fbpx
رسائل كلينتونالشرق الأوسطترجمات

رسائل كلينتون: العسكر والإخوان والنور اتفقوا على المنظمات غير الحكومية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 6 فبراير 2012، جاءت بعنوان: ” المنظمات غير الحكومية في مصر “.

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

تشير الوثيقة إن هذا التقرير الاستخباراتي يدور حول عملية صنع القرار والسياسة التي كانت وراء اعتقال مسؤولي المنظمات غير الحكومية الأمريكية والغربية من قِبل السلطات في مصر. وتشير أيضاً إلى أنه تم تلقي هذه الرسالة عبر مصادر مرتبطة بكبار المسؤولين المصريين. وأبرز ما جاء فيها أن كلاً من المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمين وحزب النور كانوا متفقين على الإجراءات التي تم اتخاذها ضد المنظمات الأجنبية غير الحكومية العاملة في مصر، والتي كان يتم تمويلها من الخارج وتقوم هي بتقديم الدعم للمجموعات العلمانية / الليبرالية، و “كان أعضاء هذه المنظمات غير الحكومية يقومون بتدريب المجموعات المصرية المتصلة بهم على الأساليب السياسية التي تستخدمها الأقليات البرلمانية في البلدان الأخرى للضغط من أجل تنفيذ برامجهم.”. وكانت “جماعة الإخوان تشارك المجلس الأعلى للقوات المسلحة مخاوفه المتعلقة بالتهديد الذي يشكله التدريب الذي تقوم بتوفيره المنظمات غير الحكومية للجماعات السياسية المعارضة. حيث يعتقد مسؤولو الإخوان المسلمين أن مثل هذه الجهود لن تؤدي إلا إلى إرباك الوضع السياسي بينما تسير مصر نحو الحكم المدني.”

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- خلال مساء يوم 5 فبراير 2012، صرح شخص يستطيع الوصول إلى أعلى المستويات في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، مشترطاً السرية التامة، أن الإجراء الأخير الذي اتخذته قوات الأمن والمحاكم المصرية ضد المنظمات غير الحكومية الأمريكية وغيرها والتي كانت تعمل في مصر جاء بعد مناقشات سرية دارت بين قيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمين. ويرى هذا المصدر أن جماعة الإخوان المسلمين، التي تسيطر على البرلمان الجديد من خلال حزب الحرية والعدالة، تشارك المجلس الأعلى للقوات المسلحة مخاوفه المتعلقة بالتهديد الذي يشكله التدريب الذي تقوم بتوفيره المنظمات غير الحكومية للجماعات السياسية المعارضة. حيث يعتقد مسؤولو الإخوان المسلمين أن مثل هذه الجهود لن تؤدي إلا إلى إرباك الوضع السياسي بينما تسير مصر نحو الحكم المدني.

2- ووفقاً لهذا المصدر المطلع، فإنه في حين بررت النيابة قرارها باتخاذ إجراءات ضد المنظمات غير الحكومية بارتكابها انتهاكات للقوانين المصرية التي تحكم جمع التبرعات، فإن الأسباب الحقيقية وراء ذلك كانت تكمن في مخاوف بخصوص اتصالات المنظمات غير الحكومية مع الأحزاب والحركات السياسية العلمانية / الليبرالية. قد اتفق قادة المؤسستين (المجلس العسكري والإخوان) على أن الوضع الأمني ​​المتدهور في مصر قد أصبح في هذا الوقت معقداً بسبب مجموعة متنوعة من المصالح الأجنبية، وأن المنظمات غير الحكومية هي أكثر مظاهر هذه المصالح وضوحاً. وأضاف هذا المصدر أنه في حين أن المنظمات غير الحكومية كانت تحظى بشعبية لدى الأحزاب والحركات السياسية العلمانية / الليبرالية، إلا أن عموم منسوبي الجيش، وقادة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، وبشكل خاص قادة حزب النور السلفي كانوا ينظرون إليها على أنها تقوم بدور تحريضي خطير.

3- ووفقاً لهذا المصدر، فقد بلغ قادة المجلس العسكري كبار أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أن تقارير جهاز المخابرات العامة تشير إلى أن المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي ومنظمة فريدوم هاوس ومنظمة كونراد أديناور ستيفتونج الألمانية وغيرهم من المنظمات غير الحكومية الأقل شهرة يعملون جميعاً جنبا إلى جنب مع مجموعات متنوعة من الأحزاب السياسية المعارضة. ويشعر المجلس العسكري ومسؤولو الإخوان بالقلق بشكل خاص من التقارير التي تفيد بأن أعضاء هذه المنظمات غير الحكومية يقومون بتدريب المجموعات المصرية المتصلة بهم على الأساليب السياسية التي تستخدمها الأقليات البرلمانية في البلدان الأخرى للضغط من أجل تنفيذ برامجهم. ويرى هذا المصدر أن قادة الإخوان المسلمين يعتقدون أيضاً أن المجلس العسكري سيقوم باحتواء معظم الانتقادات الدولية للإجراءات المتخذة ضد المنظمات غير الحكومية. وأضاف هذا المصدر أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقوم بالعمل القذر، بينما سيحصد تحالف جماعة الإخوان المسلمين / حزب الحرية والعدالة / حزب النور السلفي المكاسب في البرلمان، حيث سيضيع على المعارضة العلمانية / الليبرالية الدعم والتوجيه الذي كانوا يتلقونه من المنظمات غير الحكومية.

4- وعندما تم إبلاغ أحد كبار الجنرالات قريبي الصلة بقيادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بأن الإجراءات التي اتخذوها ضد المنظمات غير الحكومية ستُعرّض المساعدة المالية التي تتلقاها مصر، وخاصة الجيش المصري، من الولايات المتحدة، للخطر، صرح بأن “أيديهم كانت مغلولة” بسبب المواقف المتشددة حول هذه المسألة من قبل الأحزاب الإسلامية من جهة، وما تقوم به الأطراف العلمانية من أنشطة مناهضة للحكومة من جهة أخرى.

ثم أوضح هذا الجنرال أن قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي يدرك جيداً التهديد المتعلق بالمساعدات الأمريكية وبرنامج صندوق النقد الدولي الذي يجب أن توافق عليه الولايات المتحدة أيضاً، خصوصاً بعد أن تلقى تحذيرات شبيهة من قبل قيادات عسكرية بارزة في الولايات المتحدة الأمريكية. لكن طنطاوي يرى كذلك أن عليه قبول احتمالية خسارة المساعدات الأمريكية، إذا كان هذا هو الثمن الذي يجب دفعه لضمان استمرار السيطرة على الوضع الأمني ​​في مصر. وكان واضحاً أن طنطاوي كان مستاءً للغاية عندما تم إبلاغه بإمكانية تقليص المساعدات الأمريكية، بالإضافة للتعقيدات حول حزمة (الدعم) لصندوق النقد الدولي، مؤكداً باستخدام أقوى العبارات أن مسؤولي المنظمات غير الحكومية كان قد تم تحذيرهم خلال ديسمبر 2011 ويناير 2012 من أن الأعمال التي يقومون بها غير مقبولة للحكومة المصرية.

5- وكان المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع قد أبلغ أحد الأشخاص بشكل منفصل أنه في الوقت الذي اتخذ المجلس العسكري فيه إجراءات ضد المنظمات غير الحكومية، فإن على حكومة الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي أن يدركوا أن هذه المؤسسات المموَّلة من الخارج كانت تشجع الأنشطة التي كان العلمانيون والليبراليون يقومون بها أثناء احتجاجهم على كل من المجلس العسكري والجدول الزمني للانتقال إلى الحكم المدني، وهو الجدول الذي تدعمه جماعة الإخوان المسلمين / حزب الحرية والعدالة. وكانت أنشطة الجماعات العلمانية / الليبرالية قد أصبحت عنيفة بشكل متزايد. وكذلك كان هناك ردود أفعال متزايدة بين الأغلبية الإسلامية المتدينة من الشعب المصري، بما في ذلك عموم منسوبي القوات المسلحة.

6- وأعرب مسؤول كبير في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في حديث منفصل عن قلقه من أن العديد من أعضاء المجلس لا يعتقدون أن الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي سيوقفان كل التمويل المقدم لمصر. ويرى هذا المسؤول، أنه على الرغم من أن هؤلاء الضباط الكبار في المجلس العسكري وقادة الإخوان المسلمين قد تلقوا وأدركوا جميع التحذيرات التي جاءتهم من المسؤولين الأمريكيين بخصوص هذا الأمر، فإنهم مع ذلك لن يدركوا خطورة الوضع إلا بعد فوات الأوان.

7- وأضاف مصدر يستطيع الوصول إلى قيادة جماعة الإخوان المسلمين أنه بمجرد حدوث الانتقال إلى الحكم المدني، ستكون جماعة الإخوان المسلمين قادرة على التفاوض مع حكومات الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى وحل الخلافات فيما يتعلق بأنشطة المنظمات غير الحكومية والشركات الغربية في مصر الإسلامية الجديدة. ومع ذلك، فقد أعاد هذا المصدر التأكيد على اعتقاده بأن المنظمات غير الحكومية الغربية لن تتمكن من الترويج للتكتيكات والممارسات السياسية الغربية بين أحزاب المعارضة المصرية. وأعاد هذا المصدر نقطة كان قد عبّر عنها في الأصل مصادر اتصالات داخل المجلس العسكري، أن هذه التحركات ضد المنظمات غير الحكومية تحظى بدعم كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتحالف الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي، مضيفاً أن أي مؤشر على أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يتجه إلى تعديل سياساته تجاه المنظمات غير الحكومية سيقابل بمقاومة شديدة من تحالف جماعة الإخوان المسلمين / حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي داخل البرلمان.

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close