تقديرات

من «اتفاق مكة» إلى إعادة توزيع القوة عالميًا.. جورج فريدمان يرسم ملامح نظام دولي يتراجع فيه العبء الأميركي


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


لا يقرأ جورج فريدمان اتفاق الدفاع الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة باعتباره تحالفًا إقليميًا فرضته حرب إيران وحدها. بالنسبة إليه، الاتفاق جزء من تحول أوسع في السياسة الدولية، تقوم فكرته الأساسية على أن الولايات المتحدة لم تعد راغبة في أداء الوظيفة التي اضطلعت بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية: تحمُّل الجزء الأكبر من مسؤولية حفظ التوازن العسكري في أوروبا والشرق الأوسط وشرق آسيا، وتمويل النظام الاقتصادي الذي ارتبط بذلك الدور.

في هذا التصور، لا تنسحب واشنطن ببساطة من العالم، وإنما تعيد توزيع أعبائها. أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر تجاه روسيا، ودول آسيا ببناء توازن إقليمي أمام الصين، فيما تظهر في الشرق الأوسط ترتيبات أمنية بين القوى المحلية نفسها. أما الولايات المتحدة، فتحتفظ بقدرتها على التدخل عندما تصبح مصالحها الأساسية معرضة للخطر، لكنها تحاول في الوقت نفسه توجيه قدر أكبر من اهتمامها السياسي والاقتصادي نحو نصف الكرة الغربي.

ويضع فريدمان بداية هذا التحول عند الحرب الروسية على أوكرانيا. فهو لا يقول إن الحرب الباردة انتهت سياسيًا في السنوات الأخيرة؛ فقد انتهى الاتحاد السوفيتي قبل أكثر من ثلاثة عقود. ما يقصده أن المنظومة الاستراتيجية التي أنشأتها الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة فقدت، في تقديره، المبرر الذي أبقاها قائمة حتى بعد 1991. ففي مقابلة موسعة مع S&P Global في مايو/أيار، قال إن نظام بريتون وودز وحلف الناتو والعلاقة الخاصة مع أوروبا تشكلت أساسًا لمنع الاتحاد السوفيتي من السيطرة على أوروبا والوصول إلى ساحل الأطلسي، وإن حرب أوكرانيا أظهرت محدودية القدرة العسكرية الروسية إلى درجة تجعل استمرار الافتراض بأن موسكو قادرة على اجتياح أوروبا أقل إقناعًا.

هذه القراءة محل نقاش بطبيعة الحال؛ فدول أوروبية كثيرة ما تزال تعتبر روسيا تهديدًا عسكريًا مباشرًا، والحرب الأوكرانية نفسها لم تنته. لكن المهم هنا هو أن فريدمان يستخدمها لتفسير التغيير في السلوك الأميركي: إذا لم تعد روسيا تمتلك القدرة التي كان الاتحاد السوفيتي يمتلكها، فلماذا تتحمل واشنطن الجزء الأكبر من تكلفة الدفاع عن قارة ذات موارد اقتصادية هائلة؟

ويقول فريدمان إن أوروبا تملك المال المطلوب لبناء قوة دفاعية كبيرة. ويشير إلى أن الاتحاد الأوروبي، إذا عومل ككتلة اقتصادية واحدة وفق المقارنات الاسمية التي يستخدمها، يمتلك اقتصادًا بحجم يضاهي أو يتجاوز الاقتصاد الصيني، وبالتالي فإن المشكلة الأوروبية ليست ندرة الموارد بقدر ما هي غياب القرار السياسي والقدرة على تحويل الموارد الاقتصادية إلى قوة استراتيجية موحدة. وهو يعتبر سؤال «ماذا ستصبح أوروبا؟» واحدًا من أهم الأسئلة التي سيجيب عنها النظام الجديد، بعدما كانت المظلة الأميركية منذ 1945 تعفي الأوروبيين بدرجة كبيرة من الاضطرار إلى الإجابة عنه بأنفسهم.

الصين تحل محل روسيا في مركز الحسابات الأميركية

إذا كانت روسيا، وفق فريدمان، تفقد موقعها كخصم عالمي مكافئ للولايات المتحدة، فإن الصين تحتل المساحة الأهم في التفكير الأميركي الجديد.

لكن قراءته للعلاقة الأميركية-الصينية تختلف عن سيناريو حرب باردة جديدة طويلة الأمد. فهو يرى تناقضًا في الوضع الحالي: الولايات المتحدة والصين تواجهان بعضهما عسكريًا واستراتيجيًا في المحيط الهادئ، بينما يظل اقتصاديهما شديدي الارتباط.

فريدمان يعتبر هذا الوضع غير قابل للاستمرار طويلًا؛ فمن وجهة نظره، لا تستطيع دولة أن تعتمد بصورة عميقة على اقتصاد دولة أخرى تستعد في الوقت نفسه لاحتمال الدخول في مواجهة عسكرية معها.

وفي المقابل، يرى أن الصين أكثر حاجة إلى تسوية اقتصادية مما تبدو عليه الصورة السياسية. فالاقتصاد الصيني يمتلك قدرة إنتاجية ضخمة، لكن مستوى الاستهلاك المحلي لا يكفي لاستيعاب كامل تلك القدرة، ما يجعل الوصول إلى الأسواق الخارجية، والسوق الأميركية خصوصًا، مسألة أساسية للاستقرار الاقتصادي. لذلك يقرأ الرسوم الجمركية الأميركية والحرب التجارية باعتبارهما جزءًا من محاولة إعادة صياغة العلاقة الاستراتيجية، لا مجرد خلاف حول العجز التجاري.

ومن هنا يصل إلى استنتاج غير مألوف: واشنطن وبكين لديهما حافز قوي للتوصل إلى تفاهم بدل الانتقال تلقائيًا إلى الحرب.

الصين تريد ضمان الوصول إلى الاقتصاد العالمي والأميركي، فيما ترغب الولايات المتحدة في خفض الاعتماد على الصين في القطاعات التي يمكن أن تتحول إلى نقاط ضعف أثناء الأزمات، وفي الوقت نفسه لا تريد تحمل كلفة مواجهة عسكرية مفتوحة في شرق آسيا. فريدمان تحدث بالفعل عن احتمال أن تؤدي التسويات بين أكبر اقتصادين في العالم إلى إعادة تشكيل النظام الاقتصادي الدولي برمته.

لكن هذا التفاهم المحتمل لا يعني ترك آسيا من دون توازن عسكري.

آسيا تبني توازنًا لا يعتمد كليًا على واشنطن

في يوليو/تموز كتب فريدمان عن تشكل ترتيب أمني آسيوي أكثر استقلالًا عن الولايات المتحدة، مع زيادة اليابان وأستراليا قدراتهما العسكرية، وتقارب دول مثل الهند وإندونيسيا ونيوزيلندا وفيتنام مع هذه الشبكة. وهو يرى أن دخول الهند بقوة في هذه المعادلة يغيّر ميزانها، لأن نيودلهي تمتلك الحجم السكاني والاقتصادي والجغرافي الذي يجعلها عنصرًا رئيسيًا في أي توازن طويل الأمد أمام الصين.

الجغرافيا تساعد هذا النظام. فالصين تواجه سلسلة من الدول والجزر تمتد من اليابان وشبه الجزيرة الكورية وتايوان إلى الفلبين، بما يجعل وصول القوات البحرية الصينية إلى المحيط الهادئ مرتبطًا بممرات يمكن مراقبتها أو تعطيلها. فريدمان يرى أن بناء قدرات عسكرية لدى القوى الواقعة حول الصين يسمح لواشنطن بتقليل عبء وجودها المباشر من دون ترك فراغ كامل.

وهنا تظهر الفكرة التي تربط أوروبا بآسيا والشرق الأوسط في تحليله: الولايات المتحدة لا تريد أن تكون القوة البرية الرئيسية التي تحمي كل منطقة، بل أن تنشأ في كل إقليم موازين محلية تمنع ظهور قوة مهيمنة تضطر واشنطن إلى مواجهتها بنفسها.

إنها، بتعبير آخر، عودة إلى سياسة توزيع الأعباء أكثر من كونها عودة إلى العزلة.

«اتفاق مكة» يدخل المعادلة

ضمن هذا الإطار يضع فريدمان الاتفاق الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان في مكة في 7 أغسطس/آب.

الاتفاق نفسه تطور كبير بالمعايير الإقليمية. فقد نص رسميًا على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيعتبر هجومًا على الدول الثلاث جميعًا، وهي صياغة تشبه مبدأ الدفاع الجماعي في المادة الخامسة لحلف الناتو. كما ينص على توسيع التعاون الدفاعي بين الدول الموقعة.

وبعد أيام، أوضحت وزارة الدفاع التركية أن المشروع سيشمل آليات تنسيق على مستوى وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء الأركان، إلى جانب تدريبات مشتركة وتعاون في الدفاع الجوي والمسيّرات والحرب الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والصناعات العسكرية. وفي الوقت نفسه شددت أنقرة على أن الاتفاق دفاعي ولا يحدد إيران أو أي دولة أخرى باعتبارها عدوًا مشتركًا.

لكن فريدمان ينظر إلى الجغرافيا قبل البيانات السياسية.

يتشارك كل ٍ من تركيا وباكستان حدودًا مباشرة مع إيران، بينما تقع السعودية على الضفة المقابلة من الخليج. وتركيا تملك ثاني أكبر جيش في الناتو، وباكستان قوة نووية، والسعودية تمتلك الموارد الاقتصادية وعلاقة أمنية عميقة مع الولايات المتحدة. اجتماع هذه العناصر في إطار دفاع جماعي يخلق، في حسابات طهران، واقعًا لم يكن موجودًا قبل الاتفاق.

ومع ذلك، فعبارة «تحالف لتطويق إيران» تظل تفسيرًا استراتيجيًا لفريدمان وليست النص الرسمي للاتفاق.

السعودية وتركيا وباكستان تنفي أن يكون التحالف موجهًا ضد دولة بعينها، لكن توقيته أثناء الحرب مع إيران، وموقع أعضائه، وطبيعة بند الدفاع الجماعي تجعل البعد الإيراني حاضرًا في أي قراءة سياسية للاتفاق.

الخوف ليس من الحرب فقط.. بل مما بعدها

النقطة الأكثر أهمية في قراءة فريدمان هي أن دول المنطقة لا تبني هذا النوع من التحالفات فقط لأنها تخشى إيران أثناء الحرب، بل لأنها يجب أن تفكر أيضًا في اليوم الذي تقرر فيه الولايات المتحدة إنهاء الحرب وتقليص تدخلها.

فريدمان يذهب إلى أن واشنطن كانت على علم بتشكل التحالف، ويرجح أنها رحبت به لأنها ترى فيه وسيلة تساعدها على تخفيف دورها المباشر في المواجهة. وهذا استنتاج تحليلي منه، وليس إعلانًا أميركيًا رسميًا بأن واشنطن صممت الاتفاق أو رعت إنشاءه.

لكن الفكرة تنسجم مع منظومته الأوسع: إذا كانت الولايات المتحدة تريد إنهاء مرحلة التدخل العسكري المكثف في الشرق الأوسط، فعليها ألا تترك وراءها فراغًا يسمح لقوة واحدة بالهيمنة على الإقليم.

ومن هذه الزاوية، يمكن فهم اتفاق مكة باعتباره نموذجًا مصغرًا لما يتوقعه فريدمان في النظام الدولي الجديد: قوى إقليمية تتولى بنفسها مهام الردع التي اعتادت الاعتماد فيها على القوة الأميركية.

تركيا توفر الحجم العسكري والصناعة الدفاعية، باكستان تضيف قوة عسكرية كبيرة وعنصر الردع النووي، والسعودية تقدم الوزن المالي والسياسي والطاقة. ولا يعني ذلك بالضرورة قيام «ناتو إسلامي» متكامل؛ فما تزال هناك أسئلة كبيرة حول هياكل القيادة، وآليات تنفيذ الدفاع الجماعي، وحدود الالتزامات الفعلية في حال اندلاع حرب. لكن إنشاء الآليات المشتركة بدأ بالفعل.

والنتيجة التي يصل إليها فريدمان أكثر اتساعًا: تركيا تتحول إلى دولة محورية، فهي عضو في النظام الأمني الأوروبي عبر الناتو، وفي الوقت نفسه أصبحت جزءًا أساسيًا من بنية أمنية جديدة في الشرق الأوسط. وفي تقديره يمكن لأنقرة، على المدى الطويل، أن تصبح مركزًا رئيسيًا للنظام الإقليمي الناشئ.

باكستان تربط الشرق الأوسط بآسيا

دخول باكستان يجعل اتفاق مكة أكثر من ترتيب شرق أوسطي.

إسلام آباد ترتبط بعلاقة استراتيجية وثيقة مع الصين، وفي الوقت نفسه تبقى خصمًا تاريخيًا للهند. ولذلك يرى فريدمان أن انضمام باكستان إلى التحالف يمكن أن ينعكس على عملية إعادة الاصطفاف الجارية في آسيا.

فإذا كانت الهند تعمل على توسيع علاقاتها العسكرية مع اليابان وأستراليا ودول أخرى حول المحيطين الهندي والهادئ، فإن دخول باكستان في تحالف مع السعودية وتركيا يمنح إسلام آباد عمقًا استراتيجيًا جديدًا، ويجعل الحدود بين «النظام الشرق أوسطي» و«النظام الآسيوي» أقل وضوحًا.

فريدمان يلاحظ أيضًا أن التحالف الجديد ليس معاديًا للصين بطبيعته؛ باكستان حليف وثيق لبكين، ولا توجد خصومة استراتيجية مماثلة بينها وبين السعودية أو تركيا. ولهذا قد يكون الضغط الأكبر في جنوب آسيا واقعًا على الهند، التي تجد نفسها أكثر اندفاعًا لبناء شبكة توازن خاصة بها.

وهكذا تصبح الهند حلقة تصل بين النظامين: تحتاج إلى مواجهة باكستان من الغرب وتوازن الصين من الشمال والشرق، بينما تحاول في الوقت نفسه تعزيز حضورها البحري من المحيط الهندي إلى المحيط الهادئ.

واشنطن تعود إلى نصف الكرة الغربي

في الجهة المقابلة من العالم، يضع فريدمان أميركا اللاتينية في مركز الاهتمام الأميركي الجديد.

منذ أواخر 2025 وهو يجادل بأن واشنطن تتجه إلى تقليل انكشافها في نصف الكرة الشرقي وزيادة انخراطها في نصف الكرة الغربي. وفي هذا السياق يقرأ التحركات الأميركية تجاه فنزويلا، ثم الضغط على كوبا، لا باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما أجزاء من محاولة لإعادة تثبيت التفوق الأميركي في المجال الجغرافي الأقرب إليها.

هذه القراءة تعيد إلى السياسة الأميركية منطقًا قديمًا: أمن الولايات المتحدة يبدأ من سيطرتها الاستراتيجية على محيطها، والبحر الكاريبي، والمقاربات البحرية للأطلسي والهادئ.

لكن فريدمان يضيف بعدًا اقتصاديًا إلى هذه السياسة. فهو يرى في أميركا اللاتينية إمكانية ظهور كتلة اقتصادية وصناعية أكثر أهمية خلال العقود المقبلة، خصوصًا في البرازيل والأرجنتين وأجزاء أخرى من القارة، بما يمنح الولايات المتحدة خيارًا لبناء سلاسل إنتاج واستثمار أقرب جغرافيًا إليها بدل الاعتماد المفرط على آسيا.

من هنا تصبح إعادة التركيز على نصف الكرة الغربي في تحليله سياسية واقتصادية في آن واحد.

ليست عزلة أميركية بل نظامًا بأعباء موزعة

أكثر ما يحتاج إلى ضبط في قراءة فريدمان هو وصف السياسة الجديدة بأنها «انسحاب أميركي».

الولايات المتحدة ما تزال تمتلك قواعد وقوات وتحالفات ضخمة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وهي تخوض حربًا مع إيران، ما يجعل الحديث عن مغادرة فعلية للنصف الشرقي سابقًا لأوانه. وفريدمان نفسه يعترف بأن الحرب الإيرانية تناقض، جزئيًا، الاتجاه الذي يتوقعه نحو تقليل التدخلات الأميركية.

الأدق أن ما يصفه هو تحول في الوظيفة التي تريد واشنطن أداءها.

بدل أن تبقى الضامن العسكري الأول لكل حلفائها، تريد منهم امتلاك قدر أكبر من القوة والاستقلالية: أوروبا أمام روسيا، اليابان والهند وأستراليا وشركاؤها في آسيا أمام الصين، والسعودية وتركيا وباكستان في التوازن الشرق أوسطي.

وتبقى الولايات المتحدة خلف هذه التوازنات قوةً تستطيع دعمها والتدخل عند الضرورة، لكن بكلفة مباشرة أقل.

بهذا المعنى يصبح «اتفاق مكة» مهمًا لفريدمان ليس لأنه سيغير ميزان الشرق الأوسط وحده، وإنما لأنه يقدم نموذجًا لما قد يصبح عليه النظام الدولي بعد الهيمنة الأميركية بصورتها التقليدية: الولايات المتحدة لا تختفي، لكنها تطلب من القوى الإقليمية أن تحمل السلاح والمال والمسؤولية بدرجة أكبر.

ويظل السؤال الأوروبي في نظره الأكثر صعوبة. ففي آسيا توجد دول واضحة يمكن أن تبني توازنًا مع الصين، وفي الشرق الأوسط بدأت قوى كبيرة ببناء ترتيبات أمنية خاصة بها. أما أوروبا فتمتلك اقتصادًا ضخمًا وجيوشًا متعددة، لكنها ما تزال تبحث عن إجابة لسؤال لم تضطر إلى حسمه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية: هل تستطيع التحول من اتحاد اقتصادي إلى قوة استراتيجية قادرة على الدفاع عن نفسها من دون أن تكون الولايات المتحدة هي العمود الفقري للنظام؟

وإذا صحت قراءة فريدمان، فإن النظام الناشئ لن يكون عالمًا تنسحب منه أميركا، ولا عالمًا تحل فيه الصين محلها. سيكون أقرب إلى شبكة من موازين القوى الإقليمية، تحتفظ فيها الولايات المتحدة بموقع القوة العالمية الأولى لكنها تقلل مسؤوليتها المباشرة عن إدارة كل أزمة.

من هنا تبدو أحداث تبدو متباعدة ــ حرب أوكرانيا، الرسوم على الصين، التقارب الهندي مع القوى الآسيوية، اتفاق مكة، والعودة الأميركية إلى أميركا اللاتينية ــ أجزاءً من قصة واحدة في تصور فريدمان: انتهاء الصيغة التي حكمت النظام الدولي منذ 1945، وبداية مرحلة يصبح فيها السؤال الأساسي ليس من سيحل محل الولايات المتحدة، بل من سيتولى الأعباء التي كانت واشنطن تتحملها عن الآخرين.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى