامة  زعيم التنظيم أسامة بن لادن عام 2011.

93 – كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني بعنوان “ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة”.

94 -كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني بعنوان “قل للذين كفروا ستغلبون”

95 – كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني بعنوان “إن ربك لبالمرصاد”

96 – كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني ” هذا وعد الله “.

97 – تميز خطاب العدناني في بداية مشاركة التنظيم بالثورة السورية بالتلطف تجاه الجيش الحر والفصائل الأخرى ، ثم تطور بمرور الوقت وإعلان الخلافة إلى تكفيره لجبهة النصرة ومعظم الفصائل والجماعات بالشام.

98 – كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني ” هذا وعد الله “.

99 – كلمة للمتحدث باسم التنظيم أبي محمد العدناني بعنوان “قل للذين كفروا ستغلبون”

100 – كلمة صوتية لأبي بكر البغدادي بعنوان “هذا ما وعدنا الله ورسوله”.

101 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close