fbpx
دراسات

المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI): الأهداف والسياسات جزء 3

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 

تمهيد:

يتناول هذا الجزء من الدراسة، المساعي اليمنية لإغلاق المعهد الديمقراطي الأمريكي ومنظمات أجنبية أخرى، وفيه، المطلب الأول: دخول المعهد الديمقراطي (NDI) إلى اليمن، المطلب الثاني: المعهد الديمقراطي الأمريكي يتخذ من اليمن مقراً إقليمياً، المطلب الثالث:مساعي يمنية لإغلاق المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI)، المطلب الرابع: المعهد الديمقراطي الأمريكي يتدخل بالشئون الداخلية لليمن، المطلب الخامس: أهداف المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن، المطلب السادس: موقف مكونات العمل السياسي اليمنية من أعمال المعهد الديمقراطي1.

المطلب الأول: دخول المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) إلى اليمن:

تُعد الجمهورية اليمنية من أوائل الدول العربية التي دخلها المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) بطريقة غير قانونية لممارسة أعماله بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990م، وبدأ يمارس أعماله عام1993م أثناء الانتخابات النيابية الأولى، وفتح مكتبه الميداني عام1997م أثناء الانتخابات النيابية الثانية وشارك في مراقبتها، وأصدر تقريراً عنها2.

وقد التقيت بمسئول يمني كبير في وزارة التخطيط والتعاون الدولي في اليمن، وسألته: هل المعهد الديمقراطي الأمريكي يمارس أعماله وأنشطته في اليمن من عام 1990م إلى الآن بترخيص رسمي من الوزارة؟ فقال: إن المعهد الديمقراطي يعمل في اليمن بدون ترخيص، ويعمل بطريقة غير قانونية من بداية دخوله إلى اليمن؟ وقال: طالبناه أكثر من مرة بقطع ترخيص لممارسة أعماله ولكنه لم يستجب واقتصر بممارسة أعماله وأنشطته في العاصمة صنعاء، وأما في الفترة الأخيرة بعد عام 2011م فإن المعهد الديمقراطي قد كثف من أنشطته وبرامجه في محافظات أخرى خارج العاصمة 3.

وأما بعد أحداث سبتمبر 2001م فإن المعهد الديمقراطي الأمريكي قد وسع من أعماله وأنشطته في اليمن، وقد كان هذا التوسع في عمل المعاهد المنظمات الأجنبية ترجمة واقعية لما أراده الغربيون من رسم لملامح الخارطة السياسية الدولية في العالم العربي، مستغلين بذلك بعض المؤثرات الناتجة عن أحداث سبتمبر2001م على المستوى المحلي والخارجي، أما على المستوى المحلي فقد استغلت القوى الدولية التوترات التي حصلت بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، وخاصةً بعد إشهار تكتل اللقاء المشترك المعارض عام 2001م، فقد استغل المعهد الديمقراطي الأمريكي هذا الخلاف، وهذه الأحداث واعتبرها فرصة ثمينة لترويج أفكاره، فقام بتدريب شباب اليمن وأحزابه السياسية على برامج سماها “الترويج للديمقراطية، ومراقبة الانتخابات، وتوسيع المشاركة السياسية، وحقوق الإنسان، ومشاركة المرأة في القيادات العليا (الولاية العامة)، وإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي (الجندر)، والدعوة إلى إدماجه في كافة البرامج وكافة الهيئات التنظيمية 4.

ولقد كان للدعم المادي والمعنوي المقدم من المعهد الديمقراطي الأمريكي للمؤسسات والمنظمات والأحزاب والشخصيات اليمنية في الداخل لتنفيذ برامجها وإعادة بناء هياكلها التنظيمية والسياسية الأثر السلبي في أدائها وقراراتها على المستوى الداخلي، وكذلك فقدانها لمصداقيتها أمام الشعب، لأنه أصبح من المعلوم أن ذلك التعاون والدعم المقدم من المعهد الديمقراطي الأمريكي كان مشروطاً بموافقة سياساته المرسومة من القوى التي يتبعها، ثم بدأ المعهد الديمقراطي بإقامة العديد من برامجه كالندوات والمؤتمرات والبرامج، ولقد كان لتلك البرامج والأنشطة الأثر السلبي الكبير في توسيع دائرة الخلاف بين المكونات السياسية اليمنية من خلال قيام المعهد بتنفيذ برامج متعلقة بتعديل التشريعات الداخلية لليمن، أو من خلال الترويج والتحريض لاختيار أنظمة للحكم في اليمن متوافقة مع سياسات المعهد الديمقراطي وبرامجه، أو من خلال قيامه باستطلاعات للرأي العام الكاذبة والمضللة لتنفيذ أهدافه، أومن خلال تدخله في الشئون الداخلية للدولة، أو من خلال ترويجه للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية عبر منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان والتي تصطدم مع عقيدة الشعب اليمني الإسلامية وقيمه وأخلاقه، وكذلك مخالفة أنظمة الدولة وقوانينها النافذة المستمدة من الدين الإسلامي.

المطلب الثاني: المعهد الديمقراطي الأمريكي يتخذ من اليمن مقراً إقليمياً:

حذرت العديد من الصحف اليمنية والعربية من أعمال وممارسات المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) على الداخل اليمني، وأنه قد اتخذ له من اليمن مقراً اقليمياً لتنفيذ برامجه وأنشطته ضد دول أخرى مجاورة؛ مستغلاً بذلك الخلاف القائم بين أطراف العمل السياسي في اليمن، ومستغلاً بذلك تساهل الدولة في تطبيق القانون ومنح التراخيص للمعاهد والمنظمات الأجنبية، إضافة إلى استغلال المعهد لأحداث سبتمبر 2001م.

وقد حذرت الكثير من وسائل الإعلام العربية والعالمية من دخول المعاهد والمنظمات الأجنبية إلى الدول العربية والإسلامية وخطورة أعمالها وبرامجها، فقد نشرت صحيفة الغد الأردنية بتاريخ 20/3/2012م أن التحول السياسي في العواصم العربية الثلاث «عماّن، الرباط، المنامة» قدم جرعة حماسية للمراكز التدريبية الغربية لفتح أنشطة موسعة في المنطقة العربية، انطلاقاً من العواصم الثلاث بالإضافة إلى عواصم أخرى، مثل: صنعاء، وبيروت، والتي كانت لمدة طويلة هي المكان الأنسب لعمل المراكز الدولية؛ نظراً لموقعها الجغرافي، وانفتاحها على المناخ السياسي، والحريات العامة5.

وفي عام 2005م صرح المهندس محمد الطيب رئيس لجنة الحقوق والحريات ومنظمات المجتمع المدني بمجلس الشورى اليمني لصحيفة 26 سبتمبر اليمنية أن رئيس معهد الحزب الديمقراطي الأمريكي (كيث وولاك) سيقوم بزيارة اليمن ويرافقه (ليس كامبل) مدير دائرة الشرق الأوسط بالمعهد الديمقراطي لتدشين المركز الإقليمي للمعهد الديمقراطي في اليمن، وأن مركز المعهد في اليمن سيقوم بدعم قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في دول المنطقة، وأن اختيار اليمن لتكون مقراً إقليمياً للمعهد جاء كتقدير للتجربة الديمقراطية فيها، وما تتميز به اليمن من انفتاح وشفافية، ونجاحات في العملية الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وحرية الرأي واحترام حقوق الإنسان، ولما شهدته اليمن من تجارب ناجحة للانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية6.

وفي عام 2006م أكدت مديرة المعهد الديمقراطي الأمريكي بصنعاء (روبن مدريد): إن الأمريكيين يدرسون بجدية إنشاء مقر إقليمي في اليمن؛ بهدف خدمة ودعم الديمقراطية في المنطقة، وتبادل الخبرات في مجال الانتخابات، والدعم المؤسسي لمنظمات المجتمع المدني7.

وفي عام 2007م أكد كبير ممثلي المعهد الديمقراطي الأمريكي للشئون الدولية (NDI) (سكوت بيتس)، في مقابلة سابقة أجرتها معه صحيفة الوسط البحرينية عن إمكانية إعادة افتتاح مكتب للمعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) في مملكة البحرين بعد إغلاقه؟ فأجاب: حالياً ليس لنا توجه لافتتاح مكتب في المنامة، أو حتى الدوحة، ولكن من الواضح أن لدينا خبرات عربية تقوم بجهد رائع من خلال مكتب المعهد NDI في الجمهورية اليمنية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وهذان المكتبان في صنعاء وعمّان سيحملان على عاتقهما تنسيق الأنشطة والبرامج التي ينظمها، ويرعاها المعهد في منطقة الخليج 8.

وفي عام 2008م صرح (بيتر ديمتروف) مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن لصحيفة 26 سبتمبر اليمنية، بقوله: اليمن أرض خصبة للتنشئة الديمقراطية، ولذلك جئنا إليها، ولقينا الترحيب من الجميع، وأضاف إن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية يرون اليمن خامة جيدة وأرضية خصبة للتطور والحراك الديمقراطي9.

وفي عام 2012م أكد موقع “القاهرة نت” أن نشاطات المعاهد والمنظمات الأجنبية تمتد إلى دول خليجية وعربية أخرى، أبرزها: السعودية، والكويت، والبحرين، والتي لا تمنح تراخيص، وبلغت حد التدخل في سياسة الدول عبر محاولات إفساد عمل أجهزة حكومية مهمة، والتحريض على نشوء اضطرابات وعمليات تخريبية داخل الدولة، وأنها تلجأ إلى ممارسة نشاطها من خلال السفارات والقنصليات تحت ستار ورش عمل ومحاضرات وزيارات أكاديميين من الدول التي تنتمي إليها تلك المنظمات10.

فإذا كانت أعمال المعهد الديمقراطي الأمريكي وممارساته المشبوهة قد هددت أمن واستقرار دول أخرى مجاورة لليمن، وأصبحت تتأذى من برامجه وأنشطته؟ فكيف سيمارس المعهد الديمقراطي برامجه وأنشطته داخل اليمن مقره المحلي والإقليمي؟ فلا شك أنها ستكون أكثر ضرراً وأقوى تهديداً لأمن اليمن القومي واستقراره السياسي، وخاصة بعد ما أثبت الواقع صحة تلك الممارسات الخطيرة للمعاهد والمنظمات الأجنبية محلياً وإقليمياً ودولياً، وما نتج عنها من آثار سلبية في إذكاء الاحتقانان السياسية، وتهيج الصراعات والفتن بين كآفة شرائح المجتمع اليمني.

المطلب الثالث: مساع يمنية لإغلاق المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI).

عندما اتسعت هوة الخلاف في اليمن بين أحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم حول المشاركة في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في إبريل 2009م وجهت بعض الجهات الرسمية في اليمن تهماً للمعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي (NDI)، تداولتها بعض وسائل الإعلام المحلية والدولية، نلخصها فيما يلي: أن المعهد الديمقراطي الأمريكي كان له صلة مباشرة بتغذية الاحتقانان السياسية داخل اليمن، ويمارس أعمالاً مزدوجة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، وحرَّض أحزاب المعارضة على عدم المشاركة في الانتخابات النيابية التي تم إجراؤها في 2009م، ودعاهم للمقاطعة، ويقوم بأعمال متناقضة طوال بقاءه في اليمن، وحينما سُئل عن تلك الممارسات المزدوجة؛ لم يكن جوابه مقنعاً 11، ويعمل داخل اليمن كدولة داخل دولة.

فقد نشرت صحيفة الوطن اليمنية عام 2008م، مقالاً بعنوان: مساع لإغلاق المعهد الديمقراطي الأمريكي، وفيه: دخل المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) في اليمن كورقة في اللعبة السياسية بين الفرقاء في الحزب الحاكم والمعارضة، ونقلت الصحيفة عن مصادر حزبية مقربة من السلطة: أن هناك مساعي لإغلاق المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن؛ وذلك إثر ممارسات وصفت بالمزدوجة في تعامله مع الأطراف السياسية، ودعم المعهد ومساندته لفكرة مقاطعة بعض الأحزاب السياسية للانتخابات النيابية التي كانت ستقام في إبريل 2009م مثلما قاطعة انتخابات المحافظين التي جرت في شهر مارس من عام2009، وأكدت تلك المصادر: أن المؤتمر الشعبي العام قام باستدعاء (بيتر ديمتروف) مدير المعهد الوطني الديمقراطيالأمريكي(NDI) بالحضور إلى مبنى الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقاً، وانتزع منه إيضاحات عن تلك الأنباء، ولكن تلك الإيضاحات كانت غير مقنعة من قِبل مدير المعهد في إيضاح الدور الذي يلعبه بين الفرقاء السياسيين-دون إفصاح عن تفاصيل أخرى12.

ومن ناحية أخرى فقد اتهمت صحيفة اليمن الجديد (بيتر ديمتروف مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي) بأنه شخص متناقض في تصريحاته ومواقفه، وما يقوم به من أعمال، وأن مدير المعهد الديمقراطي قد وضع نفسه في اليمن طيلة الفترة السابقة في محل تناقضات في مواقفه الصحفية، أو تصريحاته؛ فما كان يقره اليوم فإنه يُدلي بما يناقضه في اليوم الثاني13.

وإضافة إلى التهم السابقة، فهنالك الكثير من الاتهامات التي توجه إلى المعهد الأمريكي في اليمن نلخصها على النحو التالي: أن المعهد الديمقراطي الأمريكي يقود حملة للتمرد لتغيير الأنظمة داخل الدول العربية، ويقوم بتمويل وتدريب نشطاء حقوق الإنسان المتشددين داخل المنطقة العربية، وتدريب كبار قادة التمرد (المعارضة) داخل المنطقة العربية على أيدي أمريكيين، من خلال وسائلها الإعلامية الجديدة، وطرق رصدها للانتخابات14.

وقبل ذكر الأدلة على مجموع التهم الأخيرة، فنؤكد أن الحركة الإسلامية في اليمن، والتي كانت أكثر احتكاكاً بالشعب اليمني، وكانت أكثر وعياً بالأساليب السياسية، قد أحست بهذا التوجه فقررت أن تملأ الميادين والساحات بأتباعها والمتعاطفين معها فشلَّت بذلك حركة هؤلاء الذين دُربوا في الخارج على هذه الأساليب؛ لتنفيذ المخططات الأمريكية والأوربية، ولكنها حاولت أن تقنع الغرب أنها لا تمثل عداء لهم، وإنها تمارس حقها في المشاركة بالأعمال الوطنية والسلمية بحسب الحق المكفول لها في الدستور والقانون اليمني النافذ، ولكن المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI)، وبعض المنظمات الأجنبية حرصت على تطوير علاقتها في التعامل مع القوى الإسلامية، وما زالت هذه العلاقة تتسم بالغموض وعدم الشفافية حيث لا يدري الكثير من الناس عن أبعاد تلك العلاقات والالتزامات المتبادلة، وأما الكثير من منظمات المجتمع المدني الحقوقية والتنموية فقد أفصحت عن برامجها وأهدافها، وتم تجنيدها من بعض المعاهد والمنظمات الأجنبية لتنفيذ برامجها، وبدأت تلك المنظمات المحلية بتنفيذ برامج وأنشطة مشبوهة، وخير شاهد على تلك الرؤى والأطروحات التي تم تقديمها في مؤتمر الحوار الوطني عام 2013م.

وفي عام 2012م نقلت صحيفة الوطن البحرينية عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالاً للكاتب رون نكسون، يقول فيه: إن كبار قادة التمرد في المنطقة العربية تم تدريبهم على أيدي الأمريكيين، من خلال وسائل إعلامية جديدة، وطرق رصد الانتخابات، وأن هناك عدداً من الجماعات والأفراد الضالعين مباشرة في الاحتجاجات، وعمليات التمرد في المنطقة العربية، بما في ذلك حركة شباب 6 إبريل في مصر، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، وبعض نشطاء حقوق الإنسان اللبراليون، مثل: (انتصار القاضي في اليمن)15، وغيرهم تم تدريبهم وتمويلهم من المعهد الديمقراطي الأمريكي، والمعهد الجمهوري الدولي، وغيره16.

المطلب الرابع: تدخل المعهد الديمقراطي الأمريكي بالشئون الداخلية لليمن:

أما الأدلة على تدخلات المعهد الديمقراطي الأمريكي في الشئون الداخلية لليمن فإنها كثيرة جداً، ومن خلال استقراء تلك الممارسات والانتهاكات والمخالفات الظاهرة للمعهد خلال فترته السابقة، فإنها تتلخص بالآتي:

  • تصريحات المعهد الديمقراطي أنه لا يمكن للثورة اليمنية أن تنجح بما يؤدي إلى وصول بعض الأحزاب الإسلامية أو الشخصيات اليمنية إلى الحكم.
  • تصريح مدير المعهد الديمقراطي أنه سيقوم بإعادة هيكلة الأحزاب اليمنية.
  •  مطالبة المعهد الديمقراطي نساء اليمن وتحريضهن للقيام بمحاكمة أحزابهن.
  • دعم المعهد الديمقراطي لبعض الأحزاب دون البعض.
  • إلزام المعهد الديمقراطي جميع الأحزاب بترشيح النساء في مناصب قيادية.
  •  اتهام المعهد الديمقراطي بعض الأحزاب السياسية في اليمن بالخيانة.
  •  تصريحات المعهد الديمقراطي أن الأحزاب الإسلامية ستشهد نقاشاً بين المعتدلين والمتشددين قبل مؤتمر الإصلاح الرابع .
  • تصريحات المعهد الديمقراطي أنه سيقوم بإيصال النساء إلى مناصب في القضاء اليمني، وأنه سيقوم بإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي (الجندر) في جميع البرامج والهيئات القيادية.
  • تصريحات المعهد الديمقراطي أنه سيقوم بإزالة التشريعات اليمنية -((الإسلامية))-التي تتعارض مع المواثيق الدولية.
  • تصريحات المعهد الديمقراطي ضد هيئة الفضيلة التابعة لهيئة علماء اليمن.
  • قيام المعهد الديمقراطي بدور استخباراتي داخل اليمن.

أما الأدلة على التدخلات السابقة للمعهد الديمقراطي وغيره من المنظمات الأجنبية، فقد نشرت عدد من وسائل الإعلام المحلية والخارجية تأكيداتها على ذلك:

فقد أفادت مصادر وثيقة الاطلاع لصحيفة أخبار اليوم اليمنية عام 2010م أن مسؤولاً كبيراً في المعهد الديمقراطي الأمريكي في العراق زار اليمن مؤخراً، والتقى بالعديد من السياسيين في الحزب الحاكم، وأحزاب المعارضة كلاً على حدة، وأن المسؤول  الأمريكي قد عبر عن استغرابه الشديد من نشاط المعهد الأمريكي ودوره في اليمن والذي تجاوز طبيعة مهامه ودوره، حيث بدا أن عمله داخل اليمن أشبه بدولة داخل دولة، وأكد المسؤول أن دور المعهد الديمقراطي الأمريكي في العراق لا يزال محدوداً جداً وفي حدود ضيقة مقارنة بعمله في اليمن، رغم تواجده في العراق وهي دولة محتلة، والوضع فيها هش جداً؛ ولم يصل إلى النشاط والفاعلية التي وصل إليها المعهد في اليمن، وبتلك الصورة التي جعلته يبدو كدولة داخل أخرى17.

ونشرت صحيفة 14 أكتوبر اليمنية، وصحيفة الأهرام المصرية أن المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) يتدخل بالشئون الداخلية للدول، ومن ذلك تصريح مدير المعهد الديمقراطي بالقاهرة أنه متخوف من حكم الإخوان المسلمين لمصر، ومن جانب آخر فقد أكد القيادي اليمني في اللقاء المشترك حسن زيد أمين عام حزب الحق: أن المعهد الديمقراطي في اليمن قال أن المجتمع الدولي لن يسمح للثورة اليمنية أن تنجح بما يؤدي إلى وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم، وقال أيضاً: إن (ليس كامبل) مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي أبلغنا بأن المجتمع الدولي لن يسمح بأن تحقق الثورة اليمنية انتصاراً قد يوصل الشخصية الإخوانية الشيخ/عبد المجيد الزنداني إلى الحكم 18.

ولم يكن المعهد الديمقراطي هو الوحيد الذي يقوم بممارسة التدخل في الشئون الداخلية لليمن، ولكن هذا التدخل تم ممارسته من قبل السفير الأمريكي في اليمن مما يؤكد أن المعهد الديمقراطي والسفارة الأمريكية تقوم بدور موحد في تنفيذ البرامج والسياسات الأمريكية داخل المنطقة، فقد صرح السفير الأمريكي المقيم بصنعاء (جيرالد فاير ستاين) عام 2012م، بقوله: أنه يوجد أشخاص داخل حزب التجمع اليمني للإصلاح لدينا عليهم مباعث كثيرة للقلق إزائهم كالشيخ عبد المجيد الزنداني ومؤيديه وأتباعه والذي يسبب مشكلة للولايات المتحدة الأمريكية وللمجتمع الدولي19.

وكذلك في عام 2013م فقد تدخل السفير الأمريكي بتصريح آخر يتعلق بالشخصيات المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني بين أبناء الشعب اليمني لحل مشاكلهم الداخلية بقوله: مشاركة الشيخ الزنداني في الحوار الوطني لا تخدم العملية السياسية 20.

وقد لاقت هذه التصريحات والتدخلات السافرة استياءات شعبية وجماهيرية وسياسية على نطاق واسع، فقد أكد التجمع اليمني للإصلاح في بيان له نشرته الصحوة نت ما نصه: أن هذا التصريح من السفير الأمريكي يزيد من تعقيد الأوضاع في اليمن، ولا يخدم مسيرة الحوار الوطني… وأكد أن تصريح السفير ضد الشيخ عبد المجيد الزنداني تدخلاً سافراً في شئون اليمن الداخلية21.

وأكد أيضاً حزب الرشاد السلفي أن تصريح السفير الأمريكي ضد الشيخ الزنداني يعد تدخلاً معيباً في الشأن اليمني، داعياً رئيس الجمهورية وجميع القوى السياسية والاجتماعية إلى رفض واستنكار تصريحات السفير الأمريكي بحق الشيخ الزنداني، وطالب الدولة برفض كل ما من شأنه انتهاك السيادة بأي صورة من الصور وحماية المواطنين22.

ولكن هذه التصريحات تبين الأدوار المتبادلة بين المعهد والسفارة، وأن عمل المعهد لا علاقة له بالأعمال الإنسانية والتنموية، وأنه لا يتبع جهة حكومية، ولكنه يرتبط مباشرة بالسفارة وبسياسية الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية.

ومن تلك الانتهاكات والتدخلات في الشئون الداخلية: تدخل مدير المعهد الديمقراطي في الشئون الداخلية لليمن في لقاءه بمنتدى الإعلاميات اليمنيات بصنعاء من خلال قيامه بتحريض النساء اليمنيات للقيام بمحاكمة أحزابهن، واتهامه لتلك الأحزاب بالخيانة، وهو ما دعى الأستاذة/ سميرة رجب عضو مجلس شورى البحرين وعضو المؤتمر القومي العربي إلى التساؤل عن موقف الدولة من تحركات هذه المنظمة؟ ومن تصريحات مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي؟ الذي لم يكتف بتوسيع بون الخلاف في أوساط الأحزاب السياسية (المؤتمر الشعبي العام، واللقاء المشترك) من خلال العديد من الخطوات، ووصل به الأمر إلى تحريض الكادر النسائي في الأحزاب السياسية؟ وتساءلت عن السبب الذي يجعل المؤسسات المدنية، والأحزاب الأصلية في اليمن لا ترفع مذكرة إلى الدولة بهذا الموقف؛ لتتخذ موقفاً من ذلك، كما تساءلت أيضاً عن مدى شرعية وجود هذه المنظمات الأجنبية على الأراضي اليمنية، مؤكدة أن هذا الواقع غير موجود في البحرين؛ لأن أنظمتها لا تسمح بذلك، وقالت أيضاً: أن هذه المنظمات يجب أن تحارب؛ كونها الوجه الآخر من الاستعمار الأمريكي والغربي في المنطقة من خلال أطروحاتها الديمقراطية والإصلاحية، وأن من ضمن مهامها: التأثير المباشر على القرارات الداخلية، وأكدت أن على الدولة التحرك لإنهاء دور هذه المنظمات في البلاد23.

فمثل هذه التصريحات تدل على أن المعهد الديمقراطي الأمريكي لا يمارس أعمالاً خيرية أو أهلية تدعم الديمقراطية كما يزعمون، بل يمارس تدخلاً سافراً في قضايا داخلية بحتة ليست من اختصاصه، وليس لها علاقة بأهدافه المعلنة، و لكهنا الحقيقة التي لا تدع مجالاً للشك أنه كل تلك الانتهاكات من أهدافه الخفية الاستخباراتية، وأن مساعداته التي يقدمها مشروطة بممارسة هذا الدور، وكذلك فإن تمويله لمكافحة الإرهاب مشروط بالتدخل في الشؤون الداخلية لليمن، ومثل هذه التصريحات توجب على الدولة إغلاق المعهد وطرد العاملين فيه ومحاكمتهم.

وقد كان لأستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء الدكتور فؤاد الصلاحي تجربة مع المعهد الديمقراطي قال عنها: إن عمل المعهد الديمقراطي الأمريكي استخباراتي 100%، وقال: هذا المعهد غير موضوعي، وأن تقاريره تخدم مصالحه، وقال: أنا عندي تجربة سابقة بالعمل معهم لم أكملها؛ لأني اكتشفت أنهم أقرب إلى العمل الاستخباراتي منه إلى العمل الموضوعي24.

ومن أشهر التدخلات للمعهد الديمقراطي في الشئون الداخلية لليمن ما نشرته صحيفة أخبار اليوم اليمنية عام 2006م أن مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي يؤكد أن من ضمن مهامه في اليمن أنه سيقوم بإعادة هيكلة الأحزاب اليمنية، وأوضح في مجمل الحوار أنهم يسعون إلى أن تكون الأحزاب اليمنية ملامسة لقضايا الناس –على حد زعمه– وسيساعدونها على ذلك، وكشف مدير المعهد الديمقراطي أيضاً في أول حوار له أن الأحزاب السياسية اليمنية ستشهد خلال الفترة القادمة جدلاً واسعاً داخل الأحزاب فيما يتعلق بالإصلاح، كما أنها ستشهد نقاشاً بين من هم ملتزمون بالإصلاح وبين الذين هم أقل انتفاحاً-في إشارة منه إلى التيار الليبرالي(المحافظ) داخل كافة الأحزاب اليمنية ومن وصفهم بالأقل انفتاحاً، ونصح بيتر أحزاب المعارضة بأن تحيك سياسات بديلة عن سياسات الحكومة، داعياً حزب التجمع اليمني للإصلاح من كوادر وقواعد وقيادات أن يركزوا على النمو، وأن يحققوا ديمقراطية داخل الحزب -في إشارة ضمنية من (بيتر ديمتروف) إلى ضرورة أن يُحدِث المؤتمر العام الرابع للإصلاح المزمع إجراؤه في 24 من شهر فبراير 2007م تغييراً في قياداته25، وهنالك الكثير من التدخلات سيتم بيانها في مواقف مكونات العمل السياسي اليمنية من أعمال الديمقراطي.

ونقل موقع ميدل ايست أونلاين، بتاريخ 15/4/2011م، عن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت ملايين الدولارات على برنامج مكافحة ما يسمى: الإرهاب في اليمن، وفي المقابل فقد اشتكى مسئولون يمنيون من أن الجهود الأمريكية للترويج للديمقراطية ارتقت إلى حد التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد26.

ومن أبرز ما سمعته عن التدخلات الداخلية: فقد قال لي أحد أبرز قيادات المؤتمر الشعبي العام في 2011م شهر فبراير بداية الثورة اليمنية أن السفارة الأمريكية بصنعاء تقوم بزيارات مكثفة لعدد من الشخصيات اليمنية لتجنيدهم للعمل معها27.

المطلب الخامس: أهداف المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن

تبين مما سبق أن المعهد الديمقراطي الأمريكي له أهداف معلنة، وهي عبارة عن ستار لتنفيذ أهداف خفية في كل دولة، وأما في اليمن فإن المعهد الديمقراطي له مجموعة من الأهداف الخفية تصل في نهايتها إلى تفكيك النسيج الاجتماعي داخل المجتمع اليمني، والعمل على تقسيمه وفصل بعض أجزائه على أسس فكرية أو طائفية، وسنلخص تلك الأهداف على النحو التالي:

أولاً: الأهداف المتعلقة بمواجهة المد الفكري الإسلامي للحركات والأحزاب الإسلامية، وتتلخص بالأهداف التالية:

  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى مواجهة المد الفكري الإسلامي.
  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى شق صفوف الأحزاب السياسية وخاصة ذات التوجه الإسلامي في اليمن.
  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى مطالبة الأحزاب والحركات ذات التوجه الإسلامي بإقصاء من يسميهم بالمتشددين(العلماء) الذين يرفضون التعامل مع المنظمات الأجنبية.
  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى مطالبة الأحزاب والحركات ذات التوجه الإسلامي بإقصاء القبائل اليمنية (القوى التقليدية).
  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي إلى مد جسور التعاون مع أعضاء البرلمان اليمني، وتدريبهم وتقويتهم لتنفيذ برامجه وأنشطته.
  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي إلى مطالبة الأحزاب والحركات ذات التوجه الإسلامي بتغيير أفكارها (الأيدلوجية) وأهدافها الإسلامية إلى أهداف سياسية بحتة.

وهذه الأهداف المتمثلة بمواجهة المد الإسلامي الفكري، وشق صفوف الأحزاب السياسية وخاصة ذات التوجه الإسلامي وغيرها، فنلخصها بما جاء في تقرير معهد السلام الأمريكي لعام 2006م عن عمل المعهد الديمقراطي في اليمن، بالآتي: فمن الأدلة الواقعية على سعي المعهد الديمقراطي إلى مواجهة المد الإسلامي الفكري، وشق صفوف الأحزاب السياسية ما جاء في تقرير معهد السلام الأمريكي 2007م، وهو يزعم أن أعضاء حزب الإصلاح ينقسمون عموماً إلى مصلحين ومتشددين، وتشغل فئة المصلحين المستويات القيادية المتوسطة والعليا من الحزب، وتمارس التأثير الأعظم في المواقف السياسية للإصلاح. ويعود المصلحون في الحزب إلى مثقفي اليمن؛ فهم محررون، وصحفيون، والتكنوقراط في الحكومة أو قطاع الأعمال.

والثاني: المتشددون. ويعتبر المعهد الديمقراطي الشيخ عبد المجيد الزنداني من بين المتشددين وأنه الأب الروحي للإصلاح، وهو رئيس جامعة الإيمان، وشغل حتى فبراير2007م، منصب رئيس مجلس شوراه، وأن نظرة الزنداني الأكثر عقائدية تدعو إلى أساس الإصلاح المحافظ وهو يمثل عضوية الإصلاح المتشددة مع أنه، كما يذكر، هامشي بالنسبة للأعمال الداخلية للحزب.

ويعارض الزنداني بقوة الارتباط باستراتيجيات الغرب وينتقد في أغلب الأحيان المعتدلين من الحزب بسبب ارتباطاتهم بالمنظمات الغربية، ولكن المعهد يعمل بصفة خاصة مع المعتدلين في الحزب، بينما يبقى المتشددون مصرين على معارضة ارتباطات الحزب بالمنظمات الغربية، ويؤكد التقرير على أن ربط علاقة عمل مباشرة مع قادة الإصلاح الراديكاليين يعد أمراً صعباً، وأن المعهد الديمقراطي الأمريكي قد نجح في إقصاء المتشددين الذين يرفضون التعامل مع المنظمات الأجنبية، وأنه قد نجح في إيصال المعتدلين إلى قيادة الحركة 28.

ومن أخطر المزاعم في هذا التقرير وهو يصف المصلحين المعتدلين داخل حزب الإصلاح بأن ممثلي المعهد الديمقراطي الأمريكي يعتقدون أن المواقف الإصلاحية للحزب ليست مجرد توجهات تكتيكية لإيصال الحزب إلى السلطة، لكنها تغيير محتمل في منظور الحزب الإيديولوجي(الفكري)، ويعترف تنفيذيو المعهد الديمقراطي الأمريكي أن الإصلاح لا زال بشكل واضح حزباً دينياً أيديولوجياً ويحذر المراقبون أنه لا يجب عليهم أن يغازلوه 29.

وأما أدلة مزاعم المعهد على تعاونه مع المعتدلين ما جاء في تقرير معهد السلام الأمريكي: أن التعاون المستمر للمعهد الديمقراطي الأمريكي مع الإصلاح يمكن أن يقوي المعتدلين أيضاً في إطار الحزب الإسلامي، وقد لاحظ أحد مروجي الديمقراطية أن11سبتمبر كان لحظة إبراز للإصلاح، فكما أبعد الحزب نفسه عن الهجمات الإرهابية، فإنه يسميها تطرفاً ولا تمثل رؤية الإصلاح للإسلام.

ويقول موظفو المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن إن الاتصالات والاجتماعات اللانهائية التي تصنع بشكل عام اختلافاً حقيقياً، ويفتح التدريب ببساطة الباب أمام الاتصال هناك مستوى رائع من المتابعة، والنصيحة، وتقدم استراتيجي فيما بعد البرامج التدريبية الرسمية. وهنا فإننا في الحقيقة قد نمتلك التأثير الأعظم، ونظراً لذلك فإنه من الأفضل تقييم استجابة الإصلاح لجهود المعهد الديمقراطي الأمريكي، من خلال اختبار قدرته على التعاون الإسلامي العلماني، ومستوى التفاعل مع المعهد الديمقراطي الأمريكي، وإمكانية الاعتدال الأعظم.

ثم يقول التقرير: يبدو أن المعهد الديمقراطي الأمريكي أسس لعلاقات عاملة متميزة مع الإصلاح. ففريق المعهد يجتمعون بانتظام مع أعضاء الإصلاح على كافة المستويات، والتي على ما يبدو أنها أسست إحساسا راسخاً من الثقة بين إصلاحيي حزب الإصلاح المعتدلين والمعهد، وساعد المعهد الديمقراطي الأمريكي في جمع أحزاب المشترك سوية واستضاف اجتماعات عديدة للمشترك ودعم الإصلاح والاشتراكي في تقديم عدد من السفرات إلى الخارج.

ويؤكد المعهد الديمقراطي الأمريكي بأن الأحزاب الإسلامية والعلمانية يمكن أن تشكل بسهولة أكثر علاقات وثيقة ومهمة عندما يكون الاجتماع خارج اليمن.

وهذه الأهداف لا تقتصر على اليمن فحسب، بل إن المعهد يسعى عبر معاهده الأخرى إلى شق صفوف الحركات الإسلامية المحافظة في الأردن والمغرب وغيرها، وذلك بتصنيفه أفراد الحركة الواحدة في الدولة الواحدة إلى مصلحين معتدلين ومتشددين وغير ذلك من التسميات، وقد ظهرت بعض النتائج لذلك في الأردن حيث انشق حزب الوسط عن جبهة العمل الإسلامي وفيه أكثر من 400 شخصية إسلامية بحسب تقرير معهد السلام الأمريكي.

ومن الأدلة الواقعية على إقصاء القبائل ما جاء في مزاعم تقرير معهد السلام الأمريكي: إن قبلية وراديكالية اليمن تعتبر تحديات جدية للمعتدلين داخل الإصلاح. وبالتأكيد، ساعدت جهود المعهد الديمقراطي الأمريكي المعتدلين في مهمتهم، لكن النتيجة النهائية دون اعتبارات مطمئنة مطمئنة 30.

وأما عن تعاون المعهد مع أعضاء البرلمان الفاعلين ما نصه: أما على صعيد التقوية البرلمانية فإن المعهد الديمقراطي يعمل على تمييز الأعضاء ذوي العقلية الإصلاحية في البرلمان، ويقوي مهاراتهم الرئيسية31، وللأسف فقد ساعد الصندوق الوطني للديمقراطية (NED) المنظمة الوطنية لتنمية المجتمع اليمني التي يرأسها شوقي القاضي عضو مجلس النواب اليمني في نشر وإعداد الوثيقة المدنية لليمن المنشود 2012م32.

وأما عن تعاون المعهد مع النساء اللبراليات فإن برامجه تهدف إلى زيادة ودعم الأحزاب السياسية والمواطن للمرشحات من النساء ذات التوجه الليبرالي ويزود النساء بمهارات إدارة الحملة الانتخابية33.

ولتأكيد ما سبق فقد ذكرنا سابقاً أن المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) في مصر أفصح عن تخوفه من وصول الإخوان المسلمين إلى الحكم عبر صناديق الانتخابات، وكذلك في اليمن فقد افصح مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) (ليس كامبل) أن المعهد متخوف من وصول الشخصية الإخوانية عبدالمجيد الزنداني إلى الحكم34.

ويقول أيضاً المدير الإقليمي للمعهد الديمقراطي الأمريكي في الشرق الأوسط «ليز كامبل» إن الحكومات والحركات المتطرفة لا يمكن كسرها إلا عن طريق ظهور خيار وسطي أو ديمقراطي من شأنه تفتيت الاحتكار السياسي لحركات التطرف35.

وقد عقد في شهر سبتمبر 2013م مؤتمر لتحالف اليسار في اليمن لمناقشة ما يتعلق ببعض تلك الأهداف السابقة بدعم من منظمة فريدريش إيبرت الألمانية أحد المنظمات الأجنبية العاملة في اليمن، وكان من أبرز من شارك فيه الدكتور ياسين سعيد نعمان عن الحزب الإشتراكي اليمني، ومن التنظيم الوحدوي الناصري، والتجمع الوحدوي الناصري، وحزب البعث العربي الإشتراكي، ومنظمات المجتمع المدني، وقد كان من أبرز التوصيات التي توصل إليها مؤتمر اليسار ما يلي:

  • التأكيد على أن تكون المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان هي المرجعية الأساسية للتشريعات الوطنية.
  • حظر قيام الأحزاب على أساس ديني.
  • إيجاد آلية لتجاوز العوائق المتمثلة بالقبيلة السياسية والإسلام السياسي والقطاع العسكري.
  • وصياغة مناهج التعليم على أساس مدني36

فهذه بعض الأدلة على المزاعم التي يروج لها المعهد الديمقراطي الأمريكي ويدعي ممارستها مع المصلحين المعتدلين داخل الحركة الإسلامية في اليمن وفي غيرها، وفي المحصلة فإن كل هذه الادعاءات تصب في خدمة المصالح الأمريكية والغربية عموماً، وفي صالح برامج المعهد الديمقراطي الأمريكي على وجه الخصوص سعياً منهم في شق صفوف الحركة الإسلامية وتقسيمها إلى عدة أقسام، وسعياً منهم في تغيير أهداف الحركات الإسلامية الفكرية والعقدية، مما يؤكد على الحركة الإسلامية في اليمن أن تقوم بالرد على تلك المزاعم، وأن تتقدم برفعها إلى الجهات القضائية المختصة كون المعهد قد طعن في معتقدها وأفكارها واتهام قياداتها في حزب الإصلاح المعتدلين المصلحين بأن مواقفهم السياسية مع المعاهد والمنظمات الأجنبية ليست مجرد توجهات تكتيكية لإيصال الحزب إلى السلطة، ولكنها تغيير محتمل في منظور الحزب الأيديولوجي، مما يوجب على جميع القوى الحزبية والسياسية في اليمن الحريصة على استقلاليتها في قراراتها والمحافظة على أرضها ووطنيتها، وخصوصاً الحركة الإسلامية أن يحذروا أفرادهم ومناصريهم من التعامل مع المعهد الديمقراطي وغيره من المنظمات الأجنبية.

ثانياً: الأهداف المتعلقة بإلغاء وتعديل جميع القوانين والتشريعات اليمنية؛ وموائمتها مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والأحكام التي تضمنها العهد الدولي لمكافحة أشكال التمييز ضد المرأة، وتتلخص بالأهداف التالية:

1ـ يهدف المعهد الديمقراطي إلى إلغاء وتعديل جميع القوانين والتشريعات الوطنية؛ وموائمتها مع الأحكام التي تضمنها العهد الدولي لمكافحة أشكال التمييز.

وأما الخطوات الفعلية لتنفيذ الأهداف المتعلقة بإلغاء وتعديل جميع التشريعات الداخلية لليمن وموائمتها بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، فقد بدأ المعهد الديمقراطي وغيره من المنظمات الأجنبية بالترويج لها في اليمن، ووضع لها مجموعة من البرامج والخطط التي تمكنه من تنفيذها وتحقيقها، وذلك على النحو التالي:

  • تعديل جميع القوانين والتشريعات الوطنية؛ وفق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والدعوة لإلغاء القوانين الوطنية التي تخالف ذلك، وخاصة المتعلقة بالانتخابات، أو بتولي المرأة للقيادات العامة(الولايات)، أو بتولي المرأة القضاء، أو بالمساواة المطلقة بين الذكر والأنثى وأكثر من ذلك، أو بحرية المرأة المطلقة وبدون قيود، أو بإدماج مفاهيم النوع الاجتماعي المسمى (الجندر)، أو بمنع زواج الصغيرات، أو التوقيع على محكمة الجنايات الدولية، أو إلغاء حكم الردة، أو مساوات الرجل بالمرأة في الميراث.
  • المراجعة الشاملة لجميع القوانين والتشريعات الداخلية، فقد أصدر المعهد الديمقراطي الأمريكي تقريراً عن الانتخابات النيابية في اليمن عام 2003م، وفيه: يوصي المعهد بتعديل القوانين التي تسمح بوصول المرأة للقيادات العامة، وبضرورة مراجعة وتعديل كافة القوانين والقواعد الإجرائية ذات الصلة التي تعيق من قدرة المرأة على المشاركة الفاعلة في الحملات الانتخابية وصولاً إلى الوظيفة العامة37.
  • التعديلوالحذفلبعضالموادالتيتتعارضمعأهدافالمعهدالديمقراطيالتييروجلهافياليمن.

ففي عام 2004م قدم المعهد الديمقراطي للدولة ولجميع الأحزاب مجموعة من المقترحات بحذف وتعديل مجموعة من المواد المتعلقة بقانون الانتخابات رقم 13/2001م بهدف دعم النساء المرشحات، وفي 21-22 يناير 2004م قدم المعهد الديمقراطي أيضاً مجموعة من المقترحات نص عليها في البيان الختامي للملتقى الوطني لدعم النساء المرشحات المنعقد في صنعاء، وكان هذا الملتقى عبارة عن اقتراحات من مساعِدة المعهد الديمقراطي (NDI)، ومرشحات خضن الانتخابات النيابية 2003م، وأن تمثل المرأة في اللجنة العليا للانتخابات بنسبة لا تقل عن 15% 38.

والأخطر من ذلك الاستجابة الحاصلة من بعض الدُمى في الأحزاب اليسارية المدعومة من المعاهد والمنظمات الأجنبية، ومن ذلك ما جاء في تصريح وزير الشئون القانونية د.محمد أحمد المخلافي عن الحزب الاشتراكي اليمني في مقابلة له مع المصدر أون لاين بقوله: لدينا خطة تتمثل بثلاثة اتجاهات،… أما الاتجاه الثاني: يتمثل بالالتزامات الدولية، نحن (اليمن) التزمت بعدد واسع من الاتفاقيات والمعاهدات وهي ملزمة لنا ولها أولوية التطبيق على القانون الداخلي لكن عدم تحويلها إلى تشريع وطني جعل في كثير من الحالات بما في ذلك القضاء عدم العودة إلى هذه الاتفاقيات وهذا أمر يتناقض مع مبدأ دولي وهو مبدأ الوفاء بالعهد…وبالتالي لدينا مهمة رئيسية وهي موجودة في برنامج الحكومة وهي مواءمة التشريعات الوطنية مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية…وهناك أيضاً اتفاق مع منظمة من منظمات المجتمع المدني بإعادة النظر في بعض العقوبات الموجودة في قانون الجرائم والعقوبات والقوانين المتعددة فيما يتعلق بالإعدام التعزيري وإعادة النظر بمواءمة هذه التشريعات مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها39.

وكذلك ما جاء في وثيقة الحل العادل للقضية الجنوبية لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني2013م، وتقارير جميع فرق العمل.

ومعنى ما سبق أن القوانيين والتشريعات الداخلية المستمدة من الشريعة الإسلامية إذا تعارضت مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فإن المعاهدات والاتفاقيات الدولية تقدم على التشريعات الإسلامية.

وأما الموقف الشرعي لعلماء المسلمين من هذه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فإنهم قد طالبوا في المؤتمر الثاني للرابطة المنعقد في الدوحة في الفترة من رجب 1433هـ، الموافق 23-24 مايو 2012م، جميع الدول الإسلامية بالانسحاب من الاتفاقيات التي تتعارض مع ثوابت الأمة كاتفاقية السيداو40.

2ـ يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى التمكين الكامل للمرأة اليمنية في جميع المراكز القيادية وفق العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

ومن أهم أعمال المعهد الديمقراطي في اليمن سعيه الدؤوب إلى تمكين المرأة اليمنية في كل شيء، ولأجل ذلك فقد رسم المعهد برامجه وخططه لتنفيذ هذا الهدف عبر النقاط التالية:

  • تمكين المرأة من المراكز القيادية ومواقع صنع القرار على مستوى كافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية.

وهذا الهدف المتمثل بتمكين المرأة فإنه يجب أن يكون في جميع المجالات بحسب ما جاء في تقرير المعهد الديمقراطي للانتخابات النيابية 2003م وصولاً إلى القيادات العامة؛ لتتمتع المرأة بكافة الحقوق التي كفلتها لها العهود والمواثيق الدولية في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية، ولأجل ذلك يجب إزالة كافة العقبات التي تحول دون وصول المرأة للمراكز القيادية، ومواقع صنع القرار على مستوى كافة الأجهزة والمؤسسات الحكومية، وإدماج قضايا النوع الاجتماعي في كافة البرامج وكافة الهيئات في اليمن، وكل هذا سيمكن المرأة من أن تتولى بنفسها مهمة إحداث التغيير المطلوب في سياق الموروث الثقافي والاجتماعي، والوسيلة لذلك تكون من خلال التركيز على قادة العمل السياسي ليشاركوا في الحملات التي تستهدف حشد الدعم السياسي لمناصرة قضايا المرأة، وبما يحقق المساواة بين الجنسين في شتى مجالات الحياة41.

وأما الموقف الشرعي من تمكين المرأة وفق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فإن علماء المسلمين قد أكدوا في المؤتمر الثاني لرابطة علماء المسلمين المنعقد بالدوحة في الفترة من 2-3 رجب 1433هـ، الموافق 23-24 مايو 2012م، على منع تولي المرأة في الولايات العامة، وأما ما دون ذلك من المشاركة في العمل السياسي فيخضع للشروط الشرعية والموازنة بين المصالح والمفاسد42.

وقد طالبت دائرة الإفتاء العامة بالمملكة الأردنية الهاشمية برد كل ما ورد في اتفاقية السيداو وكذلك ما جاء في المادة (15)، المادة (16) من اتفاقية السيداو والتي تدعو إلى المساواة المطلقة بين الرجال والنساء، وأنها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، وطالب مجلس الإفتاء مجلس الأمة الأردني أن يرد مثل هذه التشريعات المخالفة لشريعة الله تعالى، وأكدت دائرة الإفتاء العامة  أنه يجب على كل مسلم في خاصة نفسه أن لا ينصاع لما يخالف شرع الله 43، قال تعالى(إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) سورة يوسف الآية 40.

3ـ يهدف المعهد الديمقراطي إلى تحريض المرأة اليمنية ضد أحزابها السياسية لإثارة الفوضى والصراعات الداخلية.

ومما مارسه المعهد الديمقراطي سعياً إلى تحقيق أهدافه، فقد اتهم المعهد الأحزاب اليمنية بالخيانة، ولم يكتف بذلك بل قام بتحريض النساء اليمنيات على محاكمة أحزابهن، ونشر موقع صحيفة أخبار اليوم اليمنية عام 2008م تصريحاً لمدير المعهد الديمقراطي الأمريكي في صنعاء أثناء المؤتمر الصحفي الذي احتضنه مقر منتدى الإعلاميات اليمنيات، وقد أبدى أسفه الشديد للخسارة التي منيت بها النساء اللاتي ترشحن في الانتخابات المحلية والبرلمانية المنصرمة؛ بسبب ما سماه: خيانة الأحزاب التي لم تلتزم وتحترم ميثاق شرف دعم النساء، محرضاً القطاع النسائي في اليمن على ضرورة معاقبة تلك الأحزاب جراء خيانتها لها.

وعبرت الصحيفة عن استياءها من هذا التحريض بقولها: إن التحركات للمعهد الديمقراطي الأمريكي في صنعاء، الذي لم يكتف مديره بتوسيع بون الخلاف في أوساط الأحزاب السياسية (المؤتمر الشعبي العام، واللقاء المشترك) من خلال العديد من الخطوات، ووصل به الأمر إلى تحريض الكادر النسائي في الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وتساءلت أيضاً عن موقف الدولة من تحرك هذا المعهد، وعن سكوت الأحزاب جراء هذا الاتهام 44.

  • يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي إلى فرض نظام (الكوتا) على كافة الهيئات في اليمن وتخصيص 30% من المقاعد للنساء 45.

فقد جاء في تقرير المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) عن الانتخابات النيابية عام 2003م وفيه: ولتشجيع المرشحات من النساء للمشاركة في الحياة العامة وصولاً إلى قبة البرلمان، فإنه قد يكون من المهم لقيادات العمل السياسي في الجمهورية اليمنية اتخاذ خطوات إيجابية تكفل إيجاد مقاعد محددة في البرلمان للمرشحات، كما هو الحال في نظام الحصص الحزبية الطوعي المطبق في المغرب، فضلاً عن الأنظمة الأخرى المماثلة المطبقة في كل من الأردن وبنجلاديش، إضافة إلى أنظمة التكافؤ النوعي المعمول بها في كل من فرنسا والأرجنتين، وإلى جانب هذا فإن هنالك حاجة لتخصيص حصص لمشاركة المرأة في كل من اللجان الإشرافية والأصلية46.

وفي عام 2006م جاء في تقرير المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) عن الانتخابات الرئاسية والمحلية في اليمن، وفيه: من أجل تعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية والديمقراطية عبر إشراكهن في العملية الانتخابية يجب أن تنظر القيادات السياسية في اليمن في تبني خطوات تمييز إيجابي سبق تجربتها في بلدان أخرى، مثل: نظام الكوتا الذي تبنته الأحزاب طوعياً في المغرب، أو تخصيص مقاعد للنساء في البرلمان ملزم بالدستور والقانون، كما هو المتبع في الأردن وبنجلاديش، أو تخصيص نسبة محددة من قوائم الترشيح للنساء كما هو المتبع في فرنسا والأرجنتين، كما يجب أن تتخذ اللجنة العليا للانتخابات خطوات فعلية في اللجان الإشراقية والأصلية، وبالمثل إذا أرادت اللجنة أن تأخذ ترشيح المرأة على محمل الجد فهناك حاجة إلى تحويل إدارة المرأة في اللجنة إلى قطاع مستقل.

ولم يكتف المعهد بتوصياته ولكنه حمل الأحزاب المسؤولية الكاملة بتبني نظام الكوتا في اليمن وتعديل قانون الانتخابات، فقد أكد مدير المعهد الديمقراطي بيتر ديمتروف بقوله: سنقنع الأحزاب أن يكون لها مرشحين من النساء؛ لأن ذلك سيكون شيئاً جيداً لهم، وإن من مسؤوليات الأحزاب أن ترشح من النساء المعروفات الموثوق بهن في الانتخابات، وواصل قوله: إن معهده (NDI) سوف يدعم نظام المحاصصة (كوتا) لضمان مقاعد للنساء، وأضاف أيضاً: “أعتقد أن دعم نظام المحاصصة سيكون جزءاً من نشاطنا وجهودنا التي ستبذل من أجل تعديل قانون الانتخابات بالتعاون مع الحكومة48.

وقد زار مدير المعهد الديمقراطي جامعة عدن وحضر الندوة التي أقامتها جامعة عدن بالتعاون مع مركز المرأة بجامعة عدن حول أنظمة الحكم والنظام الفيدرالي ونظام الكوتا وتمكين المرأة للوصول إلى المراكز القيادية. بتاريخ 14-1-2013م.

وفي تاريخ 8/9/2013م حسمت لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار الوطني في اليمن بالموافقة على العمل بنظام الكوتا وإعطاء المرأة نسبة 30% 49.

5ـ يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وكثير من المنظمات الأجنبية إلى إدماج مفاهيم النوع الاجتماعي(الجندر) في كافة البرامج وكافة الهيئات بغرض تدمير منظومة القيم والأخلاق داخل المجتمعات50.

وهذا البرنامج هو من أكثر البرامج التي يروج لها المعهد الديمقراطي في اليمن وغيرها، وقد قام المعهد الديمقراطي الأمريكي بعقد مجموعة كبيرة من ورش العمل والندوات لمناقشة كل ما يتعلق بالجندر، وقد طلب المعهد الديمقراطي إدخال مفهوم الجندر في قانون العدالة الانتقالية، وقد عقد أيضاً عدة ندوات وورش عمل لمناقشة بعض القوانين المتعلقة بذلك .

وأما سبب اختيار مفهوم ولفظ النوع الاجتماعي بدل كلمة الجنس وذلك لما فيه من تحريف في اللغة والمفهوم لهذا اللفظ، ويهدف إلى تمرير ما أسمته مؤتمرات الأمم المتحدة (التنوع الجنسي) أو (المثلية الجنسية) الذي يعني الاتصال الجنسي بين رجلين. ويسمى: (الاتصال المثلي) وهو: اللواط، أو بين امرأتين، وهو: السحاق، أو بين رجل وامرأة (الاتصال الفطري )52، ويعتبر هذا البرنامج من أخطر البرامج التي يروج المعهد الديمقراطي وغيره من المنظمات الأجنبية؛ كونه يدعو إلى انتشار الرذيلة داخل المجتمعات الإسلامية، كما هو الحال في أمريكا والدول الغربية، وقد حذَّرت كثير من الدول من قيام المعهد الديمقراطي والمنظمات الأجنبية بالترويج لهذه البرامج التي تعود على المجتمع بالضرر، فقد اتهمت الصحف والمواقع الأردنية المعهد الديمقراطي الأمريكي بأنه يعمل على تشجيع المثلية الجنسية والانحلال الأخلاقي في الدول العربية والإسلامية باسم الحرية والديمقراطية المزعومة53.

وهذا البرنامج هو من أهم برامج المعهد الديمقراطي وغيره من المنظمات التي تروج لها بين الشعوب لإرغام الدول والحكومات للتوقيع على إتفاقية السيداو المسمى بــ(العهد الدولي لمكافحة أشكال التمييز) الذي يعتبر دستور الحركة النسوية العلمانية في العالم، وقد وصفت (ويندي رايت) رئيسة منظمة نساء من أجل أمريكا اتفاقية السيداو المسمى بالعهد الدولي لمكافحة أشكال التمييز في تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز “إن هذه الاتفاقية كانت سلاحاً لإجبار البلدان على التوقيع على اتفاقيات للحد من النسل ولدعم الحقوق المدنية للمثليين والمثليات جنسياً”54.

ويؤكد ما سبق على قيام المعاهد والمنظمات الأجنبية بمثل هذه الأعمال التدميرية واللا أخلاقية التي تتعارض مع طبيعة الفطرة الإنسانية، ومع جميع التشريعات والأديان السماوية فقد وافق مجلس النواب الفرنسي (الجمعية الوطنية) على مشروع قانون يمهد لزواج المثليين بموافقة 329 صوتاً مقابل رفض 229 صوتاً وامتناع عشرة أعضاء خلال تصويت علني للنواب، ويعتبر هذا القانون هو أكبر إصلاح اجتماعي للرئيس الفرنسي (فرنسوا هولاند) حيث تنص المادة الأولى على أن “الزواج يعقده شخصان من جنسين مختلفين أو من الجنس نفسه” مع أنه قد سبق التصويت على هذا المشروع جدل حاد وتحركات احتجاجية في شوارع باريس والمدن الكبرى، ولكن زواج المثليين يعتبر هو أحد الإجراءات الإصلاحية الستين التي وعد بها الرئيس الفرنسي (هولاند) خلال حملته الانتخابية، ومع إقرار هذا القانون تنضم فرنسا إلى 12 بلداً سبقتها إلى إقرار زواج المثليين في مقدمها بلجيكا وكندا واسبانيا، وفي عام 2012م صوت النواب البريطانيون على قانون لزواج المثليين لا يزال يتطلب موافقة نهائية، وكذلك في الولايات المتحدة، لم يتم تشريع زواج المثليين على الصعيد الفدرالي بل في تسع ولايات من أصل خمسين55.

وقد حذرت بعض المواقع العربية من برامج هذه المعاهد والمنظمات الأجنبية وقالت أنها تقتصر في أعمالها على مناقشة مسائل محلية خاصة بكل بلد، لا تتعدى قضايا مجتمعية، كحقوق المرأة، أو حقوق المثليين (الشواذ)، أو الاصطفاف وراء واشنطن فيما يتعلق بالمسائل الدولية، وأن هذه المعاهد تقوم بضخ الإمكانات المالية الضرورية لجهة دون أخرى، بشكل أضاع مفهوم التداول نهائياً، بعد أن أصبحت تدعم فقط المعسكر الموالي لها، المتوافق مع سياسات الولايات المتحدة الخارجية، والدفاعية56.

ولكثرة تداول هذه المفاهيم المضللة والترويج لها من قبل بعض المعاهد والمنظمات الأجنبية فقد حصلت استجابة من أحد الصحفيين الجهال في اليمن وكتب رأيه عن هذه المفاهيم المضللة والمغلوطة في صحيفة الثقافية التابعة لمؤسسة الجمهورية العدد (524) بتاريخ 5-ربيع آخر عام 1431ه-21/3/2010م، وطالب بسن قوانيين مدنية تتيح زواج الرجل بالرجل (اللواط) والمرأة بالمرأة (السحاق) 57.

ويؤكد ذلك أيضاً ما تقوم به المعاهد والمنظمات الأجنبية من تمهيد لإلغاء القوانيين والتشريعات الداخلية التي تفرض العقوبات لتردع المجرمين المخالفين لأحكام الشريعة الإسلامية، ومن ذلك ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية الصادر عام 2012م، الخاصبالحقوقالسياسيةوالمدنية ومطالبته للحكومة اليمنية بــ”إلغاءالمواد 263 و 264 و 267 و 268 منقانونالجرائموالعقوبات،التيتجرِّمالعلاقاتالجنسيةالمثليةالتيتتمبالتراضي،فضلاًعنالعلاقاتالجنسيةالتيتتمبالتراضيخارجكنفالزوجية؛”58، وغير ذلك من البرامج كالدعوة إلى فرض برامج الجندر في جميع المؤسسات والهيئات، والدعوة إلى منع زواج الصغيرات وفتح الباب أمام السفاح والأخدان، والدعوة إلى الاختلاط غير الشرعي بين الذكور والإناث، والمساواة المطلقة بين الذكور والإناث في المواريث والديات، وفتح باب الحريات المطلقة دون ضوابط شرعية أو أخلاقية أو عرفية، والدعوة إلى التحاكم للاتفاقيات والمعاهدات الدولية بدلا من الشريعة الإسلامية، وتفكيك الوحدة المجتمعية.

وقد أكد علماء اليمن أن هذه الدعوات تأتي في أطار تدمير الأخلاق والمبادئ والقيم وتفكيك الأسرة المسلمة، وانقراض النسل بالدعوة إلى الزواج المثلي الذي تنص عليه اتفاقية السيداو وملحق وثيقة مؤتمر بكين الصادرة عام 1995م59.

ومن ذلك قيام المعاهد والمنظمات الأجنبية بإجراء مجموعة من الاستطلاعات للرأي العام الكاذبة والمضللة بهدف زعزعة ثقة المجتمع بأبنائهم وبناتهم وبالمنظومة الأخلاقية في البلد، وقيام بعض المنظمات بإجراء استطلاع للرأي العام حول التحرش بالنساء في اليمن، وكانت نتيجة الاستطلاع يقول: إن نسبة التحرش بالنساء اليمنيات تصل إلى 99% !؟

وقد نشر موقع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية -المكتب الإقليمي شبه الجزيرة العربية-أن مؤسسة أثر للتنمية ومعهد إمباكت التنموي-وهما من شركاء مبادرة الشراكة الشرق أوسطية-MEPI أطلقت مجموعة من حملات التوعية العامة في شهر شباط 2010م، كجزء من برنامج منحة مبادرة الشراكة MEPI، وذلك تحت عنوان “محاربة التحرش الجنسي بالنساء في شوارع اليمن”، وقد وظفت الحملات قنوات الإعلام المختلفة لتمكين النساء وتزويدهن بالمعرفة والأدوات الضرورية للتبليغ عن التحرش الجنسي بالشارع والسعي لطلب العدالة، ووفقاً لدراسة قامت بها مؤسسة أثر ضمن نطاق هذا المشروع، فقد تعرضت 99% من النساء والفتيات اليمنيات للتحرش الجنسي في شوارع اليمن، وهذه نسبة صاعقة60.

ومثل هذه الاستطلاعات الجنونية الكاذبة والمضللة لا يصدقها إنسان يمني عاقل، بل لا يصدق هذا الاستطلاع حتى لو قال أنه يوجد تحرش بنسبة 1-2%، ومثل هذا الاستطلاع لا ينطبق حتى على الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تتقيد بأي ضوابط دينية أو عرفية أو ثقافية وغيرها من الدول الأوربية، ولكن هذا الاستطلاع المضلل يدل على أنه يخفي خلفه الكثير من الأجندة الخارجية (جدول عمل).

وقد سبق بيان الموقف الشرعي لرابطة علماء المسلمين بمطالبة جميع الدول الإسلامية بالانسحاب من الاتفاقيات التي تتعارض مع ثوابت الأمة كاتفاقية السيداو 61.

موقف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهيئة علماء اليمن ومؤتمر رابطة علماء المسلمين بالسودان، ومجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، من اتفاقية السيداو، وغيرها من الاتفاقيات والمواثيق المخالفة للشريعة الإسلامية، ومن برامج النوع الاجتماعي (الجندر).

وقد أصدرت هيئة علماء اليمن أيضاً بياناً عام 2013م ضد المؤتمر الذي نظمه ما يسمى باتحاد نساء اليمن، وبمشاركة عدد من المنظمات الأجنبية المتبنية لهذا الاتجاه، في العاصمة صنعاء بتاريخ4-6مارس 2013م، بعنوان” المؤتمر الإقليمي لإلزامية تعليم الفتاة وإدراج النوع الاجتماعي (الجندر) في التعليم”، وأكدت هيئة علماء اليمن على ما يلي:

  1. – استنكار العلماء للسماح بإقامة نشاط متعلق بــ(بالجندر/ النوع الاجتماعي) في يمن الإيمان والحكمة.
  2. – التأكيد الكامل لكل ما ورد في بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الصادر في شهر مارس 2013م المطالب للحكومات الإسلامية بالانسحاب من الاتفاقيات التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، وعدم التوقيع عليها كاتفاقية السيداو ووثيقة بكين وغيرها من البرتوكولات الملحقة بها، ومطالبة الأمم المتحدة باحترام القيم والأخلاق وخصوصيات الشعوب.
  3. – استنكار وإدانة مطالبة منظمة العفو الدولية السافرة للحكومة اليمنية بإلغاء التشريعات التي تتعارض مع اتفاقية السيداو التي تبيح الزنا والشذوذ الجنسي بكل أشكاله وصوره.
  4. – دعوة القائمين على كافة وسائل الإعلام بعدم الترويج لمثل هذه المصطلحات، وبيان خطرها على الدين والأخلاق والمجتمع.
  5. – دعوة رئيس الجمهورية والحكومة إلى القيام بواجبهم في حماية ديننا وقيمنا ومنظومتنا التشريعية من الاختراق، ومنع مناشط الجهات والمنظمات الأجنبية والمنظمات المحلية المتصلة بها التي تتبنى مثل هذه المشاريع الهدامة التي تستهدف اسلامنا وقيمنا وأخلاقنا.
  6. – دعوة الحكومة اليمنية لرفض الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المخالفة للشريعة الإسلامية، والانسحاب مما تم التصديق عليه أو التحفظ على أي مادة تخالف الشريعة الإسلامية.
  7. – دعوة كافة أبناء الشعب إلى القيام بواجبهم في انكار وإدانة مثل هذه المؤتمرات في بلادهم، وأن يقوموا برفع أصواتهم واستنكارهم إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان، وكافة المسؤولين في الدولة، ودعوتهم للقيام بواجبهم تجاه دينهم وأخلاقهم، ومحاسبة كل من يسعى لنشر الفساد في اليمن.
  8. – العمل بالإعلان الإسلامي لحقوق الانسان الصادر عن مجلس وزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي بتكليف وأخلاقنا وقيمنا62

5ـ يهدف المعهد الديمقراطي إلى تمكين المرأة اليمنية من القضاء، لتعمل كقاضية أو مساعدة للقضاة وتدريبها على ذلك.

وأما ما يتعلق بتنفيذ هذا الهدف فقد نشرت صحيفة 26سبتمبر اليمنية عام 2005م، أن المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية قاموا بتمويل إنشاء مدارس للحملات الانتخابية تُقدم التدريب على التنظيم والقيادة للنساء الساعيات إلى الفوز بمناصب انتخابية، وقد تم إرسال 9نساء يمنيات إلى الدوحة في فبراير العام2004م للتدريب في الدورة الأولى، وشاركت عدد من النساء اليمنيات في المغرب في الدورة التدريبية الثانية63.

وقد تبنت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الغربية التمكين السياسي والقضائي للمرأة العربية، وقد تم استضافت أربع نساء يمنيات من بين خمسين امرأة عربية في المؤتمر الذي عقد بواشنطن بالتعاون مع المعهدين الأمريكيين الديمقراطي والجمهوري، كما نظمت العديد من الأنشطة واللقاءات مع”اليزابيت تشيني”ابنة نائب الرئيس الأمريكي وعدد من زوجات نواب الكونجرس المنتميات لجماعات الضغط الصهيوني بحضور”شارلوت بيرس”مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للعلاقات الدولية64.

ثالثاً: يهدف المعهد الديمقراطي الأمريكي وغيره من المنظمات الأجنبية إلى نشر المفاهيم التي تشكك المسلم بدينة.

وذلك عن طريق نشر بعض المفاهيم التي تزعم أن الإسلام هو السبب في تخلف كثير من الشعوب، والترويج لما يسمى بمفهوم الحداثة والحداثيين التي تدعو إلى ترك الموروث الثقافي، واستبداله بالدولة الحديثة التي تعني ترك القديم من قيم ومورثات المجتمع واستبدالها بقوانين وضعية حديثة ترى فيها أن الشعب وحده مصدراً للشرعية والمشروعية65.

ومن ذلك ما جاء في تقرير المعهد السلام الأمريكي من دعوة الناس لاحترام ما يسمى: بــ(موروث الأمة الثقافية والتقليدية)-حتى تتمكن المعاهد والمنظمات الأجنبية من نشر أفكارها ومعتقداتها-66.

ونلخص تلك المفاهيم عبر النقاط التي أوردتها مؤسسة راند الأمريكية في دراسة بعنوان: الإسلام الديمقراطي المدني: الموارد، الاستراتيجيات، الشركاء، عام 2004م، وتتخلص هذه الدراسة بما يلي:

  1. الترويج لفكرة أن القران والسنة لم يعودا مرجعيتين مناسبتين لهذا العصر، ولذلك يجب التخلي عنهما كما تم التخلي عن التوراة والإنجيل، وتبني روح الإسلام دون التقيد بالنصوص.
  2. الدعوة لدعم الحداثيين الذين يسيرون بخطى واسعة من أجل إحداث تغيرات جذرية في فهم وتطبيق” الإسلام المعتدل”، وجعل آرائهم وأحكامهم وفتاواهم الدينية في متناول الجمهور لتنافس آراء العلماء الأصوليين والتقليدين.
  3. طرح العلمانية والحداثة كثقافة بديلة على الشباب الإسلامي غير المتأثر بالتيارات الإسلامية.
  4. احتضان إسلام أكثر ديمقراطية لهدم السنة النبوية، وذلك عن طريق تثقيف وتعليم بعض عوام المسلمين على فهم الإسلام بأنفسهم، وتوفير مادة من الأحاديث المتناقضة التي تُظهر أن التغييرات التي يُسعى إليها من المساواة والتسامح غير إسلامية، وتشجيع عملية المزج بين القوانين الإسلامية والقوانين المدنية ليخرجوا باجتهادات جديدة.
  5. دعم النظرية القائلة بإمكانية الفصل بين الدين والدولة حتى في الإسلام، وأن الأمر لا يعرض الإيمان للخطر بل قد يؤدي إلى تعميقه 67.

6ـ يهدف المعهد الأمريكي إلى إيجاد استطلاعات الرأي العام الكاذبة والمضللة، بهدف الإخلال بالوحدة المجتمعية وزعرعة الأمن والاستقرار.

  1. وقد قام المعهد الديمقراطي الأمريكي بمجموعة من الاستطلاعات الكاذبة في عدد من الدول كالسودان والعراق ودول أخرى، وقام مؤخرا بإجراء استطلاع في اليمن، فقد صرح وزير الإعلام اليمني علي أحمد العمراني في مقابلة نشرتها صحيفة 26 سبتمبر بقوله: صادف أن زارني قبل أيام مدير في المعهد الديمقراطي الأمريكي وهو من كندا وأثناء الحديث…قال لي: إن (المعهد الديمقراطي الأمريكي) أجرى بحثاً (استطلاع) في الجنوب مؤخراً وتبين له أن أكثر من 75 % من أبناء الجنوب مع الوحدة. فقلت له: لولا التعبئة وتحميل الوحدة ظلم الظالمين وعبث العابثين، لوجدت أن 100 % من أبناء الجنوب مع الوحدة، وبالتأكيد ستجد أنهم جميعاً ضد الظلم والتهميش…أصحاب الأصوات الصاخبة لايعبرون عن الشعوب غالباً68.
  2. والأهم من ذلك لماذا يقوم المعهد الديمقراطي بإجراء هذا الاستطلاع، ومن الذي طلب منه أن يقوم بهذا الاستطلاع؟ ومن هي الجهة المستفيدة من هذا الاستطلاع؟ وهل ممارسته لهذا الاستطلاع بدون ترخيص وبدون إذن الجهة المعنية إلا شاهد واضح على تدخله السافر في شئون اليمن الداخلية وانتهاك منه لسيادة الدولة؟
  3. وكل هذه الشواهد تؤكد أن المعهد له مخططات وبرامج يريد تنفيذها داخل المنطقة، وما هذه الاستطلاعات إلا دليل واضح على تأكيد صحة التهم التي وجهتها مصر والبحرين والإمارات حينما قامت بطرد قيادة المعهد الديمقراطي واغلقت مكاتبه وحاكمة العاملين فيه لممارستهم أعمال استخباراتية بحتة من شأنها تقسيم الأوطان وإثارة الفتن والقلاقل.

المطلب السادس: مواقف مكونات العمل السياسي اليمنية من أعمال المعهد الديمقراطي الأمريكي:

لم تكن الجهات الرسمية في اليمن هي الوحيدة التي اتهمت المعهد الديمقراطي الأمريكي بممارسة أعمال مزدوجة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، ولكن يوجد الكثير من أبناء الشعب اليمني ومكونات العمل السياسي الحكومية والحزبية ومنظمات المجتمع المدني السياسية والإنسانية وكذلك الكثير من الشخصيات الأكاديمية والمتخصصة فإنهم قد انتقدوا تلك الأعمال والممارسات التي تؤجج الخلاف بين الشعوب والأنظمة، وسنقتصر في هذا المطلب على ذكر بعض الأمثلة التالية:

الفرع الأول: موقف بعض أعضاء مجلس النواب من أعمال المعهد:

فقد انتقد النائب في البرلمان اليمني محمد ناصر الحزمي تدخل مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي(بيتر ديمتروف) في الشئون الداخلية لليمن، حيث صرح مدير المعهد أن إنشاء هيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في اليمن مفسدة مطلقة، ورفض الحزمي بشدة تدخل المعهد الديمقراطي في المسائل الداخلية لليمن، بقوله: إن هذه المسألة داخلية ولا دخل للمعهد الديمقراطي الأمريكي بذلك، وهي مسألة شرعية ولن يأتي مدير المعهد الديمقراطي(ديمتروف) ليعلمنا كيف نأمر بالمعروف، وطالب الحزمي (ديمتروف) باحترام الثقافة والعقيدة الإسلامية69.

الفرع الثاني: موقف بعض قيادات الحزب الحاكم سابقاً من أعمال المعهد الديمقراطي الأمريكي:

التقيت بأحد قيادات البارزة المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم سابقاً) وقال لي: أنه حينما كان يتم اللقاء مع مديرة المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن سابقاً فإنها كانت حريصة على توسيع دائرة الخلاف بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارض وتقوم بأعمال مزدوجة بين جميع الأطراف، وأنها كانت تلتقي قيادات المؤتمر الشعبي العام وتدعوهم إلى عدم الاستجابة إلى مطالب أحزاب اللقاء المشترك سعياً منها في توسيع دائرة الخلاف بين الطرفين70.

الفرع الثالث: موقف بعض الأكاديميين اليمنيين من أعمال المعهد الديمقراطي الأمريكي:

ففي عام 2008م صرح أستاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء الدكتور فؤاد الصلاحي: أن المعهد الديمقراطي الأمريكي له أعمال مزدوجة، وإن عمل المعهد الديمقراطي الأمريكي استخباراتي 100%، واتهم المعهد أنه غير موضوعي، وأن تقاريره تخدم مصالحهُ، وقال: أنا عندي تجربة سابقة بالعمل معهم لم أكملها؛ لأني اكتشفت أن عمله أقرب إلى العمل الاستخباراتي منه إلى العمل الموضوعي71، وكشف الدكتور الصلاحي في مقابلة أخرى لصحيفة أخبار اليوم عن تدخل المعهد في الشئون الداخلية لليمن، وبين أن مهمة المعهد الديمقراطي الأساسية هي تلميع الأنظمة الحاكمة الصديقة والمتحالفة مع أمريكا والتي تنفذ أجندتها، إضافة إلى التجسس لصالح الإدارة الأمريكية، معتبراً أن عمل المعهد هو تدخل في الشؤون الداخلية فضلاً عن عدم فائدته في الجانب العلمي والمعرفي وحتى الخبراتي لأي جهة، وهو فقط يريد أن يقيس نبض القوى السياسية في اليمن، وقال: إن كل القوى الحداثية في المنطقة العربية تشكك في دور المعهد الديمقراطي الأمريكي، وشكك بنتائج مراقبة المعهد الديمقراطي للانتخابات وخاصة في مصر، وقال: والمعارضة في اليمن تحاول أن تتقرب منه وتستفيد منه لأنه نفس الأداة التي يستفيد منها الحزب الحاكم، وأكد أيضاً أن عمل الاستخبارات ليس تقديم معلومات تجسسية فقط بل تقديم معلومات زائفة عن الدعم نفسه والتجسس لم يعد بالمفهوم القديم لأنهم يعرفون كل شيء عن الأقمار الصناعية والأسلحة هي تشترى من عندهم(72).

الفرع الرابع: موقف أحزاب المعارضة اليمنية من أعمال المعهد الديمقراطي الأمريكي:

فقد كانت أحزاب المعارضة اليمنية هي الأخرى التي كانت تشكوا من تلك الممارسات المزدوجة للمعهد الديمقراطي في اليمن، فقد صرح لصحيفة أخبار اليوم اليمنية عام 2008م القيادي في الحزب الاشتراكي الأستاذ: يحيى منصور أبو أصبع بأن مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي (بيتر ديمتروف) داخلٌ في لعبةٍ مع جهات أخرى تستهدف الحزب الاشتراكي اليمني، وأن المعهد يتعامل مع بعض الأحزاب بصورة استثنائية73.

ويؤكد التصريح السابق أن المعهد الديمقراطي في اليمن يمارس أعماله بازدواجية، وأنه يدعم بعض الأحزاب التي تتفق أعمالها وبرامجها مع أفكار المعهد الديمقراطي وأهدافه بحسب كل مرحلة من مراحله، فقد نشرت مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: أن المعاهد الأمريكية تسعى إلى تقديم المساعدات لبعض الأحزاب المعارضة على حسب الأفضلية؛ للتأثير على نتائج الانتخابات، وأما في اليمن فعندما تُقدَّم المساعدة إلى ائتلاف معارض في المنطقة-كما يفعل المعهد الديمقراطي الأمريكي في اليمن-تُقدَّم المساعدة أيضاً إلى الحزب الحاكم 74.

الفرع الخامس: موقف بعض السياسيين من أعمال المعهد الديمقراطي:

هنالك الكثير من الحقائق التي تؤكد أعمال المعهد الديمقراطي المزدوجة، فقد نشرت صحيفة أخبار اليوم اليمنية يوم الثلاثاء 24 أبريل2007م أنه حينما اقترب موعد جلسة الحوار بين أحزاب اللقاء المشترك المعارض والمؤتمر الشعبي العام الحاكم قام المعهد الديمقراطي الأمريكي بإخراج تقريره عن الانتخابات السابقة 2006م، وقد اعتبر مراقبون سياسيون أن إصدار المعهد الديمقراطي لتقريره في هذا التوقيت تحديداً، وبعد مرور فترة طويلة على موعد الانتخابات، ومع اقتراب موعد جلسة الحوار الجديدة للأحزاب يأتي بهدف إثارة الخلافات بين الأحزاب، ومحاولة تفرقتهم وتشتيتهم في إطار مخطط أمريكي يستهدف استقرار الوطن75.

ويؤكد ما سبق أن المعهد يقوم بأعمال مزدوجة تستهدف أمن واستقرار المنطقة العربية بأكملها، وذلك في إطار مخطط أمريكي يقوم بدعم بعض الأنظمة أحياناً، ودعم المعارضة والناشطين أحياناً، ما نشرته جريدة الشروق المصرية يوم الأربعاء-تاريخ 29فبراير 2012م من أن متهمين أجانب اعترفوا بقيام المعهد الديمقراطي بتدريب الحزب الوطني (حزب مبارك) طوال السنوات الخمس الماضية، وأنه أيده في كل سياساته ودعم برامجه وأنشطته، ثم تحولت أنشطة المعهد بعد الثورة إلى تأييد الأحزاب الجديدة، خاصة ذات المرجعيات الدينية76.

وهذه المواقف تؤكد المواقف الرسمية للحكومات مع المعهد تؤكد أن المعهد الديمقراطي كان له صلة مباشرة بما يحصل بين أحزاب المعارضة والأحزاب الحاكمة من شقاق ونزاع، وأنه كان يقوم بتقويض الصلح بين جميع الأطراف المختلفة؛ بهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها.

الفرع السادس: موقف منظمات المجتمع المدني من أعمال المعهد الديمقراطي:

وأما منظمات المجتمع المدني فقد اتهمت المعهد الديمقراطي أيضاً أنه يمارس أعماله دون حيادية، وأنه متناقض في مواقفه وقد أخل بمبادئ الشراكة، على النحو التالي:

1-عام 2006م قالت الصحفية آلاء الصفار رئيسة تحرير صحيفة نبأ نيوز الإخبارية: أن المعهد الديمقراطي الأمريكي يقوم بتشجيع الحكومة على تكميم أفواه الصحفيين الذين ينتقدون أعمال المعهد، وأنهم يقومون بتشجيع الصحفيين الذين يتطاولون على الشخصيات الوطنية والسيادية ويعتبرونهم من أبرز أحرار الرأي ويؤازرونه بكل قوة، وأن مديرة المعهد الديمقراطي في اليمن (روبن مدريد) طلبت من قيادات في الحكومة اليمنية بمنع الصحفيين من نشر أي خبر ينتقد المعهد الديمقراطي، وكشفت الصحفية عن تعرضها لمضايقات من معهد (أولبرايت) وطلبت من الرئيس اليمني التدخل لحمايتها77.

2-وفي عام 2008م نشرت صحيفة 26 سبتمبر مقالاً للكاتب والصحفي عبد الفتاح البتول يقول فيه: منذ فترة والمخلصون والوطنيون يحذرون من مدير المعهد الديمقراطي – بيتر ديمتروف – وأن الرجل والمعهد لا يعملان لأجل اليمن ولا حتى لأجل الأحزاب، وأنهم ينفذون أجندة سياسية، واختراق ثقافي ومجتمعي، وسبق لدولة البحرين أن قامت بإغلاق هذا المعهد ورفضت كثير من الدول استضافة المقر الإقليمي له78.

3-وفي عام 2008م أيضاً دعت توكل كرمان الناشطة في منظمات المجتمع المدني أحزاب المعارضة اليمنية لمقاطعة جلسات المعهد الديمقراطي الأمريكي بعد أن تبين فساد منهجه في الحكم على التجربة اليمنية، ولعدم حياديته ولإخلاله بمبادئ الشراكة مع اليمنيين، أحزاباً ومنظمات في الدفاع عن الحقوق الديمقراطية، داعية مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي (بيتر ديمتروف) أن يحمل حقيبته ويرحل عن صنعاء، واتهمته أيضاً بأنه يقف مع الحزب الحاكم في كل مواقفه، وكأنه الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم؛ ولتلك الأسباب فهو غير مرغوب فيه79.

——————————–

الهامش

(1) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية”.

(2) صحيفة 26 سبتمبر، اليمن، يوم الخميس- تاريخ 28-يناير-2010م، العدد:1496- بعنوان: مقابلة مع مدير دائرة الشرق الأوسط بالمعهد الديمقراطي الوطني، حاوره فيها: أحمد الزبيري، على الرابط، موقع بلا قيود نت، تقرير معهد السلام الأمريكي، يوم: الأربعاء، بتاريخ -3أكتوبر-2007م، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(3) مقابلة مع مسئول يمني كبير بوزارة التخطيط والتعاون الدولي.

(4) المبادرات الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة-إنجازات وجهود-، ص10، صادر عن الاتحاد النسائي العام بدولة الإمارات، الطبعة: الأولى، الناشر: الاتحاد النسائي العام، وكتاب الأطر المرجعية والقواعد العامة المنظمة للمساعدات التنموية التي تقدمها الأمم المتحدة للجمهورية اليمنية من عام: 2007-2011م، ص13-14، صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجمهورية اليمنية، إعلان بالمبادئ والالتزامات المشتركة.

(5) صحيفة الغد الأردنية، تاريخ: 20/03/2012م، تحقيق: دلال سلامة، بعنوان: منظمة أمريكية تدرّب الطلبة الجامعيين على العمل الحزبي والجامعات تمنعه، على الرابط.

(6) صحيفة 26 سبتمبر اليمنية، يوم الاثنين، فبراير- شباط: 21/2/2005م، بعنوان: رئيس معهد الحزب الديمقراطي الوطني الأمريكي يصل الخميس إلى صنعاء، على الرابط.

(7) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، العدد 798-799 تاريخ 24-25/6/2006م للكاتب المهندس ناصر اللهبي رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير، بعنوان: أعرف عدوك المعهد الديمقراطي الأمريكي والعمليات القذرة، نقلاً عن مجلة الوعي، على الرابط.

(8) صحيفة الوسط البحرينية – العدد 1716 – السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ، على الرابط.

(9) صحيفة 26 سبتمبر اليمنية-يوم الاثنين 07 إبريل-نيسان 2008ـ، بعنوان: مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي: اليمن أرض خصبة للتطور والحراك الديمقراطي، على الرابط.

(10) موقع القاهرة نت بتاريخ: 20/4/2012م -على الرابط، موقع: القاهرة نت بتاريخ: 2/4/2012م، على الرابط.

(11) صحيفة الوطن اليمنية -خاص-يوم الاثنين-9-يونيو-2008م-على الرابط، موقع صحيفة اليمن الجديد، يوم الجمعة،  28- أكتوبر-2008م، على الرابط.

(12) نفس المصدر السابق لصحيفة الوطن اليمنية -يوم الإثنين-9-يونيو-2008م.

(13) نفس المصدر السابق لصحيفة اليمن الجديد، يوم الجمعة، 28-أكتوبر-2008م، على الرابط.

(14) موقع المرصد الإعلامي للبحرين، وصحيفة الوطن البحرينية، يوم الإثنين 4 يونيو 2012م: نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز للكاتب رون نكسون، على الرابط.

(15) هي عضوة في اللجان التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني العام في اليمن، موقع مأرب برس، يوم 28-يونيو-2012م، على الرابط.

(16) موقع المرصد الإعلامي للبحرين، وصحيفة الوطن البحرينية، يوم الإثنين 4 يونيو 2012م: نقلاً عن صحيفة نيويورك تايمز للكاتب رون نكسون، على الرابط.

(17) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الثلاثاء، 6-أبريل-نيسان-2010م، بعنوان: مسؤول في المعهد الديمقراطي بالعراق (نشاط المعهد الأميركي في اليمن جعله دولة داخل دولة)، على الرابط.

(18) صحيفة 14 أكتوبر اليمنية-يوم الأثنين-تاريخ-11 يوليو-2011م العدد-15216على الرابط، صحيفة الأهرام المصرية، العدد: 45508، يوم الثلاثاء 11شعبان-1432هـ-12يوليو-2011م، السنة 135،على الرابط.

(19) صحيفة الجمهورية -اليمن، العدد:15785- يوم الاثنين- 26 مارس-2012م، نقلاً عن صحيفة الحياة اللندية، على الرابط، وموقع شبكة سما الإخبارية، يوم الأحد-25 مارس-2012م، على الرابط.

(20) موقع براقش نت، الأحد-24-2-2013م، على الرابط.

(21) موقع الصحوة نت، 3 ربيع الثاني الموافق-13 فبراير/2013م، الموافق على الرابط.

(22) موقع الصحوة نت، 3 ربيع الثاني الموافق-13 فبراير/2013م، الموافق على الرابط.

(23) موقع صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الأربعاء، تاريخ 16 يناير -2008م، على الرابط.

(24) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الثلاثاء، 8أبريل 2008م، في مقابلة مع أستاذ علم الاجتماع جامعة صنعاء د/ فؤاد الصلاحي، بعنوان: المعهد الديمقراطي الأمريكي عمله استخباراتي 100% ، على الرابط.

(25) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الخميس، 21-ديسمبر-2006م، على الرابط.

(26) موقع ميدل ايست أونلاين، 15/4/2011م-على الرابط.

(27) لقاء بيني وبين مسئول كبير في الحكومة السابقة، عام 2011م، في منزله.

(28) موقع بلا قيود نت، يوم الأربعاء: 3-أكتوبر عام: 2007م، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(29) موقع بلا قيود نت، يوم الأربعاء: 3-أكتوبر عام: 2007م، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(30) موقع بلا قيود نت، يوم الأربعاء: 3-أكتوبر عام: 2007م، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(31) موقع بلا قيود نت، يوم الأربعاء: 3-أكتوبر عام: 2007م، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(32) الوثيقة المدنية لليمن المنشود، الصادرة عن أربع ورشات بتاريخ 1سبتمبر-31 اكتوبر-2012م، شارك فيها 108 عالم شرعي وأكاديمي جامعي وإمام مسجد وناشط شبابي، المنظمة الوطنية لتنمية المجتمع اليمني، ص:(8-14) .

(33) موقع بلا قيود نت، يوم الأربعاء: 3-أكتوبر عام: 2007م، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، على الرابط.

(34) صحيفة 14 أكتوبر اليمنية-يوم الأثنين-تاريخ-11 يوليو-2011م العدد-15216على الرابط، صحيفة الأهرام المصرية، العدد: 45508، يوم الثلاثاء 11شعبان-1432هـ-12يوليو-2011م، السنة 135،على الرابط.

(35) موقع شبكة راصد الإخبارية: NID)،NED،IRI) أرجوزات الدعاية الأمريكية أجهزةُ دعمٍ للديمقراطية؟ أم انقلابات تدعمها بوراجٌ وأسواق!!، على الرابط.

(36) موقع الإشتراكي نت، يوم الثلاثاء: 3-سبتمبر عام: 2013م، بعنوان: مؤتمر اليسار اليمني.. ومشروع طموح للعدالة الإجتماعية، على الرابط التالي:.

(37) التقرير الختامي للانتخابات النيابية اليمنية التي جرت في السابع والعشرين من إبريل عام 2003م، إعداد: المعهد الديمقراطي الأمريكي، على الرابط.

(38) موقع المؤتمر نت- اليمن، يوم الجمعة، تاريخ 23 يناير-2004م، على الرابط.

(39) موقع المصدر أون لاين-خاص-، يوم الأحد 16 سبتمبر-2012م، بعنوان: وزير الشؤون القانونية: قانون العدالة الانتقالية وحزمة من التشريعات للإصلاح المؤسسي هي ضمانات لعدم تكرار الصراعات مستقبلاً ،على الرابط، وموقع الصحافة نت يوم الأحد 16 سبتمبر-2012م، على الرابط.

(40) موقع السودان الإسلامي، البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء المسلمين بعنوان: أحكام النوازل السياسية، يوم الاثنين 28مايو-2012م، الرابط.

(41) موقع مأرب برس، يوم الخميس 21 ديسمبر-كانون الأول 2006م، نقلاً عن صحيفة النداء اليمنية، على الرابط.

(42) موقع السودان الإسلامي، البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء المسلمين بعنوان: أحكام النوازل السياسية، يوم الاثنين 28مايو-2012م، الرابط.

(43) قرار مجلس الإفتاء والبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة الأردنية الهاشمية، رقم(10/2009م)، جلسة مجلس الإفتاء بتاريخ 22/7/2009م.

(44) موقع صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الأربعاء، تاريخ 16 يناير -2008م، على الرابط.

(45) صحيفة 26 سبتمبر اليمنية، يوم الخميس، تاريخ 10 نوفمبر2005م، العدد:1230- بعنوان: العلاقات اليمنية الأمريكية شراكة ونمو واحترام متبادل، الرابط.

(46) التقرير الختامي للانتخابات النيابية اليمنية التي جرت في السابع والعشرين من إبريل عام 2003م، إعداد: المعهد الديمقراطي الأمريكي، على الرابط.

(47) تقرير المعهد الديمقراطي الأمريكي للانتخابات الرئاسية في اليمن، عام: 2006م، على موقع صحفيات بلا قيود، الجمعة 27 إبريل-نيسان 2007م. الرابط.

(48) الأطر المرجعية والقواعد العامة المنظمة للمساعدات التنموية التي تقدمها الأمم المتحدة للجمهورية اليمنية من 2007-2011م، الصادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجمهورية اليمنية، إعلان بالمبادئ والالتزامات المشتركة ص13-14، ص:62.

(49) خدمة الصحوة موبايل ، تاريخ، 8/9/2013م، تقرير لجنة التوفيق بمؤتمر الحوار الوطني بالجمهورية اليمنية.

(50) نفس المصدر السابق ص13-14-62.

(51) تقرير المعهد الديمقراطي الأمريكي للانتخابات النيابية في اليمن، عام: 2003م، وموقع التغيير نت، يوم الأربعاء، تاريخ 20/6/2012م، على الرابط، للمزيد حول هذا المصطلح يرجع إلى بحث: نقد مشروع قانون العدالة الانتقالية، للشيخ عبد الله محمد القبيسي.

(52) مجلة البيان-الصادرة عن المنتدى الإسلامي، (العدد:189-صفحة:42) أعداد مجلة البيان عبر 22 سنة من 1406هـ -1428هـ.

(53) موقع جفرا نيوز، أخبار الأردن، بتاريخ:29/5/2012م- على الرابط.

(54) الأطر المرجعية والقواعد العامة المنظمة للمساعدات التنموية التي تقدمها الأمم المتحدة للجمهورية اليمنية من 2007-2011م، ص13-14، ص:62. صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجمهورية اليمنية، إعلان بالمبادئ والالتزامات المشتركة، وفخ الدولة المدنية وعلمنة اليمن، المؤلف: د. إسماعيل علي السهيلي، الناشر: مركز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية، الطبعة الأولى، عام 1433هـ- 2012م، ص: 153.

(55) موقع قناة فرنسا24(أ ف ب) باللغة العربية، يوم الثلاثاء-12/2/2013م، على الرابط. وموقع التغير نت، بتاريخ 13/2/2013م، على الرابط، وموقع إذاعة صوت روسيا، بتاريخ 3 فبراير 2013م، على الرابط.

(56) تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، بتاريخ يوم الأربعاء 3أكتوبر 2007م، على موقع بلا قيود نت على الرابط، موقع إسلام ديلي لرصد ومتابعة الإعلام 16 أيار (مايو) 2012- الاثنين، 14 رجب 1433، على الرابط، موقع شبكة فولتير الرابط، وموقع مركز العرين للبحوث و الدراسات، على الرابط .

(57) الزواج المبكر-حكمه في الشريعة الإسلامية، ودوافع الحرب عليه، ص:(27)، المؤلف: د. عبد الملك التاج، بحث قدم إلى المؤتمر الدولي بجمهورية مصر ، بعنوان: الأسرة بين الشريعة الإسلامية والاتفاقيات والإعلانات الدولية. الطبعة الثالثة.

(58) تقرير منظمة العفو الدولية،-سبتمبر/أيلول 2012م، بعنوان: اليمن أجندة لتغيير واقع الإنسان، الناشر: مطبوعات منظمة العفو الدولية، الطبعة الأولى عام 2012م-رقم الوثيقة 2012/012/31MDE.

(59) بيان هيئة علماء اليمن، بتاريخ 2جمادى الأولى 1434ه الموافق 14/3/2013م، ضد المؤتمر الذي نظمه ما يسمى باتحاد نساء اليمن، وبمشاركة عدد من المنظمات الأجنبية، المنعقد في العاصمة صنعاء بتاريخ4-6مارس 2013م، بعنوان” المؤتمر الإقليمي لإلزامية تعليم الفتاة وإدراج النوع الاجتماعي (الجندر) في التعليم”.

(60) موقع مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية –المكتب الإقليمي شبه الجزيرة العربية_ على الرابط.

(61) موقع السودان الإسلامي، البيان الختامي لمؤتمر رابطة علماء المسلمين بعنوان: أحكام النوازل السياسية، يوم الاثنين 28مايو-2012م، الرابط.

(62) بيان هيئة علماء اليمن، بتاريخ 2جمادى الأولى 1434ه الموافق 14/3/2013م، ضد المؤتمر الذي نظمه ما يسمى باتحاد نساء اليمن، وبمشاركة عدد من المنظمات الأجنبية، المنعقد في العاصمة صنعاء بتاريخ 4-6مارس 2013م، بعنوان” المؤتمر الإقليمي لإلزامية تعليم الفتاة وإدراج النوع الاجتماعي (الجندر) في التعليم”.

(63) الأطر المرجعية والقواعد العامة المنظمة للمساعدات التنموية التي تقدمها الأمم المتحدة للجمهورية اليمنية من 2007-2011م، ص:62. وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجمهورية اليمنية، إعلان بالمبادئ والالتزامات المشتركة، وصحيفة 26سبتمبر اليمنية العدد 1230 يوم الخميس 10 نوفمبر 2005م، الرابط.

(64) ولاية المرأة ومن يقف وراء المطالبة بها، المؤلف: د. عبد الملك حسين التاج، ص(8). نقلاً عن موقع لها أونلاين، على الرابط.

(65) ندوة القاهرة-الاجتماع الإقليمي لإعلان المبادئ الأساسية من منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية، بعنوان: مسارات التحولات الديمقراطية والتنمية العادلة في المنطقة العربية: نحو بناء الدولة المدنية وتأسيس لعقد جديد، يومي الأحد والاثنين، بتاريخ 29-30 مايو 2011م، برعاية شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمعهد العربي لحقوق الإنسان، شاركت في اجتماع القاهرة جهات من المجتمع المدني من: الأردن، المغرب، لبنان، السودان، اليمن، مصر، البحرين، فلسطين، تونس، الجزائر، سوريا، على الرابط التالي:.

(66) موقع بلا قيود نت، تقرير معهد السلام الأمريكي، بعنوان: حزب الإصلاح يعرض البديل الحقيقي الوحيد للحكومة الاستبدادية، بتاريخ يوم الأربعاء 3أكتوبر 2007م، على الرابط. الأطر المرجعية والقواعد العامة المنظمة للمساعدات التنموية التي تقدمها الأمم المتحدة للجمهورية اليمنية، من 2007-2011م، الناشر: وزارة التخطيط والتعاون الدولي، الجمهورية اليمنية، إعلان بالمبادئ والالتزامات المشتركة، ص:10-62.

(67) فخ الدولة المدنية وعلمنة اليمن، المؤلف: د. إسماعيل علي السهيلي، الناشر: مركز البحوث والدراسات السياسية والاستراتيجية، الطبعة الأولى عام 1433هـ ـ 2012م، ص: 130ـ 132، نقلاً عن شيريلبينارد الإسلام الديمقراطي المدني: الموارد، الاستراتيجيات، الشركاء، مؤسسة راند، الولايات المتحدة، ترجمة: مركز الزيتونة للدراسات 2004م.

(68) موقع صحيفة 26 سبتمبر، يوم الاثنين-15-أكتوبر-2012م_على الرابط.

(69) موقع نبأ نيوز، يوم الأحد- 15 يونيو 2008م، بعنوان: الإخوان المسلمين يحذرون مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي بصنعاء، على الرابط.

(70) لقاء بيني وبين قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام، يوم الخميس-13مارس-عام 2014م، في منزله.

(71) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الثلاثاء 8أبريل 2008م، في مقابلة مع أستاذ علم الاجتماع جامعة صنعاء د/ فؤاد الصلاحي، بعنوان: المعهد الديمقراطي الأمريكي عمله استخباراتي 100%، على الرابط.

(72) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الأربعاء 30أبريل 2008م، في مقابلة مع أستاذ علم الإجتماع جامعة صنعاء د/ فؤاد الصلاحي، بعنوان: المعهد الديمقراطي الأميركي يحاول التقرب من المشترك ومديره جاسوس غبي، على الرابط.

(73) صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الخميس -26-يونيو-2008م، على الرابط.

(74) مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، بعنوان: خمس أساطير عن المساعدة الغربية للأحزاب السياسية في الدول العربية، على الرابط.

(75) موقع صحيفة أخبار اليوم اليمنية، يوم الثلاثاء-24 أبريل-2007م، على الرابط.

(76) جريدة الشروق المصرية، يوم الأربعاء-تاريخ- 29-فبراير- 2012م- متابعة: مصطفى عيد، بعنوان: نص أقوال متهمي المعهد الديمقراطي الوطني، الرابط.

(77) موقع مأرب برس، يوم الاثنين 17إبريل 2006م، على الرابط.

(78) موقع صحيفة 26 سبتمبر، يوم الاثنين-30 يونيو حزيران- عام 2008م، للكاتب عبد الفتاح البتول، بعنوان: ديمتروف ورجال الهدم، على الرابط.

(79) موقع توكل كرمان، يوم الخميس 19-يونيو -2008م، على الرابط.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close