موجز الصحافة – 23 يوليو 2026

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
تطورات السياسة الخارجية
مصر تجدد تمسكها بقواعد القانون الدولي في أزمة «سد النهضة» (الشرق الأوسط)
تستمر مصر في تحركاتها الساعية لتعزيز موقفها بشأن أزمة «سد النهضة» الإثيوبي وحشد الدعم الدولي لرؤيتها بشأن التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية تشغيل السد وإدارته.
وكان أحدث هذه التحركات لقاء وزير الري والموارد المائية المصري، هاني سويلم، الأربعاء، بالسفراء المنقولين لرئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، مستعرضاً أبرز محددات السياسة المائية المصرية، وفق بيان وزارة الري المصرية.
وجدد سويلم خلال اللقاء، تأكيده على أن «السياسة المصرية ترتكز على الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية المشتركة، بما يضمن الحفاظ على الحقوق المائية وتعزيز التعاون بين دول الحوض».
ومثل هذه التحركات تحمل أهمية دبلوماسية كبيرة في دعم الموقف المصري دولياً بشأن أزمة السد، حسب حديث نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، لـ«الشرق الأوسط»، متوقعاً أن يشهد مسار حل أزمة السد 3 مسارات، منها نجاح الوساطة الأميركية الحالية واستجابة أديس أبابا للمطالب المصرية.
وتقدَّر حصة مصر في مياه نهر النيل بـ55.5 مليار متر مكعب تعتمد عليها بنحو 97 في المائة في استخدامات الشرب والزراعة، في حين تتحسب لنقص محتمل في حصتها المائية (التي لا تكفي احتياجاتها)، بسبب «سد النهضة»، الذي أقامته إثيوبيا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، والذي يثير توترات مع دولتَي المصبّ (مصر والسودان).
وتعاني مصر من «عجز مائي» يقدَّر بنحو 54 مليار متر مكعب سنوياً؛ إذ تبلغ مواردها المائية نحو 60 مليار متر مكعب سنوياً، يقابلها احتياجات تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنوياً، حسب بيانات رسمية.
محددات مصر المائية
وزير الري المصري أكد خلال لقاء سفراء بلاده، أن «مصر تتبنى نهجاً يقوم على تحقيق المصالح المشتركة ودعم جهود التنمية المستدامة مع دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات لتطهير المجاري المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، والآبار الجوفية العاملة بالطاقة الشمسية، ومراكز التنبؤ بالأمطار وقياس نوعية المياه، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات».
وفي هذا الصدد، شدد سويلم على أن «قضية مياه نهر النيل تمثل أحد ملفات الأمن القومي المصري، في ظل اعتماد مصر على مياه نهر النيل في توفير نحو 98 في المائة من مواردها المائية المتجددة»، مستعرضاً تطورات ملف السد الإثيوبي، ومسار المفاوضات التي امتدت لأكثر من ثلاثة عشر عاماً.
وفي ختام اللقاء، أكد سويلم للسفراء «أهمية الدور الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية المصرية في دعم المواقف الوطنية، بما يسهم في دعم المصالح المصرية وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية».
أنياب سد النهضة.. الجفاف الحارق يطرق أبواب السودان (الجزيرة)
لم يكن ما يشهده السودان في هذا الشهر الأعجف، يوليو/تموز الجاري، مجرد انخفاض عابر في منسوب النيل، ولا نزوة من نزوات الفصول التي ألفها الناس منذ عرفوا هذا النهر العظيم المعطاء، بل كان إنذارا يقرع الأسماع قبل الأبواب، ويوقظ الضمائر قبل العيون.
فقد انحسر الماء على غير عادته، وكأن النيل نفسه أراد أن يروي لأبنائه قصة جديدة؛ قصة لم تكتبها الطبيعة وحدها، وإنما شاركت فيها إرادة الإنسان حين ظن أن بإمكانه أن يجعل من مجرى الحياة ملكا خاصا، ومن حق الشعوب امتيازا يمنحه أو يمنعه كيف يشاء.
لقد اكتمل التخزين النهائي لسد النهضة الإثيوبي في العام الماضي 2025، ودخل المشروع مرحلة التشغيل الكامل، فلم يعد النقص بسبب التخزين إذن؛ وإنما بدأت تتكشف آثار لم تعد تنتمي إلى عالم التوقعات، وإنما إلى عالم الوقائع.
ووفقا للتقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الري السودانية، شهدت الأيام الممتدة بين السابع والعاشر من يوليو/تموز انخفاضا حادا في واردات بحيرة خزان “الروصيرص”، إذ تراجعت من 207 ملايين متر مكعب يوميا إلى 129 مليونا، وانخفضت التصريفات الخارجة من سدَي “الروصيرص” و”سنار” بنحو 100 مليون متر مكعب يوميا.
ولم يكن ذلك مجرد رقم يدون في سجلات الفنيين، بل واقعا انعكس على مناسيب المياه نفسها، فانخفضت بمقدار متر ونصفٍ في “الروصيرص”، ومتر وسبعة أعشار في “ود العيس”، ومتر وستة أعشار في “ود مدني”، وأكثر من متر في الخرطوم، بينما هبطت التدفقات المجمعة إلى نحو 180 مليون متر مكعب يوميا بعد أن كانت تقارب 300 مليون في الأشهر السابقة.
وقد أشارت الجهات الرسمية إلى جملة من الأسباب، من بينها تراجع إيرادات النيلين الأزرق والأبيض، وضعف الأمطار على الهضبة الإثيوبية، وازدياد السحب الزراعي في مشروعي الجزيرة والمناقل.
غير أن العامل الأكثر مباشرة وتأثيرا كان تقليل التصريفات الخارجة من سد النهضة. وهنا تتجلى الحقيقة التي لا يمكن التهوين من شأنها: فحين يصبح مجرى النهر خاضعا لقرار منفرد، تتحول المياه من نعمة تجري بقوانين الطبيعة إلى مورد يتحكم فيه قرار سياسي وتشغيلي.
لقد بلغ منسوب خزان السد بعد اكتمال التخزين نحو أربعة وستين مليار متر مكعب، مقتربا من سعته الكلية البالغة أربعة وسبعين مليارا، وأعلن افتتاحه رسميا في التاسع من سبتمبر/أيلول 2025 مع تشغيل عدد من التوربينات. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد الأمر متعلقا ببناء هندسي ضخم فحسب، بل بمنشأة قادرة على التأثير في نحو 85% من موارد النيل الأزرق، ذلك النهر الذي ظل على امتداد التاريخ عماد الحياة في السودان ومصر.
وهنا يبرز السؤال الذي لا يجوز أن يظل حبيس المجالس المغلقة: هل يجوز أن تنفرد دولة واحدة بالتحكم في شريان حياة مئات الملايين من البشر؟
وزير الخارجية يشيد بوساطة باكستان ويؤكد أهمية الالتزام بمذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران (اليوم السابع)
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في مانيلا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أشاد الوزيران بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع مصر وباكستان، مؤكدين الحرص على مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأكد الوزير عبد العاطي الحرص على متابعة تنفيذ مخرجات زيارته الأخيرة إلى باكستان في مارس الماضي، معربًا عن التطلع لعقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، والدورة العاشرة للمشاورات السياسية على المستوى الوزاري، بما يسهم في إعطاء دفعة إضافية للعلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون القائمة بين الجانبين.
التعاون الاقتصادي بين مصر وباكستان
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، من خلال تنظيم بعثات الأعمال والزيارات المتبادلة بين مجتمع الأعمال وغرف التجارة والصناعة، وربط المستثمرين الباكستانيين بالفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التطلع لاستكمال الإجراءات الخاصة بتدشين مجلس الأعمال المصري–الباكستاني.
كما تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير للجهود التي بذلتها باكستان، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، والتي أسهمت في التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أهمية هذه الخطوة مشددا على ضرورة الالتزام بها، وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أهمية البناء علي نتائج اجتماع الأطراف الاقليمية الأربعة الذى استضافته القاهرة في يونيو 2026 للدفع بالمسار التفاوضي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وزير الخارجية: نحرص على تذليل أي عقبات قد تواجه عمل الشركات الكندية في مصر (الشروق)
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
خادم الحرمين وولى العهد يهنئان الرئيس السيسي بذكرى 23 يوليو (اليوم السابع)
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، برقية تهنئة، للسيسي ، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الذى يوافق 23 من يوليو .
وأعرب الملك عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة للسيسي ، ودوام الازدهار ولحكومة وشعب مصر التقدم والازدهار.وفق واس.
العلاقات الأخوية بين مصر والسعودية
وأشاد خادم الحرمين الشريفين بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة.
كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة، للسيسي، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لمصر.
وعبر ولي العهد، عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للسيسي، ولحكومة وشعب جمهورية مصر العربية الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
تطورات السياسة الداخلية
التحوُّل من الدعم العيني إلى النقدي… لماذا يثير هواجس المصريين؟ (الشرق الأوسط)
لا تجد محاسن خميس أي غضاضة في استقبال الجيران أو الأقارب القادمين فجأة إلى منزلها البسيط بمحافظة الإسماعيلية بشرق مصر، ما دام لديها ما يكفي من شاي وسكر لتقديم واجب الضيافة، حتى ولو لم يتوفر عندها ما تعده لأهل بيتها من طعام الغداء.
تعتبر السيدة الستينية أن الشاي والسكر «يستران البيت»، أي لا يكشفان ما فيه من ضيق حال، وهي تحصل عليهما من حصتها التموينية هي وزوجها وابنتها، إضافة إلى ثلاث زجاجات من الزيت وكيس أو أكثر من المعكرونة والشعرية، و45 رغيف خبز كل ثلاثة أيام تفيض أحياناً عن حاجة الأسرة فتستبدل الفائض بعلبة جبن أو حلاوة تتناولها على الإفطار أو العشاء.
محاسن، التي لا تعمل وزوجها مريض يحصل على معاش «تكافل وكرامة»، واحدة من نحو 61 مليون مصري يحصلون على سلع تموينية بقيمة 50 جنيهاً شهرياً لكل فرد (أي دولار واحد تقريباً)، يُصرف بها زجاجة زيت وكيلوغرام من السكر بأسعار مدعمة، إذ يتجاوز سعر السلعتين في السوق 80 جنيهاً، بالإضافة لسلع أخرى مثل المعكرونة والشعرية وغيرهما لكن بأسعار قريبة للسوق؛ ويختار صاحب البطاقة بين السلع المدعمة والأخرى وفق احتياجاته.
وتضم المنظومة التموينية الخبز، فتُصرف خمسة أرغفة يومياً لكل شخص على هيئة نقاط، يمكن استبدالها وصرف سلع أخرى كالشاي والتونة والجبن، في حال عدم استهلاكها كلها.
مظلة حماية
ووفرت هذه المنظومة «مظلة حماية» للأسر المصرية منذ تطبيقها في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفق الخبير الاقتصادي وائل النحاس، وأصبحت أشبه بـ«حق مكتسب» على حد وصفه.
وقال النحاس لـ«الشرق الأوسط» إن المنظومة «تحمي الأسر الأكثر احتياجاً من تقلبات أسعار السوق، فتضمن لها الحصول على السلع الأساسية، دون الاضطرار إلى شرائها».
غير أن هناك حالياً توجهاً حكومياً للتحول من الدعم العيني (السلع) إلى الدعم النقدي، وهو ما ينضوي على تحرير سعر السلع التموينية، أي أنها ستباع في منافذ التموين بنفس سعرها في السوق، مع زيادة قيمة الدعم.
وأرجع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي سبب اللجوء إلى المنظومة المرتقب تطبيقها خلال العام المالي الحالي 2026-2027 إلى السعي لـ«ضمان وصول الدعم إلى المستفيدين الحقيقيين، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة»، وفق تصريحاته خلال مؤتمر صحافي في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 14.3 في المائة في يونيو الماضي، مقابل 14.6 في المائة في مايو (أيار).
مخاوف من «التعقيد»
وتتخوف الخمسينية سميرة إسماعيل (اسم مستعار)، المقيمة في إحدى قرى المنيا بجنوب مصر، من الانتقال للدعم النقدي، وتقول إنها لا تعرف ما إذا كان سيتيح لها شراء سلع أساسية تكفيها كل شهر، وتخشى الدخول في إجراءات معقدة لا تفهمها.
سميرة، التي لا تعرف القراءة والكتابة، تستيقظ مبكراً كل صباح لإعداد الفشار والكشري اللذين تبيعهما للأطفال على مدار اليوم. وهي تحصل على تموين شخصين، حصتها وحصة نجلها الوحيد الباقي معها بعدما رحل زوجها وتزوج أولادها الستة واستقلوا ببطاقات تموينية خاصة بهم.
وتشكو سميرة من عدم كفاية الحصة التموينية، خصوصاً مع استخدام بعض السلع، مثل الزيت، في مشروعها الصغير.
أما وفاء أحمد، التي تحصل على سلع تموينية لأربعة أفراد، هي وبناتها الثلاث، فتؤكد أن السلع تساعدها على تمضية الشهر وتقليل عجز ميزانيتها.
تمتلك وفاء مكتبة لبيع المستلزمات الدراسية في منطقة الجمالية بوسط القاهرة، وتصرف من ربحها على بناتها، مع معاش زوجها المتوفى. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن الدعم النقدي قد يكون أفضل لها لو منحها حرية شراء ما تشاء من سلع وفق احتياجاتها، لكن بشرط أن يرتفع بنسب تواكب زيادات الأسعار.
إشكاليات التطبيق
وكانت الحكومة قد أعلنت حذف نحو 850 ألف مواطن من حاملي البطاقات التموينية من «غير المستحقين»، وفق عملية تنقيحية تستهدف إعادة هيكلة الدعم تستبعد من يسكن في «كومباوند» أو يمتلك سيارة حديثة أو من لديه أبناء في مدارس خاصة.
ويشير الخبير الاقتصادي النحاس إلى أن فكرة التحول من الدعم العيني للنقدي مرَّت بنقاشات وأفكار عديدة، لافتاً إلى أن الأمر «لا يخلو من إشكالية، خصوصاً مع إجبار المستهلك على شراء السلع من المنافذ التموينية الحكومية، ما يجعل الحكومة هنا منافساً للتجار، وتحقق هامش ربح من منظومة الدعم، وتحرم المواطنين من عروض على الشراء بأسعار أقل خارج منافذها». ورجح ألا يكون الانتقال سهلاً.
وائل توفيق يكتب: ردًا على النائب فؤاد.. هل هذا الجهاز ملكية للدولة أم أصبح جهازًا مالكًا للدولة؟ (درب)
أثارت المناقشة التي نظمها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي حول قانون تنظيم “جهاز مستقبل مصر” أسئلة تتجاوز نصوص القانون ومواده، لتلامس طبيعة الدولة المصرية ذاتها، وحدود السلطة فيها، وموقع الجيش في الاقتصاد، ومستقبل الملكية العامة، بل وحتى مفهوم الدولة في الفكرين الاشتراكي والليبرالي.
ولعل أكثر ما أثار الانتباه في الندوة هو تعليق النائب محمد فؤاد، حين قال ساخرًا إنه وجد نفسه – كليبرالي – يدافع عن الملكية العامة للدولة، بينما وجد اليسار يدافع عن الخصخصة، وقد بدت العبارة طريفة، لكنها في الحقيقة تكشف عن التباس فكري وسياسي عميق يستحق المناقشة، فالمشكلة ليست في الدفاع عن “ملكية الدولة”، وإنما في السؤال الأهم؛ أي دولة؟ وأي ملكية؟ ومن يملك من؟
فنحن لا نرفض هذا القانون لأننا ضد ملكية الدولة، بل لأننا نراه خطوة جديدة في إضعاف الدولة، وتحويلها تدريجيًا إلى مجرد واجهة لكيان آخر يتركز في يده القرار الاقتصادي والإداري. وهنا يصبح السؤال الحقيقي؛ هل “جهاز مستقبل مصر” مملوك للدولة، أم أن الدولة نفسها أصبحت تعمل لحساب هذا الجهاز؟
الدولة ليست مجرد اسم على سند الملكية
يبدو أن النقاش قد اختزل مفهوم الملكية العامة في مجرد تسجيل الأصول باسم الدولة أو أحد أجهزتها، لكن هذا ليس هو مفهوم الملكية العامة الذي دافع عنه الاشتراكيون تاريخيًا.
فالملكية العامة ليست مجرد ملكية قانونية، وإنما هي علاقة سياسية واجتماعية، يكون فيها المال العام خاضعًا للمساءلة الشعبية، ولرقابة المؤسسات المنتخبة، وللقانون العام، وتدار الموارد باسم المجتمع كله، لا باسم جهاز يتمتع باستقلال استثنائي عن أجهزة الدولة الأخرى.
لقد كان ماركس من أوائل من نبهوا إلى هذا الفارق؛ ففي “نقد برنامج غوتا” انتقد الاعتقاد بأن مجرد تحويل الملكية إلى الدولة يحقق الاشتراكية، لأن الدولة نفسها قد تكون جهازًا منفصلًا عن المجتمع، يخدم مصالح فئة بعينها، ولهذا لم يقل الاشتراكيون يومًا إن كل ما تملكه الدولة يصبح تلقائيًا ملكية اجتماعية.
فالفرق كبير بين دولة تدير المرافق العامة نيابة عن المجتمع وتخضع للمحاسبة، وبين جهاز يحتكر القرار الاقتصادي ويعلو عمليًا على مؤسسات الدولة نفسها.
الدولة عند الليبرالي… والدولة عند الاشتراكي
ربما يختلف الاشتراكيون والليبراليون حول حجم تدخل الدولة في الاقتصاد، لكنهم يتفقون، نظريًا على الأقل، على أمر أساسي، هو أن الدولة يجب أن تكون صاحبة السيادة على مؤسساتها، وألا توجد سلطة اقتصادية مستقلة عنها.
فآدم سميث، الذي يعد الأب المؤسس للاقتصاد الليبرالي، لم يكن يدعو إلى إقامة أجهزة اقتصادية فوق الدولة، بل حدد للدولة ثلاث وظائف رئيسية “الدفاع الوطني .. إقامة العدالة .. إنشاء وإدارة المرافق العامة التي يعجز القطاع الخاص عن توفيرها بكفاءة”.
وفي الوقت نفسه، حذر سميث بشدة من الاحتكارات ومن امتزاج السلطة الاقتصادية بالسلطة السياسية، لأن ذلك يؤدي إلى تشويه السوق وإفساد المنافسة.
ومن ثم، فإن إنشاء جهاز يملك الأصول، ويدير الاستثمارات، ويخطط للمشروعات، ويكلف الوزارات، ويجمع بين السلطة الاقتصادية والتنفيذية، لا يتعارض فقط مع التصور الاشتراكي للدولة، وإنما يبتعد أيضًا عن التصور الليبرالي الكلاسيكي نفسه، فإذا كان النائب محمد فؤاد يدافع عن الليبرالية، فإن أول من ينبغي أن يحتج على مثل هذا النموذج هم الليبراليون أنفسهم.
لسنا ندافع عن البيروقراطية… بل عن الدولة بوصفها شأنًا عامًا
قد يُفهم اعتراضنا على قانون «جهاز مستقبل مصر» على أنه دفاع عن الجهاز الإداري القائم، أو عن البيروقراطية التي تعاني، بحق، من الترهل وضعف الكفاءة والفساد. لكن هذا ليس موقفنا، ولا هو جوهر القضية.
فالاشتراكيون لا يدافعون عن البيروقراطية، كما لا يقدسون مؤسسات الدولة القائمة مهما كانت عيوبها. فالمؤسسات العامة وجدت لخدمة المجتمع، وحين تعجز عن أداء هذه المهمة، فإنها تحتاج إلى الإصلاح وإعادة البناء، لا إلى الإبقاء على أوضاعها كما هي.
غير أن الإصلاح شيء، وإحلال مراكز سلطة جديدة محل مؤسسات الدولة شيء آخر تمامًا.
فإذا كانت وزارة الزراعة عاجزة عن أداء دورها، فإن المطلوب هو إصلاحها وتطويرها، لا إنشاء كيان يتولى وظائفها من خارج بنيتها. وإذا كانت وزارة الاستثمار تعاني ضعفًا أو قصورًا، فإن العلاج لا يكون بنقل اختصاصاتها إلى جهاز مستقل، وإنما بإعادة تأهيلها لتقوم بالدور الذي أنشئت من أجله. فالدولة الحديثة لا تعالج ضعف مؤسساتها بتجاوزها، بل بإصلاحها وتعزيز قدرتها على أداء وظائفها.إن أخطر ما في هذا المسار أنه لا يقتصر على إنشاء أجهزة جديدة، بل يعيد توزيع السلطة العامة نفسها. فكل اختصاص يُنزع من وزارة، وكل وظيفة تُسند إلى كيان استثنائي، لا يعني مجرد تعديل إداري، بل يعني انتقالًا تدريجيًا لمراكز اتخاذ القرار من مؤسسات الدولة الدستورية إلى أجهزة تتمتع بسلطات واسعة، من دون أن تخضع للقدر نفسه من الرقابة والمساءلة.
ومن هنا فإن اعتراضنا لا يتعلق بعدد الأجهزة أو أسمائها، بل بالمبدأ الذي يحكم العلاقة بينها وبين الدولة. فكلما تعددت مراكز السلطة الفعلية، وضعفت مسؤولية الحكومة عن إدارة الشأن العام، تراجعت قدرة المجتمع على معرفة من يتخذ القرار، ومن يُحاسَب عليه.لماذا نرفض القانون كله؟
قد يرى البعض، كما طرح النائب محمد فؤاد، أن السياسة هي فن الممكن، وأنه طالما كان القانون سيمر في جميع الأحوال، فإن الواجب هو تقليل أضراره بالحصول على أكبر قدر ممكن من التعديلات، وهذا منطق سياسي يمكن فهمه، بل واحترامه، في سياقات كثيرة، لكن المشكلة هنا ليست في بعض المواد، ولا في حجم الاستثناءات، ولا في الصياغات القانونية، المشكلة في الفكرة المؤسسة للقانون نفسه.
فنحن لا نناقش قانونًا ينظم مؤسسة قائمة داخل الدولة، وإنما قانونًا يؤسس لمركز جديد للسلطة، يجمع في يده اختصاصات متفرقة كانت موزعة على أجهزة الدولة المختلفة.
إن جهاز “مستقبل مصر” لا يباشر نشاطًا اقتصاديًا واحدًا، وإنما يصبح مظلة للاستثمار، وإدارة الأصول، والزراعة، والصناعة، والتجارة، والتنمية، والتنسيق بين الوزارات، وتنفيذ المشروعات، بل والتصرف في الأموال العامة.
وهنا تكمن الخطورة؛ فالقضية ليست أن الجهاز يملك صلاحيات واسعة، وإنما أنه يجمع بين السلطات الاقتصادية والتنفيذية والإدارية في مركز واحد، وبالتالي فإن حذف بعض الإعفاءات الضريبية، أو إخضاع بعض أنشطته للرقابة المالية، أو تعديل بعض المواد، لا يغير من الطبيعة الجوهرية للقانون، فالاعتراض ليس على التفاصيل، وإنما على البنية التي ينشئها القانون. ولهذا فإن رفضنا ليس رفضًا لتفصيلة، بل رفض للمسار كله.
كما أن انشغال القيادات والكوادر العسكرية بإدارة الشركات والمشروعات والاستثمارات لا بد أن يكون على حساب التركيز الكامل على التطوير العسكري، والتخطيط الدفاعي، ورفع الكفاءة القتالية، ولهذا فإن الفصل بين المؤسسة العسكرية والاقتصاد المدني ليس مطلبًا أيديولوجيًا، وإنما أحد شروط الاحتراف العسكري ذاته.
من يدفع الثمن؟
قد يبدو هذا النقاش قانونيًا أو دستوريًا، لكنه في حقيقته نقاش يتعلق بمن سيدفع تكلفة هذا النموذج الجديد، والإجابة واضحة، إن الطبقات العاملة، والفلاحين، وصغار الموظفين، وأصحاب الدخول المحدودة، هم أول من يتحمل نتائج تراجع الدولة لحساب الأجهزة الاستثنائية.
فعندما تنتقل الموارد العامة إلى كيانات تعمل خارج منظومة الرقابة البرلمانية الكاملة، وتتراجع الوزارات عن أداء وظائفها الأساسية، يصبح الإنفاق الاجتماعي هو أول الضحايا، ويتحول الاستثمار العام من وسيلة لتحقيق التنمية المتوازنة إلى أداة لتحقيق أهداف يحددها مركز إداري واحد، بعيدًا عن النقاش المجتمعي.
كما تتراجع الأولوية للتعليم والصحة والإسكان والنقل والخدمات العامة، لصالح مشروعات استثمارية ضخمة قد تحقق عائدًا ماليًا، لكنها لا تعالج بالضرورة الاحتياجات اليومية للمواطنين، والنتيجة النهائية هي تعميق التفاوت الاجتماعي، وإضعاف قدرة المجتمع على مساءلة من يدير موارده.
أي سلطة عامة ندافع عنها؟
قد يُقال إن اعتراضنا على هذا القانون هو دفاع عن البيروقراطية القائمة أو عن جهاز الدولة بصورته الراهنة، وهذا استنتاج بعيد عن حقيقة الموقف الاشتراكي، فنحن ندرك ما تعانيه أجهزة الدولة من ترهل، وما أصابها عبر عقود من ضعف في الكفاءة وتراجع في قدرتها على أداء وظائفها الاجتماعية.
لكن إدراك هذا الواقع لا يقودنا إلى القبول بإفراغ الدولة من وظائفها أو نقل اختصاصاتها إلى أجهزة استثنائية، بل إلى المطالبة بإصلاحها وإخضاعها لرقابة المجتمع.
فالاشتراكيون لا ينظرون إلى الدولة باعتبارها كيانًا محايدًا أو مقدسًا، بل باعتبارها ساحة للصراع الاجتماعي، وشكلًا من أشكال تنظيم السلطة يعكس ميزان القوى داخل المجتمع، ولهذا فإن معيار الحكم على أي مؤسسة ليس اسمها، ولا الجهة التي تتبعها، وإنما لمن تمارس السلطة؟ ولصالح من؟ وتحت رقابة من؟
ومن هذا المنطلق، فإن دفاعنا ليس عن جهاز الدولة القائم، بل عن خضوع كل سلطة عامة للمساءلة الشعبية، وعن رفض قيام مراكز سلطة موازية تحتكر القرار الاقتصادي والإداري بعيدًا عن الرقابة الديمقراطية، أيًّا كانت المبررات التي تُطرح لذلك.
إن الدولة التي ندافع عنها ليست دولة الأجهزة المغلقة، وإنما دولة المؤسسات العامة، التي تخضع فيها الحكومة للمحاسبة، ويخضع المال العام للرقابة، وتبقى جميع الهيئات، دون استثناء، جزءًا من البناء الدستوري للدولة، لا سلطة تعلو عليه أو تعمل بمعزل عنه.
فإذا تحولت الأجهزة الاستثنائية إلى مراكز تتجمع فيها إدارة الأصول، والتخطيط، والاستثمار، والتوجيه، والتنفيذ، بينما تتراجع الوزارات “المنتخبة” أو الخاضعة للمساءلة إلى مجرد منفذين، فإننا لا نكون أمام إصلاح للدولة، بل أمام إعادة توزيع للسلطة بعيدًا عن المجتمع، وهو ما يضعف المجال العام، ويُبعد القرار عن الرقابة الشعبية، ويُفرغ مؤسسات الدولة من مضمونها السياسي.
كشفت الندوة عن اختلاف واسع في المواقف، لكنها كشفت أيضًا عن سؤال ظل معلقًا دون إجابة واضحة. ليس السؤال ما هو دور الدولة؟ بل من يمارس السلطة العامة باسم الدولة؟ هل تبقى الحكومة، بوصفها السلطة التنفيذية المنصوص عليها في الدستور، هي صاحبة القرار والمسؤولية السياسية أمام المجتمع؟ أم تنتقل، تدريجيًا، أهم الوظائف الاقتصادية والإدارية إلى أجهزة تتمتع باستقلال واسع، بحيث تصبح الحكومة منفذة، بينما يُصنع القرار في مكان آخر؟
إن اعتراضنا على قانون “جهاز مستقبل مصر” لا يستند إلى موقف عدائي من التنمية، ولا إلى رفض لأي دور للدولة في الاقتصاد، بل إلى رفض نمط من إعادة تنظيم السلطة يضعف مؤسسات الدولة العامة، ويُركز القرار الاقتصادي والإداري في كيانات استثنائية لا تخضع لذات الدرجة من الرقابة والمساءلة، ولهذا فإن القضية ليست مجرد قضية “ملكية دولة”، بل قضية طبيعة السلطة ذاتها، ومن يملك حق إدارتها باسم المجتمع.
إن الدولة، من منظور اشتراكي، ليست غاية في ذاتها، وإنما أداة يجب أن تبقى خاضعة لإرادة المجتمع، لا أن يتحول المجتمع إلى تابع لأجهزتها، وكلما اتسعت المسافة بين السلطة والرقابة الشعبية، وكلما انتقلت الوظائف العامة إلى كيانات مغلقة، ابتعدنا عن دولة المواطنين، واقتربنا من دولة الأجهزة.
وهنا يظل السؤال مفتوحًا هل ما زالت أجهزة الدولة تعمل لخدمة المجتمع عبر مؤسساته العامة، أم أننا أمام مسار تصبح فيه مؤسسات الدولة ذاتها تابعة لمراكز سلطة تتجاوزها؟ ذلك، في تقديري، هو السؤال الذي ينبغي أن يشغل كل من يحرص على مستقبل الدولة المصرية، أياً كان موقعه الفكري أو السياسي.
السيسي: ثورة 23 يوليو شكّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن (بوابة الأخبار)
هنأ السيسي، الشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.
وكتب السيسي عبر «فيسبوك»: كل عام والشعب المصري العظيم بخير بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة التي شكّلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن. وسنواصل معًا مسيرة البناء والتنمية، لتحقيق تطلعات شعبنا الطموح. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر>
السيسي: مصر استعادت سيادتها ورسخت استقلال قرارها الوطني بفضل ثورة 23 يوليو (الوطن)
قال السيسي، إنّ مصر تحتفل اليوم بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بعد أيام من إحياء ذكرى 30 يونيو.
وأضاف السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو: «وليس استحضار ذكرى هذه المناسبات الوطنية هو مجرد للاحتفال، ولكن فرصة لتجديد الوفاء والتقدير للأبطال ولتقييم التجارب والخروج بالدروس والعبر لتجنب الأخطاء والبناء على الإنجازات والمضي بمصرنا العزيزة نحو مستقبل أكثر إشراقًا يليق بمكانتها القيمة بين الدول».
وتابع السيسي أنَّ توجهات ثورة يوليو المجيدة منارة أضاءت دروب الشعوب في العالم الثالث وأشعلت جذوة التحرر في ربوع أمتنا العربية وقارتنا الأفريقية، وبفضلها استعادت مصر سيادتها ورسخت استقرار قرارها الوطني استقرارا مصونا لم يمس ولم يتزعزع أبدا، ومازلنا إلى يومنا هذا نستقي العبر والدروس من تجربة ثورة يوليو المجيدة، ولاسيما تلك التي ارتبطت بتحقيق العدالة الاجتماعية وبناء الدولة القوية، وواصل السيسي: «ولا نقف عند حدود التأمل الواعي فحسب بل نتخذ الإجراءات، وننخرط في التعامل البناء مع نجاحات تلك التجربة، كما نستقي الدروس من إخفاقات مسيرتها حتى نواصل بفهم ووعي تشييد الجمهورية الجديدة».
السيسي يوجّه رسالتين: دعوة لوقف الحروب وتأكيد بأن القادم أفضل للمصريين (الشروق)
توجه السيسي، برسالتين وذلك في ظل ما وصفه بـ«الظروف الأليمة القاسية التي تموج بها المنطقة».
وأضاف في كلمته، بمناسبة الذكرى الـ74 لثورة يوليو، صباح الخميس، أن الأولى رسالة سلام من مصر القوية المحبة للسلام، والتي دعا بموجبها دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزاعات التخريبية الرامية إلى استمرار الكراهية، وسفك الدماء، والدمار.
وشدد على ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، مضيفًا: «فالعالم يتسع للجميع، والتاريخ أثبت أن العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار».
وجدد موقف مصر الثابت الرافض لأي اعتداء على الدول العربية الشقيقة، مطالبًا جميع الأطراف المعنية بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاءً لقيمة السلام، وصونًا لحقوق الشعوب.
وأوضح أن الرسالة الثانية، رسالة أمل وتفاؤل إلى الشعب المصري العظيم، مؤكدًا أن «القادم – بإذن الله وتوفيقه – هو الأفضل، حيث نعمل بكل جد على بناء مستقبل واعد برؤية علمية، ونواجه الفساد بكل صوره، ونسعى دائمًا للخير والسلام، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا».
وفي ختام كلمته وجه السيسي التحية إلى قادة ثورة يوليو المجيدة، ولجيش مصر الأبي، وشرطتها الباسلة، ولكل يد مصرية تبني وتنمي الوطن.
تطورات المشهد الاقتصادي
ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بنهاية تعاملات الأربعاء (الوطن)
ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء في 11 بنكًا عاملاً بالسوق المحلية، مقارنةً بمستوياته في ختام تعاملات أمس، مع تسجيل زيادات تراوحت بين 30 و79 قرشًا.
وجاء مصرف أبوظبي الإسلامي في صدارة البنوك من حيث أعلى سعر للدولار، مسجلًا 51.34 جنيه للشراء و51.44 جنيه للبيع، بينما سجل البنك التجاري الدولي (CIB) 51.32 جنيه للشراء و51.42 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري ارتفع سعر الدولار إلى 51.30 جنيه للشراء و51.40 جنيه للبيع بزيادة 33 قرشًا، فيما سجل بنك مصر 51.29 جنيه للشراء و51.39 جنيه للبيع بزيادة 32 قرشًا.
وسجل بنك القاهرة 51.29 جنيه للشراء و51.39 جنيه للبيع، محققًا أكبر زيادة بين البنوك بلغت 79 قرشًا للشراء والبيع.
كما بلغ سعر الدولار في بنك الإسكندرية وبنك قناة السويس وبنك التعمير والإسكان 51.30 جنيه للشراء و51.40 جنيه للبيع، بينما سجل في بنك البركة وبنك فيصل الإسلامي 51.25 جنيه للشراء و51.35 جنيه للبيع.
أما في بنك كريدي أجريكول، فقد وصل سعر الدولار إلى 51.24 جنيه للشراء و51.34 جنيه للبيع، بعد زيادة قدرها 31 قرشًا مقارنةً بمستويات أمس.
وزير البترول يشهد توقيع اتفاقية لإنشاء وتشغيل مصنع أسمدة فوسفاتية بالسخنة (اليوم السابع)
في خطوة جديدة لتنفيذ أهداف استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية، شهد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية المساهمين بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وشركة واديكو، ومجموعة السويدي كابيتال للاستثمارات، لتأسيس شركة لتطوير وإنشاء وإدارة وتشغيل مصنع متكامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة، وذلك بحضور المهندس أحمد السويدي، رئيس مجموعة السويدي كابيتال للاستثمارات.
وقّع الاتفاقية بمدينة العلمين الجديدة الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والجيولوجي رضا سليم، رئيس شركة واديكو، والمهندس عبد الرحمن السويدي، عن مجموعة السويدي كابيتال ، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة.
يعد المشروع خطوة استراتيجية لإقامة صناعة تحويلية متكاملة تعتمد على خام الفوسفات المصري، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة ، بدلاً من تصدير الخام، ويستهدف إنتاج الأسمدة الفوسفاتية الموجهة للتصدير وتلبية احتياجات السوق المحلي، بما يعزز موارد النقد الأجنبي، ويدعم الأمن الغذائي، ويوفر فرص عمل جديدة.
وأكد وزير البترول أن المشروع يأتي في إطار رؤية الوزارة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الثروات التعدينية المصرية، من خلال التوسع في الصناعات التحويلية بالشراكة مع القطاع الخاص الوطني والمستثمرين الدوليين، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين ويرفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
مصدر حكومى: 3 ملايين مواطن خرجوا من منظومة الدعم بعد حذف 850 ألف بطاقة تموينية (المصري اليوم)
كشف مصدر حكومى أن الحكومة ممثلة فى وزارة التموين، حققت وفرًا ماليًا يُقدر بنحو 12.23 مليار جنيه سنويًا، عقب استبعاد نحو 850 ألف بطاقة تموينية من منظومة الدعم خلال يونيو الماضى، فى إطار خطة الدولة لتنقية قواعد بيانات المستفيدين، وإحكام منظومة الدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وقال المصدر، فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، إن عدد المستفيدين الذين خرجوا من منظومة الدعم نتيجة حذف تلك البطاقات يقدر بنحو 3 ملايين مواطن، بمتوسط يتراوح بين 3 و4 أفراد لكل بطاقة، موضحًا أن جميع قرارات الاستبعاد تمت وفق قواعد بيانات محدثة ومعايير استحقاق محددة، تم تطبيقها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، منبهًا إلى أن الوفر المالى سيتم إعادة توجيهه لصالح الأسر الأولى بالرعاية.
وأوضح المصدر أن الدولة تتحمل سنويًا مليارات الجنيهات لتوفير الخبز المدعم والسلع التموينية، حيث يحصل كل فرد مقيد على بطاقة التموين على 5 أرغفة خبز يوميًا، بما يعادل 150 رغيفًا شهريًا، أو 1800 رغيف سنويًا، مشيرا إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاج الرغيف المدعم تبلغ نحو 1.932 جنيه، بينما يسدد المواطن 20 قرشًا فقط، وتتحمل الدولة فارق التكلفة، لتصل قيمة دعم الخبز للفرد إلى نحو 3477 جنيهًا سنويًا.
وأضاف أن المواطن المقيد على بطاقة التموين يحصل أيضًا على دعم سلعى بقيمة 50 جنيهًا شهريًا، بما يعادل 600 جنيه سنويًا، ليصل إجمالى ما تتحمله الدولة من دعم للفرد، سواء فى الخبز أو السلع التموينية نحو 4077 جنيهًا سنويًا ما يعنى وباحتساب هذا المتوسط على نحو 3 ملايين مستفيد تم استبعادهم من منظومة الدعم، فإن إجمالى الوفر الذى تحققه الدولة يصل لـ12.23 مليار جنيه سنويًا.
من جانبه، أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمى باسم وزارة التموين أن تنقية بطاقات التموين عملية مستمرة تستهدف استبعاد غير المستحقين للدعم، وليس تقليل أعدادهم أو خفض قيمة الدعم، وإنما ضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، منبهًا إلى أن الوزارة تتيح للمواطنين التقدم بتظلمات، حيث يتم فحص جميع الطلبات وإعادة إدراج من يثبت استحقاقه للدعم.
امتيازات السيسي للخليجيين تطال “الساحل الشرير”.. ودعوات لمراجعة عقود الاستحواذ (عربي21)
تشهد منتجعات الساحل الشمالي في مصر خلافات متصاعدة بين مطورين عقاريين خليجيين وبعض ملاك الوحدات العقارية والسياحية والفندقية والشاطئية من المصريين، ما فجّر الحديث عن عوار العقود المبرمة بين الحكومة المصرية والمستثمرين الأجانب، ودعوة مصريين “مجلس النواب” لمراجعة عقود المطورين الأجانب.
أحدث الأزمات في هذا الإطار تتعلق بإدارة شركة “إعمار مصر” المملوكة لرجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، وفندق “العلمين” الملحق بمنتجع “مراسي” الشهير، حيث كشف مستند رسمي نشره موقع “بصراحة” المحلي، الثلاثاء، فرض عضوية شهرية قيمتها 3 آلاف دولار خلال موسم الصيف الحالي مقابل 3 زيارات لشاطئ الفندق، ما قيمته نحو 50 ألف جنيه للزيارة الواحدة، بدون طعام أو شراب، في مخالفة للعقود المبرمة مع الملاك وللقانون المصري، بحسب متضررين من القرار.
يوضح المستند أن تلك المبالغ تُدفع مقدماً وغير قابلة للاسترداد أو التحويل، وأنه يتم خصم 1000 دولار منها عند كل دخول للشاطئ، تزيد إلى 1500 دولار أثناء عطلات نهاية الأسبوع والإجازات الرسمية، دون أي رصيد لخدمات الأغذية والمشروبات.
وفي بندٍ فضفاضٍ وفق وصف البعض، ويفتح الباب لقيودٍ إداريةٍ وماليةٍ جديدة، تضمن المستند الإشارة إلى حق إدارة مراسي وفندق العلمين في تقييد أو تعليق أو تعديل أو إلغاء الحجز أو التعاقد، وتغيير شروط العضوية والأسعار والطاقة الاستيعابية وإجراءات التشغيل في أي وقت وفقاً لمتطلبات التشغيل، دون الالتزام باستمرار المزايا الممنوحة وقت التعاقد.
نظام الكفيل
وتحت عنوان: “خائف من القادم”، كتب الإعلامي المصري محمد علي خير، مؤكداً أن فرض “إعمار” ورئيسها العبار، عضوية شهرية قيمتها 3 آلاف دولار مقابل 3 زيارات لشاطئ فندق العلمين، “يخالف القانون المصري الذي يمنع التعامل داخل الجمهورية بعملة غير الجنيه”، ويخالف نص القانون الذي “يقر ملكية الدولة لكل شواطئ الجمهورية، وأن الحكومة تبيع للمطور قطعة أرض فقط”.
وعبر صفحته بـ”فيسبوك”، أشار لشكاوى ملاك “مراسي” ومنهم: الممثلة يسرا، والمخرجة إيناس الدغيدي، ورجال الأعمال: أشرف شيحة، وإيهاب جوهر، وحسام الشاعر، وياسر عبدالمقصود، وشيرين حلمي، ودينا طلعت، وباسل سماقية، من تأخر تسليم وحداتهم لأكثر من عامين، قائلاً إن “إعمار” تعاملت بمنطق (الكفيل)، داعياً البرلمان المصري لـ”مراجعة عقود المطورين الأجانب”، قائلاً إنهم “تصوروا أنهم اشتروا مصر بأرضها وشعبها”.
وفي أزمة مماثلة، وفي 8 يوليو الجاري، أثارت شكوى السيدة المصرية حنان الشعراوي، الموجهة إلى السيسي، ورئيس الإمارات محمد بن زايد، ورئيس شركة “إعمار مصر” رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، حول منع أمن منتجع “مراسي” دخول الضيوف إلى وحدة مملوكة لها، جدلاً واسعاً حول ما تفرضه الشركات الإماراتية على المصريين من قوانين إدارية خاصة بما يخالف الاتفاقات والعقود المبرمة، ويقيد حريات المالكين ويحرمهم من حقوق تكفلها القوانين المصرية.
ويقيم 22 من ملاك منتجع “مراسي” دعاوى قضائية ضد شركة “إعمار مصر”، نتيجة القيود المفروضة عليهم وحجب بعض الامتيازات السابقة، وصعوبة دخول الشواطئ وازدحامها بنزلاء الفنادق الخمسة داخل المنتجع، متهمين الشركة بالإخلال بالعقود والانتقاص من حقوقهم، فيما لفت البعض إلى أزمة زيادة قيم “الغرامات والرسوم والصيانة”، ومعاملة الملاك وكأنهم مستأجرون، وعدم إبلاغ الشرطة المصرية بأية حوادث إلا بعد تحرير محضر خاص بالشركة.
وتلزم (المادة 45) من الدستور المصري لعام 2014، الدولة بـ”حماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية، وحظر التعدي عليها، أو تلويثها، أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، ولكل مواطن حق التمتع بها على النحو الذي ينظمه القانون”.
مراقبون للأزمة تحدثوا لـ”عربي21″ حول أسبابها وفق رؤيتهم، مشيرين إلى أن “نهم الدولة إلى جمع الأموال كان سبباً في منح الخليجيين امتيازات وأراضي وعقوداً دفعتهم للتغول على المصريين ومخالفة قوانين البلاد وفرض قوانينهم”، ومؤكدين أن أزمة ملاك “(الساحل الشرير)” تؤشر على أزمات أكبر نتيجة للاستحواذ الأجنبي والخليجي على قطاعات الصناعة والسياحة والصحة والتعليم والموانئ والأراضي الاستراتيجية وغيرها.
القادم أكثر رعباً
ممول عقاري مصري قال لـ”عربي21″ إن “نتائج ما تم منحه للخليجيين من أراضٍ واستحواذ وامتيازات وتسهيلات لم تظهر كلها بعد، ولننتظر السنوات المقبلة ستتفاقم الأزمة، وكما تواجه مصر الآن أزمة الدين الخارجي التي كانت سبباً في منح شركات وصناديق الخليج تلك الامتيازات، يتوجب علينا تحضير الدفاتر والأوراق والعقود للدخول في صراع قانوني مع أولئك المطورين”.
المهندس المصري، الذي فضل عدم ذكر اسمه ومقر شركته، أضاف: “نحن كشركات وطنية نعاني مع الدولة بكل قطاعاتها ولا نحصل على أية امتيازات وتسهيلات في تخصيص الأراضي أو الدفع أو إسناد المشروعات، وأغلب شركات المعمار الخاصة المحلية تعمل من الباطن إما للشركات الخليجية أو لشركات الجيش، وذلك في الوقت الذي تستجدي فيه الحكومة المستثمر الخليجي وتقدم كافة التسهيلات وتخضع لكل شروطه”.
ولفت إلى أن “اضطرار الحكومة ورغبة الدولة في الحصول على الأموال جعلها تفرط في الأرض وتتساهل في الوضع القانوني لتخصيص الأراضي الذي لا نعلم عن عقوده شيئاً”، ملمحاً إلى أنه “في عهد حسني مبارك، نعم: كان هناك استجداء للشركاء الخليجيين للعمل في مصر، ولكن كانت هناك إدارات قانونية في كل قطاع بالدولة تدرس وتراجع وتقرر”.
وأشار إلى أنه “بسبب قيام الإدارات القانونية حينها بأعمالها في الوزارات تمكنت مصر من استرداد الكثير من الأراضي الساحلية التي لم يوفِ المطورون بتعاقداتهم حولها، وذلك إلى جانب استرداد شركات عامة مثل عمر أفندي، من المستثمر السعودي جميل القنيبط بعد ثورة يناير 2011، لمخالفة بعض البنود القانونية في العقد، لكنه حالياً كل البيوع والتخصيصات والإسنادات تتم بأمر مباشر ولا دور للإدارات القانونية”.
البائع الخاسر
وقال مدير تحرير مجلة “أكتوبر”، الصحفي ماجد بدران، إن “صفقات البيع تتم تحت ضغوط فوائد وأقساط الديون الخارجية على الحكومة ومواعيد سدادها، والمطور الخليجي يريد شراء مساحات كبيرة بمواقع متميزة، هذه الأراضي كانت عليها ملكيات أو بناء بمختلف مراحله، ومرت بمراحل الشراء من البدو واضعي اليد، ثم من أملاك الدولة، كالمعتاد”.
وفي حديثه لـ”عربي21″، أوضح أن “البعض منهم قام بالبناء وإدخال المرافق، لكن الحكومة من أجل إتمام صفقات البيع نزعت هذه الملكيات، دون منح التعويضات بقيمة سوقية عادلة، وقامت بتسليم الأرض للمطور الخليجي”.
وحول مخاوف المصريين من نتيجة الاستحواذ الأجنبي والخليجي في قطاعات الصناعة والسياحة والصحة والتعليم والموانئ والأراضي الاستراتيجية، أكد أن “بيع المصانع كارثة كبرى، أولاً: لأن المستثمر الأجنبي لا يشتري إلا المصنع الذي يحقق ربحاً، وإنتاجه يُباع ومطلوب محلياً أو يصدر معظم إنتاجه”.
وأضاف: “لو أخذنا (الشرقية للدخان) كمثال، فهي شركة تحتكر إنتاج السجائر المحلية والأجنبية في مصر، وإنتاجها مُباع وتُحقق أرباحاً مهولة، وتوصف بأنها دجاجة تبيض ذهباً في وجود 19 مليون مدخن”، متسائلاً: “كيف نبيع 30 بالمئة من الشركة لمستثمر إماراتي بـ 600 مليون دولار فقط؟”.
ويعتقد الصحفي المصري أنه “لو عُرضت (الشرقية للدخان) على المستثمرين المصريين بشرط تمويل الصفقة من بنوك أجنبية خارج مصر، حتى لا يحدث طلب زائد على الدولار في الداخل، كانوا سيشترونها، وبقيم أعلى مما دفعه الإماراتي، الذي من حقه تحويل أرباحه للخارج بالدولار كمستثمر أجنبي”.
ولفت بدران إلى أنه مثلاً في مجال الصحة والمستشفيات ومعامل التحاليل والأشعة، “فهناك كارثة أكبر تمس حياة المواطنين، فالحكومة اتجهت لتأجير بعض المستشفيات التي تقدم الخدمة العلاجية مجاناً أو بأسعار رمزية لمستثمرين”، متسائلاً: “فكيف سيستقيم الأمر؟”.
ويرى أنه “إذا كانت الحكومة عاجزة أو فاشلة في الإدارة، فالحل اللجوء لشركات تشغيل، تدفع لها الحكومة مقابل الإدارة، لتحسين الخدمة الطبية والارتقاء بها، وتظل أسعار الخدمة كما هي للمواطن، أما حل التأجير لمستثمرين، فمن سيدفع الثمن للمستثمر؟ بالطبع المرضى”.
تكرار لفرمان 1867
وفي إجابته عن التساؤلات السابقة، قال الخبير الاقتصادي أحمد البهائي، عبر صفحته بـ”فيسبوك”: بينما تسمح الدول المتقدمة، مثل بريطانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال، للأجانب بالتملك، إلا أنها “لا تترك الأرض بلا ضوابط، بل تحيطها بسلسلة معقدة من القيود القانونية والضريبية والتنظيمية والأمنية، وتحمي المناطق الحساسة والأراضي ذات الأهمية الاستراتيجية، وتمنع المضاربة التي تهدد المصلحة الوطنية”.
وأوضح أن “المشكلة في بيع الأرض؛ الأصل الدائم الذي تتزايد قيمته”، و”المورد الوحيد الذي لا يمكن للدولة أن تستورده إذا فرطت فيه”، منتقداً التوسع في “منح شركات تعتمد على رؤوس أموال أجنبية مساحات واسعة من الأراضي لتطويرها ثم منحها حرية البيع والتصرف”، ما “يفتح الباب أمام تركز الملكية بيد كيانات ضخمة”.
وحذر من أن ذلك الوضع “يخلق واقعاً اجتماعياً جديداً”، و”مجتمعات عمرانية مغلقة لا يستطيع المواطن دخولها إلا بإذن مسبق”، مؤكداً أنها “ترسخ واقعاً طبقياً غير مسبوق”، لافتاً إلى مخاوف المصريين من “اتساع نطاق هذا النموذج”، وملمحاً إلى مخاوف البعض من تكرار أزمة “فرمان الخديوي إسماعيل”، الذي منح الأجانب حق تملك الأراضي عام 1867، تحت شعارات “التحديث وجذب رؤوس الأموال”، موضحاً أنه وضع انتهى إلى “نفوذ اقتصادي أجنبي”، و”تدخل سياسي”، و”هيمنة استعمارية”.
ويرى أن “ما يجري اليوم يراه كثيرون إحياءً لفلسفة فرمان 1867 في ثوب قانوني حديث. فالأسماء تغيرت، والآليات تبدلت، لكن الفكرة الجوهرية بقيت واحدة: الاعتماد على الأرض لتعويض عجز الاقتصاد عن إنتاج ما يكفي من الثروة”.
وقال إن إعادة النظر بسياسات تملك الأراضي “قضية سيادة”، مؤكداً أن البرلمان في ملف تملك الأجانب للأراضي وتخصيصها للمطورين “أمام مسؤولية تاريخية تتعلق بحماية أحد أهم أصول الدولة”، مطالباً إياه بممارسة “دوره بوضع ضوابط واضحة تمنع الخلط بين جذب الاستثمار وبين التفريط بالأصول الوطنية”.
مستعمرات عبرية
وأحدثت أزمة المطورين العقاريين في الساحل الشمالي مع الملاك المصريين ردود فعل واسعة، ذهبت حد تحذير الناشط جمال والي من تعديل محتمل للمادة (45) من الدستور، والخاصة بالتزام الدولة بحماية بحارها وشواطئها، مؤكداً عبر صفحته بـ”فيسبوك” أن “هذا تمهيد لعودة الامتيازات الأجنبية إلى مصر عبر مستعمرات الإمارات العبرية”.
وأكد عبر “فيسبوك” أنه طبقاً للدستور فالبحار بشواطئها ومحمياتها ملكية عامة لكل المصريين، والقرى السياحية لها الأرض فقط بعيداً عن البحر وشواطئه، وليس من حق السلطة بيع البحر ولا شواطئه، مبيناً أن استيلاء أصحاب القرى السياحية على أي شاطئ يعد جريمة، محذراً من نتائج إقامة مستعمرات أجنبية على أرض مصر تتحول إلى مستعمرات إسرائيلية عبر الشركات الإماراتية.
ويرى مصريون أن تلك الأموال المفروضة على الملاك المصريين بالدولار لدخول الشواطئ المصرية لا تدخل للخزينة المصرية بل تذهب للإمارات، مؤكدين أن هذا لا يصنف كاستثمار أجنبي بقدر ما يوصف بأنه تفريط في أصول مصر.
وتساءل متابعون حول إمكانية تنفيذ قرارات نزع الملكية من المستثمرين الذين يخالفون القانون المصري والعقود مع الدولة ومع الملاك من المصريين، مشيرين إلى أن الدولة تتجاهل الإجراءات الخليجية على أراضيها بحجة الحرص على الاستثمار الأجنبي، محذرين من خطط المطورين لجذب المالك الأجنبي.
مجلس النواب يوافق نهائيا على 4 مشروعات قوانين للبحث والتنقيب على البترول (الشروق)
وافق مجلس النواب، نهائيا على تقرير لجنة الطاقة والبيئة عن 4 مشروعات قوانين البحث والتنقيب عن البترول والغاز الطبيعي.
وكشف تقرير لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن مشروعات القوانين، تستهدف دعم أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعي والبترول، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة من الطاقة، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول والثروة المعدنية، في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق الاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية.
وجاءت مشروعات القوانين على النحو التالي:
– مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة برينكو شمال سيناء للبترول إنك للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة الفيروز الأرضية بشمال سيناء.
– مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة أي بي ار ساوث دسوق ليمتد للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شمال طنطا الأرضية بدلتا النيل.
– مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (ايجاس) وشركة كايرون إيجيبت دلتا ليمتد للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شرق الإسكندرية البحرية بالبحر المتوسط.
– مشروع قانون بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله في منطقة تنمية حقل عسران بشمال عامر بالصحراء الشرقية.
تطورات المحور المجتمعي
التعليم
الأعلى للأزهر يوافق على تطبيق نظام البكالوريا تيسيرا على الطلاب (بوابة الأخبار)
وافق المجلس الأعلى للأزهر على تطبيق نظام البكالوريا ومجالات التقييمات والأداءات والتدريب، تيسيرا على الطلاب، مع التأكيد على وضع الضوابط والإجراءات التنفيذية المنظمة لتطبيق النظام بما يتوافق مع طبيعة التعليم الأزهري ورسالة الأزهر الشريف، ويحافظ على خصوصية المناهج الأزهرية ومقوماتها.
وأكد قرار المجلس أن تطبيق نظام البكالوريا بالأزهر سيشمل استمرار تدريس المواد الشرعية والعربية المقررة لطلاب المعاهد الأزهرية، باعتبارها ركيزة أساسية في المنهج الأزهري ولا مساس بها بأي شكل من الأشكال، مع مراعاة دمجها ضمن الإطار العام للنظام الجديد وفق الضوابط التي يضعها قطاع المعاهد الأزهرية، وذلك، اعتبارًا من العام الدراسي القادم 2026/2027، مع تكليف قطاع المعاهد الأزهرية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
الصحة
الأطباء تشكو محافظ قنا إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة ووزيرة التنمية المحلية: تعنيف مدير مستشفى قنا لن يوفر سرنجة ناقصة ولن ينهي قوائم الانتظار (درب)
قالت النقابة العامة للأطباء إنها أرسلت خطابا رسميا إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أعربت فيه عن رفضها واستنكارها لما تعرض له مدير مستشفى قنا العام من تعنيف علني خلال جولة محافظ قنا، وما أعقب ذلك من قرار بإقالته.
وقالت النقابة، في خطابها، إن تعنيف مدير مستشفى أمام الجميع وتحميله مسؤولية أزمات المنظومة الصحية لن يوفر سرنجة ناقصة، ولن يملأ مخازن المستشفى بالمستلزمات والأدوية، ولن يضيف سريرا واحدا لاستيعاب المرضى، ولن يعيّن طبيبا أو ممرضا لسد العجز، ولن يصلح جهازا معطلا، ولن ينهي قوائم الانتظار، ولن يرفع كفاءة الخدمة الطبية.
وتساءلت النقابة: هل مدير المستشفى هو المسؤول عن نقص المستلزمات الطبية؟ وهل هو المسؤول عن عجز الأطباء والتمريض؟ وهل يملك سلطة تحديد ميزانية الصحة أو توفير الاعتمادات المالية أو استكمال مشروعات الإحلال والتجديد؟ مؤكدة أن تحميل مدير المستشفى وحده مسؤولية أزمات ممتدة يمثل اختزالا غير منصف لمشكلات المنظومة الصحية.
وأكدت النقابة تأييدها الكامل لعدم تحميل المرضى تكلفة شراء المستلزمات الطبية من خارج المستشفى، وضرورة توفير مقاعد وأماكن انتظار لائقة للمرضى وذويهم، باعتبار ذلك حقا أصيلا للمواطن في الحصول على خدمة صحية كريمة، غير أن هذا الحق لا يتحقق بمجرد التصريحات، وإنما يتطلب توافر مخزون كافٍ من المستلزمات الطبية، ومنظومة إمداد فعالة ومنتظمة وعادلة بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومستشفيات التأمين الصحي، وهي أمور تتجاوز جميعها صلاحيات مدير المستشفى، ولا يجوز تحميله مسؤوليتها، وكان الأولى من السيد المحافظ إجراء حصر شامل لأوجه القصور والاحتياجات الفعلية بالمستشفى، والتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة لتوفيرها، ثم تقييم أداء إدارة المستشفى ومحاسبتها – إن ثبت وجود تقصير – وفق القواعد القانونية والإدارية وقواعد الحوكمة الحديثة ومؤشرات الأداء لأي مسؤول، بعيدا عن مشاهد التعنيف أو تحميل شخص واحد مسؤولية أزمات متراكمة تتعلق بالمنظومة الصحية بأكملها.
وتابعت النقابة أن ما حدث مع مدير مستشفى قنا العام أمر مرفوض، وأن احترام مؤسسات الدولة يبدأ باحترام العاملين بها، خاصة من يتحملون مسؤولية إدارة مستشفيات تواجه ضغوطا هائلة وإمكانات محدودة.
وطالبت رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ووزيرة التنمية المحلية بالتحقيق في الواقعة، والتأكيد على أن محاسبة المسؤولين يجب أن تتم وفق الأطر القانونية والإدارية وليس لأخذ اللقطة أو الشو الإعلامي، خاصة وأن ما شهدته الجولة من تصوير داخل المستشفى يُعد مخالفة صريحة لقرار وزير الصحة والسكان، وكان الأولى بالسيد المحافظ، بصفته مسؤولًا تنفيذيًا، أن يكون أول الملتزمين بتطبيق قرارات الدولة واحترامها، وشددت النقابة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأسباب الحقيقية للأزمات التي تعاني منها المستشفيات، وفي مقدمتها زيادة ميزانية الصحة، ودعم الموارد البشرية، وتوفير المستلزمات الطبية، واستكمال مشروعات التطوير، وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الصحية.
وفي سياق متصل تقدمت النقابة العامة للأطباء، بشكوى الي رئيس مجلس الشيوخ المستشار عصام فريد، بشأن تجاوز أحد أعضاء المجلس عن محافظة كفر الشيخ، وقيامه بالتصوير داخل مستشفى برج البرلس، بالمخالفة للضوابط والقرارات المنظمة للتصوير داخل المنشآت الصحية، في انتهاك لخصوصية المرضى، والأطقم الطبية.
وأكدت النقابة أن هذه الممارسات المرفوضة تفتح الباب أمام تحويل المستشفيات إلى ساحات للاستعراض الإعلامي، بدلا من أن تظل أماكن لتقديم الرعاية الصحية، مشددة على أن قواعد الحوكمة والرقابة والمتابعة داخل مؤسسات الدولة واضحة ومحددة، وأنه إذا رصد أي مسؤول أوجه قصور أو مخالفات داخل أي منشأة صحية، فهناك قنوات وإجراءات رسمية للإبلاغ عنها، بعيدا عن الشو والاستعراض الإعلامي.
مؤسسات دينية
شيخ الأزهر يهنئ السيسي والشعب المصري بذكرى 23 يوليو (بوابة الأخبار)
تقدَّم أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بخالص التهاني إلى السيسي، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ 23 يوليو، ويؤكِّد الأزهر أن ثورة يوليو ستظل حدثا مهما في تاريخ وطننا العزيز؛ حيث مهَّدت الطريق للمصريين لاستعادة ممتلكاتهم واسترداد مقدرات بلادهم، وانتصرت للفقراء والمهمشين، وضربت المثل في تلاحم الشعب مع قواته المسلحة، وتحقيق المساواة بين جميع أبناء الشعب المصري.
ويدعو الأزهر الشريف – في هذه المناسبة الغالية – أبناء مصر إلى مواصلة العمل بجدٍّ ومثابرةٍ وإخلاصٍ من أجل الارتقاء بمصرنا العزيزة وازدهارها، داعيًا الله أن يحفظ وطننا الغالي من كل مكروهٍ وسوءٍ، وأن يُديم علينا الأمن والاستقرار والأمان.
حكماء المسلمين يُدين تصريحات الحوثيين المهددة للسعودية (الشروق)
أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف؛ بأشد العبارات، تصريحات جماعة الحوثي تجاه المملكة العربيَّة السعودية، وما تضمَّنته من تهديدات تستهدف الملاحة البحرية.
وأكد أنَّ أي تهديد لدول الجوار بمثل هذه التصريحات والخطوات التصعيدية المخالفة للقوانين والأعراف الدولية يمثِّل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، وتهديدًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وهو ما يدعو المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم يحفظ أمن الممرَّات البحرية الدولية، ويصون حرية الملاحة، ويحول دون أي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
كما جدد مجلس حكماء المسلمين تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمه لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.
أخرى
مدن فى الظلام.. «انقطاعات متكررة للكهرباء» بعدة محافظات (المصري اليوم)
تعيش عدة قرى ومدن فى محافظات القليوبية والبحر الأحمر وبورسعيد والشرقية والمنيا أزمة كبيرة، بسبب انقطاع التيار الكهربائى لساعات طويلة وعلى مدار فترات متباينة، دون تحذير أو سابق إنذار للمواطنين، ما تسبب فى غضب واستياء كبير بين الأهالى، خاصة فى ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، وزيادة نسبة الرطوبة، تزامنًا مع «حر يوليو»، فيما أرجع مسؤولون بشركات الكهرباء عدم استقرار التيار فى هذا التوقيت، إلى شدة الحرارة وزيادة الضغط على الشبكات.
وطالب مواطنون بضروة تدخل المحافظين وأعضاء مجلس النواب، وسرعة احتواء الأزمة والإعلان بشفافية عن أسبابها وخطط التعامل معها، خاصة أن الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه سبب لهم خسائر كبيرة، إلى جانب تلف العديد من الأجهزة الكهربائية، وتعطل محطات المياه فى كثير من الأوقات.
وتواصلت أزمة الانقطاعات المتكررة فى عدد كبير من الأحياء والمدن والقرى بالمحافظات، وقال عدد من المواطنين إن الأزمة لم تعد تقتصر على «أعطال طارئة»، بل أصبحت تتكرر بصورة شبه يومية، دون وجود بيانات رسمية توضح أسباب الانقطاع أو المدة المتوقعة لعودة الخدمة، ما يزيد من حالة القلق والارتباك بين الأسر، خاصة التى تضم كبار السن أو الأطفال أو المرضى الذين يحتاجون إلى ظروف معيشية مستقرة أو يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء.
وأضافوا أن استمرار الانقطاع خلال ساعات الذروة يحول منازلهم إلى أماكن مرتفعة الحرارة يصعب البقاء داخلها، خصوصًا مع زيادة نسب الرطوبة، كما امتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع التجارى، وأكد أصحاب محال البقالة والسوبر ماركت والمطاعم والكافيهات أن تكرار انقطاع الكهرباء يتسبب فى خسائر مادية مباشرة نتيجة توقف الثلاجات والمبردات، واحتمالات تلف السلع الغذائية، إلى جانب تعطل أجهزة الدفع الإلكترونى وخدمات الإنترنت.
الطرق والمواصلات
غدًا.. غلق كلي لمحور كمال عامر عند تقاطعه مع المحور لتنفيذ أعمال المونوريل (المصري اليوم)
قالت محافظة الجيزة إنه فى اطار تنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصه بمشروع مونوريل (خط وادى النيل – 6 أكتوبر)، لتنفيذ أعمال رفع كمرة خرسانية بمحور الفريق كمال عامر عند تقاطعه مع محور 26 يوليو بالاتجاهين.
وأضافت محافظة الجيزة في بيان، اليوم، أن الأمر يستلزم إجراء غلق كلى بمحور الفريق كمال عامر عند تقاطعه مع محور 26 يوليو بالاتجاهين لمدة يوم واحد فقط وذلك يوم الجمعة الموافق 24 يوليو 2026 اعتبارًا من الساعة الثانية صباحًا وحتى الساعة العاشرة صباحًا، لحين الانتهاء من تنفيذ الأعمال.
تطورات المشهد العسكري
البرلمان يوافق نهائيا على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة (الشروق)
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة نهائيا
واستعرض اللواء جمال عبد العاطي، وكيل لجنة الدفاع بمجلس النواب، تقرير اللجنة عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.
وأكد أن مشروع القانون يستهدف إنشاء جامعة “كيان” بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، لتكون مركزًا رائدًا للمعرفة والبحث العلمى وصرحًا أكاديميًا متطورًا على أحدث النظم العالمية يجمع بين التميز العلمي والابتكار ويُسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم جهود الدولة فى تطوير القطاع الصحى والتكنولوجي بما يحقق رؤية الدولة المستقبلية القائمة على العلم والتقدير والتميز.
وأكد أن مشروع القانون يستهدف وضع أحكامًا لضم كل من العسكريين والمدنيين من الذكور والإناث في كيان واحد وذلك إعمالًا لمبدأ المساواة وإتاحة الفرص ليتم الاستفادة من التجربة بالقطاع المدني وتلبية احتياجات الدولة المصرية في هذه القطاعات الحرجة والتي تأتي في ظل الاستقطابات التي يعاني منها الخريجين في هذه المجالات من الدول التي تستهدف العاملين والمؤهلين بتلك القطاعات بجمهورية مصر العربية مما يؤدى إلى حدوث عجز ونقص فيها داخل البلاد.
وأشار إلى أنه استهدف المشروع من إنشاء الجامعة تقديم برامج تعليمية متقدمة في مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع التركيز على استخدام أحدث وسائل التعليم الرقمي والتدريب العلمي والبحث التطبيقي، بما يواكب المعايير الدولية ويلبي احتياجات سوق العمل المحلى والإقليمي، كما تسعى إلى إعداد جيل قادر على الإبداع والتطوير والمنافسة في مختلف المجالات من خلال بيئة تعليمية حديثة تشجع على التفكير والابتكار وريادة الأعمال.
وقال: يهدف مشروع القانون إلى دعم جهود الدولة فى تطوير القطاع الصحي والتكنولوجي، حيث استهدف المشروع من إنشاء الجامعة تقديم برامج تعليمية متقدمة فى مجالات العلوم التطبيقية الحديثة، مع نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة لتكون إحدى كليات جامعة كيان، مع التركيز على استخدام أحدث وسائل التعليم الرقمى والتدريب العلمى والبحث التطبيقي، بما يواكب المعايير الدولية ويلبى احتياجات سوق العمل المحلى والإقليمي.
تطورات المشهد السيناوي
إصابة 27 تركياً وأذربيجاني و4 مصريين في حادث تصادم جنوب سيناء (الشرق الأوسط)
أُصيب 32 شخصاً، 27 تركياً وأذربيجاني واحد و4 مصريين، في حادث تصادم حافلة سياحية بسيارة نقل في محافظة جنوب سيناء المصرية.
وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الحادث وقع في نطاق مدينة رأس سدر، وهي تتبع محافظة جنوب سيناء (شرق مصر)، بعد تحرك الحافلة من مدينة شرم الشيخ إلى منطقة أهرامات الجيزة، وكانت ضمن 22 حافلة انطلقت في اليوم ذاته.
وجرى نقل جميع المصابين إلى «مستشفى رأس سدر» العام لتلقي الرعاية الطبية. وتراوحت حالة 4 مصابين بين المتوسطة والخطيرة، فيما أكدت الفحوصات الطبية استقرار الحالة الصحية لباقي المصابين، وفقاً لوسائل إعلام محلية.
وقالت محافظة جنوب سيناء في بيان، الأربعاء، إنها وجهت بسرعة التنسيق بين الجهات المعنية، والدفع بسيارات الإسعاف، ونقل المصابين إلى «مستشفى رأس سدر»، مع توفير الرعاية الطبية اللازمة ومتابعة حالتهم الصحية، كما جرى تحرير محضر للوقوف على أسباب وقوع الحادث.
ونقلت وسائل إعلام محلية مصرية عن مصدر طبي قوله إن وفداً من سفارتي تركيا وأذربيجان وصل إلى محافظة جنوب سيناء لمتابعة الحالة الصحية للمصابين والاطمئنان على أوضاع رعاياهم الذين يتلقون العلاج بالمستشفيات.
تصاعد وفيات الحوادث
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه مصر تصاعداً في أعداد الوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث الطرق، حيث أظهرت بيانات نشرها «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» الشهر الماضي، أن عدد قتلى حوادث الطرق في البلاد، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، ارتفع 10.8 في المائة خلال عام 2025.
وأظهرت البيانات أن عدد إصابات حوادث الطرق بلغ 84553 في عام 2025 مقابل 76362 حالة إصابة بعام 2024 بنسبة ارتفاع 10.7 في المائة.
ويرجع خبراء حوادث الطرق في مصر إلى سوء حالة بعض الطرق والسيارات، وتجاهل قواعد القيادة، فيما يشير مسؤولون إلى أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث، مع التطور الملحوظ في شبكة الطرق خلال السنوات الماضية.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
