المشهد المصري عدد 23 يناير 2026

يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 16 يناير 2026 إلى 23 يناير 2026.
أولاً: الوضع الاقتصادي:
- يبدو أن اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي البالغة قيمتها 35 مليار دولار المبرمة بين مصر وإسرائيل تمضي قدما في نهاية المطاف، بعدما أكدت شركة نيو ميد إنرجي — أحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي — استيفاء جميع “الشروط المسبقة” للاتفاقية، وفق إفصاح صادر عن الشركة.
تهيئة المشهد لتلبية حصص التصدير: اتخذ شركاء حقل ليفياثان — شيفرون ونيو ميد إنيرجي وريشيو إنرجيز – قرار الاستثمارالنهائي بقيمة 2.4 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية للحقل بمقدار الضعف تقريبا.
مصر تخلت في النهاية عن تحفظاتها بشأن الشروط التفضيلية التي تمنح وزارة الطاقة الإسرائيلية صلاحية خفض الكميات المصدرة لمصر بنسبة تصل إلى 60% بشكل أحادي بدءا من عام 2036 لتلبية احتياجات السوق المحلية حال وجود نقص في المعروض.
وستشهد المرحلة الأولى من التوسعات مضاعفة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان تقريبا، لتقفز من 12 مليار متر مكعب سنويا إلى 21 مليار متر مكعب، على أن تبدأ تدفقات الغاز الإضافية في النصف الثاني من عام 2029. وسيسمح المشروع، الذي يشمل حفر آبار جديدة وتوسيع البنية التحتية تحت سطح البحر وإزالة اختناقات خطوط الأنابيب، بزيادة الواردات إلى مصر تدريجيا لتصل إلى 2.1 مليار قدم مكعبة يوميا.
وفي الوقت ذاته، تعمل الحكومة على تأمين تدفقات جديدة من قبرص، مع توقعات بالإعلان عن قرار الاستثمار النهائي لتشغيل حقل كرونوس — الذي تبلغ احتياطياته 3.1 تريليون قدم مكعبة — وتصدير إنتاجه إلى مصر، وذلك خلال معرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس) في مارس المقبل، وفق ما ذكرته منصة أخبار الطاقة ” ميس “. وستقوم مصر بمعالجة وتسييل الغاز القبرصي عبر بنيتها التحتية، تمهيدا لإعادة تصديره.
تحليل المعهد المصري:
المضي قدمًا في صفقة زيادة كميات الغاز الإسرائيلي إلى مصر، بعد تنازل مصر عن تحفظاتها السابقة، يحمل دلالات استراتيجية خطيرة تتجاوز كونه ملفًا اقتصاديًا أو تعاقديًا بحتًا، ويمكن قراءته على عدة مستويات مترابطة:
أولًا: اختلال ميزان القوة التعاقدية
قبول مصر بالشروط التفضيلية التي تمنح وزارة الطاقة الإسرائيلية حق خفض الصادرات بنسبة تصل إلى 60% بشكل أحادي بدءًا من 2036 يعكس اختلالًا واضحًا في ميزان القوة التفاوضية. فالعقود الاستراتيجية للطاقة، خاصة العابرة للحدود، يُفترض أن تُبنى على ضمانات متبادلة وآليات تحكيم وتعويض، لا على قرارات سيادية أحادية من طرف واحد. التفريط في هذه الضمانات يعني عمليًا أن مصر قبلت أن تكون الحلقة الأضعف في معادلة الإمداد.
ثانيًا: تهديد مباشر لأمن الطاقة المصري
الغاز الإسرائيلي لم يعد مجرد مصدر إضافي، بل بات عنصرًا رئيسيًا في مزيج الطاقة المصري، سواء للاستهلاك المحلي أو لإعادة التصدير. السماح بخفض الإمدادات في توقيت أزمة أو شحّ عالمي يعرّض مصر لخطر فجوات مفاجئة في الطاقة، ويقوّض قدرتها على التخطيط طويل الأجل، ويضعها تحت ضغط سياسي واقتصادي في لحظات حرجة.
ثالثًا: تسييس الإمدادات وتحويلها إلى أداة ابتزاز
هذا البند يفتح الباب لاستخدام الغاز كورقة ضغط سياسية. فإسرائيل، بموجب هذه الصيغة، لا تبيع غازًا فحسب، بل تحتفظ بحق استخدامه أداةً لإعادة تشكيل سلوك الطرف الآخر عند الحاجة. وفي منطقة تتشابك فيها السياسة بالأمن، فإن تسييس الطاقة يُعد مخاطرة استراتيجية جسيمة.
رابعًا: تفريغ فكرة «مركز إقليمي للطاقة» من مضمونها
تسويق مصر لنفسها كمركز إقليمي لتجارة وتسييل الغاز يفترض استقرار التدفقات وموثوقية الإمداد. لكن القبول بشرط يسمح بخفض أحادي للكميات يُضعف ثقة الشركاء والأسواق في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها التصديرية، ويجعل هذا الدور مرهونًا بإرادة طرف خارجي.
خامسًا: أولوية الاعتبارات السياسية على حساب السيادة الاقتصادية
يبدو أن القرار المصري لم يُبنَ فقط على حسابات اقتصادية، بل على اعتبارات سياسية وأمنية تتعلق بالعلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة. غير أن هذا المسار يكرّس نمطًا متكررًا من تقديم التنازلات الاستراتيجية مقابل وعود بالاستقرار أو الدعم، دون ضمانات حقيقية لاستدامة المصالح المصرية.
الخلاصة
ما جرى لا يمكن وصفه بأنه مجرد «مرونة تفاوضية»، بل هو تفريط في أدوات الحماية الاستراتيجية لأمن الطاقة المصري. فالعقود الكبرى لا تُقاس بقيمتها المالية فقط، بل بقدرتها على حماية المصالح الوطنية في أسوأ السيناريوهات، لا في أفضلها. والقبول بحق خفض أحادي بهذا الحجم يعني أن مصر قبلت بتحويل ملف حيوي إلى نقطة ضعف قابلة للاستغلال مستقبلاً، وهو ما يشكل سابقة خطيرة في إدارة الموارد السيادية.
كما نؤكد دائمًا أن ارتهان مصر لطرفٍ معادٍ في ملف الغاز الاستراتيجي يُعدّ مخاطرةً سياسية جسيمة، ويمنح هذا الطرف مفتاح ضغط سهل الاستخدام في أي وقت. ولدى مصر مصادر أخرى لاستيراد الغاز، حتى وإن كانت أكثر كلفة وبأسعار أعلى، لأن الملفات الاستراتيجية لا تُدار بمنطق المنفعة الآنية أو التوفير والبحث عن الأرخص، بل تُدار من منظور أمن قومي خالص، لا من زاوية اقتصادية ضيّقة فقط.
- دخلت المحادثات القبرصية-الإسرائيلية بشأن تنظيم استغلال حقل الغاز الطبيعي المشترك “أفروديت – إيشاي” مرحلة متقدمة، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى اتفاق ثنائي نهائي يضع إطارًا قانونيًا وتقنيًا لإدارة الحقل وتطويره، في سياق ترتيبات إقليمية أوسع لقطاع الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وبحسب معطيات متطابقة نقلتها وسائل إعلام قبرصية ويونانية، فإن الجانبين أنجزا معظم النقاط الخلافية المتعلقة بتقاسم الموارد وآليات التطوير، فيما يجري العمل على استكمال الصيغة النهائية للاتفاق تمهيدًا للتوقيع الرسمي، حيث من المتوقع أن يصل وفد إسرائيلي إلى نيقوسيا خلال الأسابيع المقبلة لعقد جولة مفاوضات حاسمة، تهدف إلى تثبيت البنود الأخيرة للاتفاق.
وأدرجت مسودة محدثة للاتفاق، ملاحظات الجانب الإسرائيلي، نُقلت بالفعل إلى السلطات القبرصية، وذلك استكمالًا للمشاورات التي جرت بين الطرفين في إسرائيل خلال ديسمبر الماضي، وينظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على تقدم ملموس في مسار التفاهمات الثنائية بعد سنوات من النقاشات التقنية والقانونية المعقدة.
ويُعد حقل “أفروديت”، الواقع في البلوك 12 داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، أحد أهم اكتشافات الغاز في شرق المتوسط، إذ تُقدَّر احتياطاته بنحو 124 مليار متر مكعب، ويبعد الحقل قرابة 170 كيلومترًا عن مدينة ليماسول الساحلية، ما يجعله عنصرًا محوريًا في استراتيجية قبرص للتحول إلى لاعب طاقي إقليمي.
- أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.
جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.
وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية، وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.
وأعلن عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت، وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين.
- قال البنك الدولي إن مصر ستسدد نحو 50.83 مليار دولار من ديونها حتى سبتمبر المقبل. وأضاف البنك في جدول استحقاقات الدين الخارجي التي نشرها موقع صحيفة البورصة الاقتصادية المحلية، الاثنين 19 يناير 2026، أن المدفوعات المستحقة خلال التسعة أشهر الأولى تشمل سداد نحو 28.24 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، من بينها 13.6 مليار دولار تمثل ودائع وعملات لدى البنك المركزي المصري، أغلبها موجه لدول خليجية ويجري تجديده بشكل دوري.
أما استحقاقات الربع الثاني من 2026 فتصل إلى 12.74 مليار دولار، بينما تبلغ خلال الربع الثالث من العام نفسه 9.85 مليارات دولار. وأشار التقرير إلى أن مصر سددت خلال الربع الأخير من عام 2025 نحو 15.75 مليار دولار ديوناً خارجية، ما يعني أن إجمالي الديون الخارجية المستحقة في الفترة من أكتوبر 2025 حتى نهاية سبتمبر 2026 نحو 66.6 مليار دولار. وجددت الكويت في ديسمبر الماضي، وديعة بقيمة 2 مليار دولار لمدة عام، كانت تستحق في إبريل 2025، ليجري تمديدها حتى إبريل المقبل.
وبذلك يبلغ إجمالي الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري نحو 18.3 مليار دولار موزعة على السعودية بنحو 10.3 مليارات دولار، والكويت 4 مليارات دولار، وقطر 4 مليارات دولار. وكان البنك المركزي المصري قد رفع تقديرات خدمة الدين الخارجي في 2026 بواقع 1.3 مليار دولار، لتصل إلى نحو 29.18 مليار دولار، مقارنة بحوالي 27.87 مليار دولار سابقاً. وكشف تقرير للبنك المركزي في ديسمبر الماضي، عن ارتفاع قيمة ما سددته مصر خدمة لديونها الخارجية إلى 38.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي (يونيو 2024 – يونيو 2025)، بزيادة قدرها 5.8 مليارات دولار عن العام السابق.
وارتفعت ديون مصر الخارجية بنحو 2.48 مليار دولار إلى 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 161.23 مليار دولار في يونيو من العام ذاته ومن 152.9 مليار دولار في يونيو 2024. وتمثل الأشهر الثلاثة المذكورة الربع الأول من العام المالي الحالي 2025/ 2026 الذي بدأ في أول يوليو الماضي والذي ينتهي في 30 يونيو المقبل.
ووصل صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي المصري في نهاية ديسمبر 2025 إلى 51,451.6 مليون دولار. واستهلت مصر الربع الثالث من العام المالي الجاري الذي بدأ أول يناير الجاري، بالحصول على مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، وستتبعها 3 مليارات يورو أخرى في وقت لاحق من هذا العام، التي تمثل الشريحتين المتبقيتين من حزمة المساعدة المالية الكلية الأوسع نطاقاً التي يقدمها الاتحاد لمصر بقيمة 5 مليارات يورو (5.82 مليارات دولار)، وفق ما أعلنته وزارة التخطيط والتعاون الدولي في بيان لها يوم الخميس الماضي.
وتترقب مصر أيضاً تسلّم 2.7 مليار دولار أخرى من صندوق النقد الدولي قبل نهاية شهر مارس المقبل، وقالت مديرة إدارة الاتصالات بالصندوق جولي كوزاك، إن المجلس التنفيذي للصندوق سيعقد اجتماعه في الربع الأول من عام 2026، حيث لم تدرج مصر بعد على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق لإقرار شريحة القرض.
- حول صفقة رأس الحكمة الإماراتية في الساحل الشمالي المصري، قال الدكتور محمد فؤاد عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي أنها «كانت صفقة إنقاذ سياسي” وأضاف بأن “مصر كانت أمام.. إما رأس الحكمة وإما الإفلاس، ولولا الصفقة لتعثرت مصر عن العديد من التزاماتها”.
في السياق أعلن الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، تقدمه بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزير المالية، بشأن التوسع في الاستدانة المحلية وهيكل إدارة الدين الحكومي، وذلك استنادًا إلى أحكام المادة 129 من الدستور والمادة 198 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
وقال فؤاد في سؤاله إن الفترة من يوليو إلى ديسمبر من العام المالي الجاري شهدت توسعًا ملحوظًا في إصدارات أدوات الدين المحلية، لا سيما أذون الخزانة قصيرة الأجل، حيث بلغت الإصدارات نحو 6.17 تريليون جنيه، مقابل استحقاقات قائمة تقدر بنحو 3.3 تريليون جنيه خلال الفترة ذاتها، بما يعكس توسعًا صافيًا يتجاوز مجرد تجديد الاستحقاقات.
وذكر أن هذا التوسع، رغم تأكيد وزارة المالية أن العبرة الفنية تكون بصافي الاقتراض بعد خصم السداد، يثير تساؤلات جوهرية تتعلق بديناميكية إدارة السيولة، وهيكل آجال الدين، ومخاطر إعادة التمويل، وليس فقط بالمعالجة المحاسبية للأرقام.
وطالب النائب، وزير المالية بتوضيح الأسباب الهيكلية وراء الارتفاع الكبير في حجم الإصدارات المحلية خلال فترة زمنية قصيرة، رغم الحديث المتكرر عن تحسن مؤشرات المخاطر وتراجع الضغوط التمويلية، ومدى ما إذا كان هذا التوسع يعكس اعتمادًا متزايدًا على أدوات قصيرة الأجل لإدارة فجوة سيولة جارية داخل الموازنة، بدلًا من تحسن فعلي في هيكل الدين وإطالة متوسط عمره.
وتساءل النائب عن الأثر الفعلي لهذا النمط من الاقتراض على مخاطر إعادة التمويل، خاصة في ظل تقلبات أسعار الفائدة، وتراجع قدرة السياسة النقدية على الانتقال السريع إلى الموازنة العامة، إلى جانب تقييم الوزارة للفجوة بين خفض أسعار الفائدة الاسمية خلال الفترة الماضية، والانخفاض المحدود في كلفة خدمة الدين الحكومي، والإجراءات المتخذة لمعالجة هذه الفجوة.
كما استفسر حول ما إذا كانت لدى وزارة المالية خطة زمنية واضحة لإعادة هيكلة مزيج أدوات الدين، بما يحد من الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل، ويعزز الاستدامة المالية دون تحميل الموازنة مخاطر سيولة متكررة، إضافة إلى الكشف عن إجمالي حيازات الأجانب في الدين المحلي.
وقال فؤاد في ختام سؤاله إن الهدف هو الوقوف على الصورة الكاملة لإدارة الدين المحلي من منظور الاستدامة المالية والهيكل التمويلي القادر على تخفيف الضغوط عن الموازنة، وتحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الحقيقي والمواطن، مطالبًا بالرد على السؤال كتابيًا.
في سياق مرتبط قالت الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، إن المواطنين والاقتصاديين ما زالوا ينتظرون إعلان الحكومة لآليات وخطة حقيقية لخفض الدين الخارجي لمصر، مؤكدة أن هذا الملف الاقتصادي الحيوي لم تظهر ملامحه منذ عقود.
وأشارت الحديدي إلى بيانات البنك الدولي ووزارة التخطيط المصرية، التي أظهرت ارتفاع الدين الخارجي المصري للمرة الثالثة على التوالي في الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى 163.7 مليار دولار مقارنة بـ161.2 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، بمعدل نمو فصلي 1.65% وارتفاع سنوي 5.5% منذ سبتمبر 2024، حيث كان الدين 155 مليار دولار.
وأضافت الحديدي: «كل ذلك يطرح تساؤلات حول المسؤول عن هذه الزيادة وأين خطة الحكومة لخفض معدلات الدين. نريد آليات واضحة من رئيس الوزراء لخفض الدين إلى مستويات غير مسبوقة، وليس مجرد تخفيض محاسبي أو تقسيم الأرقام على هيئة (إكسل شيت) يجعلنا نتوه”.
وشددت على أن التخفيض يجب أن يكون حقيقياً، وأن الدين الخارجي لمصر يشمل الحكومة، الموازنة، الهيئات الاقتصادية، والبنك المركزي، مؤكدة: «مش عاوزين أفكار مثل نقل الدين إلى هيئات معينة فقط، لأن مصر دين واحد ويجب أن نتعامل معه كوحدة واحدة».، كما أكدت لميس الحديدي، أن الاقتراض للمشروعات التنموية مقبول، شرط أن تكون المشاريع منتجة وتدر عائداً اقتصادياً، مشيرة إلى أهمية ترتيب الأولويات لتجنب زيادة الدين دون مردود اقتصادي ملموس، ومتسائلة: «ننتظر من رئيس الوزراء الإعلان عن الآليات الاقتصادية الحقيقية لخفض الدين».
وفي السياق ذاته حذّر الإعلامي محمد علي خير من خطورة الأعباء المتزايدة للدين الخارجي والداخلي على الاقتصاد المصري، مستعرضًا أرقام تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومؤكدًا أن الحكومة تواجه التزامات دولارية ثقيلة خلال الفترة المقبلة.
وقال خير، في برنامجه “المصري أفندي” إن تقارير البنك الدولي تشير إلى أن الحكومة مطالبة بسداد نحو 28.5 مليار دولار خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام، بواقع يقارب 9 مليارات دولار شهريًا في شهور يناير وفبراير ومارس، واصفًا الرقم بأنه «ضخم للغاية».، وأضاف أن إجمالي ما تتحمله مصر من مدفوعات ديون خلال العام الجاري يصل إلى نحو 66 مليار دولار، وفق ما أورده البنك الدولي ونقلته صحف اقتصادية، وأوضح أن من بين هذه الالتزامات ودائع خليجية لدى البنك المركزي بقيمة تقارب 13.5 مليار دولار، وهي ودائع تُجدد عادة، ما يعني أن العبء الفعلي المتبقي يبلغ نحو 15 مليار دولار مستحقة في الربع الأول، تليها التزامات بقيمة 12 مليار دولار في الربع الثاني، و10 مليارات دولار في الربع الثالث من العام.
– الدين الخارجي يرتفع رغم السداد
وأشار خير؛ إلى أن الدين الخارجي لم يعد عند مستوى 161 مليار دولار، بل ارتفع إلى نحو 163.7 مليار دولار، متسائلًا عن أسباب الزيادة في ظل الحديث المتكرر عن سداد الديون، ومشبهًا الأمر بمن «يسدد دينًا بالاستدانة من طرف آخر»، بما يبقي الدين قائمًا، وأكد أن المشكلة الأساسية في الدين الخارجي تكمن في كونه «دولاريًا»، في وقت تعاني فيه الدولة فجوة تمويلية بين الصادرات والواردات، حيث تستورد مصر بما يقارب 90 مليار دولار سنويًا، وهو ما يزيد الضغط على الموارد من النقد الأجنبي.
– الدين الداخلي وفوائده تلتهم الإيرادات
وفي السياق نفسه، لفت خير إلى أن الدين الداخلي بلغ نحو 11 تريليون جنيه، معتبرًا أنه يمثل عبئًا موازيًا، وقال إن فوائد الدين الداخلي وحدها تلتهم معظم إيرادات الدولة، موضحًا أن نسبة الفائدة، التي تتراوح بين 20 و23%، تعني أعباء سنوية تقترب من 2.4 تريليون جنيه، مقابل إيرادات حكومية في حدود 3.1 تريليون جنيه.
- قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يوم الأربعاء 21 يناير 2026 إن مصر سددت نحو خمسة مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي النفط والغاز، وإنها تهدف إلى خفض المتأخرات المتبقية إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو حزيران 2026.
وأضاف في بيان أن المستحقات بلغت 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، مضيفا أن الحكومة ملتزمة بسداد الفواتير الشهرية للشركاء. وأجبر نقص العملة الأجنبية مصر على تأخير المدفوعات لشركات النفط العالمية العاملة فيها مما أدى إلى تباطؤ الاستثمار وساهم في انخفاض إنتاج الغاز وهو ما دفع البلاد إلى الاعتماد بشكل كبير على الواردات من إسرائيل منذ عام 2022 أو على شحنات الغاز الطبيعي المسال المكلفة.
- صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بنسبة 4.7% في العام المالي 2026/2025، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن أحدث توقعاته الصادرة في أكتوبر الماضي، وفقا لما ورد في تقرير الصندوق حول آفاق الاقتصاد العالمي.
كما رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي 2027/2026 إلى 5.4% بزيادة قدرها 0.7 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، في إشارة إلى أن برنامج الإصلاح الحكومي بدأ يؤتي ثماره وأن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات الإقليمية قد لا تشكل تهديدا جسيما على مستقبل الاقتصاد كما نخشى.
- بدأت شركة الشحن العالمية العملاقة “ميرسك” رسميا في إعادة توجيه مسار خدمتها الملاحية “إم إي سي إل” — التي تربط بين الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة — نحو عبور قناة السويس مجددا، بحسب بيان للشركة. “يمثل استئناف الخدمة دفعة مباشرة لحركة الملاحة في قناة السويس، مع عودة أحد الخطوط الملاحية الرئيسية لميرسك للعبور المنتظم عبر القناة”، وفق ما قاله هاني النادي، ممثل المجموعة بالشرق الأوسط وأفريقيا، لإنتربرايز.
وقد يدفع قرار ميرسك بالانتقال من الرحلات التجريبية إلى العودة الرسمية لخطوط شحن أخرى للعودة إلى القناة، حيث باتت كفاءة المسار الآن تفوق في أهميتها أي مخاطر أمنية متبقية، وفقا للشركة الدنماركية. “يعكس هذا القرار استعادة تدريجية لثقة خطوط الشحن العالمية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة”، وفقا للنادي.
ميرسك ليست وحدها: أعادت شركة الشحن العالمية العملاقة “سي إم أيه سي جي إم” توجيه مسار خدمتها الملاحية “إنداميكس” نحو عبور البحر الأحمر مجددا بدءا من هذا الشهر.
في سياق متصل أبدت شركة الشحن العالمية العملاقة “سي إم أيه سي جي إم” حذرا إزاء العودة إلى الإبحار في البحر الأحمر، بعد أن أعلنت أنها ستعيد توجيه مسار سفنها العاملة على ثلاثة من خطوطها، هي: الخط الفرنسي الآسيوي 1 (FAL 1) والفرنسي الآسيوي 2 (FAL 2) وميديتريانيان كلوب إكسبريس (MEX)، للمرور عبر رأس الرجاء الصالح. وعزت الشركة قرارها إلى حالة الضبابية التي تحيط بالسياق الدولي، دون أن توضح الدوافع الدقيقة للقرار. ولا يسري هذا القرار على خدمة “إنداميكس”، التي تمر حاليا بالكامل عبر قناة السويس.
ما أهمية هذا؟ يأتي القرار بعد أن اختبرت شركة الشحن الفرنسية الإبحار عبر البحر الأحمر للخطوط الثلاثة المذكورة في الربع الرابع من عام 2025. وفي المقابل، عادت “ميرسك” إلى القناة، حيث أعادت توجيه خدمة (MECL) التي تربط الهند والشرق الأوسط بالساحل الشرقي للولايات المتحدة للإبحار عبر الممر الملاحي العالمي، حسبما ذكرنا سابقًا. لا تقتصر حسابات خطوط الشحن الكبرى على المخاوف الأمنية فحسب عند اتخاذ قرار بشأن إعادة تفعيل خط ملاحي أو تجميده. فالطلب على العديد من الخطوط مشبع بالفعل، وضخ “سعة شحن جديدة” في وقت لا يواكب فيه الطلب العرض قد يؤدي إلى هبوط أسعار الشحن.
في سياق مرتبط قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر كانت قد أدت إلى عزوف معظم السفن التي كانت تستخدم قناة السويس عن المرور من خلالها، مما حرم الاقتصاد المصري المتعثر من عائدات حيوية. وهزت تلك الاضطرابات الجيوسياسية هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية لأكثر من عامين، ووجهت ضربة اقتصادية قاسية لمصر.
وكانت الأزمة قد بدأت في خريف عام 2023، عندما بدأ الحوثيون في اليمن بمهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر ردًا على حرب إسرائيل على غزة. دفع هذا الخطر شركات الشحن الكبرى إلى تغيير مسارها حول جنوب أفريقيا، مما أضاف وقتًا وتكلفة إلى رحلاتها، وحرم مصر من نحو 13 مليار دولار من رسوم القناة على مدى عامين، وهي عملة أجنبية كانت في أمس الحاجة إليها، وفقًا لتقديرات مسؤولين مصريين.
قال ربيع إن هيئة قناة السويس تسعى لجذب شركات الشحن البحري من خلال تقديم خصم بنسبة 15% على سفن الحاويات الكبيرة، والإعلان عن خدمات جديدة تشمل خيارات الإخلاء الطبي للأطقم البحرية وإصلاح السفن التي تتعرض لهجمات، بالإضافة إلى خدمة تتيح للشركات تغيير أطقمها في مصر. وتأمل الهيئة أن تساهم محطات التزويد بالوقود المزمع إنشاؤها في تعزيز جاذبية قناة السويس.
وفي إطار تطلع مصر إلى المستقبل، تعمل القاهرة على تطوير منطقة اقتصادية جديدة لقناة السويس، والتي حققت بالفعل بعض النجاح في جذب الصناعات الأجنبية. وقال ربيع إن حركة المرور في ازدياد والإيرادات في ارتفاع، مضيفًا أنه يعتقد أن الخصومات كان لها دور في ذلك.
- أثار قرار مصلحة الجمارك المصرية إلغاء الإعفاء الجمركي المقرر لأجهزة الهاتف المحمول الواردة من الخارج، بدءا من ظهر يوم الأربعاء 20 يناير 2026، موجة انتقادات واسعة، بعد تراجعها عن قرار سابق كان يمنح كل مغترب حق إدخال هاتف واحد إلى مصر كل 3 سنوات من دون رسوم.
وبموجب القرار الجديد، منحت مصلحة الجمارك المصريين المقيمين في الخارج والسائحين مهلة إعفاء مدة 90 يوما فقط، يتعين بعدها سداد الضريبة المستحقة أو قطع الاتصال عن الهاتف المحمول.
وفي توضيحها للقرار، أكدت مصلحة الجمارك، أن تطبيق منظومة الحوكمة على الهواتف المحمولة أسهم في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف إلى السوق المحلية المصرية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويا، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلية.
انتقادات واسعة
وفي المقابل، قوبل القرار بانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
- الحكومة تبحث رفع حد الإعفاء الضريبي الشخصي إلى 80 ألف جنيه في العام المالي المقبل، وفقا لما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وكانت الحكومة قد رفعت الحد آخر مرة في مطلع عام 2024 بنسبة 33% ليصل إلى 60 ألف جنيه. وفي ديسمبر الماضي، قال نائب وزير المالية شريف الكيلاني لإنتربرايز إن هذه الخطوة لا تزال قيد الدراسة.
الخطوة المزمعة ستأتي في إطار حزمة حماية اجتماعية جديدة تستهدف تخفيف تداعيات التضخم والإصلاحات الهيكلية على ذوي الدخل المنخفض والمتوسط. وستشمل الحزمة الأوسع نطاقا زيادات في الأجور وحوافز لقطاعات محددة، بحسب ما قاله مصدر مطلع آخر.
الجدول الزمني: من المقرر إحالة التعديلات التشريعية الخاصة برفع حد الإعفاء إلى مجلس النواب بحلول شهر مارس، بالتزامن مع تقديم مشروع الموازنة الجديدة، طبقا للمصدر.
- عقد مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال الأسبوع المنصرم اجتماعًا لمتابعة عدد من ملفات العمل بوزارة الإسكان، وذلك بحضور شريف الشربينى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ووليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واأحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للتخطيط والمشروعات.
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس شريف الشربينى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، موقف مشروع تطوير وتنمية منطقة «علم الروم» بالساحل الشمال الغربى، بمحافظة مطروح، وهو المشروع الذى يتم تنفيذه عبر شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة «الديار» القطرية، الذى تم توقيع العقد الخاص به فى 6 نوفمبر 2025.
وفى هذا الإطار، عرض وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الخطة الزمنية لتنفيذ المشروع ومراحل تسليم الأراضى الخاصة به للشركة المُطورة، والتى تشمل ثلاث مناطق (أ، ب، ج)، فضلًا عن أعمال الرفع المساحى للمناطق الثلاث.
وأشار الوزير فى هذا السياق إلى أنه تم بالفعل صرف التعويضات لأراضى المنطقة الشاطئية (ضمن المنطقة أ) بمساحة 130.5 فدان، كما تم صرف التعويضات الخاصة بـ(المنطقة ب) لمساحة 790 فدانًا، أنه تم أيضًا صرف التعويضات بـ(القطعة ج) لمساحة 122 فدانًا.
- سجّل ميزان المدفوعات عجزًا كليًا بلغ نحو 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من السنة المالية 2025-2026 (الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025)، مقابل عجز قدره 991.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، وفقًا لتقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري.
وأرجع البنك المركزي، هذا العجز إلى تراجع صافي التدفقات في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية، الذي أسفر عن تدفق صافٍ للخارج بلغ 366.4 مليون دولار، مقارنة بتدفق صافٍ للداخل قدره نحو 3.8 مليار دولار خلال الربع المناظر من العام السابق، في ظل ارتفاع التغير في الأصول الأجنبية للبنوك وسداد التزامات خارجية.
وعلى الرغم من ذلك، أظهر التقرير تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات حساب المعاملات الجارية، حيث تراجع العجز بنسبة 45.2% ليسجل نحو 3.2 مليار دولار، مقابل 5.9 مليار دولار خلال الربع الأول من 2024/2025، ما حدّ جزئيًا من تفاقم العجز الكلي في ميزان المدفوعات، وأشار البنك المركزي، إلى أن التحسن في الحساب الجاري جاء مدعومًا بارتفاع صافي التحويلات الجارية بدون مقابل، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى نمو فائض ميزان الخدمات بفضل زيادة الإيرادات السياحية ورسوم المرور في قناة السويس، إلا أن هذه التطورات الإيجابية لم تكن كافية لتعويض الضغوط الواقعة على الحساب المالي والرأسمالي خلال الفترة محل التقرير.
ارتفعت إيرادات السياحة في مصر بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من السنة المالية 2025/2026، لتصل إلى نحو 5.5 مليار دولار، مقابل 4.8 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، بمعدل نمو بلغ 13.8%، بحسب البيان الصادر عن البنك المركزي المصري.
وأوضح البنك المركزي، في تقرير ميزان المدفوعات، أن هذا التحسن جاء مدعومًا بزيادة عدد الليالي السياحية إلى 58.7 مليون ليلة، مقابل 51.6 مليون ليلة خلال الربع المقارن، ما يعكس تعافي النشاط السياحي واستمرار تدفق الحركة الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية، رغم التحديات الإقليمية والدولية.
- أظهرت بيانات ميزان المدفوعات الصادرة عن البنك المركزي المصري، أن مصر سددت أقساط قروض خارجية بنحو ملياري دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2025، مقابل 2.4 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام المالي 2025/2024.
وأوضح التقرير، أن التغير على التزامات البنك المركزي سجل صافي تدفق للخارج يمثل انخفاض في الالتزامات قدره 63.8 مليون دولار مقابل صافي تدفق للداخل بلغ 115.2 مليون دولار.
سجل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر صافي تدفق للداخل بقيمة 2.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2025، مقابل نحو 2.7 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام المالي 2025/2024.
وكشف تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري، عن تحقيق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع البترول والثروة المعدنية صافي تدفق للداخل قدره 9.3 مليون دولار مقابل صافي تدفق للخارج قدره 175.7 مليون دولار كمحصلة لارتفاع التدفقات النقدية الواردة للقطاع والذي يمثل استثمارات جديدة للشركات الأجنبية لتسجل نحو 1.57 مليار دلار مقابل 1.2 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى تحقيق ميزان المدفوعات عجزا كليا بقيمة 1.6 مليار دولار خلال الربع الأول من 2025 /2026، مقابل 991.2 مليون دولار في الربع المماثل من 2024/ 2025.
كشف البنك المركزي المصري عن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 29.8% خلال الربع الأول من 2025/ 2026 لتسجل 10.8 مليار دولار، مقابل 8.3 مليار دولار في الربع المماثل من 2024 /2025.
- سحب البنك المركزي المصري، يوم الثلاثاء 200 يناير 2026، سيولة بقيمة 102.6 مليار جنيه من السوق المفتوحة، وذلك من خلال 7 بنوك مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 20.5%.
سجل النقد المتداول خارج خزانة المركزي 1.550 تريليون جنيه مقابل 1.537 تريليون جنيه، فيما بلغ حجم ودائع البنوك بالعملة المحلية 875.86 مليار جنيه مقابل 820.088 مليار جنيه.
سجلت نقود الاحتياطي بالبنك المركزي المصري نحو 2.425 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، مقابل 2.357 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر السابق عليه.
وتتكون نقود الاحتياطي من ودائع البنوك بالعملة المحلية والنقد المتداول خارج خزائن البنك المركزي.
سحب البنك المركزي المصري الاسبوع ما قبل الماضي سيولة بقيمة 91.200 مليار جنيه من السوق المفتوحة، وذلك من خلال 9 بنوك مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 20.5%.
ارتفعت السيولة المحلية بالقطاع المصرفي إلى 13.853 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 13.686 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر مرتفعا نحو 170مليار جنيه، بنمو 1.3%.
وأظهرت بيانات المركزي المصري، أن المعروض النقدي ارتفع إلى 3.75 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بـ 3.679 تريليون جنيه في أكتوبر السابق عليه، ما يعكس توسعًا في حجم النقد المتاح بالاقتصاد.
تراجع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بشكل طفيف ليصل إلى 1.424 تريليون جنيه بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بنحو 1.429 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر.
توقع البنك المركزي ان يواصل مسار النمو السنوي للسيولة المحلية تباطؤه بشكل عام ليصل إلى 22.6% و 20.7% في يونيو 2026 ويونيو 2027 على التوالي مقابل 23.1% في يونيو 2025.
ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية
- دخل السلك القضائي في مصر في أزمة جديدة، بعد تحركات عاجلة من نادي القضاة على خلفية أنباء متداولة عن تغييرات مرتقبة في منظومة التعيينات والترقيات داخل النيابة العامة، ما دفع النادي إلى إعلان الانعقاد الدائم والدعوة لاجتماع طارئ، رافضا المساس المحتمل باستقلال القضاء وآلياته التقليدية.
ووفق بيان أصدره نادي القضاة برئاسة المستشار أبو الحسين فتحي قايد، فإن ما يتداول في أروقة القضاء “يمس شأنا جوهريا من شؤون القضاء واستقلاله”، وأن مجلس إدارة النادي يتابع التطورات “بدقة ومسؤولية” دون إفراط أو تفريط، مؤكدا أنه سيظل في حالة انعقاد دائم حتى يتضح موقف الأمر تمامًا.
ودعا بيان النادي القضاة إلى الاصطفاف والالتفاف صفًّا واحدًا خلفه في هذه المرحلة “الدقيقة”، معتبرًا أن وحدة الصف القضائي هي “السياج المتين” للحفاظ على استقلال القضاء وهيبته.
وفي الإطار نفسه، انتظم عدد كبير من القضاة في الاجتماع الطارئ الذي عقد بمقر النادي في منطقة شامبليون بالقاهرة، وجرى مناقشة ما يُثار بخصوص صلاحيات التعيينات والترقيات وعلاقتها بحماية استقلال القضاء.
تغييرات تمس منظومة التعيينات
وأثار تداول أنباء متعلقة بإمكانية إلغاء مكتب التعيينات التابع لمكتب النائب العام، وإسناد تلك الصلاحيات إلى الأكاديمية العسكرية، إلى جانب ما قيل عن تضمين ملف الترقيات القضائية ضمن تلك التحولات، قلقًا واسعًا بين أوساط القضاة.
وتتضمن ما تم تداوله اقتراحات بإلغاء مقابلات التفتيش القضائي الخاصة بتعيينات النيابة العامة، وإلزام المرشحين بدورات تدريبية مدتها ستة أشهر في الأكاديمية العسكرية كشرط أساسي للتعيين، إضافة إلى تقليص دور مجلس القضاء الأعلى في عمليات التعيين والترقية تقليديًا.
ويرى كثير من القضاة أن هذه التغييرات التي نوقشت داخل النادي والمؤسسات القضائية تمس الأسس المؤسسة لاستقلال القضاء، وتحول دون ممارسة الهيئات القضائية لصلاحياتها التقليدية دون تدخل من جهات خارج منظومة القضاء.
تصويت بالإجماع على جمعية عمومية طارئة
وفي ختام الاجتماع الطارئ، صوت القضاة بالإجماع على عقد جمعية عمومية طارئة يوم الـ6 من فبراير المقبل، لبحث تداعيات “الأمر الجسيم” وما سيترتب عليه من قرارات لاحقة، في خطوة تعكس رغبة واسعة في التوصل إلى موقف موحّد تجاه ما يجري تداوله.
وأعلن نادي القضاة أن الانعقاد الدائم سيستمر حتى يتم البت في الأزمة القائمة، والتشاور مع الجهات القضائية والمجلس الأعلى للقضاء لتوضيح الحقائق، مع الاحتفاظ بحق اتخاذ خطوات تصعيدية إذا لزم الأمر.
رؤية المعهد المصري لتلك الأزمة:
تشهد الدولة المصرية تحولًا غير مسبوق في بنية إدارة المؤسسات المدنية، يتمثل في إعادة تعريف مسار التعيين والترقي داخل أجهزة الدولة، بحيث أصبحت الأكاديمية العسكرية ، أياً كان تعليم الفرد في أي كلية مدنية، المحطة النهائية الإلزامية لكل التخصصات، وبوابة التدرّج الوظيفي والالتحاق بالمؤسسات المدنية والترقي داخلها.
هذا التحول لا يمكن قراءته بوصفه إجراءً إداريًا أو تنظيميًا عابرًا، بل يعكس توجّهًا استراتيجيًا لعسكرة المجال المدني، عبر إخضاعه لمنطق الضبط العسكري والانضباط الهرمي، وتحويل الكفاءة المهنية والمعايير التخصصية إلى عوامل ثانوية أمام معيار “المرور الإجباري” عبر المؤسسة العسكرية.
إن توحيد مسار التعيين والترقي تحت مظلة الأكاديمية العسكرية يعني عمليًا إعادة تشكيل الدولة على أساس الولاء المؤسسي قبل الخبرة، والانضباط قبل الاستقلال، وهو ما يقوّض مبدأ الفصل بين المدني والعسكري، ويفرغ المؤسسات المدنية من طبيعتها ووظيفتها الأصلية.
نحن أمام مرحلة جديدة، لا تُمارَس فيها الهيمنة العسكرية عبر الرقابة أو التدخل غير المباشر فقط، بل عبر السيطرة البنيوية على إنتاج النخب الإدارية والقضائية والتنفيذية، في واحدة من أوسع وأعمق عمليات عسكرة المجال المدني التي شهدتها الدولة المصرية في تاريخها الحديث.
لا يقوم الحكم العسكري على إدارة الدولة بوصفها كيانًا مؤسسيًا متعدد السلطات والمهام، بل ينطلق من عقيدة الهيمنة الكاملة، حيث يُنظر إلى السلاح باعتباره مصدر الشرعية الأعلى (كما أشار لها أحد الضباط بعد حدوث الإنقلاب مباشرة في زيارته لإحدى المدارس ب “الشرعية المسلحة”)، لا أداة من أدواتها. في هذا المنطق، لا تُمنح أي مؤسسة مدنية مساحة مستقلة، ولا يُسمح لها بالعمل إلا ضمن الحدود التي يرسمها العسكر، وبالقدر الذي لا يهدد تفوقهم أو احتكارهم للقرار.
الحكم العسكري بطبيعته لا يقبل الشراكة، لأن الشراكة تعني التوازن، والتوازن يتناقض مع منطق السيطرة. لذلك لا يكتفي بالرقابة أو التوجيه، بل يسعى إلى إعادة تشكيل مؤسسات الدولة ذاتها، عبر إخضاعها لآليات انتقاء وتعيين مركزية تضمن الولاء قبل الكفاءة، والطاعة قبل الاستقلال.
وفي هذا الإطار، تتحول الدولة من منظومة قانونية إلى منظومة أوامر، ويُفرَّغ مبدأ الفصل بين السلطات من مضمونه، لتصبح جميع السلطات (التنفيذية والتشريعية والقضائية) دوائر ملحقة بمركز القرار العسكري. فلا يعود القانون مرجعية حاكمة، بل أداة تكييف تُستخدم عند الحاجة وتُعطَّل عند التعارض مع إرادة القوة.
إن أخطر ما في الحكم العسكري ليس فقط تآكل السياسة، بل تآكل الدولة نفسها؛ إذ تُختزل المؤسسات في أدوار شكلية، ويُختزل المجال العام في هامش ضيق، بينما يُعاد تعريف الوطنية باعتبارها الطاعة، والمعارضة باعتبارها تهديدًا. وهكذا لا يُدار الصراع داخل الدولة، بل يُدار ضد المجتمع، في مسار ينتهي دائمًا بإضعاف الدولة التي يدّعي العسكر حمايتها.
- في ذكرى ثورة يناير 2011 هجوم شرس عليها: قال النائب ناجى الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب الجيل، خلال الجلسة العامة يوم الاثنين 19 يناير 2026، على تهنئة رئيس مجلس الشيوخ للشعب بالمصرى بذكرى 25 يناير وعيد الشرطة، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ قائلا: لا نعترف بـ 25 يناير إلا عيدًا للشرطة فى مصر فقط.
بدوره قال النائب باسل عادل: “قول الزميل النائب الموقر ناجي الشهابي يخالف الدستور المصري وديباجته فقد طلبت الكلمة للتعقيب لأنه يحق طلب كلمه استثنائية عند مخالفة اللائحة أو الدستور، فلم أعطى فرصة للتعقيب في المجلس”. وأضاف: “لذا فإني أستنكر أن ينتهك الدستور بأي شكل من الأشكال تحت قبة المجلس، ويجب علينا جميعا احترام الدستور الذي اعترف بالثورتين يناير ويونيو معا”.
وردًا على ما قاله ناجي الشهابي كتب الدكتور محمد الصغير عضو والبرلماني السابق بعد ثورة يناير 2011 عبر حسابه على منصة إكس:
“ناجي الشهابي أسس حزبا كرتونيا ليضمن اختياره في البرلمان، وفق قواعد دولة مبارك، وتفعيلا للقاعدة كان المرشح الأول على قائمة الإخوان المسلمين، ودخل من خلالهم مجلس الشورى، وظل محافظا على مقعده بعد الانقلاب عليهم، وكانت عادته الاستظراف إذا كانت الجلسة مذاعة على الهواء، وجرب أن يفعلها معي مرة طمعا في سماحة الشيخ، لكن من سوء حظه أني كنت بجبة الصعيد فسمع من قاموسه الخاص ما جعله يستنجد بالدكتور عصام العريان -رحمه الله- ويطلب منه جلسة صلح عاجلة، قبل انتهاء الجلسة”.
وعلّق نقيب المحامين الأسبق وعضو لجنة الخمسين لإعداد الدستور، سامح عاشور، على تصريحات عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، ناجي الشهابي.
وقال عاشور، في تصريحات صحفية، إن الدستور نص على ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وإن أي انتقاص من ذلك سيكون انتقاصًا خاطئًا وليس في محله.
وأضاف نقيب المحامين الأسبق وعضو لجنة الخمسين أن الاعتراف بالتجربة بكاملها أفضل من تجاهلها، مشيرًا إلى أنه عندما تكون هناك أي تجربة، حتى وإن شابتها أخطاء، فإن ذلك لا يعني إنكار وجودها أصلًا.
كما خرج اللواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز أمن الدولة المصري الأسبق، ليصف ثورة 25 يناير 2011 بأنها “مؤامرة كبرى”.
وصرح عبد الرحمن، برنامج “حقائق وأسرار” المتلفز الذي يقدمه البرلماني والإعلامي مصطفى بكري على قناة “صدى البلد”، إن التقرير الذي أعده الجهاز في 25 يناير 2011 لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهود متواصلة ليل نهار للحفاظ على صالح الوطن وأمنه، مشيدا بالتعاون الذي تم مع القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح السيسي عندما كان يشغل منصب رئيس المخابرات الحربية.
وأضاف رئيس الجهاز الأسبق أن أحداث 25 يناير كانت جزءا من مؤامرة كبرى استهدفت كيان مصر وعظمتها، مؤكدا أنه حذر مبكرا من مخططات جماعة الإخوان وتنظيمها، التي قال إن حقيقتها تكشفت لاحقا أمام الشعب والرأي العام.
وأشار إلى أن التقرير الاستخباري كان يتابع ويرصد مختلف التحركات والأنشطة التي وصفها بالمشبوهة، مبرزا دور جهاز أمن الدولة في كشف ما اعتبرها مخططات تخريبية كانت تهدد أمن الدولة الوطني.
وأوضح عبد الرحمن أن الشعب المصري، في تلك المرحلة، كان غافلا عن حقيقة انخراط جماعة الإخوان في العمل السياسي والميداني، ومخدوعا بالصورة الدينية التي كانت تظهر بها، معتبرا أن الوقائع باتت اليوم واضحة وأن الجميع أصبح يدرك طبيعة تلك الجماعة وأجنداتها، على حد قوله.
جدير بالذكر أنه كانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على عبد الرحمن في 11 مارس 2011، قبل أن تعلن النيابة العامة حبسه مع ثلاثة من قادة الشرطة على ذمة التحقيق، بتهم شملت قتل متظاهرين خلال الثورة التي انتهت بتخلي حسني مبارك عن منصبه.
ووجهت إلى المتهمين تهمة استعمال القوة وتنفيذ تعليمات وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، بما يتعلق بتعطيل الأوامر الحكومية الصادرة للحفاظ على الأمن العام، والتسبب في حالة الانفلات الأمني.
وأحيل عبد الرحمن، إلى جانب عدد من قيادات الشرطة، إلى القضية المعروفة إعلاميا بـ“محاكمة القرن”، التي حوكم فيها إلى جوار حبيب العادلي وأربعين ضابطا من جهاز أمن الدولة، في ما عرف بقضية “فرم مستندات الجهاز”.
واستمرت جلسات المحاكمة حتى 29 نوفمبر 2014، حين أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة حكما ببراءة حسن عبد الرحمن في قضية “محاكمة القرن”، رغم الاتهامات المتعلقة بإتلاف أكثر من 60 ألف مستند قيل إنها تخص الأمن القومي للبلاد.
- شهدت الساحة العمالية في مصر موجة متصاعدة من الاحتجاجات والاضرابات التي عمت قطاعات استراتيجية وحيوية، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، في مشهد يعكس عمق الأزمة المعيشية وتفاقم الفجوة بين الأجور المتدنية والارتفاع المطرد في تكاليف المعيشة. التصاعد الملحوظ في الاحتجاجات العمالية والمهنية، تمحور أولًا حول المطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، ثم صرف المستحقات المالية المتأخرة، وتحسين الأوضاع المعيشية في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
لم تقتصر تلك التحركات على قطاع بعينه، بل امتدت من مصانع السكر في صعيد مصر إلى مطاحن الحبوب، مرورًا بالمؤسسات الصحافية القومية، ما عكس اتساع رقعة الأزمة وتنوع الفئات المهنية المنخرطة فيها، من عمال الصناعات الثقيلة إلى الصحافيين والعاملين بالمطابع. ففي محافظة أسيوط، نظم عمال شركة مطاحن مصر الوسطى سلسلة وقفات احتجاجية داخل مقر الشركة، كان آخرها الأحد الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وصرف العلاوات المتأخرة منذ عام 2016. وكانت احتجاجات مماثلة قد نُظمت قبل ذلك بيوم واحد في فرع الشركة بمحافظة المنيا، بالمطالب ذاتها، في مؤشر على انتقال الاحتجاجات بين مواقع الشركة المختلفة.
- تقدم عادل اللمعي، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، بطلب إحاطة عاجل إلى كلا من: مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس وليد جمال الدين، رئيس الهيئة الاقتصادية لمحور قناة السويس؛ بشأن واقعة جنوح وغرق السفينة “FENER” شمال سواحل محافظة بورسعيد، بمنطقة الانتظار الغربية لقناة السويس.
وأوضح اللمعي، في طلب الإحاطة المقدم استنادا إلى حكم المادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أن السفينة الغارقة كانت محملة بنحو 4 آلاف طن من الملح، فضلا عن احتوائها على صهاريج وقود وزيوت، ما ينذر بحدوث تداعيات بيئية خطيرة في حال تسرب أي من هذه المواد إلى مياه البحر.
وأكد اللمعي، أن استمرار وجود السفينة الغارقة بهذا الشكل على الشاطئ قد يؤدي إلى آثار بيئية واقتصادية مقلقة، تشمل تلوث الشاطئ، والإضرار بالثروة السمكية، والإخلال بالتوازن البيئي، فضلا عن تهديد صحة المواطنين والتأثير السلبي على حركة السياحة بمحافظة بورسعيد.
- سلّم نائب سفير ملك السعودية لدى مصر خالد بن حماد الشمري بمقر السفارة السعودية في القاهرة حصتي مصر ودولة فلسطين من مشروع المملكة للإفادة من لحوم الهدي والأضاحي.
وشملت الحصتان (30 ألف) من الهدي والأضاحي لمصر ، ومثلها (30 ألف) لدولة فلسطين، وذلك خلال مراسم توقيع محضر التسليم بحضور المشرف العام على مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي سعد بن عبدالرحمن الوابل، وممثل مصر اللواء محمد رضا وسفير دولة فلسطين لدى القاهرة دياب اللوح.
وأكد الشمري أن مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي، الذي انطلق عام 1983م، يُعد نموذجًا متكاملًا في إدارة هذه الشعيرة العظيمة وفق ضوابط شرعية وتنظيمية دقيقة، تضمن سلامة الإجراءات وعدالة التوزيع، مشيرًا إلى أن لحوم الهدي تُوزَّع داخل المملكة وخارجها لتصل إلى مستحقيها من المسلمين في عدد من الدول.

ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:
التطورات في غزة والملف الفلسطيني:
- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يتشرف بقيادة مجلس السلام في غزة واصفا إياه بأنه “أعظم مجلس يتم تشكيله على الإطلاق”، مؤكدا الإعلان عن أعضائه قريبا.
وأضاف ترامب في منشور على “تروث سوشيال” إن حركة حماس ستتخلى عن سلاحها طائعة أو مكرهة، معلنا تشكيل مجلس غزة للسلام ومؤكدا دعمه لحكومة التكنوقراط.
وتابع، أنه “بدعم من مصر وتركيا وقطر سنضمن اتفاقية شاملة لنزع سلاح حماس وتدمير الأنفاق”. وأوضح ترامب، “كما قلت سابقا بإمكان حماس فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة”.
كما طالب ترامب حماس بالوفاء بالتزاماتها فورا بما في ذلك إعادة آخر جثمان إلى إسرائيل والمضي قدما نحو نزع السلاح، على حد قوله.
وفي وقت سابق، قال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان، إن الحركة والمقاومة التزمتا بجميع ما يخصهما في الاتفاق رغم ما وصفه بإجحافه بالحقوق الفلسطينية، محمّلا الولايات المتحدة بصفتها الضامن الرئيسي مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته.
وتابع القيادي، أن عدم قدرة واشنطن أو عدم رغبتها في فرض هذه الضمانات يطرح تساؤلات جدية حول مصداقيتها لدى حكومة بنيامين نتنياهو.
وعن المرحلة الثانية، أكد حمدان، على أن المضي قدما يتطلب ضغطا حقيقيا من الضامنين، لا سيما الإدارة الأمريكية، محذرا من أن استمرار التعنت الإسرائيلي سيؤدي إلى إفشال الاتفاق والعودة إلى دائرة العدوان.
وقال إن “الكرة باتت في ملعب واشنطن” لإثبات جدية التزاماتها، خصوصا فيما يتعلق بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة وتمكينها من العمل دون معوقات.
كما أشار إلى أن دعوات نزع السلاح تتجاهل جوهر القضية، مؤكدا أن المقاومة نتاج مباشر للاحتلال، وأن أي نقاش حول السلاح يجب أن يبدأ بإنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة، تكون المقاومة جزءا من منظومتها الدفاعية.
وأوضح القيادي في حماس، أن تعامل المجتمع الدولي مع ما يجري في غزة لا يزال دون مستوى الجريمة المرتكبة، معتبرا أن العجز عن فرض تنفيذ الاتفاق وفتح المعابر وإدخال الإغاثة يعكس أزمة حقيقية في المنظومة الدولية، محذرا من أن استمرار هذا الفشل ستكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار العالمي.
وفيما يخص إدارة غزة، أكد حمدان أن حماس داعمة لتسليم الإدارة للجنة وطنية مستقلة من شخصيات متوافق عليها فلسطينيا، تتولى تسيير شؤون الحياة اليومية والإعمار، لكنة حذر بذات الوقت، من أن تعطيل عمل هذه اللجنة سيؤكد للشعب الفلسطيني أن الاحتلال لا يريد له حياة كريمة، بل يسعى إلى تطوير أدوات الإبادة عبر التجويع والحصار.
وفي سياق متصل وسع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دائرة التحركات السياسية المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، عبر توجيه دعوات متتالية لعدد من قادة دول المنطقة للانضمام إلى ما أطلق عليه “مجلس السلام” الخاص بالقطاع.
- ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان يوم الأربعاء 21 يناير 2026 أن القاهرة قبلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى المبادرة المعروفة باسم “مجلس السلام”.
وقالت الخارجية في البيان “ترحب جمهورية مصر العربية بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، وتعلن موافقتها على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة”.
وأكد البيان دعم مصر “لمهمة مجلس السلام في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803”.

وردًا على القبول الرسمي المصري، طالب حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الدولة المصرية بإعلان انسحابها الفوري من عضوية ما يُعرف بـ”مجلس السلام العالمي”، الذي جرى الإعلان عن تشكيله برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا المجلس “يفتقر إلى أي شرعية أخلاقية أو قانونية”، ويتم توظيفه – بحسب وصف الحزب – لخدمة أجندات الهيمنة والتزييف السياسي.
كما دعا الحزب في بيان رسمي القوى الشعبية العربية والعالمية، من أحزاب وحركات اجتماعية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، إلى ممارسة ضغوط مكثفة على حكوماتها من أجل الانسحاب من هذا الكيان، ورفض منحه أي غطاء سياسي أو معنوي، محذرًا من أن مثل هذه الأطر “البديلة” تُستخدم لتهميش دور الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، وتقويض منظومة القانون الدولي، واستبدالها بترتيبات تخضع لموازين القوة بدلًا من معايير العدالة.
وكشف البيت الأبيض عن تفاصيل الهيكل الإداري للمجلس، مشيرًا إلى تشكيل مجلس تنفيذي تأسيسي يضم شخصيات سياسية واقتصادية ودبلوماسية بارزة، إلى جانب “مجلس غزة التنفيذي” الذي سيعمل ميدانيًا على دعم الحوكمة وتنسيق جهود إعادة الإعمار وتقديم الخدمات الأساسية، كما جرى تعيين ممثل سامٍ لغزة، وقائد لقوة الاستقرار الدولية المكلفة بتأمين القطاع ودعم إيصال المساعدات الإنسانية. (راجع تعليق المعهد المصري على تشكيل المجلس).
وفي السياق ذاته، أعلنت قطر تعيين مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي ممثلًا لها في المجلس التنفيذي لغزة، مؤكدة استمرار دورها الفاعل في جهود الوساطة الإقليمية، والعمل مع الشركاء الدوليين لخفض التوتر وتعزيز فرص السلام المستدام.
وفي إسرائيل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في منشور على منصة إكس، يوم الأربعاء 21 يناير 2026، إن بنيامين نتنياهو قبِل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”. ومن المفارقة دعوة نتنياهو إلى هكذا مجلس، في ظل ارتكابه الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وملاحقته بمذكرة اعتقال دولية عن طريق محكمة الجنايات الدولية، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب مع وزير حربه السابق يؤآف غالانت.
كما أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الثلاثاء 20 يناير 2026 قبول الرئيس الإماراتي محمد بن زايد دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى “مجلس السلام”.
وأفاد بيان الخارجية الإماراتية أن محمد بن زايد آل نهيان قبل الدعوة المقدمة من الولايات المتحدة للانضمام إلى المجلس الذي أنشئ للعمل على حل النزاعات في العالم.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان “أكّد أن قرار الإمارات يعكس أهمية التنفيذ الكامل لخطة السلام المكونة من عشرين نقطة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تُعدّ أساسية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
يزداد عدد الدول التي أعلنت رسميا عن موافقتها على طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” المُخصص للإشراف على إعادة إعمار غزة.
وتشمل هذه الدول (حتى كتابة هذا التقرير) كلا من: إسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، والبحرين، وتركيا، والمجر، وبيلاروسيا، والمغرب، وكوسوفو، والأرجنتين، وباراغواي، وأرمينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وأوزبكستان، وإندونيسيا، وباكستان، وفيتنام.
كما أكد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، انضمامه إلى المجلس، لكنه أشار إلى أن تفاصيل المجلس، بما في ذلك الجوانب المالية، لم تُحدد بعد.
وقال ترامب إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وافق على الانضمام، مُصرحًا لشبكة CNN: “لديّ بعض الشخصيات المثيرة للجدل في هذا المجلس”، ولم يُؤكد الرئيس الروسي ذلك بعد، رغم أنه طرح فكرة استخدام الأصول الروسية المُجمدة في الولايات المتحدة لدفع رسوم المقعد الدائم البالغة مليار دولار.
أمام بخصوص بريطانيا، قال وزيرة الخارجية البريطانية يوم الخميس 22 يناير 2026 “لن نوقع اليوم على ميثاق مجلس السلام الذي طرحه ترمب”.
وتم نشر تصور شكل غزة الجديده على موقع مجلس السلام وجاء موضحًا في الصورة التالية:

خريطة غزة الجديدة التي عرضها كوشنر جاءت موضحه في الرسم التالي:

تتضمن الخريطة مطار وميناء ومنتجعات سياحية ووحدات سكنية ذكية تسهل الرقابة والتجسس ولا تراعي ملكية الأفراد ولا التوزيع العشائري لقطاع غزة والا الثقافة العربية، إضافة إلى مصانع في المناطق الشمالية والشرقية من القطاع، وبذلك تتحول هذه المناطق إلى منطقة عازلة بين التجمعات السكانية وخط الهدنة “الحدود”.
كما تتضمن الخريطة مناطق خضراء واسعة تفصل المدن الأربع: مدينة رفح، مدينة خان يونس، المنطقة الوسطى، ومدينة غزة.
أمام الحدود الجنوبية مع مصر، سيقام مطار ومحطة قطار ومراكز لوجستية وميناء، إلى جانب منطقة خضراء تفصل المناطق السكنية عن الحدود، والأهم هو نقل معبر رفح إلى زاوية الحدود ليكون تحت رقابة وسيطرة إسرائيلية فعلية.
أما المنطقة الغربية، فتشمل طرقًا سريعة ومنتجعات سياحية.
هذا ما يُسمّى بالهندسة الاستعمارية في خريطة غزة الجديدة .
جدير بالذكر ان تلك الخريطة تشمل قطاع غزة بالكامل، وليس فقط الجزء الواقع داخل الخط الأصفر الذي لا ينتشر به الجيش الإسرائيلي.
- نشرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) صورا لضباط بالجيش المصري في المقر الأمريكي بمدينة كريات غات جنوب إسرائيل الشهر الماضي. ويضم هذا المقر حالياً ممثلين عسكريين من ثلاث دول عربية هي مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة.
مصر إلى جانب شركاء من أكثر من 70 دولة تتواجد داخل مركز التنسيق المدني العسكري (CMCC) 22 منذ ديسمبر 2025 وتتمثل مهمة المركز حسب ما هو معلن في مراقبة وقف إطلاق النار في غزة وتسهيل توزيع وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة وتقديم الدعم اللوجستي والأمني

- قال رئيس لجنة إدارة غزة، علي شعث، الخميس 22 يناير 2026 ، إن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، سيفتح الأسبوع المقبل، وذكر شعث، في كلمة متلفزة، على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي: “يسرني أن أعلن أن معبر رفح سيفتح الأسبوع القادم”.بينما نفت تقارير إسرائيلية أي أنباء عن فتح المعبر دون تحقق شروط تل أبيب. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أنه سيمنع عودة الغزيين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح باستثناء الحالات الإنسانية. كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن معبر رفح لن يفتح قبل إعادة آخر جثة من غزة، على حد قوله.
- استقبل رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، صباح الجمعة 16 يناير 2026، علي شعث رئيس اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة وأعضاءها.
وأكد رئيس المخابرات العامة، خلال اللقاء، حرص مصر الدائم على نجاح عمل اللجنة، وتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة اللازمة لتمكينها من أداء مهامها على الوجه الأمثل، بما يسهم في استقرار الأوضاع داخل قطاع غزة وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
من جانبهم، أعرب علي شعث وأعضاء اللجنة عن خالص شكرهم وتقديرهم للجهود المصرية المتواصلة تجاه قطاع غزة، مثمنين الدور المحوري الذي تضطلع به مصر، والمواقف الثابتة للسيسي، خاصة فيما يتعلق برفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على القضية الفلسطينية.
- قالت صحيفة هآرتس، إن إسرائيل ترفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدخول قطاع غزة، وسط رفض إسرائيلي لفتح معبر رفح رغم مطالبة الولايات المتحدة بذلك كجزء من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
ونقلت هآرتس عن مصادر، أن أعضاء اللجنة خططوا لدخول غزة عبر معبر رفح هذا الأسبوع، لكن إسرائيل لا تسمح لهم بذلك.
ما هي قرارات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالمعبر؟
وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر (الكابينت) قرر الاثنين 19 يناير 2026 عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن هذا القرار يأتي في إطار “المواجهة مع الولايات المتحدة” حيال المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية.
وتمثل لجنة التكنوقراط الفلسطينية الذراع التنفيذية المدنية داخل قطاع غزة، وهي لجنة غير سياسية تتولى إدارة شؤون العمليات اليومية للخدمة المدنية، وبحسب ما أُعلن، تتكون اللجنة من 15 شخصية فلسطينية من ذوي الاختصاص، ويرأسها علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق.
- دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى الاستيطان في قطاع غزة، وهاجم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع، كما شنّ هجومًا حادًا على قطر وتركيا، على خلفية قرار ترامب ضمهما إلى الهيئة الإدارية لـ”مجلس السلام” رافضا وجود كلا من الدولتين من المجلس.
وتابع سموتريتش خلال مشاركته، صباح يوم (الاثنين 19 يناير 2026)، في مراسم إقامة مستوطنة “يتسيف”: “ننجح هذه الأيام في تصحيح خطيئة التهجير في شمال السامرة، وإعادة إقامة المستوطنات التي دُمّرت فعليًا… لكن هناك خطيئة واحدة لم ننجح بعد في تصحيحها، رغم أننا حصلنا على فرصة وواجب لفعل ذلك، وهي التهجير من غوش قطيف”.
ودعا سمو تريتش إلى تفكيك غرفة القيادة التي يتواجد بها قوات دولية للإشراف على عملية وقف إطلاق النار في غزة، والمتواجدة في كريات غات، وطرد دول مثل مصر وبريطانيا منها،
وقال سموتريتش: “هذه الدول تعادي إسرائيل وتقوّض أمنها، ويجب توجيه إنذار قصير لحماس لنزع سلاحها وترحيلها فعليًا، ومع انتهاء المهلة يجب الاندفاع نحو غزة بكل القوة، وتدمير حماس عسكريًا ومدنيًا، وفتح معبر رفح سواء بموافقة مصر أو من دونها، والسماح لسكان غزة بمغادرتها والهجرة منها والبحث عن مستقبلهم في مكان آخر لا يهدد مستقبل أطفالنا”.
- قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم للجزيرة إن الحركة قدّمت كل ما لديها من معطيات بشأن جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، وتعاطت بإيجابية مع كل الجهود المبذولة للبحث عنه.
واتهم حازم قاسم الاحتلال الإسرائيلي بتعطيله مرارا مساعي البحث عن الجثمان في مناطق خلف الخط الأصفر.
كما اتهم الناطق باسم حماس إسرائيل باستغلال عدم العثور على الجثمان للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضح قاسم أن حماس مستعدة للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الأسير الأخير.
- ذكرت القناة 12 العبرية، أن القاهرة طلبت توضيحات من دولة الاحتلال بشأن قصف فلسطينيين يعملون مع اللجنة المصرية لإعمار قطاع غزة، بينما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف مشغلي طائرة مسيرة “شكلت خطرا على قواته”، وبحسب القناة 12، فقد “طالبت مصر إسرائيل بتوضيحات حول الواقعة التي حدثت وسط قطاع غزة”.
وأضافت: “مصر مصممة على فهم سبب قصف سلاح الجو الإسرائيلي سيارة تقل غزيين يعملون في اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة”.
وفي وقت سابق الأربعاء 21 يناير 2026، قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن “استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم، واستشهاد 3 مصورين صحفيين كانوا على متنها أثناء أدائهم واجبهم الإعلامي في مخيمات الإيواء وسط قطاع غزة، يمثّل جريمة حرب موصوفة”.
واللجنة المشار إليها هي لجنة إغاثية مصرية غير حكومية نشطت خلال حرب الإبادة، وتشرف على تنفيذ مشاريع إغاثية للسكان والنازحين، وترميم للبنى التحتية في القطاع، بالتعاون مع جهات حكومية ومؤسسات محلية، بحسب إعلام فلسطيني ومصادر محلية بالقطاع.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال محاولا تبريره للقصف أن قواته رصدت “عددا من المشتبه بهم كانوا يشغلون طائرة مسيرة تابعة لحركة حماس وسط قطاع غزة، في منطقة تُشكل تهديداً للقوات”.
عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى
- توجّه السيسي، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026 تحت شعار “روح الحوار”.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن جدول أعمال المنتدى يتضمن سلسلة من الفعاليات يشارك فيها قادة دول ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص.
وقال أن جلسات المنتدى سوف تتناول موضوعات تتعلق بتعزيز التعاون الدولي، ودعم مسارات الازدهار العالمي، وتوسيع الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار كقاطرة للنمو، فضلاً عن الاستثمار في رأس المال البشري.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيسي سيلتقي على هامش أعمال المنتدى، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء 21 يناير 2026 بالسيسي على هامش منتدى دافوس بسويسرا، وأدلى ترامب والسيسي بتصريحات حول غزة وسد النهضة الإثيوبي.
وقال ترامب إنه يرغب في عقد لقاء بين رئيسي مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع القائم حول سد النهضة الإثيوبي. وقال ترامب “لدينا علاقات رائعة مع مصر. سد إثيوبيا من أكبر سدود العالم ومولته الولايات المتحدة وهو يسد مجرى نهر النيل”.
وأضاف “سأحاول جمع السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا للنظر في أزمة السد”.
في شأن آخر، قال ترامب إن هناك الكثير من الدول الراغبة في الانضمام لمجلس سلام غزة.وتعهد بأنه “إذا لم يتم التخلص من سلاح حماس فسيتم القضاء عليها”. من جانبه قال السيسي إنه سعيد بالانضمام إلى مجلس سلام غزة الذي أعلن عنه ترامب في وقت سابق.
واعتبر السيسي أنه من المهم التحرك بإيجابية في المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وخاطب ترامب قائلا “ستجدون منا التعاون الكامل لإنجاح خطتكم للسلام في غزة”.
في سياق متصل، وكان ترامب يتحدث إلى السيسي والحضور، حول سد النهضة الإثيوبي، ويؤكد أنه سيسعى إلى حل الأزمة وجمع السيسي وأبي أحمد للجلوس معا والتوصل إلى حل يضمن استمرار تدفق المياه إلى نهر النيل، ليرد السيسي متحدثا بالإنجليزية: “أُقدِر ذلك”، وكان قد ألقى كلمته قبل ذلك بالعربية وترجم مرافقه حديثه. وهنا عقب ترامب موجها حديثه للمترجم قائلا: “أعتقد أنه يفهمني، أعتقد أنه يفهم الإنجليزية أكثر منا”.
وأشاد ترامب بالسيسي، ووصفه بالقائد العظيم والقوي جدا الذي يعرفه منذ سنوات، مضيفا أنه لا يعرف الزعيم الإثيوبي “كما أعرفك، لكنني سمعت أنه رجل قوي وسأحاول الجمع بينكما”، وفق قوله.
وقال السيسي في كلمته أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس“، يوم الأربعاء 21 يناير 2026 أن البنية التحتية التي تجذب الاستثمار في مصر تطورت بشكل كبير، وإن مصر ستواصل مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وستعمل على تعزيز دور القطاع الخاص بالاقتصاد.
وأضاف السيسي أن مصر ستمضي قدمًا في تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة وتنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وتخارج الدولة بما يعزز مشراكة القطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وقال: “فقدنا 9 مليارات دولار من العوائد المباشرة لقناة السويس نتيجة الحرب بغزة”.
وأوضح السيسي: “نعمل على بناء شراكات إقليمية ودولية تحقق المنفعة”، لافتا إلى أن مصر ستواصل دورها الفاعل في ترسيخ الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار إلى الاستقرار في فلسطين ركيزة أساسية للسلام في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مصر لن تدخر جهدا لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، كما يجب البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف النار بغزة.
- رحب السيسي ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، بعرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط في النزاع حول مياه نهر النيل مع إثيوبيا.
وفي منشور له على منصة إكس، قال السيسي إنه وجه خطابا لترامب للتأكيد على موقف مصر ومخاوفها بشأن أمنها المائي بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف السيسي أن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
من جهته، أعلن البرهان، ترحيب حكومة السودان ودعمها لعرض ترامب، بشأن أزمة مياه النيل.
وقال البرهان في منشور على منصة إكس إن حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة ترامب حول مياه النيل، وذلك لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.
و قال ترامب، إنه أبلغ السيسي، استعداده للقيام بدور الوسيط في الخلاف القائم بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة. وأعرب ترامب في رسالة بعثها ترامب للسيسي، ونشرها عبر منصة تروث سوشيال عن استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مشكلة تقاسم مياه نهر النيل بشكل جذري ودائم، وأضاف “أريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.
وتتهم أديس أبابا القاهرة بأنها تتجاهل احتياجات وحقوق الدول الأخرى، وترى أن حل الخلافات لا يمكن أن يتم إلا من خلال حوار مباشر بين الأطراف المعنية، وأن “الأمن المائي” يجب أن يُبنى على الاستخدام العادل والمعقول لمياه النيل بين جميع دول الحوض.
وفي السياق ذاته وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب -في مؤتمر صحفي مطول الثلاثاء 20 يناير 2026- نظيره السوري أحمد الشرع بأنه شخص قوي ويعمل بجد، مؤكدا أنه تحدث معه أمس بشأن السجناء في بلاده، كما تطرق إلى ملفات عديدة بشؤون دول منها إيران ومصر وإثيوبيا وفنزويلا.
وتحدث عن سياساته بشأن الهجرة والاقتصاد، وعن إنجازاته في ملفات خارجية، وعلاقات بلاده الحالية بفنزويلا التي اعتقل رئيسها نيكولاس مادورو الذي وصفه بأنه تاجر مخدرات.
وقال ترامب إنه “أنجز أكثر بكثير مما أنجزته أي إدارة أخرى من حيث إنهاء الحروب”، مشيرا إلى أنه أنهى 8 حروب، ومنع الاقتتال بين مصر وإثيوبيا بسبب السد الذي بنته الأخيرة على النيل، ولكن الأمم المتحدة لم تساعده على ذلك وقال ترامب إن إثيوبيا بنت سدا على نهر النيل والولايات المتحدة مولته ولا يعلم لماذا فعلت بلاده ذلك ، ووأضاف انه بالرغم من هذا لم يحصل على جائزة للسلام، وأكد أنه نجح في إعادة جميع الأسرى وجثث القتلى الإسرائيليين في قطاع غزة، وأنشأ مجلس السلام لإدارة شؤون قطاع غزة وتحقيق الاستقرار فيه.
وفي موضوع إيران، أشار ترامب إلى أنه “قضى على قدرات إيران النووية وقدراتها التخريبية”، وفي رده على سؤال بشأن الضربة العسكرية التي هدد بها على خلفية الاحتجاجات الشعبية، قال “كانوا سيشنقون 800 شخص وقرروا ألّا يفعلوا ذلك.. لا ندري ماذا سيحدث في المستقبل”.
وعن علاقات بلاده بفنزويلا التي اعتقل رئيسها نيكولاس مادورو الذي وصفه بأنه تاجر مخدرات، قال ترامب إن “الرئيسة الانتقالية (ديلسي رودريغيز) قامت بعمل رائع”، مؤكدا أن شركات النفط تستعد لضخ استثمارات ضخمة في فنزويلا. وأشار إلى أن من أسباب تحركه بقوة ضد فنزويلا فتح السجون ودفع مهاجرين للهجرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
في سياق متصل بملف سد النهضة، أكد هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وجود تضرر على مصر من السد الإثيوبي وإن لم يشعر المواطن بأثره حتى الآن.
وقال سويلم خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ “هناك ضرر طبعًا نتيجة السد الإثيوبي”، مضيفا: “لما يتخصم منك ويتم خفض حصتك من المياه، ده ضرر”.
وتابع الوزير “لكن لما يكون المزراع راضي عن الآداء خلال الفترة الماضية، هذا مجهود من الدولة قامت به، وفي أرقام كثيرة لا أحب أن أقولها، السنوات الماضية كانت من أهم السنوات، والمواطن لم يشعر بقطع المياه أو الضرر، لكن هذا لا يبرئ السد الأثيوبي من المسئولية والإجراءات المنفردة، فقد أثر بناء السد على مصر والسودان”.
وقال سويلم : “لا بد من مطالبة أثيوبيا بتعوضيات في يوم من الأيام عن كل هذه المبالغ التي تكلفتها مصر لمواجهة نقص المياه، التي وصلت للمليارات”.
واستعرض هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.0، والموقف المائي الحالي، حيث يبلغ الطلب على المياه فى مصر ٨٨.٥٥٠ مليار متر مكعب من المياه سنوياً (الزراعة ٦٨.١٠ – مياه الشرب ١٢.٤٥ – الصناعة ٥.٥٠ – أخرى ٢.٥٠).
في حين تقدر مصادر المياه المتجددة فى مصر بـ ٦٥.٣٥٠ مليار متر مكعب سنوياً، (حصة مصر من مياه نهر النيل ٥٥.٥٠ – تحلية مياه البحر ٠.٦٥٠- مياه أمطار ١.٣٠ – مياه جوفية عميقة غير متجددة ٧.٩٠)، مع إعادة إستخدام ٢٣.٢٠ مليار متر مكعب سنوياً من المياه لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة.
كما أشار أنه على الرغم من تراجع صافى النمو السكاني من ١.٩٥٠ مليون نسمة عام ٢٠١١ إلى ١.٢٨٠ مليون نسمة عام ٢٠٢٤، فإن الزيادة السكانية في مصر لا تزال تؤدى لتزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، وتراجع نصيب الفرد من المياه وصولاً إلى حوالى ٥٠٠ متر مكعب سنوياً في الوقت الحالي.
- قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، حلمي الجزار، في تصريحات صحفية ” إن القرار الأمريكي بتصنيف جماعة الإخوان في مصر منظمة إرهابية “لا يستند إلى أي أساس قانوني أو قضائي“، معتبرًا أنه “قرار سياسي بامتياز جاء في توقيت حساس تشهده المنطقة والعالم”.
ورأى الجزار أن القرار الأمريكي، رغم خطورته، يمثل فرصة وصفها بـ”الذهبية” لإعادة تعريف الجماعة فكريا وسياسيا أمام الرأي العام، وأكد أن الجماعة تعتزم تحويل الاتهامات الموجهة إليها إلى مسار قانوني وسياسي مضاد داخل الولايات المتحدة، عبر تقديم شواهد ووثائق قال إنها تثبت سلمية الجماعة ونفي ارتباطها بالعنف.
وأوضح أن هذه الشواهد تشمل سجلات العمل السياسي والنقابي والخيري، إلى جانب تحركات قانونية يقودها محامون ومتخصصون في القانون الأمريكي، مضيفا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوات هو مخاطبة الرأي العام، سواء في مصر أو داخل المجتمع الأمريكي، حتى في حال عدم توقع تغيير موقف الإدارة الأمريكية الحالية.
وأضاف الجزار أن “المنطقة لم تعرف اضطرابا حقيقيا إلا بعد قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تمارس الإرهاب المنظم بحق الشعب الفلسطيني”، مشددًا على أن “رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هو الأجدر بالملاحقة الدولية، وليس الحركات الاجتماعية والسياسية السلمية”.
وأكد الجزار أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر “خاضت العمل السياسي لسنوات طويلة، ولم يعرف عنها ممارسة العنف أو الإرهاب”، مضيفًا: “الشعب المصري يعرف الإخوان جيدا، ولذلك لا يصدق تصنيفهم كتنظيم إرهابي، سواء صدر عن الحكومة المصرية أو الإدارة الأمريكية”.
وربط الجزار بين توقيت القرار والتطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية، قائلا إن “ما جرى في غزة كشف للعالم حجم الإرهاب الإسرائيلي، وأدى إلى موجة غضب غير مسبوقة داخل المجتمعات الغربية، تجلت في المظاهرات داخل الجامعات الأمريكية والعواصم الأوروبية”.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية، “سعت إلى قلب المشهد، وتحويل الغضب الشعبي الغربي من الاحتلال الإسرائيلي إلى الإسلام والمسلمين، عبر إعادة إحياء خطاب الإسلاموفوبيا، وتوجيه الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين”.
وانتقد الجزار ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير الأمريكية”، معتبرًا أن الإدارة الحالية “لا تعير اهتماما حقيقيا لا للقانون الدولي ولا حتى للقوانين الأمريكية نفسها”، مشيرًا إلى سوابق في هذا السياق.
وشدد الجزار على أن الجماعة تنظر إلى القرار باعتباره “قرارًا سياسيًا بحتًا“، لافتًا إلى وجود “أطراف خارج الولايات المتحدة تضغط باتجاهه، رغم أنه لا يخدم المصالح الأمريكية على المدى الطويل”، وأضاف: “هذا القرار لن يضر الإخوان فقط، بل سيضر صورة الولايات المتحدة، ويعمّق حالة الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي، خصوصًا تجاه المسلمين”.
وأكد الجزار أن الجماعة ستواجه القرار عبر “الوسائل السلمية والقانونية”، موضحًا أن ذلك يشمل “الطعن أمام الجهات القضائية المختصة داخل الولايات المتحدة، والتحرك عبر الكونغرس، والتواصل مع اللوبيات والمؤسسات الحقوقية”.
وقال: “لدينا سجل طويل من العمل السياسي والنقابي والخيري يشهد بسلميتنا، وسنحوّل هذا الاتهام إلى فرصة لفضح زيفه، واتهام السياسات الأمريكية نفسها بانتهاك القانون وحقوق الإنسان”.
وأشار إلى أن الجماعة تستعد لحملة توضيحية واسعة، تستهدف الرأي العام الأمريكي والمصري، مستخدمة الأدوات الإعلامية التقليدية والرقمية، مؤكدًا أن “الفضاء الإلكتروني بات ساحة مركزية للتأثير، خصوصًا بين الأجيال الشابة”.
وفيما يتعلق بالشأن الداخلي المصري، جدد الجزار موقف الجماعة الرافض لـ”الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي”، مؤكدًا أن “موقف الإخوان من النظام الحالي لم ولن يتغير”، وأضاف أن “قبول أو رفض النظام مسألة يقررها الشعب المصري وحده، أما نحن فموقفنا واضح منذ البداية”.
رابعًا: الوضع الأمني:
- القت الأجهزة الأمنية بالقبض على الناشط السياسي أحمد دومة يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، وأخلت سبيله مساء نفس اليوم بعد تحقيقات استمرت ساعات بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، لتبلغ حجم الكفالات التي دفعها دومة منذ خروجه من السجن بعفو رئاسي 230 ألف جنيه.
وبحسب الحقوقي المصري خالد علي، فإن التحقيق مع دومة تطرق لمنشورات له على الفيسبوك: المحقق سأل دومة في التحقيق عن منشورات أذاعها عن بلاغ روفيدة حمدي بشأن التعدي على زوجها الناشط محمد عادل في سجن العاشر، ونشر مقطع فيديو بالذكاء الاصطناعي كان يشرح فيه بلاغ روفيدة على لسان محمد عادل.
وأضاف: سأله المحقق عن مقطع نشره لعضو مجلس الشيوخ ناجي الشهابي، يتحدث عن أنه عضو معين بقرار من السيسي في الشورى لأنه رئيس حزب اسمه حزب الجيل، وأن المرة الوحيدة التي فاز فيها الشهابي في الانتخابات كان يخوضها بعد الثورة على قوائم الإخوان في مدينة المحلة. وزاد: سأل المحقق دومه عن صورة نشرها تحمل تصريحات الشهابي التي قال فيها إنه لا يعترف بثورة يناير، حيث علق دومه وماذا عن 28 يناير، فتم سؤال دومة في التحقيق ماذا تقصد بـ 28 يناير.
- بعد قضاء حكمه الصادر بحقه، تواصل السلطات المصرية حبس الناشط والمدون محمد إبراهيم المعروف باسم “محمد أكسجين” على ذمة قضية جديدة، في مسار قانوني وصفه حقوقيون بأنه يهدف إلى تمديد احتجازه لأطول فترة ممكنة، رغم انتهاء مدة العقوبة كاملة في القضية التي أدين فيها سابقاً. وعقدت محكمة جنايات الإرهاب، الأسبوع المنصرم، جلسة تجديد حبس محمد أكسجين على ذمة تحقيقات القضية رقم 855 لسنة 2020، وقررت المحكمة استمرار حبسه لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات، حسب المحامي الحقوقي نبيه الجنادي. وانعقدت الجلسة من دون حضور المتهم عبر تقنية الفيديو، رغم مطالبة هيئة الدفاع بضرورة مثوله أمام المحكمة، بحسب ما أفاد به محامون حضروا الجلسة.
- تعرض المعتقلون المصريون داخل سجن بدر 3 خلال الأسابيع الأخيرة، لتصعيد جديد في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفت بـ”الخطيرة”، بعد تسجيل وفيات متتالية بين المعتقلين، وازدياد حالات الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة، وسط اتهامات لإدارة السجن بالإهمال الطبي والتضييق الممنهج.
واشارت معلومات حصل عليها “عربي21” إلى أن ثمانية معتقلين استشهدوا خلال الأشهر الثمانية الماضية، فيما يعاني عشرات آخرون من أمراض من بينها السرطان، والالتهاب الكبدي، وأمراض الكلى، إلى جانب اضطرابات نفسية حادة، في وقت تكاد فيه الرعاية الصحية داخل السجن تكون منعدمة، وأكدت المصادر أن العيادات غير مؤهلة للاستخدام الآدمي، ولا تضم أطباء متخصصين، كما تخلو الصيدلية من الأدوية الأساسية، خاصة الخاصة بالأمراض المزمنة.
وأوضحت تلك المعلومات أن المعتقلين لا يسمح لهم بالتوجه إلى العيادة سوى مرة واحدة شهريا، حتى في الحالات الطارئة، مع غياب أدوات التشخيص البسيطة مثل أجهزة قياس الضغط أو الحرارة، وتعطل خدمات التحاليل والأشعة، وعند نقل المرضى إلى مستشفيات خارجية، يتم ذلك عبر سيارات الترحيلات، أو بعد فترات طويلة من التأخير، ما يؤدي إلى تدهور حالاتهم الصحية، وتزامن هذا الوضع الصحي مع تشديد إداري وأمني داخل السجن، شمل تقليص فترات التريض ومنع التعرض للشمس، إلى جانب تشديد قيود الزيارة، وتشير المصادر إلى أن الزيارات، عندما تتم، تكون عبر كابينة زجاجية مع مراقبة الحديث هاتفيًا، بما يعد انتهاكًا للخصوصية، فضلًا عن منع إدخال الأطعمة أو الرسائل من ذوي المعتقلين، كما يحرم الطلاب من أداء امتحاناتهم أو القيد بالجامعات.
وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى حالتي وفاة أثارتا صدمة واسعة داخل السجن، من بينهما وفاة الدكتور عطا يوسف عبد اللطيف، أستاذ الفيزياء بجامعة أسيوط، البالغ من العمر 70 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية ونقله متأخرًا إلى مستشفى قصر العيني، حيث تبين إصابته بورم في مرحلة متقدمة. وسبقت ذلك وفاة الدكتور علاء العزب داخل السجن، إثر تشخيص متأخر لحالة مرضية مماثلة.
- طالبت عدد من المنظمات الحقوقية، السلطات المصرية بوقف فوري لحملات التوقيق والاحتجاز والإجبار على الترحيل القسري المرتبط بوضع الإقامة فقط، والامتناع عن أي قرارات إبعاد أو مغادرة قسرية بحق السوريين وغيرهم من اللاجئين الذين وضعتهم الإجراءات غير العادلة في مسار غير نظامي يعاقبون عليه.
وحذرت 10 منظمات حقوقية في بيان نشرته صفحة “المبادرة المصرية لحقوق الإنسان” عبر موقع “فيسبوك”، من سياسة الترحيلة المقنع للسوريين من منصر، مشيرة إلى حملات تفتيش وكمائن أمنية موسعة في أحياء معروفة بوجود تجمعات سورية في القاهرة والجيزة والإسكندرية.
خامساً: الوضع العسكري:
- كشفت مصادر مطلعة لبلومبرغ يوم 16 يناير 2026 أن السعودية تقترب من إبرام صفقة لتأسيس “تحالف عسكري جديد” مع الصومال ومصر.
وقالت المصادر إن “رئيس الصومال حسن شيخ محمود سيتوجه قريبًا إلى السعودية لاستكمال الصفقة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال أمن البحر الأحمر، بالإضافة إلى توسيع التعاون العسكري”.
وأكد متحدث باسم الحكومة الصومالية أن الصفقة قيد التنفيذ، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل.
ولم ترد الحكومتان السعودية والمصرية على طلبات التعليق.
وقال دبلوماسي مصري رفيع المستوى لـ Middle East Eye في سبتمبر إن “مصر اقترحت قوة دفاع إقليمية بموجب معاهدة الدفاع والتعاون الاقتصادي المشترك لعام 1950، بهدف إقامة تحالف سريع الاستجابة لحماية الدول الأعضاء من التهديدات الخارجية، لا سيما إسرائيل”، لكن الخطوة واجهت معارضة من بعض الدول.
تأتي أنباء التحالف العسكري الذي تسعى الرياض لإنشائه بالتزامن مع تقارير تكشف عن سعي تركيا للانضمام إلى اتفاق دفاعي بين السعودية وباكستان تم تأسيسه أول مرة في سبتمبر 2025.
وذكرت مصادر تركية أن “تركيا لا تريد تقديم هذه المبادرة على أنها اتفاق يشبه الناتو، بل كآلية تعاون دفاعي قد تشمل في النهاية باكستان والسعودية”، مضيفة أن أنقرة تسعى أيضًا لتعزيز العلاقات مع مصر هذا العام.
ويشير ارتفاع اتفاقيات الدفاع والتعاون العسكري مع السعودية إلى تزايد الاهتمام بإقامة قوة دفاع عربية مترابطة تسعى لها الممكلة العربية السعودية لمواجهة نفوذ الإمارات بعد التوترات الاخيرة في اليمن بين السعودية والإمارات.
على الجانب الإماراتي، وقّعت الإمارات والهند، يوم الاثنين 19 يناير 2026، خطاب نوايا لشراكة إستراتيجية في المجال الدفاعي بين البلدين وذلك خلال زيارة لرئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان للعاصمة الهندية نيودلهي.
وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن الرئيس الإماراتي ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي شهدا تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطابات نوايا تهدف لتعزيز التعاون بين البلدين وتطويره، وذلك في إطار زيارة عمل للرئيس الإماراتي إلى الهند.
وأوضحت الوكالة أن أحد خطابات النوايا بين الإمارات والهند يتعلق بـ”الشراكة الإستراتيجية في المجال الدفاعي”، دون أن تنشر المزيد من التفاصيل.
وقال وزير الخارجية الهندي إن توقيع خطاب النوايا مع الإمارات لا يعني بالضرورة انخراط الهند في الصراعات الإقليمية.
من جانبه، رحب الكاتب السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله بتوقيع الإمارات والهند خطاب نوايا بشأن شراكة دفاعية، وقال “ضربة معلم. الإمارات والهند يوقّعان اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين، وسيعملان في مشاريع متقدمة في المجال النووي”.
- أكدت صحيفة “واشنطن بوست” أن المنافسة المحتدمة منذ سنوات بين السعودية والإمارات، والتي تفجّرت مؤخرًا في جنوب اليمن، بدأت تُحدث تحوّلًا دراماتيكيًا في ميزان القوى الإقليمي، مع مؤشرات على امتداد الخلاف إلى القرن الأفريقي وسواحل البحر الأحمر، بما يهدد بإرباك دول هشّة تمارس فيها الدولتان نفوذًا واسعًا.
وأوضح التقرير أن السعودية، الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، تدخّلت الشهر الماضي بعد “سيطرة انفصاليين مدعومين من الإمارات على مناطق استراتيجية في جنوب اليمن، حيث شنّت ضربات على مقاتلين متمرّدين، واستهدفت شحنة إماراتية قالت الرياض إنها كانت تحتوي على أسلحة مخصّصة للجماعة، وعلى إثر ذلك، سارعت الإمارات إلى سحب قواتها، كما قام المجلس القيادي للانفصاليين بحلّ نفسه على الفور”.
وأشار التقرير إلى أن “الشرخ بين الملكيتين الغنيتين بالنفط لا يقتصر على الساحة اليمنية، بل يمتد إلى ما وراءها، إذ تعمل السعودية، القلقة مما تعتبره تحركات عسكرية وسياسات خارجية هجومية من جانب جارها الأصغر، على مواجهة شبكة النفوذ العميقة التي بنتها أبوظبي على مدى سنوات في القرن الأفريقي وحول البحر الأحمر”.
ونقل التقرير عن دبلوماسي سعودي، قوله إن توسّع نفوذ الإمارات في هذه المنطقة “يتعارض مع رؤية السعودية لهذه الأقاليم باعتبارها جزءًا من حزامها الأمني الاستراتيجي”، مؤكدًا أن الرياض عازمة على إيصال “خطوطها الحمراء” بوضوح.
وأضاف أن التحوّل المفاجئ في الموقف السعودي دفع دولًا في المنطقة إلى محاولة التكيّف مع هذا الشرخ، خاصة أن السعودية والإمارات عملتا جنبًا إلى جنب لسنوات، سواء في دعم أنظمة استبدادية في مواجهة انتفاضات الربيع العربي أو في التصدي للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. إلا أن الرياض، بحسب التقرير، عزّزت في الآونة الأخيرة تحالفات بديلة لكبح نفوذ منافستها، وأجرت محادثات مع كل من مصر والصومال لتوسيع التعاون الأمني، وفق ما أكده مسؤول أمني صومالي رفيع المستوى.
- في تقرير لموقع (ميدل إيست أي) يوضح الضغوط المصرية السعودية على خليفة حفتر لكي يتوقف عن دعم مليشيات الدعم السريع جاء التالي:
كثفت مصر والمملكة العربية السعودية ضغوطهما على خليفة حفتر، القائد العسكري في شرق ليبيا، بشأن دوره في تسهيل الدعم العسكري الإماراتي لقوات الدعم السريع في السودان، محذرتين من أن استمرار هذه المساعدة قد يؤدي إلى تحول خطير في علاقة القاهرة معه.
وتأتي هذه الضغوط كجزء من جهد مصري-سعودي أوسع لمنع تدفق الأسلحة والوقود والمقاتلين إلى قوات الدعم السريع، ولجم النفوذ الإماراتي في جميع أنحاء المنطقة، ومنع المزيد من زعزعة الاستقرار على طول مثلث الحدود الحساس بين مصر وليبيا والسودان.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، زار صدام حفتر، نجل خليفة ونائب القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، القاهرة والتقى بوزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر ومسؤولين عسكريين وأمنيين كبار آخرين.
وصورت وسائل الإعلام المصرية والليبية الاجتماع على أنه يركز على التعاون العسكري، لكن الغرض الكامل من الزيارة لم يتم الكشف عنه علناً.
وقال مصدر عسكري مصري رفيع لموقع “ميدل إيست آي”: “تم استدعاء صدام حفتر حرفياً إلى مصر، ولم تتم دعوته في زيارة مجاملة، وذلك بعد تأكيدات بأن الإمارات زودت قوات الدعم السريع بأسلحة ومعدات عسكرية وأنظمة دفاع جوي محمولة وطائرات مسيرة بمساعدة الجيش الوطني الليبي”.، وأضاف المصدر: “وجه مسؤولو المخابرات والجيش المصريون تحذيراً شديد اللهجة لخليفة حفتر عبر نجله، وقدموا أدلة على تسليم شحنات وقود لزعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) من مصفاة السرير الليبية، إلى جانب شحنات أسلحة من الإمارات”.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أبريل 2023، راقبت مصر بحذر انزلاق جارتها الجنوبية نحو الفوضى.
توجيه تهديد
تدعم القاهرة الحكومة والجيش السودانيين، اللذين فقدا في الأشهر الأخيرة سلسلة من المدن والبلدات الاستراتيجية لصالح قوات الدعم السريع، أبرزها الفاشر في دارفور، حيث يُعتقد أن الآلاف قد ذُبحوا على يد القوات شبه العسكرية.
ورغم أن سلطات حفتر في شرق ليبيا تحظى بدعم طويل الأمد من مصر، إلا أنه مدعوم أيضاً من الإمارات، الراعي الرئيسي لقوات الدعم السريع، والتي تقوم بضخ الأسلحة والمرتزقة والأموال إلى القوات شبه العسكرية عبر ليبيا وتشاد وإثيوبيا.
وكما كشف تقرير حديث، ساهمت خطوط الإمداد عبر ليبيا -التي أنشأتها قوات الدعم السريع من خلال الاستيلاء على المناطق الحدودية في يونيو- بشكل مباشر في قدرة المجموعة على الاستيلاء على الفاشر، بعد حصار دام أكثر من 550 يوماً.
ووفقاً للمصدر العسكري، تمتلك مصر صوراً جوية تظهر شحنات أسلحة تنتقل من أبو ظبي إلى حفتر، ومنه إلى قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى صهاريج وقود ليبية تنقل الوقود إلى قوات الدعم السريع في دارفور.
وقال المصدر: “كما رصدت الأجهزة الأمنية المصرية، عبر المراقبة الصوتية والمرئية، وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا، ومن هناك يتم نقلهم إلى السودان للانضمام إلى قوات الدعم السريع”.
وأضاف: “بدون هذا الدعم، ما كانت قوات الدعم السريع لتحقق تقدمها الأخير”. وتابع قائلاً: “كانت الرسالة واضحة: استمرار الدعم لقوات الدعم السريع سيجبر مصر على إعادة النظر في علاقتها بالكامل مع شرق ليبيا”.
وبحسب المسؤول العسكري المصري، عرضت القاهرة والرياض على صدام حفتر تعاوناً ودعماً مالياً وعسكرياً بديلاً ليحل محل الدعم الإماراتي. (التقرير كاملًا على هذا الرابط)
- كشف موقع “ميدل إيست آي” أن طائرة شحن ارتبطت سابقا بنقل أسلحة إلى مقاتلين مدعومين من الإمارات في السودان وليبيا، قامت خلال الأسبوع المنصرم بعدد من الرحلات بين قواعد عسكرية في أبوظبي و”إسرائيل” والبحرين وإثيوبيا، ورغم أن الغرض من هذه الرحلات والصلة بينها لا يزال غير واضح، إلا أنها جاءت في سياق صراع متصاعد على النفوذ بين الإمارات والسعودية في اليمن والقرن الأفريقي، وهو صراع قلب الموازين الجيوسياسية في المنطقة وأثار مخاوف من تصعيد جديد في الحرب السودانية. (التقرير كاملًا على ذلك الرابط)
- كشف أستاذ الدراسات الأمنية في المعهد العالي للدراسات الأمنية بالعاصمة الصومالية مقديشو، حسن شيخ علي نور، أن زيارات ضباط من وزارة الدفاع المصرية إلى الصومال تمت بعد التطورات الأخيرة المرتبطة باعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يعرف بـ”أرض الصومال” أو “صومالي لاند“، مؤكدًا أن تلك التحركات تعكس تحولًا واضحًا في مستوى التنسيق العسكري بين القاهرة ومقديشو.
وقال نور، إن ضباطًا من وزارة الدفاع المصرية زاروا الصومال عدة مرات في أعقاب هذه التطورات، في إطار تنسيق مباشر بين وزارتي الدفاع في البلدين، من اتفاقية تشمل برامج لتدريب وتسليح الجيش الصومالي بكافة فئاته وتشكيلاته، بما يعزز قدراته في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
وأوضح الخبير الأمني الصومالي أن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال شكل “جرس إنذار مبكر” لدول المنطقة، وعلى رأسها مصر، نظرًا لما يحمله من تداعيات خطيرة على أمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وهي ممرات مائية حيوية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي المصري.
وأضاف أن التعاون العسكري المصري-الصومالي مرشح للتوسع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تصاعد التدخلات الخارجية ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرًا إلى أن أي وجود عسكري إسرائيلي محتمل في منطقة خليج عدن أو السواحل الصومالية سيُحدث اختلالًا واسعًا في ميزان الأمن الإقليمي.
- أفاد مسؤولون مصرفيون وحكوميون رفيعو المستوى لموقع “ميدل إيست آي” أن القوات المسلحة المصرية رفضت في ديسمبر الماضي نداءات الحكومة المصرية للمساعدة في تخفيف أزمة الديون، رغم امتلاكها احتياطيات سرية تفوق إجمالي ديون مصر الخارجية، وتسلط هذه المزاعم الضوء على تصاعد المخاوف بشأن الدور الغامض للقوات المسلحة في الاقتصاد المصري، في وقت تواجه فيه مصر أزمة مالية حادة، وتكافح الحكومة للوفاء بالتزاماتها في ظل تقلص احتياطيات العملات الأجنبية وتضاؤل السيولة المحلية.
وكان من المتوقع أن تدفع مصر نحو 750 مليون دولار كأقساط سداد قروض لصندوق النقد الدولي بحلول نهاية ديسمبر2025، لكنها أخفقت في الوفاء بالموعد النهائي. كملاذ أخير، تم الاتفاق “مبدئيًا” على خصم القسط من حصة مصر المقبلة من الصندوق مع إضافة الفوائد، وفق ما أفادت به مصادر مصرفية رسمية لموقع ميدل إيست آي.
ومع ذلك، لا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، إذ تتكتم كل من الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي على التفاصيل.
وقال مسؤول مصرفي رفيع المستوى، طالبًا عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية بحسب زعم الموقع: “سعت الحكومة إلى اقتراض ثلاثة تريليونات جنيه مصري (63.7 مليار دولار) بحلول ديسمبر2025، لكن البنوك المحلية رفضت، مستندة إلى محدودية السيولة”. وأضاف: “في غياب أي خيارات أخرى للاقتراض، لجأت الحكومة إلى القوات المسلحة”.
وأشار المسؤول إلى أن رئيس الهيئة المالية والإدارية بالجيش رفض الطلب، حتى بعد عرض المسألة على وزير الدفاع.
وقال المصدر: “اتصل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في ديسمبر بوزير الدفاع عبد المجيد صقر، طالبًا منه المساعدة في تغطية القسط الأخير من قرض صندوق النقد الدولي، لكن الطلب قوبل بالرفض القاطع”.
ولم يتضح سبب عدم توجيه مدبولي نفس الطلب إلى السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يُفترض أن له السيطرة المباشرة على الاحتياطيات.
وتشمل التزامات مصر تجاه صندوق النقد الدولي 264 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (377.8 مليون دولار) في ديسمبر، و194 مليون وحدة (277.6 مليون دولار) في يناير. وبلغت التزامات الدين الخارجي الأوسع نطاقًا لعام 2025 أكثر من 60 مليار دولار أمريكي، وزعم المسؤول المصرفي أيضًا أن الجيش يحتفظ بمبالغ ضخمة من الاحتياطيات بالدولار، غير متاحة للسلطات المدنية، وقدّر حجم هذه الأموال بما يفوق إجمالي دين مصر الخارجي الذي يبلغ 161 مليار دولار، دون الإفصاح عن الرقم بدقة لعدم إمكانية التحقق من صحته بشكل مستقل.
وأوضح المسؤول، الذي يشرف مباشرة على حسابات الحكومة، أن أموال الجيش “حقيقية ومحتفظ بها فعليًا” داخل البنكين الرئيسيين المملوكين للدولة، وهما البنك الأهلي المصري وبنك مصر، لكنها “تظل خارج متناول السلطات المدنية بالكامل”. وأضاف: “هذه الأموال موجودة فعليًا في البنوك المصرية، ومن المستحيل التصرف فيها أو استخدامها لسداد الديون”.
وزعم المسؤول أن الجهاز العسكري قادر “نظريًا” على تغطية ديون مصر الخارجية والداخلية وحل أزمة العملات الصعبة المستمرة، لكنه لن يتخلى عن سيطرته على الاقتصاد. وأشار إلى أن حجم المشاريع العسكرية والتفاصيل المتعلقة بهذه الأموال يظل سريًا بالكامل، ولا يخضع لأي رقابة، ويعرفها فقط الرئيس السيسي وكبار قيادات الجيش.
وأشار مصدر من الرئاسة المصرية إلى رقم مشابه، مشددًا على وجود ودائع ضخمة للجيش في البنكين، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
يُعد هذا الادعاء خطيرًا، ويُسلط الضوء على غموض الموارد المالية للجيش المصري.
ولا تقدم البنوك المصرية أي تفاصيل عن عملائها لوسائل الإعلام، كما أن الجيش لا يكشف سجلاته المالية التي تظل بعيدة تمامًا عن أي رقابة مدنية.
قال مسؤول مصرفي لموقع “ميدل إيست آي” إن القوات المسلحة تدخلت ماليًا خلال أزمة نقص الدولار عام 2022، حيث تُركت البضائع المستوردة عالقة في البحر لأن المستوردين لم يتمكنوا من الحصول على العملة الصعبة اللازمة لدفع رسوم الموانئ.
وأوضح المسؤول: “في ذلك الوقت، ضخ الجيش 10 مليارات دولار لمعالجة الأزمة، وهي وهي خطوة وصفها رئيس الوزراء بأنها إجراء طارئ، مع أنه لم يُشر صراحةً إلى تدخل الجيش”.
وأضاف المسؤول: “تم بشكل قاطع رفض المقترحات المتكررة لمساهمة الجيش في سداد الدين الخارجي المتزايد، أو حتى جزء صغير منه، وطُلب من المسؤولين عدم طرح المسألة مجددا تحت أي ظرف”.
وأوضح المسؤول أن هذا الموقف مستمر رغم أن جزءًا كبيرًا من عبء ديون مصر مرتبط بشراء الأسلحة أو الاستثمارات التي استفاد منها الجيش ماليًا. وقال: “حتى المقترحات التي تطالب القوات المسلحة بسداد القروض المسجلة باسمها تم رفضها”.
وقال مسؤول رفيع ثانٍ في بنك حكومي، مطلع على مناقشات أزمة الدين، لموقع ميدل إيست آي: “رفض الجيش مرارًا وتكرارًا مقترحات المساهمة، ولو جزئيًا، في سداد ديون مصر الخارجية، بما في ذلك دفع القروض المسجلة باسم الجيش”. وأضاف: “في كل مرة يتم طرح فكرة مساعدة الجيش في سداد الدين، ولو بسداد التزاماته الخاصة، كانت الفكرة تُرفض على الفور”. (التقرير كامل على ذلك الرابط).
- احتلت مصر المرتبة الأولى بين الدول العربية في قائمة القوة العسكرية لعام 2025 بمعدل 0.3427. وتأتي السعودية في المرتبة الثانية، والجزائر في المرتبة الثالثة. ويحتل العراق المرتبة الرابعة، بينما تحتل الإمارات والمغرب المرتبتين الخامسة والسادسة على التوالي. ويظهر هذا التنوع أن الدول العربية تمتلك مستويات مختلفة من القوة العسكرية.
على المستوى العالمي، تحتل مصر المرتبة 19 من أصل 145 دولة. وتعتبر الولايات المتحدة الأقوى، تليها روسيا والصين، مع وجود بعض الدول الأوروبية الكبرى أيضًا ضمن أفضل عشر دول.
وأصدر موقع “جلوبال فاير باور” (Global Firepower) تقريره السنوي لتصنيف أقوى الجيوش في العالم لعام 2025، استنادًا إلى دراسة موسّعة شملت 145 دولة. وقد اعتمد التقرير على أكثر من 60 معيارًا متنوعًا، أبرزها حجم القوات والوحدات العسكرية، الإمكانات المالية، القدرات اللوجستية، والموقع الجغرافي، لتحديد ما يُعرف بـ “مؤشر القوة” لكل جيش.
- بحسب تقارير إعلامية محلية، طلبت مصر مؤخرًا من الصين 10 طائرات مسيّرة نفاثة من طراز WJ-700، بقيمة إجمالية تبلغ 400 مليون دولار (نحو 2.8 مليار يوان). هذا المبلغ يكفي لشراء عدة مقاتلات جديدة من الجيل الرابع.
ومع أن مصر تُعد تقليديًا “ساحة مبيعات” للسلاح الأمريكي، فإن توجهها المفاجئ لشراء عتاد صيني لم يثر الدهشة فحسب، بل أثار أيضًا قلق مواقع الدفاع الأمريكية. إذ حذّر موقع Military Watch صراحةً من أن “هذه الصفقة ليست سوى البداية، فمصر تريد في الحقيقة شراء المقاتلة J-10”. بل ذهب الموقع إلى حد القول: “حين تصل الطائرات الصينية إلى مصر، سيكون ذلك إيذانًا بانتهاء الهيمنة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط”.




