المعهد في الإعلام

تحول جديد في موقف الحكومة البريطانية تجاه الإخوان

تحول جديد في موقف الحكومة البريطانية تجاه الإخوان .. قراءة في الأسباب
 شهدت السنوات الأربع الماضية بعد الانقلاب العسكري في مصر، عدة تحولات وتحركات بريطانية كانت تسير في أغلبها في اتجاه الدعم القوي للنظام العسكري المصري، وإغفال الانتهاكات المتزايدة التي يقوم بها بشكل مستمر وممنهج ضد المواطنين، مع توجيه الاتهامات وإلقاء اللوم على الإسلام السياسي بشكل عام، وجماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص. وهنا يأتي السؤال حول دوافع ومآلات السياسة الخارجية البريطانية تجاه مصر بعد انقلاب 2013؟
كان هذا محور حوار خاص أجراه الأستاذ الدكتور عمرو دراج، رئيس المعهد المصري للدراسات، عبر قناة الحوار الفضائية، وانتهى إلى أن ثمة تغير في السياسة الخارجية البريطانية تجاه مصر والشرق الأوسط وأن هذا التغير يأتي في إطار استراتيجية جديدة نحو المنطقة بأكملها تعني بالأساس بمصالح بريطانيا وتغفل عن طبيعة الأنظمة التي تدعمها وتتحالف معها.
إلا أن هذا التغير في السياسة البريطانية قد أغفل أن دعم بريطانيا المباشر والواضح للنظام المصري السلطوي الذي يمارس قدرا من الإنتهاكات لم يسبق لأي نظام مصري اقترافه، بما يتعارض مع القيم البريطانية التي أشار لها تقرير السير جنكنز عن مراجعة الاخوان، وتقرير لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني، ربما سيترتب عليه في المستقبل ملاحقات قضائية لكل من يدعم هذا النظام المستبد، حيث أنه وفي ظل التقارير الدولية التي تؤكد الممارسات الإجرامية للنظام المصري، والتي كان آخرها تقرير هيومان رايتس ووتش، وتقرير لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وهذه التقارير تؤكد أن التعذيب في مصر يمارس بشكل منهجي، مما يستدعي ملاحقات قضائية دولية في إطار الولاية القضائية العالمية لكل من هو ضالع أو محرض أو مدافع عن تلك الجرائم، وتلك الملاحقات التي لن تكون بعيدة أيضا عن المسؤولين السياسيين الدوليين الذين قدموا لهم تأييدا ودعماً بما يعتبر مشاركة ضمنية وتواطئا لارتكاب تلك الجرائم من خلال توفير غطاء دولي لممارسات النظام والانتهاكات والجرائم التي تسببت في معاناة شديدة للمصريين واعتبرتها المنظمات الحقوقية الدولية جرائم ضد الإنسانية.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *