دراساتخرائط قوىأسيا وافريقيا

الجزء الرابع: خريطة القوى الإعلامية التركية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تقديم:

يهدف البحث إلى تقديم صورة رصدية حول الخارطة الإعلامية التركية وصلتها بالسياسة والإقتصاد، ونستخدم المقارنات وتحليل المقالات والصحف والتقارير كمراجع للبحث كما نستخدم منهجية second hand في البحث باستخدام معطيات بحوث واحصائيات أخرى.

المحور الأول: خريطة القوى الإعلامية الرسمية:

1ـ مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية:

الحديث عن الإعلام الرسمي في تركيا يعني في الأساس الحديث عن مؤسسة الاذاعة والتلفزيون التركية المعروفة محليا “تي ري تي TRT . تم تأسيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية في الأول من مايو عام 1964 على أنها مؤسسة إعلامية محايدة مملوكة للدولة.

وفي 31 يناير عام 1968 انطلق أول بث تلفزيوني تجريبي في تركيا في انقرة في استوديوهات مدحت باشا، وفي عام 70 انطلق البث من أزمير ثم في السنة الموالية في اسطنبول. وفي عام 1998 تم افتتاح أول ممثلية في الخارج للمؤسسة في برلين، ألمانيا. ثم لاحقا تم افتتاح فروع في مصر وأذربيجان وبروكسل، عام 2002 تم افتتاح فرع الولايات المتحدة الامريكية بواشنطن، وفي عام 2004 افتتح فرع طشقند في اوزباكستان.

تضم المؤسسة حاليا حوالي 14 قناة تلفزيونية منها 3 عالمية والباقي محلي مختلفة اختصاصاتها، و10 اذاعات و8 مواقع انترنت(1). من أهم هذه الإذاعات أيضا اذاعة صوت تركيا التي تبث ب 29 لغة، وتجدر الإشارة إلى أن البث الإذاعي بدأ سنوات قبل التلفزيون ففي شهر مايو عام 1927 كان الراديو حينها صوتا اعلاميا مهما بل وحيدا.

القناة التركية العربية تم افتتاحها في ظل التركيز الرسمي التركي على العلاقات العربية التركية وهي قناة ناطقة بالعربية موجهة للعالم العربي وقضاياه بالأساس، بدأ بث القناة في شهر ابريل من عام 2010 . وتقدم القناة على الموقع الالكتروني لها كالتالي: ” تهدف هذه القناة إلى الإسهام بشكل ايجابي في العلاقات التركية على المستوى الدولي وخاصة مع دول المنطقة وهي اللغة والواجهة والإحساس المشترك لتركيا والعالم العربي. وتهدف القناة من خلال بثها الدول العربية والمشاهد العربي في 22 دولة عربية يصل عدد سكانها إلى 350 مليون نسمة وتقوية العلاقات التركية مع العالم العربي”(2).

وفي مقال في “توداي زمان” بشهر ابريل 2010 صرح نائب رئيس الوزراء حينها السيد بولنت ارنتش قائلا: لقد قمنا بعمل جيد بفتحنا القناة التركية الناطقة بالعربية (3). مدير القناة سفر طوران في لقاء مع غسان بن جدو في برنامج حوار مفتوح على قناة الجزيرة شهر أبريل عام 2010 قبيل انطلاقة القناة بقليل قال: “بغض النظر عما حصل في التاريخ اليوم نجد أنه في السنوات العشر الماضية هناك تقارب إيجابي ملحوظ بين الطرفين، أعتقد السبب الأكبر هو التغيرات الجذرية في السياسة التركية الخارجية تجاه دول العرب وكذلك الترحيب الشعبي العربي القوي في جانب الآخر، إذاً نتيجة لهذه التطورات الطبيعية وكان من الطبيعي جدا أن تنطلق من تركيا محطة عربية خاصة إذا كانت دول ليست لها علاقة مباشرة مع منطقة الشرق الأوسط(4).

في افتتاح القناة أكد اردوغان أن القناة ليست بروباجندة وسفر توران أيضا في لقاء مع موقع القنطرة إثناء افتتاح القناة قال أنه من أسباب اطلاقها هو تلبية طلب متزايد لاكتشاف تركيا أكثر والاطلاع عليها في ظل سياسة خارجية نشطة وفاعلة (5).

في 30 يونيو عام 2015 بدأ البث التجريبي لقناة تي آر تي وورلد (TRT WORLD) التي يراد منها أن تكون على غرار القنوات العالمية العابرة للحدود الناطقة بالانجليزية، وستكون لها مكاتب وفروع في أهم مدن وعواصم العالم في أمريكا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوربا.

وكالة الأناضول:

تزامن تأسيس وكالة الأناضول مع تأسيس الجمهورية التركية في عشرينيات القرن العشرين وكان الهدف من تأسيسها نقل أخبار تركيا للعالم، تأسست الوكالة في السادس من أبريل 1920. واكبت الوكالة حرب الاستقلال وكانت مصدرا اخباريا للجنود في الجبهة حول ما يجري في العالم . وفي عام 2011 اطلقت فرعها الناطق بالعربية واحتل بسرعة مكانة مرموقة كمصدر موثوق للأخبار خاصة وأن الفرع العربي انطلق أساسا لمواكبة حراكات الربيع العربي وإعطاء الرؤية التركية لها ذات البعد العالمي . من أهم مكاتبها العالمية مكتب نيويورك والقاهرة وبروكسل وبكين . في ذكرى تأسيسها 92 أعلنت الوكالة رؤيتها المئوية، التي تمثلت في الحلول بين خمس أكبر وأهم وكالات أنباء في العالم بحلول عام 2020 وأيضا البث ب 11 لغة(6).

ومن الشعارات التي تبنتها الوكالة بهذه المناسبة “وكالة قوية لتركيا قوية”، ومع أن وكالة الأناضول هي مؤسسة عامة حيادية على غرار مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية، فالبعض ينظر إليها على أنها أصبحت الناطق الرسمي باسم الحزب الحاكم وحامل سياساته وخطاباته(7).

وكشفت تقارير أن هيئة الإعلام والصحافة التركية التابعة لرئاسة الوزراء اقتطعت ما يناهز 144 مليون ليرة تركية من ميزانيتها عام 2014 لصالح الوكالة وأنه في السنوات الأخيرة استفادت الوكالة مما يناهز 715 مليون ليرة تركية. فالوكالة ينتظر منها أن تكون واحدة من الأصوات الإعلامية القوية والمؤثرة ليس فقط في المنطقة بل في العالم.

المحور الثاني: خريطة القوى الاعلامية غير الرسمية

القطاع الخاص يعج بالمؤسسات الاعلامية المستقلة لكن في أغلبها إن لم تكن كلها تابعة لمجموعات اقتصادية عملاقة في قطاعات اقتصادية صخمة.

أولاً: مجموعة دوغان الإعلامية Dogan Media Group:

أولاً: مجموعة دوغان الإعلامية Dogan Media Group

تأسست مجموعة دوغان الإعلامية عام 1980 وهي أكبر المجموعات الإعلامية التركية، في عام 1979 اشترى مؤسس المجموعة السيد آيدن دوغان مجلة “ميليت” وأدار المجموعة حتى عام 2009، عام 2010 تسلمت ابنته ارزوهان رئاسة المجموعة (8).

تضم المجموعة كمية كبيرة من القنوات التلفزيونية والجرائد ضمن الأكثر متابعة في تركيا، يصدر عن المجموعة الآن من الجرائد: حرية، حرية للاخبار اليومية، راديكا، بوستا، فاناتيك، ومن أهم القنوات التلفزيونية التابعة للمجموعة: كانال دي، سي أن أن تركيا، ومن الإذاعات: راديو سي ان ان تركيا، سلو تورك وراديو موضا، وكذلك وكالة أخبارية DHA ، كما تضم المجموعة دوغان بوردا ريزولي Dogan Burda Rizzoli DBR وهي بالشراكة مع دار النشر الألمانية بوردا ومؤسسة الإعلام الإيطالية ريزولي.

موقع فوربس يقدم آيدن دوغان رئيس مجموعة دوغان على أنه مالك أكبر مجموعة إعلامية تركية رائدة في مجال الجرائد والمجلات، وتجدر الإشارة إلى أن انشطة المجموعة الاقتصادية هي في مجالات الطاقة والصناعة والسياحة(9)، في عام 2015 باعت المجموعة 50 في المائة من تميز بترول بمبلغ 62 مليون دولار .

ما بين عام 1979 و2011 كانت جريدة ميلليت ووطن ملك للمجموعة قبل أن يتم بيعها من طرف المجموعة لتتمكن من تسديد الضرائب التي طالبتها بها وزارة المالية في ظروف وبطريقة نالت حظا واسعا من التغطية والتحليل. حيث يقول المعارضون لحزب العدالة والتنمية ورجب طيب اردوغان أنه على إثر تغطية مكثفة لوسائل الاعلام التابعة للمجموعة لوقائع أحداث تهمة وجهتها محكمة ألمانية الى أتراك على صلة وثيقة بقادة حزب العدالة والتنمية باختلاس أموال من خلال جمية خيرية عام 1997.

تقول بعض الجهات أن الحكومة تتابع المجموعة الإعلامية على إثر ذلك(10). فيما تنفي الحكومة أي مصداقية لذلك الادعاء قائلة أن الأمر لا يعدو اجراءا قانونيا طبيعيا والمجمعة مطلوبة بتسديد ديونها من الضرائب.

في فبراير 2009 طالبت وزارة المالية المجموعة بتسديد ما يناهز 500 مليون دولار، وحتي تُسدد المجموعة هذا المبلغ كانت المجموعة مضطرة لبيع اثنتين من الجرائد التي تحمل جانبا كبيرا من اسطورتها ميليت وحرية، وبيعت المجلتين إلى مجموعة دميروران التي تحسب على حزب العدالة والتنمية أو قريبة منه.

Dogus group- مجموعة دوغوش الإعلامية:

تنشط هذه المجموعة في مجال الطاقة وخاصة الطاقة المتجددة، المعمار، المالية، والسيارات وترتكز مجموعتها الإعلامية على قناة NTV والموقع الإخباري NTVMSNBC وتضم تلفزيونات واذاعات ومجلات ودار نشر (11):

قناة NTV والموقع الإخباري NTVMSNBC

المجموعة معروفة بوسطيتها وأخبارها التي تعتبر ذات مصداقية كون المجموعة متحررة من أي انتماءات سياسية في العلن على الأقل فهي تعتبر ضمن المجموعات التي لا يتم حسابها على أي جهة معينة إن لم تكن الوحيدة. وقد حققت المجموعة مكانة سريعة في الإعلام مع كون قناة أن تي في انطلق بثها رسما عام 1996. وكسرت الاحادية والقطبية في مجال التلفزيون التركي (12).

Feza media group مجموعة فيزا الإعلامية.

تم تأسيس المجموعة من طرف القائد الديني فتح الله غولان تعتبر يومية زمان واحدة من اقوى منتجاتها بقاعدة شعبية عريضة من القراء، شهر يناير 2007 أطلقت المجموعة يومية زمان ديلي التي هي ثالث يومية ناطقة بالانجليزية في تركيا the report 2007 Oxford Business Group page 160

تمتلك هذه المجموعة Zaman, Today’s Zaman, Aksiyon, Sızıntı, Cihan Haber Ajansı وتعتبر زمان واحدة من أكثر اليوميات انتشارا وقراءة في تركيا. كذلك تعتبر وكالة جهان الاخبارية واحدة من اجنحة المجموعة القوية(13).

كوزا إبك هولدينغ Koza ipe holding

كانت المجموعة في بدايتها نهاية الاربعينات في مجال الطباعة قبل أن تتواجد اليوم في قطاعات مختلفة من الطاقة، للمعادن، للبناء للطيران للزراعة للتجارة وقطاع الإعلام()، فهي تمتلك تلفزيون كانال تورك واذاعة كانال تورك اضافة الى يومية “اليوم” وأيضا مؤسسة الانتاج التابعة لها. المجموعة رقم اعلامي مهم وهي محسوبة على جماعة فتح الله جولن. ولقرب المجموعة من غولن الملاحق بتهمة إدارة وقيادة تنظيم غير قانوني، فقد اقتحم الأمن في 9 سبتمبر 2015، مقرات تابعة للمجموعة وتم توقيف حوالي 7 أشخاص من طاقمها(15).

Samanyolu group- مجموعة سمانيولو

تضم المجموعة تلفزيونات واذاعات مختلفة اهمها تلفزيون زمانيولو، ثم قناة “مهتاب” المختصة بالثقافة والسفر وبدأ بثها في يونيو 2006، ثم قناة زمانيولو الإخبارية، ثم قناة يومورجاك المختصة بالأطفال”، وقناة “إبرو” الناطقة بالانجليزية التي تبث من الولايات المتحدة الأمريكية، وقناة “دنيا” التي تعتبر أول قناة تركية حرة ناطقة باللغة الكردية(16).

المجموعة أيضا محسوبة على جماعة فتح الله غولن وتتلقى الدعم المباشر من المجموعة وأتباعها. كان رئيس المجموعة نهاية عام 2014 قدم تم توقيفه بتهمة التزوير وتلفيق الأدلة وتشكيل كيان للسيطرة على سيادة الدولة(17).

مجموعة إخلاص هولدينغ Ihlas holding

انطلقت المجموعة في التسعينيات مع يومية “تركية” التي شهدت انتشارا واسعا حتى خارج تركيا في بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية قبل أن تتم طباعتها في ألمانيا، وتنشط المجموعة في مجالات اقتصادية أخرى متشعبة كالإنشاءات، والصناعة والتجارة والمعادن والصحة والتعليم (18).

المجموعة مقربة من حزب العدالة والتنمية (19)، يصدر عن المجموعة وكالة الإخلاص الاخبارية، وإذاعة TGRT FM، وتلفزيون TGRT .

Star media group – مجموعة ستار الإعلامية

Ethem sancak ترك ميديا

في عام 2013 اشترى سانجاك مجموعة تشوكوروفا الإعلامية، وتمت تسميتها “ترك ميديا” وتضم المجموعة يوميتي أكشام (المساء) وغونش (الشمس) ومجلتي “عالم” و”بلاتين” واذاعة “عالم” و”ليغ” إضافة إلى قناتي سكاتي وتورك 360(20). في أبريل 2015 اتخذ سانجاك قراراً بضم مختلف وسائل الاعلام تحت مظلة مجموعة ستار الإعلامية، واحدة من أهم اصدارات المجموعة هي يومية ستار التي تأسست عام 1999 وكان مالك المجموعة فتاح تامينجه مؤسس سلسلة فنادق “ريكسوس” قبل أن يتم بيعها إلى سانجاك ويصبح تامينجه مجرد شريك فيها(21)، وتضم المجموعة إضافة إلى يومية ستار، قناة كانال 24 . يصنف كل من تامينجه وسانجاك على أنهما مقربين من السيد رجب طيب اردوغان (22).

وكانت يومية الحرية قد أوردت في خبر لها بأن اردوغان يقضي غالبا عطلته في فنادق ريكسوس التابعة لتامينجه، وفي30 مايو 2013 أقرت سلطة المنافسة الاقتصادية التركية بيع 50 بالمائة من مجموعة ستار الإعلامية إلى شركة البترول الحكومية الأذربيجانية (23).

Turekuvaz group – مجموعة تركواز الإعلامية

Turekuvaz group – مجموعة تركواز الإعلامية

واحدة من أهم المؤسسات في المجموعة هي “صباح” وآ تي في الاخبارية” هاتين المؤسستين في أبريل عام 2008 قامت مؤسسة تشاليك Calik Holding بشرائهما مقابل 1,1 مليار دولار من صندوق الادخار والتأمين على الودائع TMSF، ويديرها تشاليك هولدينغ نسيب اردوغان، وفي عام 2013 تم بيعهما إلى كاليون للإنشاءات بعد فشل الإتفاق مع روبرت موردوخ الذي أبدى رغبته في اقتناء المؤسستين(24)، كاليون تعمل على مشاريع ضخمة للدولة لعل أهمها مطار اسطنبول الثالث، ومنذ عام 2008 عندما اقتنت تشاليك هولدينغ المؤسستان وهما تؤيدان حزب العدالة والتنمية (25).

وبعد أن قررت تشاليك بيع المؤسستين الاعلاميتين ذاتي الوزن الثقيل وقررت كاليون شرائهما اخذت معهما مجموعة تركواز الضخمة وانسحب تشاليك من المشهد الاعلامي كمالك. وكانت هذه الصفقة واحدة من اكثر الصفقات التي أثارت ضجيجا في الاعلام حيث أن روبرت مردوخ وصل الى انقرة في رحلة خاطفة بغية شراء المجموعتين وكذلك مؤسسة ابراج من دبي أعربت عن رغبتها، وفي اللحظة الأخيرة وبتعاون قطري كانت الصفقة من نصيب كاليون .

كاليون وتشاليك ينظر إليهما على أنهما مؤسستان قريبتان جدا إلى رئيس الجمهورية التركية الحالي السيد اردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية الأمر الذي يرى البعض أنه السبب في حصول المجموعتين على عدد كبير وهام من صفقات الدولة ومشاريعها.

Albayrak group البايراك – مجموعة

Albayrak group البايراك – مجموعة

تنشط المجموعة في ست قطاعات اقتصادية ضخمة مثل الانشاءات واللوجستيك والخدمات والإعلام مع أكثر من 20 شركة، وتدير مؤسستين اعلاميتين هما: “يني شفق” و”تي في نت”(26).

في عام 2013 انفصلت البايراك عن مجموعة تشاليك قبل بيع الأخيرة ليومية الصباح وقناة آتي في إلى مجموعة كاليون، ويدير المجموعة الإعلامية حاليا نسيب اردوغان (زوج ابنته) وهو مالك مجموعة تشاليك الاقتصادية(27).

Ciner group مجموعة جينار الاعلامية:

Ciner group مجموعة جينار الاعلامية:

تنشط المجموعة في مجال الطاقة والسياحة والانشاءات والكهرباء وغيرها. إعلاميا تتبع لها هابر ترك “اخبار تركيا” وهو تلفزيون وموقع اخباري على الانترنت وجريدة هابرترك أيضا، ثم قناة شو تي في التي هي واحدة من أكثر القنوات التركية مشاهدة ولها اهتمام كبير بالانتاج التلفزيوني الدرامي ربما عائد ذلك لامتلاك المجموعة شركة للانتاج السينمائي هي جي للانتاج والسينما. وفي يناير عام 2013 تم تعيين مهمت فاتح سرتاش على رأس المجموعة الإعلامية ويوصف الرجل بالمقرب من اردوغان بل وحتى أحد رجالاته(28) المجموعة الآن بالكامل محسوبة على الحزب الحاكم .

مجموعة دميروران Demiroren group

دخلت المجموعة مجال الاعلام من باب واسع من خلال شرائها اثنتين من أكثر اليوميات الاخبارية التركية انتشارا وهي “مليت” و”وطن”، ولعل ما أضاف ضجة للموضوع وأعطى زخما اعلاميا للمجموعة هو الظروف التي تمت فيها عملية بيع وشراء المؤسستين الاعلاميتين من امبراطورية دوغان الاعلامية وذالك لتسديد الضرائب التي طالبت بها المالية التركية مجموعة دوغان، مع وجود قناة فوكس تركيا وسي ان ان تركيا وغيرها من النسخة التركية لمؤسسات إعلامية كبيرة والتي تم اقتناؤها من طرف مجموعات اعلامية اقتصادية محلية مما حررها من التبعية للخطوط الإعلامية للمؤسسات الأم العالمية (29).

المحور الثالث: خريطة إعلام أحزاب المعارضة التركية

وسائل الإعلام التابعة للاحزاب السياسية التركية المعارضة، تتبنى خطاباً اعلاميا مؤيدا صرفا لأحزابها ومتبنيا لخطابها وأفكارها واستراتيجيتها. فعند حزب الجبهة الشعبية العلماني CHP نجد قناة هالك (الشعب) ويوميتي و”يورت” والجمهورية. وعند حزب القوميين MHP نجد قناة بنغو ترك (Bengu Turk) وجريدة الشرق الأوسط Ortadogu . وللحزب المحسوب على الأكراد HDP نجد قناة IMC TV وجريدة Özgür Gündem

 قناة IMC TV وجريدة Özgür Gündem

خلاصة وتوصيات

  • من أهم المجموعات الإعلامية التركية وأكثرها تأثيرا مجموعة تركواز ومجموعة دوغان إضافة للمجموعة الإعلامية التابعة لجماعة جولان.
  • الإعلام التركي معرض للتأثر ببعض الموازنات الإقتصادية حيث أن أهم وسائل الإعلام التركية تابعة لمجموعات اقتصادية متعددة المجالات.
  • حرية الإعلام في تركيا كانت ولا تزال دائما محط أنظار المنظمات المختص في المجال ومحط سؤال، حيث أن جهات عدة تصف الوضع في تركيا بالغير المثالي للصحافة والصحفيين خصوصا على إثر الاعتقالات التي تزامنت مع احداث غزي بارك وقضايا التسجيلات الصوتية والحرب المعلنة بين اردوغان وغولان.
  • لعل تركيا من الدول الوحيدة التي تركز مؤسسة الإذاعة والتلفزيون فيها على بعد عالمي وذلك من خلال اعتماد لغات عالمية مختلفة للبث.
  • مزيد من التوازنات وفتح مساحة أكبر للإعلام والمؤسسات الإعلامية قد يعزز من الديمقراطية التركية ويعطي للسياسة فيها بعدا أكثر عمقاً وتوازنًا، فتركيا بحاجة لإعلام وسطي مستقل ليس متأثر لا بتوازنات إقتصادية ولا بانتماء سياسي ولا بانتماء أيديولوجي أعمق وأهم من المهنية والموضوعية في التعاطي مع الأحداث. فقد أثرت العلاقة الوطيدة بين الإعلام والتوجه السياسي أثرت على تغطية وسائل الإعلام التركية لاحداث الربيع العربي، فقدمته من خلال تأييد الحزب الحاكم له، دون النظر إليه على أنه حراك شعبي مستقل يهدف للحرية والديمقراطية ودولة القانون.
  • على القوى العربية التعاطي مع وسائل الإعلام التركية بطريقة أكثر مباشرة من دون وسيط وذلك من خلال تقديم تحركاتها ومشروعيتها بشكل عام كمطلب شعبي ودفاع مشروع عن قضايا عادلة كحرية التعبير والديمقراطية والحقوق. ما يفرض على وسائل الإعلام كلها، مواليها ومعارضها، التعاطي مع الأحداث بإيجابية كونها كلها تتبنى هذه القيم أو يفترض أنها تتبناها.
  • تركيا تمد يدها للعالم العربي في المقابل على العالم العربي أن يمد يده بشكل متوازي وبطريقة لا تجعل منه مجرد مستقبل ومستهلك. ولعل الجزيرة التركية خطوة مهمة في هذا الإتجاه، مع التحدي الذي قد تواجهه في ساحة إعلامية لها معطيات وقواعد مختلفة.
  • الإعلام المرئي هو الأكثر تأثيرا في تركيا والأكثر متابعة، خاصة مع صعود الدراما التركية ليس فقط في الدول العربية وإنما في دول البلقان ودول أخرى غيرها.
  • ضرورة فهم المعطى الإعلامي في تركيا، فهو إعلام مرتبط بالمصالح الإقتصادية ومن هنا يمكن للربيع العربي التعامل معه فقط بتقديم القضية العربية كقضية إنسان وكرامة وحقوق وحرية عادلة، من واجب كل إعلام حر ديمقراطي تبنيها والدفاع عنها.
  • كلما ابتعدنا عن إعطاء الربيع العربي خاصة في مصر وسوريا هوية ايديولوجية فنحن نوسع أفق تبنيه في الوسط الإعلامي التركي.

—————————–

الهامش

(1) مؤسسة الاذاعة والتلفزيون التركي، الرابط

(2) موقع التركية العربية

(3) توداي زمان، 5 ابريل 2010، لقد كان انجازا فتحنا للقناة التركية العربية الرابط

(4) حلقة الأسبوع الأول من ابريل 2010 من برنامج حوار مفتوح على قناة الجزيرة العربية.

(5) القنطرة، 21 ابريل 2010، محطة عربية تسعى للتوحيد بين العالمين التركي والعربي

(6)الرؤية المؤية لوكالة الأناضول، الرابط

(7) تامبورل، مزيد من المعاناة للإعلام التركي: وكالة الأناضول وو تي أر تي أبواق لحزب العدالة والتنمية، 2 أبريل 2014.

(8) مبادرة الإستقرار الاوروبية ESI ، المجموعات الإعلامية الريادية بتركيا، اغسطس 2010، المصدر

(9) آي دوغان على فوربس , الرابط

(10) سوزان كورك ، تقرير فريدوم هاوز، مارس 2014، الديمقراطية في أزمة: الفساد والاعلام والسلطة في تركيا، صفحة 7

(11) مجموعة دوغوش، رابط 1، رابط 2

(12) بي بي سي، البروفايل الإعلامي لتركيا، 2 ديسمبر 2013

(13) تعريف بوكالة جيهان ,الرابط

(14) موقع كازا ابك هولدينغ (للتعريف) , الرابط

(15) خبر ترك، عملية التفتيش الثانية في كوزا إبك، 9 سبتمبر 2015، الرابط

(16)عن سمانيولو , الرابط

(17) انجليك لو، الجمعية الدولية للصحف وناشري الأخبار، التنديد بهجمة من الحكومة على وسائل الإعلام التركية، 15 ديسمبر 2014

(18) عن مجموعة إخلاص هولدينغ , الرابط

(19) خبر كيتا، إعلام غولان يفتح الحرب على إخلاص هولدينغ،31 ديسمبر 2014، الرابط.

(20)http://www.turkmedya.com.tr

(21) حرية ديلي نيوز، بيع مجموعة ستار ميديا إلى عملاق البترول الآذري سوكار، 24 ابريل 2013.

(22) رويترز، سوكار الاذربيجانية تبيع حصة من مجموعة ستار ميديا التركية، 8 اغسطس 2014

(23) بلومبرج بزنس، سوكار تبيع 50 في المائة من حصتها سوكار تركيا إلى ستار ميديا، 11 اغسطس2014

(24) تي 24، بيع آ تي في وصباح إلى كاليون، مشاريع كاليون الأخرى، 20 ديسمبر 2013

(25) مهول سريفاستافا، إعلام اردوغان يعيق توسع موردوخ وورنر، بلومبرغ، 4 مارس 2014

(26) مجموعة البايراك http://www.albayrak.com.tr/Katalog/60yil-en/60yil.swf

(27) سوزان كورك ، تقرير فريدوم هاوس، مارس 2014، الديمقراطية في أزمة: الفساد والاعلام والسلطة في تركيا، صفحة 7

(28) صحفيون أونلاين: بلاتفورم صحافة حرة، حليف اردوغان على رأس مجموعة جنير هولدينغ، 5 يناير 2013

(29) مجموعة دميرورانhttp://www.demiroren.com.tr/tr/sektorler/medya.html

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *