موجز الصحافة – 7 يناير 2026

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
تطورات السياسة الخارجية
حراك مصري دبلوماسي تحت سقف وحدة اليمن (العربي الجديد)
بعد أسبوع على اندلاع أزمة أحداث جنوب اليمن، بدأت القاهرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً لنزع فتيل التوتر بين السعودية والإمارات، في مسعى يستهدف رأب الصدع بين الحليفين الإقليميين من دون الانحياز العلني لطرف على حساب الآخر. وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الاثنين الماضي، بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تناول تطورات الأوضاع في اليمن، مع التأكيد على أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الوطني اليمني.
وبحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، شدد عبد العاطي خلال الاتصال على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية عبر حوار يمني يمني جامع، يحفظ سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار. ويعكس هذا الطرح، وفق مصادر مطلعة، ثبات الموقف المصري الرافض لأي مسارات قد تؤدي إلى تفكيك الدولة اليمنية أو تكريس واقع الانقسام.
وأكد خلاف أن عبد العاطي شدد خلال الاتصال على الموقف المصري الثابت الداعم لوحدة الجمهورية اليمنية وسيادتها وسلامة أراضيها، وأهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، بما يصون مقدرات الشعب اليمني الشقيق، ويحول دون انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وفي السياق نفسه، شدد الوزير المصري على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتهيئة المناخ الملائم لاستئناف العملية السياسية، على أساس حوار يمني يمني جامع، يفضي إلى تسوية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، وتضع حدا لمعاناته الإنسانية الممتدة.
وأكد مصدر دبلوماسي تحدث لـ”العربي الجديد” أن المقاربة المصرية تقوم على موازنة دقيقة بين تجنب الاصطفاف الصريح في الخلافات البينية الخليجية، وبين الدفاع عن محددات أمنية ترى القاهرة أنها تمس استقرار الإقليم ككل، وفي مقدمتها منع تفكك اليمن، لما قد يفتحه ذلك من أبواب للفوضى، وما يشكله من تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية، وهي دوائر تعد جزءاً من منظومة الأمن القومي المصري.
ولفت المصدر إلى أن التقاطع المصري السعودي في الملف اليمني برز بوضوح خلال تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة، ولا سيما أثناء لقائه بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، حيث أثنى الرئيس المصري على مواقف المملكة إزاء الأزمة اليمنية، مؤكداً تطابق الرؤى بين البلدين حيال ضرورة الحفاظ على وحدة اليمن ودعم مسار سياسي شامل ينهي الصراع.
وأوضح المصدر أن السيسي أجرى اتصالات موازية مباشرة، من دون الإعلان عنها رسمياً، بكبار المسؤولين في الإمارات، لتأكيد أهمية التوصل إلى اتفاق يؤمن وحدة اليمن، ويحول دون تعميق الخلاف بين الرياض وأبوظبي. وأشار إلى أن التحركات المصرية ستتواصل خلال المرحلة المقبلة، في ظل قناعة راسخة داخل دوائر صنع القرار في القاهرة بأن خفض منسوب التوتر بين السعودية والإمارات في الملف اليمني يمثل مدخلاً ضرورياً لإحياء مسار التسوية السياسية، ويخدم في الوقت ذاته مصالح الأمن القومي المصري والاستقرار الأوسع في الإقليم.
وفي هذا الإطار، قال المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير رخا أحمد حسن، لـ”العربي الجديد”، إن ما يشهده جنوب اليمن لا يتوافق مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية، القائمة على دعم وحدة اليمن شمالاً وجنوباً، والحفاظ على سلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله. وأكد أن المصالحة بين الأطراف اليمنية تظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار، وتهيئة المناخ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من استنزاف الموارد في صراعات مسلحة لا تخدم مستقبل البلاد.
من جهته، أوضح المساعد السابق لوزير الخارجية المصري، السفير حسين هريدي، لـ”العربي الجديد”، أن اليمن يمثل بالنسبة للسعودية عمقاً أمنياً مباشراً، فيما يحظى بأهمية استراتيجية لمصر ترتبط بشكل أساسي بمضيق باب المندب. وأشار إلى أن وقوع هذا الممر الحيوي تحت سيطرة قوى خصمة أو معادية للقاهرة من شأنه تهديد أمن الملاحة في قناة السويس، بما يشكل خطراً مباشراً على الأمن القومي المصري.
وتأتي هذه اللقاءات والاتصالات في إطار ما وصفته مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد” بالتحرك المصري المتسق مع الرؤية السعودية بشأن اليمن، والقائم على أولوية وحدة الدولة ورفض مشاريع التقسيم. كذلك تندرج ضمن جهد دبلوماسي مصري أوسع يهدف إلى تخفيف حدة الاستقطاب الإقليمي، ولا سيما في الملفات التي تشهد تداخلاً بين البعدين السياسي والعسكري، عبر قنوات اتصال هادئة ورسائل غير معلنة، تركز على القواسم المشتركة ومخاطر استمرار التباينات على مسار التسوية في اليمن.
القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة» (الشرق الأوسط)
قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح المصدر المقرب من «حماس» أن الزيارة المرتقبة سوف «تتناول بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأبرزها إقرار أسماء لجنة إدارة قطاع غزة (التكنوقراط)، بهدف دفع مراحل تنفيذ الاتفاق». وأشار المصدر إلى أن المحادثات التي سيترأسها رئيس الحركة وفريق التفاوض، خليل الحية، ستبدأ الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد الوصول.
وتواصلت «الشرق الأوسط»، الثلاثاء، مع مصدرين فلسطينيين اثنين مقربين من «فتح» أكدا أهمية الدور المصري بشأن ترتيبات المرحلة الثانية، في مواجهة عراقيل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، التي ظهرت، الثلاثاء، بإعلانه عدم فتح معبر رفح إلا بعودة الجثة الأخيرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، بأن نتنياهو أصر على رفضه فتح معبر رفح الحدودي في قطاع غزة مع مصر، إلا بعد عودة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، ران غويلي، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأميركية تقضي بذلك.
وهذا التراجع الإسرائيلي عن تنفيذ ذلك الفتح، الذي كان يفترض أن يتم مع بدء المرحلة الأولى من اتفاق غزة في 10 أكتوبر الماضي، جاء عقب نقل صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأحد، عن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريباً في الاتجاهين، وأن قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة».
وزير الخارجية ونظيره القطري يبحثان جهود تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة (الشروق)
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعم العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في بيان، أن الوزير عبد العاطي، أكد خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر وقطر، وما تشهده من تطور متواصل على مختلف المستويات، مشددًا على الحرص المشترك على دفع مسارات التعاون الثنائي قدمًا.
وأشار الوزير عبد العاطي، في هذا الإطار إلى مشروع تطوير منطقة علم الروم باعتباره نموذجاً متميزاً للشراكة التنموية بين البلدين، معربا عن التطلع إلى ضخ المزيد من الاستثمارات القطرية في مصر لتعزيز التعاون بين البلدين، والبناء على ما تحقق من زخم إيجابي خلال الفترة الأخيرة، بما يعزز المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وفي هذا السياق، تناول الوزيران توقيع مذكرة تفاهم مشتركة في قطاع الطاقة يوم ٤ يناير الجاري، باعتبارها خطوة مهمة لتعزيز أطر التعاون المؤسسي في هذا القطاع الحيوي، ودعم أمن الطاقة الإقليمي، وتعظيم الاستفادة من المقومات والإمكانات التي يمتلكها البلدان.
وزيرا الخارجية والري يبحثان مبادرة NBI لاستعادة التوافق والشمولية بين دول حوض النيل (الشروق)
استقبل هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج؛ لتنسيق الجهود بين الوزارتين في قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي، وبحث سُبل مواصلة تعزيز العلاقات التاريخية وأواصر التعاون مع دول حوض النيل الشقيقة، وبحث آخر تطورات العملية التشاورية في مبادرة حوض النيل “NBI” لاستعادة التوافق والشمولية بين دول حوض النيل.
وأكد الوزيران تمسك مصر الدائم بالتعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع جميع الأشقاء من دول حوض النيل، وتحقيق المصالح التنموية لدول حوض النيل الشقيقة مع الحفاظ على الأمن المائي المصري، وذلك من خلال الالتزام بالقانون الدولي والأُطر الحاكمة لنهر النيل.
وشدد الوزيران على رفض مصر للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأن مصر تستمر في متابعة التطورات عن كثب وستتخذ كل التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية المقدرات الوجودية لشعبها، مع مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين وزارتي الري والخارجية لضمان تحقيق الأهداف الوطنية وحماية الأمن المائي المصري، ومتابعة تنفيذ المشروعات الجارية والمستقبلية بدول حوض النيل الشقيقة.
مصر: الاعتراف الإسرائيلي المزعوم بـ”أرض الصومال” انتهاك خطير يهدد السلم والأمن الإقليميين (الرابط)
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى بـ”أرض الصومال” يُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
وأكد عبد العاطي، خلال مشاركته في جلسة مجلس السلم والأمن الإفريقي التي عُقدت افتراضيًا بطلب من مصر، أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين، مشددًا على ضرورة عدم الصمت تجاه الإجراءات الأحادية التي تفرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني.
وجدد الوزير دعم مصر الكامل وغير المشروط لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، مؤكدًا رفض القاهرة التام لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد يخالف القواعد المعترف بها دوليًا.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر قادت تحركات دبلوماسية مكثفة عقب الإعلان عن هذا الإجراء، أسفرت عن صدور بيان عابر للأقاليم بدعم 23 دولة ومنظمتين دوليتين، تضمن إدانة جماعية وقاطعة للاعتراف المزعوم، والتأكيد على الدعم الكامل لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، والدعوة إلى موقف إفريقي موحد يرفض هذا القرار وتداعياته.
وأوضح أن البيان شدد على الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه المخططات مرفوضة كليًا وتتعارض مع القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأكد وزير الخارجية التزام مصر الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، مشيرًا إلى أن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من أمن منطقة القرن الإفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، ومبرزًا المشاركة المصرية في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.
كما شدد على مواصلة مصر جهودها لحماية الملاحة الدولية ومنع التصعيد الإقليمي في البحر الأحمر، مقابل سياسات أخرى تسهم في زعزعة الاستقرار في مناطق القرن الإفريقي، مؤكدًا استمرار القاهرة في دعم السلم والأمن بالقارة، بما في ذلك عبر مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية (StREAM).
ودعا عبد العاطي مجلس السلم والأمن الإفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحد لإدانة هذا الاعتراف الإسرائيلي، ورفض أي إجراءات تترتب عليه، مع التشديد على الدعم الكامل وغير المشروط لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
تطورات السياسة الداخلية
السيسي في احتفالية عيد الميلاد: لا مكان للتفرقة أو الخلاف بين أبناء الوطن (الوطن)
هنأ السيسي، تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجميع المواطنين، كما بعث بالتهاني لكل شعوب العالم بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنيًا أن يحفظ الله مصر وجميع الشعوب، وأن تظل أيامنا أعيادًا وأفراحًا.
وأكد السيسي، خلال حضوره لاحتفال بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة، أن الاحتفال بعيد الميلاد أصبح تقليدًا متواصلًا منذ عام 2015، مشيرًا إلى أنه على مدار هذه السنوات، شهدت مصر العديد من الأحداث الصعبة، إلا أن المحبة والتلاحم بين أبناء الشعب المصري ظلّت قوية.
أضاف أن علاقة المصريين ببعضهم البعض تقوم على المحبة والاحترام وعدم التمييز، وأنه لا مكان للتفرقة أو الخلاف بين أبناء الوطن.
وشدد السيسي على أن هذا التقليد يعكس قيم الوحدة الوطنية والتعايش المشترك، مؤكداً حرص الدولة والشعب على الاستمرار في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية بكل احترام وتقدير لكل المكونات.
انتصار السيسي تهنئ الشعب المصري والأقباط بعيد الميلاد المجيد (بوابة الأخبار)
قدمت انتصار السيسي، قرينة السيسي، خالص التهنئة للشعب المصري والإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك عبر منشور على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.
وكتبت انتصار السيسي، في تهنئتها: «أتقدم بخالص التهنئة للشعب المصري والإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، متمنية أن يعيده الله على مصر بمزيد من الخير والسلام، وأن تظل قيم المحبة والتعايش راسخة بين أبناء الوطن الواحد».
واختتمت التهنئة بالقول: «كل عام وأنتم بخير»، مؤكدةً على الروابط القوية والنسيج الوطني المتماسك الذي يجمع بين جميع المصريين في الأعياد والمناسبات المختلفة.
السيسي يطمئن المصريين: اوعوا تقلقوا أبدا.. بس خليكم مع بعض (الوطن)
وجه السيسي، رسالة طمأنة للمصريين، قائلا: «اوعوا تقلقوا أبدا، بس بشرط خليكم دايما مع بعض، واوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نؤذي نفسنا وبلدنا، دي وصيتي لينا كلنا».
أضاف السيسي في كلمته باحتفالية عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة: «أي مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى بتتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام».
وتابع: «كل عام وأنتم بخير وسلام وسعادة، وقداسة البابا تواضروس بخير وسلام وسعادة، وإحنا بنبقى فرحانين وإحنا معاكم، وربنا يفرحكم دايما ويفرح مصر والدنيا كلها.. اللهم آمين.. كل سنة وأنتم طيبون، متشكر جدا».
بعد مد فترة التقديم.. الشروط الأساسية للحصول على وحدة بديلة للإيجار القديم (الوطن)
أعاد قرار مجلس الوزراء بمد فترة تلقي طلبات الحصول على وحدات بديلة لمستأجري الإيجار القديم، تسليط الضوء على الشروط والضوابط المنظمة للاستفادة من القانون رقم 164 لسنة 2025، خاصة بعد منح المواطنين مهلة إضافية تمتد 3 أشهر تنتهي في 12 أبريل 2026، حيث يستهدف القرار إتاحة فرصة أوسع للمخاطبين بأحكام القانون للتقدم بطلبات تخصيص وحدات سكنية أو غير سكنية من الوحدات المتاحة لدى الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، إلى جانب تعزيز حملات التوعية بالإجراءات المطلوبة وآليات التقديم.
وينظم قانون الإيجار القديم الفئات المستحقة للوحدات البديلة، حيث أقر أحقية المستأجر الأصلي أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقًا للقانونين رقمي 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981، في الحصول على وحدة بديلة قبل انتهاء المدة القانونية للعقد، بشرط التقدم بطلب رسمي واستيفاء الضوابط المحددة.
شروط أساسية للتخصيص
وحدد القانون مجموعة من الشروط الرئيسية التي يجب توافرها في طالب التخصيص، أبرزها أن يكون شخصًا طبيعيًا، وأن يكون مستأجرًا لوحدة سكنية أو غير سكنية أو من امتد إليه عقد الإيجار قانونًا، مع الإقامة الفعلية بالوحدة المؤجرة، وألا تكون مغلقة لمدة تزيد على سنة دون سبب مقبول.
واشترط القانون ألا يكون طالب التخصيص مالكًا لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض وقت العمل بالقانون، وأن تكون الوحدة البديلة من ذات الغرض «سكني أو غير سكني» وفي نفس المحافظة.
ومن بين الشروط الجوهرية أيضًا، الالتزام بتقديم إقرار موثق بالشهر العقاري يتضمن إخلاء وتسليم العين المؤجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة البديلة.
أولوية المستفيدين
وأكد القانون أولوية تخصيص الوحدات للمستأجر الأصلي، وكذلك الزوج أو الزوجة الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل العمل بالقانون، وذلك قبل عام واحد على الأكثر من انتهاء المدة القانونية للعقود، كما يمنح أولوية للمستأجرين حال طرح وحدات جديدة، مع مراعاة طبيعة المنطقة التي تقع بها الوحدة المؤجرة.
وفي هذا الإطار، يلتزم مجلس الوزراء بإصدار القرارات المنظمة للقواعد والإجراءات وآليات فحص الطلبات وترتيب الأولويات، بناءً على عرض وزير الإسكان، على أن تُعرض نتائج التخصيص والوحدات المتاحة لاعتمادها رسميًا.
15 حزبا تحت قبة البرلمان.. ومستقبل وطن يتصدر الأغلبية البرلمانية (الوطن)
أسفرت الخريطة النهائية لمجلس النواب الجديد عن مشهد سياسي متنوع يضم 15 حزبًا سياسيًا ممثلين تحت القبة، في واحدة من أكثر الدورات البرلمانية تنوعًا منذ 2015، مع تصدر حزب مستقبل وطن المشهد بحصوله على الأكثرية البرلمانية، يليه المستقلون في المركز الثاني من حيث العدد.
ووفق قراءة رقمية لنتائج الانتخابات مقارنة ببرلمان 2020، حافظ حزب مستقبل وطن على موقعه في الصدارة، منتقلاً من الأغلبية في الفصل التشريعي الثاني إلى الأكثرية في الفصل التشريعي الثالث، بإجمالي 227 مقعدًا (106 فردي و121 قائمة)، مقابل 316 مقعدًا في البرلمان السابق، وعلى الرغم من تراجع عدد المقاعد، فإن الحزب حقق نسبة نجاح في النظام الفردي تجاوزت 85%، حيث خاض المنافسة على 125 مقعدًا فقط.
ضياء رشوان: إسرائيل تربط المرحلة الثانية من هدنة غزة بنزع سلاح حماس… ولا تملك حسم حرب مع إيران (الشروق)
قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان إن الوضع الميداني لوقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال شديد التعقيد، في ظل وجود فجوة واضحة بين ما جرى الاتفاق عليه في التفاهمات المعلنة، وبين ما نُفذ فعليًا على الأرض، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق كان من المفترض أن تشمل تبادل الأسرى الأحياء، وتسليم جثامين القتلى الإسرائيليين، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح لعبور الأفراد من الجانبين.
فجوة بين التفاهمات والتنفيذ على الأرض
وأوضح رشوان، خلال حواره مع الإعلامية نانسي نور ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن تنفيذ هذه البنود تعثر بشكل كبير، حيث لم يتم إدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، والتي كانت تقدر بنحو 600 شاحنة يوميًا، كما لم يُفتح معبر رفح لعبور الأفراد، لافتًا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي اقتصر على ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء» التي كانت تمثل 53% من مساحة القطاع، قبل أن يمتد الوجود العسكري الإسرائيلي لاحقًا ليصل إلى نحو 58% من مساحة غزة.
وأضاف أن إسرائيل تشترط للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق نزع سلاح حركة حماس، في محاولة لفرض هذا الشرط كمدخل مسبق لاستكمال المفاوضات، وهو ما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تسويقه داخليًا ولدى الإدارة الأمريكية.
تحركات نتنياهو بين تعطيل هدنة غزة والتصعيد مع إيران
وفي سياق متصل، قال ضياء رشوان إن نتنياهو تحرك خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة وفق مسارين، تمثل الأول في محاولة تعطيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما تحقق جزئيًا، بينما استهدف المسار الثاني الحصول على ضوء أخضر لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد إيران، في ظل مواقف أمريكية وصفها بالمتناقضة، جمعت بين التهديد العسكري والتلويح بالسعي إلى اتفاق سلام مع طهران.
وأشار رشوان إلى أن التصريحات الأمريكية التي أعقبت الاضطرابات الداخلية في إيران، خاصة التحذيرات من التدخل العسكري حال المساس بالمتظاهرين، منحت نتنياهو ما يشبه الضوء الأخضر سياسيًا، لكنه حذر في الوقت ذاته من المبالغة في تقدير قدرة إسرائيل على حسم أي مواجهة عسكرية مع إيران.
حرب الـ12 يومًا تكشف حدود القوة الإسرائيلية
واستشهد الكاتب الصحفي بتجربة حرب استمرت 12 يومًا وتوقفت دون تحقيق نصر حاسم لأي طرف، مؤكدًا أن تلك المواجهة أثبتت عدم قدرة إسرائيل على حسم الحرب ضد إيران، وأن أي تصعيد جديد سيكون «حماقة كبرى»، في ظل التقارير الإسرائيلية والأمريكية التي تؤكد تطور القدرات الصاروخية الإيرانية وزيادة إنتاجها.
ولفت رشوان إلى أن إسرائيل تعرضت خلال تلك المواجهات لقصف داخلي غير مسبوق منذ عام 1948، مؤكدًا أن اتساع المساحة الجغرافية لإيران وعدد سكانها الكبير يجعل من غير المرجح قدرة إسرائيل على سحقها، مقابل احتمالية أن يكون الرد الإيراني القادم أكثر إيلامًا، بما قد يؤدي إلى تدهور خطير في قواعد الاشتباك الإقليمية.
تطورات المشهد الاقتصادي
تصدير 9 آلاف طن حديد مسلح إلى السودان (بوابة الأخبار)
أعلن المركز الإعلامي لهيئة موانئ البحر الاحمر إجمالي عدد السفن المتواجدة على أرصفة موانئ الهيئة (9) سفن، وتم تداول (20000) طن بضائع و(620) شاحنة و(75) سيارة، حيث شملت حركة الواردات (3500) طن بضائع و(314) شاحنة و(61) سيارة، فيما شملت حركة الصادرات (16500) طن بضائع و(306) شاحنات و(14) سيارة.
وشهد ميناء سفاجا استقبال السفينتين POSEIDON EXPRESS وPANLILY بينما تغادر، ثلاث سفن وهي بريدج وAlcudia Express وPANLILY، كما شهد ميناء نويبع تداول (1950) طن بضائع و(140) شاحنة من خلال رحلات للسفينتين الحسين وسينا، فيما شهد ميناء السويس مغادرة السفينة CECELLIA على متنها (9000) طن حديد مسلح تصدير إلى السودان، وسجلت موانئ الهيئة وصول وسفر 1075 راكباً بموانيها.
مجلس الشيوخ يوافق على تقدير فرض الضريبة على العقارات لمدة 5 سنوات (الشروق)
وافق مجلس الشيوخ على نص المادة الرابعة من الفقرة الأولى في مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وتنص المادة، التي وافق عليها المجلس اليوم، على أن: تقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية طبقا لأحكام هذا القانون، ويعمل بذلك التقدير لمدة خمس سنوات، على أن يعمل بالتقدير التالي فور انتهاء هذه الفترة، ويجب الشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل، وثلاث سنوات على الأكثر، وتلتزم المصلحة بنشر أسس ومعايير التقدير وتفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء العمل بالتقدير بستين يومًا على الأقل. وتحدد اللائحة التنفيذية هذه الأسس والمعايير وإجراءات إعادة التقدير.
«المركزي»: قفزة جديدة في صافي الاحتياطي بنهاية 2025.. وصل إلى 51.4 مليار دولار (الوطن)
كشف البنك المركزي المصري، مساء اليوم، عن قفزة جديدة في حجم صافي الاحتياطيات الدولية، والذي وصل إلى 51.451 مليار دولار في نهاية شهر ديسمبر 2025.
صافي الاحتياطي النقدي
ووفقا للبنك المركزي المصري يُواصل صافى الاحتياطي النقدي لديه النمو على مدار الأشهر الماضية؛ ليخترق مستوى الـ50 مليار في شهر أكتوبر الماضي لأول مرة تاريخيًا، ويواصل بعدها النمو ما يدعم الاستقرار النقدي والمالي للبلاد، ويزيد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها.
الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي
ويتآلف الاحتياطى النقدى لدى البنك المركزي المصري من أرصدة من العملات العالمية وأبرزها الدولار الأمريكي واليورو وعملات أخرى بالإضافة إلى أرصدة من الذهب، وهو ضروري لسداد التزامات الدولة من أقساط الديون الخارجية أو زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية المستوردة وأهمها القمح.
إقامة مصنع تركي لملصقات المنسوجات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات 4.1 مليون دولار (الشروق)
وقع وليد جمال الدين رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقد مشروع شركة “إيه إس تكستايل” التركية المتخصصة في صناعة ملصقات المنسوجات؛ لإقامة مصنع جديد بمنطقة القنطرة غرب الصناعية على مساحة 3000 متر مربع، باستثمارات 4.1 مليون دولار بما يعادل 193 مليون جنيه، لإنتاج ملصقات ومستلزمات تعريف المنتجات النسيجية، بطاقة إنتاجية تصل إلى حوالي 60 مليون قطعة سنويا، بما يخدم صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، ويوفر نحو 300 فرصة عمل مباشرة عند التشغيل الكامل.
الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي ترتفع الي 23.73 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025 (الشروق)
سجل صافي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي المصري ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية نوفمبر الماضي، ليصل إلى نحو 23.732 مليار دولار بما يعادل 1.130 تريليون جنيه، مقابل 22.656 مليار دولار بما يعادل نحو 1.070 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر 2025، محققًا معدل نمو شهري بلغ 5% وزيادة قيمتها 1.076 مليار دولار، ارتفع فائض الأصول الأجنبية بالبنوك التجارية بنسبة 9% للشهر الثالث على التوالي، ليسجل نحو 11.85 مليار دولار بنهاية نوفمبر.
واصل فائض الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري اتجاهه الصعودي للشهر السادس على التوالي، مرتفعًا بنسبة 1% خلال نوفمبر، ليصل إلى نحو 11.88 مليار دولار.
وكان صافي الأصول الأجنبية قد حقق فائضًا للمرة الأولى منذ يناير 2022 خلال شهر مايو 2024، بقيمة تعادل نحو 676.4 مليار جنيه، مقابل عجز بلغ ما يعادل 174.4 مليار جنيه بنهاية أبريل من العام نفسه، بعدما كان آخر فائض مسجل في يناير 2022 بقيمة 9.674 مليار جنيه.
وبلغ إجمالي الأصول الأجنبية للجهاز المصرفي، والذي يشمل البنك المركزي والبنوك التجارية، نحو ما يعادل 4.421 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، مقارنة بنحو 4.366 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر السابق عليه.
وفي المقابل، سجلت إجمالي الالتزامات الأجنبية ما يعادل 3.290 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر، مقابل نحو 3.295 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر
البنك المركزي يسحب 101 مليار جنيه في أول عطاء للسوق المفتوحة خلال 2026 (الشروق)
سحب البنك المركزي سيولة بقيمة 101 مليار جنيه من 6 بنوك وبفائدة 20.5%، عبر أول عطاء للسوق المفتوحة في عام 2026.
أصدر البنك المركزي تعليمات بخصوص القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوح التي كان يجريها البنك المركزي من خلال إجراء مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية، حيث يتم الإعلان عن حجم العملية التي سيجريها البنك المركزي، وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يتحدد بناء على نسبة العطاء المقدم من قبل البنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة ويطبق عليها سعر العملية الرئيسية.
هل تحد مصر من الاستثمارات الإماراتية في الموانئ والشركات الاستراتيجية؟ (العربي الجديد)
رفضت الشركة القابضة للنقل البحري والبري في مصر بيع أسهمها في عرض شراء إجباري للاستحواذ على أصولها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع لشركة تابعة لهيئة موانئ دبي الإماراتية يوم الاثنين قبل الماضي. وتحدثت مصادر اقتصادية لـ”العربي الجديد” عما سمته “توجهات عليا”، يقصد بها عادة تعليمات من مؤسسة الرئاسة أو أجهزة الأمن القومي والجيش، بعدم تخلي الحكومة عن نسبة حاكمة من أسهم الشركات المطروحة للبيع للمستثمرين الأجانب والمصريين، التي تعمل في قطاعات استراتيجية والتي تشمل النقل واللوجيستيات بالموانئ والمطارات، وصناعات البترول والأسمدة والبنوك والمعاملات المالية.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي ارتفاع قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر إلى 2.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2024 /2025.
وجاء ذلك مقارنة بـ2.1 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي 2023 /2024، بنسبة زيادة بلغت 4.8%. وكانت مصر وقعت في فبراير/ شباط 2024 عقداً لتطوير مشروع رأس الحكمة بشراكة إماراتية، على أن يستقطب المشروع استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار لتنمية الساحل الشمالي، تتضمن 35 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً.
في السياق، قال مصدر مطلع لـ”العربي الجديد” إنه في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أُطلقت توجهات جرى التوافق عليها بين الحكومة وبعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة نهاية 2025، وسيتم العمل بها، ضمن اتفاق يضمن استمرار الحكومة في خطة وثيقة بيع الأصول العامة المتفق عليها مع الصندوق عام 2022، وجرى تطويرها في مارس/ آذار 2024، على ألا تتدخل بعثة الصندوق في إعادة هيكلة المؤسسات الاستراتيجية وهيكلة الشركات التابعة للجهات السيادية، التي تعتبرها الحكومة ماسة بالأمن القومي.
وفقاً للمصدر المطلع، الذي رفض ذكر اسمه، فإن الحكومة منحت صندوق النقد ضمانة بأن توجه 68% من الاستثمارات العامة نحو القطاع الخاص، على أن يظل دورها مستمراً في الاقتصاد عبر شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المصري والأجنبي، مع وضع أولوية لطرح الشركات الناجحة أمام القطاع الخاص، لتشجيعه على الولوج إلى مشروعات طرح الأصول العامة، التي ستباع لمستثمرين استراتيجيين أو في اكتتابات عامة في بورصة الأوراق المالية.
الأمن القومي المصري
وأكد مسؤول سابق في هيئة الرقابة المالية، يعمل مستشاراً دولياً في خصخصة المشروعات الحكومية لـ”العربي الجديد” أن عدم تمرير صفقة استحواذ شركة “بلاك كاسبيان لوجستيكس هولدنج ليمتد” المملوكة لهيئة موانئ دبي الإماراتية، على 90% من شركة تداول الحاويات والبضائع المصرية، يرجع إلى عدم وجود نية للحكومة في بيع الأسهم المملوكة لها، التي تمثل 35.369% من إجمالي الأسهم، وذلك بعد استحداث تعليمات حكومية، بضرورة وجود استثمارات حكومية داخل الشركات المرتبطة بالموانئ والمنافذ السيادية، تمكنها من ملكية حاكمة تضمن لها دوراً كبيراً في تشكيلات مجالس إدارة الشركات المطروحة للبيع، وبما يسمح لها بالرقابة عن كثب لكافة أعمال تلك الشركات أو تغيير مجالس الإدارات والاعتراض على قراراتها في حالة تعارضها مع سياسات الدولة.
قال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب لـ”العربي الجديد” إن المفاوضات الأخيرة بين مصر وصندوق النقد، والتي يجري استكمال التحاور بشأنها حالياً في واشنطن، استهدفت ضمانات مرونة سعر الصرف والتزام الحكومة بعدم تجاوز سقف الدين العام الأجنبي والخارجي الحالي، مع طرح أصول عامة أمام المستثمرين لتمويل العجز في الموازنة، مؤكداً أن الاتفاق تناول عدم تدخل إدارة الصندوق في إعادة هيكلة الشركات التابعة للجهات السيادية التي تمثل أحد أطراف المعادلة في الأمن القومي المصري، والإفصاح عن كافة تفاصيلها يضر بتلك الجهات، مقابل التزام الحكومة بباقي بنود الاتفاق، التي تمنح القطاع الخاص صلاحيات واسعة في إدارة الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.
عروض الشركات الإماراتية
في تفسير آخر للحدث أكدت خبيرة في بورصة الأوراق المالية لـ”العربي الجديد” أن العرض الذي تقدمت به “موانئ دبي” عبر شركتها الفرعية، لشراء أسهم “الإسكندرية للحاويات” عبارة عن عرض شراء إجباري للاستحواذ على 90% من رأسمال “الحاويات المصرية” التي تملك بها حالياً نسبة 19.32% من أسهمها، بسعر شراء مبدئي بقيمة 22.99 جنيها للسهم، سيؤهل هيئة موانئ دبي التي تمتلك 51.328% من أسهم “الإسكندرية للحاويات” عبر شركتيها الفرعيتين “بلاك كاسبيان لوجستيكس” و”ألفا أوريكس ليمتد” للسيطرة على 92.37% من حصة الشركة القابضة للنقل البحري والبري في “الإسكندرية للحاويات”، بينما تظل الملكية العامة محدودة عند 7.63% فقط والتي تملكها هيئة ميناء الإسكندرية.
وأضافت الخبيرة أن امتناع هيئة النقل البحري عن تلبية طلب هيئة موانئ دبي، يعد تنفيذاً لسياسة بدت واضحة في الربع الأخير من العام الماضي، لمنع عمليات الاستحواذ التي قامت بها شركات أجنبية والتي مثلت أغلبها شركات إماراتية، لضمان احتفاظ الجهات المصرية بثقل تصويتي ومواقع قوية في مجلس إدارة الشركات المطروحة للبيع، وضمان عدم تحويلها إلى كيان شبه مملوك بالكامل لمستثمر واحد، مبينة أن العرض الإماراتي غير ملزم لقبوله من الشركة القابضة للنقل البحري، بخاصة أن السهم الذي تطلبه له قيمة أعلى، ويحقق توزيعات أرباح للدولة بشكل أفضل من الخروج من نشاط النقل البحري الذي يلقى رواجاً حالياً.
تفسر خبيرة سوق المال، التي رفضت ذكر اسمها، تعطيل صفقة بيع أسهم “الإسكندرية للحاويات”، بأنها رسالة للمستثمرين الذين يضغطون على الحكومة لبيع الأصول العامة على عجل، بسبب الضغوط المالية التي تواجهها حالياً، لإتمام اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، الذي يضمن حصول مصر على نحو 2.7 مليار دولار، في حالة إتمامها صفقات لبيع الأصول العامة بقيمة 6 مليارات دولار، قبيل يونيو/ حزيران 2026، منوهة إلى أنها رسالة بأن الحكومة لا تقبل الأسعار المتدنية لأصولها، وليست مضطرة للبيع، كما يعد الامتناع بدون رفض صريح للصفقة من قبل الحكومة، باباً مفتوحاً للحصول على عروض أفضل أو شروط أكثر أمناً في حالة إعادة التفكير في العرض الإماراتي مستقبلاً.
أشارت خبيرة التمويل والتسويق إلى سبب جوهري آخر، انتبهت إليه هيئة سوق المال وإدارة البورصة المصرية مؤخراً، حيث تعدد الخروج الطوعي للشركات المباعة لمستثمرين رئيسيين من سوق التداول بالبورصة، ووجود مؤشرات على رغبة شركات إماراتية في الخروج الطوعي من سوق التداول خلال عام 2026، تعمل في قطاعات استراتيجية، منها الأسمدة والبتروكيميائيات والنقل البحري، في اتجاه معاكس لرغبة الحكومة في زيادة عدد الأوراق المالية المطروحة للتداول أمام المتعاملين، لتشجيع زيادة تعامل المستثمرين والأفراد وتوجه المدخرات نحو شراء الأسهم، للحد من ظاهرة الدولرة والمضاربة في سوق العقارات والذهب والمعادن، التي تسبب إحجام أصحاب المدخرات عن توجيه الأموال لتمويل المشروعات الإنتاجية والصناعية.
كما نوّهت إلى أن خروج الشركات المستحوذ عليها، يأتي طوعياً بعد موافقة الجمعيات العمومية التي يتحكم في إدارة أعمالها الملاك الجدد، ولا تستطيع الجهات الرسمية التدخل في قراراتها، إلا في حدود اعتراض بعض المساهمين، رغم تسببها في تقليل التداول الحر وإعادة تقييم موقع السهم وتغيير شكله في السوق، الأمر الذي يضر بصغار المساهمين.
أوضحت الخبيرة أن شركة “حديد عز” تمثل أكبر حالات الاستحواذ التي جرت عام 2025، والتي مكنت أكبر مالك للأسهم من إعادة هيكلة الملكية، وشراء أسهم المعترضين بأعلى سعر، ورفع الشركة من تداول أسهمها في البورصة، رغم الثقل الكبير الذي كانت تمثله في قطاعات الصناعات الهندسية بسوق المال، مبينة أن مجموعة “السويدي إليكتريك” التي استحوذت عليها شركات إماراتية مؤخراً، تسعى إلى الخروج من البورصة نتيجة ارتفاع ملكية المستثمرين الكبار، الذين قللوا من التداول الحر على أسهم الشركة التي باتت جاهزة للخروج من مؤشرات البورصة.
تغيير الملكيات في البورصة
تشهد البورصة منذ فبراير 2025، تغييرات واسعة في مؤشر إيجي أكس-30 الرئيسي، مع تغيير في ملكية شركات كبيرة لأفراد أو كيانات أجنبية منفردة، منها بي إنفستمنت وبنك فيصل الإسلامي المصري ومجموعة مستشفيات كليوباترا وشركة “هليوبوليس هوسنج” للإسكان، والبنك التجاري الدولي وشركة “فوري” لتحويل الأموال وأبو قير للأسمدة و”موبكو” لإنتاج الأسمدة، التي لا تزال متداولة في البورصة، مع ذلك تشهد تراكماً كبيراً في الملكية لدى مستثمرين أغلبهم إماراتيون، بما قلل من نسب التداول الحر على أسهم تلك الشركات، بعد أن ظلت لسنوات قاطرة النمو بسوق التداول للأسهم.
في سياق متصل، أوضح رئيس البورصة المصرية إسلام عزام، في تصريحات صحافية مطلع الأسبوع الجاري، بأن رأس المال السوقي يشهد زيادة نمو بالشركات المدرجة بنسبة 39% بنهاية 2025، لتبلغ 250 شركة مقيدة في 18 قطاعاً بإجمالي رأسمال سوقي 2.9 تريليون جنيه (الدولار = نحو 47.5 جنيها)، تمثل 16% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن قيمة التداول اليومية تخطت 6 مليارات جنيه في الربع الأخير من العام الماضي، مع ارتفاع المتوسط اليومي للكمية المتداولة إلى نحو 1.6 مليار ورقة مالية بعدد عمليات تزيد عن 113 ألف عملية، في حين بلغ المتوسط اليومي لعدد المستثمرين المتداولين بجلسة التداول الواحدة، نحو 37 ألف متداول، يعكسون ارتفاعاً في المتوسط اليومي لعدد المستثمرين الجدد إلى 1157 عميلاً.
تطورات المحور المجتمعي
الصحة
الهروب الجماعي من مصحات علاج الإدمان: عرض لأزمة رقابية وهيكلية (عربي21)
أثار الهروب الجماعي لعشرات النزلاء من إحدى المصحات الخاصة لعلاج الإدمان في منطقة المريوطية جنوب محافظة الجيزة، في الأيام الأخيرة من عام 2025، حالة واسعة من الجدل والقلق المجتمعي. وقد وثّقت مقاطع مصورة قيام عدد من الشباب بتحطيم أبواب ونوافذ المنشأة قبل فرارهم إلى أحد الشوارع الرئيسية، فيما صرّح بعضهم بتعرضهم لانتهاكات داخل المصحة، شملت التكدس، وسوء المعاملة الجسدية، وغياب الرعاية الطبية.
الواقعة دفعت الجهات المعنية إلى التحرك، حيث أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان أن المصحة محل الواقعة صدر بحقها قرار غلق إداري منذ شهرين، مؤكدا أن لجان التفتيش التابعة للإدارة المركزية للمنشآت الطبية غير الحكومية، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية، انتقلت إلى الموقع. كما تقرر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الغلق النهائي للمنشأة، في حين ألقت وزارة الداخلية القبض على القائمين عليها وأحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة.
غير أن هذه التطورات تفتح بابا أوسع للتساؤل؛ إذ إن استمرار مصحة صدر بحقها قرار إغلاق في ممارسة نشاطها، ثم وقوع حادث هروب جماعي من داخلها، يعكس بوضوح خللا في منظومة الرقابة والمتابعة، وضعفا في التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات الصحة والداخلية والجهات الرقابية.
قرار عاجل من الصحة بغلق 32 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان والطب النفسي (المصري اليوم)
أعلنت وزارة الصحة والسكان إغلاق 32 مركزًا غير مرخصة لعلاج الإدمان والطب النفسى فى عدد من المحافظات.
و أشارت وزارة الصحة فى بيان لها اليوم إلى أن مراكز علاج الإدمان والطب النفسى التى تم إغلاقها تقع فى محافظات «الإسكندرية، والشرقية، والبحيرة، والدقهلية»، مشيرة إلى أن سبب إغلاق تلك المراكز يرجع إلى مزاولة النشاط دون تراخيص ومخالفة الاشتراطات الصحية والقانونية.
السياحة
مساعد وزير الخارجية: استرداد 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات (بوابة الأخبار)
قال السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، إن السيسي، حرص على المشاركة في احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح منذ عام 2015، أصبح تقليداً راسخاً يعكس تلاحم الشعب المصري بكافة مكوناته.
وكشف وائل النجار مساعد وزير الخارجية عن نجاح الدولة المصرية في استرداد أكثر من 30 ألف قطعة أثرية خلال العشر سنوات الماضية، من بينها استرداد 7 قطع أثرية مؤخراً من واشنطن، وحوالي 200 قطعة خلال عام 2025 وحده.
رئيس الوزراء: مصر استقبلت أكثر من 19 مليون سائح في 2025 بزيادة 21% (الشروق)
قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر استقبلت خلال عام 2025 ما يزيد عن 19 مليون سائح، بزيادة 21% مقارنة بالعام الماضي.
وتوقع خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، زيادة تلك الأرقام بصورة مستمرة وتصاعدية، في ظل الجهود التي تبذلها الدولة، وهدفها الرامي لاستقبال 30 مليون سائح.
وأرجع الزيادة في عدد السائحين إلى الجهد والنجاح الذي حققته الحكومة في خلق مقاصد سياحية جديدة، مثل: مدينة العملين الجديدة، والمدن الجديدة على الساحل الشمالي والبحر الأحمر.
وأشار إلى الدور بالغ الأثر للمتحف المصري الكبير في زيادة أعداد السائحين الزائرين لمصر، قائلًا إن المتحف جذب نوعية سائحين لم تكن تأتي لمصر من قبل.
وأكد حرص الحكومة على تحسين الصورة الذهنية السياحية عن مصر، وتبسيط الإجراءات ومنها: التأشيرات الإلكترونية، وتحسين دورة حركة السائح عند الوصول إلى المطارات.
ولفت إلى عمل الحكومة على تطوير المطارات، وإنهاء مشروع مبنى الركاب 4 بمطار القاهرة، للاستثمار على النمو الكبير الذي يشهده قطاع السياحة والوصول إلى الهدف المنشود باستقبال 30 مليون زائر.
الطرق والمواصلات
مصرع 4 أشخاص وإصابة 15 فى حادث تصادم بالمنيا (اليوم السابع)
وقع حادث تصادم بين ثلاث سيارات على الطريق الدائري في اتجاه كوبري أبو شناف بقرية طوة التابعة لمجلس قروي طوخ الخيل بمركز المنيا.
وأسفر الحادث عن وفاة 4 أشخاص وإصابة 15 آخرين، حيث تم نقل المصابين إلى مستشفى صدر المنيا لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، فيما جرى نقل حالات الوفاة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
الأقباط
تواضروس الثاني يشكر السيسي: تهنئتك تزيدنا فخرا وفرحا (الوطن)
وجّه تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الشكر للسيسي على حضوره احتفال عيد الميلاد.
وأكد تواضروس الثاني، خلال احتفال عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الجديدة، أن حضور السيسي يعكس التقليد الوطني الراسخ الذي يجسد قيم مصر الأصيلة وقيادته الحكيمة في رعاية جميع المصريين، مضيفًا أن زيارة السيسي وتهنئته تزيد الجميع فخرًا وفرحًا فوق فرح.
السيسى يصل كاتدرائية العاصمة الإدارية للتهنئة بعيد الميلاد (بوابة الأخبار)
وصل السيسي، إلى مقر كاتدرائية “ميلاد المسيح” بالعاصمة الجديدة؛ لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
وكان في مقدمة مستقبلي السيسي لدى وصوله إلى الكاتدرائية، تواضروس الثاني، ولفيف من الآباء الأساقفة والكهنة، وسط أجواء من الفرحة والترحيب الحار من المصلين والحاضرين الذين رفعوا الأعلام المصرية وصور السيسي.
ووجه السيسي رسالة تهنئة للشعب المصري بمناسبة عيد الميلاد المجيد، عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيها على قيم الوحدة الوطنية والمستقبل المشرق الذي تنتظره الدولة المصرية.
وكتب السيسي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: «أتقدم إليكم بأصدق التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد الذي يجسد قيم المحبة والسلام والإخلاص تحت راية الوطن المفدي الذي نمضى معه نحو مستقبل يليق بشعب مصر العظيم.. كل عام وأنتم بخير ومصر في رعاية الله وحفظه».
السيسي: تواضروس الثاني له تقدير خاص في نفسي (الوطن)
قال السيسي، إنّ البابا تواضروس الثاني له تقدير خاص في نفسه، وكذلك جميع الإخوة الأقباط.
ووجّه السيسي حديثه للأقباط خلال احتفالية عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة: «ربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا.. وعام سعيد عليكم وعلينا كلنا وعلى الدنيا كلها، ويا رب هذا العام يبقى أفضل علينا وعلى كل الدنيا».
تطورات المشهد العسكري
إعلان ترويجي لمؤسسة عسكرية يثير الجدل حول صناعة “من سيحكم مصر” (عربي21)
نشرت الفضائيات المصرية التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المملوكة لجهات سيادية، مساء السبت، إعلانا ترويجيا عن “الأكاديمية العسكرية المصرية” التابعة لوزارة الدفاع، في سابقة قد تكون هي الأولى لمؤسسة عسكرية تابعة للجيش المصري.
وأنشأت الأكاديمية، كمؤسسة عسكرية بديلة عن الأكاديميات المدنية، تضم منشآت تعليمية وميادين تدريب ومجمعات رياضية وسكنية بمساحة 1500 فدان بالقيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، في تحول لأدوار “الكلية الحربية” بالقاهرة سابقا من الإعداد العسكري للضباط فقط إلى تدريب عسكري لجيل من المدنيين بهدف مشاركة العسكريين في إدارة الجمهورية الجديدة.
وتعاظم دور الأكاديمية مؤخرا ليمتد إلى القطاع المدني، حيث أصبحت الوجهة الإلزامية لتدريب وتأهيل الموظفين الجدد بوزارات التعليم، الأوقاف، النقل، الخارجية، والهيئات القضائية، بالإضافة إلى حاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف؛ وذلك بهدف غرس قيم الجمهورية الجديدة والوعي بالأمن القومي، وفق تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة.
وفي خطوة استراتيجية افتتحت الأكاديمية العام الجديد، بتشكيل مجلس علمي لها برئاسة وزير الأوقاف أسامة الأزهري، ليكون منصة لانطلاق رؤية رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، نحو تحديث المناهج التعليمية والأزهرية؛ وإعداد دعاة وزارة الأوقاف، في ظل تجاهل لدور أكاديمية الأزهر العالمية للتدريب، وفق مراقبين.
إعداد عسكري للمدنيين.. قادة المستقبل
وتحت عنوان: “الأكاديمية العسكرية المصرية.. فخر لكل المصريين”، ظهر في الإعلان الترويجي شباب مصري من الجنسين يتحدثون عن برامج الأكاديمية العسكرية التعليمية ومنها ما يتعلق بالأمن القومي، ودورها في تغيير حياتهم وأفكارهم قبل الالتحاق بالوظائف المدنية.
يشير المتحدثون في الإعلان إلى أن الأكاديمية العسكرية تقوم بإعداد وتخريج كوادر قيادية لإدارة الدولة وجميع مؤسساتها في جميع المجالات والتخصصات، إلى جانب تنمية روح القيادة وصناعة رجال وأبطال على أعلى مستوى لقيادة البلاد، وفق الإعلان.
إعداد العسكريين لحكم مصر
وفي ذات سياق ما جاء بالإعلان الترويجي، تشير بعض المقاطع المصورة والمنشورة عبر صفحة الأكاديمية العسكرية بـ”فيسبوك”، إلى أنه يجري إعداد طلاب الأكاديمية من العسكريين وتجهيزهم بالأكاديمية بهدف واحد يجمعهم وهو إعداد جيل عسكري متخرج من الأكاديمية قادر على حكم مصر.
وتقول إحدى المقاطع مخاطبة المصريين: “دي حياتنا اللي اخترناها”، و”إحنا هنا علشان (لأجل أن) نفكر ونقرر ونقود”، مؤكدا على زرع وترسيخ فكرة أنهم أصحاب الرؤية والقرار والقيادة للدولة المصرية في نفوس الطلاب العسكريين (ضباط المستقبل) من مراحل التعليم الأولى لهم.
ويقول مقطع ثاني: “اخترنا التعب عن الراحلة واخترنا الوطن عن نفسنا وهذا طريق ليس سهلا”، مضيفا: “طريقنا الذي بدأناه هنا لصناعة قائد”.
ليأتي مقطع ثالث تحت عنوان: “اطمأنوا فهؤلاء من يحموكم”، ليعرض طرق تدريب طلاب الكليات العسكرية، ويقدم حالة من الطمأنينة للمصريين أنهم ومصر في أيد مدربة وقوية.
ليقول مقطع رابع: “اللي اتربي هنا عمره ما يتكسر… واللي يتخرج من هنا يقدر يواجه أي حاجة.. كلهم زي بعض وبيحلموا نفس الحلم”، في إشارة إلى تفرد وقدرات العسكريين، ومؤكدا على فكرة إعداد هؤلاء الأبطال لقيادة مصر مستقبلا.
وفي مقطع نشرته الأكاديمية حمل عنوانا تحريضيا ضد المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين، يقول: “قلنا لهم: لا تلعبوا بالنار مع الجيش ولا تستفزوا رجال الجيش”، ما يمثل وفق رؤية محللين، محاولة من الجيش لتقديم تبرير للطلاب لما جرى من عمليات قتل واعتقال للمعتصمين المؤيدين للرئيس الراحل محمد مرسي، والتي تورط فيها قادته عام 2013، في “رابعة العدوية والنهضة”.
صناعة جيل عسكري.. ونهاية دور منظمات الشباب
وفي قراءتهم لدلالات الإعلان الترويجي الذي يخرج للمصريين عبر الفضائيات، إلى جانب ما تعرضه الأكاديمية من مقاطع دعائية، أكد مراقبون أنها “تكشف عن توجه الدولة المصرية نحو صناعة جيل عسكري الفكر والهوى ينزع عن المدنيين القدرة على القيادة دون الخضوع لتدريب عسكري بالأكاديمية 6 شهور”.
وأوضحوا أنه توجه “يأكل من رصيد وأدوار منظمات: (البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة) 2015، و(الأكاديمية الوطنية للتدريب) 2017، و(تنسيقية شباب الأحزاب) 2018، و(كيان شباب مصر) 2021: التي اعتمد عليها السيسي لسنوات، ومثلت الظهير الشبابي له، وقدمت وجوها داعمة لنظامه تدافع عنه إعلاميا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، وشخصيات قيادية في كل التخصصات كمساعدين لرؤساء الأحياء والمحافظين، ونوابا بالبرلمان”.
وكما يقول الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي يزيد صايغ، في دراسة له بعنوان: “الجمهورية الثانية.. إعادة تشكيل مصر في عهد السيسي”، ونشرت في مايو الماضي، إن السيسي “بنى شبكات ولاء جديدة عبر تعزيز نفوذ الكوادر الشابة الموالية وإضعاف النخب التقليدية لنظام الحكم السابق”.
وظهر نشاط شباب البرنامج الرئاسي، والتنسيقية، وكيان، بدعم أجهزة سيادية بقوة عبر مؤتمرات الشباب التي عقدها السيسي، بشكل دوري وكانت منصته للحديث إلى المصريين، لـ”يتحول إلى توجيه رسائله عبر الأكاديمية العسكرية وإلى المتدربين المدنيين فيها وإلى طلاب الأكاديمية من العسكريين، في تراجع لدور المنظمات الشبابة، مقررا الاعتماد على أشخاص لهم صفة عسكرية أو تدربوا على يد جهة عسكرية”، بحسب محللين.
وعقد السيسي نحو 10 مؤتمرات انتقد معارضون حجم ما صرف عليها من أموال، وهي مؤتمرات: شرم الشيخ أكتوبر 2016، والقاهرة ديسمبر 2016، وأسوان يناير 2017، والإسماعيلية أبريل 2017، و الإسكندرية يوليو 2017، والقاهرة مايو 2018، وجامعة القاهرة يوليو 2018، والعاصمة الجديدة يوليو 2019، والقاهرة سبتمبر 2019، والإسكندرية يونيو 2023.
وتاريخيا، اعتمدت الأنظمة المتعاقبة في مصر على إنشاء أذرع شبابية تنظيمية لتكون ظهيرا سياسيا للنظام، وضمان ولاء الأجيال الجديدة، وتجهيز كوادر مستقبلية، حيث شهد عهد جمال عبدالناصر، “التنظيم الطليعي” (1963 – 1965)، و”الاتحاد الاشتراكي” (1965)، ثم جهاز الشباب (1971)، و”منظمة شباب مصر” (1973) بعهد أنور السادات، ومنظمة الشباب بالحزب الوطني (1980 – 2011)، وأمانة الشباب بالحزب الوطني (2002)، بعهد حسني مبارك.
وصي على الدولة
وفي دراسة يزيد صايغ، بعنوان: “أولياء الجمهورية: تشريح الاقتصاد العسكري المصري”، كانون الأول/ ديسمبر 2019، أكد السيسي يؤسس لما يسمى “الجمهورية الثانية”، التي تختلف عن جمهورية 1952، ففي جمهورية السيسي، لم يعد الجيش مجرد شريك في الحكم، بل أصبح الوصي المباشر على الدولة.
وتحدث صايغ، عن أن نظام السيسي، يتعمد إضعاف البيروقراطية المدنية التقليدية وتهميش مجلس الوزراء لصالح دولة موازية تُدار من داخل مؤسسة الرئاسة وبالاعتماد على الأجهزة السيادية والعسكرية.
وفي حديثهما لـ”عربي21″، قدم سياسيان مصريان قراءة في دلالات الإعلان الترويجي للأكاديمية العسكرية، وهدف تصديره للمصريين، ورسائل الأكاديمية من الترويج لجملة: “إحنا هنا علشان نفكر ونقرر ونقود”، وأسباب استغناء السيسي عن كيانات شبابية صنعها الأمن الوطني والاستعانة بشباب مدنيين وعسكريين تحت رعاية المخابرات الحربية.
إحدى مراحل السقوط
وقال السياسي المصري عمرو عادل، إن “العقد الحالي كما يبدو عقد التوقف عن الأداء السياسي المسرحي؛ فكل الأنظمة سواء الإمبريالية أو الاستبدادية وصلت لمرحلة من السلطوية والحماقة ما يجعلها تتصرف وكأنه لا أحد غيرها”.
رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري المعارض، أضاف لـ”عربي21″: “لم يعد القانون الدولي رادع لرأس الشر الأمريكي، كما لم تعد كلمة الحكم العسكري تثير حفيظة النظام الحاكم في مصر؛ وما كان يحدث في الغرف المغلقة ويعلن بأنماط لخداع الجماهير لم يعد يجدي”.
وأكد أن “الحقيقة هي أن المؤسسات العسكرية هي المكان الذي يصدر كل المسؤولين السياسيين والأمنيين والبيروقراطيين في مصر؛ وكانت الاستعانة ببعض المدنيين دون سلطات حقيقية مرحلية ولأسباب لم تعد موجودة الآن”.
ويرى أنه “لم يعد هناك داعي للأداء المسرحي السياسي، ولنكن واضحين تماما؛ ستكون الأكاديميات العسكرية هي المالكة الحصرية لصناعة الكوادر لإدارة الدولة بكل مستوياتها”.
ويعتقد أن “المشكلة الحقيقية أن هذا سيؤدى إلى نتائج غاية الخطورة؛ فإدارة الدول لا يمكن أن تنجح بالنمط العسكري فقط، كما أن الثوابت التاريخية تؤكد أن عدم رؤية الآخر والتصرف كأنك وحدك إحدى مراحل السقوط المدوي، كما يحدث الآن من الأمريكان، وعلى مستوى صغير متواضع من النظام العسكري المصري في إحكام السيطرة التامة على البلاد”.
هندسة الدولة وفق عقيدتها
من جانبه قال السياسي المصري رضا فهمي: “هناك أكثر من بعد في هذه المسألة، ففكرة عسكرة الدولة بكل مؤسساتها: جيش، شرطة، قضاء، أزهر، كنيسة، تعليم، صحة، في النهاية الرسالة واضحة وتقول إن هذه البلد ملكية خاصة للجيش”.
رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان المصري سابق، أضاف لـ”عربي21″: “وبالتالي المؤسسة العسكرية تعيد هندسة هذه الدولة وفق عقيدتها ورؤيتها وثقافتها ووفق منظومتها الفكرية؛ وبالتالي تسلم البلد كاملة بكل أطيافها أن مصر ملك للمؤسسة العسكرية”.
ولفت إلى وجود 3 أبعاد هنا أولها: “بعد نفسي، بحيث يترسخ أنه كل ما يأتي عن المؤسسة العسكرية هو الأصل، وكل ما يأتي من غيرها من المؤسسات المدنية سواء في العمل أو التعليم وغيره، محل أخذ ورد ومحل شك، طالما أنها لم تأتي من قبل المؤسسة العسكرية”.
وأشار إلى أن “البعد الثاني، يكشف عن حالة الفراغ التي تعيشها المؤسسة العسكرية للدرجة التي تدفعها للبحث لنفسها عن أدوار في الحقيقة ليست لها وهي غير مؤهلة للقيام بها”.
وأوضح أنه “إذا كانت المؤسسة العسكرية ترى أنها من الفروض أنها تؤهل قيادات الأزهر؛ فعلى الأزهر أن يؤهل كوادر من عنده ليحموا الحدود المصرية ويدافعوا عن الأمن القومي، لأن الجيش الذي هذه مهامه مشغول بأمور أخرى داخل منظومة الدولة”.
وأكد أن البعد الثالث، هو: “فكرة عسكرة الدولة من تلك الإجراءات والخطوات، وهي فكرة قديمة وليست مستحدثة أنشأتها دولة 23 يوليو 1952، ومن وقتها المحاولات لا تتوقف، وإن كانت أخذت منحنى كبيرا في عهد عبدالناصر وبدرجة أقل في عهدي السادات ومبارك، لكنها عادت بصورة أوسع وأسوأ مما كانت عليه في عهد عبدالناصر، في عهد السيسي”.
وخلص فهمي للقول: “هذه المسارات والأبعاد الثلاثة تقول رسالة مجملة مفادها إن الجيش هو الدولة، والدولة هي الجيش، وبالتالي يتوجب على مكونات الدولة أن تخدم على المؤسسة العسكرية، وفق رؤية ومراد هذه المؤسسة”.
إعادة صياغة الولاء
وأشار خبير مصري في الإدارة –فضل عدم ذكر اسمه- إلى أن “محاولة السيسي عسكرة الكوادر المدنية عبر تدريبهم بالأكاديمية العسكرية ليس بهدف تطوير المهارات الفنية للموظفين، بل إعادة صياغة ولائهم”.
وأوضح لـ”عربي21″، أنه “يثق في النموذج العسكري ويرى أن المدنيين بطيئون أو فاسدون، لذا يسعى لغرس عقيدة الانضباط والسمع والطاعة في الموظف المدني قبل تسلمه العمل بهدف تنفيذ الأوامر دون مراجعة أو اعتراض”.
ويرى أن “دعواته تحديث المناهج الأزهرية والتعليمية من داخل الأكاديمية العسكرية محاولة لتأميم الفكر الديني وتوجيه عقول الطلاب والدعاة بحيث تتوافق ورؤية الجمهورية الجديدة”.
القوات المسلحة توجه بتواصل أسر الشهداء والمصابين في الحروب السابقة مع جهات الإختصاص (بوابة الأخبار)
توجه القوات المسلحة، تنفيذاً لتوجيهات السيسى باستمرار تقديم الدعم لأسر شهداء ومصابى الوطن، بتواصل أسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة مع جهات الإختصاص للحصول على مستحقاتهم عرفاناً بتضحياتهم للوطن
وجاء ذلك، تنفيذاً لتوجيهات السيسى بشأن ضم شهداء ومصابى الحروب السابقة من القوات المسلحة فى حرب 1948- حرب اليمن – حرب 1956- حرب الإستنزاف – حرب1973 للفئات المستحقة للتعويض المادي عرفاناً بتضحياتهم للوطن، حيث يقوم صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية وأسرهم بصرف التعويض المادى الواجب صرفه لمره واحدة للمستفيدين من الصندوق من القوات المسلحة بمبلغ 100 ألف جنيه لأسرة الشهيد والمصاب طبقاً لنسبة العجز، والمستفيد من أسرة الشهيد هم (الأب- الأم- الزوجة- الأبناء) والمصاب نفسه وفى حالة وفاة المصاب يتم الصرف للورثة (الأب- الأم- الزوجة- الأبناء).
وفى إطار حرص القوات المسلحة على الاستدلال على المستفيدين من أسر الشهداء والمصابين في العمليات الحربية من الحروب السابقة المشار إليها بعاليه ولم يتم صرف التعويض المادى الواجب صرفه لمرة واحدة حتى الآن لهم، يقوم المستفيد بالتواصل ومعه المستندات الدالة على الإستشهاد أو الإصابة مع الجهات التالية: جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب تليفون/ 01035385835، تليفون/ 01102013550، واتساب/ 01050775397، وقيادة قوات الدفاع الشعبى (المستشار العسكرى بكل محافظة)، وصندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودى ومصابى العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، تليفون/ 0222605398، واتساب/ 01128905227.
هل منحت روسيا مصر حقوق التصنيع المحلي لمقاتلة السيادة الجوية “سو-35” المتطورة؟ (الدفاع العربي)
في بيئة دولية تتصاعد فيها حدة التنافس العسكري والجيوسياسي، تغدو تحركات القوى الإقليمية والدولية في مجال التسليح مدخلًا أساسيًا لفهم التحولات الاستراتيجية العميقة في الشرق الأوسط. وخلال الفترة الأخيرة، برزت القاهرة كفاعل يسعى إلى إعادة صياغة معادلات القوة، عبر تعزيز قدراتها الجوية على أسس أكثر استقلالية، بعيدًا عن تأثيرات القوى الكبرى وتقلبات سياساتها، ولا سيما في ظل الصدام المتواصل بين روسيا والغرب. وفي هذا السياق، اكتسب اللقاء الذي جمع الرئيس المصري مع وزير الدفاع الروسي السابق وأمين مجلس الأمن الحالي سيرغي شويغو، في نوفمبر الماضي، دلالات تتجاوز الإطار البروتوكولي، ليعكس توجهًا جديدًا في مسار التعاون العسكري بين البلدين، وطموحًا مصريًا واضحًا لامتلاك مفاتيح الصناعة الدفاعية المتقدمة.
في الحادي عشر من نوفمبر، استقبل قصر الاتحادية في القاهرة أحد أبرز صناع القرار في المنظومة الأمنية الروسية، سيرغي شويغو، الرجل الذي ارتبط اسمه بملفات الحرب والتسليح في موسكو. وعلى الرغم من أن المشهد العلني للاجتماع اتسم بالهدوء واللغة الدبلوماسية التقليدية، مع التركيز على مشاريع مدنية كبرى مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية، فإن ما جرى خلف الكواليس كان أكثر عمقًا وحساسية. إذ جرى فتح ملف ظل لسنوات ضمن المحرمات، يتعلق بنقل تكنولوجيا مقاتلات السيادة الجوية من طراز “سو-35” وإقامة خط إنتاج مشترك داخل مصر، بما يمنح القاهرة ليس فقط امتلاك الطائرات، بل السيطرة على أسرار صناعتها، وفق ما أورده موقع “تاكتيكال ريبورت” المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والعسكرية.
لم يكن توقيت الزيارة عاديًا أو عابرًا. فروسيا، التي تواجه حصارًا صناعيًا خانقًا بفعل العقوبات المفروضة عليها منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وجدت نفسها مضطرة للبحث عن شركاء قادرين على كسر العزلة والحفاظ على استمرارية صناعاتها العسكرية. في المقابل، كانت القاهرة تسعى إلى تحقيق استقلال استراتيجي حقيقي في مجال القوة الجوية، يحرر قرارها العسكري من الهيمنة الأمريكية ومن ضغوط السياسات الغربية المتغيرة. تركيبة الوفد الروسي عكست بوضوح طبيعة هذه الأهداف، إذ ضم كبار مسؤولي هيئة التعاون العسكري-التقني وشركة “روس أوبورون إكسبورت”، إلى جانب ممثلين عن “روساتوم” ووزارة الصناعة والتجارة، في مؤشر واضح على أن المباحثات كانت موجهة نحو اتفاقيات عملية وتنفيذية، لا مجرد تبادل للمجاملات الدبلوماسية.
الملف العسكري كان حاضرًا بثقله الكامل، وتجاوز الحديث عن شراء طائرات مقاتلة إلى نقاشات تتعلق بالرادارات المتقدمة، وإلكترونيات الطيران، والمحركات النفاثة الثقيلة، في إطار سعي واضح لكسر التفوق الجوي النوعي الذي هيمن على سماء المنطقة لسنوات طويلة. فالمفاوضات لم تكن صفقة تسليح تقليدية، بل خطوة محسوبة نحو امتلاك القدرة التصنيعية الكاملة، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا غير مسبوق في العقيدة العسكرية المصرية.
هذا التوجه لا يمكن فصله عن سياق تاريخي معقد. ففي عام 2018، وقعت مصر عقدًا يقدر بنحو ملياري دولار لشراء مقاتلات “سو-35”، غير أن الصفقة اصطدمت بضغوط أمريكية مكثفة، تمثلت في التلويح بتفعيل قانون “كاتسا” وتهديد المعونة العسكرية والدعم الفني لأسطول مقاتلات F-16 المصري. وفي نهاية المطاف، لم تُسلم الطائرات للقاهرة، واتجهت إلى دول أخرى مثل إيران والجزائر، بينما واصلت مصر البحث عن بدائل تضمن لها استقلال القرار الجوي دون الارتهان للضغوط الخارجية.
زيارة شويغو في عام 2025 جاءت لتعيد إحياء هذا المسار من زاوية مختلفة، حيث برزت مؤشرات قوية على رغبة مصر في إعادة ضبط استراتيجيتها الجوية عبر شراكة صناعية شاملة، تتيح لها التحكم الكامل في تكنولوجيا الطيران العسكري. ولم يكن هذا التحول ممكنًا دون استعداد روسي استثنائي، فرضته ظروف قاسية، من تراجع الصادرات العسكرية، وتفكك سلاسل التوريد، وضغوط اقتصادية متزايدة، دفعت موسكو إلى تقديم تنازلات غير مسبوقة، شملت نقل جزء من أسرارها الصناعية العسكرية مقابل ضمان شراكات طويلة الأمد وتدفقات مالية مستقرة.
في المقابل، كانت القاهرة تمتلك المقومات اللازمة لاستيعاب هذا النوع من التعاون. فالبنية التحتية الصناعية التي تعمل تحت مظلة الهيئة العربية للتصنيع ووزارة الإنتاج الحربي، إلى جانب الخبرات المتراكمة في تصنيع مكونات متقدمة لمقاتلات مثل الرافال، تمنح مصر قدرة واقعية على التعامل مع التكنولوجيا الروسية المعقدة، بما في ذلك أنظمة الرادار والمحركات النفاثة. كما أن المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس توفر إطارًا قانونيًا واستراتيجيًا يسمح بتجاوز جزء من القيود والعقوبات الغربية، ويؤسس لقاعدة صناعية دفاعية متكاملة تضمن قدرًا أعلى من استقلال القرار السيادي المصري على المدى البعيد.
من هذا المنظور، لا يمكن النظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مجرد صفقة سلاح، بل هي تحول نوعي في ميزان القوة الإقليمي وفي قدرة الدولة على اتخاذ قرارها الاستراتيجي دون إملاءات خارجية. فامتلاك مصر للتكنولوجيا الروسية يفتح أمامها آفاقًا واسعة لتعزيز سيادتها العسكرية، ويؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصيانة والدعم الفني للدول المشغلة للأسلحة الروسية، ما ينعكس نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا متزايدًا. ورغم ما يحيط بهذا المسار من مخاطر تتعلق بالعقوبات الأمريكية والتحديات الصناعية والتقنية، فإنه يمثل، في جوهره، إنجازًا استراتيجيًا قد يترك أثرًا طويل الأمد، ويعيد صياغة مفهوم الاستقلال العسكري في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، تبرز مقاتلة “سو-35” كأحد أعمدة هذا التحول المحتمل. فهي تُعد من أبرز مقاتلات الجيل الرابع المطور “4++” في الترسانة الروسية، وتشكل تطويرًا عميقًا لعائلة “فلانكر” الشهيرة، مع تحسينات جوهرية تجعلها تقترب في بعض جوانب أدائها من مقاتلات الجيل الخامس. صُممت هذه الطائرة لتحقيق التفوق الجوي بعيد المدى، وتنفيذ مهام الاعتراض والدفاع الجوي والهجوم العميق داخل أراضي الخصم. ويمنحها تصميمها الديناميكي، بجناحيها الكبيرين ومحركاتها القوية، قدرة استثنائية على المناورة، تتيح لها تنفيذ حركات جوية معقدة تعجز كثير من المقاتلات الغربية عن مجاراتها.
تعتمد “سو-35” على محركات AL-41F1S، التي توفر قوة دفع عالية وقدرة على توجيه الدفع، ما يفسر مستوى المناورة اللافت الذي تتمتع به. كما تمتلك قدرة كبيرة على التسارع، والوصول إلى سرعات فوق صوتية دون الحاجة إلى استخدام الحارق اللاحق في بعض الظروف، وهو عامل بالغ الأهمية في الاشتباكات الجوية بعيدة المدى. ويُضاف إلى ذلك مداها الطويل، الذي يسمح لها بتنفيذ دوريات قتالية ممتدة وضرب أهداف بعيدة دون الحاجة المتكررة للتزود بالوقود جوًا.
على صعيد الإلكترونيات، تحمل الطائرة رادار Irbis-E، أحد أقوى رادارات المصفوفة الهوائية السلبية في العالم، والقادر على تتبع عدد كبير من الأهداف على مسافات بعيدة جدًا. كما يمتلك قدرة نسبية على كشف الطائرات الشبحية في ظروف معينة، بفضل قوته العالية وأنماط المسح المتغيرة. أما أنظمة الحرب الإلكترونية، فقد شهدت تحسينات ملحوظة مقارنة بالإصدارات السابقة، ما يتيح للطائرة التشويش على الرادارات والصواريخ المعادية، وتنفيذ إجراءات مضادة إلكترونية لحماية نفسها أو لتأمين تشكيل جوي كامل.
التسليح يشكل أحد أبرز عناصر قوة “سو-35”، إذ يمكنها حمل طيف واسع من الصواريخ والقنابل الموجهة، بما في ذلك صواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز R-37M وR-77-1، إضافة إلى صواريخ جو-أرض دقيقة وقنابل موجهة بالأقمار الصناعية أو بالليزر. وتسمح القدرة التحميلية العالية لنقاط التعليق بحمل كميات كبيرة من الذخائر، ما يمنح الطائرة مرونة كبيرة لتنفيذ مهام متعددة في طلعة واحدة، سواء في القتال الجوي أو في الضربات العميقة.
قمرة القيادة تعتمد على شاشات متعددة الوظائف ونظام طيران رقمي متقدم، ورغم أن تصميمها يبدو أكثر تحفظًا مقارنة ببعض المقاتلات الغربية الحديثة، فإن التكامل بين قدرات الرادار والتسليح والمناورة يمنح الطائرة أداءً قتاليًا قويًا، يجعلها من أصعب الخصوم في الاشتباكات الجوية القريبة والبعيدة على حد سواء.
لهذه الأسباب، تُعد “سو-35” خيارًا جذابًا للدول التي تبحث عن مقاتلة ثقيلة متقدمة بكلفة تشغيل أقل نسبيًا من نظيراتها الغربية، ومع قدر أكبر من الحرية في التسليح والتشغيل دون قيود سياسية صارمة. ورغم أنها لا تتمتع بمستوى التخفي الذي توفره الطائرات الشبحية، فإنها تقدم مزيجًا متوازنًا من المدى الطويل، والقوة النارية، والمناورة العالية، ما يجعلها واحدة من أفضل مقاتلات الجيل الرابع المطور في الخدمة اليوم.
القوات المسلحة تطلق النسخة الإلكترونية الجديدة من مجلة الدفاع (الشروق)
أعلنت القوات المسلحة عن إطلاق النسخة الإلكترونية الجديدة من مجلة الدفاع على شبكة الإنترنت، عبر الموقع الرسمي لوزارة الدفاع.
وأوضحت القوات المسلحة أن مجلة الدفاع تصدر بصفة شهرية، وتتناول مجموعة من الموضوعات المتخصصة في مجالات الأمن القومي والاستراتيجية القومية، وذلك من هنا.
تطورات المشهد السيناوي
قطر تؤكد وجود مباحثات بشأن فتح معبر رفح وترفض الابتزاز الإسرائيلي (عربي21)
أكد متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، وجود مباحثات واتصالات مع الشركاء لفتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، مشددا على رفض الابتزاز السياسي الإسرائيلي.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة: “بالنسبة للمرحلة الثانية (من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة)، قطر تعمل مع مصر وتركيا والولايات المتحدة بلا كلل منذ اليوم الأول للاتفاق للوصول إليها”، لافتا إلى أن “هناك اتصالات ومناقشة جارية بشأن ذلك، لكن هناك عقبات كثيرة”.
وبشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن رفض فتح معبر رفح إلا باستعادة آخر جثة أسير إسرائيلي ما زالت في غزة، أضاف الأنصاري: “نرفض الابتزاز السياسي وننادي بعدم استخدام المساعدات أداة توظف سياسيا في الخلافات”.
وأكد أن “هناك اتصالات مع الشركاء للوصول لتفاهمات لفتح معبر رفح (من الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل) والوصول للمرحلة الثانية من الاتفاق”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصر نتنياهو على تعنته بشأن رفضه فتح معبر رفح إلا بعد عودة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع ران غويلي، وفق هيئة البث العبرية.
وأضافت الهيئة، أن نتنياهو خلال تقييمه للوضع الأمني بعد عودته من الولايات المتحدة، أبلغ مسؤولين برفضه، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأمريكية تقضي بعدم فتح معبر رفح حتى عودة جثمان الأسير غويلي من غزة. واعتبرت أن المعبر “أحد أهم أوراق الضغط” المتبقية لإسرائيل.
كما أعلن نتنياهو أن إسرائيل تعتزم تحديد مهلة لحماس بشأن قضية نزع السلاح، وفق المصدر ذاته.
وأغلقت إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر بشكل كامل منذ مايو 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، فيما كان منذ بدئها حرب الإبادة في أكتوبر 2023 مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.
وفي 31 ديسمبر الماضي، ادعت هيئة البث العبرية أن “إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح الحدودي عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة”.
وأفرجت حماس، عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى المتوفين لديها، باستثناء أسير واحد قالت إنها ما زالت تواصل البحث عنه وسط الدمار الشامل.
بالمقابل، تواصل إسرائيل الإصرار على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة مرتبط باستعادة جثة الأسير الأخير.
تطورات المشهد الأمني
عام على اختفائه في الإمارات.. منظمات حقوقية تطالب بالكشف عن مصير عبد الرحمن القرضاوي (عربي21)
أحيت أوساط حقوقية وإعلامية عربية، إلى جانب نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، الذكرى السنوية الأولى لاختفاء الشاعر والناشط السياسي المصري–التركي عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي سلمته السلطات اللبنانية إلى دولة الإمارات أواخر عام 2024، وسط مطالبات متجددة بالكشف عن مصيره وإنهاء احتجازه التعسفي.
وتزامن إحياء الذكرى مع دعوات تضامن وحملات رمزية أمام سفارات الإمارات وتركيا في عدد من العواصم، رفع خلالها مشاركون لافتات تؤكد أن “صوت الفرد قد يبدأ الموج، وصوت الجمع يصنع الفيضان”، في إشارة إلى أهمية التحرك الجماعي لكشف مصير القرضاوي.
اختفاء قسري وانتهاك للقانون الدولي
وأصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية بياناً مشتركا، أكدت فيه أنه بحلول 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي٬ تكون قد انقضت سنة كاملة على اعتقال عبد الرحمن يوسف القرضاوي في لبنان وتسليمه قسرا إلى الإمارات، في واقعة وصفتها بأنها “انتهاك جسيم للقانون اللبناني والالتزامات الدولية الواقعة على عاتق الدولة اللبنانية”.
واعتبر البيان أن القضية تكشف عن “نمط خطير من القمع العابر للحدود، يقوم على التواطؤ السياسي وتسليم المعارضين إلى دول يواجهون فيها مخاطر جسيمة على حياتهم وحريتهم”.
وأشار البيان إلى أنه منذ لحظة تسليم القرضاوي إلى السلطات الإماراتية، انقطع الاتصال تماما بينه وبين أسرته ومحاميه، باستثناء زيارتين عائليتين فقط سمح بهما في آذار/مارس وآب/أغسطس 2025.
وأوضح أن كل زيارة لم تتجاوز عشر دقائق، وجرت في مكان غير معلن وتحت ظروف لم توفر أي شفافية بشأن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.
إخفاء قسري وغياب تام للمعلومات
وأكدت المنظمات الحقوقية أن السلطات الإماراتية لم تقدم حتى الآن أي معلومات رسمية حول مكان احتجاز القرضاوي أو وضعه القانوني أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه، معتبرة أن ذلك “يرقى إلى حالة إخفاء قسري مستمرة بموجب القانون الدولي”.
ونقلت المنظمات عن أسرة القرضاوي إفادتها بأنه محتجز في ظروف قاسية تشمل الحبس الانفرادي المطول، والحرمان من التريض والتواصل، وتقييد الزيارات، ومنعه من الاحتفاظ بمتعلقاته الشخصية وكتبه وصور أطفاله.
وأضافت الأسرة أن هذه الظروف أدت إلى تدهور خطير في حالته النفسية، وحرمانه من حقوقه الأساسية، وسط مخاوف متزايدة على سلامته الصحية والنفسية.
مسؤولية مشتركة للإمارات ولبنان
وشدد البيان على أن “المسؤولية عن هذه الانتهاكات لا تقع على عاتق السلطات الإماراتية وحدها”، بل تمتد بشكل مباشر إلى السلطات اللبنانية، التي تجاهلت التزاماتها الدولية عندما قامت بترحيل عبد الرحمن يوسف، رغم علمها المسبق بتعرضه لمخاطر جسيمة تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.
كما دعا الموقعون السلطات التركية إلى تكثيف جهودها لمتابعة أوضاع عبد الرحمن يوسف القرضاوي بوصفه مواطنا تركيا، واتخاذ الخطوات الدبلوماسية والقنصلية اللازمة لحماية حقوقه، والسعي للإفراج عنه.
وطالبوا أيضا بضمان السماح بزيارات قنصلية منتظمة وغير مقيدة، والحصول على معلومات موثوقة حول مكان احتجازه ووضعه القانوني، والمتابعة الدقيقة لوضعه الصحي والنفسي، في ظل المؤشرات المقلقة المتعلقة بظروف احتجازه.
تسليم قسري وانتهاك لمبدأ عدم الإعادة
وفي سياق متصل، قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، في تقرير منفصل، إن “قرار تسليم القرضاوي قسرا إلى دولة الإمارات يعد انتهاكا لمبدأ عدم الإعادة القسرية”، وهو مبدأ أساسي في القانون الدولي لحقوق الإنسان يمنع تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو غير العادلة.
وأكد التقرير أن القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب، يحمل الدول مسؤولية حماية الأفراد من خطر التعذيب أو الاحتجاز التعسفي في حالات التسليم، وهو ما يجعل السلطات اللبنانية مسؤولة عن تجاهل هذه الالتزامات عند تنفيذ قرار الترحيل.
ويذكر أن عبد الرحمن يوسف القرضاوي (54 عاما) شاعر وناشط سياسي مصري يحمل الجنسية التركية، عرف بدفاعه عن الديمقراطية وحرية التعبير، وبنشاطه السياسي ومواقفه الناقدة للسلطات في مصر والإمارات، ما جعله – وفق منظمات حقوقية – هدفا لتضييق متزايد على المعارضين، وهو ما ينعكس في ظروف احتجازه الحالية.
بسبب الإهمال الطبي.. وفاة 3 معتقلين في سجن بدر المصري سيء الصيت (عربي21)
كشف مركز “الشهاب” لحقوق الإنسان، عن وفاة ثلاثة معتقلين مصريين بسبب الإهمال الطبي في سجن بدر، وفق رسالة مسربة من سجناء، استعرضت معاناة الضحايا قبل أن يلفظوا أنفاسهم.
ونقل المركز عن رسالة عن المحتجزين قالوا فيها، إنهم يضعون أمام كل حر في العالم ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات المحلية والدولية، التفاصيل الكاملة لوفاة 3 معتقلين خلال ثلاثة أشهر فقط، الأمر الذي ينذر بكارثة محدقة.
وتناولت الرسالة حالة إسلام محمود عبد الفتاح، الذي تم اعتقاله في مارس 2022، وامتدت رحلة معاناته لمدة عام، من يناير وحتى ديسمبر 2025.
وذكرت رسالة المحتجزين، أن الضحية تعرّض للاختفاء القسري لمدة 3 أشهر، ثم الحبس داخل سجن بدر 3، وأصيب بالمرض بعد دخوله هناك بعدة أشهر، وتردد على عيادة السجن دون جدوى، ولما اشتد عليه المرض تم تشخيص حالته كمريض “درن” واعتمد الطبيب في التشخيص على سماع شكوى الضحية فقط دون إخضاعه لأي فحوصات مباشرة من الطبيب فضلا عن إجراء التحاليل والأشعات اللازمة.
لجنة الدفاع عن سجناء الرأي تدعو للمشاركة في فعاليات للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين (درب)
دعت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي أعضاءها وأسر السجناء، إلى جانب المهتمين بحرية التعبير عن الرأي، للمشاركة في فعاليات جماعية مقررة يوم الأربعاء 14 يناير، بهدف المطالبة بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والتأكيد على مطالب العدالة والحرية، وأوضحت اللجنة أن الفعاليات ستنطلق بتسليم مذكرة جماعية إلى النائب العام تطالب بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفية قضايا رأي، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا بمكتب النائب العام في الرحاب.
وعقب تسليم المذكرة مباشرة، تعقد اللجنة مؤتمرها الصحفي الأول لعرض موقفها وتوضيح ما جرى للرأي العام، وذلك في الساعة الثالثة عصرًا بمقر حزب الكرامة، الكائن في 7 شارع الموسيقار أحمد إسماعيل، بجوار محطة مترو الدقي بالقاهرة، وأكدت اللجنة أن الحضور والتوقيع والدعم تمثل عناصر أساسية لتعزيز الجهود المبذولة في مسار الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان، مشددة على أن هذه التحركات تأتي في إطار السعي نحو «مصر بلا سجناء رأي».
فريق موقع «درب» يعلن تضامنه الكامل مع صحفيي «البوابة نيوز» المعتصمين ويطالب بوقف الانتهاكات (درب)
أعلن فريق عمل موقع «درب» تضامنه الكامل مع أسرة تحرير وصحفيي موقع «البوابة نيوز»، في ظل استمرار اعتصامهم للشهر الثاني على التوالي، احتجاجًا على الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم المهنية والعمالية.
ويؤكد «درب»، متابعته بقلق بالغ لما يتعرض له صحفيو «البوابة نيوز» من ضغوط متصاعدة، في مقابل صمود ونضال مستمر منذ أكثر من شهرين، رغم محاولات كسر الاعتصام والالتفاف على مطالبهم المشروعة.
ويؤكد العاملون بموقع درب أن مطالب الصحفيين، وعلى رأسها تطبيق الحد الأدنى للأجور، وصرف الرواتب المتأخرة، ووقف قرارات الفصل والتصفية التعسفية، لا تقتصر على كونها حقوقًا فردية، بل تمثل دفاعًا عن كرامة المهنة الصحفية وحقوق العاملين في المجال الإعلامي بشكل عام، في ظل أوضاع مهنية واقتصادية صعبة يعيشها الصحفيون في مصر.
ويشير فريق «درب» إلى أن الصحفيين المعتصمين يواجهون سلسلة من الانتهاكات، شملت محاولات فض الاعتصام بالقوة، وقطع خدمات الإنترنت، والملاحقات القضائية، إلى جانب التهديدات غير المباشرة التي دفعت بعضهم إلى التلويح بخيارات تصعيدية، من بينها الإضراب عن الطعام، دفاعًا عن حقوقهم الأساسية.
ويضيف فريف عمل درب أن هذه الممارسات، وإن لم تكن جديدة على الوسط الصحفي، فإن استمرارها يكشف عن أزمة حقيقية تهدد حرية الإعلام واستقلاله، وتضع العاملين بالمهنة أمام مخاطر متزايدة، مؤكدًا أن صمود صحفيي «البوابة نيوز» يفضح هذه السياسات ويعيد تسليط الضوء على معاناة الصحفيين.
ويشدد «درب» على أن تضامنه مع الاعتصام يأتي أيضًا من واقع معايشته لتحديات مشابهة في مسيرته الصحفية، في ظل سعيه المستمر لنشر الحقيقة والدفاع عن حق الجمهور في المعرفة، مؤكدًا إدانته الكاملة لما وصفه بمحاولات إدارة «البوابة نيوز» لقمع الأصوات الصحفية وتجريم النضال السلمي، ويشدد فريق «درب» على استمراره في دعم الاعتصام بكافة الوسائل المتاحة، معربًا عن ثقته في أن صمود الصحفيين سينتصر في النهاية، وأن تاريخ المهنة سيحفظ لهم موقفهم باعتبارهم دافعوا عن الحق والعدالة وكرامة الصحافة.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.




