تقديرات

ما بعد المظلة الأميركية.. هل تدخل منطقة الشرق الأوسط مرحلة ما بعد الهيمنة؟


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


لم تعد فرضية تراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط نقاشاً نظرياً يدور في مراكز الأبحاث، بل بدأت تترجم إلى وقائع تفرض نفسها على صناع القرار في المنطقة. ولعل أكثر هذه الوقائع دلالة ما ظهر في الموقف الأميركي من السعودية خلال المواجهة مع الحوثيين، حين امتنعت واشنطن عن الانخراط في حملة عسكرية إلى جانب الرياض، في الوقت الذي عملت فيه على حماية مصالحها المباشرة من خلال تفاهمات منفصلة تمنع استهداف السفن الأميركية. هذه اللحظة لا تعني أن التحالف الأميركي السعودي انتهى، لكنها قد تؤرخ لمرحلة جديدة تتراجع فيها فكرة أن وجود القوات والقواعد الأميركية في المنطقة يعني تلقائياً وجود ضمانة أمنية شاملة لحلفاء واشنطن.

هذه هي الفكرة التي دفعت مجلة “الإيكونوميست”، في 24 سبتمبر لنشر مقال أخر بعنوان: “عندما تغادر أمريكا“، من مدخل الحرب السعودية مع الحوثيين، بعد مقال نشر في 23 سبتمبر تحت عنوان: “أمريكا تتراجع عن منطقة لم تستطع إعادة صناعتها“، وقام المعهد المصري بتغطيته حول نفس الموضوع، ولكن من مدخل الحرب الأمريكية مع إيران، إلى طرح سؤال أكبر من الأزمة اليمنية نفسها: هل تدخل الولايات المتحدة مرحلة تتخلى فيها عن دور “مهندس النظام” في الشرق الأوسط؟ فالتحول الذي ترصده المجلة لا يعني انسحاباً أميركياً كاملاً، ولا إغلاقاً للقواعد العسكرية أو إنهاء للتحالفات، وإنما انتقالاً من سياسة تعتبر استقرار المنطقة وحماية الحلفاء جزءاً من المسؤولية الأميركية المباشرة، إلى سياسة أكثر انتقائية تقوم على التدخل عندما تتعرض المصالح الأميركية نفسها للخطر، وترك الشركاء يتحملون قسطاً أكبر من مسؤولية أمنهم.

السعودية واختبار حدود الضمانة الأميركية

تكمن أهمية الحالة السعودية في أنها تختبر عملياً معنى التحالف مع الولايات المتحدة في المرحلة الجديدة. طوال عقود، لم تكن العلاقة بين الرياض وواشنطن مجرد تبادل للمصالح الاقتصادية أو صفقات تسليح، بل قامت في أحد أبعادها الرئيسية على افتراض أن الولايات المتحدة تمثل الضامن الخارجي الأكثر قدرة على حماية أمن الخليج ومنع اختلال ميزان القوى في المنطقة.

لكن ما تكشفه الأزمة الأخيرة هو أن واشنطن أصبحت أكثر ميلاً إلى الفصل بين أمن الحليف وأمنها الخاص. فإذا استطاعت حماية سفنها أو قواتها من خلال اتفاق محدود أو تفاهم منفصل، فهي لم تعد ترى بالضرورة أن عليها توسيع المواجهة لحماية كل المصالح السعودية في الوقت نفسه. وهنا تكمن دلالة التفاوض مع الحوثيين بصورة مستقلة عن الرياض: الولايات المتحدة لم تعد تتصرف بالضرورة كقوة تدير أمن النظام الإقليمي بأكمله، بل كقوة كبرى تحاول خفض التزاماتها والحفاظ على مصالحها بأقل كلفة ممكنة.

هذا التغير يضع السعودية، ودول الخليج بصورة أوسع، أمام سؤال لم يكن ملحاً بالدرجة نفسها قبل سنوات: ماذا يحدث إذا بقيت القوات الأميركية والقواعد العسكرية موجودة، لكن تراجع استعداد واشنطن لاستخدامها دفاعاً عن شركائها؟ الإجابة عن هذا السؤال هي التي تفسر الاتجاه الخليجي المتزايد نحو تنويع العلاقات الدفاعية، وبناء القدرات العسكرية المحلية، وتوسيع العلاقات مع قوى مثل تركيا وباكستان والصين، من دون التخلي في الوقت نفسه عن الشراكة الأميركية.

من الهيمنة إلى إدارة المصالح

التحول الأميركي لا يبدو، حتى الآن، انسحاباً جغرافياً من الشرق الأوسط بقدر ما يبدو انسحاباً تدريجياً من مسؤولية إدارة النظام الإقليمي. فالولايات المتحدة ما تزال تحتفظ بعشرات آلاف الجنود وقواعد ومنشآت عسكرية رئيسية في الخليج والعراق والأردن، كما أن وجودها البحري والجوي في المنطقة لا يزال يفوق قدرة أي قوة خارجية أخرى.

لكن وظيفة هذا الوجود هي التي تتغير. ففي العقود السابقة، كان الانتشار العسكري الأميركي مرتبطاً بمفهوم أوسع يشمل حماية تدفق الطاقة، ومنع ظهور قوة إقليمية مهيمنة، وحماية الحلفاء، وإدارة النزاعات، والتدخل العسكري المباشر عند الحاجة. أما اليوم، فتبدو واشنطن أكثر ميلاً إلى تحديد التزاماتها بصورة ضيقة: مكافحة الإرهاب، حماية القوات والمنشآت الأميركية، تأمين المصالح الاقتصادية والممرات البحرية عندما تمسها مباشرة، والحفاظ على تفوق إسرائيل، مع تراجع الرغبة في الانخراط الطويل في أزمات لا تهدد الولايات المتحدة بصورة مباشرة.

وهذا الفرق بين الوجود والهيمنة أساسي لفهم ما يجري. فقد تبقى الولايات المتحدة القوة العسكرية الخارجية الأكبر في المنطقة لسنوات طويلة، لكنها قد لا تبقى القوة التي تتحمل تلقائياً مسؤولية حل كل أزمة أو حماية كل شريك من كل تهديد.

القواعد الأميركية لم تعد مصدر قوة فقط

هناك سبب عسكري يدفع واشنطن إلى إعادة التفكير في طبيعة انتشارها. فشبكة القواعد التي منحت الولايات المتحدة قدرة هائلة على التدخل في الشرق الأوسط تحولت، مع تطور الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والأسلحة الدقيقة، إلى نقاط ثابتة يمكن استهدافها بكلفة أقل بكثير من تكلفة الدفاع عنها.

لقد بُني جزء كبير من الهيكل العسكري الأميركي في المنطقة خلال مرحلة كان فيها التفوق الجوي والتكنولوجي الأميركي يسمح بحماية القواعد بدرجة عالية من الثقة. أما اليوم، فإن انتشار الصواريخ الإيرانية والمسيّرات التي تمتلكها إيران ووكلاؤها جعل الدفاع عن عشرات المنشآت في عدة دول أكثر تعقيداً وكلفة.

ومع كل جولة تصعيد، تضطر واشنطن إلى استخدام صواريخ اعتراضية باهظة الثمن لمواجهة صواريخ أو مسيّرات قد تبلغ كلفتها جزءاً بسيطاً من تكلفة اعتراضها. هذه المعادلة لا تهدد القوات الأميركية فقط، بل تجعل استمرار الانتشار العسكري بالشكل الحالي عبئاً استراتيجياً على المدى البعيد، وهو ما يفسر النقاش المتزايد حول تجميع القوات في عدد أقل من المواقع الأكثر قابلية للدفاع، والاعتماد بدرجة أكبر على حاملات الطائرات والقاذفات بعيدة المدى وقاعدة دييغو غارسيا.

الصين تغير حسابات الشرق الأوسط

لكن السبب الأعمق وراء إعادة تقييم الحضور الأميركي لا يوجد داخل الشرق الأوسط وحده، بل في آسيا. فبالنسبة إلى واشنطن، لم تعد إيران أو الجماعات المسلحة في المنطقة تمثل التحدي الاستراتيجي الأكبر على المدى الطويل، بل الصين.

وهذا التحول يفرض معادلة موارد واضحة. الولايات المتحدة لا تملك عدداً غير محدود من حاملات الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة والقوات القابلة للنشر. وكل قوة عسكرية تُستنزف في الشرق الأوسط هي قوة لا يمكن استخدامها في الوقت نفسه لتعزيز الردع الأميركي في المحيطين الهندي والهادئ.

من هنا تصبح الحروب الشرق أوسطية أكثر تكلفة من منظور المخطِط العسكري الأميركي، ليس فقط بسبب ما تنفقه مالياً، وإنما لأنها تستنزف مخزونات عسكرية تحتاجها واشنطن في سيناريو مواجهة أكبر مع الصين. وعندما تجمع هذه المعادلة مع النقاش الأميركي حول تقليص القوات في أوروبا أيضاً، تظهر صورة أشمل: الولايات المتحدة لا تتجه إلى العزلة، وإنما إلى إعادة توزيع قوتها على أساس ترتيب جديد للأولويات.

النفط لم يعد يربط واشنطن بالخليج بالطريقة نفسها

إلى جانب العامل العسكري، تغير أحد الأسس الاقتصادية التي قامت عليها أهمية المنطقة بالنسبة إلى الولايات المتحدة. فقد كان أمن الخليج خلال العقود الماضية مرتبطاً بصورة مباشرة بأمن الطاقة الأميركي، حين كانت واشنطن تعتمد بدرجة كبيرة على واردات النفط.

لكن ثورة النفط والغاز الصخري غيرت هذه المعادلة تدريجياً، وأصبحت الولايات المتحدة منتجاً ومصدراً رئيسياً للطاقة، ما خفف اعتمادها المباشر على نفط الشرق الأوسط. ولا يعني ذلك أن استقرار الخليج فقد أهميته، إذ ما تزال أسعار النفط عالمية، وأي إغلاق لمضيق هرمز أو اضطراب كبير في الإمدادات سينعكس سريعاً على الاقتصاد الأميركي.

لكن الفارق أن واشنطن لم تعد تنظر إلى كل برميل خليجي باعتباره مرتبطاً مباشرة بأمنها الطاقي كما كان الأمر في مراحل سابقة. وهذا يمنح صانع القرار الأميركي مساحة أكبر لإعادة تقييم حجم التكلفة التي ينبغي دفعها لحماية النظام الأمني في المنطقة.

المفارقة الصينية

في الوقت الذي انخفض فيه الاعتماد الأميركي المباشر على نفط الخليج، ارتفع اعتماد آسيا عليه، وعلى رأسها الصين. وبذلك ظهرت مفارقة استراتيجية لافتة: الولايات المتحدة تتحمل جزءاً كبيراً من تكلفة تأمين الممرات البحرية والاستقرار الإقليمي، بينما تستفيد الصين بصورة متزايدة من هذا الاستقرار لتأمين احتياجاتها من الطاقة وحماية تجارتها مع أوروبا.

لكن هذا لا يعني أن بكين تستعد للحلول مكان واشنطن باعتبارها القوة المهيمنة الجديدة. فالصين أظهرت اهتماماً متزايداً بالدبلوماسية والاستثمارات والبنى التحتية في الشرق الأوسط، لكنها لا تبدو راغبة في تحمل الكلفة العسكرية والسياسية نفسها التي تحملتها الولايات المتحدة.

فالهيمنة ليست مجرد شراء للنفط أو بناء الموانئ أو توقيع الاتفاقيات، بل تتطلب الاستعداد لإرسال القوات وحماية الحلفاء وإدارة النزاعات وتحمل الخسائر البشرية والمالية. والتجربة الأميركية خلال العقود الماضية، من العراق إلى أفغانستان ومن الخليج إلى البحر الأحمر، تقدم لبكين سبباً إضافياً لتجنب هذا الدور.

من يملأ المساحة التي تتركها واشنطن؟

إذا لم تكن الصين مستعدة للحلول محل الولايات المتحدة، فإن التراجع النسبي الأميركي سيمنح القوى الإقليمية مساحة أكبر. وهنا تبرز ثلاث قوى غير عربية بصورة خاصة: إيران وتركيا وإسرائيل.

لكن هذه القوى لا تشكل نظاماً بديلاً متجانساً، بل تحمل بينها تنافسات متداخلة. فالصراع الإيراني الإسرائيلي أصبح من أبرز محددات الأمن الإقليمي، فيما تتنافس تركيا وإسرائيل على النفوذ في بعض الساحات، وفي مقدمتها سوريا، بينما تجمع العلاقة التركية الإيرانية بين التعاون الاقتصادي والمنافسة الجيوسياسية الممتدة من العراق وسوريا إلى القوقاز.

لذلك فإن نهاية الهيمنة الأميركية، إذا حدثت، لن تؤدي تلقائياً إلى ظهور قوة بديلة تفرض نظاماً جديداً، بل قد تنتج مرحلة متعددة الأقطاب إقليمياً، تحاول فيها كل قوة توسيع نفوذها واختبار حدود القوى الأخرى.

وهذا النموذج قد يمنح دول المنطقة مساحة أكبر للاستقلال عن واشنطن، لكنه يحمل في الوقت نفسه احتمالات أعلى لسوء الحسابات والمواجهات، لأن وجود قوة مهيمنة واحدة، مهما كانت سياساتها محل خلاف، كان يضع في كثير من الأحيان سقفاً معروفاً لحجم التصعيد الممكن.

وأين الدول العربية؟

من أكثر النقاط قسوة في قراءة “الإيكونوميست” أن التحول يجري داخل منطقة عربية، بينما تبدو القوى الأكثر استعداداً للاستفادة من الفراغ قوى غير عربية. فالعراق وسوريا ما زالا يحاولان التخلص من آثار الحروب والصراعات الطويلة، في حين تراجعت قدرة مصر على ممارسة دور القيادة العربية بالمستوى الذي عرفته المنطقة في عقود سابقة.

أما دول الخليج فتمثل حالة مختلفة. فقد راكمت خلال السنوات الأخيرة نفوذاً اقتصادياً ومالياً كبيراً، واستثمرت في بناء اقتصادات أكثر تنوعاً، وخفضت من حدة بعض الصراعات الأيديولوجية التي طبعت المرحلة السابقة. إلا أن الجانب الأمني ظل أكثر اعتماداً على الولايات المتحدة، وهو ما يجعل التحول الحالي اختباراً مباشراً لقدرتها على نقل القوة الاقتصادية إلى قوة استراتيجية.

والمشكلة لا تتعلق بنقص الموارد فقط، بل أيضاً بالخلافات بين الدول العربية والخليجية نفسها. فالسعودية والإمارات وقطر تتقاطع مصالحها في ملفات عدة، لكنها تتنافس أيضاً في ملفات أخرى، وهذه الانقسامات تحد من فرص بناء منظومة أمنية عربية متماسكة تستطيع تعويض تراجع المظلة الأميركية.

نهاية الشيك المفتوح

لهذا يبدو من المبالغة القول إن الولايات المتحدة تنسحب من الشرق الأوسط. فهي ستبقى موجودة عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً، وستستخدم القوة عندما تتعرض مصالحها المباشرة للتهديد، وستبقى إسرائيل جزءاً مركزياً من حساباتها الاستراتيجية.

لكن ما يبدو أنه ينتهي هو ما يمكن تسميته بـ”الشيك الأمني المفتوح”: الافتراض بأن واشنطن ستتحمل تلقائياً الكلفة الأكبر كلما تعرض النظام الإقليمي أو أحد حلفائها لتهديد.

هذا التحول هو الذي يجعل الحالة السعودية شديدة الدلالة. فحين تستطيع الولايات المتحدة الوصول إلى تفاهم يحمي سفنها، بينما ترفض الدخول في مواجهة أوسع لحماية شريكها، فهي ترسم عملياً حدوداً جديدة للتحالف: المصالح المشتركة ما تزال موجودة، لكن الحماية لم تعد مطلقة.

مرحلة اختبار للقوى الإقليمية

الخطر الأكبر في هذا التحول لا يكمن في انسحاب أميركي مفاجئ، وإنما في المرحلة الانتقالية بين نظام قديم لم يعد يعمل بالطريقة نفسها، ونظام جديد لم تتحدد قواعده بعد.

في مثل هذه المراحل تبدأ القوى الإقليمية باختبار الحدود: إلى أي مدى ستدافع واشنطن عن السعودية؟ ما حجم التصعيد الذي يمكن أن تتحمله إيران؟ أين تقف الخطوط الحمراء التركية والإسرائيلية في سوريا؟ وما الذي تستطيع دول الخليج فعله بعيداً عن الولايات المتحدة؟

كل واحدة من هذه الأسئلة يمكن أن تتحول إلى أزمة إذا أسيء تقدير الإجابة عنها.

وقد يكون هذا تحديداً ما يجعل السنوات المقبلة أكثر اضطراباً من مرحلة الهيمنة الأميركية نفسها. فالانسحاب من دور “مهندس النظام” أسهل بكثير من بناء نظام بديل قادر على ضبط المنافسة بين قوى تمتلك تاريخاً طويلاً من الصراعات والمخاوف المتبادلة.

الخلاصة

التراجع الأميركي في الشرق الأوسط لا ينبغي قياسه بعدد الجنود أو القواعد التي تغلقها واشنطن، بل بحجم المسؤوليات التي لم تعد مستعدة لتحملها.

فالولايات المتحدة قد تحتفظ بعشرات آلاف الجنود في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تصبح أكثر انتقائية في تحديد متى ولماذا تستخدم قوتها. وقد تبقي قواعدها في الخليج، لكنها تطلب من شركائها بناء قدراتهم الدفاعية. وقد تستمر في حماية الملاحة الدولية، لكنها تفصل بصورة أكبر بين حماية مصالحها وحماية حلفائها.

لهذا يمكن أن تكون اللحظة السعودية مؤشراً مبكراً إلى تحول أوسع: ليست واشنطن في طريقها إلى مغادرة الشرق الأوسط، لكنها لم تعد راغبة في إدارته بالطريقة نفسها.

والسؤال الحقيقي الذي سيحدد شكل المرحلة المقبلة ليس متى تنسحب الولايات المتحدة، بل ماذا ستفعل دول المنطقة عندما يصبح واضحاً أن الوجود الأميركي لا يعني بالضرورة الضمانة الأميركية؟

إذا نجحت هذه الدول في بناء توازنات أمنية ومؤسسات تعاون أكثر استقلالاً، فقد يتحول تراجع الهيمنة الأميركية إلى فرصة لإنتاج نظام إقليمي أكثر اعتماداً على نفسه. أما إذا استُخدمت المساحة الجديدة لتصفية الحسابات بين إيران وتركيا وإسرائيل والقوى العربية المختلفة، فإن نهاية مرحلة الهيمنة قد لا تعني بداية الاستقلال بقدر ما تعني بداية صراع أطول على من يملك حق تشكيل النظام الذي سيأتي بعدها.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى