موجز الصحافة – 24 يوليو 2026

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
تطورات السياسة الخارجية
مصر تطالب أوروبا بـ«قنوات نظامية» للهجرة… ومعالجة أسبابها الجذرية (الشرق الأوسط)
طالبت مصر أوروبا بـ«قنوات نظامية» للهجرة، ومعالجة أسبابها الجذرية. وتحدَّث وزير الخارجية بدر عبد العاطي عن انخراط بلاده مع عدد من الدول الأوروبية بشكل ثنائي لصياغة اتفاقات خاصة بملف الهجرة، «تستند إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تتجاوز إدارة الأزمات قصيرة الأجل».
تصريحات عبد العاطي جاءت خلال محادثات مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظَّمة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) المنعقد في العاصمة الفلبينية، مانيلا.
ووفق إفادة لوزارة الخارجية، أشار عبد العاطي خلال اللقاء إلى التعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي في مجالَي الهجرة ومكافحة «الهجرة غير المشروعة»، كما استعرض الأعباء الاقتصادية التي تتحمَّلها الدولة نتيجة استضافتها ملايين الأجانب، من لاجئين ومهاجرين ومقيمين، مؤكداً على «الدور المحوري الذي تضطلع به في دعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط».
وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين وافد، يتصدرهم السودانيون والسوريون، وهو ما يكلفها أكثر من 10 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات رسمية.
وشدَّد عبد العاطي في هذا السياق على «أهمية فتح قنوات للهجرة النظامية، بما في ذلك الهجرة الدائرية والموسمية، ودعم المشروعات التنموية التي تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، إلى جانب مساندة الدول المستضيفة للاجئين».
وجدَّدت مصر المطالبة بدعم دولي لاستضافة ملايين اللاجئين. وقال عبد العاطي خلال لقائه المديرة العامة لـ«المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، سوزان راب، الأسبوع الماضي، إن بلاده «تنتهج مقاربة شاملة بشأن قضايا الهجرة».
ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك متعددة، من أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة، ومكافحة الإرهاب، والتَّحوُّل الرقمي، ومجالات التنمية المستدامة والاستثمارات.
وأشاد عبد العاطي، خلال لقاء كالاس، بالزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وبالتَّقدُّم الذي تحققه الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين، والذي تُوِّج بعقد الدورة الـ11 لـ«مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي» في لوكسمبورغ منتصف يونيو الماضي. وأشار إلى أهمية مواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين في مختلف القطاعات.
وفي مارس 2024، توافقت مصر والاتحاد الأوروبي على ترفيع العلاقات إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة». وفي ختام قمة عُقدت بالقاهرة، وشارك فيها السيسي، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا والنمسا واليونان، وقَّع الجانبان «إعلاناً مشتركاً» بشأن شراكة استراتيجية شاملة.
وعدَّ السيسي حينها زيارة القادة الأوروبيين للقاهرة «انعكاساً لعُمق العلاقات المصرية – الأوروبية الممتدة عبر التاريخ، وحالة الزخم التي تشهدها العلاقات خلال الفترة الأخيرة، على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية».
وبحسب «الخارجية المصرية»، أطلع وزير الخارجية المسؤولة الأوروبية على الاتصالات والجهود المصرية المكثفة الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط. وأكد «دعم مصر جميع المساعي الهادفة إلى تسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يسهم في خفض التوترات، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتجنب اتساع دائرة الصراع، لما لذلك من تداعيات على أمن المنطقة، وأمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد».
كما تناول اللقاء تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة، حيث شدَّد عبد العاطي على «أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضمان النفاذ الكامل والسريع للمساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف للانتقال إلى المراحل التالية، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار». وحذَّر من «خطورة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية».
وتبادل عبد العاطي وكالاس الرؤى والتقديرات بشأن الأوضاع في السودان وليبيا وسوريا، وأكدا «دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول».
في حين أشادت المسؤولة الأوروبية بالدور الذي تضطلع به مصر في دعم جهود خفض التصعيد الإقليمي، مؤكدة «تطلعها إلى مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي».
مصر و7 دول عربية وإسلامية يدينون التصعيد الإسرائيلي المتواصل في المسجد الأقصى (بوابة الأخبار)
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى، مؤكدين أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة، محذرين من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقال بيان مشترك صادر عن الدول الـ8، “إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني”.
وزير الخارجية ونظيره الأمريكي يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (الشروق)
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس ٢٣ يوليو، بـ ماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكد الوزيران أهمية مواصلة البناء على ما تحقق في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأكد الوزير عبد العاطي، أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مستعرضًا الفرص الواعدة التي توفرها مصر لجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، ومعربًا عن التطلع لعقد الاجتماع الثاني للمفوضية الاقتصادية المشتركة، واستضافة القاهرة للنسخة الثانية من المنتدى الاقتصادي المصري–الأمريكي، بما يعزز آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتبادل الجانبان الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الاولى من خطة الرئيس الأمريكي، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإسراع في بدء مباشرة عمل اللجنة المعنية بإدارة القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية، فضلًا عن وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تناول اللقاء تطورات الملف الإيراني والجهود المبذولة لخفض التصعيد والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين الأمريكي والإيراني واستئناف المفاوضات، وصولاً للتوصل لاتفاق نهائي بين الجانبين.
كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي، على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودعم مؤسسات الدول الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض أية إجراءات أو سياسات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبد العاطي، أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي الحاكمة لاستخدام الموارد المائية العابرة للحدود، بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل ورفض أية إجراءات أحادية.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة وتيرة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعزز من قدرتهما على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية. كما أكدا أهمية استمرار العمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
مصر وإيطاليا تؤكدان ضرورة السعى لتجنب التصعيد بالمنطقة وتسوية النزاعات سلميا (اليوم السابع)
تلقى السيسي، اليوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا من جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية.
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وإيطاليا، حيث أكد السيسي تقديره للعلاقات التاريخية بين مصر وايطاليا، كما أكد السيسي على أهمية مواصلة العمل على تعزيز الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الاستثمارات الإيطالية في السوق المصري بالنظر إلى الفرص الواعدة التي تزخر بها.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعربت عن توافقها مع ما طرحه السيسي بشأن أهمية تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين في كافة المجالات، بما في ذلك مجالات التجارة والاستثمار، فضلًا عن التنسيق في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الاتصال تطرق كذلك إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة مواصلة السعي لتجنب التصعيد وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.
واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى اتفاق الجانبين على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية، وتكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وإيطاليا، بما يسهم في تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي، حيث أعربت رئيسة الوزراء الايطالية عن تطلعها لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة.
وزير الخارجية: إنشاء مجلس أعمال مصري فلبيني خطوة لتعزيز التجارة والاستثمار (الشروق)
عقد بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع تيريزا لازارو، وزيرة خارجية الفلبين، الجولة العاشرة للمشاورات السياسية بين البلدين، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى العاصمة مانيلا، والتي تُعد أول زيارة يقوم بها وزير خارجية مصري إلى جمهورية الفلبين خلال 80 عاما منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد الوزير عبدالعاطي أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تكتسب أهمية خاصة، إذ تُعقد لأول مرة بين البلدين على المستوى الوزاري، بما يعكس ما تشهده العلاقات المصرية-الفلبينية من تطور ملحوظ، ويؤكد الحرص المشترك على الارتقاء بأطر التعاون الثنائي.
كما أشار إلى أن الزيارة تتزامن مع الاحتفال بمرور ثمانين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، منوها بأن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.
وأكد وزير الخارجية أهمية إنشاء مجلس أعمال مصري-فلبيني ليكون منصة تجمع رجال الأعمال في البلدين، بما يسهم في تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون السياحي، خاصة في مجالات الزراعة، والأدوية، والمنسوجات، والأسمدة. كما أشار إلى اهتمام هيئة الدواء المصرية بإقامة علاقات تعاون مع قطاع الرعاية الصحية الفلبيني، ورحب بتوافق الجانبين على تعديل اتفاقية الإعفاء من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية لتشمل أيضا حاملي جوازات السفر الخاصة والمهمة.
مصر تدعم بيان دول الخليج والأردن وتدين المساس بسيادة أشقائها (الشروق)
رحبت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الجمعة، بالبيان الصادر عن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والأردن، والذي عكس وحدة الموقف العربي في مواجهة الاعتداءات الحالية، مؤكدة تضامنها الكامل مع كل الدول العربية الشقيقة، ودعمها الكامل لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها.
وجددت مصر رفضها القاطع وإدانتها لاستهداف سيادة هذه الدول الشقيقة واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بها، ولأي أعمال من شأنها تهديد أمن وحرية الملاحة الدولية.
وأكدت مصر أهمية احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يسهم في صون الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
تطورات السياسة الداخلية
مصر: لماذا يحجم متضررو «الإيجار القديم» عن «السكن البديل»؟ (الشرق الأوسط)
مدّدت الحكومة المصرية مهلة تقديم المتضررين من تعديلات قانون «الإيجار القديم» طلبات الحصول على «سكن بديل» ثلاثة أشهر إضافية، بعدما بدأ التقديم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتُنهي التعديلات القانونية الأخيرة عقود الإيجار المحررة بمدد مفتوحة للمستأجرين وورثتهم من الدرجة الأولى، خلال سبع سنوات.
وجاء قرار التمديد الذي صدر عن مجلس الوزراء، مساء الأربعاء، بعد انتهاء المهلة المحددة في 12 يوليو (تموز) الحالي، في وقت استقبلت فيه الحكومة نحو 102 ألف طلب، منها 99.8 ألف طلب للوحدات السكنية، و1790 طلباً للوحدات غير السكنية، وفق تصريحات الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي مي عبد الحميد.
و«السكن البديل» الذي يجري التقديم له إلكترونياً أو من خلال «منصة مصر الرقمية»، هو وحدات سكنية بديلة ستوفرها الحكومة عبر أنظمة سداد مختلفة لقاطني وحدات الإيجار القديم ممن ليست لديهم وحدات بديلة، على أن يتم توفيرها خلال المدة الانتقالية التي حددها القانون بسبع سنوات، والتي بدأت مع دخوله حيز التنفيذ مطلع سبتمبر الماضي.
ورغم التقديرات الرسمية السابقة بوجود 1.6 مليون أسرة وفق إحصاءات رسمية سابقة، أكدت الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي في تصريحات تلفزيونية قبل أشهر أن هذه الأرقام يعود تاريخها لنحو 10 سنوات، وهي فترة شهدت تغيرات مرتبطة بانتهاء علاقات إيجارية مع ترجيح انخفاض العدد إلى النصف.
وفي رأي عضو مجلس النواب عاطف مغاوري، فإن محدودية الأعداد المتقدمة «أمر يعكس إخفاقاً حكومياً في التعامل مع المشكلة، بما يفرض عليها ضرورة إعادة النظر في القانون وآليات التطبيق على أرض الواقع»، مشيراً إلى «عزوف من المواطنين عن التسجيل بالمنصة، رفضاً للتخلي عن وحداتهم التي يقيمون فيها منذ عقود».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من المشكلة مرتبط بغياب البيانات الدقيقة عن الشقق وحصرها وآليات التعامل مع كل حالة بشكل يضمن تطبيق القانون من دون أضرار، وهو ما لم يحدث حتى الآن»، معرباً عن أمله في إعادة النظر بالقانون داخل البرلمان بعدما أثبت التطبيق على أرض الواقع تضرراً للمواطنين، وعدم قدرة على تنفيذ كافة ما ورد فيه، بحسب قوله.
وأشار إلى أن جانباً من المشكلة مرتبط بعدم قدرة الحكومة على توفير مساكن بنفس النطاق السكني؛ لأن بعض المحافظات على غرار القاهرة ليس بها مساحات أراضٍ يمكن بناء الوحدات السكنية عليها، كما أن البدائل في محافظات أخرى ستكون في مناطق بعيدة عن الوحدات التي سيتم إخلاؤها.
ويعتقد المستشار القانوني لجمعية المضارين من «الإيجار القديم» أحمد البحيري، أن هناك نسبة يقدرها بنحو 10 في المائة لم تقم بالتسجيل لأسباب لها علاقة بدعاوى قضائية أقامها محامون يطالبون فيها ببطلان القانون، والتحذير من أن التسجيل على المنصة يعني فقدان حقهم في الشقق التي يستأجرونها وفق التعديلات التي أُدخلت على القانون.
ونص القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يتكون من عشر مواد، على إنهاء عقود «الإيجار القديم» بعد سبع سنوات للشقق السكنية، وخمس سنوات لغير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر، مع تشكيل لجان حصر في كل محافظة لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي، ونوعية البناء، والمرافق والخدمات.
واعتباراً من سبتمبر المقبل سيتم تطبيق زيادة سنوية بقيمة 15 في المائة، بعدما زادت القيمة الإيجارية للوحدات إلى 20 ضعفاً في المناطق المتميزة، وبحد أدنى ألف جنيه، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، وبحد أدنى 400 جنيه (نحو 8 دولارات) و250 جنيهاً على التوالي، مع دخول القانون حيز التنفيذ.
ويقول رئيس اتحاد المستأجرين شريف الجعار، إن الأعداد الفعلية للمتضررين أكبر بكثير من الأرقام المسجلة؛ نظراً لأن عدداً كبيراً يرفضون تسجيل بياناتهم لـ«قناعتهم بأنهم أمام شيء مجهول لا يعرفون عنه شيئاً»، لافتاً إلى أن الوحدات البديلة التي تتحدث الحكومة عن تدبيرها لا تتوفر بيانات عن موقعها أو أسعارها أو طرق سدادها.
وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أنه وجيرانه لم يقوموا بالتسجيل لرفضهم القانون الذي يتعارض مع العقود التي أبرموها سابقاً مع ملاك الوحدات، مؤكداً تعويلهم على ما سيصدر عن المحكمة الدستورية من أحكام يُعتقد أنها ستكون منصفة لهم.
ولا تزال طعون عديدة مرفوعة من محامين ومستأجرين ضد قانون «الإيجار القديم» أمام المحاكم المختلفة، في حين ستنظر هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا الشهر المقبل دعوى تطالب بعدم دستورية مادتين بالقانون.
تطورات المشهد الاقتصادي
«البترول»: مجموعة أمريكية تستهدف تأسيس محفظة استثمارات بالقطاع في مصر (الوطن)
عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات موسعة مع وفد رفيع المستوى من مجموعة “كوانتم كابيتال” الأمريكية، إحدى المجموعات الاستثمارية المتخصصة في قطاع الطاقة، والذي ضم السيد تشارلز ديفيدسون، الشريك بالمجموعة، والسيد باتريك هيوز، العضو المنتدب ورئيس الشئون الحكومية العالمية، وذلك لبحث فرص الاستثمار المتاحة في قطاع البترول والغاز المصري، في ضوء اهتمام المجموعة بالدخول إلى السوق المصرية وتأسيس محفظة استثمارات طويلة الأجل.
وأكد الوزير أن قطاع البترول والثروة المعدنية يمتلك فرصًا استثمارية واعدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، خاصة في مناطق شرق وغرب البحر المتوسط والبحر الأحمر، بما تتمتع به من إمكانات جيولوجية كبيرة وفرص نمو واعدة.
وأوضح أن الوزارة تبنت خلال الفترة الأخيرة نماذج اقتصادية أكثر مرونة لتحفيز الاستثمار في المناطق التي تتطلب استثمارات مرتفعة في البنية التحتية، وفي مقدمتها نموذج “معامل الربحية” (R-Factor)، الذي جرى تطبيقه بنجاح في مناطق غرب البحر المتوسط، والتوسع في تطبيقه بالبحر الأحمر والمناطق الجنوبية والجنوبية الغربية، بما يحقق عوائد اقتصادية مجزية للشركاء، ويسهم في خفض تكلفة إنتاج الغاز وتسريع إدخال الاكتشافات الجديدة إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وفيما يتعلق بقطاع التكرير والبنية التحتية، أوضح الوزير أن مصر تمتلك منظومة متطورة تضم ثماني معامل تكرير تعمل وفق أحدث المعايير العالمية، لافتًا إلى وجود فرص استثمارية ضمن برنامج لتحديث معامل التكرير وإضافة وحدات لإنتاج منتجات بترولية عالية القيمة، بإجمالي مشروعات مستهدفة بقيمة 4.5 مليار دولار.
السيسي يؤكد ضرورة تكثيف الاستثمارات الإيطالية في مصر (بوابة الأخبار)
تلقى السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين مصر وإيطاليا، حيث أكد السيسي تقدير سيادته للعلاقات التاريخية بين مصر وايطاليا، كما أكد سيادته على أهمية مواصلة العمل على تعزيز الروابط الوثيقة بين البلدين الصديقين، خاصة في المجالات التجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة، مشيرًا سيادته إلى ضرورة تكثيف الاستثمارات الإيطالية في السوق المصري بالنظر إلى الفرص الواعدة التي تزخر بها.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية أعربت عن توافقها مع ما طرحه السيسي بشأن أهمية تطوير العلاقات المتميزة بين البلدين في كافة المجالات، بما في ذلك مجالات التجارة والاستثمار، فضلًا عن التنسيق في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
بنحو مليار دولار.. البترول: تطوير مشروع تعديني وصناعي متكامل للفوسفات (الشروق)
استمرارا لجهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعظيم القيمة الاقتصادية لخام الفوسفات والتوسع في الصناعات التحويلية، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة جينيسيس المصرية للتعدين، لتطوير مشروع تعديني وصناعي متكامل لاستغلال خام الفوسفات بالوادي الجديد.
ووقع المذكرة بمدينة العلمين الجديدة ياسر رمضان، رئيس الهيئة، وحسام الريدي، الرئيس التنفيذي لشركة جينيسيس للتعدين، بحضور حسن الإمام، رئيس مجلس إدارة الشركة، وعدد من قيادات الوزارة والهيئة.
ووفقا للرؤية الاستثمارية الأولية ونتائج الدراسات، تعتزم شركة جينيسيس ضخ استثمارات على مراحل بقيمة 930 مليون دولار.
وتشمل مستهدفات المشروع طويلة الأجل تطوير عمليات تعدين بطاقة تصل إلى 20 مليون طن سنويا من خام الفوسفات، وإنشاء وحدات لمعالجة الخام ورفع تركيزه بطاقة تصل إلى 4 ملايين طن سنويا من مركزات الفوسفات.
كما تدرس شركة جينيسيس المصرية للتعدين إنشاء مجمع صناعي لإنتاج ما يصل إلى 500 ألف طن سنويا من حمض الفوسفوريك، ونحو 500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية، بما يلبي احتياجات السوق المحلي ويعزز القدرة التصديرية للصناعة المصرية.
تطورات المحور المجتمعي
مؤسسات دينية
الأزهر الشريف يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك (الشروق)
أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات تكرار اقتحام مسئولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك، برفقة آلاف من الصهاينة المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال، وممارسة طقوس استفزازية، مؤكدًا أن هذا السلوك الإجرامي المتكرر يمثل تعديًا صارخًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم بالقدس، إضافة إلى أنه يشكل استخفافًا بمشاعر المسلمين حول العالم.
وحذَّر الأزهر الشريف- في بيان، اليوم الخميس- من أن استمرار هذه الانتهاكات الممنهجة ينذر بتأجيج الصراع وتقويض جهود التهدئة بالمنطقة؛ موضحًا أن محاولات التهويد وفرض الأمر الواقع لن تُغيِّر من حقيقة أن المسجد الأقصى، بمساحته الكاملة، هو وقف إسلامي خالص، وسيبقى شاهدًا على إسلامية المقدسات وعروبة القدس.
ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسئولياتهما، بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق المقدسات في القدس المحتلة، وإلزام سلطات الاحتلال بالالتزام بقرارات الشرعية الدولية؛ متضرعًا إلى المولى- عز وجل – أن يحفظ المسجد الأقصى، وينصر المرابطين فيه، ويحقن دماء الشعب الفلسطيني، ويمنَّ على أمتنا بالأمن والاستقرار.
الزراعة والتموين
أزمة الأسمدة تضغط على مزارعي القصب.. والحكومة تبحث دعم صناعة السكر (الشروق)
يواجه مزارعو قصب السكر فى عدد من محافظات الصعيد تحديات متزايدة، فى ظل خفض المقررات السمادية المدعمة للمحصول من 13 شيكارة للفدان إلى 5 شكائر فقط، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الأسمدة فى السوق الحرة، ما أثار مخاوف بين المزارعين من تراجع الجدوى الاقتصادية للمحصول ودفع بعضهم إلى تقليص المساحات المزروعة أو التفكير فى التخلى عن زراعته.
وعلّلت وزارة الزراعة أسباب قرارها بترشيد استهلاك الأسمدة المخصصة لمحصول قصب السكر، أنه جاء بناءً على توصيات مركز البحوث الزراعية، موضحة أن خفض مقررات الأسمدة جاء وفق الاحتياجات الفعلية للمحصول، بهدف تجنب زيادة ملوحة التربة، مؤكدة أن الهدف ليس تقليص الدعم بصورة عشوائية.
وتأتى أزمة الأسمدة بالتزامن مع شكاوى عدد من مزارعى القصب بشأن تأخر صرف مستحقات توريد المحصول لدى شركات السكر، فى الوقت الذى أكد مصدر مسئول بوزارة التموين لـ«الشروق»، استكمال صرف باقى مستحقات مزارعى القصب خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال عدد من مزارعى القصب إن ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب انخفاض العائد، أصبح يمثل ضغطًا كبيرًا على استمرار زراعة المحصول.
وأوضح جمعة محمود، أحد مزارعى القصب بمحافظة أسيوط، أنه قرر التوقف عن زراعة القصب، مؤكدًا أن المحصول لم يعد يحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا مقارنة بالتكاليف، وأن بعض المزارعين بدأوا الاتجاه إلى محاصيل أخرى مثل الموز باعتبارها أكثر ربحية.
واتفق معه فى الرأى على حسين، مزارع قصب من المنيا، مؤكدًا أن زراعة القصب حاليًا تسبب خسائر للفلاح، بسبب طول مدة الزراعة، وارتفاع التكاليف، وانخفاض سعر التوريد البالغ 2500 جنيه، رغم أن تكلفة زراعة الفدان تتراوح بين 70 و100 ألف جنيه، وتتراوح إنتاجيته بين 30 و40 طنًا.
أسعار القمح تسجل أعلى مستوى في عامين وسط مخاوف نقص الإمدادات (العربي الجديد)
قفزت أسعار القمح العالمية إلى 7.0850 دولارات أميركية للبوشل اليوم الخميس، وهو أعلى مستوى لها في عامين، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطراب حركة التصدير عبر البحر الأسود، إلى جانب الجفاف الذي يهدد إنتاج عدد من الدول الرئيسية.
وبعد بلوغها أعلى مستوى منذ مايو/أيار 2024، تراجعت عقود القمح قليلاً لتستقر قرب 7.03 دولارات للبوشل في بورصة شيكاغو. وبلغت مكاسب الأسعار نحو 38% مقارنة بمستويات نهاية عام 2025، في إشارة إلى عودة القلق بشأن قدرة المنتجين على توفير الإمدادات المطلوبة للأسواق العالمية.
وتتعرض سوق الحبوب لضغوط متزامنة ناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والظروف المناخية الصعبة في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة وكلفة الشحن بسبب الحرب في المنطقة.
البحر الأسود يهدد تدفقات القمح
جاءت الزيادة الأخيرة في الأسعار مع تصاعد الهجمات على منشآت الموانئ في روسيا وأوكرانيا، ما أثار مخاوف من تعطل صادرات الحبوب عبر البحر الأسود، وهو أحد أهم مسارات تجارة القمح في العالم.
وأدت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للموانئ الروسية إلى فرض قيود على الوصول إلى موانئ بحر آزوف ومنطقة القوقاز. كما تعرضت موانئ أوكرانية رئيسية على البحر الأسود لأضرار أثرت في قدرتها على استقبال السفن وتحميل الحبوب.
تحظى هذه التطورات بأهمية كبيرة لأن روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري القمح والحبوب عالمياً، وأي انخفاض في قدرتهما على التصدير ينعكس سريعاً على الأسعار وتوقعات تضخم الغذاء، خاصة في الدول التي تعتمد على الواردات لتلبية معظم احتياجاتها.
وقال الخبير الزراعي دينيس فوزنيسينس لوكالة الأناضول إن “اضطراب قدرات التصدير عبر البحر الأسود كان المحرك الأساسي للارتفاع الأخير في الأسعار، في ظل القيود المفروضة على الصادرات الروسية والأضرار التي لحقت بالموانئ الأوكرانية”.
تطورات المشهد العسكري
هل سيكون الجيش المصري أقوى بالسلاح الصيني؟ J-10C وPL-15.. الصفقة الصينية التي أثارت قلق الأوساط الأمنية في إسرائيل (الدفاع العربي)
أثارت التقارير التي تحدثت عن إمكانية حصول مصر على مقاتلات J-10C الصينية المزودة بصواريخ PL-15 جو-جو بعيدة المدى اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدفاعية، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن هذه الخطوة قد تعزز بشكل كبير القدرات القتالية لسلاح الجو المصري، وتعيد تشكيل ميزان القوى الجوية في المنطقة بصورة غير مسبوقة.
ووفقًا لما أوردته وسائل إعلام دفاعية إسرائيلية، فإن المخاوف داخل الدوائر الأمنية والعسكرية في إسرائيل تتزايد مع الإعلان عن انضمام مقاتلات J-10C إلى القوات الجوية المصرية، إلى جانب صواريخ PL-15 المصممة للقتال خارج مدى الرؤية، وهو ما وصفته بعض التقارير بأنه تطور أحدث صدمة في المنطقة وأثار قلقًا متزايدًا في تل أبيب.
وأشار موقع “ديفنس سيكيوريتي آيجا” إلى أن صاروخ PL-15 يمثل أحد أبرز عناصر القوة في الصفقة، إذ يعتمد على باحث راداري نشط من نوع AESA، ويصل إلى سرعة تقارب 4 ماخ، بينما يعتقد أن مداه التشغيلي يتجاوز 300 كيلومتر. ويُصنف الصاروخ ضمن أكثر صواريخ الجو-جو تطورًا في العالم، حيث ينافس نظيريه الأمريكي AIM-120 AMRAAM والأوروبي Meteor.
من جانبها، أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن وصول صواريخ PL-15 إلى مصر قد يؤدي إلى تغيير موازين القوة الجوية، وربما يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية والهجومية.
كما أفاد “ديفنس سيكيوريتي آيجا” بأن القوات الجوية المصرية تخطط للحصول على ما يصل إلى 40 مقاتلة J-10CE، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول بداية مرحلة جديدة في موازين القوى الجوية في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن إدخال هذه المقاتلات يمثل جزءًا من مسار تحديث مستمر للقوات الجوية المصرية، خاصة بعد سنوات من السعي للحصول على تطويرات لمقاتلات إف-16 الأمريكية، التي باتت، وفق العديد من التقديرات، أقل قدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية مقارنة بالمقاتلات الأحدث التي تمتلكها إسرائيل، مثل إف-15 وإف-35 الشبحية.
في المقابل، ترى تقديرات عسكرية أن مقاتلة J-10C تُصنف ضمن مقاتلات الجيل الرابع المطور، وليست من الجيل الخامس، وهو ما يعني أنها لا تضاهي من حيث الخصائص المقاتلات الشبحية المتقدمة. كما تؤكد هذه التقديرات أن سياسة التسليح المصرية تستند إلى عقيدة دفاعية تهدف إلى حماية الأمن القومي وتعزيز القدرة على الردع، وليس إلى تبني نهج هجومي.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي القاهرة إلى مواصلة تحديث قواتها المسلحة لمواكبة المتغيرات الإقليمية، إذ يُنظر إلى امتلاك منظومات قتالية متطورة باعتباره ضرورة للحفاظ على توازن الردع في ظل تصاعد الأزمات الأمنية في المنطقة. كما تضع مصر في حساباتها التطورات الجارية في المنطقة، إلى جانب التحديات الأمنية على حدودها المختلفة، الأمر الذي يدفعها إلى الاستثمار في قدرات دفاعية أكثر تطورًا.
كما تتحدث تقديرات عن أن مصر كانت مهتمة أيضًا بالمقاتلة الصينية الشبحية J-35A، التي تُصنف ضمن الجيل الخامس وتُقارن من حيث الفئة بمقاتلتي إف-35 الأمريكية وسو-57 الروسية، إلا أنها لم تحصل عليها حتى الآن، مع بقاء احتمال التعاقد عليها مستقبلًا قائمًا وفق بعض التوقعات.
ويُعد صاروخ PL-15 أحد أبرز عوامل الاهتمام بهذه الصفقة، نظرًا لمداه الذي يقدر بأكثر من 300 كيلومتر، إضافة إلى منظومة التوجيه المتقدمة التي تمنحه قدرة كبيرة على الاشتباك مع الأهداف الجوية على مسافات بعيدة، قبل دخول الطائرات المعادية في مدى الاشتباك التقليدي.
وفيما يتعلق بالاعتماد على السلاح الصيني، يرى متابعون أن القوات المسلحة المصرية تتبنى منذ عقود سياسة تنويع مصادر التسليح، إذ تجمع بين المعدات الشرقية والغربية، مع التركيز على تطوير أساليب التشغيل والصيانة والتدريب بما يحقق الاستفادة القصوى من مختلف المنظومات، بصرف النظر عن بلد المنشأ.
كما يشير هذا التوجه إلى أن السلاح الصيني يتميز بقدرات نيرانية ومناورة متقدمة، وهو ما يجعله إضافة مهمة إلى الترسانة المصرية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الصين والولايات المتحدة في مجال الصناعات العسكرية، بما في ذلك تطوير حاملات الطائرات والمنظومات القتالية الحديثة.
أما بشأن امتلاك مصر لصواريخ جو-جو بعيدة المدى، فيرى مراقبون أن الأمر لا يرتبط فقط بالمسافة الجغرافية مع إسرائيل، بل أيضًا بضرورة موازنة القدرات الجوية الإسرائيلية المتقدمة، والتي تشمل مقاتلات إف-35 وإف-15 وإف-16، إلى جانب الذخائر الذكية والمنظومات الجوية الحديثة.
وبحسب هذا التقييم، فإن البيئة الأمنية المحيطة بمصر تفرض عليها مواصلة تطوير قدراتها العسكرية، في ظل التحديات الممتدة على حدودها الجنوبية والغربية والشرقية، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف التهديدات المحتملة. وفي الوقت نفسه، تؤكد القاهرة تمسكها باتفاقية السلام مع إسرائيل، مع استمرارها في متابعة المستجدات الميدانية، ولا سيما الوجود العسكري الإسرائيلي في محور فيلادلفيا، الذي تعتبره انتهاكًا لبنود الاتفاق. ومن هذا المنطلق، ترى مصر أن الحفاظ على قوة ردع فعالة يمثل ركيزة أساسية لحماية أمنها القومي والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
اللواء سمير فرج: عبد الناصر هو العقل المدبر لثورة يوليو ومحمد نجيب كان واجهة للحركة (الوطن)
قال اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن ثورة 23 يوليو 1952 كانت حدثًا عظيمًا حقق مكاسب كبيرة لمصر، مشيرًا إلى أن تنظيم الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر هو من خطط ونفذ الحركة، بينما تم اختيار محمد نجيب كقائد للثورة بسبب شعبيته في نادي الضباط، لكن العقل المدبر كان عبد الناصر.
وأضاف فرج خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن الثورة انبعثت بعد حرب فلسطين 1948، والتي كشفت عن أوجه قصور كبيرة في الجيش حيث كان السلاح مهلهلاً والتدريب ضعيفًا، وتعرض عبد الناصر للحصار في الفالوجة، ومن هناك بدأت بذرة التفكير في التغيير.
مصر وتركيا وقطر بعد السعودية.. السيناريو النووي الذي يقلق دولة الاحتلال (عربي21)
تتواصل التحذيرات الإسرائيلية من التداعيات الخطيرة المترتبة على موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البرنامج النووي المدني السعودي، حيث تزداد حالة القلق لدى المحافل الإسرائيلية من اندلاع سباق نووي إقليمي في المنطقة، ما يضع دولة الاحتلال الإسرائيلي أمام “تحد أمني وسياسي جديد”.
وأوضحت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير أن “موافقة الرئيس الأمريكي ترامب على برنامج نووي مدني للمملكة العربية السعودية، مع منحها خيار تخصيب اليورانيوم، أثارت قدرا كبيرا من القلق والانزعاج لدى تل أبيب، علما أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، كان قد حال دون المضي في هذا البرنامج، واشترط ألا يتم التقدم فيه إلا بعد أن تُقيم الرياض مسارا للتطبيع مع إسرائيل”.
ولفتت إلى أن “التقارير التي نُشرت أمس بشأن هذه القضية، تشير إلى حجم المأزق الذي يواجهه الرئيس الأمريكي في تعامله مع إيران، ويبدو أن إدارة ترامب أدركت أنه لا يمكن، في المرحلة الحالية، من خلال الإجراءات التي نُفذت أو التي يُحتمل تنفيذها لاحقا، وقف المشروع النووي الإيراني، كما أن هناك شكوكًا بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز”.
وأضافت: “يرى ترامب أنه مع مرور كل يوم، يظهر بصورة متزايدة على أنه “ضعيف” أو “متردد” في نظر الرأي العام داخل الولايات المتحدة، ولاسيما بعد أن تبيّن أمس أن عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا في الحرب مع إيران بلغ حتى الآن 18 جنديا، كذلك، تلاحظ دول الخليج العربي هذا الضعف، بينما تدرك كل من الصين وروسيا بوضوح أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على أداء دور “شرطي العالم” بكفاءة”.
وأكدت الصحيفة، أن “الموافقة على إنشاء مفاعل نووي في السعودية ستؤدي إلى إطلاق سباق نووي في منطقة الشرق الأوسط، فمصر وتركيا واليونان والإمارات العربية المتحدة وقطر ستسعى هي الأخرى إلى إنشاء مفاعلات نووية. والولايات المتحدة ليست المورّد الوحيد لهذه التكنولوجيا؛ إذ توجد أيضا فرنسا واليابان وكوريا، فضلا عن روسيا والصين”.
وفي مثل هذا السيناريو، “سيكون وضع إسرائيل بالغ الخطورة، فسباق التسلح النووي، إلى جانب سباق التزود بالصواريخ الباليستية، سيجبر إسرائيل على إعادة صياغة منظومة استعدادها بالكامل لمواجهة التهديدات في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج العربي”.
ونبهت “معاريف”، أنه “يتعين على القيادة السياسية الإسرائيلية، في المرحلة الراهنة، تركيز جهودها على العمل مع الكونغرس الأمريكي لوقف هذا التوجه، وبالتوازي مع ذلك، ينبغي لإسرائيل أن تعيد النظر في مقاربتها تجاه الدول العربية “المعتدلة”، وأن تعمل على بلورة تحالف سياسي وأمني يستند إلى “اتفاقيات أبراهام” (التطبيع) أو إلى أطر مماثلة لها، بهدف تعزيز الأمن القومي الإسرائيلي”.
وفي نهاية تقريرها، شددت على أن “القوة العسكرية ضرورية ومهمة، غير أن الأمن طويل الأمد يُبنى أيضا من خلال التحالفات والخطوات السياسية القوية، وهو ما لا تقوم به إسرائيل في الوقت الحالي”.
تطورات المشهد السيناوي
قرب الحدود المصرية.. صور فضائية ترصد موقعا إسرائيليا وساترا يشق مواصي رفح (الجزيرة)
أظهرت صور أقمار صناعية حديثة -حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- أعمال إنشاء متسارعة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، شملت إقامة موقع عسكري إسرائيلي على أنقاض القرية السويدية القريبة من الساحل، بمحاذاة الشريط الحدودي بين مصر وغزة، بالتزامن مع تشييد ساتر ترابي يمتد عرضيا عبر جنوب القطاع لمسافة 2.5 كيلومتر.
ويُظهر التحليل الزمني للصور أن العمل في الموقع القريب من الساحل بدأ يُرصد منذ 2 يونيو/حزيران الماضي، في حين بدأت أعمال إنشاء الساتر الترابي مطلع يوليو الجاري، قبل أن يتسع نطاقها بصورة ملحوظة بحلول منتصف الشهر.
على أنقاض القرية السويدية
وتُظهر الصورة الملتقطة في 15 يوليو الجاري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام موقعا عسكريا على أنقاض “القرية السويدية” الواقعة على ساحل رفح، وكانت القرية تضم تجمعا سكنيا قبل أن تتعرض للتدمير خلال الحرب، وشملت الأعمال داخل الموقع عمليات نسف وتجريف وإزالة ركام، وتشير قياسات صور الأقمار الصناعية إلى أن الموقع العسكري الجديد يبلغ طوله نحو 110 أمتار، وعرضه نحو 85 مترا.
ساتر ترابي يتقدم سريعا
وفي موقع آخر جنوبي القطاع، تُظهر صور 15 يوليو ساترا ترابيا متعرجا، يخترق مساحات مفتوحة في مواصي رفح.
وبدأ أول آثار الإنشاء في الظهور مطلع يوليو، ثم وصل طول المسار -وفق قياس امتداده المتعرج في الصور- إلى نحو 2650 مترا بحلول منتصف الشهر الجاري، ويُرجَّح أن العمل في الموقع لا يزال في طور الاستكمال، إذ ظهرت أجزاء متقطعة في نهاية الساتر لم تكتمل بعد.
ويظهر الساتر الترابي على هيئة شريط فاتح اللون تحيط به آثار تجريف وحركة آليات، وأقيم خارج حدود “الخط الأصفر” الذي يفصل بين مناطق السيطرة الإسرائيلية ومنطقة المواصي التي تضم تجمعا كبيرا من النازحين الفلسطينيين.
وأظهر التحليل مسار الساتر الترابي عابرا نطاق المناطق الممثلة للخط البرتقالي، ويمر عبر أراض مفتوحة وزراعية جنوب المواصي بالقرب من تجمعات النازحين.
رفح وسط تغييرات واسعة
وتكشف صور الأقمار الصناعية أن التغييرات الأخيرة في رفح تعمل على تعزيز الوجود العسكري في المدينة، بما يضمن استمراره وقتا أطول، فإعادة تشكيل الموقع العسكري الإسرائيلي، وإقامة ساتر ترابي على بعد مئات الأمتار منه، يشيران إلى أن الاحتلال يعمل على تحصين المنطقة مقارنة بالمراحل السابقة من الحرب.
كما تكتسب هذه الأعمال أهمية إضافية بالنظر إلى موقعها الجغرافي الحساس، إذ تقع قرب الشريط الحدودي مع مصر، وفي نطاق ملاصق لمنطقة المواصي التي تؤوي أعدادا كبيرة من النازحين.
تطورات المشهد الأمني
غموض حول مصير المعارض المصري محمود فتحي بعد اختفائه في طرابلس (العربي الجديد)
نفت مصادر أمنية متطابقة بمديرية أمن طرابلس لـ”العربي الجديد”، علم المديرية بواقعة اختفاء المعارض المصري محمود فتحي في العاصمة الليبية. وتداولت وسائل إعلام عربية أنباء اختفاء فتحي وزوجته مساء الاثنين الماضي، دون أن تعلن السلطات الليبية أي توضيحات بشأن هذه الأنباء.
ويعد محمود فتحي أحد أبرز المعارضين المصريين المقيمين خارج بلاده، وهو مهندس ورئيس حزب الفضيلة وأحد مؤسسي تيار الأمة، وكان قد غادر مصر بعد عام 2013 قبل أن تدرج السلطات المصرية اسمه في عدد من القضايا ذات الطابع السياسي والأمني، من بينها قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات إلى جانب قضايا أخرى صنفتها القاهرة ضمن قضايا الإرهاب، وصدر بحقه أحكام غيابية بينها حكم بالإعدام.
وتتضارب الروايات بشأن ظروف اختفائه في طرابلس وصحة وصوله إلى العاصمة الليبية، إذ ذكرت تقارير إعلامية، بينها تقرير نشرته “ليبيا أوبزيرفر”، أنه اُحتجز من مقر إقامته في أحد فنادق طرابلس، قبل أن تنشر وسائل إعلام أخرى رواية مختلفة تستند إلى مقاطع فيديو قالت إنها تظهر مغادرته الفندق بصورة طبيعية، ومن ثم اعتراض سيارتهما في أحد شوارع طرابلس واقتيادهما إلى جهة مجهولة.
كما تداولت وسائل إعلام معلومات أخرى ربطت الواقعة باحتمال احتجازه لدى أحد الأجهزة الأمنية في طرابلس على صلة بقضية مرتبطة بخلافات مالية مع رجل أعمال سوري استدرجه إلى ليبيا، إلا أن أيا من هذه الروايات لم يحظ بتأكيد رسمي، ما أبقى القضية محاطة بالغموض. وتطالب منظمات حقوقية، من بينها منظمة نجدة لحقوق الإنسان، بالكشف عن مصيره.
وخلال السنوات الأخيرة، تراجع ظهور فتحي في النشاط السياسي والإعلامي، حيث تشير تقارير إعلامية إلى أنه اتجه إلى العمل في مجالي الهندسة والتجارة، متنقلا بين عدد من الدول، منها سورية.
الإفراج عن 1214 نزيلا من مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة ذكرى 23 يوليو (اليوم السابع)
بمناسبة الإحتفال بذكرى 23 يوليو.. وتنفيذاً لقرار السيسي بشأن الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة بالنسبة لبعض المحكوم عليهم الذين استوفوا شروط العفو.
عقد قطاع الحماية المجتمعية لجان لفحص ملفات النزلاء على مستوى الجمهورية، لتحديد مستحقى الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة.. حيث انتهت أعمال اللجان إلى انطباق القرار على 1214 نزيلاً ممن يستحقون الإفراج عنهم بالعفو، ويأتى ذلك فى إطار حرص وزارة الداخلية على تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث وتوفير أوجه الرعاية المختلفة للنزلاء وتفعيل الدور التنفيذى لأساليب الإفراج عن المحكوم عليهم الذين تم تأهيلهم للإنخراط فى المجتمع.
السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي (عربي21)
تواصل الانتهاكات في سجون ومراكز الاعتقال في مصر، حصد أرواح المعتقلين، في ظل إصرار السيسي، على التنكيل بمعارضيه لأكثر من 13 عاما، ورفضه دعوات المصالحة الوطنية، وإخلاء سبيل السياسيين، وسط إهمال طبي متعمد يخطف أرواح المرضى وكبار السن.
وفي 18 يوليو الجاري رصدت منظمة “هيومن رايتس إيجيبت”، انتهاكات الأمن المصري بحق المعتقلين والمسجونين بالنصف الأول من العام الجاري، مشيرة لمقتل 12 شخصا على يد جهات أمنية، ووفاة 36 مصري بأماكن الاحتجاز المختلفة، منها 22 حالة بالسجون، و6 حالات بأقسام شرطة العجوزة، و15 مايو، والشروق، والطالبية، وأوسيم”.
كما وثقت المنظمة 38 حالة تعذيب، و90 حالة إهمال طبي متعمد شملت الحرمان من العلاج لأمراض خطيرة مثل السرطان، وأمراض القلب، والشلل، وضمور خلايا المخ، والفشل الكلوي، وارتشاح الرئة، والنوبات القلبية المتكررة.
وتحت عنوان “حصاد القهر في النصف الأول من العام”، رصد مركز “النديم”، وقوع 12 حالة قتل، و36 وفاة في مكان الاحتجاز، و38 حالة تعذيب، و90 حالة إهمال طبي متعمد، و188 حالة عنف دولة.
أحدث وقائع الموت بفعل الإهمال الطبي في الزنازين، أعلنت عنها المحامية بالنقض هدى عبدالوهاب، الثلاثاء الماضي، مؤكدة وفاة موكلها، “تيسير.ح.م”، المحبوس في سجن “بدر” حديث البناء وسيء السمعة، نتيجة تجاهل تقرير طبي، صادر في نيسان/أبريل الماضي، طالب بنقل السجين إلى مستشفى المنيل الجامعي بشكل فوري، في ظل إصابته بشلل نصفي كامل وفقدان التحكم في البول.
عبدالوهاب، قالت في بيان لها إن بيروقراطية اتخاذ القرار وتبادل المسؤولية بين الجهات المعنية حالت دون نقل السجين رغم المحاولات القانونية المتكررة لشرح خطورة وضعه الصحي وأن حالته لا تحتمل الإرجاء، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في الإهمال الطبي.
المحامية الحقوقية، التي اضطرت لاحقا إلى حذف ما كتبته بـ”فيسبوك”، بناء على طلب أهالي السجين؛ فجرت قضية كشفت وفق حقوقيين عن حجم تعنت السلطات والتسبب بوفاة أحد المسجونين من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعاني أمراضا خطيرة.
ويفتح ملف وفاة سجين بدر الحديث عن معاناة العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة، أصحاب الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية ووجودهم رهن الاعتقال لسنوات، والتساؤل حول أسباب إصرار النظام على اعتقالهم، متجاهلا عجزهم وسوء أوضاعهم ومعاناتهم مع ظروف خاصة، وتدهور حالاتهم الصحية.
وفي حين توفي المعتقل بلال رأفت (55 عاما)، من ذوي الاحتياجات الخاصة بأحد مراكز الاحتجاز نتيجة تدهور حالته الصحية، في مايو 2025، تشير تقارير حقوقية إلى معاناة معتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة وبينهم: محمد وليد، والمهندس عبدالحميد زكي من محافظة الشرقية، والطبيب البيطري محمد حسني من ذات المحافظة، والطالب محمد وليد عبدالمنعم رغم إصابته بالتقزم الشديد وخلل في الهيكل العظمي وانسداد تام في فتحتي الأنف، وغيرهم.
أين المنظومة القانونية؟
وفي رؤيته الحقوقية والقانونية، قال الحقوقي المصري محمد زارع: “هناك قواعد قانونية يجب أن تحكم الوضع الصحي للمسجونين، حيث يوجد طبيب بالسجن مسؤول عن كل الحالات، وأظن أنه كان يجب أن يطلب نقل المريض لمستشفى آخر لعلاجه بشكل عاجل، لأنه ليست بكل السجون رعاية طبية كاملة وربما لا توجد أجهزة وغرف عمليات، لذلك من المهم أن يتحرك طبيب السجن”.
مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أضاف لـ”عربي21″: “كون أن المحامية هدى عبدالوهاب ترسل بلاغا بهذا المعنى، وللأسف يتم التعنت وعدم الاستجابة للحالة الصحية؛ أظن أنه يجب على النائب العام التحرك والتحقيق حول من المسؤول عن تدهور الحالة الصحية للمريض ووصولها للوفاة، ولابد للنيابة التحرك لما لها من صلاحيات والتحقيق في البلاغ”.
وأكد أن “مرضى السجون أشخاص بلا حيلة، لا يمكنهم التوجه لمستشفى أو الذهاب إلى طبيب، فالمسؤولية بالكامل تكون على عاتق إدارة السجن، والرقابة عليها تابعة للنيابة العامة، وأظن أن الذي سيوضح وجود إهمال طبي من عدمه المنظومة القانونية، ولذلك نتمنى التحقيق بالأمر ونشره على الرأي العام خاصة مع تقديم محامين ببلاغ عن سوء رعاية صحية”.
الحبل على الجرار
وقبل واقعة سجين “بدر” بأيام، وبعد 13 عاما من الاعتقال، توفي أمين عام نقابة الأطباء ببني سويف، صاحب مستشفى “الزهراء”، استشاري النساء والتوليد الدكتور صلاح متولي (68 عاما)، بسجن “المنيا” شديد الحراسة، 15 يوليو الجاري، نتيجة سوء ظروف الاحتجاز، وحرمانه من حقه الأساسي في الرعاية الصحية والإهمال الطبي المتعمد.
وذلك “في جريمة متجددة تعكس الوضع المأساوي بمقار الاحتجاز”، وتمثل “انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)”، وفق وصف مركز “الشهاب لحقوق الإنسان”، الذي طالب بالتحقيق في الواقعة، والإفراج الفوري عن كبار السن والمرضى.
وقبل الواقعة السابقة بيوم واحد، وفي 14 يوليو الجاري، وبعد نحو 12 يوما من الاحتجاز التعسفي لسائق “توك توك” إثر مشادة مع سيدة، توفي كريم محمد (24 عاما)، بقسم شرطة “السلام ثان” بالقاهرة، وسط اتهام أسرته لضباط القسم وأفراده بتعذيب نجلها، ما قوبل برد وزارة الداخلية بأن الوفاة جاءت إثر اعتداء أحد المحتجزين على كريم بمقر الاحتجاز.
وفي فاجعة أثارت حالة من الحزن الشديد بين أهالي مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وبعد اعتقال السلطات الأمنية للصيدلي عمرو هيكل، وزوجته الدكتور دينا عبدالرحمن، من مسكنهما بمدينة القناطر الخيرية (شمال القاهرة) عام 2020، ظهر الزوج يوم 10 تموز/يوليو الجاري، ولكن كجثة في كفن أبيض تمت دفنها ليلا وسط تعليمات أمنية مشددة بعدم معاينة جثمانه وإقامة عزاء.
ووفق مصادر لـ”عربي21″، فقد أبلغت السلطات الأمنية أسرته باستلام جثمانه بعد نقله من إحدى المستشفيات حيث كان يقبع بسجن “العاشر من رمضان”، وإثر 6 سنوات من الاختفاء القسري لم تعرف فيها عائلته عنه شيئا، ولم يُسجل اسمه بأي سجن مصري.
وشهدت نهاية الشهر الماضي، وفاة المحتجز أمين المكتبة أيمن رمزي بطرس (54 عاما)، بعد 24 يومًا من احتجازه، وبينما لم تُعلن السلطات أسباب الوفاة التي وقعت 27 حزيران/يونيو الماضي، تثار تساؤلات حول ظروف احتجازه ومدى حصوله على الرعاية الصحية اللازمة قبل وفاته.
وكشفت مؤسستا “هيومن رايتس إيجيبت”، و”جوار”، عن وضع صحي خطير يعاني منه المعتقل الطبيب مصطفى الغنيمي، (76 عاما) وتعمد سلطات سجن “بدر 3” “قتله ببطء داخل محبسه” بعد سنوات سجن بلغت 13 عاما، حيث تتجاهل سنه ووضع صحي كارثي مع انسداد الشرايين وضعف عضلة القلب، وتعرضه لأزمات حادة مع إصابته بفيروس (C)، ومياه بيضاء أفقدته الرؤية، وسط مطالب بعلاجه على نفقة أسرته قبل فوات الأوان.
وتمثل تلك الانتهاكات مخالفة صريحة للمادة (18) من الدستور المصري الحالي (عام 2014) التي تؤكد على الحق في الصحة، والرعاية الصحية المتكاملة، وإقامة نظام تأمين صحي شامل، ما يشمل المسجونين من سياسيين وجنائيين.
وتأتي تلك الوقائع في الوقت الذي يزور فيه وفد من البرلمان الأوروبي، بقيادة رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان منير ساتوري، الأسبوع الجاري، “المجلس القومي لحقوق الإنسان” (حكومي)، لأول مرة بعد 5 سنوات، وسط مطالبات حقوقية بتخفيف معاناة المسجونين والمعتقلين.
انتهاكات وتعذيب وإهمال وانتحار
وتشير تقارير حقوقية وشكاوى أسر معتقلين تحدثوا سابقا لـ”عربي21″، إلى تعرض المعتقلين السياسيين إلى الإهمال الطبي، وسوء معاملة واعتداء بالضرب وتعذيب بدني وإطلاق الجنائيين والجنائيات على السياسيين (رجال ونساء) لتأديبهم وفرض إتاوات عليهم، مع احتجازهم بزنازين انفرادية وحرمانهم من التريض ومع الزيارة ودخول الدواء وحرمانهم من العلاج على نفقتهم الخاصة، ما يؤدي إلى تفاقم معاناة المعتقلين مع المرض وسوء حالتهم الصحية والنفسية واتخاذ بعضهم قرار محاولة الانتحار.
ونقلت تقارير حقوقية 12 تموز/يوليو الجاري، نبأ تعرض المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي لاعتداء جسدي من قبل أحد المحتجزين معه داخل زنزانته في سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، ما أدى لإصابته في اليد وتورمات إلى جانب معاناته من مرض الغدة الدرقية وعدم تمكينه من المتابعة الطبية كالتزام قانوني وحقوقي.
وطالب مركز “النديم”، 8 تموز/يوليو الجاري، بعلاج المعتقل على خلفية رفع لافتة للتضامن مع فلسطين، الناشط العمالي شادي محمد، من احتمال وجود قطع في أوتار الكتف يستلزم تدخلا جراحيا تأخره ينذر بإصابته بعجز دائم، مؤكدا أن “ما يتعرض له من إدارة سجن برج العرب إهمال طبي متعمد قد يرقى لدرجة التعذيب”.
وتتواصل شكاوى المعتقلين في سجن “المنيا ” شديد الحراسة من استمرار الانتهاكات والإهمال الطبي المتعمد بصرف أجزاء ناقصة من الأدوية، وتعمد تأخير عرض الحالات الحرجة على الأطباء لأسابيع، مما يهدد حياة الذين يستلزم وضعهم تدخلا جراحيا عاجلا، وفق ما نقلته منظمات حقوقية 10 تموز/يوليو الجاري.
وكشف حادث تعرضت له سيارة ترحيلات سجن “وادي النطرون” (تأهيل 10- سجن 1 القديم) في طريقها إلى محكمة “بدر”، 7 يوليو الجاري، عن حجم ما يتعرض له المعتقلون من إهمال طبي متعمد يعرض حياتهم للخطر.
في تلك الواقعة ووفق ما نقله الأهالي عن ذويهم، لم يتم إسعاف المعتقلين المصابين الذين تم إبقائهم داخل السيارة ذات الصندوق الحديدي ونقلهم للمحكمة دون فحص طبي رغم تعرضهم لكسور وإصابات بالغة، وبحسب مؤسسة “جوار”، استُدعت سيارة الإسعاف لنقل السائق والمرافق الأمني فقط للمستشفى.
أوضاع السجون القاسية ومخالفة السلطات القوانين ومنع حقوق المسجونين دفعت البعض لمحاولة الانتحار، وبينها محاولة الطالب الأزهري حسن عجوة، قطع شرايين يده 17 يوليو الجاري، بمحبسه في داخل سجن (بدر 1 – قطاع 4)، قبل أن يتمكن زملاؤه من إنقاذه.
كما أن سوء الأوضاع الصحية والإهمال الطبي، وتعريض حياة المسجونين للخطر، طال المعتقلات السياسيات، حيث تحدثت تقارير حقوقية الأسبوع الجاري عن حرمان إدارة سجن العاشر للمعتقلة منذ ديسمبر 2021، رضوى ياسر، (27 عاما)، من الرعاية والعلاج اللازمين، مع حاجتها إلى تدخل طبي عاجل.
وهو الوضع القاسي الذي تعاني منه زوجة المعتقل في سجن دمنهور “الأبعادية”، عبدالشافي عبدالحي، الأكاديمية المعتقلة الدكتورة شيرين شوقي مع إهمال طبي متعمد من سجن “العاشر” للنساء، لمعاناتها من “أنيميا حادة وأزمات متلاحقة في الكبد والقلب أفقدتها القدرة على الحركة”، في “جريمة تصفية جسدية مكتملة الأركان”، بحسب وصف مؤسسة “جوار”.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
