fbpx
دراسات

حماية الأطفال المعرضين للخطر: التنظير والواقع

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مما لا شك فيه أن وطننا العربي، وقد فاته ركب إبداع التكنولوجيا وتطور تقنياتها، إلا أنه ما زالت أمامه فرصة الاشتراك في مسيرة صناعة المستقبل، إذا أحسن إعداد وصياغة رصيده البشري المستقبلي- أطفال اليوم- الذين يشكلون نصف القاعدة السكانية العريضة للوطن العربي التي تقترب من الثلاثمائة مليون نسمة (1 ).
ولقد أدت التغيرات العالمية التي حدثت في العقود الثلاثة الماضية إلى صعود مفاهيم التنمية البشرية وحقوق الإنسان، وحق جميع المواطنين في المشاركة في الحقوق والواجبات المرتبطة بتنمية المجتمع على أساس حقوق المواطنة إلى تصاعد الاهتمام بالطفل مع اعتبار حقوقه في النمو السليم جسدياً وفكرياً ووجدانياً جزء من حقوق الإنسان ( 2).
ومما لا شك فيه أنه لا يمكن أن يكون هناك تنمية بدون حقوق الإنسان، ولكي يستطيع الإنسان الوصول إلى مستوى معقول من التنمية، يجب أن يتمتع بهذه الحقوق، وهذا يعني أن غياب هذه الحقوق يؤدي بالضرورة إلى تنمية معاقة أو متأخرة (3 ).
ولقد أكدت المبادئ الأساسية والأهداف العامة لمجلس وزارة العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة الاهتمام بشئون الأسرة واحتياجاتها وقضاياها والارتقاء بمستوى رعاية الطفولة وتطوير الخدمات والبرامج المقدمة لها باعتبار أن الأسرة هي خلية المجتمع الأساسية وأحد أهم ركائز تحقيق الرخاء الاجتماعي وأن الطفولة هي محور التنمية الاجتماعية بمفهومها الشامل المرتكز على بناء الإنسان (4 ).
وهكذا فإنه لا يعود الاهتمام بالأطفال لكونهم فقط رجال ونساء المستقبل وأساس نهضة الأمم وتقدمها، وليس كذلك لأنهم أكثر فئات المجتمع (أي مجتمع) ضعفاً واحتياجاً للرعاية، بل يعود هذا الاهتمام بالأطفال بالأساس لكونهم (بشراً) لهم حقوق أساسية لابد وأن يكفلها ويضمنها المجتمع مهما كان ثراؤه أو فقره أو تخلفه، فلا يمكن فصل مسيرة الاهتمام العالمي بأوضاع الأطفال وحقوقهم عن مسيرة الاهتمام الإنساني بقضايا حقوق الإنسان (5 ).
كما تشكل قضية الاهتمام بالطفل بشكل عام مبدأً أساسياً في معظم السياسات التي ترسمها الدول وبخاصة المتقدمة منها، وذلك لارتباط رعاية الطفولة بالقضايا المجتمعية كافة سواء كانت قضايا تربوية أم اجتماعية أم اقتصادية أم بيئية وترتفع مؤشرات الخطورة، لهذه الفئة عندما نعلم أن الأطفال يشكلون في هذا القرن ثلث سكان الكرة الأرضية، ومن ثم فإن حسن إعداد الطفل وتأهيله حالياً هو خير وسيلة لتنمية قدرات هذه الفئة من المجتمع. (6 )
وفي ذلك لقد عنيت الشرائع السماوية والمواثيق الدولية ودساتير الدول والقوانين الوضعية عناية بالغة بالطفل وتنشئته ورعايته رعاية مادية وأدبية متكاملة حتى ينشأ سوياً من الناحية  الجسدية والروحية، وذلك بإشباع حاجاته المادية من تغذية، وعناية صحية، واحتياجاته العاطفية بالحنان والشعور بالأمان، وحاجاته الذهنية بالتعليم والتربية، وحاجاته النفسية بتأكيد ذاته وزرع الثقة في نفسه والقيم الحميدة كل هذا لمصلحته الذاتية ومصلحة المجتمع من خلال الإسهام بقدرته وإمكانياته في الإنتاج والتنمية بمختلف أنواعها ومجالاتها. ( 7)
وفي إطار الجهود الإنمائية تعهدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتحقيق ثمانية أهداف (أهداف التنمية خلال الألفية) بحلول عام 2010 والتي تقضي بأن تعمل جميع الحكومات من أجل تعزيز واحترام حقوق كل طفل، ولعل ما يبدو جلياً بصورة متزايدة هو أنه ما لم تتم معالجة حقوق الأطفال ورفاهيتهم بواسطة الحكومات والهيئات الوطنية ومختلف شركائهم الدوليين، فإن أهداف التنمية لن تتحقق أبداً. (8 )
وبالرغم من تزايد الاعتراف بأهمية هذه المرحلة العمرية وخطورتها في بناء الإنسان حتى أصبح الأطفال والنشء يمثلون أولوية على خريطة الاهتمامات الرئيسية في دوائر الإعلام والتعليم والثقافة وكافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية والتنمية ورعاية الطلائع، إلا أن هذا الاهتمام على مستوى البحث العلمي مازال غير كاف للتراكم المعرفي لاستثمار هذه الفئة كعنصر فعال في صناعة المستقبل، وقادر على المشاركة في صياغته، على اعتبار أن هذه الفئة العمرية ظاهرة مستقبلية. (9 )
وعلى الرغم من جميع المكتسبات التي تحققت في ميدان الطفولة في الوطن العربي فإن قصة الطفولة العربية في القرن العشرين هي قصة تتحدث عن فشل الحكومات العربية وعن انعدام الزوايا وعن غياب الشجاعة والإهمال السلبي للأطفال. ( 10)
كما تعاصر مع تصاعد الاهتمام العالمي بالطفولة وتنامي النظام الاقتصادي القائم على العولمة ظهور الأزمات الاقتصادية على مستوى العالم، وبشكل مضاعف في دول الجنوب النامية التي تواجه بشكل شبه دائم أزمة تراكم رأس المال والتي تفاقمت بسبب تصاعد أزمة الديون في الثمانينات من القرن الماضي (11 )، مما أدى إلى تضاعف هذه المشكلات الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها الأطفال في الأسر الفقيرة، والتي تتمثل في ظهور مشكلات عديدة مثل تعرض الأطفال للانحراف وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع واللقطاء (12 ).
ويقصد بها تلك الفئات المحرومة أو التي تعيش في ظروف صعبة، كما يقصد بها تلك الفئات التي لا تحصل على نصيب عادل من عائد عمليات التنمية أو عمليات التنمية والتي ليس لديها القدرة على الحصول على حقوقهم وعادة ما تتعرض “الفئات المستضعفة في المجتمع” للحرمان، وينطبق هذا الوضع خاصة على الأطفال الفقراء أو العاملين أو الجانحين وأطفال الشوارع، ومن يعجز آبائهم عن رعايتهم  أولئك الذين يشكلون آبائهم خطراً عليهم، وهذا يعني أن يكون الطفل محروماً مع وجوده في أسرة غير قادرة على رعايته أو فهم أو إشباع حاجاته أو متطلبات نموه والحرمان قد يكون كلياً أو جزئياً دائماً أو مؤقتاً بسيطاً أو معقداً وكلما كان الحرمان شاملاً قل أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية، وغيرها كلما كانت آثاره بالغة الخطورة على حياة الطفل(13 ).
وبالتالي يصبح هؤلاء الأطفال أحد الفئات المعرضة للخطر نتيجة لعدم إشباع احتياجاتهم الأساسية، ويصبح الأمر من الأهمية ضرورة توفير قدر ملائم من البرامج والخدمات اللازمة لإشباع احتياجات تلك الفئات المحرومة (14 ).
وهناك أشكال متعددة من الأطفال المعرضين للخطر ومنهم أطفال الشوارع ويمكن تعريفهم بأنهم أطفال لهم ظروف صعبة وخاصة وتؤكد هيئة اليونيسيف UNECEF على أن الحياة في الشوارع تعتدي على حق الأطفال في الحياة وتؤثر أيضاً على حقهم في النمو والتطور والاستمتاع بحياة صحية، وكذلك حقهم في التعليم، والحماية من الاستغلال الاقتصادي والجنسي فهذه الحياة لها تأثير سلبي على حياة هؤلاء الأطفال وحقوقهم في المشاركة في الحياة (15 ).
وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات دقيقة حول الظاهرة عربياً بشكل يمكن أن يسهم في التعرف على أبعادها المختلفة، إلا أن هناك تقديرات وفق اجتهادات الباحثين إلى أن أطفال الشوارع يقدرون بـ (93.000) طفل وهناك من يبالغون في هذا الرقم دون إشارة أو حصر، كما ذكرت إحدى الجمعيات أن عدد أطفال الشوارع (2) مليون وهو رقم غير موثوق لكنه آخذ في الزيادة على أي حال (16 ).  كما أنه يوجد حوالي (2) مليون طفل في مصر (19%) من عمالة الأطفال في مصر يعيشون بالمناطق العشوائية. و(23%) من بينهم من يقع في عمر المدرسة الابتدائية، كما تمثل عمالة الأطفال (7%) من العمالة في مصر تقريباً ويمثل الفقر والجهل (80%) من أسباب عمالة الأطفال (17 ).
ومن النقاط الجوهرية في ذلك هو كيفية التعامل مع الحالات المختلفة للأطفال وهو الأسلوب والطريقة المتبعة، حيث يجب أن تناسب الاحتياجات الخاصة لكل طفل، حيث أنه لا توجد طريقة معينة أو محددة للتعامل مع المشاكل المعقدة والفئات المختلفة التي يمثلها هؤلاء الأطفال ولذلك فإن الطريقة المستخدمة التي تساعد فرد يمكن أن تعوق الآخر(18 )، فإن استراتيجية التدخل مبكراً يتطلب التدخل مع الأطفال المعرضين للخطر الأكبر وأسرهم، فإساءة معاملة الطفل وتجاهله هي عوامل ومؤشرات خطر قوية، ولذلك فإن معظم الآباء الذين يسيئون معاملة أطفالهم هم أيضاً في حاجة إلى تدخل، لأن كل أشكال سوء المعاملة تعتبر مؤشرات لمختلف أشكال العنف والإهمال وهذا خطر يزداد حينما ازدادت سوء المعاملة (كيلي، ثورن وسميث 1997) (19 ).

أهداف الدراسة:

1- التعرف على طبيعة برامج المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال حماية الأطفال المعرضين للخطر.
2- التعرف على برامج المنظمات غير الحكومية التي تعمل في مجال حماية الأطفال المعرضين للخطر.
3- التعرف على المعوقات التي تحول دون الاستفادة من البرامج.
4- التعرف على متطلبات تفعيل برامج حماية الأطفال المعرضين للخطر بالمنظمات غير الحكومية.

أهمية الدراسة:

1- تأتي أهمية الدراسة من أهمية وخطورة مرحلة الطفولة في حياة الإنسان، فهي من الدعائم الجوهرية لحماية الإنسان الراشد، وتقوم على ما يتلقاه من رعاية وإعداد وتدريب في طفولته لهذا تعتبر مرحلة الطفولة من أهم مراحل الحياة وأكثرها تأثيراً.
2- تساير الدراسة الراهنة العديد من الدراسات والمؤتمرات نحو دراسة المسائل المؤثرة في خطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق المزيد من الفعالية لجهود التنمية ومشروعاتها في مواجهة مشكلاتنا القومية والتي من بينها البرامج والمشروعات المتعلقة بحماية الأطفال المعرضين للخطر بالمجتمع.
3- كما تكمن أهمية هذه الدراسة في محاولة الاستفادة من الدراسة الراهنة في توسيع قاعدة الاهتمام بدراسة كل ما يسهم بدوره في تطوير وإثراء الجانب المعرفي والتطبيقي الخاصة بمنظمات المجتمع المدني باعتباره الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع في إشباع حاجات أفراده ومواجهة مشكلاته، بالإضافة إلى ذلك فإن هذه المنظمات تعتبر وحدة العمل لطريقة تنظيم المجتمع.
4- أثبتت العديد من الدراسات أن هذه الفئة من المجتمع تواجه العديد من المشكلات المتعددة، ومن ثم تحتاج إلى تعاون مختلف التخصصات التي تمكنها من تحقيق أهدافها، حيث يمثل ذلك ضرورة قومية للنهوض بمجتمعنا النامي.

مفاهيم الدراسة:

أ- مفهوم التقويم:

إن بحوث الخدمات الإنسانية والخدمة الاجتماعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتقويم البرامج، وهناك بعض الخلط بين التقويم والبحوث التقويمية، فالتقويم هو عملية الحكم على إحدى الأنشطة التي تم تنفيذها وكمصطلح عام ليس هناك علاقة أو ليس هناك ارتباط بطريقة الحكم على النشاط والبحث التقويمي، فالبحث التقويمي يتضمن الاستخدام الخاص للطريقة العلمية للهدف من التقييم. فالمهارات البحثية لا تتطلب التقويم، ولكن الهدف هو العائد من البحث التقويمي وبسبب المنافسة ما بين برامج الخدمات الإنسانية المتعددة من خلال التمويل للمشروع فكان لابد من عملية التقويم المرحلية أثناء المشروعات.
وفي البداية هناك فرق بين التقويم والتقييم، فالتقويم Evaluation هو أعم وأشمل من التقييم Assessment والآخر يتوقف عند مجرد إصدار الحكم على قيمة الأشياء بينما يتحقق مفهوم التقويم بالإضافة إلى ما سيعتمد عليه تعديل وتصحيح الأشياء التي تصدر بشأنها الأحكام. بمعنى أن التقييم هو إحدى خطوات التقويم وهدفه تحديد المستوى الحالي لبرنامج أو مشروع أو لخدمة أو لمنظمة، أما التقويم في المرحلة اللاحقة التي تهدف إلى تحسين أو تعديل وتطوير هذا المستوى الحالي لهذا البرنامج أو المشروع أو الخدمة أو المنظمة (20 ).
ويعرف معجم Webster التقويم Evaluation بأن الكلمة جاءت من Evaluate أي تحديد قيمة أو كم الشيء والتعبير عنه عددياً  كما يعرف عملية قياس عملية وعلمية للعناصر المكونة بهذه المنظومة، وخطوات تصنيفها بالأساليب المتاحة والمتوفرة كالملاحظات والامتحانات الشفوية والكتابية واستخدام استمارات التقويم على أن تؤدي جميع هذه الأساليب في النهاية إلى قياس دقيق يعطي صورة صادقة لمدى نجاح العمل ومدى تحقيق الأهداف المرسومة (21 ).
ويستخدم مصطلح التقويم للإشارة إلى هدف محدد وعملي من نوع خاص وهو تقدير الجدوى الاجتماعية والقيمة الاجتماعية لنشاط أو برنامج أو فعل معين ويقاس بأن تحقق عندها النشاط أو البرنامج أو الفعل للقيم المنسوبة إليه والمتوقع فيه تحقيقها (22 )
كما يعرف بأنه تحديد للنتائج التي أمكن الوصول إليها عن طريق القيام بنشاط لتحقيق هدف له قيمة (23 ).
ويعرف التقويم إجرائياً على أنه نسق مركب من الحقائق يعطي صور واضحة عن الموارد المتاحة والأهداف التي يسعى إليها المشروع ومدى تحقيق هذه الأهداف بفاعلية وكفاءة وذلك من خلال مراحل المشروع، ويمكن الحصول على هذه الحقائق من عدة مصادر وبأكثر من منهج وتنسيق هذه الحقائق بالطريقة التي تسمح بإصدار القرارات المناسبة بشأنها مع الاهتمام بالتقويم المرحلي بوصفه العملية المستمرة التي يمكن عن طريقها التعرف على معدل الإنجاز في كل مرحلة من مراحل المشروع في ضوء اختيار أنسب المناهج التي تتمشى وطبيعة الأهداف الخاصة بالتقويم. كما أن هناك من يرى أنه يمثل إحدى الخطوات الرئيسية التي تتضمنها العملية التخطيطية والتي تستهدف التعرف على إنجازات الخطة ومدى ما حققته من أهداف ومعدل  تحقيق كل هدف ورأي المستفيدين من البرامج والمشروعات والاستفادة من هذه البيانات والمعلومات في خطة العمل المستقبلية( 24).
ويشير التقويم في برامج التدخل المهني في ميدان الخدمة الاجتماعية إلى أنه النشاط العلمي المنهجي الذي يقارن بين النتائج المتوقعة كما حددتها خطة العمل وبين النتائج الفعلية التي يتم التوصل إليها بعد تطبيق هذه الخطة (25 ).
ويعتبر التقويم Evaluation من الخطوات المهمة في طريقة تنظيم المجتمع، وهو وسيلة للربط بين النظريات العلمية والممارسة الميدانية وهو عملية مستمرة يقوم بها الأخصائي الاجتماعي لكل ما يقوم به من الأعمال للتعرف على نواحي القوة والضعف به ( 26).
ولقد حدد بجمان Bigman ستة أغراض لتقويم البرنامج هي:
1- اكتشاف الأهداف التي تم تحقيقها وأساليب وكيفية تحقيقها.
2- تحديد الأسباب غير الظاهرة أو المبررات الكامنة وراء نجاح أو فشل البرنامج.
3- التعرف على المبادئ الكامنة وراء نجاح برنامج ما.
4- توجيه مسار تنفيذ البرنامج بأساليب تزيد من فعاليته.
5- وضع أساس لبحوث أخرى أو لتحديد مبررات أو أسباب النجاح المرتبطة باستخدام أساليب بديلة.
6- إعادة تحديد الوسائل اللازمة لتحقيق الأهداف وكذلك إعادة تحديد الأهداف الفرعية في ضوء ما تسفر عنه نتائج البحث.
وبذلك يرتبط تقويم البرنامج لقياس مدى نجاح البرنامج الاجتماعي في تحقيق أهداف محددة مسبقاً، كما أن المبررات التي تسفر إخفاق برنامج اجتماعي في تحقيق أهدافه تساعد وتمد الأخصائيين والمخططين الاجتماعيين بالمعلومات التي تفيدهم في إعادة تخطيط برامج أخرى بأسلوب أكثر فعالية (27 ).
وتتفق الباحثة مع تعريف مصطلح التقويم في أنه القيام بمجموعة من الإجراءات العلمية التي تهدف إلى تقدير ما يبذل من جهود لتحقيق أهداف معينة في ضوء ما أنفق عليه من معايير وما وضع من تخطيط مسبق والحكم على مدى فاعلية وكفاءة هذه الجهود وما تصادفها من عقبات وصعوبات في التنفيذ بقصد تحسين الأداء (28 ).

ب- مفهوم البرنامج Programs :

ويعرفه قاموس الخدمة الاجتماعية على أنها مجموعة من الأنشطة التي تعتمد على بعضها البعض وموجهة لتحقيق غرض أو مجموعة من الأغراض، وفي الخدمات الاجتماعية يعتبر البرنامج استجابة منظمة للمشكلة الاجتماعية (29 ). (72) وتعرف البرامج على أنها مجموعة من أوجه النشاط المختلفة والعلاقات والتفاعلات والخبرات للفرد والجماعة التي توضع وتنفذ بمعرفة الجماعة ولمساعدة الأخصائي لمقابلة حاجاتهم وإشباع رغباتهم (30 ). (73)
كما يعرف تقويم البرنامج بأنه التقويم الذي ينصب على النتائج المتحققة بفضل برنامج ما، وذلك سواءاً كان في جانبها الإيجابي أم السلبي وتأثيرها على الجمهور المستهدف والتنبؤ بالآثار على المدى الطويل وعلاقة التكاليف بالفوائد ( 31). (74)
ويمكن تحديد المفهوم الإجرائي للبرنامج كالتالي:
1- هي تلك الخدمات والأنشطة التي يجب على المختصين القيام بها بالجمعيات والمؤسسات المختلفة.
2- تشتمل على برامج اقتصادية، اجتماعية، نفسية.
3- هدف هذه الخدمات والأنشطة هي مواجهة احتياجات المستفيدين سواء الأطفال وأسرهم والحد من المخاطر التي تواجههم.
3- يقوم بتقديم الخدمات متخصصون في ذلك المجال الخاص برعاية الأطفال المعرضين للخطر.
4- تعمل هذه الخدمات على حماية الأطفال المعرضين للخطر.

جـ- مفهوم المنظمات غير الحكومية:

رغم التنوع في طبيعة المنظمات التي نتعامل بها في حياتنا اليومية من حيث أهدافها وملكيتها وحجمها وطبيعة النواتج التي تقدمها ونمط إدارتها وأساليب العمل فيها، إلا أنه توجد خصائص وسمات عامة يمكن استخدامها في وصف وتعريف المنظمات، وهناك العديد من التعاريف لوصف المنظمات ومنها تعريف “وافت” للمنظمات ويحتوي على أربعة عناصر أساسية هي:
1- أن المنظمات تعتبر وحدات اجتماعية فالمنظمات ليست فقط ما تحتويه من مباني وآلات ومعدات وتجهيزات ولكنها تشتمل أيضاً على العنصر البشري، فالأفراد والجماعات يتفاعلون مع بعضهم البعض لأداء الوظائف الأساسية اللازمة لبقاء واستمرار المنظمات.
2- أن المنظمات موجهة نحو تحقيق أهداف محددة، فتسعى المنظمات من خلال الأعضاء العاملة فيها إلى تحقيق أهداف وغايات محددة، فبدون هذه الأهداف ينتفي الغرض الذي أنشأت المنظمات من أجله.
3- أن المنظمات تعمل من خلال ممارسة أنشطة مقننة، فالمهام التنظيمية التي يتم تقسيمها في هيكل يحتوي على وحدات مستقلة تمارس كل وحدة مجموعة متجانسة من الأنشطة ويحتوي الهيكل أيضاً على وحدات تعمل بغرض التنسيق وتحقيق التكامل بين هذه الوحدات المستقلة، كما يمارس كل فرد مجموعة محددة من الأنشطة غالباً ما يتم التعبير عنها بشكل مقنن من خلال بطاقات توظيف الوظائف.
4- إن المنظمات تعمل في إطار حدود معينة، فالحدود التنظيمية هي التي تميز المنظمة وبيئتها الخارجية وتقوم المنظمات بعمليات تبادل مستمرة مع البيئة الخارجية، ويجب أن تحتفظ بعضها بكيان مستقل عن البيئة التي تعمل فيها فالحدود التنظيمية هي التي تميز بين ما هو تنظيمي وما هو بيئي، والعنصر البيئي هو العنصر الذي يعتبر مهم للمنظمة لتحقيق أهدافها خارج حدودها، ولا يمكن التحكم فيها (32 ). (75)
فينظر للمجتمع المدني ببساطة شديدة على أنه المنظمات غير الحكومية بمختلف أنواعها من سياسية واقتصادية وإعلامية وتعليمية وثقافية ومنظمات الرعاية الاجتماعية الطوعية، فهو بذلك يغطي مساحة واسعة من البناء الاجتماعي لأي مجتمع، ومن ثم فإنه بجانب الحكومة يشكلان البناء الاجتماعي العام والنظام الشامل لأي مجتمع، وهما يعملان في إطار نسق القيم العام للمجتمع (33 ). (76)
ولا يعد الاهتمام بالمجتمع المدني وقضاياه دوره جديداً، ولكن يرتبط هذا الاهتمام والدور بتطور الفكر الإنساني من ناحية، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات التي تطرأ على المجتمع الإنساني وأهدافه- ما تحقق منها وما لم يتحقق منها ومن ناحية أخرى وأي تغير في المجتمع الإنساني وأهدافه إذن يلازمه تغير في مفهوم المجتمع المدني ومضمونه من ناحية أخرى، كما يرتبط هذا المفهوم بتطوير المشاركة الشعبية من ناحية أخرى والجهود والسياسات الرامية لتحقيق هذا التطور من ناحية أخرى، فالمجتمع المدني هو التنظيمات والمنظمات الأهلية والشعبية والطائفية سواءً كانت أهدافها اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية  أو ثقافية، والتي تقتصر على أعضائها أو تمتد للآخرين، وتعمل مستقلة عن سلطة الدولة، وتعتمد على العضوية والمشاركة الحركة التطوعية ولها بناؤها التنظيمي وهيكلها الإداري الحر، والقدرة على المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات، ويتطلب تدعيم فعالية المجتمع المدني وتنشيطه أحداث تغير مؤسسي للوفاء بمطالب هذه المؤسسات والقيام بالدور المتوقع منها في المساهمة في صنع سياسات الرعاية الاجتماعية(34 ).(77) وبهذا المعنى فهي تجسم بشكل حي وملموس جوهر المشاركة والتمكين، وهي عماد التنمية البشرية Human Development (35 ).(78)
ويمكن تحديد أركان المجتمع المدني في:
1- شرعية وقانونية الوضع.
2- العضوية الاختيارية.
3- الاستقلالية التي تدعم قدراتها الذاتية في أن تحكم نفسها بنفسها.
4- المشاركة الحرة التطوعية.
5- البناء التنظيمي المرن الذي يرتبط بقيم يتقبلها الأعضاء لتنظيم مشاركاتهم الحرة.
6- ترتبط بسياق حضاري وثقافي محلي في مجال التنوع (36 ).(79)
والمتتبع للكتابات المختلفة حول المنظمات (الجمعيات الأهلية) يلاحظ أنها سميت بالمنظمات غير الحكومية Non-government Organization أو المنظمات التي لا تهدف إلى الربح Non Projeit Organization أو المؤسسات الأهلية Social Agency   والمؤسسات التطوعية Private Voluntary Organization وهذه المؤسسات لها إسهامات في كافة المجالات بالمجتمع، ولها وظائف متعددة وأهداف متنوعة ثقافية، اجتماعية، وأنها قد تكون محلية أو إقليمية أو قومية، كما أنها تساهم بشكل متميز في مجال الخدمات الاجتماعية، وتعتمد على الأشخاص المتطوعين سواء في سياستها أو تنفيذ برامجها، وكذا في تمويل مشروعاتها(37 ).(80)
وهناك مسميات ومفاهيم متعددة تستخدم في سياقات ثقافية مختلفة لكي تعبر عن مجموعة من المنظمات تقع ما بين الحكومة والقطاع الخاص، كما أن هناك خلطاً كبيراً بين المفاهيم والمسميات السائدة للتعبير عن الظاهرة بالرغم من الاتفاق على المعايير السائدة التي تحدد مكونات هذه المفاهيم (38 ). (81)
وسوف نتناول مجموعة من التعريفات التي تناولت مفهوم الجمعيات الأهلية، فهناك المفهوم الاجتماعي للجمعيات الأهلية- منطلق من كونها تنظيم اجتماعي مكون من عدد من الأفراد يهدف إلى تحقيق أهداف لا تتعارض مع قوانين وتقاليد المجتمع بغرض المساهمة في مواجهة احتياجات ومشكلات المجتمع (39 ). (82)
ويعرفها قاموس الخدمة الاجتماعية على أنها جمعيات أو منظمات لا تهدف إلى الربح وتقدم خدمات اجتماعية شخصية لأفراد أو جماعات سكانية مستهدفة (مثل سكان أو فئة دينية) وتؤسس عن طريق مساهمات تطوعية وخيرية وإعانات حكومية وتنشأ عن طريق الأعضاء والمساهمين في تأسيسها، حيث يشكلون جمعية عمومية ينتخبون منها أعضاء ومجلس إدارة يدير العمل طبقاً للائحة التنفيذية التي أنشئت على أساسها والتي تحدد مجالات العمل واحتياجات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وطرق انتخابه، ومصادر التمويل والعضوية والاشتراكات السنوية للأعضاء، كما توجد بها لائحة تنظيم داخلية تحدد طرق الإدارة للبرامج والمشروعات والثواب والعقاب للعاملين وسلطات المدير التنفيذي في آن واحد(40 ).(83)
ويعرف قانون الجمعيات الأهلية (مصر) رقم 84 لسنة 2002 الجمعيات الأهلية بأنها كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين اعتباريين أو منهما معاً لا يقل عددهم في جميع الأحوال عن عشرة، وذلك لغرض الحصول على ربح مادي (41). (84)
ولقد وضع معهد دراسات السياسة العامة للمؤسسات الأهلية بالولايات المتحدة لاستخدامها في تعريف تلك المؤسسات بدلاً من الدخول في دوامة التعريفات والتصنيفات تتمثل في:
1- أن يتوافر للمنظمة شكل رسمي له صفة الدوام إلى حد ما.
2- أن تكون غير هادفة للربح.
3- أن تكون غير حكومية.
4- أن تنبع الإدارة الذاتية للمنظمة من داخلها.
5- أن يتوافر بها قدر من المشاركة التطوعية.
6- أن تكون غير حزبية. (85)
ويمكن صياغة مفهوم إجرائي للجمعيات الأهلية في ضوء هذه الدراسة من خلال النقاط الآتية:
– كيان اجتماعي مؤسسي لا تستهدف الربح المادي بل يستهدف مجموعة من الأهداف المتنوعة.
– تقوم تلك المؤسسات بمبادرة شعبية وبالتالي تعكس مطالب واحتياجات مجتمعية، ثقافية، اجتماعية، واقتصادية.
– إسهام برامجها ومشروعاتها في حل مشكلات المجتمع من خلال تدعيم الأسلوب الديموقراطي وتنميته من خلال المشاركة في تحقيق أهداف هذه الجمعيات.
– تعمل على كافة المستويات المحلية أو القومية.
– لا تستهدف الربح ولكن تسعى إلى تحقيق أهداف المجتمع أو الحي الذي تمثله فهي مستقلة من الناحية المالية والإدارية.
– أنها غير حكومية مستقلة ولكنها تحترم وتعمل في إطار القوانين الخاصة بالمجتمع.
– تخضع إلى قانون ينظمها وينظم أعمالها ومشروعاتها وتأسيسها وإلى إشراف من جهة إدارية محددة.
– الجمعية لها إمكانياتها “البشرية والتنظيمية” والتي تساعدها على تحقيق أهدافها التي تسعى إلى تحقيقها.
– تعتمد على تعبئة الجهود الذاتية والمجتمعية للمشاركة في أنشطة التنمية.

د- مفهوم الطفولة Childhood :

مرحلة الطفولة هي مرحلة طويلة تمتد منذ الميلاد أو منذ لحظة الإخصاب حتى سن 12 سنة (42 ).(86)
وتعرف الطفولة بأنها مرحلة مبكرة في حياة الإنسان تنقسم إلى مراحل تبعاً لسرعة النمو الجسمي والجهود التعليمية التي تستخدم لتعليم الطفل كيفية ممارسة أدوار الراشدين والمسئوليات التي ستقع على عاتقه وذلك من خلال اللعب والتعليم الرسمي ( 43). (87)
كما تعرف بأنها الفترة ما بين قبل الميلاد وبين البلوغ وهي الفترة التي يكون فيها الفرد قادر على التنافس وتنقسم هذه الفترة إلى الطفولة المبكرة حتى الخامسة أو السادسة والطفولة المتأخرة في سن البلوغ في الثانية عشر ( 44).(88)
ويعرف الطفل في اللغة هو الولد حتى البلوغ وفي علم النفس يطلق على معنيين:
أ- عام ويطلق على الأفراد من سن الولادة حتى النضج الجنسي.
ب- خاص ويطلق على الأعمار ما بين سنتي المهد وحتى المراهقة (45 ). (89)
كما أورد المشرع المصري في المادة الثانية من القانون رقم 12 لسنة 1996 بتحديد انتهاء مرحلة الطفولة بالثامنة عشرة وبذلك يكون قد وضع تحديداً قانونياً لمفهوم الطفل في ضوء الحماية القانونية التي يوفرها القانون وأنه بهذا المنهج قد أرست ما أتت به الشريعة من فقه أصيل، كما أنه أسهم إسهاماً حقيقياً في تذليل الصعوبات أمام التنشئة الاجتماعية والعلمية السليمة للطفل بتوسيع المجال الزمني للحماية والرعاية التي ينص عليها (46 ). (90)
ويتم التعامل مع الطفولة من خلال صورها المختلفة التالية:
– الطفولة الاعتمادية: التي تتطلع إلى تدخل خارجي يبدأ عن أسرها الطبيعية أو بيئتها الخاصة.
– الطفولة المشردة: التي فقدت أسرها وذويها.
– الطفولة الجامحة: التي افتقرت سلطة الضبط الاجتماعي.
– الطفولة المستغلة: الذين تستغلهم العصابات للانحراف أو التسول أو العدوان الجنسي.
– الطفولة غير السوية: التي تعاني من اضطرابات عصابية.
– الطفولة العادية: التي تتطلع إلى جهود وقائية وتنموية عامة أو خاصة تحقيقاً لتنميتها وتجنبها مآسي الحياة وعواقب المستقبل (47 ).

هـ – مفهوم حماية الطفل Child Protection :

ويستخدم هذا المصطلح ليصف العمل المهني سواء من قبل المنظمات الحكومية أو التطوعية في مجال حماية الأطفال والصغار من الأذى والانحراف والإهمال وإساءة التعامل أو الانتهاك (Abuse ) وهذا العمل إما يكون على المستوى الوقائي أو المستوى العلاجي. ولقد أعطى قانون الطفل الحق للسلطات المختلفة لتحديد الأطفال الذين في حاجة إلى مساعدات وحماية، فهو دائماً ما يكون:
– غير قادر على التقدم أو إنجاز أي شيء حتى إذا أتيحت له الفرصة.
– في حالته صحية ضعيفة.
– غير قادر على اتخاذ أي قرار أو خطوة في حياته (48 ).
ولتعريف ما إذا كان الطفل في حاجة إلى حماية هناك علامات لذلك منها:
– علامات سوء المعاملة (الإيذاء الجسدي):
– وجود جروح متفرقة.
– وجود حروق كحرق السجائر أو الماء المغلي أو الكهرباء.
– علامات الإهمال:
– السرقة.
– عدم الانتظام في التعليم.
– إهمال بعض المشاكل الصحية.
– سلوك غير متحضر (49 ).
كما أنه في هذا الصدد تنص المادة 19/1 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل على وجوب حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المطوية على إهمال وإساءة المعاملة أو الاستغلال، مما في ذلك الإساءة الجنسية (50 ).

و- مفهوم الأطفال المعرضين للخطر:

عرفت مجموعة دراسة المجتمع Royal Society Study الخطر بأنه احتمالية حدوث شيء غير ملائم في خلال فترة معينة من الوقت والذي يمكن أن ينتج عن تحدي معين (51 ). كما أفادت العديد من الآراء أن إساءة معاملة الأطفال يعرضه للخطر نتيجة تشويه العلاقة بين الآباء والأبناء وأنه لابد من إعادة تحديد وتوسيع مفهوم الخطر بحيث يشمل كافة مظاهر الإساءة ليشمل الإيذاء الجسدي والاعتداء الجنسي، الإيذاء المعنوي (52 ).
كما أثبتت التجارب والأبحاث أن الأطفال يكونوا في أفضل حال وتتلاشى المخاطر عندما يعيشوا في جو الأسرة، وبالتالي فمن الأفضل أن يهتم ممارسو العمل الاجتماعي بموازنة احتمالات الخطر الذي يمكن أن يحدث نتيجة صدمة أو تشتت الأسرة (53 ).
كما تشير إلى أن الأطفال الذين يقعون في خطر لابد أن يكون هدف البرامج والسياسات الجديدة هو حمايتهم من الإيذاء والضعف من خلال رعاية وتنظيم خاص من ممثلين مهنيين يمارسون معهم أنشطة وبرامج لتنمية التحكم في سلوكياتهم ويصبحوا أطفال مؤهلين للعيش في المجتمع مرة أخرى (54 ).
واعتبر محمد محمود عويس أن أطفال الشوارع هم فئة من فئات الأطفال في خطر حيث يطلق على أطفال الشوارع بالأطفال الذين لا مأوى لهم، حيث يشمل مفهوم الأطفال في خطر على فئات عديدة كما تتبناه العديد من الدول ومن هذه الفئات:
– الأطفال من الطبقات الدنيا (من المنظور الاجتماعي).
– أطفال الأقليات العرقية.
– الأطفال المتسولين.
– الأطفال الذين لا مأوى لهم.
– الأطفال المتسربون من التعليم.
– الأطفال المحرومون من الرعاية الأسرية.
– الأطفال من الأسر الفقيرة.
– الأطفال من أسر تفتقد أحد عائليها. (55 )
كما تشير دراسة عادل عازر عن حماية الأطفال المعرضين للخطر إلى ضرورة رصد حالات الأطفال الذين يتعرضون لأي وجه من أوجه الخطر فمنها إلحاقه ضرر جسيم بهم وكذلك حرمانهم من احتياجاتهم الأساسية (56 ).
بينما اهتم بقانون الطفل المصري الصادر بالقانون 12 لسنة 1996 بالطفولة، فحدد في المادة (1) تكفل الدولة حماية الطفولة والأمومة وترعى الأطفال وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئتهم التنشئة السليمة من كافة النواحي في إطار من الحرية والكرامة الإنسانية.
كما جاءت مادة (203) تنص على أن الطفل معرضاً للخطر إذا وجد في حالة تهدد سلامة التنشئة الواجبة توافرها له وخاصة في عدد من الأحوال منها إذ تعرض للتحريض على الاستعمال غير المشروع للمخدرات أو الكحوليات أو العنف أو الأعمال المنافية للآداب ( 57).
ويمكن تحديد مفهوم الطفل المعرض للخطر أو ينافي هذه الدراسة كالتالي:
– الطفل من سن 12 إلى 15 عاماً.
– الطفل الذي يعيش في ظروف معيشية سيئة اقتصادياً واجتماعياً ونفسياً.
– هو الطفل الذي يحتاج للرعاية والاهتمام وتوفير الحماية لهم.

ز- مفهوم الفعالية والكفاءة: Effectiveness & Efficiency Model

الفعالية هي المدى الذي يحقق فيه البرنامج أهدافه ويتطلب ذلك وجود مؤشرات أو مقاييس أو معايير تساعد على تحقيق البرامج وتحديد مقدار النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف (58 ).
كما تعني الفعالية التركيز أكثر على خدمات وأنشطة المشروع وعلى المستفيدين من هذه الخدمات ويتم الاهتمام بدراسة مدى قدرة هذه الخدمات وبتلك الأنشطة على إشباع المجتمع.
وكما يقصد بها حسن اختيار العناصر الملائمة لتحقيق النتائج المقررة، بمعنى أن الفعالية هي درجة استجابة مخرجات النسق (المنظمة في هذه الحالة لمطالب واحتياجات المجتمع وعملاء المنظمة) ويمكن قياس الفعالية بواسطة هذه المعادلة: الفعالية = النتائج ÷ الأهداف > واحد صحيح.
والكفاءة- ويقصد بها حسن الاستفادة من الموارد Utilizing Resources أو حسن استخدام العناصر التي تعزز استخدامها، فالكفاءة تعني أن تكون مخرجات النسق (المنظمة) أكثر من خلافه ويمكن قياس الكفاءة بواسطة هذه المعادلة: الكفاءة = إجمالي العائد ÷ إجمالي التكاليف > واحد صحيح (59 ).
وتوجد عدة نماذج لقياس درجة الفعالية مثل الإطار التصور الذي حدده Robert Elkin والإطار الذي وضعه Cambeli والإطار الذي وضعه Rothman & Nancy والإطار الذي حدده Artkinghtor تركز على دراسة الفعالية منها نموذج تحقيق الهدف وترجع أهمية تحقيق الأهداف إلى أنها من أهم خطوات وضع برامج دراسة المنظمات لأنها الأساس العلمي السليم كبداية لأي دراسة ( 60).
ويعتمد نموذج تحقيق الهدف على افتراضات واضحة وصريحة، لذلك فإن أهداف أي منظمة ينبغي أن تتحد وتبنى بشكل جيد، ما يتبقى الإعداد الجيد للمصادر المادية والبشرية اللازمة للمساهمة في إنجاز الأهداف وتبعاً لهذا المدخل فإن أي منظمة ينبغي أن تتخير طريقة واضحة تساعد في تقرير فعالية المنظمة (61 ).
ويمكن ذكر أهم المتغيرات لقياس الفاعلية كما يلي:
– مدى القدرة على إحداث تغيير في أنماط سلوك المستفيدين من الخدمة.
– مدى القدرة على تنمية وإثراء معارف المستفيدين من الخدمة.
– مدى القدرة على تعديل أو تغيير اتجاهات المستفيدين من الخدمة.
– مدى القدرة على إكساب المستفيدين خبرات وإتقان مهارات جديدة.
– مدى القدرة على إحداث تغيير في المكانة الاجتماعية للمستفيدين من الخدمة.
– مدى القدرة على تعديل أو تغيير الظروف البيئية غير المرغوبة والمعوقة التي تحول دون تحقيق الخدمة لأهدافها المرجوة.
– مدى القدرة من الناحية الفنية على مواجهة مشكلة معينة تواجه أفراد المجتمع.
– مدى القدرة من الناحية الفنية على إشباع حاجة من الحاجات الأساسية للناس.
– الحصول الفوري على الخدمة في أقل وقت ممكن.
– مدى القدرة مع توقعات المستفيدين منها.
– مدى القدرة للمستفيدين الحقيقيين لها ووضع ضوابط ومحددات تكفل تحقيق ذلك.
– مدى مراعاة الاعتبارات الإنسانية عند تقديم الخدمة لمستحقيها.
– مدى مراعاة الأخلاقيات ومبادئ المهنة عند تقديمها لمستحقيها ( 62).
ويقصد بالكفاءة حسن الاستفادة من الموارد أو حسن استخدام العناصر التي تعزز استخدامها، فالكفاءة تعني أن تكون مخرجات النسق المنظمة أكثر من خلافه ويمكن قياس الكفاءة بواسطة هذه المعادلة: الكفاءة = إجمالي الفائدة ÷ إجمالي التكاليف > واحد صحيح.
وهناك متغيرات لقياس الكفاءة منها:
– مدى اتساق المخرجات Out puts مع ظروف واحتياجات المجتمع.
– معدلات أداء العاملين Performance .
– إنتاجية Productivity العاملين.
– مدى قدرة الجهاز أو المؤسسة على توفير الموارد والإمكانيات المطلوبة.
– التقليل من نفقات النشاط أو تكاليف تقديم الخدمات مقابل زيادة مردودها الاجتماعي والاقتصادي.
– التقليل من الفقر أو الهدر الزمني أو المادي أو البشري.
– مدى توفر نظم المعلومات تتضمن بيانات Data ومعلومات Information كافية ودقيقة وتستخدم لاتخاذ ووضع قرارات مختلفة على مستوى أقل من الكفاءة.
– مدى التكامل بين وحدات وأقسام العمل داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية (63 ).
ولقد اعتمدت الباحثة على المحكات الآتية لتقويم البرنامج:
– مدى تحقيق برنامج حماية الأطفال المعرضين للخطر لأهدافه (بالنسبة للعاملين).
– مدى احتياج المستفيدين لبرامج الجمعية وتعبيره عن احتياجاتهم الفعلية (بالنسبة لأرباب الأسر).
– مدى قدرة المنظمة على إحداث تغيير في أنماط سلوك المستفيدين.
– الصعوبات التي تواجه البرنامج في تحقيق أهدافه.
– المقترحات للتغلب على المعوقات التي تواجه تنفيذ البرنامج.

الأطفال المعرضون للخطر:

ليس هناك حاجة للتأكيد على أن أي خطة للتنمية سواء اعتبرت تنمية الفرد هدفاً في حد ذاته أو وسائل ضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية للمجتمع أو كلاهما معاً- يجب أن نضع في الاعتبار وسائل حماية الطفل ووقايته ثم إعداده للقيام بدور نافع ومثمر في الحياة (64 ).
ويتأثر الطفل في نموه الاجتماعي بالأفراد الذين يتفاعل معهم وبالمجتمع القائم الذي يحيا في إطاره وبالثقافة التي تهيمن على أسرته ومدرسته ووطنه وآثار هذا التفاعل في سلوكه واستجاباته وفي نشاطه العقلي والانفعالي وفي شخصيته النامية المتطورة، وهكذا تعتمد حياة الطفل الاجتماعية في نموها وتطور علاقاته بالأطفال وبالراشدين وبالجماعة وبالثقافة، والعلاقات الاجتماعية بهذا المعنى هي الدعامة الأولى للحياة النفسية الاجتماعية. (65 )
فالأسرة هي المنظمة الاجتماعية الأولى التي تشكل بنية الشخصية الإنسانية لأبنائها بشكل مباشر وغير مباشر عن طريق التربية المقصودة. ( 66)
لذا تستحق هذه المرحلة كل عناية واهتمام من الأسرة ومن مؤسسات المجتمع الأخرى على أن لا يقتصر هذا الاهتمام على توفير الاحتياجات المادية للطفل فقط بل يجب أن يمتد أيضاً لخلق البيئة الملائمة التي تتيح الفرص للنمو المتكامل نفسياً وصحياً وذهنياً واجتماعياً. (67 )
فمن مميزات الكائن الحي النمو والتفاعل المستمر مع البيئة المحيطة به، ولابد من حاجات ضرورية ليتم فيها وبها هذا النمو والتفاعل يرجع بعضها إلى الكائن الحي نفسه بينما يرجع بعضها الآخر إلى عوامل أخرى موجودة في بيئة الكائن الطبيعية ثم إلى الثقافة ومقوماتها. (68 )
فالطفل المعرض للأذى هو الطفل الذي يزيد احتمال فشله سواء في المدرسة أو في الحياة، وهذا يعني أن التعرض للأذى والخطر هو وظيفة لما سيحدث للطفل، وإلى أي مدى يكون هذا الذي يحدث قاسياً أو شديداً وإلى أي مدى يكون احتمال تكرار حدوث هذا الشيء، وأكثر من ذلك فإن تعرض الفرد للأذى أو الاضطراب لا يقتصر على فترة المراهقة، فالأطفال في كل الأعمار معرضين للأذى، فطفل السادسة هو الذي ينخفض أداءه المدرسي إلى حد كبير وهو في هذه الحالة معرض للخطر وطفلة السابعة عشر والتي تحصل على درجات مرتفعة في الصف الدراسي، وهي مكتئبة بشدة فهي معرضة للخطر، وطفل العاشرة الذي ترك أخوه في الدراسة وفقد آباه عمله، فهو معرض للخطر.
كما جاءت الدراسة التي نشرت في عام 1989 (Frymier & Gansneder, 1989 ) أن ما بين25% إلى 35% من الأطفال هم بالفعل معرضون للخطر ولقد قدم “كوبان” (Cuban, 1989 ) تفسيراً جديداً ومختلفاً للطفل المعرض للخطر، وهو تفسير يختلف عن الفكرة القديمة من أن هؤلاء الأطفال السبب لأدائهم المتدني أن أسرهم لن تعودهم على الأداء الجيد في المدرسة ولم تقدم لهم الدعم المناسب كما أن المدرسة تفشل في أن
تفي بحاجات هذا الطفل لأن ثقافة المدرسة تتجاهل أو تقلل من شأن أسر الأطفال وخلفيات مجتمعهم وبيئتهم بالإضافة إلى أن بناء المدرسة ليس مرناً بدرجة كافية لكي يلائم القدرات والميول المختلفة والمتباينة لعدد غير متجانس من الأطفال. (69 )
وفي ذلك ما أشارت إليه دراسة عبد العزيز الرفاعي ما أكدت أن إساءة معاملة الأطفال تولد العديد من المشكلات النفسية للأطفال. (70 ) كما أكدت نتائج إحدى الدراسات بإن هناك علاقة بين الحرمان من الرعاية الأسرية وتطور الأطفال، حيث وجد أن الأطفال المتمتعين بالرعاية الأسرية كان سلوكهم الاجتماعي والانفعالي أفضل بكثير من الأطفال المحرومين. (71 )
فالظروف الاجتماعية للأسرة من أبرز العوامل الموضوعية المؤثرة في اتجاهات الأطفال وقيمهم وأفكارهم وميولهم. (72 )  كما تبدو خطورة الهروب من المدرسة في علاقتها بكثير من المشكلات الاجتماعية الشائعة مثل مشكلة الجناح، ففي أحد التقارير في الولايات المتحدة الأمريكية وجد أن 25% من الجانحين كانوا من الطلبة الذين يهربون من مدارسهم، كما وجدت بعض الدراسات أن هناك علاقة وطيدة بين الهروب من المدرسة والسرقة والجناح الجنسي(73 ).
وفي دراسة أكدت على وجود تحيز واضح في أداء النظام التعليمي ضد الفقراء من الطبقات الدنيا والوسطى، الأمر الذي يتجلى في ارتفاع نسبة التسرب من المدارس وارتفاع نسبة الأمية في الريف أكثر من الحضر، وفي الأحياء الفقيرة والشعبية أكثر من الأحياء الراقية، وانتشار عمالة الأطفال كظاهرة في الأحياء الشعبية. ( 74)
بالإضافة إلى ذلك فإن ثقل الفقر يقع في أقصى صوره على مجموعات معينة، كالنساء والأطفال الذين يقاسون ويعانون وتتعرض نوعية حياتهم مستقبلاً للعديد من المخاطر من جرائم عدم كفاية التغذية والرعاية الصحية والتعليم (75 ) وبهذا فإنه تتعدد مظاهر الخطر التي يتعرض لها الأطفال نتيجة تعدد الشبكات الاجتماعية لهؤلاء الأطفال مما يؤكد ويدعم تعرضه أو عدم تعرضه للخطر، فهناك الأسرة والمدرسة والأصدقاء…. الخ (76 ). ويرى علماء الاجتماع أن الانحراف ينشأ من البيئة دون أي تدخل للعمليات النفسية المعقدة والتي تلعب دورها على مسرح اللاشعور. ( 77)
وباستقراء الإحصاءات العلمية للعمال ارتفاع ظاهرة عمالة الأطفال بالرغم من منع المشرع المصري لعمل الأطفال حتى سن 15 عاماً بالنسبة للأعمال ذات الطبيعة الشاقة وحتى سن 17 عاماً للأعمال شديدة الخطورة على الصحة والأخلاق، وأن القانون 137 لسنة 1981 يحظر في المادة 144 تشغيل الصبية قبل بلوغهم 12 عاماً، كما يحظر قرار وزير القوى العاملة والتدريب رقم 14 لسنة 1989 تشغيل الحدث قبل تقديم شهادة طبية ويلزم صاحب العمل بتقديم كوب لبن للطفل يومياً إلا أن هذه القرارات والقوانين لا تطبق، وتتم مخالفتها يومياً بل أنه في ظل القواعد زادت عمالة الأطفال من 226 ألف طفل عام 1974 إلى 115 مليون طفل عام 1986، وفي عام 1989 وصل عددهم حوالي 2 مليون طفل في سوق العمل المصرية، هناك حوالي المليون طفل يعملون في الفئة العمرية 6: 11 وتقابل هذه العمالة غير القانونية 44% من إجمالي عدد الأطفال. (78 )
وباستقراء ما سبق فإنه ليس هناك ثمة شك في أن استمرار وتفاقم الكثير من مشكلات الواقع الاجتماعي للطفولة والأمومة، إذ يكشف من ناحية أخرى عن قصور الأساسيات والآليات، هذا ويمكن تشخيص الواقع الاجتماعي للطفولة في الآتي:
– مشكلات الفقر وتدني الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة المصرية، وخاصة الشرائح الدنيا والتي تمثل مصدر التوليد والتفريغ لكثير من مشكلات الطفولة والأمومة.
– مشكلات التعليم، سواء ما يتصل بالبنية الأساسية للتعليم وقصور الإمكانيات والاستيعاب والتسرب والمناهج الدراسية التي تشكل مهداً للطفولة من ناحية وعبئاً على الأسرة من ناحية أخرى.
– عجز مؤسسات التعليم غير النظامي والإعلام عن القيام بدورها في التوعية مقابل سيادة أساليب تعليم لا رسمي ينطوي على الكثير من الأساليب الخاطئة.
– مشكلات الحرمان وعدم توفير المناخ الملائم للعب والترويح وفرض تنمية المهارة والقدرات.
– مشكلات تتصل بدور أجهزة الإعلام، حيث أن برامج الأطفال لا تلبي احتياجات الطفولة الفعلية ولا تسهم في تنمية قدراتهم وتفكيرهم.
– مشكلات تتصل بالتنسيق بين دور الدولة والهيئات غير الحكومية.
– مشكلات تتصل بصنع القرار الخاص بالطفولة والذي يتمثل في الفجوة بين نتائج البحث العلمي بالجامعات ومراكز البحوث والإفادة التطبيقية من تلك النتائج، هذا بالإضافة لضعف المشاركة في اتخاذ القرارات وقصور البيانات المتاحة عن الطفولة لتلبية احتياجات صانع القرار. (79 )
وإذا كان الأمر على الصورة السابقة أعلاه فإن الدخول عمقاً إلى الأطفال الذين يعيشون ظروفاً صعبة بوجه خاص سيجعل الصورة أكثر إيلاماً وقتامة، حيث أنهم في حاجة إلى رعاية مضاعفة تفوق تلك التي يتلقاها الطفل العادي ويمكن تقسيم تلك الفئة من الأطفال إلى فئات فرعية على النحو التالي:
– الأطفال المحرومون وهم الأطفال الأكثر فقداً ويعيشون تحت خط الفقر في المجتمع المصري ويقدر البنك الدولي نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر بنحو 25% من إجمالي السكان.
– الأطفال العاملون ويشير تقرير منظمة العمل الدولية 1994 غلى أن عدد الأطفال العاملين في مصر يزداد بشكل مطرد.
– الأطفال المعوقون وتقدر لجنة الإعاقة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أن عدد الأطفال المعوقين بإعاقات مختلفة نحو 1.846 مليون طفل.
– أطفال الشوارع- الأطفال المحرمون من الرعاية الأسرية- الأحداث الجانحون (80 ).
وهكذا تتعدد المخاطر والمشكلات التي يتعرضوا لها الأطفال في مجتمعنا، إذ يعاني ملايين الأطفال من سوء التغذية ومن تدهور المستوى العلمي والتربوي، فيعيش الطفل على هامش المجتمع ولا يأخذ المكان الذي يليق به، كما يعاني من سوء معاملة الكبار، ومن قمعهم وعدوانيتهم واستعدائهم، والعديد من الصور ما فيها امتهان لكرامة الطفل وخرق لحقوقه الأساسية في حياة كريمة، يجب أن تضمنها الأسرة أولاً والمجتمع ثانياً (81 )
ويمكن تقسيم تلك المخاطر والمشكلات على النحو التالي:

أ- المخاطر الاجتماعية:

إن صحة الطفل مرتبطة ارتباطاً كلياً بالعوامل البيئية التي تحيط به وتؤثر تأثيراً مباشراً على نموه جسمانياً وذهنياً، والصحة والغذاء مرتبطان كلياً، ومن هنا لابد من الاهتمام بالتنظيمات المختلفة للطفل بعد ولادته حتى لا يكون فريسة للأمراض المتنوعة. ( 82)
ومن مظاهر الإيذاء للطفل:
– الفقر وسوء التغذية.
– سوء الأحوال السكنية (السكن غير الملائم).
– إصابة الوالدين بمرض مزمن.
– إصابة أحد الوالدين أو أحد أفراد الأسرة باضطراب نفسي.
– الخلافات الأسرية والطلاق.
– الاعتداء الجنسي.
– عمل الأم وتغيبها عن المنزل.
– غياب الأب عن المنزل وسفره. (83 )

ب- المخاطر التعليمية:

إن التعليم كناتج يجعل الناس أكثر إنتاجية وصحة وأكثر قدرة على الابتكار، ومن ثم يصبحون أكثر غنى في كل نواحي الحياة، كما أن التعليم مدخل ضروري للتقدم في مجالات التنمية البشرية الأخرى(84 ).
ومن الحاجات الأساسية للطفل- أثناء فترة التنشئة الاجتماعية Cognitive, Needs الحاجات المعرفية، مثل التعليم والتعلم والثقافة واكتساب المعلومات المختلفة من البيئة المحيطة به حيث ينظر “جان بياجيه Piaget ” إلى أن السلوك ونمو التفكير العقلي والإدراك يحدث من خلال التفاعل المستمر بين الفرد والبيئة بمعناه الواسع وأن اكتساب القيم وارتقاءها يقوم على أساس التغير في الأبنية المعرفية عبر المراحل المختلفة ونتيجة لعمليات التدريب المستمر التي يقوم بها الفرد لوظائفه العقلية بهدف التوافق مع البيئة(85 ).
وعلى الرغم من أن التسرب من التعليم هو العامل الذي يلي في الأهمية تدني دخل الأسرة، وهو ما جعل أن الدعوة إلى القضاء على أطفال الشوارع مرتبطة بضرورة مكافحة التسرب من التعليم، فإن “التكيف الهيكلي” أدى إلى تخفيض الميزانيات الحكومية المخصصة للإنفاق الاجتماعي، وهو ما أدى إلى انخفاض القيد بالمدارس الابتدائي وهبوط فرص الحصول على تعليم جيد في العديد من الدول النامية، مما جعل عدداً كثيراً من الأطفال يتركون المدرسة إلى الشارع والانخراط في سوق العمل، لأن الطفل الفقير لا يكون أمامه إلا الشارع أو التسول أو الجنوح إلى ما هو أسوأ من ذلك.
ولقد بينت إحدى الدراسات التي أجريت في بعض المناطق الفقيرة بمصر أن أسباب ترك المدرسة للأطفال بنسبة (43.4%) كانت الحاجة المادية للأسرة، يلي ذلك عدم الرغبة في الدراسة (21.7) ثم خوف الطفل من المدرسة بنسبة (17.3%) ثم كثرة الرسوم بنسبة (13%)(86 ).
ومن مظاهر الإيذاء المرتبطة بتلك المخاطر:
– الأساليب المدرسية غير التربوية والاستبدادية التي تستخدم وسائل القمع والاستبداد كما تفتقر الأنشطة الاجتماعية والرياضية الإمكانات المتعددة التي تشبع احتياجات التلاميذ الثقافية والعلمية.
– دور بعض المدرسين غير التربويين الذين لا يراعون الفروق الفردية في الذكاء والقدرات بين التلاميذ.
– طرق التدريس ونظم الامتحانات والمناهج الدراسية التي يجب أن تكون متطورة ومتمشية مع الأساليب التربوية والعلمية الحديثة والتي يجب أن تقوم على مراعاة قدرات التلاميذ وميولهم واستعداداتهم والفروق الفردية بينهم، وتشبع لديهم ما يتطلبونه من احتياجات.
–  سوء توزيع التلاميذ، حيث يجعل الفصل الواحد يحتوي على مجموعة متباينة في المستوى التعليمي.
– ازدحام الفصول بالتلاميذ وعدم وجود مقاعد كافية للأطفال داخل الفصل الواحد مما يعوق العمليات التعليمية في المدرسة.
– الغيرة من التفرقة في المعاملة بين التلاميذ يؤدي إلى إحساس الأطفال بالظلم وعدم العدل في المعاملة وتبدأ الاضطرابات النفسية للطفل وتعوق نموه النفسي وتحصيله الدراسي.
– النقص في شخصية المدرس وعجزه عن منح مهنته حقها في العناية والرعاية وجهله بأصول التربية السليمة وقلة موارده العلمية وعدم ملائمة طريقته في التدريس للتلاميذ واستخدامه الضرب والقسوة كوسيلة لعقاب التلاميذ، الأمر الذي يؤدي إلى إثارة الخوف والاضطراب في نفوس الأطفال وكراهيتهم للمدرسة وهروبهم منها وظهور الاضطرابات النفسية بصور متعددة كالخوف والقلق النفسي (87 ).

جـ- المخاطر الأسرية:

فالأسرة واحدة من أهم الجماعات الإنسانية تأثيراً في حياة الأفراد، وهي الخلية الأولى للمجتمع والوحدة الأساسية في البناء الاجتماعي، فهي أول جماعة يعيش فيها الفرد، وهي التي تقوم بإشباع حاجاته الأساسية الاجتماعية والنفسية المختلفة. (131)
فالظروف الاقتصادية للأسرة مسئولة بشكل واضح على المخاطر التي يتعرض لها الطفل، فحالات الفقر تدفع بالعائلات إلى تشغيل أبنائهم كعامل اقتصادي يضيف شيئاً للأسرة، كما أوضحت العديد من البحوث الميدانية أن نسبة عالية من الأطفال يقدمون أجورهم كاملة لأسرهم لمساعدتهم اقتصادياً.
إذن فالفقر والظروف الاقتصادية هما القوة الدافعة وراء اشتغال الأطفال في أعمال مملوءة بالمخاطر (88 ).
وتتمثل مظاهر الإيذاء في:
– بدأت الأسرة التسلطية في الاختباء مقسمة الطريقة الأسرية لنوع جديد يتمثل في الأسرة المتكافئة.
– امتد دور المرأة داخل الأسرة، فقد كان من الصعب أن تجمع المرأة بين رعاية الأطفال والزوج والعمل المنزلي والعمل خارج المنزل.
– تراخت العلاقات الداخلية في الأسرة.
– ازدياد الجمود بين الأجيال والصراع بينها.
– حدث تحول في توزيع الأدوار بين الزوج والزوجة والأبناء داخل الأسرة.
– الحرمان من الشعور بالأمن النفسي.
وهكذا ينبغي على الطفل أن يكون آمناً من الخوف ومن العنف أو الاعتداء الجنسي أو أي شكل من أشكال العدوان عليه من قبل عالمه الاجتماعي، لذلك ينبغي تقديم العون لهم حتى يمكن إيقاف دورة الحرمان المتعاقبة والعمل على نمو الطفل وتشجيعه على الاستجابة على نحو طيب لحاجاته الانفعالية (89 ).
كما أن هناك أسباب خاصة بالأطفال تدفعهم إلى الخطر:
– الميل إلى الحرية والهروب من الضغط والأوامر الأسرية.
– غيبة الاهتمام باللعب كضرورة وانعدام الترفيه في داخل الأسرة.
– ضعف الرقابة بسبب اللامبالاة من جانب الأسرة أو الثقة الزائدة وانعكاس ذلك في إطار العنف وعدم الاستماع للأطفال وتولد قناعة لدى الطفل بعدم وجود من يفهمه ويقدر مشاعره بينما يجد ذلك بين قرناء السوء خارج الأسرة.
– المحاكاة في السلوك كحالات أخرى في الأسرة أو أحد الأبوين.
– حب التملك، فالشارع له نوعاً من العمل أياً كان، ولكنه يدر دخلاً، وقد يكون هذا العمل تسولاً وإتيان أعمال منافية للعرف والآداب.
– التفرقة في المعاملة بين الأبناء بقصد أو بدون قصد والإحساس بالغيرة يدفع من يحس بالظلم إلى الشارع.
– عدم القدرة على التكيف مع الظروف الأسرية غير الملائمة.
– الشارع قد يكون عنصر جذب بما فيه من خبرات جديدة ومغامرات للإشباع العاطفي( 90).
وفي مواجهة تلك المخاطر هناك حقوق أقرتها كافة الأديان، وعلى حد التفسير القرآني الكريم “المال والبنون زينة الحياة الدنيا” وبهذا وجبت العناية بالطفل وبرعايته رعاية شاملة ومتكاملة تشمل النواحي الآتية:
– النواحي الجسمية أو البدنية أو الفيزيقية.
– النواحي الروحية والخلقية.
– النواحي الفكرية أو العقائدية.
– النواحي الاجتماعية.
– النواحي أو الجوانب النفسية (91 ).
كما أن هناك اتفاقيات وقوانين لرعاية وحماية تلك الفئة منها اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في عام 1989، ولقد حظيت تلك الاتفاقية بإجماع عالمي غير مسبوق ووفرت منهاجاً عالمياً لتنفيذ حقوق الطفل تلتزم به الدول المصدقة عليها، وتنتهج الاتفاقية نظرة متكاملة لحقوق الطفل السياسية والاقتصادية والثقافية وترى أنها تشكل وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها وعدم قابلية الحقوق للتجزئة، فعلى سبيل المثال لا يكفي ضمان حق الطفل في تلقي الطعام والرعاية الصحية ثم نترك هذا الطفل عندما يبلغ الرابعة عشرة للزج به في سوق العمل وتضفي الاتفاقية مكانة خاصة لأربعة مبادئ هي: عدم التميز (المادة رقم 2) والمجتمع الفضلي للطفل (المادة رقم 3) وبكاء الطفل وحمايته، وما تقره (المادة رقم 6) ومشاركة الطفل واحترام آرائه (المادة 12) ويأتي الإعلان وخطة العمل الصادران عن القمة العالمية للطفولة في عام 1990 بمثابة عهد قطعته الدول المشاركة على نفسها لإعلان الاتفاقية والسعي نحو تنفيذها، وقد قامت مصر بتقديم تقريرها التمهيدي إلى لجنة حقوق الطفل في عام 1992، وقدمت التقرير الدوري الأول عام 1998، وتمت مناقشته في يناير 2001، ويجرى الإعداد للتقرير الثاني لمصر( 92).
كما تنص المادة 31 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل الصادرة في شهر ديسمبر عام 1995 عن منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة على ما يلي:
1- تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب وأنشطة الانسجام المناسبة لسنه والمشاركة في الحياة الثقافية وفي الفنون.
2- تحترم الدول الأطراف حق الطفل وتعززه في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وتوفير فرص ملائمة ومتساوية في النشاط الفني والثقافي والاجتماعية وأنشطة وقت الفراغ(93 ).
ووفقاً للتقرير الذي قدمته منظمة اليونيسيف سنة 1997 فإن عمالة الأطفال هي نوع من استرقاق عمل الطفل ويعد التعبير مشيراً إلى استعباد الطفل (أي جعله عبداً أو رقيقاً) كما قررت منظمة اليونيسيف اعتبار عمل الطفل استغلالياً إذا ما ترتب عليه الآتي:
– أن يعمل الطفل ساعات طويلة في سن مبكرة.
– القيام بأعمال مجهدة من شأنها التسبب في أضرار جسمية أو علمية أو نفسية.
– القيام بأعمال تحط من كرامة الأطفال واحترامهم لأنفسهم.
– القيام بأعمال تحول دون التطور الاجتماعي (منظمة اليونيسيف، 1997) (94 ).
واستناداً إلى مراجعة الأدبيات المتعلقة باتفاقية حقوق الطفل تم تحديد عدد من المحددات التي تعيق التطبيق التام لاتفاقية حقوق الطفل في الدول العربية منها:
1- تردد دول المنطقة في إعطاء الأولوية العليا إلى قضايا حقوق الإنسان.
2- الكلفة العالية لتطبيق الحقوق المتضمنة في اتفاقية حقوق الطفل حتى بالنسبة للدول المقتدرة نسبياً في المنطقة.
3- معدلات الأمية المرتفعة بين النساء البالغات اللاتي يتحملن مسئولية تربية ا”لأطفال في المنطقة.
4- الاتجاهات التقليدية والأفكار المتوارثة بشأن حقوق الأطفال في التعبير عن آرائهم والنقص العام في احترام الأطفال.
5- المناهج التربوية في المنطقة العربية والتي تفتقر عموماً إلى تقوية مفاهيم معينة مثل حقوق الإنسان والتسامح والحرية، فالمناهج المدرسية تشكل أداة أساسية في تدريس الأطفال هذه القيم (95 ).
ولهذا فإنه لابد من توفير البيئة الاجتماعية والوسط الاجتماعي الملائم لحدوث النمو الكامل والمتكامل للفرد، سواء كان في الأسرة أو المجتمع الخارجي أو الأسرة البديلة، وكذلك يتطلب المزيد من الرعاية والتوجيه والتثقيف والتدخل الحازم والتعديل منذ أن يوجد الطفل على أرض الواقع. (140) ومنها تبصير الآباء والأمهات بأصول التربية وأساليب الصحة النفسية وتنظيم الخدمات الاجتماعية التي تتولاها منظمات رعاية الطفولة(96 ).
بالإضافة إلى مشاركة الهيئات غير الحكومية في تنفيذ أي استراتيجية للقضاء على تشغيل الأطفال يعتبر أمراً حيوياً خاصة أن تعدد الهيئات على اتصال مباشر بواقع الأطفال وأن تعاونها مع الجهود الرسمية في هذا المجال من شأنه أن يساعد على حسن تنفيذ هذه الاستراتيجية ونجاح مردوديتها (97 ).
وفي ضوء ذلك تكمن طبيعة العلاقة الوثيقة بين هذه المشكلات والوضع الراهن لعملية التنمية من منطلق أن معالجة هذه المشكلات لابد وأن يحدث في إطار خطة حكومية شاملة ( 98)، وهذا يضع أمام المفكرين ورجال البحث العلمي تقنية توظيف هذه المشكلات ورسم الخطط والبرامج المناسبة لإحداث التغيير المستهدف. (144) كما تطرح استراتيجية للعمل ومؤداها أن تبدأ وتنتهي بالناس فهي تنمية شاملة تعني بجوانب الجمعيات الإنسانية وبكافة عناصر التقدم المجتمعي (99 ).
الأمر الذي يكون البحث عن حقوق الإنسان من أهم القضايا كمتطلبات لها قيمتها سواء من حيث المساعدة العلاجية المباشرة، وأن يكون ذلك حق تدافع عنه الدولة وتسن من أجله التشريعات والقوانين وصياغة لكافة الخطط والبرامج (100 ).
فلسنا في حاجة إلى مزيد من التدليل وإبراز الإحصاءات والبيانات إلى أن مصر تواجه أزمة اقتصادية متفاقمة وأنه لابد من الإصلاح والدراسة والتخطيط لكافة عمليات وبرامج التنمية (101 ).

القطاع الأهلي وحماية الأطفال- مسئولية مجتمعية:

المجتمع غاية في حد ذاته وأن الفرد وسيلة لتحقيق غايات المجتمع إذ لا وجود للفرد بل لا قيمة له بعيداً عن المجتمع، كما أن قيمة المجتمع مستمدة من أفراده، ومدى ما يتمتعون به من اهتمام ورعاية وحرية (102 ). ويعمل المجتمع من خلال مؤسساته المختلفة على استيعاب الأفراد لقيمه ومعاييره مما يجعلهم أكثر ملائمة وقابلية للحياة مع الآخرين في المجتمع ( 103).
من هنا وبعد أن ظلت هذه القضية ردحاً طويلاً من الزمن تعامل كقضية اجتماعية تقع في أدنى درجات الاهتمام ونتاج من الزاوية الصحية والتعليمية. (150)
جاءت مناشدة كافة الأفراد والهيئات الرسمية والأهلية والجمعيات الخاصة والخيرية أن يكرسوا جهودهم خلال هذا العقد نحو حماية الطفل المصري، ولمتابعة ودعم المبادرات الرامية إلى:
– إعطاء مزيد من الأولوية لمشروعات الطفولة في خططنا المستقبلة.
– مواجهة الجهود المبذولة من أجل خفض نسبة الوفيات بين الأطفال بصفة عامة والأطفال الرضع بصفة خاصة وكذلك بين الأمهات.
– السعي الدائب من أجل توفير حياة أفضل لأطفالنا (104 ).
ولما كان تحديد الكميات ميزة هامة لأي مشكلة اجتماعية، وحتى يكون لدينا إدراك لحجم المشكلة الاجتماعية فمن الأهمية بمكان تقيم خطورتها ومداها وحساب درجة وتكلفة تدخل القوي والرؤية من أجل حلها، حيث أن حجم كل المشاكل الاجتماعية مرتبط ارتباطاً فطرياً بالطريقة التي تعرف وتحل بها المشاكل (105 ). ويعد النشاط الأهلي في ميادين التنمية والرعاية الاجتماعية تعبيراً إيجابياً واضحاً عن إنسانية المواطن وتصويره حقيقياً للتضامن والتكامل الاجتماعي وتوفيراً لعوامل الأمن والطمأنينة والاستقرار وتدعيماً للعلاقات الإنسانية السليمة المتمثلة في الحرية والديمقراطية (106 ).
ولما كانت الجمعيات الأهلية تعمل على مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن سياسات التحول الاقتصادي (الخصخصة) التي نجم عنها وجود الفقر بين العديد من فئات المجتمع ومنهم أطفال هذا المجتمع، الأمر الذي جعل الجمعيات تدرك ذلك وجعلت من ضمن أهدافها مساعدة هؤلاء الأطفال المتضررين من هذه السياسات وتقديم المساعدة لهم ورعايتهم، مما يجعل هناك عائد لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة (107 ).  ولذا كانت من الأهمية تحديد وظائف الجمعيات الأهلية كالآتي:
1- العمل على تنمية معدلات المشاركة بين أفراد المجتمع.
2- إفراز قيادات جديدة في العمل الاجتماعي.
3- حماية المجتمع من المشكلات التي تهدد أمنه واستقراره.
4- تقديم الخدمات بشكل مبسط وسريع وفعال.
5- تنفيذ برامج اجتماعية بالتعاون ما بين الجمعيات أو بالعلاقة في المؤسسات الحكومية.
6- إجراء الدراسات والمسوح الدورية لتحديد اختصاصات المجتمع.
7- القيام ببرامج التدريب لأفراد المجتمع.
8- العمل على تنمية برامجها أولاً بأول وتطوير وتحسين مستوى أداء هذه البرامج وكذلك إحداث تعديل أو تغيير في عناصرها البشرية والمادية إذا اقتضى الأمر (108 ).
كما انعكس ذلك على تعدد وتنوع مجالات عمل الجمعيات الخيرية في المجتمع العربي المعاصر، فالدارس لمجالات العمل الاجتماعي العربي يجد أن أهم المجالات التي يركز عليها العاملون في مؤسسات العمل المدني عامة والمؤسسات والهيئات الخيرية الاجتماعية خاصة هي المجالات الآتية:
1- مساعدة ورعاية الأسر والأفراد الذين يعيشون تحت خطوط الفقر.
2- رعاية الفئات المهمشة من النساء “الأرامل- المطلقات- المساء إليهن”.
3- رعاية الأطفال والأيتام وأطفال الأسر المفككة وأطفال الشوارع وعمالة الأطفال والأطفال مجهولين النساء، والأطفال المساء إليهم.
4- الرعاية الصحية والمتمثلة في تأمين علاج الفقراء عامة.
5- تأهيل وتدريب وتشغيل مختلف فئات الإعاقة ورعايتهم صحياً واجتماعياً.
6- تأمين تعليم الأطفال عامة ومحو الأمية للكبار ومساعدة الطلاب الفقراء في تعليمهم الجامعي خاصة.
7- تنمية المجتمعات المحلية الأقل حظاً والمتمثلة في تحسين وتطوير البنية التحتية في المجتمعات الفقيرة وتوفير الخدمات الأساسية فيها.
8- تقديم خدمات الإغاثة للمناطق المنكوبة داخل المجتمع العربي أو خارجه (109 ).
ويمارس الأطفال العديد من البرامج التي تقدم لهم من خلال بعض الجمعيات ومنها:
1- البرامج الرياضية: وتمثل البرامج الرياضية أهمية خاصة من حيث أنها تمثل الارتباط الواضح بالجوانب الجسمية للطفل وكذلك الجوانب العلمية والملامح الواضحة للنمو الجسمي لمرحلة الطفولة.
2- البرامج الثقافية: وتعد البرامج الثقافية من البرامج الهامة في حياة الأطفال المحتاجين لرعاية والحماية حتى تتكون لديهم ثقافة جديدة تتكون من إطار سلوكي جيد والأنشطة الثقافية هي المدخل المناسب للتعديل الذي يجب أن يستخدم مع الطفل.
3- البرامج الفنية: حيث يرغب الأطفال بصفة عامة في ممارسة الأنشطة الفنية المتنوعة، حيث أنها تسمح باستخدام الحواس المختلفة، وتوفر تلك الأنشطة فرصاً جديدة لاختبار قدرات الأطفال واستخدامها في التعبير عن مشاكلهم وإحساسهم نحو مواقف معينة في حياتهم.
4- البرامج الدينية: تعد الأنشطة النفسية جانباً أساسياً من جوانب الأنشطة النوعية التي يجب أن يمارسها الطفل، حيث أنه يفتقد إليها سواء كان ذلك أثناء عمله بالورش أو بجانب أسرته
5- البرامج الاجتماعية: وتتضمن البرامج الاجتماعية مجموعة من الأنشطة المتنوعة المرغوبة لدى الأطفال تكسبهم سلوكيات جديدة، كما تؤثر أيضاً في اكتساب الأطفال للاتجاهات الإيجابية التي يجب توافرها في شخصية الطفل (110 ).
إلا أن هناك مشكلات متعددة تواجه مؤسسات المجتمع المدني في مصر وتشابه في كثير من المشكلات المؤسسية ومشكلات منظمات العمل الأهلي والتطوعي في مصر والتي تظهر عند التصدي لتقويم عمل وأداء تلك المؤسسات بالرغم من الممارسات التاريخية العريقة للمجتمع المصري في هذا المجال، حتى يمكن القول أن هناك مشكلات تاريخية تتعلق بهذه المؤسسات، فضلاً عن المشكلات المعاصرة العالمية وتركزها على أهم هذه المشكلات التي تتمحور في الازدواج والثنائية في العلاقة بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، حيث العلاقة بينهما تتسم بالإيجابية والسلبية في آن واحد، فتدخل الدولة إيجابياً في التدعيم المالي والإشراف والمراقبة وإبعاد المستغلين وإصدار التشريعات المنظمة وتقديم وسائل الدعم المختلفة وتوفير وسائل الاتصال بالجماهير، وفي مقابل ذلك نجد عدم الثقة بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والتقليل من شأن هذه المؤسسات في رسم سياسات الرعاية الاجتماعية والتنمية والنظر إليها باعتبارها مصدراً للقلق والإزعاج، بالرغم من وجود بعض الشواهد في مصر تؤكد كفاءة هذا التنسيق في السياسات الاقتصادية، ولعل التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني ذات طبيعة عالمية لضعف التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني والشبكات الدولية والإقليمية خاصة المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة (المجلس الاقتصادي والاجتماعي).
بالإضافة إلى مشكلات تدني نسب العضوية ونسب المشاركة في اجتماعات الجمعيات العمومية ومجلس الإدارة وبقاء أعضاء مجلس الإدارة في مراكزهم لسنوات طويلة، ومشكلات التمويل، ضعف تراث المؤسسة، والقيم الجماعية لدى الأفراد، فالمجتمع قد يؤثر على قدراتها في إعادة تحديد الأهداف وبناء الاستراتيجيات والسياسات وتدعيم الديمقراطية بالمشاركة (111 ). ومن أجل التفوق والتميز يتم التسابق إلى التنسيق والتطوير والانتقاء والتجديد في كل ما تقوم به المنظمة من أنشطة وما تطبقه من أساليب وتقنيات وكل ما تقدمه من مخرجات في شكل سلع أو خدمات (112 ).
لذلك فإن الأمر يتطلب وضع سياسة قومية للعمل الاجتماعي الأهلي الذي تقوم به الجمعيات في مصر على أن يراعى فيها تعظيم دورها وعلاج ما تواجه من صعوبات ومشاكل وتهيئة المناخ الملائم للانطلاق المخطط والمقصود. (113 )
فمعظم أنواع المشاركة الشعبية في مصر اليوم تأخذ بمكان وذلك من خلال المنظمات المدنية الاجتماعية وعموماً المجتمع المدني المصري الذي ينظر إليه كشكل من أشكال الحياة الاجتماعية. وتنشأ معظم المنظمات الاجتماعية استجابة لاحتياجات المجتمع وضرورياته- إلا أن الاتجاهات الحديثة تحتاج إلى منظمات تكون بمثابة أداة لنقل تحقيق الهدف الديموقراطي للمشاركة وتأهيب المواطنين في مواضع مختلفة لاتخاذ القرارات لتأكيد وحماية كل ما هو صحيح ومواجهة أي طفرات وتغيرات وتكثيف المقدرة على النجاح وإحداث تقدم ورقي حقيقي يكون معبراً عن توقعات الناس أو المواطنين واحتياجاتهم وأحلامهم. ( 114)
ويتوقف حسم هذه القضية على فعالية المجتمع المدني وتدعيم قدراتها ومكانتها في صنع سياسات الرعاية الاجتماعية، وفي ظل سيادة الثقافة المدنية في مصر والتي تعزز من قدرات وصحوة المجتمع المدني، يجب أن تتميز مؤسسات المجتمع المدني بعدد من السمات والخصائص حتى يمكن تفعيل قوتها ودورها أهمها:
– أن يكون للمؤسسة موقعاً متميزاً على شبكة التخطيط وصنع اتخاذ القرار في المجتمع المدني.
– تكيف مؤسسات المجتمع المدني مع التغيرات العالمية الجديدة.
– شعبية وديمقراطية مؤسسات المجتمع المدني.
– تدعيم استقلالية المؤسسات بأبعاد الاستقلالية المختلفة مما يتيح الفرصة لتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في صياغة أطر السياسة الاجتماعية في المجتمع.
– أن تتضمن جميع مؤسسات المجتمع المدني قسماً خاصاً بالمعلومات، حيث تؤثر المعلومات في صنع سياسات الرعاية الاجتماعية، كما أن المؤسسات التي تملك المعلومات أكثر قوة وتأثيراً عن غيرها.
– تحديث ومرونة التشريعات التي تشجع وتدعم المشاركة الشعبية ويصاحب هذا التحديث وتلك المرونة  وسائل تنفيذ هذه التشريعات.
– مرونة تغيير أهداف مؤسسات المجتمع المدني بحيث تستوعب دائماً بدرجة عالية من السرعة أي تغيرات قد تطرأ على المجتمع.
– تحديد وتوقع أدوار المشاركة الاجتماعية والشعبية في أي خطة اجتماعية لتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية وتنفيذ سياساتها.
– عدم تبعية النشاط الأهلي ومؤسساته كالجمعيات الأهلية مثلاً لوزارة الشئون والتأمينات الاجتماعية وإنما إطلاق تبعيتها لمجال نشاطها لتبعية الجمعيات التي تركز أنشطتها على التبعية لوزارة البيئة، وهكذا.
– تحليل مخرجات القطاعات المختلفة لخدمات الرعاية الاجتماعية وتوصيفها بما يساهم في صنع سياسات رعاية اجتماعية ترتبط من جانب الموقع المجتمعي بظروف وأوضاع المجتمع بأبعاده المختلفة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، مما يساهم في صياغة أهداف سياسات رعاية اجتماعية واقعية قابلة للتطبيق.
– التطوير التنظيمي والمؤسسي لمؤسسات المجتمع المدني مما يدعم قدراتها على استخدام أساليب الرقابة الذاتية (غير الرسمية) أكثر من الرقابة الرسمية وإزالة الحواجز بين قطاعات الهيكل التنظيمي Boundargless Stauctude .
– توسيع نطاق استخدام وتوظيف المعرفة الناتجة عن العقل البشري وتوظيف أسس البيئة الطبيعية والاعتماد على القدرات المحلية لإيجاد الميزة المميزة Dijjerential Advantage .
– تحقيق صورة فاعلة للاندماج بين مؤسسات الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني مما يدعم القدرة المجتمعية في الاعتماد الذاتي المتبادل بين مؤسسات المجتمع.
– تكون التحالفات المحلية بين مؤسسات المجتمع المدني النوعية مما يعزز ثقتها في صنع القرارات المتعلقة بسياسات الرعاية الاجتماعية. (115 )
وهذا ما يدعونا إلى القول بأن خطط التنمية يجب أن تتجه لمواجهة وإشباع حاجات الطفل على المدى الطويل وذلك من خلال:
1- مراجعة الخطط والبرامج القائمة والمتعلقة بالطفولة في نطاق السياسات التنموية.
2- تطوير البرامج الأساسية لتنمية المجتمع والتي تستفيد منها كل فئات المجتمع من الاهتمام الخاص بتلك التي يستفيد منها ويتأثر بها الأطفال.
3- الاستفادة من كل الجهود الدولية في مجال رعاية الطفولة. (116 )
ومشاركة الهيئات غير الحكومية في تنفيذ أي استراتيجية خاصة بواقع الأطفال يعتبر أمراً حيوياً وأن تعاونها مع الجهود الرسمية في هذا المجال من شأنه أن يساعد على حسن تنفيذ هذه الاستراتيجية ونجاح مردوديتها.(164) حيث لا توجد منظمة تؤدي وظائفها كنسق مغلق مستقل، فكل المنظمات تعتمد على بعضها البعض من خلال عملية التبادل Exchange . (117 )
وفيما يتعلق بدور تلك المؤسسات أو الجمعيات الأهلية التي تعمل من أجل حماية الأطفال المعرضين للخطر، فهناك عدة متطلبات تدعم ذلك الدور ومنها:
أولاً: التوسع في تعريف مفهوم الخطر الذي يتعرض له الطفل ليشمل (الإساءة، الاعتداء، الإيذاء المعنوي والمادي، الحرمان… الخ).
ثانياً: زيادة الوعي المجتمعي بضرورة العناية والاهتمام بذلك المجال والتوجيه نحو دليل يساعد نحو فهم الطبيعة المعاصرة لحماية الأطفال من ماذا وكيف.
ثالثاً: انتشار المعرفة وزيادة الوعي للعاملين في ذلك المجال لأنهم أخذوا على عاتقهم مسئولية حماية الأطفال، وهذه المسئولية ليست للأطفال فقط وإنما للأطفال داخل أسرهم.
رابعاً: أن هذه التطورات قد أخذت مكاناً في البيئة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع، مما كان له تأثيراً مباشراً على ممارسة العمل الاجتماعي مع الأطفال والعائلات، لهذا كانت هناك ضرورة لتنمية علاقات التعاون والمشاركة لقيادة الأنشطة والبرامج التنموية. ( 118)
خامساً: مساعدة الأنظمة والمؤسسات الاجتماعية على صياغة نشاطاتها في إطار تصورات عالمية للمبادئ الأخلاقية المتفق عليها دولياً من جهة وأيضاً تصورات عالمية للتقييم من جهة أخرى. (119 )

الخدمة الاجتماعية- طريقة تنظيم المجتمع والحماية:

إن الرعاية الاجتماعية في المجتمع نظام أساسي يتساوى في ذلك مع النظام الاقتصادي والنظام الأسري وغيرها… ونظام الرعاية شانه في ذلك شأن بقية النظم الاجتماعية والاقتصادية يضم العديد من الأنساق العامة والأنساق الفرعية، وكل نسق يضم العديد من المنظمات، ومن الشروط الأساسية لتحقيق النظام الاجتماعي لأهدافه:
– التكامل بين المنظمات المكونة لأنساق النظام.
– وجود ميكانيزمات تسمح باستيعاب المؤثرات الناجمة عن الواقع المحيط بالأنساق المختلفة.
– الاستقرار والثبات النسبي ووضوح الأهداف.
– سد احتياجات المجتمع وتلبية كل جديد لمتطلبات المجتمع.
– التساند البنائي والوظيفي لمكونات الأنساق داخل النظام الاجتماعي.
وبالتالي فإن تحقيق أي نظام اجتماعي في المجتمع لأهدافه يتوقف على التكامل والتنسيق بين مكوناته، ومن منطلق ذلك ونتيجة لتعقد المشكلات الاجتماعية وتضافر المتغيرات التي تؤثر فيها كان لابد من قيام شبكة للعلاقات والشراكة الكاملة بين المنظمات التي تكون نظام الرعاية الاجتماعية في المجتمع. (120 )
ولا شك أنه توجد علاقة حتمية بين منظومة الرعاية الاجتماعية لأي مجتمع وما يعانيه ذلك المجتمع من مشكلات اجتماعية بصفة أساسية، وتتكون منظومة الرعاية الاجتماعية لأي مجتمع استجابة لكافة المشكلات الاجتماعية ذات التأثير في السياق الاجتماعي لذلك المجتمع، وبالتالي فإن منظومة الرعاية الاجتماعية الجادة والفعالة لابد من أن تنطلق من مشكلات الواقع معتمدة على الموارد المالية المتاحة، وما لدى المجتمع نفسه من قيم واتجاهات وأعراف تؤمن بأهميتها. (121 )

توصيات الدراسة:

أسفرت نتائج الدراسة وتحليلاتها عن استفادة العديد من أرباب الأسر وهم المنتفعين من البرامج والخدمات التي تقدمها الجمعيات الأهلية سواء كانت برامج تعليمية أو اقتصادية أو صحية أو سلوكية. وفي ضوء ذلك كانت هناك مجموعة من التوصيات أسفرت عنها نتائج الدراسة والمقابلات الشخصية مع المسئولين عن المشروع وحضور بعض الاجتماعات المتعلقة بمناقشة تلك البرامج والمشروعات سواء على مستوى الحي التابع له الجمعية أو في الجمعية ذاتها.
[1] المبادرة بإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بحماية الأطفال من كافة أشكال الخطر، حيث تعددت تلك المظاهر من اعتداء أو إساءة بدنية أو لفظية أو إهمال وذلك للتعرف على الخصائص الديموجرافية والاقتصادية والاجتماعية لبيئة الطفل الأكثر تعرضاً للخطر.
[2] تفعيل برامج الإعلام حول المخاطر التي يتعرض لها الطفل بصورة عامة، وتعريف الآباء بحقوق الأطفال وتدعيم دور الأقارب وتعزيز كافة أشكال المسئولية الاجتماعية مع بيان أحكام الشريعة الإسلامية من جهة أخرى.
[3] دعوة المنظمات غير الحكومية إلى النظر في تعديل الإجراءات الروتينية في التعامل مع قضايا العنف والإيذاء والحرمان الذي يتعرض له أهم فئات المجتمع تأثيراً وتأثراً.
[4] إنشاء مركز لحماية وتأهيل الأطفال بالتعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية.
[5] العمل على تأمين الدعم المهني والمالي بالجهات الحكومية وغير الحكومية لوضع البرامج والآليات الوقائية والعلاجية الفعالة لمواجهة مشكلات المجتمع وأسبابها وانتشارها ومعالجة آثارها.
[6] ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في مجال حماية الأطفال من المخاطر المتعددة والتي تواجههم، الأمر الذي يؤدي إلى عدم التضارب.
[7] دعوة الجهات الرسمية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان للسعي إلى مزيد من وضع برامج الحماية على كافة المستويات لمعالجة المشكلات التي يعاني منها الأطفال في المجتمع.
[8] أخذت التطورات التي يمر بها مجتمعات مكاناً هاماً وتأثيراً مباشراً في البيئة الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع مما كان له تأثيراً مباشراً على ممارسة العمل الاجتماعي مع الأطفال والعائلات، لهذا كانت هناك ضرورة العمل على تنمية علاقات التعاون والمشاركة لقيادة أنشطة وبرامج التنمية في كافة المجالات.
[9] زيادة الوعي المجتمعي بضرورة العناية والاهتمام بذلك المجال والتوجيه نحو دليل يساعد على نمو الفهم بالطبيعة المعاصرة لحماية الأطفال من ماذا وكيف.
[10] العمل على انتشار المعرفة وزيادة الوعي للعاملين في ذلك المجال لأنهم أخذوا على عاتقهم مسئولية حماية الأطفال وهذه المسئولية ليست للأطفال فقط وإنما للأطفال داخل أسرهم. (122 ).


الهامش

1 عبلة إبراهيم: التأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على حقوق الطفل العربي، بحث منشور في المؤتمر الأول “العمل الاجتماعي والصحي ودوره في تحسين ظروف الحياة في ظل العولمة”، جامعة الدول العربية، الإسكندرية، 2002، ص4

2 رئاسة مجلس الوزراء: استراتيجية حماية وتأهيل الأطفال بلا مأوى، القاهرة، المجلس القومي للطفولة والأمومة، 2000، ص2

3 محمد رفعت قاسم: الخدمة الاجتماعية وحقوق الإنسان، بحث منشور في المؤتمر العلمي السابع عشر “أوراق العمل”، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2004

4 مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية: المبادئ العامة للسياسة العربية الخليجية لرعاية الطفولة، بحث منشور في مجلة الطفولة العربية، الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، العدد الأول، أكتوبر 1999، ص115.

5 عماد صيام: واقع الطفل المصري في نهاية القرن العشرين، القاهرة، مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان، 1991، ص87.

6 أميرة طه بخش: تكيف الأطفال ذوي الحاجات الخاصة مع بيئة أقرانهم العاديين على درجة تحصيلهم الدراسي، بحث منشور في المؤتمر الدولي الثاني لمركز الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، 25-27 ديسمبر، 1995، ص547.

7 محمد محرم محمد علي: الطفل في المستوى العربي وأثره في التنمية الإدارية والاجتماعية، بحث منشور في المؤتمر العربي الرابع، المرأة والطفل والبيئة والتنمية العربية، بدون ذكر سنة نشر، ص30.

8 اليونيسيف، موجز رسمي، وضع الأطفال في العالم العربي، 2003، ص3.

9 راجية أحمد قنديل: المستقبل في عيون وأذهان النشء المصري، بحث منشور في مركز بحوث الرأي العام، كلية الإعلام بالتعاون مع الهيئات غير الحكومية المعنية بحقوق الطفل، جامعة القاهرة، 2001، ص20.

10 أرجوان سعد الدين مصطفى: من أجل مستقبل مشرق لأطفال الوطن العربي في الألفية الثالثة، بحث منشور في مجلة الطفولة والتنمية، القاهرة، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد 3، مجلد 1، 2001، ص159

11 رئاسة مجلس الوزراء، مشروع استراتيجية حماية وتأهيل الأطفال بلا مأوى (أطفال الشوارع) في جمهورية مصر العربية، القاهرة، المجلس القومي للطفولة والأمومة، ط1، مارس 2003

12 شهيدة الباز: دراسة استطلاعية لمشاكل الأطفال في ظروف صعبة، القاهرة، هيئة اليونيسيف، القاهرة، 1995، ص50

13 محمد سيد فهمي: أطفال الشوارع- الأسباب والدوافع رؤية واقعية، بحث منشور في مجلة الطفولة والتنمية، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد الأول، 2001، ص140

14 Unicef, Egypt: Gountry office: The Situation of Egyptian Children and Women, A Rights Based analysis Caido, August, 2002, P. 72

15 Anne Hatloy and Ann Huser, Identification of Street Children, F. 2005, P.18

16 سامي عصر: أطفال الشوارع، الظاهرة والأسباب، القاهرة، المجلس العربي للطفولة والتنمية، 2000، ص156

17 آمال عبد السميع: الأطفال والمراهقون المعرضون للخطر، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، بدون سنة نشر، ص8

18 Faith Mclue, Edward Teyber, Case Book In Child and A Bolecnt. Treatment, Thuson Book Scolc, 2003, P.9

19 Jomes C.H. Owell, Preventing and Reducing Juvenile Delinquency, SAGE, Publication, 2003, P.280

20 Wicks, Susanne; Hjeln, Anders, Gunnell, David; Lewis, Glyn; Dalman, Crisitina, Social Adversity In Childhood and Risk of Developing Psychosis: A National Short Study, Journal of psychiatry, Vol.162 (a) Sep., American, 2005

21 Henry Wechsler. And Others: Social Work Research in the Human Services, New York Human Sciencey Press, 1976, P.2.

22 محمد رفعت قاسم، مدحت أبو النصر: نماذج تقييم وتقوية المنظمات الاجتماعية، بحث منشور في مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، العدد التاسع عشر، الجزء الثاني، أكتوبر 2005، ص920

23 مصطفى عبد العزيز فرماوي: إطار تقويم بحوث التدخل المهني في تنظيم المجتمع، بحث منشور، المؤتمر العلمي السادس، جامعة حلوان، القاهرة، كلية الخدمة الاجتماعية، 1992، ص655

24 ماجدة محمود صالح وآخرون: مدخل إلى تكنولوجيا التعليم في رياض الأطفال، شركة الجمهورية لتحويل وطباعة الورق، 2004، ص100

25 محمد علي محمد: علم الاجتماع والمنهج العلمي، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، ط2، 1981، ص525.

26 طلعت مصطفى السروجي، محمد عبد العزيز المدني: مناهج البحث في دراسات الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، 2002، ص180

27 أحمد مصطفى خاطر: استخدامات الإدارة العامة في الخدمة الاجتماعية والبحوث التقويمية، الإسكندرية، المكتبة الجامعية، 2001، ص262

28 عبد العزيز عبد الله مختار: طرق البحث في الخدمة الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1995، ص332.

29 عبد العزيز فهمي النوحي: الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية، القاهرة، دار الأقصى للطباعة، 2001، ص303

30 رشاد أحمد عبد اللطيف: نماذج ومهارات طريقة تنظيم المجتمع في الخدمة الاجتماعية “مدخل متكامل”، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، 2003، ص384

31 طلعت مصطفى السروجي: مداخل منهجية في بحوث الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، 2001، ص308

32 محمد رفعت قاسم، مدحت أبو النصر: نماذج تقييم وتقويم المنظمات الاجتماعية، مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، العدد التاسع عشر، مرجع سابق، ص920

33 أحمد شفيق السكري: قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، جامعة القاهرة، كلية الخدمة الاجتماعية، دار المعرفة، 2000، ص408

34 نصيف فهمي منقريوس: ديناميكات العمل مع الجماعات، جامعة حلوان، كلية الخدمة الاجتماعية، الكتاب الثاني عشر، مكتبة زهراء الشرق، 2004، ص138

35 محمد محمود المهدلي: ممارسة السياسة الاجتماعية دورها في التخطيط والتنمية ، الإسكندرية، المكتب الجامعي الحديث، 2001، ص291

36 علي عبد الهادي مسلم: مذكرات في تحليل وتصميم المنظمات، جامعة الإسكندرية، كلية التجارة، مركز التنمية الإدارية، 1998، ص20.

37 عبد الحليم رضا عبد العال: المجتمع المدني- الدولة والمجتمع، الخدمة الاجتماعية والإصلاح الاجتماعي في المجتمع العربي المعاصر (أوراق العمل) في المؤتمر العلمي الثامن،  كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2005، ص3503

38 طلعت مصطفى السروجي: السياسة الاجتماعية في إطار المتغيرات العالمية الجديدة، القاهرة، دار الفكر العربي، ط1، 2004، ص190

39 وثيقة الجمعيات الأهلية المصرية: المؤتمر الدولي للسكان والتنمية، القاهرة، سبتمبر 1994، ص30

40 طلعت مصطفى السروجي: الخدمة الاجتماعية وتفعيل منظمات المجتمع، بحث منشور في المؤتمر العلمي الأول، القاهرة المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، بورسعيد، المجلد الأول، (أوراق العمل)، ص239

41 رشاد أحمد عبد اللطيف: إدارة المؤسسات الاجتماعية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، ص204

42 أماني قنديل، سارة بن نفيس: الجمعيات الأهلية في مصر، القاهرة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، 2000، ص18

43 ماهر أبو المعاطي علي: إدارة المؤسسات الاجتماعية، سلسلة مجالات وطرق الخدمة الاجتماعية، القاهرة، مكتبة الصفوة بالفيوم، الكتاب الحادي عشر، ط1، 2000، ص118

44 أحمد شفيق السكري: قاموس الخدمة الاجتماعية والخدمات الاجتماعية، مرجع سابق، ص399

45 قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، ب ج. م. ع. الباب الأول، الفصل الأول، المادة الأولى، ص10

46 لبنى محمد عبد المجيد: إسهامات بحوث تنظيم المجتمع في دراسة الجمعيات الأهلية في مصر، بحث منشور في المؤتمر العلمي الأول حول الجمعيات الأهلية وتنمية المجتمعات المحلية في الوطن العربي، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية- ببنها، مرجع سابق، ص625

47 مصطفى محمد الصفطي، نبيلة ميخائيل مكاري: علم النفس النمو، الإسكندرية، مطبعة الجمهورية، 1999، ص303

48 ثريا عبد الرؤوف محمود جبريل: الممارسة العامة المتقدمة للخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الأسرة والطفولة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، مركز نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، جامعة حلوان، 2003، ص 268

49 محمد عبد العال الشيخ: دراسة مقارنة للحاجات النفسية للأطفال المقيمين قرية أطفال والأطفال المقيمين بدار الرعاية الاجتماعية، بحث منشور في: المؤتمر العلمي الثالث، كلية الخدمة الاجتماعية، القاهرة، فرع الفيوم، 1990، ص497

50 أحمد محمد السنهوري وآخرون: الخدمة الاجتماعية في مجال الأسرة والطفولة، القاهرة، دار الحكيم للطباعة والنشر، 1991، ص211

51 أحمد فتحي سرور، نبيل إسماعيل رسلان: حقوق الطفل في القانون المصري “الجزء الأول”، القاهرة، مطابع الهيئة المصرية للكتاب، 2002، ص38

52 عبد الخالق محمد عفيفي: الخدمة الاجتماعية المعاصرة ومشكلات الأسرة والطفولة، القاهرة، مكتبة عين شمس، 1997، ص: 275

53 محمد محمود إبراهيم عويس: تخطيط برنامج الحماية الاجتماعية لطفل الريف المصري، مرجع سابق، ص212

54 Ben Whitney, Kogan, Child Protection forTeacher and Schools, Page, 1996, P.35

55 Nigel Partion, Social Work Practice United States of America, 2006, P.319

56 دليل إجرائي لحماية الأطفال المعرضين للخطر: إعداد الشركة المصرية للدراسات والتدريب والتنمية الإدارية C/B ، اليونيسيف، 2003، ص20

57 Nigal Parton, David Therpe and and Corinne Wattam, Child Protection, Macmillan, Press Ltd., 1996, P.235

58 Penlope K. Trickett, Cynthia J. Schellenbach, Violence Against Children in the Family and The Emmunitym 1998, P.19

59 Carine Wattem, Making a Case in Child Prtection, Longman, P.159

60 Henry Wechsler, And Others Social Work Research, Op Cit., P.117

61 محمد محمود عويس: تخطيط برامج الحماية الاجتماعية لطفل الريف، مرجع سابق.

62 عادل عازر: حماية الأطفال المعرضين للخطر، بحث منشور، مجلة الطفولة والتنمية، القاهرة، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد 9، 2003، ص150

63 ج. م. ع. وزارة العدل: الإدارة العامة للتشريع، قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، القاهرة، 1998.

64 علي عبد الرازق جلبي: تقييم البحث الاجتماعي- الأسس والإشراف، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1986، ص241

65 بد العزيز عبد الله مختار: التخطيط لتنمية المجتمع، القاهرة، دار الحكيم للطباعة والنشر، 1991، ص50.

66 ماهر أبو المعاطي: دراسة تقويمية لمدى فاعلية التدريب الميداني في إعداد طلاب الخدمة الاجتماعية، القاهرة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 1986

67 رياض أمين حمزاوي: مفهوم الكفاءة والفعالية في دراسة المنظمات الاجتماعية، بحث منشور في مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية، العدد الخامس، الجزء الثاني، القاهرة، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، يناير 1994، ص42.

68 عبد العزيز عبد الله مختار: طرق البحث في الخدمة الاجتماعية، الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، ص369.

69 عبد العزيز عبد الله مختار: طرق البحث الاجتماعي، مرجع سابق، ص370

70 أعضاء هيئة التدريس: الطفل والشباب في إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية، الإسكندرية، كلية الآداب، دار المعرفة الجامعية، 2002، ص25

71 فؤاد البهي السيد: الأسس النفسية للنمو من الطفولة إلى الشيخوخة، المملكة العربية السعودية، الرئاسة العامة للهيئات الإدارية العامة للمناهج والكتب، دار الفكر العربي، بدون ذكر سنة نشر، ص217

72 محمد محمد بيومي خليل: سيكولوجية العلاقات الأسرية، القاهرة، دار قباء للطباعة والنشر، بدون ذكر سنة نشر، ص14

73 آمنة خليفة، وعلى عبد الرحمن عواض: دور الأسرة في رعاية وتنمية الطفل- نظرة مستقبلية، الكويت، 2000

74 مصطفى عبد العظيم فرماوي: تنظيم مجتمع المدرسة، ط1، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، 2005، ص170

75 روزماري لامبي، ديسبي  دانيلز مورنج: ترجمة علاء الدين كفافي، الإرشاد الأسري للأطفال ذوي الحاجات الخاصة- الأسس النظرية، الجزء الأول، القاهرة، معهد الدراسات التربوية، قباء للنشر والتوزيع، 2001، ص32.

76 السيد عبد العزيز الرفاعي: إساءة معاملة الطفل وعلاقتها ببعض المشكلات النفسية، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، معهد الدراسات العليا، 1994.

77 نعمية صلاح عبد المعطي عطية: دراسة مقارنة لأثر الحرمان من الرعاية الأسرية على نمو وتطور وسلوك عينة من الأطفال في مرحلة سن ما قبل المدرسة، رسالة ماجستير، جامعة الإسكندرية، كلية الزراعة، 1992.

78 أمل دكاك، أحمد الأصفر: خصائص الأسرة واختيار مهنة المستقبل بين الأطفال، مجلة الطفولة والتنمية، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد الصفري، 1999، ص149

79 محمود فتحي عكاشة: علم النفس النمو (الطفولة والمراهقة)، مطبعة الجمهورية، 2002، ص460

80 عبد السلام نوير: الحراك الاجتماعي والتغير السياسي في مصر (1974-1987)، رسالة ماجستير قسم العلوم السياسية كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، 1993

81 البنك الدولي تقرير عن التنمية البشرية في العالم: 1990، القاهرة، مركز الأهرام للترجمة والنشر، 1990.

82 Jan Vander Ploeg and Evert Scholte, Homeless. Youth, Sage, Publication, 1999, P. 68.

83 علي محمد جعفر: حماية الأحداث المخالفين للقانون والمعرضين لخطر الانحراف، دراسة مقارنة، بيروت، مجلة المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط1، 2004، ص9.

84 جمال مختار حمزة: عمالة الأطفال، رؤية نفسية، مجلة علم النفس، العدد الأربعون، والحادي والأربعون، أكتوبر، 1996، ص151

85 المجلس القومي للطفولة والأمومة: الإطار الفكري المكون للطفولة والأمومة في الخطة الخمسية الرابعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1997/1998- 2001/2002) مجلس الوزراء، جمهورية مصر العربية، مايو 1996، ص153.

86 أحمد عبد الله: المرأة، الطفل، القانون، وقائع ورشة العمل المنعقدة (نوفمبر 1995، سلسلة ندوات الوعي القانوني)، القاهرة، امديست، 1998، ص165.

87 فايز قنطار: تطور سلوك الاتصال بين الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية، سلسلة الدراسات العلمية المتخصصة، الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون الموسمية، العدد الأول، 1990، ص217.

88 جمال مختار حمزة: سلوك الوالدين الإيذائي للطفل وأثره على الأمن النفسي له، بحث منشور في مجلة علم النفس، العدد الثامن والخمسون، مرجع سابق، ص131.

89 نبيلة عباس الشوربجي: المشكلات النفسية للأطفال- أسبابها- علاجها، القاهرة، دار النهضة المصرية، ط1، 2003، ص103.
تقرير التنمية البشرية مصر 1995، القاهرة، معهد التخطيط القومي، 1995، ص65.

90 مها الكردي: القيم في برامج الأطفال في القنوات التليفزيونية المحلية لمجتمع الصحة في مصر- دراسة في تحليل المضمون، بحث منشور في مجلة الطفولة والتنمية، المجلد (4)، العدد (15)، 2004، ص33.

91 نبيل الورداني عبد الحافظ: دراسة تقييمية لظاهرة أطفال الشوارع ومدى تأثيرها في الأسرة الفقيرة، مجلة الطفولة والتنمية، المجلد (4) العدد (15)، 2004، ص89.

92 نبيلة عباس الشوربجي: المششكلات النفسية للأطفال- أسبابها- علاجها، مرجع سابق، ص103.

93 محمود عبد الحليم منسي سعدة محمود الطوبي: علم نفس النمو، القاهرة، 2004، ص392.

94 محمود عبد الحليم منسي، ناجي محمد قاسم، نعيم ميخائيل قصارى: الصحة المدرسية والنفسية للطفل، مرجع سابق، ص109.

95 محمد مختار حمزة: سلوك الوالدين الإيذائي للطفل وأثره على الأمن النفسي له، ، مرجع سابق، ص133.

96 سامي عصر: أطفال الشوارع (الظاهرة- الأسباب)، مرجع سابق، ص164.

97 عبد الرحمن عيسوي: مشكلات الطفولة، مرجع سابق، ص293.

98 المجلس القومي للطفولة والأمومة: اتفاقية حقوق الطفل، مطبوعات المجلس، 2005، ص7.

99 على الحوات: نمو شخصية الطفل من خلال الترفيه واللعب- نموذج من ليبيا، القاهرة، بحث منشور في مجلة الطفولة والتنمية، المجلس العربي للطفولة والتنمية، المجلد 2، العدد 15، 2004، ص167.

100 محمود عبد الحليم منسي، ناجي محمد قاسم، نبيلة ميخائيل مكاري: الصحة المدرسية والنفسية للطفل، مرجع سابق، ص108.

101 لميس ناصر، العنف ضد النساء والأطفال، http: //www.amanj.org. istudies/lamis. Htmp of 28 .

102 محمد نجيب توفيق: مذكرات في الخدمة الاجتماعية، القاهرة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، بدون ذكر سنة نشر، ص30.

103 عزيز سمارة: سيكولوجية الطفولة، القاهرة، بدون ذكر سنة نشر، ص30.

104 محمد رفعت قاسم: تقويم مشروعات تنمية المجتمع المحلي- نماذج تطبيقية، القاهرة، دار الثقافة المصرية، 1999، ص199.

105 عمرو محي الدين: التخلف والتنمية، القاهرة، دار النهضة المصرية، 1983، ص19.

106 إبراهيم العيسوي: التنمية البشرية في مصر، بحث منشور في المجلة المصرية للتنمية والتخطيط، المجلد الثالث، 1995، ص61.

107 Robert Black Burnand and James Busuttil; Human Rights for the 21st. Century, London, Pinter 1997, P.11

108 Merriell, M., David and Others: Reclaining Instructional, Resign, Educational, Technology, 1996, P.5

109 إعداد قسم العلوم التربوية: التربية المقارنة، بدون ذكر سنة نشر، 2004، ص60.

110 فاطمة القليني وآخرون: الأسرة والطفولة- دراسات اجتماعية وأنثروبولوجية، القاهرة، جامعة عين شمس، بدون ذكر سنة نشر، ص335.

111 عبد الفتاح إبراهيم: التناول الإعلامي لمشكلة الطفولة المشردة في مصر، المؤتمر العلمي لمعهد دراسات الطفولة، القاهرة، “أطفال في خطر (من 26-29 مارس 1994)، ص50.

112 إميلي صادق ميخائيل: منظمات الطفولة، وثيقة إعلان اعتبار عشر سنوات 1989-1999، عقداً لحماية الطفل المصري ورعايته، 2000، ص 132.

113 Margaret May, Robertpage Edward Baun Sdon, Understanding Social Problems, Issues in Social Policy, Blackwell, Ltd., 2001, P.120

114 مصطفى الماحي: تخطيط برامج الهيئات الأهلية، الاتحاد العام للهيئات والمؤسسات الخاصة، القاهرة، دار الثقافة العربية، بدون تاريخ، ص6.

115 أماني قنديل: المجتمع المدني في مصر في مطلع ألفية جديدة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، القاهرة، 2000، ص33.
رشاد أحمد عبد اللطيف: إدارة وتنمية المؤسسات الاجتماعية، الإسكندرية، المكتبة الجامعية، الأزاريطة، 2000، ص26

116 وجدي محمد بركات: تفعيل الجمعيات الخيرية التطوعية في ضوء سياسات الإصلاح الاجتماعي بالمجتمع العربي،  بحث منشور في المؤتمر العلمي الثالث عشر، المجلد الخامس، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 16-17/3/2005.

117 أحمد مصطفى خاطر وآخرون: دليل إرشادي للعمل مع الأطفال بلا مأوى- الحماية- الرقابة- التأهيل- الإدماج، الإسكندرية، الجمعية المصرية العامة للأطفال، 2003، ص71.

118 طلعت مصطفى السروجي: الخدمة الاجتماعية وتفعيل منظمات المجتمع المدني، بحث منشور في: المؤتمر العلمي الأول الخدمة الاجتماعية وقضايا الإصلاح- نحو برنامج لضمان الجودة في تعليم الخدمة الاجتماعية، المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، بور سعيد، المجلد الأول (أوراق العمل)،2005، ص272

119 طلعت مصطفى السروجي: مدحت محمد أبو النصر: جودة الخدمات الاجتماعية، بحث منشور في مجلة دراسات في الخدمة الاجتماعية والعلوم الإنسانية، العدد الحادي والعشرين،  كلية الخدمة الاجتماعية، أكتوبر، 2006، ص1444.

120 نبيل محمد صادق: تحليل منظمات الرعاية الاجتماعية في: عبد الحليم عبد العال وآخرون، الرعاية الاجتماعية في الخدمة الاجتماعية، القاهرة، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، 2000، ص153

121 أحمد مصطفى خاطر: ورقة عمل عن دور المجتمع المدني في تنمية الشراكة بين المنظمات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، المؤتمر العربي الأول، مستقبل العمل الاجتماعي، مرجع سابق، ص150.

122 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close