المشهد المصري عدد 27 فبراير 2026

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 20 فبراير 2026 إلى 27 فبراير 2026.
أولاً: الوضع الاقتصادي:
- تراجع سعر الجنيه بنحو 75 قرشا في المتوسط أمام الدولار خلال آخر يومي تداول من الأسبوع الماضي، ليستقر عند مستوى 47.64 جنيه للدولار (التراجع تجاوز 120 قرش واقترب السعر وقت كتابة هذا التقرير إلى حوالي 48.00 جنيه للدولار)؛ مدفوعا بـ “قفزة” في تعاملات الإنتربنك وتخارج نحو 1.5 مليار دولار من الأموال الساخنة، وفق ما صرحت به مصادر مصرفية لإنتربرايز. وجاءت موجة البيع هذه في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
دلالات الأمر: تسهم التوترات الجيوسياسية بدور محوري في قدرة البلاد على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وهو ما يحمل أهمية بالغة لدعم العملة واستدامة النمو في ظل برنامج الإصلاح الشامل. ويظل استقرار سعر الصرف شرطا أساسيا لخفض التضخم إلى مستويات أدنى وبوتيرة أكثر استدامة، وتبدو التوترات الراهنة بين واشنطن وطهران بمثابة أول اختبار حقيقي للضغط هذا العام.
تتوقع وزارة المالية زيادة مؤقتة في عوائد أدوات الدين الحكومي (نظرًا لارتفاع درجة المخاطر) لحين هدوء الأوضاع السياسية في المنطقة، وفق ما أفادت به مصادر إنتربرايز. كذلك حذرت المصادر من أن استمرار الرياح المعاكسة إقليميا — رغم جهود التعديل الاقتصادي الجارية — قد يرفع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية، مما يضيف ضغوطا إضافية على الاقتصاد الذي يسير على طريق التعافي.
خطوات الدولة: اتجه التركيز إلى عطاء أذون الخزانة بقيمة 75 مليار جنيه خلال الأسبوع المنصرم. إذ حدد هذا الطرح علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون حاليا للبقاء في سوق الدين المصري. ويرى ماجد فهمي، رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية السابق، أن المستثمرين العالميين في حالة ترقب؛ إذ إن استمرار حالة عدم اليقين الحالية ستؤدي إلى تخارجات مستمرة ومحدودة، في حين قد يؤدي وقوع حرب فعلية إلى خروج ضخم للأموال الساخنة، أما الإعلان عن أي مفاوضات فمن شأنه أن يقود الجنيه نحو التعافي.
تحليل المعهد المصري:
التوترات الإقليمية الجارية لا تُقرأ فقط من زاوية السياسة أو الأمن، بل من زاوية حساسية الاقتصاد المصري لها، ومن ذلك تدفقات رؤوس الأموال قصيرة الأجل. فخروج نحو 1.5 مليار دولار مما يعرف بالأموال الساخنة في أيام قليلة، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في سعر الجنيه، يعكس مدى حساسية الوضع الإقتصادي المصري لحركة «الأموال الساخنة»؛ وهي بطبيعتها سريعة الدخول، وسريعة الخروج عند أول إشارة اضطراب.
إذا تطورت المواجهة بين واشنطن وطهران إلى حرب فعلية، فإن السيناريو الأكثر خطورة لا يتمثل فقط في مزيد من الضغوط على سعر الصرف، بل في التداعيات الإقتصادية الكبيرة. في أوقات الحروب، يعيد المستثمرون العالميون تسعير المخاطر فورًا، ويتجهون نحو الأصول الآمنة، ما يعني ارتفاعًا حادًا في علاوة المخاطر المطلوبة للاحتفاظ بالديون المصرية. هذا بدوره يترجم إلى:
1-صعود في عوائد أذون وسندات الخزانة.
2-زيادة تكلفة خدمة الدين.
3-ضغط إضافي على الموازنة العامة.
4-ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية (CDS).
5-تسارع الطلب على الدولار محليًا، ما يتسسب في خفض سعر الجنيه وضغوط تضخمية.
ومع كل موجة خروج كبيرة، يُختبر نظام سعر الصرف المرن مرة أخرى. صحيح أن المرونة تمتص جزءًا من الصدمة، لكنها في حالة تدفقات ضخمة قد تؤدي إلى تحركات حادة في العملة، ما يعيد تغذية التضخم عبر قناة الواردات، ويضغط على القدرة الشرائية، ويؤخر مسار خفض الأسعار الذي تسعى إليه الحكومة.
الأخطر أن استمرار حالة عدم اليقين لفترة طويلة — حتى دون اندلاع حرب شاملة — قد يُبقي المستثمرين في وضع “الانتظار الحذر”، ما يعني تدفقات أضعف، وعوائد أعلى، وبيئة تمويل أكثر تكلفة. أما إذا اندلعت حرب بالفعل، فقد نشهد خروجًا ضخمًا للأموال الساخنة يتجاوز الأرقام الحالية بكثير، وهو ما سيشكل اختبارًا قاسيًا لصلابة الاحتياطيات من العملة الصعبة، ولقدرة السياسة النقدية والمالية على احتواء الصدمة دون انزلاق واسع، خاصة أن اندلاع مثل هذه الحرب سيؤثر بشكل سلبي كبير ومباشر على عائدات السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، ودخل قناة السويس، وهي المصادر الأساسية الأخرى للعملة الصعبة، وستنهار قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، سواء بسداد الديون الخارجية، أو الوفاء باستيراد الإحتياجات الأساسية للمواطنين.
بعبارة مباشرة: اندلاع الحرب لن يكون حدثًا سياسيًا بعيدًا عنا، بل صدمة مالية فورية قد تكون لها آثار عميقة على الاستقرار النقدي ومسار التعافي. لذلك يبقى هذا الملف أحد أخطر المتغيرات التي يجب متابعتها يومًا بيوم، لأن اتجاهه سيحدد شكل المشهد الاقتصادي في الأشهر المقبلة.
يجب هنا الإشارة إلى ما نقوله منذ فترة حول أن التقارير التي تتحدث عن تحسن كبير في وضع الإقتصاد المصري هي في واقع الأمر، رغم صحة الأرقام، تشير إلى واقع هش غير مستدام، يمكن أن يترتب عليه انهيار تام لكل “الإنجازات” الظاهرية في وقت قصير جدا، وما يعنيه ذلك من أزمات كبرى (راجع هنا).
- تعرضت محافظ المستثمرين الأفراد بالبورصة المصرية خلال تعاملات يوم الخميس 26 فبراير 2026 لخسائر فادحة على إثر مبيعات عنيفة من قبل المؤسسات الأجنبية والمحلية، تحت مخاوف من اندلاع حرب بالشرق الأوسط بين أمريكا وإيران، وعمليات إعادة هيكلة في محافظهم لجني الأرباح.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجي إكس 30 بنسبة 2.73% وفقد مستوى 50 ألف نقطة إلى مستوى 49014 نقطة، قبل أن يغلق على مستوى 49213 بنهاية الأسبوع، وسط تراجعات في كافة القطاعات القيادية.
وخسر رأس المال السوقي للأسهم المدرجة 75.6 مليار جنيه خلال جلسة الخميس 26 فبراير 2026، بعد أن تراجع نحو 183 سهمًا من أصل 219 سهمًا جرى التداول عليهم.
وقال أحمد مرتضى، محلل أسواق المال، إن خسائر تلك تعود بشكل رئيسي لتخارج المؤسسات من السوق التى استغلت تصاعد التوترات الجيوسياسية، ووجود موجة شرائية من قبل المستثمرين الأفراد بعد خفض الفائدة، لتبدأ عمليات جني الأرباح بعد المكاسب القوية للسوق خلال الفترة الماضية.
واتجهت تعاملات الأفراد المصريين خلال الجلسة إلى صافي شراء بقيمة 233 مليون جنيه، لكن موجة البيع كانت أقوى من جانب المؤسسات الأجنبية والمحلية، والتي بلغت 150.2 مليون و207 ملايين جنيه على الترتيب.
- اعتمد “صندوق النقد الدولي” المراجعتين الخامسة والسادسة، في إطار برنامج دعم اقتصاد مصر الذي تم توسيعه عام 2024، ما يتيح لمصر الحصول على نحو 2.3 مليار دولار بشكل فوري.
ويتيح استكمال المراجعتين الخامسة والسادسة للحكومة سحب نحو ملياري دولار فوراً، في وقت استكمل الصندوق المراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، ما يتيح للبلاد الحصول على نحو 273 مليون دولار. وتبلغ قيمة هذا التسهيل 1.3 مليار دولار إجمالاً، ومن المقرر أيضاً صرفه على دفعات.
وقال الصندوق في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، عقب مصادقة مجلسه التنفيذي على اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في ديسمبر: “بينما أصبح استقرار الاقتصاد الكلي أكثر ترسخاً، إلا أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية في إطار البرنامج كان متفاوتاً”.
وأضاف أن “الجهود الرامية إلى تقليص دور الدولة، ولا سيما التقدم في أجندة التخارج والطروحات العامة، كانت أبطأ مما كان متصوراً، في حين أن ارتفاع الدين العام وزيادة الاحتياجات التمويلية الإجمالية، يقيدان الحيز المالي، ويؤثران سلباً على آفاق النمو على المدى المتوسط”.
كان الصندوق قد أرجأ العام الماضي المراجعة الخامسة للبرنامج ثم دمجها مع السادسة، بانتظار قيام السلطات بخصخصة مزيد من الأصول بما يتماشى مع الأهداف المحددة.
- تدرس مصر العودة إلى سوق السندات المقومة باليورو للمرة الأولى منذ سنوات، إذ تبحث وزارة المالية طرح شريحة سندات بقيمة مليار يورو في الربع الثاني من عام 2026، وفق ما صرح به مصدران حكوميان رفيعا المستوى لإنتربرايز. ويجري النظر أيضا في طرح شريحة أخرى من السندات الدولية (يوروبوند) في وقت لاحق من العام، بشرط استقرار أوضاع الأسواق العالمية.
يأتي الإصدار المحتمل ضمن الاستراتيجية الأوسع التي تتبعها مصر بهدف العودة التدريجية إلى أسواق الدين الدولية، مع تنويع مصادر التمويل لخفض تكلفة الاقتراض والاستفادة من شهية المستثمرين، بالتوازي مع التقدم المستمر في الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية. وتخطط مصر حاليا لإصدار سندات دولية تتراوح قيمتها بين ملياري و2.5 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بعد إرجاء طرح كان مخططا له في فبراير الماضي بسبب تقلبات الأسواق العالمية.
هيكل وموعد الطرح قيد المراجعة: تعمل وزارة المالية مع مستشاري الطرح لتحديد الهيكل الأمثل، والتوقيت، والأسواق المستهدفة للإصدار المرتقب، حسبما أوضح المسؤولان. وأشار أحدهما إلى أن “أسواق اليورو حاليا أكثر استقرارا، ولدينا استحقاق فعلي في أبريل المقبل سيتم سداده”. وأضاف المصدران أن الجدول الزمني النهائي لم يُحدد بعد، لحين انتهاء المشاورات مع بنوك الاستثمار التي تضطلع بدور مستشاري الطرح.
مستشارو الطرح: تضم قائمة مستشاري الطرح المحتملين للإصدار كلا من بنك “بي إن بي باريبا”، وبنك الإسكندرية، التابع لمجموعة إنتيسا سان باولو، ودويتشه بنك، وستاندرد تشارترد، وفق ما أفاد به أحد المسؤولين.
إصدار دولاري آخر قيد التنفيذ: وفضلا عن الشريحة المقومة باليورو، من المتوقع طرح سندات مقومة بالدولار قبل نهاية العام المالي في 30 يونيو للمساعدة في سد الفجوة التمويلية. إذ تشير وثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز إلى أن البلاد تواجه استحقاقات مرتقبة تشمل سندات مقومة باليورو وسندات باندا الصينية المستحقة في أكتوبر المقبل.
- قدرت وزارة المالية الضرائب المسددة والمستحقة على الجهات التي كانت معفاة سابقًا من الضريبة وسقط عنها الإعفاء تحت حكم قانون 159 لسنة 2023، بـ67.4 مليار جنيه، وذلك في العام المالي 2024-2025.
حسب بيانات “المالية”، في تقرير منشور على موقعها، فإن النسبة الأكبر من هذه الإيرادات جاءت من ضريبة القيمة المضافة، بقيمة 28.8 مليار جنيه، تليها ضريبة الدخل 18.1 مليار جنيه ثم ضريبة مستحقة على فوائض أعمال جهات حكومية 11.1 مليار جنيه وضريبة دمغة وكسب عمل 8.4 مليار جنيه.
ويعد إنهاء الإعفاءات الضريبية ضمن أبرز مطالب برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي لاتفاق قرض صندوق النقد الدولي، الذي تم إبرامه في ديسمبر 2022 وينتهي تنفيذه خلال العام الجاري، وطالب الصندوق أيضًا بنشر بيانات الضرائب المحصلة بموجب القانون الجديد.
وذكرت المالية، تحت عنوان “تقرير عن الضرائب المسددة من الجهات العامة في إطار الحياد التنافسي”، بعض الجهات العامة باسمها، ومن ضمنها شركة العاصمة الإدارية الجديدة والتي سددت عن عامي 2023 و2024 ضريبة دخل بقيمة 7.9 مليار جنيه.
وأثار مشروع العاصمة الإدارية الجديدة جدلًا واسعًا، مع استحواذه على نسبة كبيرة من إنفاق الجهات العامة، وقال مصدر حكومي لـ المنصة في يناير الماضي إن تكلفة المرافق والبنية التحتية للمرحلة الثانية من للعاصمة ستبلغ 500 مليار جنيه.
وأشار تقرير المالية أيضًا إلى “الضريبة المسددة من جهات الإسناد والخاصة بالضريبة على القيمة المضافة والتي تستقطع وتورد تحت حساب الخدمات التي تقوم بها الأندية”، وقال إنها حققت “طفرة كبيرة بسبب القانون”.
وأوضح التقرير في هذا السياق أن ضريبة نوادي القوات المسلحة بلغت 22.7 مليار جنيه، وضريبة نوادي وزارة الداخلية بلغت 700 مليون جنيه.
وأشار القانون إلى ضريبة مسددة عن الدمغة ورسم التنمية لشركتي أسمنت تابعتين للجهات السيادية بإجمالي مبلغ 1.02 مليار جنيه وضريبة القيمة المضافة المسددة من شركات الإنتاج الحربي (المسجلة بمركز كبار الممولين) بإجمالي مبلغ 1.9 مليار جنيه.
ولم يذكر التقرير أسماء شركات تابعة لجهات سيادية، لكنه أشار إلى أنها سددت ضريبة بقيمة 3.5 مليار جنيه.
وفي موقع آخر من التقرير أشار إلى الضريبة المسددة من الشركات التابعة للجهات السيادية والخاصة بكافة أوعية الضرائب، وكذلك المبالغ المستقطعة لحساب الشركات التابعة لها تحت حساب الضريبة على الدخل، والتي بلغ إجماليها 16.4 مليار جنيه.
- ملامح مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2027/2026: صرح مسؤولان حكوميان لإنتربرايز بأن الموازنة الجديدة تركز على خفض عجز الموازنة، وتعزيز الإيرادات العامة، والحد من وتيرة نمو الإنفاق. ولا يزال المشروع قيد الإعداد حاليا قبل الموعد الدستوري لإحالتها إلى مجلس النواب في أواخر مارس المقبل.
“الموازنة الجديدة ستعبر بصورة كبيرة عن مسار الإصلاح الاقتصادي والتعافي في المؤشرات”، كما ستكون بمثابة “ترجمة حقيقية لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المتوقع اختتامه مع صندوق النقد الدولي في أكتوبر المقبل، تمهيدا لبدء مرحلة جديدة من الإصلاحات المستدامة”، وفق ما قاله المصدران لإنتربرايز.
التفاصيل
من المتوقع أن تتجاوز الإيرادات العامة نحو 3.5 تريليون جنيه في العام المالي الجديد، وفقا للمسؤولين. وتستهدف الحكومة زيادة تعادل 1-2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بشكل أساسي بتعزيز الإيرادات الضريبية (التي تشمل الضرائب والجمارك). وتوقع المصدران أيضا أن تسجل الإيرادات الضريبية وحدها 2.8 تريليون جنيه، ارتفاعا من 2.6 تريليون جنيه مستهدفة في الموازنة الحالية.
وترتكز الاستراتيجية على توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال بدلا من فرض ضرائب جديدة واسعة النطاق. وتستهدف الحكومة إضافة 100 ألف ممول جديد إلى المنظومة، وتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة لإدراج عدة سلع تحت مظلته، مع الحد من الضغوط التضخمية. ويأتي هذا استكمالا لحزمة التيسيرات الضريبية السابقة التي ساهمت بالفعل في زيادة قدرها 35% في الحصيلة الضريبية.
وجمعت الخزانة العامة 68 مليار جنيه إضافية خلال العام المالي الماضي نتيجة خضوع التعاقدات الحكومية لنفس المعاملة الضريبية المطبقة على القطاع الخاص. وتخطط الدولة لاتخاذ المزيد من الخطوات لتنظيم مساهمات الشركات المملوكة للدولة والهيئات الاقتصادية، مما يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص.
وتتطلع وزارة المالية أيضا إلى ما هو أبعد من مصادر الإيرادات التقليدية، إذ تستهدف مجموعة من الإيرادات الاستثنائية، بما في ذلك الحصول على حصة 50% من قيمة الرخص الجديدة المطروحة وصفقات التخارج الحكومية، وفقا للمصادر. وفي الوقت ذاته، تخطط الحكومة لتشديد الرقابة على إيرادات الصناديق والحسابات الخاصة، مع إدخال ضوابط جديدة للإنفاق في محاولة لضبط الإيرادات المحلية.
وعلى صعيد الإنفاق، من المتوقع أن يتباطأ النمو مع استمرار الدولة في تقليص الدعم واسع النطاق. وسيجري خفض دعم الطاقة بشكل أكبر، على الرغم من استمرار دعم السولار وأسطوانات البوتاجاز. ولا تزال تقديرات أسعار النفط في الموازنة الجديدة قيد المراجعة وسط المخاطر العالمية والإقليمية التي قد تدفع الأسعار للارتفاع، علما بأن الموازنة الحالية تستند إلى سعر 77 دولار للبرميل، بحسب المصادر.
ورغم ترشيد الإنفاق العام، ستظل برامج الحماية الاجتماعية على رأس الأولويات. وتعتزم الحكومة تسريع التحول نحو الدعم النقدي الموجه وزيادة مخصصات برنامج “تكافل وكرامة” لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 4.9% في العام المالي 2027/2026، انخفاضا من 7.3% متوقعة في الموازنة الحالية. ورغم إقرار المصادر بأن الرقم النهائي قد يأتي أعلى قليلا من هذا المستهدف “المتفائل”، إلا أنهم يشددون على أنه سيظل أقل من المستويات الحالية. ومن المتوقع أن يساهم تراجع أسعار الفائدة وانخفاض تكاليف خدمة الدين في دفع العجز إلى التراجع.
- طرحت وزارة المالية خلال الأسبوع المنصرم “سند المواطن” الموجه مباشرة للمستثمرين الأفراد، مع إتاحة الاكتتاب عبر شبكة فروع “بريد مصر” على مستوى الجمهورية، وفق ما أعلنه وزير المالية أحمد كجوك في بيان. وفي حين يركز الإعلان الحكومي على دور هذا السند في “تعزيز الشمول المالي”، يبدو أن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة هو الرغبة في تجاوز النظام المصرفي وسحب السيولة لدى الأفراد بتكلفة أقل من أدوات الدين المؤسسية.
صُمم السند لأجل 18 شهرا ليكون “أداة ادخارية واستثمارية بعائد دوري ثابت ومميز”، بحسب تصريحات كجوك. وقال مصدر حكومي بارز لإنتربرايز إن السندات ستقدم عائدا دوريا صافيا بنسبة 17.75% بعد الضرائب، مما يوفر “عائدا شهريا جيدا يتراوح بين 3 و4%”. وأضاف المصدر أنه مع استمرار تراجع التضخم، فإن “العائد الحقيقي سيكون أعلى في الإصدارات المقبلة”. وتبدأ فئات الاكتتاب من 10 آلاف جنيه، وبحد أقصى 30 ألف جنيه، لمنع توليد أي ضغوط تضخمية.
حول دلالات الأمر: في حين تحوم العوائد في السوق الثانوية لأذون الخزانة حاليا في نطاق 22-25%، تقدم الوزارة للمستثمرين الأفراد سعراً صافيا أقل عند 17.75%، مما يساعدها على خفض متوسط تكاليف الاقتراض. كذلك يستفيد الإصدار من جذب كمية جيدة من السيولة التي قد تظل مدخرات مكتنزة إذا لم تُستثمر، أو قد تبقى في حسابات ذات فائدة منخفضة.
قد يجد كثير من المصريين في هذا الطرح فرصة مغرية للاكتتاب، لا سيما مع توقعات بتحقيق عوائد حقيقية موجبة؛ فقد بلغ التضخم السنوي العام 11.9% في يناير.
رسالة مطمئنة إلى البنوك: لن يضر تنويع الإصدارات المتعاملين الرئيسيين من البنوك، بحسب المصدر. وأوضح أن حجم إصدارات الدين الحكومية السنوية “ضخم جدا”، مما يعني أن هناك متسعا لجميع اللاعبين، مؤكدا أن الهدف النهائي هو “خفض أعباء الاقتراض من البنوك” وخفض تكاليف التمويل الإجمالية.
على الرادار: في حين يأتي الإطلاق الأولي لأجل 1.5 سنة، تخطط الوزارة لإضافة “شرائح جديدة بآجال أطول للمستثمرين من الأفراد”، بحسب المصدر. ومن شأن هذا أن يعزز هدف الدولة المتمثل في إطالة عمر محفظة الديون المصرية، ويساعد في معالجة أحد المخاوف الرئيسية لصندوق النقد الدولي بشأن هيكل الديون الخاص بالبلاد.
أيضا- ستكون أدوات الدين المصممة للمصريين بالخارج جاهزة قريبا جدا — بحلول شهر أبريل على أقصى تقدير — وفق المصدر. وسيتم تقديم الإصدار عبر منصة رقمية مخصصة جاري إعدادها حاليا لتسهيل عمليات الاكتتاب والتداول.
- أتمت شركة مبادلة للطاقة الإماراتية صفقة استحواذها على حصة مشاركة تبلغ 15% في منطقة امتياز نرجس البحرية من شركة الطاقة الإيطالية “إيني”، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) . وتبلغ مساحة المنطقة 1800 كيلومتر مربع، وتقع على بعد نحو 50 كيلومترا قبالة الساحل في منطقة حوض شرق دلتا النيل. وعقب الصفقة، ستستمر شركة شيفرون في دورها كمشغل للعمليات بالمنطقة – إلى جانب الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) – بحصة 45%، في حين تحتفظ إيني بنسبة 30%، وشركة ثروة للبترول المملوكة للدولة بحصة 10%. ولم يُكشف عن قيمة الصفقة.
تعزز مبادلة بذلك حضورها في البحر المتوسط عبر ثلاث مناطق امتياز ضمن ما يبدو أنها استراتيجية تكتل، إذ تمتلك الشركة أيضا حصة تبلغ 20% في امتياز نور المجاور، وحصة 10% في امتياز شروق (الذي يضم حقل ظهر). وبالنسبة لمصر، توفر مبادلة رؤوس أموال جديدة يحتاجها الشركاء في نرجس لربط الحقل بالإنتاج في أقرب وقت ممكن، وهو ما من شأنه أن يمنح دفعة قوية لأكبر برنامج لحفر آبار الغاز تشهده مصر في تاريخها بالبحر المتوسط هذا العام.
- حصلت بنوك التجارى الدولى وقطر الوطنى والإمارات دبى وأبو ظبي الأول على موافقة البنك المركزي المصري لفحص فروع HSBC في مصر تمهيدا للشراء ضمن خطة تخارج للبنك تتضمن محفظة تمويل التجزئة المصرفية للأفراد بوحدة البنك والابقاء فقط على نشاط الشركات.
ووافق المركزي لأربعة بنوك تعمل فى السوق المصرية على الفحص الفنى النافى للجهالة السابق للاستحواذ.
وتقدر الحصة السوقية للتجزئة المصرفية للأفراد HSBC فى مصر بنحو 1%.
وأعلنت مجموعة بنك HSBC فى وقت سابق أنها تدرس التخارج من تمويل التجزئة المصرفية للأفراد بوحدتها فى مصر مع الإبقاء على تمويل المؤسسات المالية والشركات بمصر دون تغيير.
- تستهدف شركة أركيوس للطاقة استثمار 150 مليون دولار لحفر بئر استكشافية في البحر المتوسط بمصر خلال الربع الأخير من العام الجاري، وفقا لما نقله موقع اقتصادالشرق عن مسؤول حكومي. وتمتلك الشركة المشتركة بين شركتي أدنوك الإماراتية وبي بي استراتيجية استثمارية أوسع نطاقا لتطوير مناطق امتياز النفط والغاز التي استحوذت عليها من شركتي بي بي وشل في البلاد، مع خطط لضخ استثمارات قدرها 3.7 مليار دولار في مصر على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفق تصريحات سابقة لوزير البترول كريم بدوي.
محفظة متنامية: تمتلك الشركة – التي تأسست في ديسمبر 2024 – أصول بي بي السابقة في منطقتي امتياز بمصر، بما في ذلك حصة تبلغ 10% في امتياز شروق والملكية الكاملة لامتياز شمال دمياط. كما تمتلك أركيوس حقوق استكشاف في مناطق شمال الطابية وبيلاتريكس سيتي إيست وشمال الفيروز. وفي نوفمبر الماضي، أتمت أركيوس اتفاقية للاستحواذ على حقل هارماتان للغاز والمكثفات في منطقة شرق البحر المتوسط.
- كشف البنك المركزي عن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بقيمة تراكمية قدرها 20.3 مليار دولار خلال عام 2025، وأوضح المركزي، في تقرير السياسة النقدية الصادر عنه ، أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنك نفسه زاد للشهر الثامن على التوالي، مسجلا 13.3 مليار دولار في ديسمبر 2025 و15.1 مليار دولار في يناير 2026 ، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2021، مدعومًا بشكل جزئي بارتفاع أسعار الذهب العالمية.
أشار إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية إلى 12.2 مليار دولار في ديسمبر، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2014، وبحسب المركزي، فقد جاءت هذه الزيادة في صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية مدعومة بزيادة موارد النقد الأجنبي، لا سيما تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالإضافة إلى ارتفاع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية.
وقال البنك المركزي، إن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي استمر في تسجيل أداء قوي خلال عام 2025 ليرتفع بشكل ملحوظ وبقيمة تراكمية قدرها 4.7 مليار دولار في الربع الأخير من العام، ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، مقابل 20.8 مليار دولار في سبتمبر، مسجلا أعلى مستوى له منذ يوليو 2012.
- باع البنك المركزي صكوكًا سيادية نيابة عن وزارة المالية، يوم الاثنين 23 فبراير 2026 بقيمة 7.8 مليار جنيه، متجاوزًا الهدف المستهدف لجمع 6 مليارات جنيه بنسبة زيادة تصل إلى نحو 30%.
وأوضحت بيانات البنك المركزي أن متوسط سعر العائد على الصكوك السيادية استقر عند نحو 20.97%، دون أي تغيير مقارنة بالعطاء السابق، وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة المصرية لتوسيع أدوات التمويل العام وتعزيز السيولة في السوق المالية، بالإضافة إلى دعم استثمارات القطاع العام والخطط التنموية للبلاد.
كما سحب البنك المركزي المصري يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، سيولة بقيمة 82.200 مليار جنيه من خلال عطاء السوق المفتوحة، من خلال 5 بنوك مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 19.5%.
- أعلنت وزارة المالية طرحها لسندات الخزانة وصكوك بقيمة إجمالية بلغت 43 مليار جنيه.
وأوضحت الوزارة، عبر موقعها الإلكتروني، أن متوسط عائد سندات الخزانة أجل عامين بلغ 21,89%، وأعلى عائد 21,97%، وسجل أقل عائد 21,75%، فيما بلغ متوسط عائد سندات الخزانة أجل 3 سنوات 20,83%، وأقصى عائد 20,9%، وسجل أقل عائد 20,73%.
وأشارت الوزارة إلى أن متوسط عائد سندات الخزانة أجل 5 سنوات “متغيرة العائد” 25,53%، وأقصى عائد 25,6%، وسجل أقل عائد 25,5%، بينما بلغ متوسط عائد صكوك أجل 3 سنوات 20,96%، وأقصى عائد 21%، وسجل أقل عائد 20,9%.، ولفتت وزارة المالية إلى أنها قد طرحت أيضًا، سندات خزانة أجل عامين ، و3 سنوات، و5 سنوات “متغيرة العائد” و صكوك أجل 3 سنوات، بقيم بلغت 10و25 و2 و6 مليارات جنيه على التوالي.
- أعلن البنك المركزي المصري عن أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 سجلت تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024.
كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026 الفترة يوليو – ديسمبر بمعدل 29.6% لتصل إلى نحو 22.1 مليار دولار مقابل نحو 17.1 مليار دولار خلال الفترة يوليو – ديسمبر 2024.
ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج
وعلى المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال شهر ديسمبر 2025 بمعدل 24.0% لتسجل نحو 4 مليارات دولار وهو أعلى مستوى شهري تاريخياً مقابل نحو 3.2 مليار دولار خلال شهر ديسمبر 2024.
- كشف البنك المركزي المصري عن استمرار تراجع متوسط فائض السيولة في مصر ليسجل 176.5 مليار جنيه خلال الربع الرابع من عام 2025 وبما يعادل 20% من الاحتياطي النقدي، مقابل 828.5 مليار جنيه بنسبة 90% من الاحتياطي النقدي في الربع الأول من نفس العام.
وقال البنك المركزي في تقريره للسياسة النقدية، إنه وفقًا لذلك سجل فائض السيولة أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من عام 2016، موضحًا أن هذا التراجع جاء نتيجة انخفاض صافي الإصدارات من الاوراق المالية الحكومية.
وأضاف أنه رغم انخفاض فائض السيولة، إلا ان متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة خلال الربع الرابع من عام 2025 شهد نموًا ملحوظًا ليصل إلى 14.97 مليار جنيه بعد فترة طويلة من النشاط المحدود عند مستويات مقاربة للصفر.
ووفقًا للتقرير، انعكس هذا التراجع في فائض السيولة على خفض الفجوة بين سعر الإنتربنك لليلة واحدة وسعر العائد الأساسي ، حيث ارتفع سعر الإنتربنك عن سعر العائد الأساسي بمتوسط 5 نقاط في ديسمبر 2025.
في سياق منفصل ارتفعت قيمة التعاملات في سوق الإنتربنك المحلي ، للتعامل بين البنوك وبعضها ، بنحو 1.708 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2026/2025 ، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2025/2024، بمعدل نمو 28%.
وقال المركزي ، في تقرير السياسة النقدية الصادر عنه ، أن نشاط التداول بتلك السوق تركز في أجلي ليلة واحدة وأسبوع ، مما يعكس استمرار اعتماد البنوك عليه لإدارة السيولة قصيرة الأجل.
- أخطرت غرفة شركات ووكلاء السفر والسياحة المصرية أعضاءها، الأسبوع المنصرم، بقرار حكومي يقضي برفع رسوم تأشيرة الدخول السياحية العادية للأجانب في المنافذ المصرية من 25 دولاراً إلى 30 دولاراً، على أن يبدأ تطبيق الزيادة في 1 مارس 2026، وبحسب الإخطار الرسمي الصادر عن غرفة شركات السياحة، فإنّ القرار يأتي في إطار “تعديل رسوم التأشيرات الاضطرارية بالمنافذ المصرية” ومطالبة الشركات الأعضاء بإبلاغ العملاء والسائحين بالأسعار الجديدة تفادياً لأي إرباك لرحلات السفر إلى مصر.
ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية
- أعلن عضو مجلس النواب المصري أحمد فرغلي، عن تقدمه بطلب إحاطة إلى الحكومة المصرية حول نتائج أعمال 8 سنوات من عمل “صندوق مصر السيادي” دون عائد اقتصادي، منتقدا “عدم وضوح الجدوى الاقتصادية للصندوق، وغياب الشفافية والقيمة المضافة لتعظيم استثمار أصول الدولة”.
النائب عن محافظة بورسعيد، أكد في طلب الإحاطة الموجه لمجلس الوزراء، ووزيري الاستثمار والتخطيط، أن الصندوق الذي جرى إنشاؤه عام 2018 بقيمة 120 مليار جنيه تم رفعها لاحقا إلى 200 مليار جنيه وضم عشرات الشركات والمباني والأراضي والأصول ورغم مرور 8 سنوات على إنشائه، “لم نشهد أي استفادة واضحة لتعظيم واستثمار أصول الدولة”.
بيان فرغلي، الذي نشره عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، عصر الأحد 22 فبراير 2026 قام بحذفه بعدها بنحو 20 دقيقة، فيما حصل موقع “عربي21” على صورة للبيان المحذوف، فيما لم يرد النائب على محاولة استيضاح سبب حذف البيان، والتقدم بطلب الإحاطة من عدمه، وأشار طلب الإحاطة إلى أن الصندوق الذي يحتل المرتبة 12 عربيا من حيث حجم الاستثمارات، ضم مباني وأصول الدولة مثل: “مجمع التحرير، ومباني الوزارات، ومباني وسط البلد (بالقاهرة)، وكذا بعض الشركات المملوكة للدولة، ومنها الشركة القابضة للتأمين”.
ويقوم بالاستثمار في: “المرافق والبنية الأساسية، والخدمات المالية، والتحول الرقمي، والسياحة، والاستثمار العقاري، وتطوير الآثار، والتعليم، والصناعة”، وجذب استثمارات بمجالات: الطاقة الجديدة والمتجددة، بإقامة مصانع لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
ولفت بيانه في المقابل، إلى “عدم وجود رؤية واضحة لكيفية استثمار تلك الأصول”، مبينا أن “الهدف من إنشاء الصندوق السيادي كان خلق ذراع استثماري يحقق خطة الدولة في التنمية الاقتصادية بما يتماشى مع رؤية مصر وأجندة التنمية المستدامة 2030”.
وكان ذات النائب قد تقدم إلى مجلس النواب بطلب إحاطة حول استيراد “جهاز مستقبل مصر” التابع للجيش، القمح وزيت الطعام من الخارج وبيعها للحكومة المصرية بأسعار أكثر من السعر العالمي، وهو الطلب الذي قوبل بحملة إعلامية واسعة لتبييض وجه الجهاز العسكري، فيما لم يكشف النائب عن مصير طلبه، وهل تجري مناقشته أم قوبل بالرفض؟.
وفي 29 يناير الماضي، أكد فرغلي، في “طلب الإحاطة” الأول، أن الجهاز العسكري يستورد طن القمح بـ270 دولارا، في حين يبلغ السعر العالمي 240 دولارا، بزيادة قدرها 30 دولارا عن الطن الواحد؛ وبناء على استيراد الحكومة نحو 5 ملايين طن قمح سنويا، يصل إجمالي فرق السعر إلى 150 مليون دولار سنويا.


- فجّرت تسمية العاصمة الإدارية الجديدة باسم “ممفيس”، ومنحها وضعًا استثنائيًا، وجعلها “مقاطعة” ذات طبيعة خاصة، بمشروع قانون الإدارة المحلية الذي يناقشه مجلس النواب المصري، انتقادات واسعة بين المصريين.
وارتبط اسم “ممفيس” بحقبة احتلال طويلة في تاريخ البلاد (332 ق.م – 641 م)، كما أُطلق على محفل ماسوني في القرن الـ19، ويمثل دلالات خاصة للحركة الماسونية العالمية، وذُكر في أحاديث غامضة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك تتحدث عن اقتراب العودة إلى ممفيس!، مع استخدام لفظ “مقاطعة” كنظام إداري للعاصمة الجديدة، رغم ارتباطه تاريخيًا بجرائم الإقطاعيين؛ ما مثّل أبرز الانتقادات.
بدأت القصة بتقدم عضو مجلس النواب محمد عطية الفيومي بمشروع قانون “الإدارة المحلية”، والذي سبق عرض عدة مشروعات قوانين منه على مجلس النواب (2015-2020) و(2020-2025)، إلا أنه تضمن هذه المرة مقترح إطلاق اسم “ممفيس” على العاصمة الإدارية الجديدة، التي تُقدّر تكلفة المرحلة الأولى منها بـ800 مليار جنيه (50 مليار دولار تقريبًا).
وشمل مقترح المواد (119–121) أن تكون “ممفيس” مقر الحكم، مع تحويلها إلى “مقاطعة” ذات طبيعة استثنائية، يعيِّن رئيس الجمهورية رئيسًا لها، تكون له سلطات المحافظ وصلاحيات الوزراء، ويعاونه مجلس أمناء. وتقع ضمن نطاق محافظة القاهرة جغرافيًا (وفق نص دستوري يحدد اسم القاهرة عاصمةً لمصر)، على أن يصدر قرار بتحديد حدودها التي تضم مقرات: رئاسة الجمهورية، والحكومة، والوزارات، والسفارات، والبرلمان.
للوهلة الأولى، يبدو لاختيار “ممفيس” دلالة تاريخية خاصة، بوصفه عودةً إلى عاصمة مصر الأولى الموحّدة على يد الملك مينا عام 3100 قبل الميلاد، والتي عُرفت باسم “حط-كا-بتاح” نسبة إلى معبد الإله بتاح، ثم أُطلق عليها “من-نفر” نسبةً إلى هرم الملك بيبي الأول بالمنطقة القريبة من قرية ميت رهينة بمنطقة سقارة في الجيزة، على بعد 20 كيلومترًا جنوب القاهرة.
و”ممفيس” (Memphis) تحريف يوناني للاسم المصري القديم “من-نفر” (Mn-nfr)، الذي يعني “الجمال الدائم”. فيما تعود التسمية إلى شخصية “ممفيس”، ابنة إله النيل، وزوجة إيبافوس مؤسس المدينة، التي ظلت عاصمة الحكم البطلمي والبيزنطي لنحو ألف عام. واشتُق منها لاحقًا اسم مدينة ممفيس بولاية تينيسي الأمريكية عام 1819.
لماذا غضب المصريون؟
اللافت بداية، وفق محللين، أن مقترح القانون جعل الكادر الإداري للعاصمة الإدارية الجديدة خاضعًا تمامًا لتعيين رئيس الجمهورية، الذي يحق له تعيين رئيس المقاطعة وأعضاء مجلس الأمناء، وذلك في الوقت الذي من المقرر أن تُجرى انتخابات محلية لاختيار مجالس المدن والقرى عقب إقرار قانون الإدارة المحلية المعروض.
لكن أولى انتقادات المصريين طالت الاسم، معتبرين أنه ليس مصريًا خالصًا، بل هو التسمية الإغريقية لعاصمة مصر القديمة “من-نفر”، والتي تحوّلت إلى الصيغة اليونانية مع قدوم الإسكندر الأكبر إلى مصر عام 332 ق.م.
وأكد الناشط الدكتور عادل دوبان أنه “كان الأولى أن تُسمّى منف وليس ممفيس؛ لأنها عاصمة مصر وليس اليونان”.
علاقة الاسم بـ”الماسونية”
كما ربط صحفيون وكتاب، بينهم سيد أمين، بين اختيار اسم ممفيس لعاصمة مصر الجديدة وتاريخ الماسونية في مصر، وتأسيس محفل ماسوني باسم ممفيس في القرن الـ19، وأُدخلت الماسونية إلى مصر مع الحملة الفرنسية عام 1798، حيث تأسس المحفل الأول “إيزيس”، ثم محفل “Pyramides” عام 1845. وكان قد سبق ذلك تدشين أول محفل باسم “ممفيس” في فرنسا عام 1838 على يد جاك إتيان ماركونيس، قبل أن يدمجه الجنرال الإيطالي جوزيبي غاريبالدي مع طقس “مصر” عام 1881 لتأسيس “طقس ممفيس-مصر” (Rite of Memphis-Misraïm).
وأعاد البعض تداول مقطع من حوار الكندي جوردان بيترسون والأمريكي إيلون ماسك في 7 يونيو الماضي، تحدثا في بدايته عن نجاح الأخير في إطلاق “حاسوب عملاق” في مبنى جديد تابع له في “ممفيس”، أكبر مدن ولاية تينيسي الأمريكية، قبل أن يتحول الحديث إلى عودة ما أُطلق عليه “حرسنا الجديد” من ممفيس عاصمة مصر القديمة.
وهنا مازحه بيترسون متسائلًا: “ممفيس، عاصمة مصر القديمة؟”، ليرد ماسك: “أجل، أجل”، ليعاود سؤاله: “ماذا ستجلب؟ ربما من هنا سيأتي حرسنا الجديد، نعم أم لا؟”، ليجيب ماسك: “أمزح… لا أمزح… أجل، أتمنى ولو كان ذلك مضحكًا”.
ويتزامن إطلاق اسم ممفيس على العاصمة الجديدة مع ما يُثار حول إقامة حفلات ماسونية تحت سفح أهرامات الجيزة وممارسة طقوس شيطانية، تحت مسمى حفلات لمغنين أمريكيين مثل “ترافيس سكوت” منتصف 2023، و”مترو بومين” في 2024، وفرقة “Anyma” في أكتوبر الماضي.
- شهدت جزيرة الوراق، شمالي محافظة الجيزة، اشتباكات مساء الجمعة 20 فبراير 2026 في ثاني ليالي شهر رمضان، بين عدد من الأهالي من جهة، ومجموعة من الأشخاص قالت مصادر محلية إنهم “بلطجية” برفقة قوات الشرطة من جهة أخرى، وذلك على خلفية إجراءات أمنية مشددة وقيود على حركة الدخول والخروج من الجزيرة.
وأفاد شهود عيان بأن التوتر تصاعد بعد منع عدد من السكان من مغادرة الجزيرة أو العودة إليها، ما أثار حالة من الغضب في صفوف الأهالي، الذين اعتبروا الإجراءات تضييقا عليهم تمهيدا لإجبارهم على مغادرة منازلهم.
وقال سكان إن الاشتباكات اندلعت عقب مشادات كلامية تطورت إلى تدافع ورشق بالحجارة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لاحتواء الموقف. ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية بشأن وقوع إصابات أو توقيفات على خلفية الأحداث.
تأتي هذه التطورات في سياق أطول من التوتر، إذ يتهم الأهالي الدولة بإحكام حصار على الجزيرة منذ 2017، عبر حظر مرور مواد البناء لمنع تشييد مبان جديدة – بما قد يرفع قيمة التعويضات المحتملة – ووقف بعض الخدمات، وهدم مركز الشباب ومكتب البريد، ومحاولات قياس المنازل جبرا تمهيدا للحصر.
وتقول روايات محلية إن القيود على التنقل وتكثيف الوجود الأمني يُنظر إليهما كأدوات ضغط على الرافضين للبيع.
في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن الإجراءات تأتي في إطار تنفيذ مخطط تطوير شامل يستهدف تحسين الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للجزيرة في قلب النيل، مع تعويض المتضررين وفقا للقانون وتوفير بدائل مناسبة. وهو ما يرفضه الأهالي٬ الذين يطالبون بالتطوير أثناء وجودهم مع عدم إخلائهم قسرا.
ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:
تطورات القضية الفلسطينية والحدود المصرية مع غزة:
- غزة والعملات الرقمية المستقرة… هل نحن أمام نموذج جديد للسيطرة المالية الشاملة؟ تحليل المعهد المصري
كشفت صحيفة Financial Times نقلًا عن عدة مصادر مطلعة أن ما يُعرف بـ«مجلس السلام في غزة» يدرس طرح عملة رقمية مستقرة (Stablecoin) مرتبطة بالدولار، بهدف تمكين الفلسطينيين من إجراء معاملاتهم المالية رقميًا، دون أن الحاجة إلى عملة وطنية جديدة.
للوهلة الأولى، يبدو الطرح تقنيًا محضًا: تحديث وسائل الدفع، تقليل الاعتماد على النقد والتوجه للرقمنة الشاملة، ضبط التحويلات. لكن القراءة السياسية تكشف أن المسألة أبعد بكثير من مجرد “رقمنة التعاملات المالية”.
من يملك البنية… يملك القرار
العملة المستقرة المرتبطة بالدولار ليست مجرد أداة دفع، بل هي نظام مالي كامل قائم على ركائز ثلاث:
الاحتياطي الدولاري، منصة الإصدار، وآلية الامتثال.
وبمجرد أن تكون العملة مربوطة بالدولار، فإنها تدخل تلقائيًا في نطاق المنظومة المالية الأمريكية ومعاييرها الرقابية. هذا ليس موقفًا أيديولوجيًا، بل حقيقة هيكلية في النظام المالي العالمي: الدولار ليس مجرد عملة، بل شبكة نفوذ.
السؤال المركزي إذن ليس: هل العملة رقمية؟
بل: من يتحكم في مفاتيح التجميد والإيقاف والحظر؟
التحول من الاقتصاد النقدي إلى الاقتصاد المراقَب
في بيئة مثل غزة، حيث الاقتصاد قائم بدرجة كبيرة على المساعدات والتحويلات الفردية، فإن فرض منصة رقمية موحدة يعني:
معرفة بيانات المتعاملين
مرور كل معاملة عبر نقطة تحكم مركزية
إمكانية تتبع كل تحويل
القدرة على تجميد حسابات بضغطة زر
منع أي تدفق مالي خارج الإطار المعتمد.
هذا التحول لا ينقل المجتمع فقط من النقد إلى الرقمنة، بل من “الاقتصاد غير المرئي” إلى “الاقتصاد المكشوف بالكامل أمام الجهة المُشغِّلة”.
وبذلك يصبح الإقصاء المالي أداة سياسية:
من يُصنَّف “غير مرغوب فيه” يمكن عزله ماليًا دون حاجة إلى أدوات تقليدية.
السيادة المالية الرقمية… أخطر من السيطرة الميدانية
الاحتلال في القرن العشرين كان يُقاس بالسيطرة على الأرض.
أما في القرن الحادي والعشرين، فيُقاس بالتحكم في البنية التحتية:
المعابر، الاتصالات، الطاقة، والآن… النظام المالي الرقمي.
عندما تصبح كل المساعدات، وكل الرواتب، وكل التحويلات، خاضعة لمنصة واحدة، فإن السيطرة لا تكون على الجغرافيا فحسب، بل على المجال الحيوي للمجتمع نفسه.
ليس الحديث هنا عن “مؤامرة”، بل عن منطق السلطة في عصر البيانات.
فالجهة التي تملك قاعدة البيانات المالية لسكان منطقة ما، تملك خريطة علاقاتهم، أنماط إنفاقهم، مصادر دخلهم، وشبكاتهم الاجتماعية.
إعادة هندسة المجال الاقتصادي
إذا أُغلق الباب أمام أي دعم مالي خارجي إلا عبر المنصة المعتمدة، فإن ذلك يعني:
إنهاء أي تدفق مستقل للأموال
إعادة توجيه المساعدات وفق معايير سياسية
تحويل النظام المالي إلى أداة فرز وضبط اجتماعي
وهنا تتحول العملة الرقمية من أداة تسهيل إلى أداة إعادة تشكيل.
نموذج قيد الاختبار؟
قد يُقدَّم المشروع باعتباره حلًا تقنيًا مؤقتًا، لكن التجارب العالمية تشير إلى أن النماذج التي تُطبَّق في البيئات المقيدة أمنيًا تتحول لاحقًا إلى مختبرات لسياسات أوسع.
إذا تم ربط مجتمع كامل بنظام مالي رقمي مُحكم الرقابة، فإننا نكون أمام نموذج جديد للسيطرة:
لا يحتاج إلى وجود عسكري مباشر بقدر ما يحتاج إلى خوارزميات امتثال ومفاتيح تجميد.
الخلاصة
التحول إلى عملة رقمية مستقرة في غزة ليس مسألة مالية فقط، بل خطوة ذات أبعاد سيادية عميقة.
فمن يتحكم في العملة، يتحكم في الحركة.
ومن يتحكم في الحركة، يتحكم في القدرة على الفعل.
السؤال الحقيقي ليس: هل غزة بحاجة إلى نظام دفع رقمي؟
بل: من سيملك هذا النظام، ولصالح من سيعمل؟
يبدو لنا أن هذا النظام غير مصمم فقط كنموذج من أجل غزة، بل هو نموذج يتم تجريبه للسيطرة على المجتمعات بواسطة “النظام العالمي الجديد” الذي سيعمل “مجلس السلام” كمنظمته الدولية الجديدة.
- فجّرت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي عاصفة جدل وغضب على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، بعد أن أبدى خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون قبولا بفكرة استيلاء إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندا إلى تفسيرات توراتية داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.
وخلال الحوار، زعم كارلسون أن “نصا من العهد القديم” يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بأرض تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، من بينها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق، ووفقا لصحيفة غارديان. ورغم إبداء هاكابي تحفظا على الامتداد الجغرافي الدقيق، فإنه أقر بأن الحديث يدور عن “مساحة كبيرة من الأرض”، مضيفا أن إسرائيل “أرض منحها الله لشعب اختاره”، في إشارة إلى البعد الديني الذي يستند إليه في موقفه.
وعندما سأله كارلسون صراحة عمّا إذا كان من حق إسرائيل الاستحواذ على تلك الأراضي، أجاب: “سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها”، وهو تصريح عدّه كثيرون انعكاسا لتوجه أيديولوجي يتجاوز الإطار السياسي التقليدي نحو طرح ديني عقائدي.
وفي سياق متصل أعربت وزارات خارجية كل من جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت الوزارات في بيان مشترك رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الوزارات على أنّ هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة، وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
وجددت الوزارات التأكيد أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذرت الوزارات من أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية.
وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
وفي السياق ذاته أصدر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي بيانًا رسميًا أدان فيه التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن تأييده لفكرة “إسرائيل الكبرى” الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة دول المنطقة وأمنها الإقليمي.
ووصف الحزب التصريحات بأنها “استفزازية وخطيرة”، وترقى إلى مستوى إعلان حرب على الشعوب العربية، مشيرًا إلى أنها تستند إلى تفسيرات دينية متطرفة وتكشف – بحسب البيان – عن توجهات توسعية تدعمها السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل.
تعليق المعهد المصري
تأتي الأزمة في وقت تحاول فيه الإدارة الأميركية الدفع نحو تهدئة في قطاع غزة وإعادة إطلاق مسار سياسي أوسع. ويرى مراقبون أن الجدل حول تصريحات هاكابي يضع واشنطن أمام اختبار دقيق: هل تمثل هذه التصريحات توجهاً سياسياً رسمياً، أم تعبيراً شخصياً لا يعكس تغييراً في الموقف الأميركي التقليدي الداعم لحل الدولتين وحدود عام 1967؟
حتى الآن، لم يصدر توضيح تفصيلي من وزارة الخارجية الأميركية يحدد ما إذا كانت تصريحات السفير تعبّر عن سياسة رسمية أم لا. غير أن حجم الإدانات الإقليمية يشير إلى أن العبارة – حتى لو وُصفت بالمجازية – حملت تداعيات سياسية أوسع من سياقها الإعلامي.
وفي منطقة تُعد مسألة الحدود فيها شديدة الحساسية، تبدو الكلمات أحياناً كأنها ترسم خرائط بقدر ما تعكس مواقف. وفي ظل كلام هاكابي، هل يمكن تصور أن الحشد الأمريكي الهائل في المنطقة يستهدف إيران فقط، ام أن هناك مأرب اخرى؟!
لمشاهدة المقابلة الكاملة من هنا
- قال وزير المالية والجيش الإسرائيلي بتسلئيل سموترييتش، إن إسرائيل تمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرصة لنزع سلاح حماس بطريقته الخاصة، لكنه توقع توجيه إنذار نهائي للحركة قريبا.
وتوقع أن توجه لحماس إنذار نهائي خلال الأيام القادمة. بحسب سموتريتش، “لم نتخلَ عن هدفنا في القضاء على حماس. نحن نمنح الرئيس ترامب فرصة لتنفيذ ذلك على طريقته. نتوقع أن تُوجَه لحماس في الأيام القادمة إنذار نهائي لنزع سلاحها وتجريد غزة من تسليحها بالكامل، وإذا لم تمتثل، فسيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية ودعم أمريكي لتنفيذ ذلك بنفسه، والجيش الإسرائيلي يستعد بالفعل لهذا الأمر ويضع الخطط”.
وعلى الصعيد السياسي، يضيف الوزير المستوطن: “أجرينا عدة مناقشات حول هذا الموضوع من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الخطط.”وأن الهدف النهائي هو السيطرة على قطاع غزة”. بعد السيطرة، قال إنه من الممكن إقامة مستوطنات في المنطقة.
بحسب سموتريتش، إذا لم تستجب حماس للإنذار، فسيعود الجيش الإسرائيلي إلى المناطق التي انسحب منها ويحتل قطاع غزة.
وأضاف: “هناك خياران أو ثلاثة ندرسها حاليًا لتحديد الأنسب. سيدخل الجيش الإسرائيلي غزة ويحتلها حتمًا إذا لم تحلّ حماس صفوفها”.
وفيما يتعلق بمسألة قوة حفظ السلام الدولية ووجود جنود أجانب في الميدان، أجاب: “إذا حدث ذلك، فسوف ينهارون سريعا ويسمحون للجيش الإسرائيلي بالدخول. هذا الأمر منسق مع الأمريكيين. بالمناسبة، لا أتوقع دخولهم بهذه السرعة حاليًا”.
وكانت قناة كان الإسرائيلية ذكرت الأسبوع الماضي أن الموعد المستهدف لبدء عملية نزع سلاح حماس هو شهر مارس. ومن المتوقع أن تبدأ عملية نزع السلاح بعد أن تبدأ حكومة غزة التكنوقراطية عملها وتتولى السلطة من حماس
- أعلنت مصر أنها أجرت اتصالات مع إيران والولايات المتحدة ووكالة الطاقة الذرية والوسيط العماني، بهدف خفض التصعيد في المنطقة.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- بأنه في إطار التوجيهات الرئاسية، واصل وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالاته المكثفة مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي.
كما شملت الاتصالات المصرية أيضا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وفق البيان المصري.
وقالت الخارجية المصرية إن ذلك يأتي في إطار المساعي لتحقيق التهدئة والتوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني، وتناولت الاتصالات أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية.
- كشفت وكالة رويترز عن أن شركة مسعود وعلي للمقاولات في غزة وشركتين مصريتين تتعاقد لتنفيذ مشروع بناء مجمع سكني في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال في القطاع، بتمويل إماراتي، ويقع المشروع على مساحة 74 فدانا في وحدات جاهزة على شكل شاحنات من عدة طوابق، ويتسع لعشرات آلاف الأشخاص، فيما يعود قرار توظيف شركة فلسطينية لجعل المشروع أكثر قبولا للغزيين.
قال مسؤولان إسرائيليان ورجلا أعمال فلسطينيان لرويترز إن شركة من غزة تعاقدت على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في جزء من مناطق القطاع الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية لاستيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين. ولم يسبق أن جرى الإعلان عن تعاقد شركة مقاولات فلسطينية يعمل بها عمال من غزة لتشيد المجمع.
عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى
- أكد السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال قمتهما في جدة مساء الاثنين 23 فبراير 2026، ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الحرب على غزة، والتنفيذ الكامل لخطة السلام المقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبارها المسار الأكثر قابلية للتطبيق في المرحلة الراهنة. كما شدد الجانبان،في ختام زيارة رسمية للسيسي إلى المملكة العربية السعودية، على رفع وتيرة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى حل الدولتين.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي أن القمة الثنائية ركزت على تثبيت الاستقرار الإقليمي، وتجنب أي تصعيد قد يفاقم الأوضاع في المنطقة، مع تأكيد مشترك لدعم الحلول السلمية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. وشدد السيسي وبن سلمان على أهمية بدء مراحل التعافي المبكر في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار من دون عراقيل.
من جهة أخرى، أشار السيسي خلال المباحثات إلى “التطور الكبير” الذي تشهده العلاقات بين مصر والسعودية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والإعلامي بين البلدين. فيما رحّب ولي العهد بزيارة السيسي مؤكداً محورية “الشراكة التاريخية” بين القاهرة والرياض وحرص القيادة السعودية على توسيع آفاقها خلال المرحلة المقبلة.
ووصل السيسي، الاثنين 23 فبراير 2026، إلى السعودية في زيارة رسمية قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إنها تعكس استمرار التنسيق الوثيق مع القيادة في المملكة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، ورغبة البلدين في دعم مسار الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون الثنائي. وكان آخر لقاء بين السيسي ومحمد بن سلمان في 21 أغسطس 2026 في مدينة نيوم بالمملكة السعودية لمناقشة الوضع في غزة وأمن البحر المتوسط والملفات الثنائية والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وجاءت الزيارة بعد ساعات من اللقاء الذي جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان ومستشار الديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ، في القاهرة، مساء الأحد 22 فبراير 2026، وهو اللقاء الذي اعتبره مراقبون “إشارة سياسية” إلى رغبة متبادلة في تجاوز أشهر من التوتر الإعلامي وإعادة بناء جسور الاتصال.
وأكد رشوان خلال اللقاء الذي بثته أجهزة الاعلام الرسمية أن العلاقات المصرية السعودية “أرسخ من محاولات التعكير”، مشيراً إلى ما وصفه بـ”العمق الإستراتيجي” الذي يجمع البلدين، ويجسده التنسيق المستمر بين السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد. وشدد وزير الدولة للإعلام على أن التعاون الثقافي والإعلامي يمثل “ركيزة للأمن القومي العربي”، وأن مواجهة “تشويه الحقائق” أو “افتعال الأزمات” باتت أمراً ضرورياً لحماية مسار الشراكة بين الشعبين.
من جانبه، قال آل الشيخ إن وجوده في القاهرة “أكبر رد على الشائعات” التي رُوّج لها خلال الفترة الماضية بشأن توتر في العلاقات، مضيفاً أن زيارته تحمل رسائل سياسية وثقافية، وأنه سيلتقي عدداً من المسؤولين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون إلى جانب شخصيات عامة مصرية. وأكد المسؤول السعودي أن الإعلام في البلدين يجب أن يكون “جسراً للمحبة لا منصة لتعميق الخلافات”.
وقال «آل الشيخ» في منشور له على صفحته الشخصية بـ«فيسبوك»: وصلت الآن لبلدي الثاني مصر في زيارة رسمية لعدة أيام، وكنت سعيدًا باستقبال أخي العزيز ضياء رشوان، وزير الإعلام، الذي باركت له ثقة القيادة.. حفظ الله مصر والمملكة”. وأكد تركي آل الشيخ أن الزيارة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية وتهدف إلى تعزيز أطر التعاون في مختلف المجالات.
قراءة سياسية للمعهد المصري حول توقيت زيارة السيسي إلى السعودية:
زيارة السيسي إلى جدة ولقاؤه بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد أسبوعين من زيارته لأبوظبي ولقائه محمد بن زايد، لا يمكن قراءتها بوصفها تحركًا بروتوكوليًا عاديًا. التتابع الزمني نفسه يحمل دلالة سياسية واضحة: القاهرة تتحرك بين الدولتين في لحظة إقليمية حساسة.
الفرضية الأرجح أن السيسي يسعى إلى لعب دور وسيط غير معلن لتقريب وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي، أو على الأقل احتواء أي تصدعات قد تتسع في العلاقة بينهما. فبالنسبة للنظام المصري، تمثل السعودية والإمارات ركيزتين أساسيتين في معادلة الدعم السياسي والاقتصادي منذ 2013. وأي توتر حاد بين العاصمتين الخليجيتين يضع القاهرة في موقع حرج.
السيسي يدرك أن تفاقم الخلافات بين الرياض وأبوظبي قد يفرض عليه لاحقًا اصطفافًا إجباريًا إلى جانب أحد الطرفين. وهذا السيناريو يحمل تكلفة استراتيجية مرتفعة، لأن كلتا الدولتين شكلتا على مدار السنوات الماضية عمودين رئيسيين في دعم نظام ما بعد يوليو 2013. لذلك فإن مصلحة القاهرة تكمن في منع التصعيد، أو على الأقل في إبقاء الخلافات تحت سقف يمكن احتواؤه.
من زاوية أخرى، فإن زيارة تركي آل الشيخ إلى مصر في التوقيت ذاته تقريبًا تحمل مؤشرًا إضافيًا. فالرجل يُعد أحد الوجوه النافذة في الدائرة المقربة من ولي العهد السعودي، وتحركاته لا تكون عادة معزولة عن السياق السياسي الأوسع. تزامن الزيارتين يوحي بأن مرحلة الفتور أو الرسائل غير المريحة التي ظهرت خلال الأشهر الماضية بين القاهرة والرياض قد شهدت قدرًا من التهدئة.
بمعنى أدق، يمكن قراءة المشهد على مستويين متداخلين:
أولًا: محاولة مصرية لضبط التوازن بين الرياض وأبوظبي ومنع الانزلاق إلى استقطاب يضع القاهرة في زاوية ضيقة.
ثانيًا: إعادة ترميم مسار العلاقة المصرية–السعودية بما يضمن استمرار الدعم والتنسيق في ملفات إقليمية واقتصادية حساسة.
في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها مصر، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، لا تملك القاهرة رفاهية خسارة أي من داعميها الأساسيين. لذلك تبدو هذه التحركات جزءًا من سياسة “إدارة التوازنات” أكثر من كونها مجرد زيارات مجاملة.
الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت هذه التحركات ستُترجم إلى تفاهمات أعمق تتضمن التزامات محددة، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، أم أنها مجرد محاولة لشراء الوقت في بيئة إقليمية تتغير بسرعة.
- جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي، وزير الخارجية وعبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، تناول الاتصال العلاقات الثنائية الراسخة التي تجمع البلدين، حيث أشاد الوزيران بعمق الروابط بين قيادتي البلدين، واتفقا على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز أطر الشراكة في مختلف المجالات، والبناء على الزخم الحالي لدفع العلاقات قدماً بما يحقق مصالح البلدين.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة غزة.
وشددا على أهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، كخطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق القطاع.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وتماسك مؤسساته الوطنية، وضرورة تكاتف الجهود لتحسين الوضع الإنساني ودعم مساعي التهدئة. واتفق الوزيران على استمرار التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات المتزايدة بما يصون الاستقرار الإقليمي.
وعلى صعيد الملفات الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل خفض التصعيد في المنطقة، وأكدا أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار. (الاتصال جاء بعد زيارة السيسي إلى المملكة العربية السعودية ولقاءة بمحمد بن سلمان).
- نفى مصدر مصري مطلع الأنباء المتداولة عن اتخاذ قرار بين مصر وإيران لتبادل السفراء بين البلدين.
وأكد المصدر في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط (الرسمية)، أن الاتصالات بين مصر وإيران تأتي في إطار الجهود الإقليمية المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر في المنطقة.
وكان رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر مجتبى فردوسي قد قال للجزيرة نت إن “قرار تبادل السفراء بين البلدين اتُّخذ بالفعل وينتظر الإعلان الرسمي، كما أن الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين موجودة”. وأضاف “من الضروري فقط الاتفاق على ساعة الصفر للإعلان، علما بأن مصر وإيران ليستا في عجلة من أمرهما في هذا الشأن”، وكشف فردوسي عن تبادل للآراء واتصالات هاتفية شبه أسبوعية بين وزيري الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي للتشاور، مشيرا إلى “تفاهم بين مصر وإيران بشأن العديد من ملفات الإقليم، وتقارب في نحو 70% من هذه الملفات”.
وقال الدبلوماسي الإيراني إن “جهودا كبيرة بذلتها قيادتا البلدين لتطوير العلاقات، ووصلنا إلى أكثر من 15 لقاء على مستوى وزراء الخارجية، إضافة إلى قيادات أخرى مثل وزراء الصحة والعدل والسياحة والطاقة”.
وأضاف أن حصيلة هذه اللقاءات أن جزءا منها قيد الدراسة، وجزءا آخر دخل حيّز التنفيذ. ووفقا للقاءات التي جرت بين وزيري الخارجية، تم التوافق على تشكيل لجنة مشتركة للتشاور السياسي بين البلدين، وقد عُقد في إطار هذه الآلية لقاءان خلال الفترة الأخيرة.
- نفت مصر تقارير متداولة حول استعدادها منح إثيوبيا نفاذا بحريا إلى البحر الأحمر مقابل مرونة من أديس أبابا في قضية “سد النهضة”، التي تثير توترات بين البلدين. لا تزال أديس أبابا تصر على وصول مياه البحر الأحمر بشتى الطرق، لكن الدول العربية، وعلى رأسها مصر والسعودية، ترفض مشاركة أي دول في ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر.
- التقى رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، الأسبوع المنصرم وفداً رفيع المستوى من دولة جنوب السودان برئاسة توت جلواك المستشار الأمني لرئيس جنوب السودان سيلفا كير.
هذا وأشاد رئيس المخابرات العامة، خلال اللقاء على ضرورة حل كافة الأزمات التي تشهدها المنطقة بالطرق السلمية، وشدد على أهمية التعاون مع جنوب السودان سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد لاسيما الملفات المتعلقة بمياه النيل.
- شدد بدر عبد العاطي وزير الخارجية ، ومحمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة قطر، على أولوية خفض التصعيد واحتواء التوترات المتزايدة في المنطقة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الخارجية، مع وزير الدولة القطري على هامش أعمال الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي استضافته القاهرة.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزيرين أكدا على ضرورة تغليب المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات المختلفة، وتكثيف العمل العربي المشترك بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار الإقليمي، وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين ، حيث أشاد الوزيران بقوة الروابط التي تجمع مصر وقطر، مؤكدين الحرص المتبادل على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وتناول اللقاء الملف اللبناني، حيث تبادل الجانبان الرؤى حول سبل توحيد الجهود الدولية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وثمن الوزير عبد العاطي التعاون القائم في إطار اللجنة الخماسية التي تضم مصر وقطر والسعودية وفرنسا والولايات المتحدة، مؤكدا الالتزام بدعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع تكثيف الضغوط لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتنفيذ القرار ١٧٠١.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى هدنة انسانية تمهد لوقف إطلاق النار، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وتماسك مؤسساته الوطنية.
- قالت وزارة الخارجية المصرية أن مصر تتابع ، باهتمام وقلق، بالغين ما أثير بشأن قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة لدى الأمم المتحدة والمتعلقة بالمناطق البحرية بين كل من دولة الكويت وجمهورية العراق ، مؤكدة أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ۱۹۸۲، والالتزام بالتفاهمات ذات الصلة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكدت مصر على الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، وخاصة وان هذه التطورات تأتى في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيه المنطقة تحديات جسيمة وتصعيد غير مسبوق، مما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات الإقليمية.
رابعًا: الوضع الأمني:
- أمرت النيابة العامة، بإخلاء سبيل 28 متهمًا من بينهم الكاتب الصحفي محمد سعد خطاب على ذمة قضايا تجري تحقيقات فيها، بحسب ما أفاد المرصد المصري للصحافة والإعلام.
وكان المحامي خالد علي قد نشر أسماء عدد من المخلى سبيلهم ، وهم؛ محمد عبدالقادر حسانين، عمرو أحمد أيوب، رياض محمد عبدالرحمن، امير سيد عبدالمنعم، باسل سليمان عبدالبديع، عبدالرحمن هاني محمد، محمد عبد السميع محمد عيد، ومحمد فرج عبدالعزيز، وكانت قوات الأمن ألقت القبض على “خطاب” من مكتبه بمدينة نصر، في 19 أغسطس 2023، وعُرض على نيابة أمن الدولة العليا في اليوم التالي، حيث جرى التحقيق في القضية رقم 2063 لسنة 2023. ويواجه اتهامات في القضية الانضمام لجماعة إيثارية، ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعاني “خطاب” من أمراض قصور في الشريان التاجي مما استدعاه لتركيب 4 دعامات، وهو مريض ضغط وسكر، فضلا عن إجرائه عمليات من قبل في الرقبة والظهر، ولديه شرائح ومسامير بإحدى قدميه.
يذكر أن الصحفي محمد سعد توقف عن العمل الصحفي منذ 7 سنوات، وكان يعمل من قبل في مؤسسات صحفية مختلفة مثل: جريدة الوفد، الدستور وروزاليوسف وغيرها، كما أنه كان مستشار رئيس تحرير جريدة الأمة لسنوات طويلة.
- ألقت قوات الأمن المصرية، الأسبوع المنصرم، القبض على طبيب الأسنان محمد أسامة، المرشح لعضوية النقابة العامة لأطباء الأسنان “تحت السن”، وذلك أسفل محل سكنه في مدينة المنصورة، وذلك وفق ما أعلنته منظمات حقوقية.
ونشرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان على حسابها على الفيسبوك أن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أفادت إن القبض على أسامة جاء على خلفية اعتراضه على قرار وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار بشأن قصر تكليف خريجي كليات طب الأسنان دفعة 2023 على نسبة من الدفعة وفقًا للاحتياج، مشيرة إلى أن أسرته لم تتمكن من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه حتى الآن، وطالبت بالكشف الفوري عن مكانه وضمان سلامته الجسدية، والإفراج عنه.
- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار السيسي بشأن اتفاقية “المساعدة القضائية المتبادلة في المواد الجنائية” بين جمهورية مصر العربية ومملكة أسبانيا.
وبحسب بيان رسمي، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين مصر وأسبانيا في مجال مكافحة الجريمة، حيث تنظم أوجه تقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وتحتوي الاتفاقية على 26 مادة تضمنت ما يتعلق بالسلطة المركزية، ونطاق المساعدة، ومحتويات الطلب، والقانون واجب التطبيق، والنفقات، والمثول أمام الطرف الطالب، والاتصالات المرئية.
ومن أهم ما تضمنته الاتفاقية أنه يتم تقديم المساعدة القضائية المتبادلة فيما يتعلق بالتحقيق والملاحقة القضائية والإجراءات ذات الصلة بالمسائل الجنائية التي تدخل ضمن اختصاص السلطة القضائية للطرف الطالب وقت تقديم طلب المساعدة.
ووفقا لمواد الاتفاقية أيضا، ما يتعلق بتحديد مكان الأشخاص وهويتهم، وتبليغ المستندات القضائية، وتنفيذ أوامر التفتيش والمصادرة، والحصول على شهادة الشهود والخبراء وأقوال المتهم، والبحث عن عائدات الجريمة وتجميدها ومصادرتها وحجزها وأي شكل من أشكال المساعدة الأخرى التي تدخل في نطاق هذه الاتفاقية. كما وافق المجلس على مشروع قرار السيسي بشأن اتفاقية “تسليم مجرمين” بين جمهورية مصر العربية ومملكة أسبانيا.
- قالت منظمة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان إن أكثر من 3,000 لاجئ إريتري احتُجزوا في مصر هذا العام، وأبلغ بعضهم عن تعرضهم للعنف الجنسي والتعذيب.
حيث أفاد تقرير صادر عن منظمة “هيومن رايتس كونسيرن – إريتريا” بأن أكثر من 3,000 لاجئ من إريتريا اعتُقلوا في مصر منذ 10 يناير هذا العام.
وتقول المنظمة غير الحكومية إنها جمعت شهادات وأدلة مصورة تُشير إلى تعرض العديد من المحتجزين للضرب والحروق بالماء الساخن والمواد الكاوية، فضلاً عن العنف الجنسي.
ووفقاً لمنظمة “هيومن رايتس كونسيرن – إريتريا”، فقد توفي طفلان صغيران بعد اعتقال والدتهما.
وأضافت المنظمة أن بعض الأفراد ربما يكونون قد رُحِّلوا بالفعل إلى إريتريا رغم تسجيلهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، المكلفة بحمايتهم من الإعادة القسرية والاعتقال والاحتجاز التعسفي.
ودعت المنظمة مصر إلى “الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي للاجئين”، وحثت الأمم المتحدة على “التدخل الفوري لمنع عمليات الترحيل”.
خامساً: الوضع العسكري:
- فجر توجيه السيسي، بتدشين 40 هايبر ماركت تحمل اسم “كاري أون”، تضاربا بين المصريين حول أهمية المشروع القومي في كسر احتكار التجار والسيطرة على الأسعار، وبين مخاوفهم وفقا للتجارب السابقة من صناعة كيان احتكاري حكومي أو عسكري جديد بالسوق المصرية.
وتوجيه السيسي، بإطلاق “كاري أون” كمشروع قومي، يجري تحته توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية، الثلاثاء الماضي، جاء خلال اجتماعه بوزيري الزراعة علاء الدين فاروق، والتموين شريف فاروق، والمدير التنفيذي لـ”جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة” العقيد بهاء الغنام.
ماركت “كاري أون”، يتبع الشركة “الغذائية القابضة للصناعات” التابعة لوزارة التموين، وافتتح منه 4 فروع بالقاهرة: (كلية البنات، الأميرية، والسيدة زينب) 29 سبتمبر الماضي، وفي مدينة الإنتاج الإعلامي ديسمبر الماضي، وجميعها فعاليات تمت بحضور رئيس “مستقبل مصر” العقيد الغنام.
- شهد السيسي، حفل تكريم الفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع السابق، وذلك بحضور الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.
وأعرب الفريق أول عبد المجيد صقر عن جزيل شكره وامتنانه للسيسي، وللقيادة العامة العامة للقوات المسلحة على هذا التكريم، متمنياً للفريق أشرف سالم زاهر التوفيق والسداد فى حمل المسؤولية المقدسة، مؤكداً أن القوات المسلحة ستظل دائماً نموذجاً فريداً يحتذى به في التفاني والإخلاص لحماية الوطن وصون مقدراته.
وثمن السيسي، ما قدمه الفريق أول عبد المجيد صقر من جهود وطنية وأمانة في أداء مهامه للحفاظ على تراب مصر، مؤكداً أن رجال القوات المسلحة دائماً على قدر المسؤولية الملقاه على عاتقهم مهما تعاقبت الأجيال.
قام السيسي بتكريم الفريق أول عبد المجيد صقر ومنحه نوط الجمهورية من الطبقة الأولى تقديراً لجهوده الوطنية، كما شارك قادة القوات المسلحة تناول وجبة الإفطار، و صدق السيسي على تعيين الفريق أول عبدالمجيد صقر مساعدا لرئيس الجمهورية.
- كشف تقرير نشره موقع Sohu الصيني عن ما وصفه بـ«الانعطافة اللافتة» في مسار التسليح المصري، مشيراً إلى أن القاهرة فضّلت التوجه نحو صفقة طائرات مسيّرة من طراز WJ-700 بقيمة 400 مليون دولار، بدلاً من المضي قدماً في اقتناء المقاتلة J-10C، رغم ما تتمتع به الأخيرة من قدرات قتالية متقدمة.
وبحسب التقرير، فإن الصفقة تشمل عشر طائرات مسيّرة WJ-700 بسعر يناهز 40 مليون دولار للوحدة، وهو رقم يضعها في فئة قريبة من تكلفة بعض المقاتلات المأهولة، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات القرار وأبعاده الاستراتيجية.
ويعيد الموقع الصيني جذور هذا التوجه إلى تجربة مصر السابقة مع المقاتلة الروسية Su-35، التي كانت القاهرة على وشك استلام 24 طائرة منها، قبل أن تتدخل الولايات المتحدة ملوّحة بعقوبات “كاتسا” (قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات)، من بينها وقف إمدادات قطع الغيار الخاصة بأسطول مصر من مقاتلات F-16 Fighting Falcon. هذا الضغط – وفق التقرير – شكّل نقطة تحوّل دفعت القاهرة إلى إعادة تقييم مخاطر التعاقد على منصات مأهولة ذات حساسية سياسية مرتفعة.
- شارك قائد الجيش اللبناني العماد رودلف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، في القاهرة الثلاثا 24 فبراير 2026ء، في اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 مارس المقبل.
وأفادت وسائل إعلام محلية بمغادرة العماد هيكل واللواء عبد الله إلى القاهرة، وسيضم الاجتماع التحضيري ممثلي المجموعة الخماسية، والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين بلاسخارت.
وهدف الاجتماع إلى تحديد أولويات الدعم العسكري والأمني، سواء في ما يتعلق بالعتاد والتجهيزات، أو التدريب، أو المساعدات اللوجيستية والمالية، في ظل الضغوط الاقتصادية غير المسبوقة التي ترخي بثقلها على المؤسستين العسكرية والأمنية منذ عام 2019.
- بحسب موقع غلوبال فاير باور، تتصدر مصر دول القارة الإفريقية بأسطول جوي ضخم يضم 1,088 طائرة، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميًا ويعزز من ثقلها العسكري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتأتي الجزائر في المرتبة الثانية إفريقيًا بإجمالي 620 طائرة، فيما تحل أنغولا ثالثًا بـ278 طائرة، وهي قوة جوية تعود جذورها إلى صفقات وتسليح يعودان إلى حقبة الحرب الباردة.
أما المغرب فيحتل المرتبة الرابعة إفريقيًا بـ271 طائرة، مستندًا إلى تكنولوجيا عسكرية أمريكية وأوروبية متطورة ضمن استراتيجية تحديث مستمرة لقدراته الجوية.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.




